راحت نيره على المستشفى بسرعة علشان تلحق تكتب خروج لزين. نيره: ياااربي أي الصداع ده، هروح الأول، أخلص الورق بتاع زين وبعد كده آخد حاجة. وبعد ساعة خلصت كل حاجة وراحت لزين. زين: اتفضلي يا دكتورة. نيره: آسفة على التأخير، خلاص كل حاجة خلصت، تقدر تمشي دلوقتي. زين: تمام، متشكر جداً. نيره: تمام، اتفضل خد العلاج ده. زين: علاج إيه ده؟ نيره: مسكن علشان الحركة هتبقى فيها تعب شوية.
زين: آه، بس أنا مش عاوز مسكن، حد قالك إني مش هستحمل الوجع يعني؟ نيره: لا والله، أنت مستفز جداً على فكرة، العلاج ده كده أو كده لازم تاخده، اتفضل بقى. زين بعناد: مش واخد حاجة، قلت. وراح جاب الفون علشان يعمل مكالمة. نيره: تمام، أنت حر. وسبته ومشيت. زين بص لها بعصبية واتكلم في التليفون. زين: إيه يا محمد، أنت فين؟ أنا عاوز أمشي.
محمد: أنا آسف يا بيه، والله بس مراتي بتولد وأنا أخدت العربية ورحتلها، يا بيه والله أنا آسف، بس لو عاوزني هسيبها وأيجي والله. زين بضحك: خلاص يا محمد، أنت بتكلم كتير كده ليه؟ طب ألاقي سواق مين دلوقتي يوصلني؟ ماشي يا عم، ألف مبروك. محمد: الله يبارك فيك يا بيه، أنا آسف والله. زين: خلاص يا محمد، وابقى فكرني أطردك لما تيجي. محمد: مقدرش يا بيه والله أسيبك.
زين بضحك: ماشي يا محمد، يلا روح لمراتك، ربنا معاك، ولو احتجت أي حاجة قولي. محمد: ربنا يخليك يا بيه يارب، وحمد الله على سلامتك. زين: الله يسلمك، مع السلامة. وقفل الفون ونفخ بعصبية. زين: أتصل بمين دلوقتي طيب علشان يجيلي؟ أنا مش بحب أتصل بحد وأقوله وصلني، أعمل إيه دلوقتي بس. عند نيره. نيره: آه يا ربي، إنسان مستفز، رفع لي ضغطي أكتر ما هو مرفوع. أمتصل على البت أسماء أطمن عليها وأكلمها شوية، وحشاني. نيره: فين تليفوني؟
راح فين؟ كان هنا، أخ، شكلي نسيته عند زين في الأوضة، يا ربي، لسة هرجع عند الإنسان المستفز ده تاني. وراحت على أوضة زين وخبطت. زين: اتفضل. نيره: أنا آسفة، بس أنا نسيت تليفوني، جايه أخده. زين: تمام، اتفضلي. نيره: تمام، متشكره. هو أنت صحيح هتمشي إمتى؟ وبعدين ده أنت كنت مستعجل أوي على الخروج. زين: أصل السواق بتاعي مراته في المستشفى ومش هيعرف يجي، ومش عارف أتصل بمين، ومبحبش أتصل بحد أصلاً.
نيره: طب متتصل بأختك ولا بأستاذ حسام. زين: منا اتصلت بيها أكتر من مرة وتليفونها مقفول. نيره: اممم، طب خلاص، ممكن أوصلك أنا. زين بغرور: لا، متشكر. نيره: تمام، براحتك، عن إذنك. زين: يعني أنتِ أول ما أقولك مش عاوز، تقوليلي براحتك؟ أنتِ بتعزمي عزومة مركبية؟ نيره: طب أعملك إيه طيب؟ ما أنت بتتكلم بغرور أوي، على أساس إني هموت وأركب معاك مثلاً.
زين في سره: خليها توصلك وخلاص بقى يا زين، مفيش غيرها دلوقتي، وأنت مش عاوز تتصل على حد من اللي تعرفهم علشان محدش منهم يشوفك وأنت كده، هيقولوا إيه زين بقى ضعيف واحنا اللي هنسنده؟ لااا. نيره: هااا، إيه؟ نحنا هنا. زين: تمام، مضطر أركب معاكي. نيره: نعم يا خويا؟ مضطر؟ زين بضحك: خلاص بقى يا ستي، عديها، ياله. نيره بضحكة بسيطة: ماشي، هروح أجيب شنطتي وأنادي حد من الممرضات يعمل لك اللازم علشان نمشي. زين: ماشي.
