الفصل 25 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منه محمد

المشاهدات
18
كلمة
3,252
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

قاعد في مكتبه ماسك صورتها وبيكلمها بصوت عالي: أنا هحميكي من أي حد حواليكي، أيًا كان مين الجاني، سواء غادة أو أيسل. هدور على الدليل وأثبت كل اللي بيدور في بالي. أيسل قربت منه: بجد أنا مندهشة جدًا، رغم إنك مش مقرب من عيلة العصامي أوي لدرجة إنك عايز تقبض عليّ. محي بصلها بنظرة وسكت تمامًا. أيسل كملت: أنا في نظرك إنسانة قلبي أسود قاسي لدرجة أقتل الناس. محي: اسمحيني، أنا هرد عليكي بشكل مباشر إنك واحدة من المشتبه فيهن.

أيسل بتهديد مبطن: أنا الوحيدة اللي في عيلة العصامي اللي بتديك فرصة دايمًا، بس أنت بتفكر تخوني. اياك تنسى إن مستقبلك كمحامي في عيلة العصامي في إيدي أنا. محي: عمري ما نسيت، بس مش ضروري أبقى محامي في عيلة العصامي. ممكن أبقى في أي مكان، بس المهم أبقى سعيد ومبسوط فيه. أيسل: ده ردك؟ محي: أيوه، أنا برفض عرضك لأني هكون جنب مدام شيرين مهما حصل. أيسل اتعصبت: لسه مش عارف تفكر لحد اللحظة وتفرق بين الصح والخطأ. محي:

عارف اللي عايزه قلبي، أيًا كان الطريق اللي هيشاور لي عليه هروح له، هي دي حقيقتي. أيسل الغيرة هتطلع من عيونها والقهر والحقد شعلل جواها، كانت بتموت من القهر: لسه مش قادر تفهم إن الأمر بينك وبين شيرين مستحيل. حبك للست دي مش هيتحقق. محي: حبي ليها أنا بوهبه بدون أي مقابل. كفاية أشوف الإنسانة اللي بحبها سعيدة، لأن ده هيخليني كمان سعيد جدًا. عن إذنك، ورايا شغل. أيسل بصت له وهو خارج والقهر والحقد هياكلها. ***

أيسل بعد ما قابلت محي وسمعت كلامه، وهي حصلها عدم اتزان، ركنت عربيتها قدام باب البار بعنف وركنت بعشوائية، ودخلت بتوهان كبير كأنها فقدت الذاكرة. كانت واصلة لأقصى حالات العصبية والغضب. قعدت على البار وطلبت إزازة شمبانيا بحجم كبير، وفضلت تشرب بطريقة همجية وتدلق على نفسها لحد ما حسّت إنها داخت. سندت راسها على حرف البار لحد ما صاحب البار اتصل بهشام. هشام دخل: أيسل هانم، يلا أرجعك على البيت. أيسل فتحت عين واحدة: انت هشام؟

هشام: أيوه أنا هو، يلا أوصلك للبيت. قومي خليني أساعدك. أيسل بتمنعه: ملوش داعي. وجاية تقوم وقعت في حضنه. هشام حضنها. أيسل زقته بحدة: أوعى، عايزة أكون لوحدي. هشام: بس أنتِ مش قادرة تستندي طولك. أيسل ضيقت عيونها شوية واتكلمت بهذيان: لأ، مش عايزة أرجع البيت. هشام سندها ومسكها من وسطها ولف إيدها حوالين رقبته، واخدها لحد بيته ورفعها لحد سريره: أيسل نامي وارتاحي لحد ما تفوقي. أيسل بكت بحرقة وبتضرب نفسها: ليه محدش بيحبني؟

هشام مال عليها: لأ، مش مظبوط. أنا الراجل اللي بيحبك. أيسل: هشام. وزقت إيده من على خدها. هشام: أيسل، أنا الليلة هبقى معاكي وجنبك طول الليل. أيسل اللي بدأت تحس باللي بيعملوه فيها زقته: انت هتعمل فيا إيه؟ هشام اعتلاها وثبت إيدها في السرير وشدها في حضنه بتملك: أنا بحبك يا أيسل، بحبك لأ، أنا بعشقك. وبدأ يبوسها من شفايفها ورقبتها ويقلعها البلوزة. أيسل بتعافر تحته:

