تحميل رواية الدكتورة والمغرور بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قصدك إيه إنك خلاص هتسبيني يا حسام؟ أسف، غصب عني. أهلي مش موافقين عشان إنتي مش من مستوانا خالص، وإني كمان ظابط وليا سمعتي، مش معقولة يعني تبقى مراتي أبوها عامل نظافة. إنتي متعرفيش أبويا يبقى مين. نيرة بكسرة وصدمة من كلامه: أنا بجد مش مصدقة إنك طلعت زبالة كده، لا وكمان كنت بتستغلني. كل ده حقك طبعاً، منا بنت 19 سنة يعني ساذجة ومتخلفة كمان عشان وثقت فيك والله. حسام بلا مبالاة: مش القصد يا نيرة، ليه بتقولي كده؟ بس عموماً ربنا يوفقك ويعوضك بالأحسن مني. عن إذنك، سلام. ... دكتورة يا دكتورة. نيرة: ها؟ نع...
رواية الدكتورة والمغرور الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة الصغيرة
قصدك إيه إنك خلاص هتسبيني يا حسام؟
أسف، غصب عني. أهلي مش موافقين عشان إنتي مش من مستوانا خالص، وإني كمان ظابط وليا سمعتي، مش معقولة يعني تبقى مراتي أبوها عامل نظافة. إنتي متعرفيش أبويا يبقى مين.
نيرة بكسرة وصدمة من كلامه: أنا بجد مش مصدقة إنك طلعت زبالة كده، لا وكمان كنت بتستغلني. كل ده حقك طبعاً، منا بنت 19 سنة يعني ساذجة ومتخلفة كمان عشان وثقت فيك والله.
حسام بلا مبالاة: مش القصد يا نيرة، ليه بتقولي كده؟ بس عموماً ربنا يوفقك ويعوضك بالأحسن مني. عن إذنك، سلام.
...
دكتورة يا دكتورة.
نيرة: ها؟ نعم.
إيه يا دكتورة مالك سرحانة في إيه؟
نيرة: مفيش يا منى. المهم المريض اللي في أوضة 13 عامل إيه دلوقتي؟
منى: كويس وبقى أحسن يعني.
نيرة: طيب أنا هروح أرتاح شوية لأني تعبانة ومنمتش بقالي يومين.
منى: طيب يا حبيبتي، ربنا معاكي يارب. لما تروحي طمنيني عليكي.
نيرة: أكيد، حاضر.
آه، لسه صوتك بيرن في وداني وكلامك كله فكراه يا حسام، زي ما يكون امبارح لسه قايلهولي. مش عدى عليه 9 سنين. نفسي أقابلك وأثبتلك أنا بقيت إيه. نفسي أكسرك زي ما كسرتني. يا حسام، هيحصل بإذن الله، هيحصل.
تاني يوم:
صحت نيرة على تليفونها وهو بيرن كتير جداً.
نيرة بنوم: امممم، نعم؟
منى: نيرة اصحي وفوقي معايا كده. المريض اللي في أوضة 13 متعصب جداً وعاوز يخرج.
نيرة: وده ليه؟ وإن شاء الله متعصب ليه؟ حد عمله حاجة؟
منى: لا والله، بس مغرور أوي. سألني مين عملي العملية. قولتله أشهر دكتورة عندنا في المستشفى وتبقى مديرة المستشفى أصلاً. قالي وإيه اللي يمنعها إنها متقعدش جنبي هنا لحد ما أبقى كويس؟ ليه وسيبالي حتة ممرضة زيك؟
نيرة بعصبية: نعم؟ هو مفكر نفسه مين ده إن شاء الله عشان يعمل كده؟ ده أنا هاجي أكسر الأوضة كلها على دماغه. اقفلي.
منى: استني بس، ده حد مهم أوي، ده ممكن نروح في داهية. أخ. قفلت السكة. آه لو عرفتي هو مين يا نيرة، هترجعي في كلامك خالص.
رواية الدكتورة والمغرور الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة الصغيرة
نيره قامت أخدت شاور ولبست ونزلت راحت على المستشفى على طول.
منه: نيره انتي جيتي. بصي اهدي الأول بس وبعد كده روحي له.
نيره بعصبية: تعالي ورايا يا منه.
منه وهي بتجري وراها: استني يا بنتي هتضيعي، الله يخرب عقلك.
نيره دخلت ورزعت باب أوضته بعصبية.
نيره: انت يا أستاذ، انت يا عم المغرور!
طلع من الحمام شاب ثلاثيني له هيبة ورجولية واضحة على ملامحه. عيونه فيها جمال السما والبحر وطيب القلب، بس هو مغرور شوية. لا بص هو مغرور كتير يعني، ما حقه الصراحة.
زين بغرور: نعم، بتندهي عليا أنا؟
نيره: شايف إن في حد غيرك في المخروبة دي.
زين: ولم هي مخروبة بتشتغلي فيها ليه؟ وثم إنك بتكلمي معايا كده إزاي؟ انتي متعرفيش انتي واقفة بتكلمي مع مين دلوقتي يا شاطرة.
نيره: أول حاجة ميخصنيش انت مين ولا أنا حتى مين. إحنا هنا أنا دكتورة وانت مريض بعالجه، تمام؟ تاني حاجة لازم تحترم المستشفى اللي انت فيها والدكتورة اللي عملت لك العملية وأنقذت حياتك ده بعد ربنا طبعاً. تالت حاجة الممرضة اللي مش عاجباك دي فضلت جنبك 3 أيام عشان تهتم بيك وبصحتك وبعلاجك. رابع حاجة والأهم، ياريت تحترم نفسك لغاية حضرتك تحرمنا من وجودك هنا في المستشفى. عن إذنك.
وسبته ومشيت.
زين بعصبية واضحة عليه: أنا دي تهزقني كده وتقولي الكلام ده؟ ده انتي فتحتي على نفسك نار جهنم يا دكتورة نيره.
منه: أنا آسفة لحضرتك بنيابة عن نيره، بس هي حقيقي مش قصدها، دي طيبة جداً والله و...
زين بمقاطعة كلامها: عاوز اسمها كامل.
منه: ليه يا زين بيه؟ حقيقي هي متعرفش حضرتك مين، والله دي غلبانة أوي وطيبة، بس هي اللي كرمتها فوق كل شيء.
زين: خلصتي اسمها بقا لو سمحتي، أحسن ما تشوفي مني وش مش هيعجبك.
منه بخوف: تمام، اللي حضرتك تؤمر بيه.
زين بشرر: أنا هعرفك تكلمي مع زين الدين كده إزاي.
منه فزعت: أنا آسفة يا نيره، بس أنا مش قد الإنسان ده خالص. عن إذنك يا زين بيه، عندي شغل.
زين: تمام، وابعتيها عشان تعملي اللازم عشان هخرج النهارده.
منه: بس الدكتورة نيره مش هتوافق خالص إن حضرتك تخرج دلوقتي، انت تعبان لسه.
زين: روحي ابعتيها انتي بس، وملكيش دعوه.
منه: تحت أمرك.
عند نيره.
نيره: إنسان متخلف، مغرور، مفكر نفسه إيه.
منه من وراها: لا، لو هو مفكر نفسه إيه، فـ أحب أقولك إنه حد مهم جداً. انتي يعني مشوفتيش اسمه إيه؟
نيره: أيوا اسمه زين الدين. إيه اللي فيها بقا؟ حصلنا الرعب والتهديد.
منه: قصدك النقيب زين الدين.
نيره: احمم، طيب. وإيه اللي فيها يعني؟ عادي، وأنا الدكتورة نيره محمد.
منه: طيب يا ستي، انتي حرة بقا. المهم هو عاوزك تروحي له عشان تعملي له اللازم وتكتبيله على خروج.
نيره: ده مستحيل دلوقتي طبعاً، مينفعش، ده معداش على العملية بتاعته غير 4 أيام بكتير أوي. عموماً أنا هروحه وهشوف هعمل معاه إيه.
نيره راحت على أوضته، خبطت ودخلت، لقت ناس قاعدة معاه.
نيره: احمم، طيب أجي لحضرتك في وقت تاني.
زين: لا، عادي اتفضلي، مش حد غريب، أختي وجوز أختي وبنته.
نيره راحت تسلم: أهلاً يا مدام، أهلاً يا... هو انتي...
رواية الدكتورة والمغرور الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة الصغيرة
نيره راحت علشان تسلم: اهلا يا مدام. اهلا يا إيه انت.
حسام بأرتباك: ازيك يا نيره. أخبارك إيه.
نيره بترد بغرور: اهلا يا حظابط. أخبارك انت.
ياسمين: انت تعرفوا بعض ولا إيه.
حسام بارتباك وتوتر واضح عليه: اه. كانت صحبت اختي. وكانت أحيانا تيجي تذاكر مع ملك.
بصتلو بكل وجع وقهرة جوايا. كنت عاوزه أقوله يعني دي صحبت أختك. يعني ده مكنتش حبيبتك في يوم من الأيام. مكنتش روحك. ده انت مكنتش بتعدي يوم غير ما تكلمنا فيه. ده انت كنت بريء أوي معايا. قضيت معاك طفولتي كلها. أول ما حبيت. انت. وأول ما انجرحت. اتجرحت منك انت. أه. حقيقي الحب ده حاجة مؤلمة ومتعبة ومرهقة أوي.
تسع سنين عدوا. ولسه فاكرة كل اللي بينا. زي ما يكون لسه سايبين بعض أول امبارح. تعبت أوي في بعدك. بس الحمد لله إني قدرت أجمع نفسي وأبقى قدامك كده دلوقتي. انت حد متعب. وهتتعب أي حد يقرب منك.
زين: إيه دكتورة. سرحانة في إيه.
نيره: ها. لا مفيش حاجة. أنا بس كنت جايه أكلمك في موضوع. إنك عاوز تخرج.
زين: اه. عاوز أخرج. أنا مش بحب المستشفيات خالص.
نيره: بس انت لسه في العلاج. ومتعافتش تماما. يعني علشان أكتبلك على خروج دلوقتي.
زين بخنقة واضحة عليه جداً: صدقيني يا نيره. أنا مش هقدر أقعد هنا كده كتير. أنا اتخنقت.
نيره: أنا عارفة والله. بس مش هينفع خالص.
ياسمين بمقاطعة لكلامهم: طب أقولك حاجة يا دكتورة. معلش. علشان أنا عارفة أخويا ممكن يخرج من غير إذن ولا حاجة. ويضيع نفسه. انتي ممكن تكتبيلو على خروج. وحضرتك تنورينا في الفيلا. تعمليلو كل اللازم كل يوم. ولو هناخد من وقتك ساعة واحدة بس. أنا عارفة إنه طلب رخم ومش متوقع. بس محدش هيقدر يهتم بيه غير الدكتورة بتاعته. وأنا بصراحة مبثقش في الممرضات أوي يعني. ويا ريت مترفضي.
نيره باعتراض: مش هينفع خالص والله يا مدام ياسمين. أنا ممكن أبعت معاه دكتور تاني. وكان حاضر معايا العملية بتاعت زين.
ياسمين: لا. أنا آسفة. ممكن انتي. لأن بجد أنا بخاف عليه. وزين عنيد جداً. وعاوز حد يشدد عليه على العلاج وكله. لأنه مش بيهتم بصحته أصلاً.
نيره باستسلام: خلاص تمام. أنا عندي أهم حاجة صحة المريض بتاعي.
