رايحين نجيب حماده من الروضة. نوال: الحمد لله عربية الأجرة هنا. محمد الحارس شافهم قرب منهم. محمد: ثانية أجي أساعدكم. نوال: إنت ولا بتساعدني ولا حاجة، فنجري كلام وخلاص. محمد: روحي بس افتحي الباب. نوال: خد بالك براحة عليها. السواق حط الكرسي المتحرك في صندوق العربية ومحمد رفعها قعدها جوه التاكسي وربطلها الحزام. محمد: ها كله تمام؟ سيرين بابتسامة جميلة: شكراً يا محمد. محمد بص لفستانها وستايلها وعجبه جداً.
محمد: تعرفي إن كل يوم لبسك بيبقى أشيك من اليوم اللي قبله. يلا طريق السلامة. وشاور لنوال باي. العربية اتحركت وهما في طريقهم رن هاتف سيرين فتحت الخط وردت. سيرين: أيوه يا أستاذ محي. محي: إنتي فين حالياً يا آنسة سيرين؟ سيرين: أبداً، رايحة آخد حمادة من المدرسة. فيه حاجة؟ محي: أمير بيه جه هنا وخد شيرين للبيت. سيرين صرخت: إيه! نوال بخضة: فيه إيه؟ عند شيرين وأمير اللي بيحرك الكرسي وملامحه كلها غضب.
شيرين بقلق: سيد أمير، إنت ليه ماشي بسرعة كده؟ أمير من غير ما ياخد باله لا من هدوئها ولا من سكونها رد: أكيد إنتي عارفة وبطلي تمثيل. شيرين: أنا مش عارفة أي حاجة ولا فاهمة أي حاجة، بس كل اللي أعرفه إني مش عايزة أرجع البيت. أمير بص لها، طنشها وفتح العربية. شيرين: سيد أمير. أمير بدون أي كلام رفعها من فوق الكرسي وقعدها جوه العربية وربطلها الحزام. أمير: لازم ترجعي معايا حالا، فيه أمور لازم نتكلم فيها. شيرين: أمور بخصوص إيه؟
أمير مردش عليها وأغلق الباب بعنف. شيرين: اسمعني. أمير ركب العربية وحركها لطريق البيت. أحمد وراهم بعربيته. أحمد: آه لو أمي عرفت هتطردني من البيت وأنام في الشارع، وأروح فين؟ نهار أسود عليا. لا أنا أسافر عند خالي أشتغل عارض أزياء. قاله موبايله بيرن. شهق ورد. أحمد: سيرين، أنا آسف والله، عارف غلطان وحمار، أنا السبب إن أمير ياخد شيرين وشيرين هتموت أكيد.
نوال صرخت فيه: اخرس يا حيوان يا زنديق، تف من بؤك، إنت اللي هتموت، أشوفك بس، هنط في كرشك وأعوم في دمك. سيرين: إنت السبب، بس اتمالك نفسي وأهدي، ماشي؟ قولي إنت سايق ورا أمير؟ أحمد: أيوه، وراه خطوة بخطوة. سيرين: تمام، كمل وأوعى يزوغ منك وانتظر أوامر مني، فاهمني؟ أحمد: أيوه فهمت. سيرين للسواق: لو سمحت، اقف بينا عند أقرب محطة بنزين. (وكتبت رسالة لتؤامها إنها تطلب منه يقف عند أول محطة بنزين) أمير اللي سايق وعلي آخره.
أمير: أظن بتتصرفي بشكل مأساوي دلوقتي، نفس ما عملتي لما قابلتي فاروق، بس نصيحة، أنا عكسه، فروحي اتعلمي التمثيل عشان تظهري حقيقي. شيرين جاتلها رسالة، مسكت الهاتف وفتحته من غير ما يحس وقرأت الرسالة. (دوري على طريقة وتقنعيه يقف عند أول محطة بنزين) أمير بص لها وبص للموبايل وهو حزين أوي. جاتلها رسالة أخرى. (أنا هستناكي بمحطة البنزين) شيرين: سيد أمير، محتاجة أروح التواليت. أمير بصوت خشن: اتحملي شوية، قربنا نوصل للبيت.
