الفصل 11 | من 19 فصل

رواية الضحية الصغيرة يقلم أميرة الظلام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غير معروف

المشاهدات
24
كلمة
3,319
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

مرت الليلة هادئة على الجميع، فالكل ينعم بنومه. سراء بمهدئ نتيجة تعب، سواء جسدي أو نفسي. الكل في مرحلة مهمة في حياته. تعدت الساعة الخامسة فجراً. استاق أسر على همهمة وتأوه. فتح عينيه ببطء، وجد من تتكور في حضنه تتأوه من الألم. انتفض جالساً وهي متمددة على الفراش. تحدث بلهفة: "مالك يا ديالا؟ مالك؟ ردت بهمس مؤلم: "جسمي كله.. كله بيوجعني." وضع يده على جبينها، وجد درج حرارتها مرتفعة.

"هش.. تعالي نروح المستشفى. يلا علشان حرارتك تنزل." تململت وهو يحاول حملها. "لا.. أنا مش عاوزة.. مش بحب المستشفى." "خلاص اهدي... هطلب دكتور." تركها وخرج يطرق باب والدها ويخبره بحضور الطبيب. ساعة مرت وكان الطبيب أتى وأجرى كشفه وأعطاها دوائها. انخفضت درجة حرارتها ونامت بفعل الأدوية. "اتفضل انت يا عمي روح ارتاح. أنا هفضل معاها." "لا.. لما تفوق."

"أنا جوزها والله.. وهي نايمة ومش هتفوق دلوقتي. اتفضل انت ارتاح علشان لما تفوق تقعد معاها." قبل جبين ابنته الغارقة في النوم. "خد بالك منها." "في عنيا." خرج والدها، وأغلق الباب خلفه. جلس جانبها على الفراش يتأملها. فهي حبه، هي من ردت إليه الحياة بعد ذنبه المزعوم. لن يفرط بها، سيفعل كل شيء حتى يسعدها، ولن يقبل أن يراها في هذه الحالة مرة أخرى. ثم قرر قراراً وعزم على فعله. أمسك هاتفه.

نائماً جانبها وهي في حضنه، نومه متقطع. لم ينم كثيراً. كانت الساعة السابعة والنصف صباحاً. أفاق فجأة على صوت هاتفه. رد على المكالمة سريعاً دون أن يلاحظ الاسم، بأعين ناعسة وصوت أجش يغلفه النعاس. "الو." "جود، أنا مش جاي الشركة." "انت مين؟ بعد الهاتف ينظر لشاشته. إذاً هذا أسر أخوه. "جود، أنا أسر يا حبيبي." "وأنا مش جاي كمان. سلام." ثم أغلق هاتفه نهائياً ونام مرة أخرى.

استيقظت تلك الصغيرة تفرك عينيها بطفولية بحتة. هبطت من فراشها الوردي الصغير، ارتدت خفها الأبيض، وبعض خصلاتها الناعمة متمردة على وجهها، وتلك المنامة الوردية القصيرة جميلة عليها جداً. خرجت من غرفتها، ثم جذبت ذلك الكرسي ووقفت عليه تفتح باب جناح والدها. ثم دخلت وتسلقت الفراش بصعوبة لنعاسها، ثم نامت على صدر والدها. شعر بثقل على جسده، فاحتضنه بشدة وابتسم عندما استنشق رائحة ابنته الطفولية التي تسعده. همهم في أذنها:

"مال حبيبة بابي؟ ردت بنعاس طفولي: "صحيت.. صحي مامي بقى." "شوية وتصحى." "شوية صغيرين خالص." ابتسم مقبلاً خصلاتها. حتى سمع صوتها. استيقظت من أول دخول جودي، وسمعت حديثه معها. تذكرت كل ما حدث أمس. تذكرت حنانه وخذلانه له، تذكرت ضعفها واستسلامها، وأيضاً صراخها. تذكرت كل شيء. لكنها الآن هنا في جناحهم، ترتدي ملابس أخرى، وهو مازال بجانبها. تأملته مع صغيرته. فكرت: لماذا لا تحصل على طفل مثله هكذا؟