زين: متشكر جداً يا دكتورة. هتكتبيلي على خروج إمتى.
نيره قربت منه: لما أتأكد الأول من جرحك. وبعدين هشوف أطلعك النهارده ولا بكرة.
زين بسرحان في عيونها: اه. تمام. تمام.
نيره: ممكن تقلع القميص ده علشان أشوف الجرح.
زين: حاضر. أهو.
نيره بدأت تغيرله على الجرح.
زين بوجع: آآآآآآآآآه.
نيره بخوف: في إيه. أنا آسفة جداً. آسفة والله. إهدا.
زين بإعجاب بطفولتها وبراءتها: لا. ولا يهمك. براحتك خالص.
نيره بقلق: أنا وجعتك أوي. أنا آسفة والله. مكنش.
زين بمقاطعة لكلامها: إيه يا دكتورة. لازم يكون قلبك أجمد من كده. وبعدين والله أنا كويس أهو.
ياسمين بتبصلهم بكل حب وإعجاب بخوف نيره عليه. مع إنها متعرفوش.
ياسمين: متشكره جداً يا دكتورة. ربنا يجعلك شفا لأي حد مريض.
نيره بضحكة بسيطة: تسلميلي يا رب. خلاص يا سيدي. أنا كده غيرتلك على الجرح. وخد العلاج وكله تمام. وأقدر أكتبلك خروج النهارده.
زين بفرحة: آهااا. أخيراً.
نيره بضحك: طيب. عن إذنكم أنا بقا.
ريماس: استني يا طنط.
نيره بطفولة: نعم يا روح طنط.
ريماس بمشاغبة: انتي حلوة أوي. ممكن آخد رقمك. علشان أبقى أكلمك على اللاب بتاعي. علشان معنديش صحاب. بس هخليكي صحبتي.
الكل ضحك عليها. في صوت واحد ردت نيره.
نيره: ده أنا ليا الشرف إنك تكوني صحبتي يا قمري.
ريماس جابت تلفون زين وقالتله.
ريماس: اكتبيلي هنا. وأنا أبقى آخده من خالو. علشان ماما مش هترضا تديني التلفون بتاعها. وقالت بصوت واطي: أصل أنا بوظتلها 4 تلفونات بس. يعني.
نيره بضحك: يخرابي. بس طيب يا ستي. هاتي. وكتبتلها الرقم.
ريماس: امبارح هكلمك. علشان عاوزة أقولك. ووطت صوتها. علشان عاوزة أقولك على الواد مازن. اللي بيقعد يرخم عليا كتير جداً.
نيره بضحك: طيب. انتي عندك كام سنة.
ريماس وهي بتعد على إيدها: لسه أسبوع وأتم 7 سنين.
نيره: أوووه. يعني كبرنا وبقينا إنسات أهو.
ريماس: بجد؟ يعني هبقى دكتورة زيك. وأعالج خالو وبابا وماما.
نيره: أكيد يروحي. وهتبقي أحسن مني كمان. يلا بقا عن إذنك. علشان عندي شغل كتير أوي.
ريماس بطفولة: ماشي يا طنط. باي.
نيره: باي يا روحي.
ومشت قريب على مكتبها. أخدت شنطتها وركبت العربية ومشيت.
ياسمين: بس لطيفة أوي نيره دي يا زين.
زين: اه. جداً.
حسام بمداخلة: هي دكتورة هنا يا زين.
زين: انت مكنتش معانا ولا إيه يا حسام. انت مسمعتش مراتك وهي بتقولها انتي الدكتورة بتاعته. ولازم تيجي علشان تهتم بيه.
حسام بتوتر: اه. معلش. ماخدتش بالي. كنت مشغول في التلفون.
ياسمين: سمعت بردو إنها مديرة المستشفى.
زين بزهق: خلاص يا ياسمين. إيه. متروحي تجيبي سجل حياتها كله أحسن.
ياسمين بضحك: ماشي يا رخم. أنا هقوم أمشي. علشان أجهزلك كل حاجة في البيت.
زين: ماشي يا حبيبتي.
حسام: سلام يا بطل. وخلي بالك من نفسك.
زين بلا مبالاة: متشكر يا حسام. اتفضلوا ياله انتو. علشان متتأخروش.
حسام أخد بنته ومراته وخرج.
زين: يخراابي. ده انت إنسان بارد. مش عارف أختي اتجوزتك على إيه بجد يعني. وراح طلع تلفونه وعمل مكالمة.
عند نيره بتسوق العربية بسرعة رهيبة. ووقفت عند بيت قديم جداً. نزلت وطلعت أول شقة.
ودخلت أوضة. وطلعت صندوق في صورها هي وحسام. ومسكت صورة منهم وهما مصورين على البحر.
نيره: ياااه. فاكرة الصورة دي بكل تفاصيلها. قد إيه كنت جميل.
فلاش باااك.
يا حسام. بقولك عاوزه أروح البحر. أقعد هناك شوية.
حسام: يا حبيبتي. حاضر والله. بس أنا عندي شغل دلوقتي.
نيره بزهق: طب خلاص. براحتك. يلا باي. وقفت السكة. وقامت لبست وراحت هيا.
الجميل قاعد لوحده بيعمل إيه.
نيره: حساااام.
حسام: قلب حسام وعيونه من جوا.
نيره: انت بجد هنا. يعني جيت.
حسام: لا بهزار. انتي عبيطة يا بت.
نيره بزعل طفولي: بس يا حسام. ملكش دعوة بيا خالص.
حسام قعد قدامها ومسك إيديها وباسها بكل لطف.
حسام: أنا آسف يا روح قلب حسام. وبعدين أنا جيت أهو.
نيره: طيب. ياله. نتمشى شوية.
حسام: ياله يا عيوني.
قعدوا يتمشوا كتير أوي. ويتكلموا ويهزروا. لغاية ما وقفت عند غزل بنات.
نيره: حسااام. حساام.
حسام: إيه يا قلبي.
نيره: عاوزه غزل البنات.
حسام بضحك على طفولتها: حاضر يا ست البنات. انتي تؤمري.
وراح جابلها. وقعدوا يهزروا ويجروا ورا بعض على البحر. لغاية ما وقعت من التعب.
نيره بضحك: خلاص يا حسام بقا. كفاية.
حسام: يعني استسلمتي صح.
نيره: صح. سيبني بقا.
حسام: مقدرش أسيبك أبداً يا ضي عيوني.
نيره بسرحان في عيونه: متأكد يا حسام. يعني هتفضل معايا.
حسام: العمر كله يا قلبي.
باااااك.
نيره وهي بتعيط: سبتني يا حسام. سبتني مع أول مشكلة صعبة قابلتك. نفسي أنساك علشان أرتاح. بس هنسالك يا حسام. لو هموت نفسي علشان أنساك. ياااربي. تعبت أوي والله. ليه قرب مني تاني. ليه. لا وكمان شايفه حتة منه قدامي. اللي كنت بتمنى تبقى منه ومني. آآآآه يااارب. قدرني يااارب.
وراحت في النوم وهي قاعدة على سريرها الصغير القديم.
وبعد 4 ساعات تلفون نيره بيرن.
نيره بنوم: أمممم.
زين: إيه يا دكتورة. انتي رحتي تكتبلي على خروج في الأحلام ولا إيه.
نيره فاقت بسرعة: آآآآخ. آسفة. معلش. راحت عليا نومة. أنا جايه حالا أهو.
زين: ماشي. أنا مستنيكي أهو.
نيره: تمام. مع السلامة.
قامت غسلت وشها وعدلت حجابها وطلعت برا. ركبت عربيتها ومشيت.
وهناك ورا شجرة كبيرة قدام بيتها. عيون بتراقبها في صمت وبكل اشتياق وحنين. وقال.
وحشتيني أوي يا حبيبتي. وحشتيني أوي أوي والله.
رواية الدكتورة والمغرور الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة الصغيرة
راحت نيره على المستشفى بسرعة علشان تلحق تكتب خروج لزين.
نيره: ياااربي أي الصداع ده، هروح الأول، أخلص الورق بتاع زين وبعد كده آخد حاجة.
وبعد ساعة خلصت كل حاجة وراحت لزين.
زين: اتفضلي يا دكتورة.
نيره: آسفة على التأخير، خلاص كل حاجة خلصت، تقدر تمشي دلوقتي.
زين: تمام، متشكر جداً.
نيره: تمام، اتفضل خد العلاج ده.
زين: علاج إيه ده؟
نيره: مسكن علشان الحركة هتبقى فيها تعب شوية.
زين: آه، بس أنا مش عاوز مسكن، حد قالك إني مش هستحمل الوجع يعني؟
نيره: لا والله، أنت مستفز جداً على فكرة، العلاج ده كده أو كده لازم تاخده، اتفضل بقى.
زين بعناد: مش واخد حاجة، قلت.
وراح جاب الفون علشان يعمل مكالمة.
نيره: تمام، أنت حر.
وسبته ومشيت.
زين بص لها بعصبية واتكلم في التليفون.
زين: إيه يا محمد، أنت فين؟ أنا عاوز أمشي.
محمد: أنا آسف يا بيه، والله بس مراتي بتولد وأنا أخدت العربية ورحتلها، يا بيه والله أنا آسف، بس لو عاوزني هسيبها وأيجي والله.
زين بضحك: خلاص يا محمد، أنت بتكلم كتير كده ليه؟ طب ألاقي سواق مين دلوقتي يوصلني؟ ماشي يا عم، ألف مبروك.
محمد: الله يبارك فيك يا بيه، أنا آسف والله.
زين: خلاص يا محمد، وابقى فكرني أطردك لما تيجي.
محمد: مقدرش يا بيه والله أسيبك.
زين بضحك: ماشي يا محمد، يلا روح لمراتك، ربنا معاك، ولو احتجت أي حاجة قولي.
محمد: ربنا يخليك يا بيه يارب، وحمد الله على سلامتك.
زين: الله يسلمك، مع السلامة.
وقفل الفون ونفخ بعصبية.
زين: أتصل بمين دلوقتي طيب علشان يجيلي؟ أنا مش بحب أتصل بحد وأقوله وصلني، أعمل إيه دلوقتي بس.
عند نيره.
نيره: آه يا ربي، إنسان مستفز، رفع لي ضغطي أكتر ما هو مرفوع.
أمتصل على البت أسماء أطمن عليها وأكلمها شوية، وحشاني.
نيره: فين تليفوني؟ راح فين؟ كان هنا، أخ، شكلي نسيته عند زين في الأوضة، يا ربي، لسة هرجع عند الإنسان المستفز ده تاني.
وراحت على أوضة زين وخبطت.
زين: اتفضل.
نيره: أنا آسفة، بس أنا نسيت تليفوني، جايه أخده.
زين: تمام، اتفضلي.
نيره: تمام، متشكره. هو أنت صحيح هتمشي إمتى؟ وبعدين ده أنت كنت مستعجل أوي على الخروج.
زين: أصل السواق بتاعي مراته في المستشفى ومش هيعرف يجي، ومش عارف أتصل بمين، ومبحبش أتصل بحد أصلاً.
نيره: طب متتصل بأختك ولا بأستاذ حسام.
زين: منا اتصلت بيها أكتر من مرة وتليفونها مقفول.
نيره: اممم، طب خلاص، ممكن أوصلك أنا.
زين بغرور: لا، متشكر.
