الفصل 12 | من 19 فصل

رواية الضحية الصغيرة يقلم أميرة الظلام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غير معروف

المشاهدات
26
كلمة
3,764
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

فتح عينيه... نعاس رهيب يسيطر عليه. لكن ما إن رآها بجانبه... لا يغطيها سوى ذلك المفرش. أفاق إفاقة كاملة... أخذ ينظر لها... ملامحها... إنها أنثى بكل ما للكلمة من معنى. لقد خطفته أمس... لقد عاش ليلة في الأندلس بالـتأكيد. لعنهم.. لعنهم... بشدة. فكل مشاعرها وهي بين يديه تريد التخلص من لمساتهم... تريد تطهير روحها من ذنب لم تقترفه... كما تريد أن تكون بين يديه... كما أراد هو بشدة. ارتدى روبه وخرج. هبط إلى مكتبه...

هاتف طبيبها... أخبره بما حدث... أخبره أن يتعامل معها كعروس كانت ليلتها الأولى أمس... أن يعاملها بكل رقة... كعروس جديدة... ومن الأفضل أن يبتعد بها عن كل شيء. صعد إلى غرفة ابنته... وجد صفا تلبسها ملابس بيتيه... فهي استيقظت منذ قليل. ما إن رأته... حتى أسرعت نحوه هاتفة: -بابي. حملها. -قلبي بابي. ثم قبل وجنتها الطفولية. -روحي بابي. تحبي تروحي تقضي النهار ده عند أسر؟ اتسعت عيناها فرحة بشدة. -أيوه... عايزة أروح...

ألعب هناك. -جهزيها يا صفا... وبعد ما تمشي... كلكم روحوا الملحق... مش عايز حد جوه القصر. -أمرك يا باشا. -بابي... هي مامي هتيجي معايا؟ -لا يا روحي... مامي نايمة... جودي بس اللي هتروح وتلعب هناك... يلا انزلي بسرعة علشان تجهزي. خرج مهاتفا أخيه. ينام على السرير... وهي داخل أحضانه... أفاق على صوت هاتفه... صوت مزعج. بنعاس رد: -الو. -فوق كده... اصحي... جودي جاية هتقضي اليوم معاك... وخد بالك منها ومن... ومن مراتك يا حلو...

نص ساعة وهتبقى عندك... ولما أتصل تجيبها بنفسك... ولو ما اتصلتش أبقى بات معاكوا... كمحرم يا باشا. ثم أغلق الهاتف. دفعة أوامر... أخذها... ظل ممسكًا بهاتفه... هذا الجود... أصبح يعرف عنه كل شيء حتى عدد أنفاسه. خرج من سرحانه على صوتها الناعس... وهي تتمسح في صدره كالقطة الناعسة. -مين؟ قبل شعرها. -ده جود... هيبعت جودي تقضي معانا اليوم. -الله... أنا حبيتها أوي... أسرى هي وجد لسه زي ما هي... أنا عايزة أشوفها. جلس على الفراش.

-مش عارف... جود... مانع أي حد يشوفها. احتضنته من الخلف مسندة رأسها على ظهره. -هتبقى كويسة إنشاء الله... عارف إنه صعب... بس أبيه جود... -هههههههههههههه. -بتضحكي على إيه؟ قالتها بحنق. أدارها حتى أصبحت جالسة في حضنه. وهو يعبث في خصلاتها. -بضحك على أبيه دي... دي مراته أصغر منك... وأنتي بتقولي أبيه. -يعني أقول إيه؟ قبل وجنتها. -قولي اللي انتي عايزاه. قامت واقفة. -أنتي رايحة فين؟ -هعمل فطار... علشان جودي. وقف أمامها.

-هتعملي فطار بالمنظر ده... وهتقعدي مع جودي بالمنظر ده؟ -طب ما أنت اللي جايبهم. فقد كانت ترتدي هوت شورت... وتيشيرت قصيرة. بشدها احتضنها... ممررًا يديه على ملامح أنوثتها وجسدها. -ما جبتهمش علشاني أنا. اختبأت في حضنه... تمرر يدها بإثارة على طول ظهره. قال من بين أنفاسه. -أنتي... خلاص. همست في أذنه. -علشان تعرف بتعمل فيا إيه لما بتلمسني. أنهت حديثها بجرحه بظفرها في رقبتها. غمض عينيه... متأوهًا... ثم دفنها في رقبتها.

