اقتربت من جودي. -تعالي يا قلبي. دخلت في حضنها باكية. -نانا... هي.. هي مامي هتمس. وتعيط... -مامي مين؟ قالت وهي تخرجها من حضنها. -مامي الي كانت بتعيط وأنا حضنتها. احتضنتها مرة أخرى وسكتت. دخلت غرفتها مسرعة. دخل خلفها وأغلق الباب. أخذت تصرخ وتصرخ وهي تحكي. -هو.. هو... حاول الاقتراب منها. -خلاص اهدي. صرخت فيه بأعلى صوتها. -أوعى.. أوعى تقرب. ثم انهارت باكية تتذكر تفاصيل. -هو... .. أنا أنا...
كنت في حفلة سارة.. آه سارة صحبتي.. وبس.. وشربت عصير وبس.... خدني أوضة أنا ما كنتش عايزة أروح.. بس.. بس.. بس ما قدرتش.... ما كنتش عايزة.. والله.. أنا... ما أعرفش إيه حصل.. كنت حاسة بكل حاجة.. ومش عارفة أتحرك... خدني الأوضة.. معرفش معرفش. ثم قامت فجأة ودخلت الحمام تحت الدش. صائحة بانهيار. -لمسني... لمسني... أنا ومش نضيفة... أنا فاكرة.. كان بيقولي... بيقولي استمتعي...... انتي مزة.... أنا -أخذت تصرخ وتقطع في جسدها.
-أنا زانية... لا.. لا أنا مش زانية... أنا كنت حاسة بس ما تحركتش... والله حاسة.. بس مش فاكرة وشه.. فاكرة إحساسي وأنا بتدبح.... آه.. صرخت بأعلى صوت حتى بح صوتها. -ضربني... آه.. ضربني كتير... وو لمسني... وشاف جسمي... أنا... أنا.... مش عايزة... مشيني... لا مش عايزة أرجع... بس بس هو هنا مشيني من هنا.. هييجي تاني... وهيلمسني... أنا مش نضيفة. كل هذا الانهيار والتوهان تحت عينيه. تهذي وتقول كلام ليس له علاقة ببعضه.
اقترب منها لا يشعر بدموعه التي غطت وجهه. واحتضنها. وسقط هو وهي في الأرض. أخذت تصرخ بالقدر الباقي من صوتها. ابتلت ملابسهما. زاد من احتضانها. -هششش خلاص اهدي. -هدأت قليلا مردفة بصوت هامس مبحوح. -لا.. أنا خايفة.. هو هنا... ممكن... -لا أنا هنزل دلوقتي أمشيه. تشبثت به بقوة. مردفة بهمس خائف. -هي هي مشيها.. هي خطفتني.. وكانت هتخليه يدخل يدبحني تاني... ومن ثم خرجت من حضنه تتوسل له. -مشيهم.. هم الاتنين... لا لت مشيني أنا...
هو.. احتضنها مرة أخرى. أخذ يربت على ظهرها بحنان. -خلاص اهدي وغيري هدومك.. وأنا هنزل أمشيهم. لقد خارت قواها. أخرج لها بعض الملابس. ووضعهم على السرير. وحملها. ووضعها هي أيضا على السرير. -اهدي خالص.. هنزل أمشيهم ونامي. تشبثت بيده التي على خدها. -لا لا.. خليك جنبي.. هييجي تاني. ابتسم لها. -خلاص هديكي ضهري... وغيري بسرعة وتعالي أوضتي ونامي جنب جودي.. وأنا -حاضر.. بس هو ما يجيش. وبالفعل غيرت ملابسها والتفت لها. وجدها هكذا.