نيره: تمام، براحتك، عن إذنك.
زين: يعني أنتِ أول ما أقولك مش عاوز، تقوليلي براحتك؟ أنتِ بتعزمي عزومة مركبية؟
نيره: طب أعملك إيه طيب؟ ما أنت بتتكلم بغرور أوي، على أساس إني هموت وأركب معاك مثلاً.
زين في سره: خليها توصلك وخلاص بقى يا زين، مفيش غيرها دلوقتي، وأنت مش عاوز تتصل على حد من اللي تعرفهم علشان محدش منهم يشوفك وأنت كده، هيقولوا إيه زين بقى ضعيف واحنا اللي هنسنده؟ لااا.
نيره: هااا، إيه؟ نحنا هنا.
زين: تمام، مضطر أركب معاكي.
نيره: نعم يا خويا؟ مضطر؟
زين بضحك: خلاص بقى يا ستي، عديها، ياله.
نيره بضحكة بسيطة: ماشي، هروح أجيب شنطتي وأنادي حد من الممرضات يعمل لك اللازم علشان نمشي.
زين: ماشي.
راحت نيره على مكتبها علشان تجيب شنطتها وخدت حاجة مسكنة للصداع اللي عندها، ومشيت راحت على أوضة زين.
نيره: ها، خلاص يا منه.
منه: آه خلاص يا دكتورة، أنا جهزت كل حاجة.
نيره: تمام، زين فين؟
منه: في الحمام.
نيره: ماشي.
وقعدت تستناه لما يطلع من الحمام.
وبعد ربع ساعة زين طلع بلبس كاجوال، قمر أوي.
نيره في سرها: يا خرابي على الجمال، يجدعان، إيه الواد ده؟ أمو كانت بترضعه إيه؟ عسل.
زين: أنا خلصت ياله ولا إيه؟
نيره: آه طبعاً، اتفضل.
زين لسه طالع بره حس بوجع ومش قادر يمشي.
نيره: إيه مالك؟ أنت كويس؟
زين: آه، آه، أنا كويس.
نيره: لا مش كويس، هات إيدك واسند عليا، ممكن؟
زين: معقولة هتخليني أسند عليكي؟
نيره: آه طبعاً، وإيه اللي فيها يعني؟ اتفضل، هات إيدك.
زين مد إيده ليها ومسك إيدها.
زين في سره: إيه ده؟ إيه اللي أنا حسيته ده؟ من مسكت إيدها، قد إيه مسكت إيدها رقيقة ودافية.
نيره في نفسها: ياربي على مسكت إيده والشعور اللي أنا حاساه ده، أول مرة أحس بكده، مسكت إيده حسيتها احتواء حقيقي يعني.
وراحت ركبته العربية وركبوا ومشيوا.
عند حسام وياسمين.
حسام: إيه يا بنتي، متشوفي أخوكي لسه مجاش ليه؟
ياسمين: والله مش عارفة، فين تليفوني؟ أتصل بيه طيب.
حسام بضحك: آخر مرة شفته معاكي بنتك ريماس.
ياسمين: بتسخرر يا حسام؟ والله بتسخر؟ أنت متعرفش إن البنت دي رمت لي أربع تليفونات قبل كده في حمام البسين؟
حسام بضحك أقوى: آه والله، بت شقية زي أمها.
وغمز.
ياسمين: اتلم يا حسام، ده أنت رخم والله.
حسام راح حضنها من ضهرها وقال.
حسام: تعرفي إنك أحلى حاجة في حياتي، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي يارب.
ياسمين بحب: وأنا بحبك أوي يا حبيبي والله.
وباسته من خده.
حسام: لا، ده أنتِ تيجي بقى هنا كده.
ياسمين بضحك: أجي فين يا مجنون؟
حسام بمشاكسة: جوه قلبي يا عيون المجنون.
وشالها وحطها على السرير.
ياسمين: اوعى يا حسام، زين زمانه جاي.
حسام: ميجي يا روح قلبي، وإيه اللي فيها يعني؟
ياسمين فلتت منه وطلعت تجري.
حسام بضحك: والله لو جريتي في الفيلا كلها هجيبك يعني هجيبك.
عند زين ونيره.
زين: أيوا، فيلا رقم 9، اللي هناك دي.
نيره في سرها: يا خويا، وإيه لازمة الفيلا والحوارات دي كلها وأنت عايش لوحدك؟
زين: على فكرة أنا مش عايش لوحدي.
نيره بصدمة: ها؟ طيب هو أنا كنت سألت أنت عايش لوحدك ولا لأ؟
زين بضحك: أصل عارف إنك أكيد بتقولي دلوقتي في سرك، هو ليه عايش في الفيلا دي كلها لوحده؟
نيره بضحك: لا، ده أنت مخاوي بقى.
زين: لا يا ستي، أعوذ بالله، لا مخاوي ولا حاجة، أنا بس ليا حتة كده.
نيره بضحك: طيب، ياله وصلنا، يا عم، حمد الله على السلامة.
نيره زمّرت علشان حد يفتح لها.
حارس من الحراس طلع لها وقال: لو جايه هنا لي، زين بيه هو مش موجود، ده في المستشفى.
نيره بضحك: يا خويا افتح، أنا معايا زين بيه نفسه.
الحارس بجدية: بجد؟ افتح البوابة بسرعة يا أحمد، زين بيه وصل.
نيره بضحك وبصت لزين: شكلهم متعودين إن يجيلك هنا بنات كتير.
زين بضحك: يعني حاجة زي كده.
نيره: ماشي يا عم، حقك برضه.
زين بضحك: أنتِ مشكلة والله.
نيره دخلت الفيلا ونزلوا من العربية وسندته، وجه حارس من الحراس علشان يساعده.
نيره في سرها: هي دي فيلا؟ ده قصر! ياله ربنا يزيده.
وخدته ودخلت جوه وقعدوا على الكرسي واتفاجأت بحسام وياسمين وهما بيجروا ورا بعض وبيضحكوا.
نيره بوجع: آآه، ياربي، أنا إيه اللي جبرني على الوجع ده بس.
زين: أنا آسف، بس هما متعودين على كده.
حسام وياسمين بإحراج: إيه يا جماعة؟ مش تقولوا إنكم جيتوا.
زين بنرفزة: تمام يا ياسمين، بس مينفعش كده، أنتم عندكم الجناح بتاعكم، يعني كل الجناح ده مش مكفيكم علشان تطلعوا قدام الخدم وتجروا كده.
ياسمين: أنا آسفة يا زين.
حسام: تمام يا زين، مش هتتكرر تاني.
نيره بدموع حاولت تخبيها: طب يا جماعة، عن إذنكم، علشان اتأخرت أوي وكمان منمتش وتعبانة.
زين: تمام، أنا متشكر جداً ليكي يا نيره.
نيره: ولو، تحت أمرك، ياله، مع السلامة.
زين: ابعت حد معاكي من الحراس.
نيره: لا، مفيش داعي.
زين: طيب، على معادنا بكرة بإذن الله.
نيره: إن شاء الله.
وخدت نفسها ومشيت، طلعت ركبت عربيتها.
عند زين.
زين: هشام، يا هشام.
هشام بجري: نعم يا زين بيه، أمؤمرني.
زين: اركب العربية وروح بسرعة ورا الدكتورة اللي طلعت، وخلي بالك منها، ومتمشيش إلا ما تتأكد إنها دخلت بيتها.
هشام: تحت أمرك يا زين بيه.
زين في سره: أما أشوف آخرتها معاكي إيه يا دكتورة نيره.
عند نيره.
نيره بعياط وهي بتسوق: يارب، أنا تعبت أوي، ريحني، علشان والله تعبت جداً.
وسمعت التليفون بتاعها بيرن.
نيره: الو، مين.
أسماء: إيه يا جزمة؟ وحشتيني.
نيره: والله وأنتي أكتر يا روحي، ده رقم مين ده؟
أسماء: رقم زوجي المستقبلي.
نيره: أووه، يسهلوا يا ستي.
أسماء: مال صوتك يا نيره؟ أنتِ تعبانة؟
نيره بضحك: لا يا روحي، مفيش حاجة، أنا كويسة.
أسماء: طيب، أنا عملت لك مفاجأة.
نيره: قوللي، أهو نفرح شوية.
أسماء: أنا نازلة مصر الأسبوع الجاي إن شاء الله.
نيره بصريخ: بجددددد؟ والله بتهزري؟
أسماء بضحك: اهدي يا مجنونة.
نيره: لا والله، فرحت أوي، حقيقي.
أسماء: جهزي لي بقى كل حاجة على ما أجيلك، ماشي.
نيره: عيوني.
أسماء: يسلم عيونك يا روحي، ياله باي بقى، علشان أنا عندي شغل.
نيره: ماشي يا قلبي، باي.
عند حسام وزين.
حسام: أنت إيه اللي خلاك تبعت حارس ورا نيره؟
زين باستغراب: اممم، أنت كنت واقف بتسمعنا بقى.
حسام بارتباك: لا والله، عادي، أنا كنت جاي بالصدفة وسمعت.
زين: حسام، أنا مش عاوز رغي كتير، وأنت عارف إني مبحبش الكدب، ولو مفكر إن أنا نايم على وداني تبقى عبيط، تمام؟ أنا عارف كل حاجة، وعارف اللي كان بينك وبين نيره.
حسام بصدمة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
رواية الدكتورة والمغرور الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة الصغيرة
حسام بصدمه: إيه اللي أنت بتقوله ده.
زين بضحك: إيه مالك اتوترت كده ليه، مفكر إني مش هعرف.
حسام بارتباك: زين، أنا مبحبش غير ياسمين، ونيرة كانت فترة في حياتي مش أكتر من كده.
زين بعصبية: لااااا، مكنتش فترة، إنت استعريت منها عشان أبوها كان عامل نظافة بسيط وكسرتها بأبشع حاجة، إنك تعايرها بأبوها.
حسام بصدمه: أنت عرفت ده كله منين.
زين: يهمك تعرف أوي.
حسام: آه يهمني.
زين: خلاص طالما يهمك هقولك، اسمع يا سيدي.
فلاش باك.
زين طلع تليفونه وعمل مكالمة.
زين: ألو، إيه يا محمد.
محمد: إزيك يا زين بيه، أخبارك إيه دلوقتي.
زين: تمام كويس.
محمد: يا رب دايماً بخير، ربنا يقومك لينا بالسلامة.
زين: انشف كده، إيه ده، أول مرة يحصلي كده ولا إيه.
محمد بضحك: مش قصدي والله يا زين بيه.
زين: ماشي يا عم، خد الاسم ده، عاوز أعرف عنه كل حاجة من يوم ما اتولدت.
محمد: ياااه، بعيد أوي كده.
زين: اسمع زي ما قولتلك.
محمد: حاضر.
وبعد تلات ساعات تليفون زين بيرن.
زين: ها يا محمد، عرفت حاجة.
محمد: ياااه، ده أنا عرفت حاجات كتير أوي.
زين: قول، مستني إيه.
محمد: الدكتورة نيرة محمد، مديرة مستشفى..... ساكنة في...... الدور الخامس، عندها 28 سنة، معندهاش إخوات، مفيش غيرها هي بس، وواجهت مصاعب كتيررر جداً، ده اللي عرفته من واحدة جارتها في بيتها القديم.
زين: وأنت رحت على بيتها القديم ليه يا غبي، أكيد جيرانها دول دلوقتي هيفكروا عليها حاجة مش كويسة، لما ظابط شرطة يروح يسأل عليها.