لماذا لا تعطي الحياة لها فرصة أخرى؟ فكرت وفكرت في وجد القديمة الهائجة والثائرة، ووجد الآن المستكينة وبشدة. قررت: "وديني للدكتورة يا جود." نفض وهو يحادث ابنته. جلس سريعاً وأرقد ابنته جانبه. اقترب منها. "مالك؟ حاسة بإيه؟ حدثته بكل هدوء وهي تنظر إليه: "عايزة أروح للدكتورة.. ودلوقتي." "حاضر." "هروح ألبس." "ماشي." نظر لها وهي تنهض حتى ترتدي ملابسها. "بابي، هي مامي تعبانة؟ "شوية صغيرين بس.. هنروح للدكتور ونيجي بسرعة."

عبست: "عايزة أروح معاكوا." "حاضر... روحي للدادة والبسي يلا." خرجت جودي فرحة فهي ستخرج معهم. تجهزوا وانطلقوا بسيارته متجهين للطبيب. وهي شاردة في الطريق لا تتفاعل مع أي أحد، وجودي الفرحة التي تطلق ضحكاتها هنا وهناك. استفاقت وهي تشعر بثيابها الغارقة، فمرضها وارتفاع درجة الحرارة جعلها تعرق بشدة. فتحت عينيها، وجدته ينظر لها بحنان. "حبيبي، عامل إيه؟ "كويسة." أمسك يدها يعاونها على الجلوس.

"طب يلا بسرعة قومي خدي شاور جميل علشان ماشيين." "فين؟ ردت عليه باندهاش: "عادي.. هنقضي انهرده في بيتي. يلا بسرعة." جذبها لتقف ثم وجهها إلى الحمام. نظرت للحقيبة الصغيرة التي بجوار الباب. أشارت إليها. "إيه دي؟ "دي شنطة جهزتها ليكي.. فيها هدومك وكل حاجة ممكن تحتاجيها عندي." "انت عملتها بنفسك؟ قالتها باندهاش أكبر. اقترب مقبلاً جبينها. "وأنا عندي مين أغلى منك يعني.. يلا بسرعة احسن آخدك كده."

توجهت إلى الحمام سريعاً حتى تجهز وتذهب معه. خرجت من الحمام مرتدية ملابسها، عبارة عن بنطال أسود وبلوزة سوداء. اقترب منها: "إيه ده.. غيري دول." "ليه؟ أنا حابيهم." "بس دي مش انتي.. يلا يا بيبي فستان حلو بسرعة." "بس." "مفيش بس... من انهاردة طالما برة الشغل نلبس اللي احنا عايزينه.. يلا بسرعة." دلفت مرة أخرى وخرجت مرتدية فستاناً أزرق يصل لمنتصف ساقيها، وشعرها مفرود خلفها. اقترب مقبلاً شفتيها قبلة سطحية وهي مبتسمة.

"هو ده حبيبي.. مش يلا؟ "يالا." حمل حقيبتها وخرج، فقد استأذن من والدها وأخذها ذاهباً لبيته. مرت ساعتان وهي في الداخل عند طبيبتها النفسية، وهو في الخارج مع ابنته يلهوان هنا وهناك، فالمكان واسع. خرجت كما دخلت، ثم ذهبوا إلى المنزل. ترجلت من السيارة ذاهبة لغرفتهم ثم أغلقتها عليها ولم تتحدث معه. "تعالى يا صفاء خدي جودي.. ماحدش يزعج الهانم." "تمام يا باشا."

ثم دلف لغرفة مكتبه حتى يعمل. قضى ساعات كثيرة وهو يعمل حتى انقضى اليوم وجاء الليل، ونامت جودي في غرفتها مع صفا. فكر في الصعود أكثر من مرة، لكنه قرر قاطعاً، ثم صعد إلى الأعلى. حاول فتح الباب لكنه وجده مقفولاً من الداخل. تنهد ثم عاد أدراجه مرة أخرى إلى المكتب.