ابتلع غصة في حلقه. لم تكن من الأصل تنظر له. حملها. ووضعها على فراشه ودخل الحمام وغير ملابسه ونزل. وجدها جالسة. -يلا يا جودي يا حبيبتي. -عايزة أفضل مع نانا سوية. نزل لمستواها. -مش كنتي عايزة تنامي جنب مامي.. اطلعي هي في أوضتي. لمعت عينيها بالسعادة وصعدت سريعا. وقف حتى اختفت ابنته. تحدث بجمود. -اتفضلوا الحرس هيوديكم البيت التاني... صعد وتركهم. ما إن صعد حتى وجد ابنته ترقد بجوارها على السرير.
مستندة عي يدها وهي فقط تنظر للسقف. وتتحدث بصوت طفولي. -مامي... اسمك حلو خالص... وعينك حلوة.. دخل سريعا. جمل ابنته الباكية. -مالك يا روحي.. بس. -مامي.. مس بتلد. -هي بس تعبانة شوية.. إيه رأيك تنامي في حضنها. -حاضر. وضعها في المنتصف بينهما. اقتربت الصغيرة منها ولفت يدها حول خصرها. ما أن فعلت هذه الحركة... حتى لفت لها وجد وأدخلتها لحضنها بشدة. ضحكت الصغيرة. -بتحبني يا بابي. -نامي يا حبيبة بابي. كأنه كان يحدثها هي.
سرعان ما أغمضت عينيها وذهبت في سبات عميق. أخذ ينظر لها بداية من شعرها الذي ابتل ولم يجفف. وعينيها التي حولها احمرار جفنيها وبشدة. وأنفها الذي استحال إلى احمر شديد. وفمها المزموم بشدة. وتكورها. تنهد وأغمض عينيه. نام ساعتين فقط. وافاق على صوتها تبكي. انتفض. وجدها خرجت من حضن ابنته. وأصبحت ممددة على ظهرها ودموعها تتسرب على جانب عينيها بغزارة. -لا... ابعد.... ابعد.... استعدت للصراخ بأن أعالت صوتها.
حملها سريعا خائفا لا يوقظ جودي. دفنت وجهها في عنقه تصرخ فيه. صرخاتها لا تخرج وإنما تكتم داخل رقبته. لفت يديها بشدة حول عنقه. خدشته بأظافرها في رقبته وبداية ظهره. احتمل ثورتها. دخل بها لغرفتها. وهي تبكي وتصرخ صراخا مكتوما. جلس على السرير وهي في حضنه. أخرجها من حضنه بصعوبة وهي متشبثة به بشدة. -هششش اهدي.. انتي هنا معايا. انفجر صراخها وفتحت عينيها ببطء شديد. كانت قريبة منه لحد كبير.
لاول مرة من المرات التي رآها يشاهد موج بحر عينيها الهائج الذي تكسوه خيوط حمراء. فك يده الملتفة على خصرها. وقربها من وجنتها يمسح دموعها. شعرت بأمان والدها. تمسحت في كف يده كالقطة الصغيرة. ثم مالت على حضنه. واضعة رأسها على قلبه. قائلة بهمس. -بحبك.. يا بابا. ما إن قالت أحبك.. حتى زادت ضربات قلبه. تمدد ومددها فوقه. دافنة وجهها في عنقه. استيقظ صباحا. وجدها مثلما هي. قبل جبينها. وذهب أحضر ابنته تنام في حضنها. وذهب للشركة.
أسبوع مر وكل يوم يحدث هذا السيناريو. لكن تابعت مع الطبيب النفسي. أكثر. تجاوبت معه. تتبعت تعليمات أطبائها. لا تتحدث كثيرا. تتابع جودي باهتمام شديد. تنظر له أحيانا كثيرا. وعندما ينتبه وينظر لها. لا تحيد بنظرها عنه. لم يذهب لوالدته ولا أخيه. حتى يجمع كل الخيوط. اليوم خرجت هي وجودي إلى جنينة منزله الكبير العصري. ملئ بالالعاب والأشجار. والحرس كذلك. يوجد حمام سباحة صغير لجودي. وحمام سباحة كبير.