-أنتي مجنونة... بس أنا أجن منك. ثم قام بلثم عنقها بشدة... تاركًا أثرًا لن يزول إلا بعد فترة. احتضنته أكثر... حملها... ودخل لغرفة ملابسه. أنزلها. -البسي أي حاجة من عندي... وما تظهريش قدامي... إلا لما تسمعي صوت جود. اقتربت منه بدلال... محيطة عنقه بيديها... متحدثة بإثارة. -ليه؟ انتقل بصره ما بين عينيها وشفتيها. -علشان هعمل حاجة هتمنعنا نفتح الباب لجودي... أو أي حد... ابعدي. اقتربت حتى أصبحت ملاصقة له. -مش هبعد.

هي من جنت على نفسها. اقترب وبشدة... ساحبها معه في قبلات شغوفة... قبلات هي الحياة بالنسبة لهم... مجنونة... وستودي بحياته وعقله إلى الجحيم. تطورت القبلات وأصبحت شغوفة بشدة. مد يده يرفع تيشيرتها الأبيض. لكنه توقف زافرًا بأنفاس لاهثة... عندما سمع صوت الجرس... يبدو أنه ظل يرن كثيرًا. ابتعد عنها بسرعة... ثم خرج من الغرفة... وقف دقيقة يستعيد أنفاسه... ويهندم نفسه حتى يفتح باب المنزل. ما إن خرج... حتى سقطت على ركبتيها...

فمشاعرهم بالإضافة لجنونها... وعدم اكتمال ما يحدث بينهم... يذيب أعصابهم وبشدة. فتح الباب... ووجد أحد حراس أخيه ممسكًا بحقيبتها... وهي تنظر له بعبوس طفولي محبب لقلبه... يريد التهام وجنتيها الجميلتين بشدة. نظر للحارس حتى يذهب... فترك حقيبتها وذهب. جثا على ركبتيه أمامها. -أنتي نوتي يا أسر؟ تراجع بتفاجؤ مصطنع. -أنا ليه يا برينسيس؟ قال هذا وهو يحملها ويدخل الحقيبة... وتركها أمام الباب. -ليه ما فتحتس الباب؟

بقالنا كتير واقفين... لجلي وجع. أجلسها على المنضدة. ثم أمسك قدميها الصغيرة البيضاء بشدة... كبياض الثلج... الظاهرتان من ذالك الشورت الأحمر القصير... وترتدي فوقه تيشرت أبيض طفولي عليه رسمة طفولية. -أخذ يقبل قدميها. -سلامة رجليكي... يا قلب أسر... من الوجع. ثم بدأ في العبث في بطنها... وهي تصدر ضحكات عالية. احتضنها بحنان أبوي... فتلك الطفلة رائعة الجمال بيضاء بشدة كبياض الثلج... وحديثها المنمق بشدة يخطف القلب...

يدعو لأخيه... بالصبر... فتلك رائعة الجمال سوف تأتي له بالعديد من المشاكل عندما تكبر. -أنتو بتضحكوا من غيري؟ قالتها تلك الفاتنة وهي تنزل الدرج... ترتدي تيشرت أزرق لأسر فوق ملابسها... ذلك الهوت شورت والتيشيرت. اقتربت الصغيرة من أذن أسر هامسة. -أسر... الحق... العروسة جاية من فوق. -حلوة؟ -أه. -العروسة هتلعب معانا النهارده؟ -ماسي. اقتربت منها... ثم حملتها وقبلت وجنتها. -عاملة إيه يا سنو وايت؟ -أنا سنو وايت. -أيوه...

أنتِ حلوة خالص زيها. قبلت وجنة ديالا. -وأنتي حلوة خالص. أنزلها على الأرض. -تيجي نعمل فطار؟ -ماسي. -أسر. -نعم. -هو أنا أناديها إيه؟ أنا مش عارفة. -قول لي يا دوللي. -دوللي... انتي ليه لابسة تيشيرت أسر؟ -احممممم. -تعالي يا قلب أسر انتي يا مغلباه... نعملك أحلى فطار. ثم اتجهوا إلى المطبخ... وسط أسئلة هذه الصغيرة التي لا تنتهي. خرج كل من بالقصر إلى الملحق. صعد إلى الجناح وجدها كما هي نائمة. خلع روبه... وأصبح مثلها...