شيرين برجاء: مقدرش أتحمل، فيه محطة بنزين، ممكن تقف عندها من فضلك. أمير ساكت، لكنه شكله حزين جداً، وبالفعل كمل للطريق للمحطة. أحمد: سيرين، أمير رايح لمحطة البنزين. سيرين: تمام، أنا جاهزة للبدل. لكن أمير غفلها ومثل إنه هيقف قدام المحطة، لكنه كمل طريقه!!! أحمد صرخ: أحيه، أمير مرحش للمحطة! شيرين بقلق وخوف: سيد أمير، ليه موقفتش عند المحطة؟ أمير بنرفزة: عايزة تهربي مني، مش كده؟ شيرين: أهرب ليه؟ أهرب منك؟ وإيه سبب هروبي؟
أمير: لأنك مش عايزة تجاوبي على سؤالي بخصوص محي. شيرين: إيه علاقة الأستاذ محي بيا؟ أمير: أنا اللي من المفروض أسأل. ودخل من البوابة بسرعة طايشة ومحمد الحارس راح يفتح له الباب. أمير فتح له الشنطة بالأتوماتيك. أمير: نزل الكرسي المتحرك، يله بسرعة. محمد بص للكرسي بغرابة لأنه غير بتاع الصبح، وبعدين شده خرجه. أمير فتح الباب اتجاه شيرين وفك الحزام، وبعدين رفعها بين إيديه. شيرين بحرج: إنت بتعمل إيه؟ محمد بص للفستان
ووسع عيونه وفي نفسه: إيه ده؟ لما خرجت مدام شيرين مكنتش لابسة الفستان ده. أمير: محمد، هات الكرسي هنا. محمد قرب الكرسي وأمير حط شيرين عليه وحركه بيه. محمد: أمير بيه، كنت... أمير قطعه من شدة الغضب وحدف المفاتيح. أمير: اركن العربية. محمد بيمد وراه عاوزه يقوله عن الفستان. محمد: اسمعني يا أمير بيه. أمير طنشه وزقها بالكرسي، وبعدين سابها والكرسي اتحرك بيها من قوة الدفعة لحد ما وقف. أمير: أي كانت أعذارك، قوليها.
شيرين: إنت بتقول إيه؟ أنا والله ما فاهمة. أمير شوية ويولع فيها. أمير: عايزة تلعبي لعبة الغباء، مش كده؟ تمام، خليني أقولك عن علاقتك إنت ومحي، رغم أكد لي إن مفيش حاجة ما بينكم وأنا صدقته، لأن محي راجل محترم وأخلاقه عالية جداً ودوغري، وكنت مفكره مش هيقع جوه شباك واحدة زيك. شيرين: وأنا بأكدلك إن مفيش بيني وبينه أي علاقة. أمير بعصبية مفرطة: والناس اللي مفيش بينهم أي علاقة بيهتموا ببعض بالشكل اللي أنا شوفته؟
شيرين: الأستاذ محي من يوم وفاة فاروق اعتنى بينا أنا وابني حمادة، وأنا اهتميت بيه كشكر له. ده غلط. أمير: إنتي واخده الأمور سهلة وبسيطة، عشان كده سهل عليكي تبقي عاشقة الرجال. شيرين عيونها لمعت بدموع: إنت مش من حقك تهيني بالشكل ده. أمير حاوط الكرسي بإيده وميل عليها أوي. أمير: إيه الحق اللي عندك إنك تدمرى عيلة كاملة؟ كونك عاشقة أخويا ده مش كفايكي؟ كنتي بتخديعي أخويا عشان تاخدي الورث.
شيرين بكل حقدها من كلامه الجارح ضربته بالقلم. شيرين: إنت هنتني كتير. أمير اتعدل وبصلها كأنه عايز يقتلها. شيرين: عارفة، كون إني وافقت أتجوز أخوك عرفي كان غلط، ولسه حاسة بالذنب لحد اللحظة، عشان كده مش زعلانة منك لأنك اتهمتني إني خدعت أخوك، أنا زعلانة لأن أخوك أكتر شخص حبيته واحترمته، هو وهب لي الحياة، ولولا فاروق مكنتش هبقى هنا النهارده، عشان كده مستحيل أخونه أبداً.