راحت نيره على مكتبها علشان تجيب شنطتها وخدت حاجة مسكنة للصداع اللي عندها، ومشيت راحت على أوضة زين. نيره: ها، خلاص يا منه. منه: آه خلاص يا دكتورة، أنا جهزت كل حاجة. نيره: تمام، زين فين؟ منه: في الحمام. نيره: ماشي. وقعدت تستناه لما يطلع من الحمام. وبعد ربع ساعة زين طلع بلبس كاجوال، قمر أوي. نيره في سرها: يا خرابي على الجمال، يجدعان، إيه الواد ده؟ أمو كانت بترضعه إيه؟ عسل. زين: أنا خلصت ياله ولا إيه؟
نيره: آه طبعاً، اتفضل. زين لسه طالع بره حس بوجع ومش قادر يمشي. نيره: إيه مالك؟ أنت كويس؟ زين: آه، آه، أنا كويس. نيره: لا مش كويس، هات إيدك واسند عليا، ممكن؟ زين: معقولة هتخليني أسند عليكي؟ نيره: آه طبعاً، وإيه اللي فيها يعني؟ اتفضل، هات إيدك. زين مد إيده ليها ومسك إيدها. زين في سره: إيه ده؟ إيه اللي أنا حسيته ده؟ من مسكت إيدها، قد إيه مسكت إيدها رقيقة ودافية.
نيره في نفسها: ياربي على مسكت إيده والشعور اللي أنا حاساه ده، أول مرة أحس بكده، مسكت إيده حسيتها احتواء حقيقي يعني. وراحت ركبته العربية وركبوا ومشيوا. عند حسام وياسمين. حسام: إيه يا بنتي، متشوفي أخوكي لسه مجاش ليه؟ ياسمين: والله مش عارفة، فين تليفوني؟ أتصل بيه طيب. حسام بضحك: آخر مرة شفته معاكي بنتك ريماس. ياسمين: بتسخرر يا حسام؟ والله بتسخر؟ أنت متعرفش إن البنت دي رمت لي أربع تليفونات قبل كده في حمام البسين؟
حسام بضحك أقوى: آه والله، بت شقية زي أمها. وغمز. ياسمين: اتلم يا حسام، ده أنت رخم والله. حسام راح حضنها من ضهرها وقال. حسام: تعرفي إنك أحلى حاجة في حياتي، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي يارب. ياسمين بحب: وأنا بحبك أوي يا حبيبي والله. وباسته من خده. حسام: لا، ده أنتِ تيجي بقى هنا كده. ياسمين بضحك: أجي فين يا مجنون؟ حسام بمشاكسة: جوه قلبي يا عيون المجنون. وشالها وحطها على السرير. ياسمين: اوعى يا حسام، زين زمانه جاي.
حسام: ميجي يا روح قلبي، وإيه اللي فيها يعني؟ ياسمين فلتت منه وطلعت تجري. حسام بضحك: والله لو جريتي في الفيلا كلها هجيبك يعني هجيبك. عند زين ونيره. زين: أيوا، فيلا رقم 9، اللي هناك دي. نيره في سرها: يا خويا، وإيه لازمة الفيلا والحوارات دي كلها وأنت عايش لوحدك؟ زين: على فكرة أنا مش عايش لوحدي. نيره بصدمة: ها؟ طيب هو أنا كنت سألت أنت عايش لوحدك ولا لأ؟
زين بضحك: أصل عارف إنك أكيد بتقولي دلوقتي في سرك، هو ليه عايش في الفيلا دي كلها لوحده؟ نيره بضحك: لا، ده أنت مخاوي بقى. زين: لا يا ستي، أعوذ بالله، لا مخاوي ولا حاجة، أنا بس ليا حتة كده. نيره بضحك: طيب، ياله وصلنا، يا عم، حمد الله على السلامة. نيره زمّرت علشان حد يفتح لها. حارس من الحراس طلع لها وقال: لو جايه هنا لي، زين بيه هو مش موجود، ده في المستشفى. نيره بضحك: يا خويا افتح، أنا معايا زين بيه نفسه.