ثم غطى جذعه السفلي بالمفرش مثلها. أصبح يتأملها أكثر. ارتفعت يده... أخذ يعبث في ملامحها بأصابعه. تململت... لكنه استمر فيما يصنع... فهو برمج عقله... أن أمس كانت ليلة زفافه عليها... وهي حبيبته... ونائمة... وهو اشتاقها... ويريدها مستيقظة الآن... لن يشعرها بأي شيء... سوى أنها عروس ليلة زفافها كانت أمس. فتحت عينيها... وجدته ينظر لها. اقتنص قبلة رقيقة من شفتيها. ثم أخذ يعبث في خصلاتها. -صباح الخير... صباحية مباركة...

على أحلى وجد. فقط تنظر له... ولداخل عينيه... تبحث عن الشفقة... عن الندم... عن الكذب. لكنه صادق. قبل وجنتها. -إيه مش هتصبيحي عليا؟ أرادت مجاراته. -صباح الخير. قالتها بخفوت شديد. اقترب هامسًا بين شفتيها. -تؤ... مش كده. ثم سحبها في قبلة شغوفة... أنهاها كأنه يسحب روحه. همس بأنفاس لاهثة. -الصباح يبقى كده. ثم أخذها في حضنه... دقيقتان حتى هدأت أنفاسهما. ابتعد عنها...

خرج من الفراش وارتدى سرواله القصير أمام عينيها وهو ينظر في عينيها. أراد أن يوصل لها رسالة... هو كله ملكها... كما هي ملكه... جسده لها... لن يكون بينهما حرج أو كسوف بعد الآن. احمرت وجنتاها بشدة من الخجل... لكن أسر عينيه لعينيها ثبتهم... لم تستطع أغلاقهما. أنهى ارتداء ذالك السروال القصير... أو بمعنى أصح شورتة القصير وبشدة. فتح أحد الأدراج حاملاً علبة مجوهرات... واتجه ناحية الفراش وهي تنظر له. لمعة عينيها...

ورؤيتها لجسده العضلي... وهيبة جود... الذي أصبح زوجها... يا لغرابة القدر... لم تراه بحياتها... وأصبح زوجها... كانت تسمع أخبار صفقاته وجبروته فقط... ومكانته... لكنها الآن زوجته في قصره في فراشه... وأمس كانت في حضنه... إنه القدر. ابتسمت وهي تنظر لما يفعله. اقترب جالسًا بجانبها. مرر أصابعه على شفتيها. -تدوم البسمة. -أنت إزاي كده؟ -كده إزاي؟ أحكمت المفرش حولها... وجلست أمامه. -كده... رقيق... وطيب... وبتعاملني كملكة...

إزاي؟ مرر يده على وجنتها. -علشان أنتِ تستاهلي كده... وأنتي دلوقتي... وجد المالكي... مرات جود... جود المالكي... الست عنده حياة... ملكة... لازم تتعامل على الأساس ده... وأنتي دلوقتي مراتي... وأنا جوزك... واللي حصل خلاص أنا محيته من دماغي... وأنتي شوية شوية هنمحي آثاره... وهتبقي كلك معايا... إعجابنا اللي كان من فترة أعتقد اتحول لحاجة أكبر... وده أكيد حسيتيه امبارح. همست من بين دموعها. -حاجة أكبر... إيه؟

أزال دموعها بشفتيه. -الأكبر... قلبي اللي دق... دق قوي وأنا في حضنك... وأنتي كمان قلبك دق... ماتنكريش... إعجابنا اتحول لحب خلاص يا وجد... بقيتي مكتوبة على روحي... زي ما اتكتبتي على اسمي من كام شهر... وهنتعامل على الأساس ده من دلوقتي ورايح. عارف إن كبير... أكبر منك... بس معاكي برجع شباب... وقلبي دق لك... يعني خلاص... بقينا ملك بعض... لا سن... ولا أي حاجة هتبعدنا. قبلت باطن يده التي على وجنتها. ابتسم. -بحبك يا وجد...

خلاص قلتها. لمعت عينيها. قبل عينيها. -بحب عينيكي أوي... دلوقتي مش شايف فيهم غير نفسي وبس... أنا وبس يا وجد. ثم أمسك تلك العلبة... وفتحها تحت نظره. ما إن فتحها حتى لمعت عينيها. احتضنها... ثم أزال تلك السلسلة التي ترتديها... ثم قبل عنقها... وألبسها سلسلة من الألماس الحر. ثم أخرجها من حضنه مقبلًا الزهرة المتدلية منها. ثم أمسك يدها... وألبسها ذلك الخاتم... وقبل إصبعها... ذلك الخاتم المماثل لتلك السلسلة.