كانت تجهز وسمعت محاولة فتح الباب. ما إن فتحته لم تجد أحداً. نظرت لنفسها في المرآة للمرة الأخيرة، تعطي نفسها الجرأة. ثم فتحت الباب هابطة إلى الأسفل، فهي متأكدة بعدم وجود أحد داخل القصر إلا صفا التي بالتأكيد غافية مع جودي. طرقت على باب مكتبه لم تسمع صوته. فتحته بهدوء ثم دخلت وأغلقته مرة أخرى. رفع رأسه ينظر لها. لكن يا ليته لم ينظر. ماذا تفعل الآن وماذا ترتدي؟

ذلك البيبي دول الفيروزي وشعرها القصير وزينتها الملائمة تماماً لها. هيئتها الخاطفة تلك، ماذا تريد؟ نظر لها فقط. احمر وجهها من الخجل، فهو يحدق بها طويلاً. اقترب منها ليمهل، يريد معرفة ماذا يجري. ألم تهرب من الصباح وتغلق على نفسها؟ ماذا تغير؟ اقترب حتى رأى ارتباك أعينها. لم يتوقف بل اقترب أكثر، رأى توترها وازدياد ارتباكها. أشار ناحيتها. "انتي مالك؟ "أنا... أنا... "إيه؟

اقترب منها محاصراً إياها بينه وبين الحائط خلفها. أغمضت عينيها نظراً لاقترابه الخطير منها، ويده تعبث في خصلاتها القصيرة. وارتسمت على شفتيه ابتسامة رائعة. همس يثير مشاعرها أكثر: "إيه.. مش هتقولي جاية ليه؟ "أنا... اقترب أكثر هامساً بين شفتيها: "أيوه انتي إيه؟ فتحت عينيها تنظر لعينيه، التي تحدق في كل تفصيلة من وجهها بدءاً من عينيها الناعسة إلى شفتيها التي زمتهما. "أنا.. أنا جيت عشان...

ابتعد عنها جالساً على مكتبه. سارت خلفه حتى وقفت أمامه كالطفلة المخطئة تنظر للأسفل. جذبها فجأة لتقع على قدميه. شهقت بخفة. وضع يده خلف ظهرها ثم مررها بحميمية شديدة، فأقشعر بدنها واشتدت عودها، لكن هذا لم يزدها إلا اقتراباً أكثر منه. صدرها يعلو ويهبط بسرعة. اقترب هامساً بالقرب من أذنها، لكنه لم يلمسها، تاركاً أنفاسه العابرة على أوتار مشاعرها. "جيتي ورايا المكتب ليه؟ همست بارتجاف: "عشان.. آسفة." رد همسها بهمس أكثر منه:

"على إيه؟ أغمضت عينيها: "على.. على كله." هتف بعبث وهو يداعب خصلاتها: "اللي هو إيه كله ده؟ "جود." همست بنبرة مبحوحة تترجاه أن يتوقف عن عبثه: "نعم." "ابعد." اقترب أكثر حتى أصبحت داخل أحضانه وأضلعه. "انتي عايزاني أبعد؟ "اممم." همست وهي تدفن رأسها في صدره. "أمال جاية ليه.. بالبيبي دول ده؟ ضغطت بيدها على ظهره حتى جرحته. أغمض عينيه بألم. "ليه كده؟ "انت.. بتحرجني.. أوي... وأنا كنت... أخرجها من حضنه، مقبلاً وجهها بين كفيه.

"انتي إيه؟ "أنا موافقة." "يعني؟ "يعني.. موافقة." اقترب يلمس بإصبعه ملامح وجهها، لكنه تلكأ بالقرب من شفتيها، ضاغطاً على شفتيه بأسنانه. وهي تنظر له بملامح منتشية بشعورها الذي يولده داخلها، وعيون ناعسة بشدة. حرك إصبعه ونزل به إلى رقبتها، وعيناه وعيناها تتابع ذلك الإصبع. حتى وصل لمقدمة ذلك البيبي دول المنخفضة بشدة. أغمضت عينيها. همس جوار أذنها: "متأكدة؟

لم يسمع منها سوى همهمات بسيطة جداً. حملها بين ذراعيه وهي تدفن رأسها في صدره، صاعداً إلى الأعلى. وضعها على الفراش بتمهل وجلس ملتصقاً بها. قال وهو يزيح تلك الخصلة التي تمردت على عينيها: "لو قربت مش هبعد." "قرب." اقترب حتى اختلطت أنفاسهما. "مش هبعد." همست: "قرب." اختطف كرزتيها بشدة، فهي من جاءته. يده تعبث في خصلاتها. تعمقت القبلة التي أصبحت حانية بشدة. نزلت يده تعبث في رقبتها. همست: "جود." استمر في قبلاته. "جود."