الحارس بجدية: بجد؟ افتح البوابة بسرعة يا أحمد، زين بيه وصل. نيره بضحك وبصت لزين: شكلهم متعودين إن يجيلك هنا بنات كتير. زين بضحك: يعني حاجة زي كده. نيره: ماشي يا عم، حقك برضه. زين بضحك: أنتِ مشكلة والله. نيره دخلت الفيلا ونزلوا من العربية وسندته، وجه حارس من الحراس علشان يساعده. نيره في سرها: هي دي فيلا؟ ده قصر! ياله ربنا يزيده. وخدته ودخلت جوه وقعدوا على الكرسي واتفاجأت بحسام وياسمين وهما بيجروا ورا بعض وبيضحكوا.
نيره بوجع: آآه، ياربي، أنا إيه اللي جبرني على الوجع ده بس. زين: أنا آسف، بس هما متعودين على كده. حسام وياسمين بإحراج: إيه يا جماعة؟ مش تقولوا إنكم جيتوا. زين بنرفزة: تمام يا ياسمين، بس مينفعش كده، أنتم عندكم الجناح بتاعكم، يعني كل الجناح ده مش مكفيكم علشان تطلعوا قدام الخدم وتجروا كده. ياسمين: أنا آسفة يا زين. حسام: تمام يا زين، مش هتتكرر تاني.
نيره بدموع حاولت تخبيها: طب يا جماعة، عن إذنكم، علشان اتأخرت أوي وكمان منمتش وتعبانة. زين: تمام، أنا متشكر جداً ليكي يا نيره. نيره: ولو، تحت أمرك، ياله، مع السلامة. زين: ابعت حد معاكي من الحراس. نيره: لا، مفيش داعي. زين: طيب، على معادنا بكرة بإذن الله. نيره: إن شاء الله. وخدت نفسها ومشيت، طلعت ركبت عربيتها. عند زين. زين: هشام، يا هشام. هشام بجري: نعم يا زين بيه، أمؤمرني.
زين: اركب العربية وروح بسرعة ورا الدكتورة اللي طلعت، وخلي بالك منها، ومتمشيش إلا ما تتأكد إنها دخلت بيتها. هشام: تحت أمرك يا زين بيه. زين في سره: أما أشوف آخرتها معاكي إيه يا دكتورة نيره. عند نيره. نيره بعياط وهي بتسوق: يارب، أنا تعبت أوي، ريحني، علشان والله تعبت جداً. وسمعت التليفون بتاعها بيرن. نيره: الو، مين. أسماء: إيه يا جزمة؟ وحشتيني. نيره: والله وأنتي أكتر يا روحي، ده رقم مين ده؟ أسماء: رقم زوجي المستقبلي.
نيره: أووه، يسهلوا يا ستي. أسماء: مال صوتك يا نيره؟ أنتِ تعبانة؟ نيره بضحك: لا يا روحي، مفيش حاجة، أنا كويسة. أسماء: طيب، أنا عملت لك مفاجأة. نيره: قوللي، أهو نفرح شوية. أسماء: أنا نازلة مصر الأسبوع الجاي إن شاء الله. نيره بصريخ: بجددددد؟ والله بتهزري؟ أسماء بضحك: اهدي يا مجنونة. نيره: لا والله، فرحت أوي، حقيقي. أسماء: جهزي لي بقى كل حاجة على ما أجيلك، ماشي. نيره: عيوني.
أسماء: يسلم عيونك يا روحي، ياله باي بقى، علشان أنا عندي شغل. نيره: ماشي يا قلبي، باي. عند حسام وزين. حسام: أنت إيه اللي خلاك تبعت حارس ورا نيره؟ زين باستغراب: اممم، أنت كنت واقف بتسمعنا بقى. حسام بارتباك: لا والله، عادي، أنا كنت جاي بالصدفة وسمعت. زين: حسام، أنا مش عاوز رغي كتير، وأنت عارف إني مبحبش الكدب، ولو مفكر إن أنا نايم على وداني تبقى عبيط، تمام؟ أنا عارف كل حاجة، وعارف اللي كان بينك وبين نيره.
حسام بصدمة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!