محمد: يا زين بيه، عيب عليك والله، أنا رحت وسألت على أساس إني عريس متقدم لها وحابب أعرف عنها حاجات وكده.
زين بضحك: أيوه كده جدع، كمل، عرفت إيه تاني.
محمد: أبوها كان شغال عامل نظافة بسيط جداً، ومامتها كانت ست بسيطة برضو، والكل كان بيحبها، بس للأسف مامتها سابتها من وهي عندها 10 سنين ومشيت بسبب فقر أبوها، وعرفت كمان إن أبوها كان شغال عند أبو حسام جوز أختك في الشركة، بس طردوه لما حسام وسكت.
زين: كمل يا محمد، حسام إيه.
محمد: حسام كان على علاقة بـ نيرة، ولما أبو حسام عرف ده، طرد أبوها، وحسام ساعتها سابها واتجوز أخت حضرتك.
زين بصدمه: أنت بتكلم جد، يعني حسام كان على علاقة بـ نيرة.
محمد: أيوا يا زين بيه، والله لما سألت الولية جارتها دي، مقالتش كل ده طبعاً، بس بنتها باين عليها بتغير من نيرة، بعد ما طلعت بره وركبت العربية لقيتها جاية ورايا وبتقولي بلاش نيرة ده أبوها اتطرد من شغله بسببها، فبقولها ليه، فا حكتلي بقى، بس أنا فكرتها بتكذب، قولت لها وإيه يثبتلي، قالت لي أنا كنت صحبتها وكانت بتحكيلي كل حاجة.
زين: وبعدين، كمل.
محمد: بعدين يا سيدي، نيرة طلعت تشتغل شغلتين في اليوم عشان تقدر تجيب فلوس للبيت وفلوس لدراستها، وأبوها بسبب كبر سنه محدش كان بيرضى يشغلو، لحد ما دخلت الجامعة وبقت دكتورة، وأبوها مات من أربع سنين.
زين بصدمه: ياااااه، البنت دي كل ده عاشته، وأنا اللي كنت عاوز انتقم منها عشان كلمتني بطريقة وحشة، طيب يا محمد، متشكر جداً، تعبتك معايا.
محمد: تحت أمرك في أي وقت يا زين بيه.
زين: مع السلامة.
ياااه يا نيرة، إزاي استحملتي كل ده لوحدك.
باااك.
حسام بتوتر: طب أنت كنت عاوزني أعمل إيه يعني، أنت مش عارف مركز أبويا ولا مركزي.
زين بعصبية: مركزك! طب هي دلوقتي شوف هي بقت فين، وأنت فين، هي بقت دكتورة مشهورة جداً ومديرة مستشفى كمان، وأنت هنا أهو، حتة ظابط واترفد بسبب الرشوة اللي كان بيخدها، وشغال تحت رحمة أبوه.
حسام: قولتلك ميت مرة، أنا مكنش ليا دعوة بالرشوة دي.
زين: آه منا عارف، اتفضل غور من وشي.
حسام: أنا بس كنت عاوز أقولك أنا.
زين بمقاطعة لكلامه: قولتلك غور من وشي.
حسام طلع ماشي من قدامه بعصبية.
زين: إنسان مستفز، كتك القرف، اصبر بس عليا شوية وهطلعك من حياتنا كلنا.
عند نيرة كانت بتاخد شاور عشان تنام.
نيرة: ياااه، كان يوم متعب بشكل، أملحق أنام شوية بقى، عندي شغل كتير بكرة يا ربي.
وقفت النور ونامت.
تاني يوم.
نيرة قامت الساعة 10 ولَبست وطلعت تجري على المستشفى.
نيرة: منه، يا منه.
منه: أيوا يا دكتور، نعم.
نيرة: اعمليلي قهوة بسرعة، دماغي مصدعة أوي.
منه: حاضر.
نيرة: مش عارفة أنا إيه الصداع ده.
عند زين كان قام ونزل على السفرة عشان الفطار.
ياسمين بفرحة: نورت بيتك يا حبيبي.
زين بضحكة بسيطة: منور بيكي وبريماس يا حبيبتي، أمال فين ريماس.
ياسمين: راحت على المدرسة يا حبيبي.
زين: آخ، نسيت صحيح.
ياسمين بضحك: ولا يهمك يا حبيبي، يلا افطر عشان شوية والدكتورة جاية.
زين: ماشي.
وفطروا وخلصوا، وياسمين راحت على الجناح بتاعها، وزين طلع الجنينة.
عند نيرة.
نيرة: أخيراً خلصت، أقوم بقى أروح لـ زين وأرجع هنا تاني عشان لسه في كشوفات.
وقامت خدت شنطتها وركبت عربيتها ومشيت.
زين: هي اتأخرت كده ليه، المفروض إنها تكون هنا من بدري.
وشوية وسمع صوت عربيتها، فابتسم بهدوء ورجع يشرب قهوته.
نيرة: يا ربي، وأنا هلاقيه فين في وسط المتاهة اللي أنا فيها دي.
سمعت الحارس من وراها بيقول:
زين بيه جوه في الجنينة مستني حضرتك.
نيرة: تمام، شكراً.
وراحت على الجنينة، لقتوه قاعد بكل غرور وحاطط رجل على رجل، وبيقرأ في كتاب وبيشرب قهوته.
نيرة: إزيك يا أستاذ زين، آسفة على التأخير.
زين رفع عينه ليها: أمم، تمام، بس ياريت متتكررش.
نيرة بتوتر: تمام، تمام.
زين: اتفضلي معايا.
نيرة: على فين.
زين: على جوه، هتعالجيني هنا يعني في الجنينة.
نيرة بضحك: لا طبعاً، اتفضل.
زين: يلا.
ودخلوا على جوه في ريسيبشن كبيررر جداً، قعد على كرسي وهي بدأت تشوف شغلها.
وبعد نص ساعة.
زين: متشكر جداً.
نيرة: ولو، ده شغلي يعني، مش بعمل حاجة فوق إرادتي.
زين: أمم، تمام.
نيرة: همشي أنا بقى عشان لسه عندي شغل في المستشفى.
ولقوا ياسمين داخلة تجري عليهم وبتقول:
ياسمين بفرحة: زين، زين، أنا حامل.
رواية الدكتورة والمغرور الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ولقوا ياسمين داخله عليهم وبتقول.
ياسمين بفرحة: زين زين أنا حامل.
زين بصدمة: إيه حامل يعني إيه إزاي حصل؟
ياسمين باستغراب: إيه يا زين في إيه، أنت ناسي إني متجوزة ولا إيه؟
زين بتوتر: لا طبعًا مش ناسي، أنا بس الفرحة خدتني، عمومًا ألف مبروك يا حبيبتي.
ياسمين: الله يبارك فيك يا حبيبي يا رب.
نيرة: احم، ألف مبروك يا ياسمين هانم.
ياسمين بفرحة: الله يبارك فيكي يا روحي، عقبالك يا رب.
نيرة في نفسها: عقبالي إيه بقا، ما كفاية أنتِ حققتي اللي في بالي كله، واللي كان نفسي فيه.
ياسمين: بقولك يا نيرة أنا عاوزة دكتورة كويسة زيك كده أتابع معاها فترة الحمل كلها.
نيرة: حاضر، هشوف وأرد عليكي.
ياسمين: يسلموا يا حبيبتي.
نيرة: تحت أمرك في أي وقت، عن إذنكم.
زين: نيرة استني عاوزك.
نيرة: تمام، اتفضل.
وطلعوا برا الفيلا سوا وركب عربيتها معاها.
نيرة باستغراب: هو في إيه؟
زين بتعب: أنا مخنوق وحابب أروح في أي مكان أهدا، لو سمحت ممكن توديني أي مكان هادي لأني بجد مخنوق.
نيرة باستغراب وزعل عليه في نفس الوقت: حاضر، تحت أمرك.
ومشوا وراحوا على حتة فاضية كلها أشجار وورد ومافيهاش حد خالص.
نيرة: اتفضل انزل معايا.
زين: تمام.
نيرة خدته قدام بحيرة وحواليها شجر وورد كتير جدًا.
نيرة: ده مكاني المفضل، لما بكون مخنوقة بكون هنا على طول، مكان فاضي مفيهوش غير بحر والسما والشجر والورد، هتمنا إيه أحسن من كده؟
زين بهدوء: فعلًا مكان حلو أوي، حاجة فوق الخيال.
نيرة بضحك: بس متاخدش عليه بقا ها، علشان ده مكاني لوحدي.
زين بدموع: أنا تعبان يا نيرة.
نيرة بصتله بصدمة لما لقيته مدمع ونزلت على الأرض قدامه.
نيرة: زين أنت بتعيط؟
زين: أنا مبقتش عارف أعمل إيه، كل حاجة ضدي، مبقتش عارف أحل حاجة ولا أعمل أي حاجة، دماغي وقفت عن التفكير.
نيرة: في إيه يا زين لكل ده، أنت زعلان عشان أختك حامل، المفروض تفرح.
زين قام من مكانه بعصبية: لما يكون الشخص الصح، لما يكون كويس، لما يكون راجل بجد وهيتحمل مسؤولية الأطفال دي.
نيرة باستغراب: بس حسام حد كويس جدًا يا زين وأي واحدة تتمناه.
زين بص لها وعيونه كلها دموع: متحكميش على حد من برا بس يا نيرة.
نيرة بهدوء: أنت لازم تهدأ على فكرة عشان الجرح.
زين ضحك بسخرية وقال: جرح، ياريت تيجي على الجرح ده.
نيرة: إيه يا زين في إيه، حسام مش وحش أوي كده.
زين بسخرية: اعرفك، كنتي عشتي معاه، اتعاملتي معاه عشان تقولي كده؟
نيرة بتوتر: لا بس...
زين بمقاطعة لكلامها: بس إيه يا نيرة، حقيقي أنتِ متعرفيش الشخص ده عامل إزاي ولا أذاني إزاي.
نيرة بسخرية: طب وجوزتوا أختك ليه، وأنت عارف كل ده عنه؟
زين بوجع: أختي بتحبه وكانت هتموت نفسها عشانه، مقدرتش أرفض، حاولت بكل ما فيا إني أوقف الجوازة دي بس معرفتش.
نيرة بدموع حاولت تخبيها: حقها، أنا حاسة بيها.
زين بص لها بشفقة عليها وعلى حالها وقال: نيرة أنتِ حد جميل أوي صدقيني وتستاهلي كل خير.
نيرة بضحك في وسط دموعها: معقولة زين بيه بيشكر فيا بنفسه؟
زين بضحك: شفتي بقا يا ستي، وعمرها ما حصلت دي على فكرة.
نيرة بصت له بعدم تصديق وقالت: يا كداب.
زين بص لها وضحك: مش مصدقاني صح؟
نيرة: لا خالص، مصدقاك طبعًا، قولي صحيح هي دي عينيك ولا عدسات؟
زين بضحك أقوى: هو في راجل بيحط عدسات يا هبلة أنتِ؟
نيرة بضحك: أنا قولت تكون حاطة عدسات، كنت هقولك تجيب لي واحدة زيها، أصل لون عيونك يعني ماشاء الله ومن غير حسد حلوة أوي.
زين قرب لها: متأكدة إنها حلوة؟
نيرة بسرحان في عيونه: مشفتش أجمل منها والله.