ابعد يا حيوان، ولو حاولت تغتصبني وخدت حاجة مني غصب، هعتبرها حسنة. رميتها لكلب وزقته برجليها. أنا اللي لميتك من الشوارع، وللأسف مطمرش فيك. هشام بدموع وندم: أنا آسف يا أيسل. أيسل ضربته بالقلم وصرخت فيه بجنون: اياك تلمسني تاني. مين اللي لعب في عقلك وقال إنك هتقدر تاخد الحب مني؟ مين؟ (تفوّت عليه) عارف أنا بكرهك وبشمئز منك. هشام بكى زي العيل الصغير: سامحيني، أنا آسف، أنا غلطت. ومسك كف رجليها يبوسها. أيسل:

الكل خدعني، الكل استهتر بيا، وأنت جاي تكمل عليا. اللي أنا فيه، ولسه ليك عين تقولي عمرك ما خونتني أبدًا. قامت تقفل البلوزة وتعدل شعرها ولبست الشوز: مش عايزة أشوف وشك قدامي. هشام قام وراها: أيسل. وفضل يعيط ويردد: أنا آسف، أنا بحبك. أيسل خرجت لحد الأسانسير وقعدت قدامه في حالة انهيار تام، وهشام أخد دواء السكر وسحب صورتها من الدرج وحضنها وفضل يبكي. ***

راجع بعد ما قابل تالا وسيرين اللي فورت دمه، ويادوب فك زراير كمام قميصه لقاها بتحضنه من وسطه وحطت دماغها على ضهره: ممكن أكون في حضنك الليلة. أمير اتخض وبعدين فك إيدها من عليه: إيه اللي بتعمليه ده يا غادة؟ غادة: أنا بحبك وأنت أكيد هتحبني. أمير بخنقة من طريقتها الفجة: غادة، بطلي اللي بتعمليه ده. غادة خلعت الروب وكانت لابسة قميص نوم أحمر مغري جدًا وفضلت تفتح له زراير القميص: أمير، أنا عايزاك. أمير لف وشه وبانفعال:

غادة، ميصحش كده. غادة صرخت فيه بجنون: ليه مش قادر تحبني؟ أمير كشر جدًا: ارجعي لعقلك الأول. غادة بدموع: ليه رافضني يا أمير؟ ليه ميكونش أنا؟ أنا قادرة أديلك كل حاجة، بس ليه مش قادر تحبني أبدًا؟ أمير: لأني مش شايفك حبيبتي يا غادة، ومقدرش أحبك مهما عملتي، ولا هيكون الحب ده ليكي أبدًا. غادة بصاله تبكي لدرجة الكحل ساح. أمير اتنهد بصوت عالي: غادة، محدش بياخد كل اللي هو عايزه. غادة:

أنت كده عشانها، أنت مهووس بيها، كل ده بسببها. أمير: غادة، اسمعيني. سواء البنت دي موجودة أو لأ، أنا بحبك بس زي أختي الصغيرة، والحب ده مستحيل يتغير لحب تاني أبدًا. غادة، علاقتنا في آخر عشر سنين أصحاب أقارب، والحب ده مستحيل يكون مؤلم، لكن الحب التاني ممكن يأذي ويدمر. غادة: أمير. أمير نخر على الأرض وأخد الروب ولبسهولها وغطاها بيه:

غادة، ارجعي لعقلك ووعيك. أنا مش عايز أشوف أختي الصغيرة مش بتحب نفسها. ولما تفوقي عن العناد، تعالي أقنعيني وأنا هستناكي. *** خرجت غادة من عنده محطمة نفسيًا، لقت أيسل قاعدة على الأرض منهارة. راحت لها بسرعة: أيسل، في إيه؟ إيه اللي حصل؟ أيسل ضامة البلوزة وبتبكي بقهر. غادة بخوف: أيسل، قوليلي إيه اللي حصل. أيسل: أنتِ قولتيلي محدش بيحبني. كلامك فعلاً مظبوط، الكل حواليا عشان يستفاد مني، بس مفيش حد مخلص. غادة:

لأ يا أيسل، لأ. أنا كدبت عليكي في اليوم ده لأني كنت مقهورة منك، عشان كده قولت كده. بس أنا لسه بحبك ومعاكي. أيسل بكت بحرقة: غادة. غادة: مليش حد غيرك. أمير محبنيش هو كمان، ومفيش حد هيحبني بعد كده. حتى لو كنتي بتكرهيني، بس أنا لسه أختك وبحبك. أيسل: مين قالك إني بكرهك؟ غادة دخلت جوه حضنها وبكوا الاتنين على وجعهم. أيسل: مهما حصل، ههتم بيكي وأحميكي لأنك أختي يا غادة. غادة:

أنا كمان ههتم بيكي وهحميكي، ومستحيل أسيب حد يأذيكي. *** في الشركة، شافت أمير خارج بسرعة، قربت منه: أيسل: أمير، مالك كده خارج مستعجل؟ أمير: كنت جايلك. أيسل: في إيه يا أمير؟ أمير: هقولك كلام عايزك تسمعيه مني كويس، واستعدي. هشام يمكن متورط في قتل مدحت، وأخويا كمان، ووالد محيي. أيسل بلعت ريقها: انت بتقول إيه يا أمير؟ إزاي ده؟

أمير: في الليلة اللي اتقتل فيها مدحت، كاميرات المراقبة سجلت صور لراجل. وتالا امبارح أكدت إن الراجل ده هو نفسه هشام. وبالنسبة لقضية فاروق، الناس اللي تعرف سواق التريلا قالوا إن هشام كان دايمًا يتردد على بيته. وإحنا رايحين عشان نقبض عليه، وطبعًا عايزك معايا. لكن كان هناك اللي واقفة وعيونها مليانة حقد وغل بتراقبهم. أيسل: يلا نروح حالًا. أخدها وركبوا العربية وراحوا لشقة هشام. قابلهم في مدخل العمارة ومعاهم ممدوح.

أمير بهجوم: أنتِ هنا ليه؟ سيرين: عندي دليل إن هشام هو المجرم اللي ضرب نار على أختي. كان في مكان الحادثة، كان فيه دواء لمرض السكر، ودي روشتة جابهالي ممدوح بتقول إن هشام عنده السكر. أمير أخدها منها وقرأها، وهنا اتأكدوا إن الفاعل هشام. علاء دخل مع القوة في مدخل العمارة. أمير: علاء، إيه الأخبار؟ علاء: أنا والقوة هنطلع نقبض عليه، وياريت الأشخاص اللي ملهمش علاقة بالأمر يفضلوا هنا، ده أمان عليكم. أمير: تمام.

علاء: بس هنطلب من أيسل هانم تساعدنا في إقناع هشام يسلم نفسه. أيسل: أنا جاهزة، ويكون ليّ الشرف. علاء: يلا من الطريق ده. أمير لف بص لمحي بضيق ورجع بص لها وكشر جدًا وراح مع علاء. *** علاء: استعدوا. أيسل قربت تخبط على الباب: هشام، افتح أنا أيسل. هشام مستجبش. خبطت مرة تانية وتالتة، في الرابعة علاء قلق وبأمر: اكسروا الباب.

كسروا الباب ودخلوا يدوروا في كل مكان، لكن هشام كان هرب. وعلاء والقوات نزلوا جري ع تحت ووراهم أمير وأيسل. سيرين بتقرب تهجم عليها: مين اللي عملها؟ أكيد أنتِ اللي بعتيله الأخبار. أيسل: ليه أعمل كده؟ ليه؟ سيرين: مش بعيد تكوني ورا كل ده ومتخبية ورا الكواليس. أيسل بحدة: اياكِ تفترِ عليّ، سامعة؟ أنا مكلمتش هشام، وكنت مع أمير طول الوقت، حتى جربي اسأليه. مش أنا كنت معاك يا أمير؟ أمير بشك: أيوه فعلًا. محي:

لو مش أنتِ، يبقى مين؟ مين اللي بعت الأخبار لهشام؟ سيرين: يلا نمشي يا أستاذ محي، المكان هنا بقى يخنُق. علاء: على العموم، شكرًا يا أيسل هانم إنك اتعاونتي معانا. أيسل: ده واجب. أمير، أنا رايحة. أمير: تمام، وبلغي رقية إني هرجع متأخر. أيسل: حاضر، عن إذنكم. علاء: يظهر يا أمير، شكك طلع في محله. أمير: أنا بلغتها إن هشام هيتقبض عليه، لأني عارف وواثق إن كل ملف للمحاسبة لازم يمر على أيسل. إزاي بقى متعرفش، وسمحت ده إنه يحصل؟