ثم فرد قدمها اليمنى... وأزال الغطاء... وقبل قدمها... قبلة جعلتها تغمض عينيها انتشاء بتلك اللحظة... مع سقوط دموعها... ثم أغلق ذلك الخلخال الأبيض من الفضة مرصع بفصوص من الألماس الحر. ثم جلس أمامها... ساحبها في حضنه. -دي هديتنا... سلو عيلة المالكي كده... لما بنتجوز... يوم الصباحية... بنجبن هدية بقيمة العروسة... وقيمة اللي قدمته. همست ببكاء. -بس أنا ما أستاهلش... أنا ما كنتش عذراء. أخرجها من حضنه.

-أنتي بالنسبالي كنتي عذراء... أول ليلة ليها كانت امبارح... بين إيديا... لمستك كانت لمسة عذراء... همساتك... همسات بنت أول مرة تتلمس من واحد... تجاوبك معايا تجاوب بنت أول مرة تلمس حتى إيد واحد... أنتي مراتي وليلة فرحنا كانت امبارح... وبس... والهدية دي أنا جبتها من يوم الجبل... بس لو كنت أعرف إني هعيش اللي عشته امبارح في حضنك... كنت جبت أكتر وأغلى وأحلى من كده. لم تستطع الرد... لم تستطع مجاراته كلماته...

فقط ردت بكلمة واحدة. -بحبك. ثم بادرت بالتقاط شفتيه... قبلته... كالفراشة... ثم استلم هو الدفة... وسحبها في بحر جديد من العشق... الشوق للشغف. كان أكثر رقة من أمس... فهو يعلم ما تعانيه جسديًا. حملها ودخل بها الحمام... جهزه بالمياه الساخنة... حتى يهدأ جسدها. ما إن أنهوا حمامهم... أخرجها ثم وضع على الفراش منامة بيضاء... رقيقة لها... واقترب منها وجثى على ركبتيه أمامها. وهي تجلس على الفراش... لا تقوى على النظر لعينيه...

فما جعلها تعيشه شعور لا يوصف. -رفع ذقنها بيده. -وجد... أنا جوزك... وأنتي مراتي... خلاص ما فيش كسوف بينا... هتشوفيني كتير كده... وأنا مش هنتزل أشوفك غير كده... أي حاجة تيجي في بالك اعمليها... أيًا يكن... استكشفي العالم بتاعنا... إحنا مع بعض... هنعود بعض على اللي إحنا عايزينه. هعفيكي دلوقتي بس... البسي اللي على السرير... وانزلي تحت بيه للمطبخ. نظرت لعينيه باستغراب... كأنها تقول: الخدم؟ -ما فيش حد تحت...

كلهم في الملحق... وجودي عند أسر... يلا بسرعة. دخلت المطبخ... وهي ترتدي تلك المنامة البيضاء القصيرة التي تصل فقط لمنتصف فخذيها... وشعرها القصير مفرود... يغطي رقبتها... ويهفهف عليها... وحافية القدمين... ويلمع ذلك الخلخال... وذلك السلسال يظهر جمال عنقها. دخل وجدته يجلس على الكونتور عاري الصدر... يرتدي بنطاله فقط... والطعام مرصوص على المنضدة أمامها. أشار لها أن تأتي أمامه. جاءت ووقفت بين قدميه. قبل جبينها.

-شكلك حلو خالص. -وأنت حلو. -اممم بتعاكسيني... على فكرة مراتي بتغير. -ههههههه. ضحكت بشدة... نزل من الكونتور... واحتضنها. -كان نفسك حبيبك... يعمل إيه في اليوم ده؟ -شددت على احتضانه. -كان نفسك يعملك إيه وأنا هعمله. خرجت من حضنه. -لو فضلت عمري كله أتخيل... عمري ما كنت أتخيل يحصل كده. قبل جانب شفتيها... ثم حملها... وجلس وأجلسها على قدمه. أخذ يطعمها. -إحنا هنسافر. -بجد؟ أزاح خصلاتها خلف أذنها. -أيوه...

بس أنا عايز أروح اسكندرية. تغير لونها. احتضنها. -لازم نواجه كل حاجة... مع بعض علشان نتغلب عليها. -هنسافر بالليل... وهناخد جودي معانا... إيه رأيك؟ -خليك جنبي وبس... احميني. شدد على احتضانها. -مش هعمل غير كده... هحميكي... وبس. انقضى اليوم... وتجهزت الطائرة... وطلب جود من أسر أن يأتي بجودي للمطار... ولكنه لم يرى وجد. وانطلقت الطائرة. وصلوا إلى الإسكندرية... وسط حراسة مشددة. ظل طول الوقت حاملاً ابنته الغافية...