زين بضحكة بسيطة: وأنا مشفتش أجمل منك.
نيرة فاقت من سرحانها وقالت بتوتر: زين تيجي نتغدا؟
زين بضحك: ياله، أنا جعان أصلًا.
نيرة: بس أنا اللي عازمك.
زين: نعم يا ختي؟
نيرة بضحك: بس إيه، عازمك بقا على حتة مكان هتروح كل يوم تاكل منه.
زين: ماشي، أما نشوف.
وركبوا العربية وراحوا على مطعم بسيط جدًا ودخلوا.
زين: حلو المطعم.
نيرة: أنا عارفة إنك أكيد مش واخد على المطاعم البسيطة دي.
زين بضحك: ليه ياستي يعني، ياله عشان جعان.
وطلبت له أكل على ذوقها وقعدوا ياكلوا وهما مبسوطين وبيهزروا سوا.
زين: بجد أنا أول مرة آكل كتير كده.
نيرة بضحك: اشكرني بقا.
زين: ماشي، متشكرين يا قمر.
نيرة: قمر، أنت بتعاكسني؟
زين بضحك: اعتبريها معاكسة.
نيرة بإحراج: احمم، تمام تمام، هعتبرها حاضر، طب ياله عشان نتمشى على البحر شوية وناكل آيس كريم.
زين بمرح: ياله بينا.
نيرة بضحك: يااااه.
وراحوا على البحر وقعدوا جنب بعض على الكرسي.
نيرة بهدوء: ياه، حقيقي بحب البحر أوي وهدوئه.
زين بنفس الهدوء: وأنا كمان.
نيرة بصت له: وأنت كمان إيه؟
زين بص لها بطرف عينه: بحب البحر.
نيرة: امم، ماشي، طب قوم ياله هات لنا آيس كريم.
زين: حاضر، بتحبي إيه؟
نيرة: شوكولاتة.
زين: حاضر يا عيوني.
وراح جاب لها الآيس كريم ورجع لقاها مغمضة عينيها وبتتبسم بهدوء.
زين بص لها بكل حب وقال في نفسه: إيه البراءة اللي في ملامحها دي، بجد مكنش لازم واحدة زيها في جمالها يحصلها كل ده.
زين: ها يا ستي جبتلك آيس كريم أهو.
نيرة بفرحة: هييييي، هات بسرعة.
زين بضحك على طفولتها: خدي يا ستي.
وقعدوا ياكلوا الآيس كريم بهدوء وفجأة.
نيرة: زين.
زين بخضة: إيه؟ في إيه؟
نيرة: أنت برا من ساعتها ومخدتش علاجك ومرتحتش خالص، ياله ونبي عشان أروحك عشان ترتاح.
زين: لا، أنا عاوز أقعد شوية.
نيرة: بصفتي الدكتورة بتاعتك بقولك كفاية كده وياله عشان ترتاح.
زين بضحك: حاضر، ياله.
نيرة: ياله.
ولسه قايمين عشان يمشوا فجأة زين مسك إيد نيرة.
نيرة بتوتر: زين في حاجة؟ تعبان؟
زين بحب: أنا بجد مش عارف أقولك إيه على اللي عملتيه معايا ده، وإنك خرجتيني من المود اللي كنت فيه خالص، بجد شكرًا أوي.
نيرة بضحكة بسيطة: شكرًا على إيه، أنا وأنت اتفسحنا سوا، يعني إحنا الاتنين فرحنا واتبسطنا.
زين بهدوء: فعلًا، أنا مضحكتش كده من زمان أوي.
نيرة: طب ياله بقا يا عم عشان أنت لازم ترتاح شوية.
وركبوا ووصلوا عند القصر.
زين: ممكن تنزلي شوية نشرب قهوة مع بعض أو أي حاجة بتحبيها، وبعدين في علاج وحاجات مخدتش.
نيرة: أه، تصدق، طب ياله انزل، وبلمرة أطمئن على جرحك عشان أنت مرتحتش النهاردة خالص.
زين: ماشي، ياله انزل.
نزلوا الاتنين وقعدوا يهزروا ويضحكوا سوا، وحسام شافهم من الجنينة وراح لهم.
حسام بعصبية: الله الله، ما أنتِ بتروحي بيوت أهو يا دكتورة نيرة، تقدري تقوليلي بتعملي إيه الساعة دي هنا، وداخلة كمان بتضحكي وبتتمايلي؟
نيرة وقفت بتعيط.
زين بعصبية وزعيق: أنت بتقول إيه؟ يا متخلف أنت!
حسام بسخرية: إيه كلامي مش صح ولا إيه؟
زين بعصبية: أنت عارف اللي بتكلم عليها دي تبقى مين؟
حسام: هتبقى مين يعني، بنت الزبالة.
زين بعصبية ضربه بالبوكس وقع على الأرض وقال: لو سمعتك بتتكلم عليها نص كلمة تانية، همحيك من على وش الأرض يا حسام، أنت فاهم؟
حسام: أنت بتضربني عشان دي يا زين؟
زين راح مسك إيد نيرة وقال: دي هتبقى مراتي.
نيرة وحسام بصوا بصدمة.
رواية الدكتورة والمغرور الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة الصغيرة
زين راح مسك إيد نيرة وقال:
دي هتبقى مراتي.
نيرة وحسام بصّوا له بصدمة.
حسام بعصبية:
إيه اللي انت بتقوله ده؟ إزاي يعني؟ ده انت لسه عارفها من أسبوع، فجأة كده قررت تتجوزها؟
زين ببرود:
والله دي حاجة تخصني أنا، واتفضل بقى غور من وشي.
حسام:
تمام يا زين، بس أنا هدفعك حق البوكس اللي ضربتهولي ده.
وسابهم وركب عربيته ومشي.
نيرة بعصبية وزعيق:
انت إيه اللي قلته له ده يا زين؟ انت مجنون؟ انت إزاي تقوله كده؟
زين بص لها بغضب:
أما كنتي عايزاني أعمل إيه وهو بيقول كده؟ أنا مقدرتش أستحمل إن واحد وس... خ زي ده يقول عليكي كدا، انتي في مكان أختي.
نيرة بدموع:
تقدر تقولي هنحل اللي انت عملته ده إزاي؟
زين ببرود:
أنا هحل كل حاجة.
نيرة:
إزاي بس؟ انت واخد الموضوع ببساطة كده إزاي؟
زين:
بصي يا ستي، أنا هقولك هنعمل إيه. إحنا هنكتب الكتاب عادي خالص، وانتي مراتي وحبيبتي طبعاً قدام الناس، بس بيني وبينك انتي أختي، تمام؟ وكام شهر وهطلقك وهنقول محصلش نصيب، عشان لو معملناش كده هيبقى شكلي وشكلك وحش أوي، وحسام صدقيني هيطلع علينا كلام زي الزفت، وأنا وضعي حساس جداً، وانتي كمان وضعك برضه حساس جداً، انتي دكتورة وليكي وضعك زيي بالظبط.
نيرة بصدمة:
نعم؟ انت بتقول إيه؟ وبعدين هيبقى إيه مصلحة حسام من اللي هيعمله ده؟
زين بسخرية:
يااااه، كتير طبعاً. أول حاجة هيأذيني في شغلي، لما يروح يقول إن أنا على علاقة مش كويسة مع الدكتورة بتاعته. الموضوع طبعاً هيتشهر، لما النقيب زين الدين يبقى بينه وبين الدكتورة بتاعته علاقة مش كويسة، انتي هتتأذي وأنا كمان. يبقى كده ادينا فرصة كبيرة جداً لحسام وضرب عصفورين بحجر واحد.
نيرة بدموع:
آخ يا ربي. طب ما هو ممكن ميعملش كل ده يا زين، وممكن يبقى كويس ويعني ميأذيناش؟
زين بضحك:
انتي بتقولي إيه يا نيرة؟ ده حسام قعد سنين وسنين عشان يوقعني ويخلي في الملف بتاعي نقطة سودا، بس طبعاً مقدرش. بس لو معملناش اللي قلت لك عليه ده، صدقيني هنخسر كتير أوي.
نيرة بعصبية:
أنا إيه بس اللي خلاني أقابلك؟ كان يوم أسود. أنا جيت أعمل خير اتقلب عليا ليه؟
زين ببرود:
والله يعني مش هموت وأتجوزك، أنا بعمل كده عشان مصلحتي ومصلحتك.
نيرة بدموع:
تمام يا زين. حدد كل حاجة وكلمني. عن إذنك.
زين:
استني. حد هيجي معاكي من الحراس؟
نيرة ضحكت بسخرية وقالت:
انت شايفني طفلة صغيرة عشان تبعت معايا حراس؟
زين بهدوء:
لا، بس عشان الوقت متأخر والفيلا هنا بعيدة عن بيتك.
نيرة باستغراب:
وانت عارف منين إن بيتي بعيد عن هنا؟
زين بتوتر:
لا، أنا معرفش ولا يهمني أعرف يعني بيتك فين. أنا خمنت بس.
نيرة:
تمام.
زين:
أحمد! يا أحمد!
جيه الحارس بجري وقال:
نعم يا زين بيه.
زين:
اركب العربية وروح ورا الهانم وتأكد إنها وصلت وكله تمام.
الحارس:
تحت أمرك يا زين بيه.
نيرة:
ياريت تحدد كل حاجة بسرعة عشان عايزة أخلص من الكابوس ده.
زين بص لها ببرود وقال:
تمام يا دكتورة، متقلقيش.
نيرة ركبت عربيتها ومشيت، وزين دخل الجنينة.
زين:
أنا إزاي عملت كده؟ مع إن عارف إن حسام مش هيقدر يعمل حاجة. أنا ليه عايزها مراتي؟ معقولة أكون حبيتها؟ لا طبعاً، حبيتها إيه؟ مش معقولة هحب واحدة من أسبوع! لا، حبيتها يا زين، بس غرورك منعك إنك تقول كده. أنا مش عارف حاجة خالص، معتش عارف حاجة. عارفين الصراع اللي بيبقى بين قلبك وعقلك ده؟ أهو أنا كده دلوقتي.
قام من مكانه وطلع جناحه، وأخد شاور ونام.
عند نيرة في بيتها.
نيرة بدموع وهي واقفة قدام مرايتها وقالت:
نيرة: أنا ليه بيحصلي كل ده؟ ليييه؟ أنا معملتش حاجة وحشة في حد. أنا طول عمري عايشة في حالي.
وفضلت تعيط وتصرخ بصوت عالي، وتكسر في كل حاجة حواليها، لحد ما إيديها اتعورت من غير قصد من إزازة مكسورة.
نيرة بوجع:
آه، أهو ده بقا اللي كان ناقصني.
ودخلت عالجت إيديها، وأخدت شاور ونامت.
تاني يوم:
زين صحى على صوت أخته.
زين بنوم:
إيه يا ياسمين؟ في إيه؟
ياسمين بدموع:
حسام راجع البيت وش الصبح، وكمان متعور في وشه.
زين غمض عينيه بعصبية وقام ونفخ.
زين:
انتي بتعيطي ليه يا ياسمين؟ هتلاقي اتخانق مع أي حد وخلاص.
ياسمين:
ماشي يا زين.
زين:
اعملي حسابك، هكتب كتابي النهاردة بليل.