والأهم إن هشام مرتبط بالأمر ده، وكده أيسل ليها يد في الأمر. فقلت أروح أبلغها. لو هشام عرف وهرب، ده ملوش غير معنى واحد، إن أيسل ليها علاقة. بس اللي مستغرب له إنها كانت معايا وتحت عيني طول الوقت. علاء حك دقنه: أمّال إزاي هشام عرف إننا هنقبض عليه؟ أمير: أكيد في حد تاني عرف وبلغه. علاء: تقصد المجرم الحقيقي اللي أدى أوامر لهشام؟ أمير: جايز يكون هو، وجايز لاء. علاء بحيرة: ماتتكلم ع طول يا أمير، ولا لازم تحطني في حيرة؟

أمير: لأ، مفيش داعي تحتار. مجرد أفكار توقفني عن الشك. بس اللي ساعد هشام هو نفس الشخص اللي قتل أخويا. في النهاية، إحنا وصلنا للطريق الصحيح وقريب هنعرف. علاء: لو قدرنا نمسك هشام، كل حاجة هتتعرف يا صاحبي. *** دخلت ضربتها بالقلم: أنتِ اللي عملتي كده؟ ليه هربتي هشام؟ غادة: إزاي عرفتي؟ أيسل: شوفتك بتتجسسي عليا أنا وأمير. ليه ساعدتيه يا غادة؟ ليه؟ غادة: سبق وقولتلك، هفضل أحميكي. ولحد هنا، وقفي لو سمحتي. أيسل صرخت فيها:

أنتِ بتقولي إيه؟!! غادة برجاء: بقولك اللي ناوية تعمليه ملوش داعي. أيسل: ليه؟ أنا عملت إيه؟ غادة: رغم قدرتي أهرب هشام، بس مش معنى كده إن الكل هيبطلوا يشكوا فيكِ. أيسل: أنا معملتش أي حاجة غلط. أنا معرفش أي حاجة عن هشام، هو عمل ده من تلقاء نفسه. غادة مسكت إيدها: لو صدقتك، الكل هنا محدش هيصدقك. أيسل شدت إيدها منها: حتى لو مش هتصدقيني يا غادة، ما يهمنيش. غادة:

خلينا نمشي من هنا. لو هربنا، محدش حيقدر يعمل حاجة. ونبدأ حياة جديدة. موافقة؟ أيسل: لأ، أنا مغلطتش عشان أهرب. هشام اللي عمل ده، ليه أنا أهرب؟ هما اللي أذوني الأول، هما اللي خانوني الأول، مكنوش مخلصين ليا، حطموا قلبي الأول. غادة سحبتها لحضنها تهديها وبكت: كفااايه يا أيسل، ارجوكي. أيسل زقتها بعصبية من قدامها: محدش هيقدر يعملي حاجة يا غادة، لإن مغلطتش. غادة عيطت بحرقة وأيسل رجعت غرفتها منهارة، ووقفت قدام صورة

فاروق تكلمها زي المجانين: فاروق، أنا ماليش علاقة بهشام. فاروق كأنه ضحك جامد بصوته كله. مسكتها بغل: بتسخر مني طبعًا؟ فرحان إن الكل شايفني شيطانة؟ وفضلت تصرخ وتشد في شعرها لحد ما فقدت الوعي. *** شكرية: ست شيرين، عايزة أي حاجة تانية؟ شيرين بابتسامة: كنت بفكر أروح المول، عايزة شوية حاجات أزين بيها لعيد ميلاد حمادة عند حمام السباحة. شكرية: وماله. محمد يوصلك. شيرين: لاء، هاخد حمادة وأحمد ابن عمتي معايا. شكرية: زي ما تحبي.

شيرين رفعت عيونها وشافت صورتها هي وفاروق. ندهت عليهم: محمد، شكرية. الاثنين: نعم يا هانم. شيرين: قبل ما سيرين تعلق صورتي أنا وفاروق هنا، أكيد كانت صورة أيسل وفاروق. محمد: أيوه، بس أختك شالتها. شيرين: طيب فين الصورة دلوقتي؟ شكرية: محطوطة في المخزن تحت. شيرين: ممكن أطلب منكم تساعدوني آخد الصورة بتاعتي وأعلقوا الصورة القديمة مكانها؟ محمد: أمرك يا شيرين. شيرين: معلش هتعبكم معايا.