أمير بصلها لأنه مش قادر يفهمها، دي عكس البنت المشاغبة اللي بترد عليه الصاع صاعين، دي بترد بضعف وانكسار كبير. شيرين تلفونها رن برسالة. (شيرين، أنا وصلت قدام الباب، تقدري تخرجي حالا) شيرين مسحت دموعها بضعف. شيرين: حمادة جه من المدرسة، لو خلصت كلامك اسمح لي أخرج أجيب ابني. أمير: حمادة، بجد صعبان عليا. شيرين وقفت بالكرسي تكمل تجريحه اللي مش فاهم سببه!!
أمير: إنتي بتقولي إن علاقتك إنتي وأخويا مبنية على الحب بس، أنا بقول إنها مبنية على الأنانية من اتنين بالغين، كفاية. راح ووقف قدامها. أمير: إنت مش هتفهمي أبداً يعني إيه ابن خطافة رجالة بيسموها في العيلة العشيقة.
شيرين: ده ماضيك إنت مش حياة حمادة، لأن ابني اتولد من حبي وواثقة إن ابني تفكيره مش هيكون ضيق وهيفهم إن أبوه وأمه حبوا بعض أكتر من أي حد في الدنيا، بغض النظر هو اتولد من أي زوجة. ممكن تحكمي على أي حاجة، لكن الأمر ده مرفوض، لأني بحب ابني ولا يمكن أسيبه وأتخلى عنه، نفس ما عملت أمك وسابتك. أمير ملامحه اتغيرت لما افتكر طفولته البائسة الحزينة. شيرين بصت لملامحه اللي وضح عليها القهرة ودفعت الكرسي ومشيت. ورجعت بصتله بحزن.
شافها الحارس محمد. محمد: مدام شيرين، استني، إنتي إزاي رجعتي مع أمير بيه؟ مش حضرتك قولتي رايحة تجيبي حمادة مع نوال؟ شيرين: أنا قولت لنوال تجيبه وأنا روحت المستشفى. محمد: وإزاي غيرتي الفستان؟ لأنك الصبح مكنتيش بنفس الفستان. شيرين حاولت تهرب من الإجابة. شيرين: حمادة وصل، هروح أجيبه الأول. محمد: استني مدام شيرين، أساعدك. نوال نزلت من التاكسي وحبت تشغله لحد ما يتم التبديل. نوال: محمد. محمد بابتسامة: يا نعمة.
نوال: معاك فكة مية جنيه. محمد: إنتي تطلبي فكة ألف جنيه ولا يهمك. (ملحوظة: شيرين كانت دايماً عاملة حسابها أي فستان عندها تفصل منه نسختين تحسباً يحصل أي أمور ويتم البدل. وبما إنها كانت عارضة أزياء وخياطة درجة أولى!! وسيرين تعرف الفستان وتروح البيت تاخده وتلبسه وهكذا.) نوال: معاك ولا لا؟ عايزة أحاسب السواق. محمد: معايا معايا، بس جوه. نوال: طيب بسرعة. محمد بيمد بخطواته. محمد: طيب طيب.
في اللحظة دي، جات عربية سيرين مع أحمد ابن عمتها وحصل التبديل. في غرفة سيرين فاتحة فيديو كول ومعها محي وشيرين. سيرين: الحمد لله فلتنا. محي: حلوة فكرة الفساتين دي. سيرين ضحكت. سيرين: لولا أمير لفت نظري لما أخدني للكشف في المستشفى، أنا وشيرين قررنا نفصل نفس اللبس ونخليه موجودة طول الوقت لو حصل نفس اللي حصل النهارده نبدل في الوقت المناسب. محي: الحمد لله إنكم فكرتوا كده، وهو حظ فعلاً.
سيرين: بس المرة الجاية مش هنكون محظوظين، عشان كده أرجوكي يا شيرين، أتوسل إليكي حالياً متجيش اسكندرية، خليكي مع عمتك في البلد. شيرين هزت دماغها بحاضر!!! عمتها اللي قاعدة جنبها ومتغاظة من ابنها ضربته. عمتها: أنا قولتلك تاخد بالك منها، قولي إنت عايش ليه طالما ملكش فايدة. أحمد اتألم. أحمد: آه، أنا آسف، أنا غلطان، هقوم أعملك كوباية شاي على الفحم. شيرين ابتسمت على منظرهم وكلمت محي.