لم يسمعها من الأصل. همست بصوت أعلى وهي تدفع صدره: "جود." ابتعد ينظر لعينيها. "ردت: أنا... "إيه؟ "أنا.. آسفة." ثم أمسكت يده التي تعبث في رقبتها تحت أنظاره، ترقب هل ستدفعه عنها أم ماذا.

قضى يومه كله معها في بيته، وهي سعيدة للغاية. منذ أن ولجت منزله حتى ذهبت لغرفته وأزالت ملابسها وارتدت تيشيرتاً له. كانت لطيفة جداً، تلك الحرارة المرتفعة أكسبتها احمراراً محبباً لبشرتها البيضاء. لم يتعبها كثيراً، لقد طهى لها وهي مستريحة تشاهده بابتسامة صافية. يقول لها غزله الصريح كثيراً بين كل دقيقة والأخرى.

انتهى يومهم وهي جالسة بين أحضانه على الأريكة في الحديقة، أمامهما شاشة عرض جميلة يشاهدون إحدى الأفلام الرومانسية. يحاوطها بيديه وقدميه بتملك. أثناء المشاهدة أزاح خصلاتها على إحدى كتفيها، وأغمس أنفه في الجهة الأخرى يستنشق رائحتها العطرة مرة، ويقبلها مرة أخرى. ضحكت بصوت عالٍ: "ههه أسر.. الفيلم." "حبيبي مش هيقولي إيه حصل امبارح."

سكنت بين يديها. أغلق شاشة العرض بوحدة التحكم جانبه، ثم أدارها. فدفنت رأسها في عنقه هامسة بنبرة باكية. قصت عليه كل شيء خاص بوالدتها حتى الأمس. "وبس.. واستنيتك أنا كمان في البلكونة بس انت ما جيتش." أخرجها من حضنه يزيل دموعها بحنان شديد. "أنا آسف.. أنا آسف.. سامحيني. خلاص عمري ما هتأخر عليكي.. ولا هعمل اعتبار لحد غير ليمي. انتي بس حبيبتي وبس.. مفيش غيرك." دخلت مرة أخرى في حضنه.

"أنا بحبك.. هي عمرها ما اعتذرت على تأخير ولا خدتني في حضنها كده. خليك جنبي.. اوعى تبعد." ازداد من احتضانها. "عمري.. عمري ما أقدر." ثم حملها بخفة دلفاً إلى الداخل، صاعداً لغرفته. "دفنت رأسها في عنقه فقط." "مش كنتي عايزة تنامي في حضني؟ يلا بقى. ولما تعوزي حاجة تاني اعمليها من غير استئذان، ماشي؟ أومأت برأسها المدفون في عنقه مبتسمة. مدها على الفراش وتمدد جانبها وأدخلها في حضنه. قبل جيدها، ثم همس في أذنها.

"مش هينفع تهور.. أبوس إيدك.. إحنا وحدنا وماحدش هينقذ حاجة، وانتي تعبانة." ردت له قبلته بكل جرأة: "حاضر." شدد من احتضانها فرحاً بها، فقد عادت جرأتها مرة أخرى. الارتباط مش مجرد علاقة جسدية أو لما أكون مبسوط أدور على شريكي وعايزه جنبي وبس، ولما أكون متضايق أبعده، أو لما يكون هو متضايق أبعد وما أحاولش أقرب أو أفهم ماله. ماشي؟

انت ارتبطت بحد.. مش معنى الارتباط ده إنك تعرف عنه كل حاجة. في حاجات الوقت بيسمح بتوضيحها. انت بإيدك.. فهمك وحبك للشخص ده تقدر تحتويه في أصعب المواقف وتفهم معاناته وتخفف عنه وتطمنه. عمر الارتباط ما كان بس وقت الفرح. لا.. كل ثانية لازم تعيشوها مع بعض بحزنها وألمها وفرحها. ده بيقوي أي علاقة، واحترامك للشخص وتقديره وحبه بيبان في المواقف دي. افهم وحلل، لأن في مواقف كتير بنشوفها ناقصة أو عكس الحقيقة. لو بتحب الشخص ده وباقي عليه عمرك ما هتبعد إلا لما تفهم وتحتويه. خلوا علاقاتنا مبنية على الاحترام والود والحب، وكل المواقف هتعدي وحبنا هيزيد.