ومحتضنًا باليد الأخرى وجد التي تخفي نفسها في صدره وبس. وصلوا إلى قصرهم الذي يطل على البحر. الحرس في كل مكان. وضع ابنته الغافية على فراشها ثم قبلها. ثم لجناحه مع وجد... فهي دخلت مسرعة... دخل لم يجدها. وجدها في الحمام. انتظرها... لكنها تأخرت. بدل ملابسه... وانتظر لكنها لم تخرج. قام وطرق الباب. -وجد... يلا... وجد مالك؟ استمع فقط لشهقاتها. -وجد افتحي الباب ده... افتحي مالك... وجججد... افتحي الباب. فتحت له الباب...

تمسك بطنها... وتبكي بشدة. -أسندها. -مالك... في إيه؟ -دم... عندي... عندي نزيف. أجلسها في حضنه... وهي تتكور فيه. أمسك هاتفه يهاتف طبيبتها. -الو... وحدة... إحنا حصل بينا امبارح تقارب لأول مرة... هي حاليًا عندها نزيف... وبتتألم جدًا. استمعت لصرخة وجد... لم تعد تستطيع تحمل الألم. شدد على احتضانها. -عادي يا جور باشا... بقالها كام شهر... من ساعة الوقعة... والدورة ما بتنزلش... حاليًا ده عادي... هبعت لحضرتك أسماء أدوية...

تاخدهم... وهتبقى كويسة... ولو الوضع اتطور كلمني... أو هاتوها. -أحتاج في مصر في إسكندرية؟ -خلاص... تاخد العلاج بس... وكله هيبقى تمام. لم يستطع تركها... هاتف لأحد حرسه... وأملأه أسماء الأدوية. وظلت في حضنه تتألم... وهو يشدد من احتضانها. جاء الحارس... فمددها على الفراش... وأخذ الأدوية... وصعد سريعًا... فتناولتهم... ثم سرعان ما غفت. بدل لها ملابسها... ثم جاء بقماشة... وبللها بالميا الساخنة... ووضعها على بطنها...

لفترة من الزمن... ورفع درجة حرارة الغرفة... وخلع تيشيرته... وتمدد جوارها وأخذها في حضنه. مر أسبوع... فقد يلعب مع جودي... ويعبث مع وجد... لم يحدث بينهم إلا لقاء آخر... تبعًا لظروف وجد... لكنهم مبسوطين بشدة. -جالسة... أمام البحر... وابنته في حضنه... ووجد بجانبه... يحاوط خصرها. يريد دائمًا بأفعاله أن يشعرها بأنها له... ملكه... كما هو ملكها. -بابي. قالتها بنعاس... فقد حل الليل... وحل تعبها أيضًا... فقد لهت ولعبت كثيرًا.

-نعم يا روح بابي؟ -عايزة أنام. داخل خصر وجد... وحمل ابنته... وأمسك يد وجد. + يا ولد. دخل ووضع ابنته التي كانت غفت مسبقًا وهو حاملها. بينما وجد ذهبت لغرفتهم. ما إن خرج من غرفة ابنته حتى سمع صوت هاتفه. -الو. -جود باشا هنا... ومنعرفش. -ههه أخبارك يا مالك. -كويس جدا... تعالى... عندنا سهرة إيه عنب. -هههه مش هتعقل أبدًا يا مالك... كان زمانك متجوز وفي حضن مراتك. -وهن اللي اتجوزوا خدوا إيه... أنا ملك زماني...

هههه تعالى بس... النهاردة في رقص وجايب رقاصة مخصوص. -يخرب بيتك... ههههه طول عمرك دماغك شمال... وأنت عارف إني عمري ما هاجي. -هتخسر. -عمري... خليني أنا في حضن بنتي ومراتي. -خليك يا عم... سلام الرقاصة جت. أغلق الهاتف. -هههه مجنون يا مالك... يا رب تقع في واحدة تلففك حولين نفسك. ثم صعد إلى الغرفة لم يجدها. هبط مرة أخرى وجدها بدلت ملابسها... لفستان طويل يصل لكاحليها... بلون أسود... ذو حمالات رفيعة... وظهر مكشوف...