جلست على العشب وجلست جودي بجوارها. رقدت واضعة رأسها على قدم جودي الصغيرة. علت صوت ضحكاتها الطفولية وهي تلعب في خصلاتها. عيونها مفتوحة ولم ترمش. تنظر فقط لحمام السباحة. قامت فجأة. وخلعت ملابسها وقفزت في حمام السباحة. تحت ضحك جودي. فهي بالنسبة لها تلعب. أما الحرس فأداروا رؤوسهم. يجلس في الداخل. يراجع بعض الأوراق المهمة. وجد هاتفه يضيء برقم أحد حراس منزله. استغرب بشدة. -أيوه يا ابني. -باشا الهانم نزلت البسين. هب سريعا.
مناديا على صفا التي تبعته. وصل بسرعة. وجدها تحت الماء وابنته تضحك. صرخ في صبا. -خدي جودي دخليها بسرعة. قفز في الماء. انتشل سريعا. ما أن طفت فوق سطح الماء حتى شهقوا وتنفسوا بسرعة. يريد تعنيفها. لم يقدر. نظرت له بابتسامة يراها للمرة الأولى. -ما تخافش.. واخدة أول سباحة على الجمهورية. تنفس الصعداء. لقد ابتسمت له وتحدثت معه. -هو ليه ريحتك كل يوم الصبح بتبقى على هدوم. ينظر لها بشدة. يبدو أنها تشفى. وتتجاوب معهم. لم يجبها.
بينما غير الحديث وهي مازالت في حضنه. -بتحبي جودي. -حساها بنتي. جواب مختصر يفيد بالكثير. سألته حزينة. -هو خلاص.. يعني ينفع أجيب بيبي حلو زي جودي. أزاح شعرها وهي في حضنه داخل حمام السباحة. -أكيد تقدري.. بس نستنى سنتين بالكتير. -هو أنا زانية. اتسعت عيناه. تسأل أسئلة عشوائية. ابتسم بحنية. مربتا حتى وجنتها. -لأ.. انتي ضحية.. وربنا بيحبك فاختبرك. أومأت له. خرجت من حضنه. ومن المسبح. اتسعت عيناه وهو يراها هكذا.
لا يغطي جسدها سوى قطعتين صغيرتين. خرج خلفها غاضبا. دخلت غرفتها بدلت ملابسها وارتدت الروب. دخل وجدها بهذا المظهر. اقترب منها. -انتي إزاي تنزلي البسين كده.. في حرس. -عادي.. هما هيشوفوا إيه.. ما خلاص. أمسكها من كتفيها وهزها. مردفا بنبرة حادة غاضبة. -فوقي... فوقي الي عندي بيقول إنك بتتعاملي زي جودي.. فين ضحكتك. -دبحني أخوك. احتضنها بشدة. احتضنته أيضا. -هو ليه بحس معاك بأمان بابا. أخرجها من حضنه.
-خلينا كده لحد ما تفوقي خالص.. وبعدين نبقى نتكلم في إحساسنا. -هو انت هتطلقني صح.. ما هتعيش مع واحد اغتصبها أخوك. وضع يده على فمها. -هششش.. ماتقوليش كده.. انتي مش غلطانة.. هعرف كل حاجة وهجيب حقك من اللي آذوكي... وأنا مش هطلقك.. هتبقي كويسة... وانتي اللي هتعيشي مع واحد أكبر منك بعشرين سنة. واحتضنها. قالت هامسة بدموع. -أنا عايزة أرجع زي ما كنت.. عايزة أخف وأنسى. أخرجها من حضنه. مربتا على شعرها. -حاضر...
لازم تخفي عشان تاخدي حقك... وتتابعي كويس مع الدكاترة... واتفاعلي معانا.. وكلميني وكلمي جودي.. هي حبتك أوي. -هو انت هتجيبلي حقي من أخوك. احتضنها. -هجيب حقك من اللي إذاكي ايا كان. خرجت من حضنه ودخلت الحمام. خمس دقائق وخرجت. هاله ما فعلته بنفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!