وسابتهم وراحت تجهز تروح المول. محمد وشكرية جابوا الصورة يعلقوها. أمير: بتعملوا إيه هنا؟ محمد: ابدأ، شيرين هانم طلبت نعلق الصورة السابقة لفاروق بيه وأيسل هانم. أمير: هي فين دلوقتي؟ شكرية: ابدأ، أخدت حمادة وراحت المول اللي قريب من هنا. قالت هتشتري زينة لعيد ميلاد حمادة. أمير لف يمشي. وهما بيعلقوا الصورة، وقعت منهم ونزلت على الأرض، ووقع منها فلاشة. محمد خاف: أمير بيه، حالًا هترجعها زي ما كانت.

ونخر على الأرض يلم الإزاز. لقاه فلاشة صغيرة. أخدها وناولها لأمير. أمير أخد الفلاشة وراح مكتبه يشوف فيها إيه. محمد اللي خارج هو وشكرية يجيبوا أدوات النضافة، قابلوا أيسل اللي طلبت منه يروح يوصلها لحد المول. وراحت وهناك قابلت شيرين هي وابن عمتها خارجين. شيرين: أيسل. أيسل قربت بابتسامة: جيت أشتري هدية لحمادة عشان عيد ميلاده. شيرين: شكرًا. أيسل قربت من حمادة ونخت قدامه بابتسامة: عيد ميلاد سعيد يا حمادة.

شيرين: حمادة، لما حد يقولك كل سنة وأنت طيب ترد تقول إيه؟ حمادة: شكرًا. أثناء كلامهم، وقفت عربية ونزل منها أشخاص شكلهم مجرمين وهاجموا على محمد وأحمد بالضرب. وهشام نزل وراهم. شيرين: هشام، أنت عايز إيه؟ هشام طلبهم ياخدوا شيرين وابنها. أيسل صرخت فيه: هشام، سيب شيرين حالًا. لو لسه عامل بقوة لتربيتي ليك، سيبها وسلم نفسك. هشام مردش عليها وأخد حمادة. شيرين بتصرخ بجنون: سيب ابني.

أيسل بتجري عليهم. هشام ضربها باللكمة في معدتها، أغمي عليها. وأخدوهم التلاتة في العربية. وأحمد قدر يجمع نفسه بالعافية واتصل بسيرين يبلغها باللي حصل. *** أخدوها وغموا عيونها بشريطة سوداء، وهي فضلت تعافر معاهم: سيبوني. حطوها على الأرض وربطوا إيديها ورجليها وشالوا الربيطة السوداء. لقت حفرة عميقة قدامها. رفعت عيونها فيه وسألته: إيه المكان ده؟ هشام: قبرك.

وسابها ومشي. وهي فضلت تسحف بجسمها عشان توصل لحمادة اللي مرمي من غير حراك، وفضلت تنادي عليه بخوف. بتبص حواليها لقت أيسل مرمية على جنب. سحفت لحد ما راحت عندها وفضلت تنادي عليها لحد ما أيسل فتحت عيونها وقامت اتعدلت وسألتها: عاملة إيه دلوقتي؟ أيسل: أنا بخير، وأنتِ؟ شيرين بترجف خوف: حمادة مش بيرد عليا. أيسل قامت وراحت تشوفه: لأ، كويس. هو بس نايم. شيرين: هما واقفين برا، لازم نلاقي طريقة نهرب بيها من هنا. أيسل بتعجب: نهرب؟

شيرين: أيوه، ممكن تساعديني أفُك إيدي عشان نتحرك ونقدر نهرب من هنا. أيسل عقدت حواجبها: إزاي نهرب يا شيرين؟ شيرين: أخدوه مني موبايلي، بس حمادة فيه جوه شنطته موبايل بخاليه معاه لأي ظرف. أيسل مسكت الشنطة فرغتها كلها، ولقيت موبايل وابتسمت: لقيته. شيرين: طب بسرعة اتصلي بأختي بسرعة، رقمها متسيف عندك. أيسل: طبعًا. ومسكت الموبايل ووقع من إيدها اتهشمت الشاشة. ضحكت بشكل يخوف ورجعت داست عليه بجزمتها.

شيرين فتحت عيونها بوسعها من الصدمة واتغير وشها واتجمد الدم في عروقها من الخوف، وخصوصًا نظرة عيونها اللي وقفت قلبها. أيسل راحت مسكتها من شعرها بقسوة: ليه أساعدك تهربي؟ وأنا اللي خططت ده مع هشام. شيرين اتفاجأت: أنتِ يا أيسل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...