شيرين: أستاذ محي، بغض النظر، ياريت تاخد بالك من حمادة واختي سيرين، خصوصاً بعد ما قابلت أمير اليوم، لأني عرفت إنه مش بيحبني، هو حاول يلاقي غلطة فيها، رغم ده مستحيل. محي: مدام شيرين، اطمني، إن شاء الله هخرج من المستشفى قريب وعيني هتبقى عليه. شيرين بامتنان: متشكره بجد. سيرين: كل الفوضى اللي حصلت سببها آيسل، ده كل الموضوع لما بعتته عشان مشكلة الشركة. شيرين: سيرين، عايزة أتكلم معاكي في أمر كده بخصوص أمير. سيرين: قولي.
شيرين: أنا ضربته بالقلم. سيرين فضلت تضحك من كل قلبها، وبعد ما خلصوا كلامهم قفلت وهي مبسوطة إن شيرين بدأت تاخد حقها!! بالليل قاعدة تكتب خواطر في دفترها الخاص. فتح الباب بهدوء ودخل وهي حست بيه بس فضلت مكملة اللي بتعمله. أمير: النهارده أنا كنت قاسي معاكي. سيرين سابت القلم ولفّت بالكرسي وبصتله. أمير بنبرة كلها ندم: أنا آسف.
سيرين ضحكت أوي لما تخيلت شكل القلم وهو بصلها بدهشة، لكن ضحكتها كانت حلوة أوي، كانت غريبة كأنها طفلة شماتانة فيه. أمير: بتضحكي ليه؟ فيه حاجة تضحك؟ سيرين: معرفش، بس عايزة أضحك. أمير: المهم، أنا عايزك تعرفي إني حاسس بالذنب والندم. سيرين قربت منه بالكرسي.
سيرين: طبعاً لازم تندم، أصل مش من حقك تحكم على الناس وتحقر منهم وإنت متعرفش عنهم أي حاجة. العالم اللي بنعيش فيه محبط بما فيه الكفاية، بس طالما إنت ندمت خلاص، أنا هعتبر الموضوع انتهى، لأن أنا كمان أخدت حقي وضربتك قلم محترم. أمير: تمام، أوكيه، ومن الأفضل إنه يكون انتهى، بس موضوع محي منتهاش، واعملي حسابك، أنا بـ راقبك إنت وهو. سيرين بسخرية: طريقك مفتوح. أمير اتغاظ. أمير: إنتي باردة. ودخل الحمام. سيرين
تابعته وبينها وبين نفسها: إنت خليت أختي تعيط، والله لـ أ نتـقـم منك. شوية خرج أمير من الحمام، لقاه الغرفة كلها إضاءة ليزر باللون الأزرق زي الديسكو، وسيرين قاعدة على الكرسي بترقص على موسيقى لشاكيرا -Loca. أمير بتعجب: إيه ده؟ إنتي مش قولتي الموضوع انتهى؟ سيرين: آه انتهى، بس أنا عايزة أحتفل، لو مش قادر تتحمل اتفضل اخرج برا، لكن لو قادر تتعامل خليك. وفضلت تصرخ وتلف حواليه بالكرسي.
أمير بنرفزة: لو عايزة تحتفلي اتفضلي روحي احتفلي في مكان تاني، أنا محتاج أنام. وراح عشان يفتح الباب. سيرين راحت تشده تمنعه. أمير زقها بالكرسي. أمير: امشي هناك، امشي. سيرين صرخت ورجعت مسكت إيده. مسك دماغها وزقها بالكرسي. أمير: قلت امشي هنا. سيرين: لا مش همشي. أمير آخر ما زهق لأنه مش عارف يفتح الباب يطردها، مسكها بالكرسي وزقها في الحمام، وهي بتصرخ فيه، وهو راح طفي الأغاني والنور وقرر لما تتأدب يبقى يفتح لها.
بالليل بعد ما نامت في الحمام، أخدها نيمها مكانها، وهو كمان نام بعد ما هدّت حيله وغرقته بالميه شوية. حس بصوت في الفيلا، لف دماغه، لقاها نايمة. قام وراحلها، لقاها ماسكة شاكوش لعبة بتحلم إنها بتضربه بيه. اتنهد وغطاها. قامت صرخت وهو اتفزع. أمير: والله احتـرت معاكي، شوية قوية ومفتـرية وشوية ضعيفة وبدمع. رجع نام مكانه ورجع شعره لورا، وهي فتحت عيونها وفضلت تبتسم. تاني يوم غادة قررت تخطف منها أمير وتشغله عنها.
يتـبـــــــــــــــــــــــع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!