شمس ببكاء: وانت مستني إيه من واحدة اتطردت من شقتها في نص الليالي ومعاها ولا جنيه. اتطردت بملابس البيت ومحدش قالي إنتي فين حتى. مسحت شمس دموعها بكف يدها سريعًا. شمس: على العموم كتر خيرك لحد كده وأنا متشكرة على كل حاجة عملتها معايا لحد دلوقتي. أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني. اقتربت شمس لتأخذ ابنها منه، ولكن أحمد أبعدها. أحمد: من غير مناهدة فيا، إنتي عدتك خلصت ولا لسه؟ شمس: خلصت.
أحمد: طب كويس. يبقى تيجي معايا من غير صوت وهكتب عليكي دلوقتي. شمس بصدمة: هو أنا لعبة في إيدكم؟ أنا مش موافقة مش موافقة. سيبني في حالي بقى أنا فيا اللي مكفيني. هاتوا ابني. أخذت شمس ابنها من ذراعيه واتجهت نحو باب الشقة لتغادر. عند وعد، خرجت من الحمام على صوت خروجه من الغرفة. وعد ببكاء وقفت أمام المرآة وهي تنظر لنفسها وعينيها دامعة ووجهها شاحب. وعد: غبية يا وعد. هتفضلي كده طول عمرك؟
هتفضلي كده. حتى الوحيد اللي بيحبك إنتي بتبعديه عنك بغبائك. فوقي بقى يا وعد فوقي. وعد وهي تمسك رأسها بألم: لا لا أنا مش هخليه يسيبني. هتمسك بيه زي ما هو اتمسك بيا. يارب ساعدني يارب. دخلت وعد غرفة الحمام وتوضأت وخرجت أدت فريضتها كما قال لها رعد. وظلت تدعي الله أن يحل مشاكلها وييسر أمرها. عند أحمد وشمس. أحمد اتجه نحوها وأمسك ذراعيها بغضب.
أحمد: أنا تعبت منك على فكرة. إنتي واحدة أنانية ومتستاهليش يكون عندك ابن. فكري كده في ابنك. هتاكليه منين وهتعيشيه فين؟ اخفضت شمس وجهها بالأرض. شمس: مش عارفة. مش عارفة. أحمد بهدوء: شمس أنا مكنتش عايز ده كله يحصل. أنا في الأول خالص طلبت منك الجواز من غير كل ده. شمس ببكاء: هياخد مني ابني. أحمد بغضب: مين ده اللي ياخد منك ابنك وإنتي على ذمتي؟
إنتي متعرفيش أنا مين ولا إيه. يلا يا شمس تعالي معايا على الأقل عشان تلاقي مكان تباتي فيه. شمس: ماشي. أحمد بفرحة: أوعدك مش هتندمي. تعالي. في المساء، دلف رعد إلى منزله وصعد إلى غرفته فوجدها مظلمة وهادئة. رعد بقلق: وعد وعد. واتى صوتها من خلفه. وعد برقة: أنا هنا.
نظر لها رعد ليجد أمامه واحدة أخرى غير التي كانت تبكي صباحاً. فهي أمامه ترتدي قميص نوم قصير للغاية ووجهها مزين بطريقة تخطف الأنفاس. نظر لها مطولاً. ماذا تريد هي الآن؟ أليست هي من كانت تريده أن يبعد منذ قليل؟ اقتربت منه وعد ببطء ولفت يديها حول عنقه. وعد: أنا آسفة هزعلك مني تاني. رعد وهو يداعب أنفها بأنفه: وده مين غيرلك رأيك كده؟ وعد: إنت لسه زعلان؟ رعد بخبث: آه زعلان. صالحيني.
وقفت على أطراف أصابعها وتشبثت به بقوة وقبلته قبلة رقيقة على شفتيه وابتعدت عنه سريعاً. رعد بصوت لاهث: هتجننيني قريب يا ست البنات. واخفض رأسه نحوها ضاغطاً شفتيه على شفتيها مقبلاً إياها بشغف إلى أن سقطا معاً في بحور عشقهما اللانهائي. عند شمس، كانت شارده في ماضيها الأليم وحاضرها المجهول. وأفاقت على صوت المأذون. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. سحب أحمد شمس خلفه وانطلق بسيارته نحو منزله. في المنزل.
أحمد: ادخلي يا شمس. خلاص البيت ده بقى بيتك. نيمي ابنك هنا وتعالي عايز أتكلم معاكي. فعلت شمس ما قاله لها ونيمت ابنها على سرير صغير وحاوطته بمخدات عديدة من حوله لمنع وقوعه. أحمد: تعالي يا شمس اقعدي. إنتي دلوقتي بقيتي مراتي. مش عايزك تزعلي مني لو عملت تصرف ضايقك. أنا بس عايز أقولك إن ابنك هو ابني بالضبط وأنا المتكفل بيه لحد ما يتخرج لو ربنا طول في عمري. هو صحيح اسمه إيه؟ شمس: عمر.
أحمد باستغراب: عمري ما سمعتك بتقوليله اسمه. بس ما علينا. اتفضلي دي أوضتك. شمس بابتسامة مرهقة: شكراً. وكادت أن تذهب إلى أن دق جرس الباب بعنف. شمس وهي تختبئ خلف أحمد: هو هو. الباب. الحقني أنا أنا خايفة. وفقدت وعيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!