ويظهر جيدها بغزارة... وهذا الفستان يجسم جسدها جيدًا... بطريقة مهلكة... وشعرها مرفوع إلى الأعلى بعشوائية... كطفلة لا تهتم. فأصبحت ترتدي ما تحب... عاد جزء صغير من شخصيتها فقط... لكنه أحبه بشدة. اقترب محتضنها من الخلف... ملصقها بجسده... ودافنًا رأسه في رقبتها. -همس... بتعملي إيه؟ -بشرب. أدارها... ممسكًا كوب المياه... واضعه على الكونتور... ثم مقرب خصرها بيده... واليد الأخرى تسير على ذراعها بحميمية. همست: -جود.

همس وهو ينظر لعينيها. -ممكن أطلب منك حاجة؟ أومأت بعمق. قربها منه أكثر... حتى أغمضت عينيها... من هول المشاعر التي يولدها داخلها. تجاوز خدها... وهمس في أذنها... بكلام جعلها تفتح عينيها بشدة. -ممكن وجد المالكي... تلبي طلب جود المالكي... وترقص؟ ثم ابتعد ينظر لعينيها المتسعة بشدة. رفع يده يمرر أصابعه على ملامحها... وخصلاتها. -هترقصيلي؟ -هـ... هـ... تـ... رقصـ... يكررها ببطء مثير أمام شفتيها... جعلها تائهة. -هـ...

قولتي إيه؟ ظل رد فعلها كما هو. همس في جوفها... قبل أن يلتهم شفتيها. -قولي. وسحبها في قبلة شغوفة سرقت أنفاسها. -أقول إيه؟ قبل جانب فمها قبلات متفرقة. -قولي حاضر. -حاضر. طب تعالي. سحبها خلفه برقة... حتى صعدوا إلى غرفتهم. ثم أتى... بشال... رقيق لها. أوقفها في منتصف الغرفة... وشغل إحدى الأغاني الشعبية القديمة. اقترب منها تحت ذهولها... ثم وضع يده على خصرها. -ارفعي إيديكي. همس أمرًا. رفعت يديها.

قام بإدخال الشال من تحتهم... ولفه على خصرها الذي أظهره فستانها بدقة. ثم ابتعد جالسًا على الأريكة وهي أمامه. -ارقصيلي يا وجد. ظلت تنظر له فقط... لعينيه... ماذا يطلب... ثانية... استرجعت فيها كل ما حدث لها... لم يكن بجانبها سواه... من تحملها غيره. سوف تفعلها من أجله فقط. اقتربت منه بشدة... حتى جثت عليه... حتى تمدد على الأريكة. همست له. -حاضر... هرقص... عارف... أنا بحبك... علشان كده هرقص... وكمان النهاردة أنا ليك...

ما فيش حاجة تمنع إني أكون في حضنك. -يعني؟ -يعني خلاص. ثم وقفت أمامه... وأخذت ترقص بعنفوان... عنفوان أنثى... فقد أخذت عشر سنوات ترقص باليه... فجسدها مرن بشدة... وأه من خصرها الذي أطاح بعقل جود... ذلك الجبار الذي تنهار أمامه شركات وبورصات... خصرها المتمايل بنعومة أطاح به. ظلت ترقص... وترقص ونسيت وجوده... أغمضت عينيها... ترقص وتحرر نفسها... ترقص وتعود لسنوات مضت... وهي فتاة لم يهمها شيء سواها. اقترب منها...

ثم أدخلها في حضنه... ففتحت عينيها. -ارقصي في حضني. ظلت ترقص في حضنه... ويديه عرفت خريطة جسدها. رقصا بحميمية شديدة... انتهت بتوسدها صدره العاري... في الفراش... بعد لقاء شغوف... عوضهم عن أسبوع كامل. هذه المرة مختلفة... كان شغوفًا بشدة... لم يسيطر بشدة كالمرة السابقة... وإنما جعلها تبادله بشغف مثله... بشغف أنساها اسمها وأنساه من يكون. أنفاس لاهثة فقط... هي كل ما يسمع. يتنفس بعمق... ويديه تمسح على ظهرها العاري. -بحبك...

أنتِ ظهرتيلي... وقدرنا كده... هتجيبي أجلي قريب. ابتسمت ضد شفتيه الذي مازال يأسرها ويتحدث بهمسه في جوفها. بهمسه هذا... يجعلها تستعيد أنوثتها... ومشاعرها كأنثى كاملة لم ينقصها شيء. تبع الفصل الثالث عشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...