ياسمين بصدمة:
انت بتقول إيه يا زين؟ انت بتهزر ولا إيه؟
زين ببرود:
وهزر في حاجة زي كده يعني؟ هكتب الكتاب على الدكتورة نيرة.
ياسمين بصدمة أكبر:
لا والله بتهزر بجد؟ إزاي ده؟ وحصل إمتى؟
زين:
إيه يا ياسمين؟ أنا لقيتها بنت كويسة، قولت ليه متبقاش مراتي يعني.
ياسمين:
أيوا بس يعني فجأة كده.
زين:
خلاص بقا يا ياسمين.
ياسمين بفرحة:
طيب انتوا هتكتبوا الكتاب الأول وبعد كده تعملوا الفرح؟
زين:
لا، مفيش فرح. إحنا هنكتب الكتاب وهتيجي تعيش معايا على طول.
ياسمين باستغراب:
ليه يا زين كده؟ ده أنا كان نفسي في اليوم ده أوي، وكلنا منتظرينه.
زين:
اسمعي اللي بقولك عليه يا ياسمين، مش عاوز نقاش.
ياسمين بزعل:
ماشي يا زين، اللي انت شايفه. ويلا عشان نفطر.
زين:
طيب، انزلي انتي وأنا هاخد شاور وأعمل مكالمة وأنزل.
ياسمين:
ماشي، تمام.
عند نيرة، صحيت على صوت تليفونها.
نيرة بنوم:
اممم، مين؟
زين بسخرية:
جرا إيه يا عروسة؟ إحنا هنقضي يومنا كله نوم ولا إيه؟
نيرة قامت بسرعة:
زين.
زين:
آه، زين. قومي يالا عشان كتب الكتاب النهارده.
نيرة بصدمة:
إيه؟ بسرعة كده؟
زين:
آه، عشان نخلص من الكابوس ده بسرعة، مش ده كلامك؟
نيرة:
خلاص، خلاص يا زين، ماشي.
زين:
يالا، باي.
نيرة:
باي. يا رب خليك معايا، أنا مش عارفة أنا داخلة على إيه، ساعدني يا رب. أنا لوحدي، بس أنا عارفة إنك جنبي، يا رب.
وقامت تاخد شاور.
وبعد ساعة، عند نيرة، لقيت باب بيتها بيخبط.
نيرة راحت فتحت، ولقيت بنتين في سنها أو أصغر منها.
نيرة:
أيوا، عاوزين مين؟
البنت:
مش حضرتك نيرة هانم؟
نيرة:
آه.
البنت:
طب زين بيه بعتنا عشان ناخد مقاساتك للفستان ونظبطلك كل حاجة لكتب الكتاب.
نيرة باستغراب:
بجد؟ زين اللي بعتك؟
البنت:
أيوا يا هانم.
نيرة:
طب اتفضلوا.
ودخلت اتصلت بزين.
زين:
أيوا يا مراتي العزيزة.
نيرة:
انت اللي بعت البنات دي؟
زين:
آه، ليه؟ في حاجة؟ الفستان معجبكيش؟
نيرة بعصبية:
انت مصدق نفسك ولا إيه يا زين؟ أنا وانت عارفين إن الجوازة دي كلها لعبة أصلا.
زين ببرود:
وهو أنا قولت غير كده يا دكتورة؟ بس متنسيش إن إحنا لازم نعمل كل حاجة مظبوطة قدام ياسمين وحسام، تمام؟
نيرة:
تمام. سلام.
زين:
سلام.
طلعت للبنات وبدأوا يجهزوا فيها.
وبعد ساعتين، لقت خبط على الباب جامد جداً.
نيرة بعصبية:
مين اللي بيخبط كده ده؟
وراحت فتحت، وبصت بصدمة وقالت بعصبية:
نيرة: انت بتعمل إيه هنااااا؟
رواية الدكتورة والمغرور الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة الصغيرة
نيره بعصبيه: انت بتعمل ايه هنا؟
حسام بدموع: ارجوكي يا نيره متجوزيش زين، ده ميستاهلكيش اصلا.
سمع صوت من وراه بيقول:
زين: وانت بقا الي تستهلها صح؟
حسام بصدمه وتوتر: زين، انت جيت امته؟
زين راح بكل هدوء وقف جنب نيره ومسك ايدها وقال:
زين: من ساعت ما قلتيلي متجوزيش زين يا نيره.
حسام بانفعال: ايوا يا زين، انت متستهلش نيره ومش هسمحلك تاخدها مني.
زين بعصبيه ضربه بلبوكس وقع على الارض وفضل يضرب فيه.
نيره بدموع: خلاص يا زين، علشان خاطري يا زين.
وراحت علشان تقومه من على حسام، زين زقها وقعت على الارض.
نيره بصراخ: زيييين!
زين بخوف عليها وطلع يجري عليها:
زين: نيرره انتي كويسه؟ انا اسف والله، مكنش قصدي.
نيره بدموع وعصبيه: ابعد عني يا زين، ابعد.
حسام جه من وراه ولسه هيضربه.
نيره بصراخ: زييين اوعااا بسرعهههه!
زين بحركه سريعه مسك ايده ولسه زين هيضربه.
نيره مسكت ايده وقالت بدموع: زيييين لا، علشان خاطري كفايه بقا.
زين بغيره: خايفه عليه صح؟
نيره بتوتر: اي الي انت بتقولو ده يا زين؟ انا بس مش عاوزه حاجه تحصلكو انتو الاتنين، يعني مش هفضل سايباكوا تضربوا في بعض كده واقف ساكته.
زين بعصبيه: انزل يا حسام من وشي وابعد عن طريقي احسنلك، انت عارف انا اقدر اعمل فيك ايه كويس. انا باقي على مراتك وبنتك اللي هحرمك منهم قريب.
حسام وهو بيمسح بقه من الدم: ماشي يا زين، مش هخليك تتهنا بيها.
وسابهم ومشى.
نيره بعصبيه: اي الي انت عملتو ده؟ انت كل حاجه عندك ضرب كده يا زين؟ في ايه؟
زين ببرود: ياله يا نيره قدامي.
نيره: انت ازاي كده بجد؟ انا مش ممكن اكون على زمتك يوم واحد، انا راضيه بكل اللي هيحصلي من حسام، اخسر شغلي واخسر كل حاجه بس مبقاش مراتك وعلى اسمك يوم واحد.
زين بعصبيه ومسكها من دراعها: انت مفكره نفسك ايه؟ انا مبترفضش يا نيره، انا ارفض بس امال اترفض دي لا. اتفضلي قدامي احسن ما تشوفي مني وش مش هيعجبك، انتي فاهمه؟
نيره بوجع: سيب دراعي يا زين، انت بتوجعني كده.
زين استوعب اللي كان فيه وبعد عنها وقال: ياله يا نيره، هستناكي خمس دقايق في العربيه، ولو مجهزتيش هطلع اخدك بالعافيه، انتي فاهمه؟
نيره بدموع: انا مش عاوزه يا زين.
زين ببرود: مش بمزاجك، هستناكي في العربيه، ولو منزلتيش صدقيني هتصرف تصرف مش هيعجبك.
زين سابها ونزل وهي وقعت على الارض وفضلت تعيط وتصرخ.
وبعد شويه كانت جهزت ونزلتله.
زين بص لها باعجاب بشكلها وسرح في جمالها، وبعدين افتكر كلامها وقال في نفسه:
زين: لا يا زين، فوق. انت لازم تأدبها.
نيره ركبت ورا جنبه.
زين بهدوء: اطلع يا محمد على الفيلا ياله.
محمد: حاضر يا بيه.
فضلوا طول الطريق ساكتين، وكل واحد في دنيا تانيه، لغاية ما وصلوا.
زين نزل وفتح لها الباب ومد ايده ليها.
نيره مدت ايدها ليه ونزلت ودخلوا الفيلا وايده في ايديها.
وبعد شويه سمعت المأذون وهو بيقول:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير.
نيره غمضت عيونها بقهر وتعب.
زين بص لها لقاها بتعيط، مسك ايديها بلطف وباسها.
زين: الف مبروك.
نيره بدموع: الله يبارك فيك.
ياسمين بفرحه: حبايب قلبي الف مليون مبروك، ربنا يرزقكم بذرية الصالحة ياارب.
نيره بسخريه: يااارب.
زين بهدوء: ياله يا نيره.
نيره: على فين؟
ياسمين: استنا طيب يا زين، لم حسام يجي يباركلكم، مش عارفه هو اتاخر كده ليه.
زين بسخريه: لا يا حبيبتي، مباركته وصلت. ياله همشي انا.
ياسمين بدموع: متتاخرش عليا يا زين، يومين وتعالوا على هنا علطول.
زين باس دمغها وقال: حاضر يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
وراح شال ريماس وقال لها: خلي بالك من ماما يا ريماس، ومطلعيش عينها زي عادتك.
ريماس بعياط: متمشيش يا خالو، مين هيحكيلي الحدوته؟
زين بحب: مش هتاخر عليكي يا حبيبتي والله.
كل ده ونيره واقفه بعيد بتبص عليهم وافتكرت إن ملهاش حد يخاف عليها كده، ومحدش فارق معاه وجودها أو غيابها. مسحت دموعها وابتسمت لما لقيت ياسمين داخلة عليها.
ياسمين حضنتها وقالت لها: متزعليش يا حبيبتي، انا كنت برضو لوحدي كده ومكنش حد جنبي غير زين، وهو دلوقتى معاكي. صدقيني انتي محظوظه اوي واحنا عيلتك الجديده.
نيره حضنتها اقوي وفضلت تعيط.
ياسمين بعدتها وباست دمغها وقالت لها بهدوء: خلي بالك على نفسك يا حبيبتي، وانا هستناكي هنا علشان خلاص بقا هنعمل كل حاجه سوا، اتفقنا؟
نيره وهي بتمسح دموعها: حاضر.
زين واقف بعيد وبيبصلهم بحب.
ياسمين: ياله يا زين بقا، خد مراتك يا حبيبي وامشوا.
زين بحب: حاضر يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
وخد نيره وركبوا العربيه.
نيره: هو احنا راحين فين؟
زين: على الفيلا التانيه.
نيره باستغراب: هو انت عندك فيلا تانيه؟
زين: اه، صغيره عن دي وبحب القعدة فيها اكتر، وبعدين يومين تلاته وهنرجع تاني علطول.
نيره بلا مبالاه: تمام.
وبعد نص ساعه وصلوا. زين نزل فتح لها الباب.
زين: اتفضلي.
نيره: شكرا.
زين: العفو.
ودخلوا ونيره اندهشت من جمالها وهدوئها.
زين: عجبتك؟
نيره: اوي، حقيقي جميله جداا.
زين: فرحت إنها عجبتك. تعالي اوريكي اوضتك علشان ترتاحي.
نيره: تمام، ياله علشان هموت وانام.
زين: تعالي.
وخدها على اوضتها، وكانت جميلة اوي والألوان كل حاجة فيها مريحة وهادية.
زين: دي اوضتك، اتفضلي ادخلي وارتاحي.
نيره: تمام، متشكره جداا.
زين سابها ومشى وهي قفلت الباب وراه ودخلت علشان تشوف حاجة تلبسها، ولقيت في الدولاب بجامات كتير جداً وفيها كل الألوان اللي بتحبها والاستايل اللي بتحبه.
نيره باستغراب: هو ازاي عرف إن بحب الألوان دي والاستايل ده؟ ياله عادي بقا.
ودخلت تاخد شاور علشان تنام.
