عمر اتفاجأ بـ ست باين كبر السن عليها وع ملامحها. عمر بقلق: إيه يا أسماء ومين دي؟ أسماء بصتله بدموع وقالت: ماما. عمر بص لها بسخرية وقال: أهلاً بنبع الحنان. بصت له بسخرية وقالت: وده بقا جوزك. عمر باستفزاز: إيه رأيك مش هتلاقي جوز قمور كده صح؟ هي بعصبية: جوز الندامة مجاش من وراك غير القرف ووجع الدماغ. عمر ببرود: ولا كأني سمعت حاجة. هي بنفاذ صبر: بن آدم مستفز. عمر بضحك: متشكر. أسماء بدموع: نعم يا ماما حضرتك جاية ليه؟
هي بسخرية: هكون جاية ليه يعني، أكيد مش عشان وحشاني ولا هموت وأشوفك. عمر بص لها باستغراب شديد، اللي هو: إنتي أم إزاي؟ ومتستاهليش لقب الأم أصلاً. أسماء بدموع: عارفة من غير ما حضرتك تقولي، ممكن أعرف جاية ليه؟ هي بعصبية: ممكن أعرف أنا جوزي اتسجن بتهمة إيه إن شاء الله. عمر ببرود: مزاجي كده. هي بانفعال: هو إيه اللي مزاجك كده؟ إنت مالكش الحق تسجنه.
عمر بعصبية: لااااا ليا كل الحق إني أسجنه. أنا لو كنت أطول أموته كنت عملت كده من غير تردد. هي بزعيق: ليييييه إن شاء الله؟ عمر بزعيق أكتر: إنتي واحدة معندكيش قلب. أنا مش لاقي وصف أوصفك بيه. إنتي إيه؟ معندكيش قلب! يعني إنتي جاية المسافة دي كلها عشان بن آدم زبالة زي ده؟ ميستاهلش، وحتى مكلفتيش نفسك وسألتي بنتك هي عاملة إيه، أحوالها إيه؟
إنتي لا يمكن تكوني أم أبداً. أنا مش عارف أستوعب قساوتك معاها ولا كلامك بالشكل ده، مش مصدق، هو بجد في كده؟ هي بصت له بدموع بس حاولت تتداريها وقالت بجمود مصطنع: أنا ميهمنيش كل اللي أنت قولته ده، أنا يهمني أعرف جوزي مسجون ليه. أنا جايه عشان كده مش أكتر. أسماء بصت لها بدموع وقهر على أمها اللي المفروض
تجري عليها وتقولها: يا ماما أنا متدمرة من كل اللي حواليا، بس جيت استخبى في حضنك من قساوة الدنيا عليا، عشان حضنك هو بس اللي قادر يشفيني ويخفف عني الوجع اللي مالي قلبي من ناحية العالم القاسي ده. بس للأسف مش هينفع، لأن مامتها كمان مع العالم وقاسية أكتر من العالم اللي برا. عمر بص لها بجمود وقال: تقدري تروحي له وتسأليه هو مسجون ليه. أنا مش هقدر أفيدك ومش هضيع وقتي معاكي أكتر من كده.
هي بعصبية: إنت بن آدم متخلف ومعندكش ذوق. يالا إنتوا الاتنين شبه بعض أصلاً وتستاهلوا بعض. عمر بزعيق: اتفضلي برااااااا. أسماء بصت له بصدمة وقالت: عمررر. عمر بزعيق أكتر: إنتي سمعتيني قولت إيه؟ اتفضلي يالا برااااااا. هي بصت له بغل وشر ومشت. أسماء وقعت على الأرض وسمحت لدموعها أخيراً تنزل، وبكت بحرقة وبصوت مسموع وقالت بشهقات يملأها الحزن: ل.ليه بيحصلي كده؟ لييه؟
مليش نصيب في أي حاجة، حتى أمي. أمي اللي المفروض تكون أرحم بيا من الناس اللي برا دي. أنا اتأذيت بشكل بشع، وأول حد أذاني كانت هي بقساوتها وكرهها ليا. كرهها خلاني كرهت نفسي والدنيا كلها. لييه يا ماما لييه؟ دايماً بتسبيني في أكتر وقت أنا ببقى محتجاكي فيه. ليه بتكرهيني بشكل ده؟ أنا بقول أنا عملت إيه معاها عشان تعيشني كل حياتي كده؟ خلتني معقدة ومرضة نفسياً. حني على قلبي يا أمي، أنا لا أملك أي شيء غالي على قلبي سواكي.