نظر لها بترقب. هل ستبعده أم ماذا؟ أمسكت يده التي تعبث في رقبتها، ثم رفعتها تحت أنظاره لفمها. قبلتها بكل رقة، ناظرة لعمق عينيه. هامسة: "امحي كل ذكرى وحشة جوايا.. ماتسيبش غير لمستك انت وبس." اقترب من عينيها، قبلهما بشغف. هامساً مع سقوط دموعها: "هنسي عنيكي كل حاجة.. مش هسيب غير صورتي.. صورتي وبس." قبل أنفها هامساً: "هنسيكي أي ريحة تانية.. هدومك بس بريحة أنفاسي أنا.. أنا وبس." قبل جيدها:

"هختم جسمك بهمسي أنا ولمساتي أنا.. أنا وبس.. جود المالكي." ثم ارتفع مرة أخرى ينظر لشفتيها. لمسهما بإصبعه. "أما دول.. بتوعي.. أنا وبس." ثم قبلها بكل حنية ورقة في العالم، جعلها تتجاوب معه بشدة. جردها من تيشيرته، ثم رفع يديها لتتلمس صدره. هامساً في جوفها بين قبلاته: "ودا.. جسمي أنا.. ملكك انتي.. بتاعك وحدك.. لمستك انتي بس اللي هتبقى عليه."

أجلسها في حضنه، يزيل ذلك البيبي دول، وكم كانت إزالته سهلة، فهذه القطعة الصغيرة سهلة كل السهولة في إزالتها. كانا بين يدي بعضهما مجردين من كل ملابسهما، مجردين من كل المآسي والأحزان والآلام. يرسمون وشوماً يوشمون بها بعضهم. يعترفون بحب مبطن بالاحترام. لم يعترفا به حتى الآن. عاملها كفراشة، كفراشة جميلة في بستانه، يخشى عليها من لمسة شديدة أو همسة ليست في موضعها. علمها فنون قربه كأنها ليلتها الأولى. جعلها تجاريه في لمساته، قبلاته، همساته. جعلها تشاركه شغفه حتى ينسيها ألمها ويداوي جروح روحها.

انتهى كل شيء. دفن رأسه في صدرها يتنفس بعمق، وهي كذلك. همس: "حاسة بإيه؟ آذيتك؟ فقط سمع همسه منها: "تؤ." اعتدل، يدخلها هي في حضنه، فهي من تحتاج احتوائه ودعمه. همس مقبلاً خصلاتها: "أول مرة أحس إني لمست السما بإيديا." دفنت وجهها في عنقه. شعر بدموعها تلامس جلده. "بتقول كده بس عشان متجرحنيش." جلس وأجلسها في حضنه، مقبلاً وجهها، أزال دموعها بشفتيه.

"نفسي وأنا في حضنك.. أكبر دليل. غرقي معاكي.. أكبر دليل. لمستي وضربات قلبي اللي لسه بتدوي زي الرعد في قلبي كأني أول مرة أكون في حضن أنثى.. أكبر دليل. عايزة حاجة أكبر من كده؟ إني كنت تايه.. إني ماكنتش عارف أسيطر." ابتسمت من بين دموعها، فكل ما يقوله صحيح، حتى نبرة صوته الآن أكبر دليل. قبل شفتيها قبلاً شغوفة، ثم تمدد وأخذها في حضنه. "نامي يا وجد، لأنك لو مانمتيش.. هثبت لك كل كلمة قلتها تاني."

تشبثت في حضنه، ثم أغمضت عينيها وغرقت في نعيم حنانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...