خرجت سرحت شعرها ولبست البجامة وراحت علشان تنام معرفتش.
نيره: اووف بقا، في ايه؟ مش عارفه أنام ليه؟ امقوم انا خايفه ولا إيه؟ أكيد لازم أكون خايفه. الأوضة كبيرة أوي وهدوء غريب، يعني لو رحت لـ زين وقولتله إن أنام معاه في الأوضة، هيقول حاجة؟ امروح ونجرب.
قامت علشان تروحه.
نيره: اخ، يا ترى انهي أوضة بقا؟ هو نايم فيها؟
شافت أوضة جنب أوضتها قالت: أكيد هي دي.
وراحت خبطت، قام فتح لها زين وهو عاري ولافف فوطة بس.
نيره بصراخ وغمضت عينيها: اي دااا! متلبس يا عم انت.
زين بضحك: انتي مراتي على فكرة، ف عادي يعني. عموما، جايه عاوزه إيه؟
نيره: البس الأول بس.
زين: تمام، استني ثواني.
وراح لبس ورجعلها.
زين: ها، عاوزه إيه؟
نيره بكسوف: هو ممكن أنام معاك في الأوضة علشان خايفه أنام لوحدي.
زين بسخرية: معقولة الدكتورة نيره خايفه تنام لوحدها؟
نيره بعصبية خفيفة: أنا أصلاً اللي أستاهل إني جيتلك، عن إذنك.
زين لحقها وشدها ليه وبقى تقريباً قريبين لبعض أوي.
نيره بتوتر من قربه: زين ابعد.
زين بضحك: ولو مبعدتش؟
نيره: زيين اوعا بجد بقا.
زين شدها ليه أكتر وسرح في عيونها.
نيره بسرحان في عيونه: انت ازاي جميل كدا؟
زين بصوت يخطف القلب وهادي: جميل عشان قريب منك.
نيره فاقت من اللي عملته وقالت: زين سبني لو سمحت.
زين سابها وبعد عنها وقال: أنا آسف، مكنش قصدي.
نيره بتوتر وكسوف: ولا يهمك، ممكن أنام بقا؟
زين بضحك: طبعاً، اتفضلي.
وراحت علشان تنام على السرير لقت زين نام جنبها.
نيره: اي دا، انت هتنام جمبي؟
زين: والله ده سريري، وأنا مبعرفش أنام على الكنبة ولا على الأرض.
نيره بنرفزة: يعني أنا اللي أقوم أنام على الأرض؟
زين ببرود: براحتك.
نيره: ماشي تمام، أنا هقوم أنام على الأرض أنا.
زين: تمام، خدي مخدة أهي وخذي اللحاف ده عشان الجو برد شوية.
نيره بغيظ منه: ده انت مستفز! هات.
وحطت المخدة على الأرض ونامت.
زين استنى لغاية ما نامت واتأكد إنها نامت وقام شالها حطها جنبه وخدها في حضنه ونام.
تاني يوم:
نيره صحيت لقت نفسها في حضن زين وحضنها بقوة.
نيره بكسوف: زيين، يا زيين.
زين بنوم: اممم.
نيره: سبني، عاوزه أقوم، وبعدين إيه جابني هنا؟
زين شادها أكتر ليه وقال: نامي يا نيره عشان عاوز أنام.
نيره: زين ابعد، أنا عاوزه أقوم.
زين فتح عينه وبصلها وقالها: نيره، قولت نامي، ياله عشان لا انتي هتقومي ولا أنا هقوم.
نيره بعصبيه: وأنا مالي، أنت مش عاوز تقوم، أنا مالي يعني.
زين: نيررره، اسكتي ونامي ياله، أحسن ما أخليكي تسكتي بطريقتي.
نيره بعناد: والله، طب وريني هتخليني أسكت إزاي؟
زين نزل لمستواها وباسها بوسة طويلة وبعد عنها عشان تقدر تاخد نفسها.
نيره بصدمه: اي اللي انت عملتو ده؟
زين بضحك: قولتلك نامي وإنتي مرضيتيش.
نيره لسه راحة تكلم زين سبقها وباسها تاني وشدها لحضنه.
نيره بهدوء وصدمه: زيييين، ابعد عني، قولت.
زين: هتنامي ولا نكررها تاني؟
نيره خافت وغمضت عينها وسكتت. زين شدها لحضنه أكتر وبصلها لقاها نامت، ضحك ضحكة بسيطة وباسها من خدها ونام.
وبعد شويه سمع صوت تليفونه بيتصل.
نيره بنوم: زين، قوم شوف مين الفون بيتصل من ساعتها.
زين: سيبه يرن.
نيره: قوم يا زين، ليكون في حاجة، الفون بيرن بقاله كتير.
زين قام بعصبيه لقاها ياسمين، رد.
زين: إيه يا ياسمين، في إيه؟
ياسمين: ........
زين بصدمه: إييييه؟ طب اقفلي أنا جاي حالا.
رواية الدكتورة والمغرور الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة الصغيرة
زين قام بسرعة البرق ودخل الحمام ياخد شاور.
نيره: هو في إيه؟ إيه اللي حصل؟ ويا ترى إيه اللي حصل لياسمين؟
فضلت رايحة جاية في الأوضة لحد ما زين يطلع.
وبعد شوية لقت زين طلع ومكلمهاش ولا اداها أي اهتمام.
نيره: زيين، في إيه؟ في حاجة حصلت؟
زين ببرود: ميخصكيش على ما أظن.
نيره بعصبية: زين، أنت بتكلم معايا كده ليه؟ أنا بسالك سؤال وعايزة أعرف فيه إيه. ياسمين في مكان أختي.
زين: أنا هروحلها ومتخرجيش من هنا، تمام؟
نيره بنرفزة: يعني إيه؟ أنا هتحبس يعني؟ وبعدين أنا عايزة أعرف فيه إيه بجد.
زين بزعيق وعصبية: نيرررره، أنا مش عايز نقاش كتيررر. أنا فيا اللي مكفيني دلوقتي، اسمعي اللي أنا قلته، ولو عملتي غير كده يا ويلك مني يا نيرة، أنتِ فاهمة؟
نيره بخوف حاولت تتداريه: تمام، بس لينا كلام تاني لما ترجع يا زين.
زين بلا مبالاة: تمام.
وسبها ونزل وركب عربيته ومشى.
نيره بتفكير: يا ترى إيه اللي حصل؟ أنا هموت وأعرف بجد. ممكن يكون حسام حصل له حاجة؟ طب ممكن ياسمين تعبت؟ يووه بقى، أنا هلبس وأنزل أروحلهم والي يحصل يحصل.
ودخلت لبست هدومها وأخدت شنطتها ونزلت.
الحارس: أنا آسف يا نيرة هانم، بس مش هينفع تخرجي.
نيره بعصبية: أنت بتقول إيه؟ أنت عبيط أنت كمان؟ أنا لازم أخرج، اوعى!
الحارس: زين بيه قايل لي إن حضرتك متخرجيش يا هانم.
نيره: قلت لك اوعى، أنا هخرج يعني هخرج.
الحارس: لو سمحت ادخلي جوه يا نيرة هانم، أنتِ كده هتعملي لي مشاكل مع زين بيه وهتقطعي عيشي.
نيره بعصبية: والله العظيم أنا جبت آخري من زين بيه بتاعك ده.
ودخلت جوه وبدأت تفكر ليه زين عمل كده.
عند زين وياسمين.
زين بعصبية: إزاي يعني طلقك وأخد البنت منك بكل بساطة كده؟
ياسمين بعياط وانفعال: معرفش يا زين، معرفش.
زين: طب احكي لي إيه اللي حصل بالظبط.
ياسمين بدأت تحكي.
فلاش باك.
ياسمين كانت قاعدة بتلعب مع بنتها وبيهزروا وفجأة دخل حسام بعصبية.
حسام: أنتِ يا هاانم.
ياسمين بصدمة: حساااام، إيه اللي عمل فيك كده؟ إيه دا؟
حسام بعصبية: عايزة تعرفي مين عمل فيا كده يا هانم؟ أخوكي، أخوكي اللي ضربني وبهدلني كده.
ياسمين باستغراب: طب وزين هيعمل كده ليه يا حسام؟
حسام: بقولك إيه، أنا خلاص زهقت منك أنتِ وأخوكي، أنتِ طالق.
ياسمين بصدمة: أنت بتقول إيه يا حساام؟ أنت طلقتني دلوقتي؟ أنت إزاي تعمل كده؟ أنت مجنون؟
حسام بعصبية وزعيق: اه خلاص اتجننت، اوعي من وشي.
ياسمين بتوقيف حسام: حسام، علشان خاطري استنى، اهدى بس وقولي أنا عملت إيه علشان تطلقني؟ حسام، أبووس إيدك متسبنيش.
حسام ببرود: لا، أنا خلاص تعبت منك ومن أخوكي. أقولك حاجة بقا؟ أنا متجوزك أصلاً مصلحة، صفقة شغل يعني.
ياسمين بانفعال وعياط: صفقة؟ أنا كنت في حياتك صفقة يا حسام؟ أنت متجوزني علشان صفقة؟ أنا اتخدعت فيك؟ معقولة قدرت تمثل كل السنين دي؟
حسام: اه عادي جداً، وابعدي بقا من وشي.
وراح شال بنته وماشي.
ياسمين بعصبية: أنت واخد بنتي على فين يا حسام؟ اوعى، سيب بنتي.
حسام زقها، اتخبطت واغمي عليها.
بااك.
زين بغضب جحيمي: يا ابن الـ****، بقا تعمل في أختي أنا كده؟ ورحمة أمي ما هسيبك.
وراح للحراس.
زين: أنتو كنتوا فين يا أغبية؟ ساعتها خطف البنت ومشى؟ أنا مشغل شوية متخـ****.
واحد منهم اتكلم بخوف: يا زين بيه، والله إحنا منعرفش أي حاجة. هو داخل عادي زي كل يوم ومكنش فيه أي حاجة غريبة عليه.
زين بعصبية وزعيق: اخررس، مش عايز أسمع صوت حد منكم، غورو من وشي.
وركب عربيته وراح على مركز الشرطة.
العساكر وقفوا باحترام ليه وهو دخل على مكتبه وطلب مجموعة ظباط.
وكانوا في خمس دقايق عنده في المكتب.
الظابط محمد والظابط عمر والظابط هشام.
ودول يبقوا أصدقاء زين أصلاً من زمان، بس هو أكبر منهم بكام سنة.
محمد وعمر وهشام في صوت واحد: في إيه يا زين؟ قلقتنا؟ في حاجة حصلت؟
زين بعصبية: الـ**** اللي اسمه حسام طلق أختي وأخد البنت وهرب ومش عارف أوصل له.
محمد اتكلم في نفسه: يااه، يا ياسمين، ياما قلت لك إن الشخص ده ميستاهلكيش، بس مسمعتيش كلامي. بس ورحمة أبويا لجبهولك راكع تحت رجلك.
عمر: إزاي يعني؟ وخرج إزاي والحراس كانوا فين؟
محمد: أكيد مخدوش بالهم إن في خطف ولا حاجة يا عمر، لأن هو واحد من البيت. لو خرج أو دخل مش هيبقى فيه شك خالص.
هشام: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ إحنا لازم الأول نشوف السفارة، ليكون سافر ولا حاجة.
زين: صح كده، روح أنت يا هشام شوف الأول وقولي وصلت لإيه.