عمر بص لها بزعل وقبض على إيده بعصبية وقال في نفسه: ياريتني أقدر أشيل كل الوجع ده من قلبك. ياريتني أقدر أفهمك إن دموعك دي بتوجعني أكتر منك. لأن حاسس إني عاجز ومش قادر أساعدك، بس مش بإيدي والله يا أسماء مش بإيدي صدقيني. تنهد بزعل ووجع على حالها وراح عندها ونزلها على الأرض وشدها وسحبها لحضنه وقال بنبرة كلها حنية: خلاص يا نور عيني، اهدي. أنا جنبك. أسماء عيطت أكتر وهي جوه حضنه وقالت: أنا مش عارفة هي بتكرهني ليه؟
نفسي ألاقي سبب إنها بتكرهني عشانه. ده أنا بنتها، ليه هي قاسية معايا بشكل ده؟ لييه؟ دمرتني وزرعت جوايا الكره ليها. لييه عملت فيا كده يا عمررر؟ لييه؟ عمر سمح لدموعه تنزل ومقدرش يرد عليها لأنه ملقاش جواب لأسئلتها دي، لأن هو نفسه ميعرفش ليه مامتها بالشكل ده. عمر بعدها عنها بهدوء وطبع قبلة على إيديها بكل لطف وبص لها بحنية وقال: ممكن العيون القمر دي تبطل عياط بقا. أسماء بصت له واتكلمت
بنبرة يملأها الحزن: وأنا من إمتى عيوني بطلت عياط؟ حتى لو بطلت عياط فقلبي عمري ما هدى ولا بطل عياط يا عمر. عمر بص لها بحزن وقال: أنا هنا يا أسماء ومش هسمح لدموعك تنزل تاني ومش هسمح لأي حد يكون سبب في دموعك أو زعلك إنه يقرب منك. أسماء بصت له بحب وقالت: شكراً يا عمر. عمر بابتسامة: تيجي ننزل نتمشى ونقعد على البحر شوية، واجبلك آيس كريم وورد وأقولك إن الورد جميل يشبهك ويشبه قلبك. أسماء مسحت دموعها وقالت بفرحة: بجد؟
عمر: بجد. عمر شدها ومسك إيديها وخدها ونزل ركب عربيته ومشوا، وبعد شوية وصلوا. أسماء نزلت بسرعة من العربية جريت قعدت قدام البحر والهوا البارد بيخبط في وشها، غمضت عينيها بارتياح. وبعد شوية عمر جالها وقعد جنبها وفي إيده الآيس كريم. عمر بص لها بحب ومد إيده بالآيس كريم وقال بضحك: أنا بحب آكل الآيس كريم في البرد أوي، ويبردني أكتر. وممكن أتعب بسببه، بس أنا كده بعشق المعاناة.
أسماء بصت له وأخيراً الابتسامة اترسمت على وشها الهادي الجميل. يعرف جيداً كيف يجعلني أضحك. وهذا كافياً لأحبه. عمر بتوهان في عيونها: أنا بحبك يا أسماء. أسماء بصدمة: بتحبني؟ عمر بابتسامة: ده أنا بعشقك والله. أسماء بصت له بكسوف وبصت قدامها. أم كلثوم بتغني في الخلفية وبتقول: وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي، معرفش إزاي حبيتك، معرفش إزاي يا حياتي.
عند زين ونيرة، كانت نيرة قاعدة في الجنينة وبتقرأ روايتها المفضلة وبتشرب مشروبها المفضل، وزين قاعد جنبها وسرحان فيها وفي جمالها وملامحها الهادية والمريحة. زين بحب: نيرة. نيرة بصت له وقالت بابتسامة: نعم يا حبيبي. زين: ممكن أعترفلك اعتراف. نيرة بابتسامة هادية: أكيد طبعاً.
زين بابتسامة وحب: تعرفي إني عمري ما حبيت، بس حبيتك. أنا كنت مش مقتنع أصلاً إن فيه حاجة اسمها حب والكلام ده، كنت بقول اللي بيحب بيبقى ضعيف وبيضيع نفسه من غير قصد. كنت بسمع صحابي المتجوزين وهما بيحكوا عن اللي بيحبوهم، كنت بقعد أضحك وأقول الحب ده شيء بيتعب قلبك وبيرهق روحك معاه وبس. بس شفتك غيرت كل كلامي ونظرتي عن الحب، وفجأة لقيت نفسي بقيت من ضمن الناس الضايعة اللي هناك دي. عجبك كده؟ نيرة بضحك: كده يا زين؟
حبك ليا بقا ضياع دلوقتي، ماشي. زين بضحك: أحلى ضياع ضيعته والله. نيرة بحب: إنت ألطف حاجة دخلت على قلبي وحياتي يا زين الرجال. قال لها: "أنا والسّماء مهمَّتُنا واحدة. أن نُرافقكِ. هي بغيمها. وأنا بقلبي". وفجأة دخل حارس من الحراس يجري وقال: الحق يا زين بيه، فيه مشكلة كبيرة أوي برا. زين بص له باستغراب وطلع معاه، وتفاجأ بأم رنيم وهي بتبكي بحرقة وبتقول بزعيق: بنتي راحت مني يا زين، بنتي انتحرت بسببك.
زين بص له بصدمة وقال: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!