محمد: وأنا هروح أتتبع التليفون بتاعه، يارب بس ميكنش قفله.
زين: بسرعة يا محمد، ياله، وقولي وصلت لإيه.
عمر: طب وأنا هعمل إيه؟
زين: أنت تروح تسأل عليه في كل الأماكن اللي رحتها وراه وأنت بتراقبه. ياله، أكيد راح في حاجة منهم، لأن كلهم بعاد عن هنا.
عمر: تحت أمرك، ومتقلقش، هنلاقيها إن شاء الله.
زين قعد على الكرسي وحاوط وشه بإيده وبدأ يلوم نفسه علشان سبهم لوحدهم ومشى.
وبعد ساعة لقى عسكري بيخبط على مكتبه.
زين: اتفضل.
العسكري: زين بيه، الجواب ده واحدة سابتهولي وقالت لي وصلوه لزين بيه.
زين بلهفة: هات بسرعة.
فتح الجواب ولقى مكتوب فيه...
زين بعصبية وزعيق: اعااااااا! مش هسيبك يا حسام، مش هسيبك! ورحمة أمي لندمك على اليوم اللي اتولدت فيه.
رواية الدكتورة والمغرور الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة الصغيرة
هشام دخل يجري على زين وقال:
"زين، حسام حاجز طيارة لتركيا، هيسافر بكرة بليل الساعة 10 كده."
زين بغضب:
"عاوز ياخد نيرة مني يا هشام!"
هشام:
"الدكتورة اللي أنت اتجوزتها غصب عنها دي."
زين:
"مش وقتك يا هشام."
هشام:
"خلاص خلاص، آسف. طب أنت عرفت منين إنه عايزها؟"
زين راح جابله الجواب:
"خد اقرأ."
هشام:
"إيه ده؟"
وبدأ هشام يقرأ، لقى مكتوب:
"زين بيه، أنا بعتلك أقولك كلمتين بس، نيرة ليا وعمري ما هسيبها ليك لو على موتي. بص بقا، أنت هتطلق نيرة حالاً علشان أرجعلك بنت اختك. متستغربش، أنا عمري ما حبيت اختك أصلاً ولا كنت عايز أخلف منها. ومن غير كلام كتير، هتسلمني نيرة، هسلمك بنت اختك. غير كده، هاخد البنت ومش هتعرفوا عنها حاجة طول ما أنتو عايشين. وبعد كده، ما تاخدش حاجة مش بتاعتك. أيوا، نيرة بتاعتي من زمان، فترجع الحاجة بتاعتي علشان تاخدوا الحاجة بتاعتكم برضو. سلام يا زين بيه. آه، ومتفكرش كتير، معاك لبكرة بس، علشان لو معملتش اللي قلت عليه، هاخدهم الاتنين يا زين وهحرمك من بنت اختك وحبيبة القلب. سلام."
هشام بعصبية وصدمة:
"ده لا يمكن يكون إنسان طبيعي يا زين، ده خطف بنته؟ المتخلف! طب هنعمل إيه دلوقتي؟"
زين بكسرة:
"مش عارف يا هشام، مش عارف."
هشام راح وطبطب عليه وقال:
"اهدأ يا صاحبي، هنلاقي حل بإذن الله. بس ممكن أسأل سؤال؟"
زين:
"عارف هتسأل تقول إيه، هتقولي أنت لحقت حبيت نيرة؟"
هشام باحراج:
"آسف يعني، عارف إن مش وقته، بس أنا بقول كده علشان لو مبتحبهاش، كنا ممكن يعني..."
زين بعصبية:
"متكملش يا هشام. أيوا حبيتها من أول يوم شوفتها فيه، وحبيتها أكتر بعد اللي عرفته عنها إنها اتعذبت في حياتها قد إيه. حبيتها والله يا صاحبي. يمكن تقول إزاي حبيتها بسرعة دي، إزاي؟ بس الحب اللي بجد ميعرفش وقت ولا أخد قد إيه علشان تحب الإنسانة دي. حبيتها بعصبيتها وضحكتها وطفولتها، رغم كبر سنها، بس والله طفلة. حسام حطني في موقف صعب أوي."
هشام بوجع على صاحبه:
"يااه يا صاحبي، معقول حبيت أخيراً؟"
زين:
"وياريتني ما حبيت يا هشام."
هشام:
"اهدأ يا زين، هنلاقي حل إن شاء الله. أنا هروح أشوف محمد وعمر وصلوا لحاجة ولا لأ."
زين:
"ماشي."
وبعد شويه، محمد وهشام راحوا لزين.
محمد:
"للأسف يا زين، الفون اتسجل من وهو في الفيلا بتاعتك ومش عارفين نوصل لأي حاجة."
زين:
"دي حاجة متوقعة يا محمد، أنت ناسي إنه كان ظابط وعارف إحنا هنعمل إيه كويس."
هشام بتوتر:
"أنا عندي فكرة كده يا زين، مش عارف هتوافق عليها ولا لأ، بس ده الحل الوحيد."
زين:
"إيه هو؟"
هشام:
"إننا نتفق مع نيرة إنها تروحله وتقوله إنها طلقت منك، وهنحطلها جهاز تتبع في شنطتها علشان نعرف نوصلها. ولما توصل، سعتها إحنا هننفذ وهنقبط عليه."
زين بغضب جحيمي:
"أنت اتجننت ولا إيه؟ أنت عارف أنت بتقول إيه دلوقتي؟ دي مراتي ومش ممكن أعرض حياتها للخطر."
هشام بهدوء:
"اهدأ بس يا زين، إحنا هنكون حواليها وهنحميها، متقلقش."
زين بزعيق:
"لااا يا هشام، لااا. وبعدين حسام مش ساذج، دي أكيد هيعرف إنه فخ."
محمد:
"يا زين، ده الحل الوحيد فعلاً علشان بنت اختك ترجع، وإحنا أكيد هنعمل كل احتياطتنا."
زين:
"أنا همشي ومش عايز حد يتكلم في الموضوع ده تاني، وحسام هيتجيب يعني هيتجيب."
ومشى وسابهم وركب عربيته وراح عند نيرة.
زين راح لها أوضتها، لقاها نايمة زي الملاك وفي دموع على وشها. زين قعد جنبها وحط إيده على وشها بهدوء وقال:
"حسام عايز ياخدك مني يا نيرة. بعد ما حبيتك، أنا مقدرش أسيبك ثانية واحدة يا نيرة، ولا أقدر أضحي بيكي. أنا عارف إنك مبتحبنيش، بس أنا والله بحبك. معرفش حصل إزاي، بس كل اللي أعرفه دلوقتي إني بحبك يا نيرة."
نيرة بدموع:
"زيييين."
زين بصدمة:
"أنتي صاحية؟"
نيرة قامت وقعدت قدامه.
زين:
"أنا آسف إني أزعجتك، عن إذنك."
نيرة مسكت إيده وقالت:
"في إيه يا زين؟ أنا أول مرة أشوفك كده."
زين حضنها بقوة ودفن وشه في رقبتها وبدأ يعيط.
زين بدموع:
"تعرفي إن عمري ما عيطت قدام حد، ولا عمري ضعفت كده. أنا ضعفت بيكي."
نيرة حضنته أكتر وقالت:
"زين، متعيطش علشان خاطري، وقولي إيه اللي حصل لكل ده."
زين بعد عنها وبدأ يتكلم وحكلها كل اللي حصل.
نيرة بدموع:
"وأنا مستعدة أروح يا زين."
زين بغضب:
"أنتي بتقولي إيه؟ أنتي عايزة تسبيني صح؟ أنتي لسه بتحبيه، أنا عارف إنك لسه بتحبيه."
نيرة بعياط:
"لا يا زين، أنا عايزة أرجع بنت اختك لحضن أمها. أنا أكتر واحدة عارفة يعني إيه بنت تتحرم من أمها وتعيش من غير حضن مامتها."
زين:
"يا نيرة، صدقيني مقدرش أعمل كده، مقدرش."
نيرة حضنته من ضهره وعيطت.
نيرة:
"علشان خاطري يا زين، وافق. متحرمنيش اختك من بنتها، ولا تحرم ريماس من مامتها. صدقني إحساس وحش أوي إنك تعيش من غير أم."
زين لفها وأخدها في حضنه ومسح على شعرها.
نيرة بعياط:
"وافق يا زين، علشان خاطري."
زين بدموع:
"توعديني إنك هترجعي يا نيرة؟"
نيرة بضحك في وسط دموعها:
"هيفرق معاك أوي إني أرجع؟"
زين:
"نيرة، أنتي بتستعبطي؟ أنتي بقيتي جزء من حياتي والله."
نيرة بضحك:
"والجزء التاني فين يا أستاذ؟"
زين مسكها من وسطها وقربها ليه وقرب منها وباسها بوسة طويلة أوي تعبر عن كل الحب اللي جواه والوجع اللي حاسس بيه.
وبعد شويه بعد عنها علشان تقدر تاخد نفسها.
نيرة بكسوف:
"زين، والله أنت رخيم أوي."
زين بضحك:
"أنتي بتكسفي مني يا قطتي؟"
نيرة:
"طب سيبني بقى."
زين شالها وحطها على السرير ونام في حضنها.
نيرة:
"زين، أنت هتنام ولا إيه؟"
زين بصوت هادي:
"لا، أنا هفضل كده في حضنك لغاية بكرة."
نيرة بفرحة:
"أنت وافقت؟"
زين بخنقة:
"آه، بس أنا عايزك. متقلقيش، أنا هبقى حواليكي وهنعمل كل احتياطتنا."
نيرة:
"إن شاء الله يا حبيبي خير، وهنرجعلك أنا وريماس."
زين رفع عينه ليها وقال:
"نيرة، أنا بحبك."
نيرة بضحك:
"متبصليش بس بالعيون الزرق دول بضعف والله."
زين بضحك:
"عن جد؟"
نيرة:
"لا، عن هزار. بقولك إيه، إحنا لازم نكون مع ياسمين دلوقتي، زمنها حالتها وحشة جداً."
زين بهدوء:
"فعلاً. طب قومي البسي وأنا هستناكي ونروح لها."
نيرة:
"ماشي يا عسل."
زين بضحك:
"أجي أساعدك؟"
نيرة بكسوف:
"بس يا رخيم."
وجرت وقفلت عليها الحمام.
زين بضحك:
"يا مجنونة، وربنا أنا متجوز طفلة."
وبعد شويه طلعت.
نيرة:
"يللا، أنا خلصت."
زين باس دمغها وقال:
"قمر يا حبيبتي، اللهم بارك يا رب."
نيرة بكسوف:
"احمم، شكراً. يللا بقا."
زين بضحك:
"يللا يا حبيبتي."
ونزلو وركب عربيته ووراه عربية فيها حراس.
نيرة:
"ولزمتها إيه الحراس دي يا زين؟"
زين بجدية:
"لازم يا نيرة، أنا مش عارف حسام ناوي على إيه، وطالما أنتي معايا لازم أعمل كده."
نيرة:
"ماشي خلاص يا حبيبي."
وبعد شويه وصلوا الفيلا عند ياسمين.
زين:
"ادخلي أنت يا حبيبتي، هعمل تليفون وجاي وراكي."
نيرة:
"ماشي، متتأخرش."
وبعد لحظات، زين سمع صراخ نيرة.
زين بخضة:
"نيرررررررره!"