الفصل 7 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل السابع 7 - بقلم منه محمد

المشاهدات
15
كلمة
4,860
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

الصبح نوال دخلت وفوقت سيرين من الغيبوبة اللي فيها من امبارح، لأنها فضلت قلقانة من تهديد أمير إنه يتحرش بيها. سيرين قامت بتثاوب على آخره. نوال: ممكن تقفلي المغارة دي؟ سيرين بأرهاق: اعمل إيه، منمتش طول الليل قلقانة منه. نوال: إنتي كمان بتشكي فيه كتير، بس والله شكله محترم. سيرين: نوال، أنا عمري ما فكرت كدا من نفسي، هو اللي مجنون. فيه حد يقف جنب شخص نايم؟

أنا بس بحذر من كل حاجة، وإنتي كمان لازم تكوني حذرة بخصوص حمادة، وبعد كدا خدي حمادة ينام جنبك. خايفة يفهم كل حاجة ويتكلم. نوال بابتسامة: من عيوني، يله حمادة تعال البس. سيرين قعدت على الكرسي المتحرك: يله نروح المدرسة. نوال: استني، حطي شوية مكياج. المديرة هتحتار، إنتي أم ولا جثة داخلة عليها. حمادة: جثة. سيرين: عيب كدا يا حمادة، اسمها ماما بتتريق على أمك.

بالفعل أخدته وراحت بيه المدرسة، تقدملها، دخلوا للمديرة اللي رفضت الولد. سيرين بغضب: إزاي مينفعش يقدم؟ المديرة: أيوه مينفعش. نوال بهدوء: ليه يا فندم؟ المديرة: لأن مدرستنا اكتفت، ومينفعش نقبل أي طفل في نص السنة. بعتذر، بس تقدري تسيبلنا رقم موبايلك، وإن شاء الله السنة الجاية نتصل بيكي تقدميله. سيرين ونوال خرجوا زعلانين. نوال: سيرين، فيه مدرسة قريبة من البيت، إيه رأيك نروح لها.

سيرين: أي كان، المدرسة مش هتقبل أي طفل في نص السنة. نوال: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ هنستنى السنة الجديدة خمس شهور؟ شوفي إحنا نرجع البيت وناخد اسم المدرسة الخاصة من رقيه ونروح نقدم له. سيرين برفض: لأن... نوال: ليه؟ إنتي عندية؟ سيرين: كدا، لإن معرفش المدرسة اللي اختارتها دي عشان خطة ولا لأ. نوال: طيب ناوية تعملي إيه دلوقتي؟ سيرين: هنروح. لقوا المديرة خارجة، بتنادي عليها: يا مدام. سيرين لفت بالكرسي وبصتلها.

المديرة: أنا وافقت وهنقبل الطفل بالمدرسة. نوال بفرحة: بجد؟ المديرة: أيوه بجد، منتظرينكم في المكتب. نوال بسعادة كبيرة: بجد؟ حمادة المدرسة قبلته؟ سيرين بهمس: الأمر مش طبيعي، فيه حاجة غريبة. نوال باستياء: آه، بتفكري كتير. المهم إن حمادة هيدخل المدرسة، وده المهم. (وبتدفعها بالكرسي) سيرين وقفتها: استني يا نوال. نوال: فيه إيه؟ سيرين: العربية اللي واقفة دي مألوفة بالنسبة لي. شافوا آيسل خارجة ومعاها المديرة،

وبتشكرها: شكراً إنك قبلتيه في المدرسة. المديرة: عشانك لازم أراعي. إنتي سخية على المدرسة، غير دعمك طول السنة للأطفال، وأي مساعدة بنحتاجها للمدرسة بتقدميها. آيسل: شكراً. ودوب بتلف لقت سيرين قدامها. المديرة: عن إذنك، عندي شغل. آيسل: اتفضلي. سيرين بشك: عرفتي إزاي إني هجيب ابني المدرسة دي؟ آيسل: مش صعب أخمن، لأن دي أقرب مدرسة للبيت. سيرين: طيب ليه ساعدتينى؟ آيسل: لأن صعب تدخله حالياً، ولو ملوش واسطة مش هيدخل.

سيرين: جاوبي على سؤالي على طول، ليه ساعدتينى؟ آيسل: لأنه ابن فاروق العصامي، حتى لو مش بحبك، ده ملوش علاقة بالطفل. وأنا بساعدك ومش عايزة قصاده مقابل. سيرين: بس أنا مش محتاجة لمساعدتك. آيسل: خلاص اعتبريه كدا، وإني مساعدتكيش، على الأقل بصي لمصلحة ابنك. سيرين: بس أنا مش قابلة منك ده. آيسل: أعتقد أي أم عايزة مصلحة ابنها. ولو مش عايزة براحتك، روحي ودي ابنك مدرسة بعيد ويفضل تعبان. ده في الآخر راجعلك إنتي. وسابتها ومشت.

في الشركة دخلت رقيه، الكل رحبوا بيها كالعادة. رقيه: فين أمير؟ عامل الصيانه: أمير بيه راح يتحقق من قسم الصيانة. رقيه: تمام، خدني هناك لو سمحت. العامل: آه طبعاً، اتفضلي من هنا. أمير: اكشفلي على العربية دي كويس قبل التسليم. العامل: أوعدك أكشف قبل التسليم. أمير: لازم شغلنا يكون على أكمل وجه. العامل: تمام. أمير: شكراً ليك. عامل التسليم: تحت أمرك يباشا. غاده قربت منه: أمير. أمير بصّلها: خير يا غادة؟

غادة: شركة الشحن اللي كنا بنتعامل معاها في الخارج بعتولنا فاكس هيرفعوا قضية لأننا اتأخرنا عن الاتفاق. أمير عقد حواجبه: اتفاق إيه اللي اتأخرنا عليه؟ غادة: خد شوف بنفسك. أمير أخد الملف وفتحه وقرأ المحتوى. غادة: شركتنا لغت خدمة الشحن. أمير بعصبية: مين اللي أمر بكدا؟ أنا معرفش أي حاجة بخصوص الأمر ده. غادة: مني اللي أمرت بكده. رقيه اللي قربت منهم: وليه مني تدخل في أمر زي ده؟ غادة، هي فين حالياً؟

عامل الصيانه: مني هانم في مكتبها هي ومدحت بيه. رقيه وأمير وغادة راحوا لمكتبها ودخلوا. مني بابتسامة: ماما، إنتي جاية تحضري الاجتماع؟ رقيه قدمتلها الملف: إيه ده؟ مني: الشركة رفعت قضية على طول كدا. رقيه: أمال متوقعة إيه غير كدا منهم بعد ما لغيتي الاتفاق معاهم؟ مني: ماما، لو لغوا العقد سيبيهم يولعوا، مش لازم تديهم أهمية. مبلغ التعويض أقل من نص رسوم الشحن. أمير بعدم فهم: تقصدي إيه؟ مني تجاهلت

سؤاله وراحت جابت دوسيه: ماما اتفضلي، اتعرفت على شركة شحن جديدة، شحنهم أقل من النص مقارنة بالشركة التانية. مدحت: فعلاً يا حماتي، أنا قابلت مالك الشركة الأسبوع اللي فات في حفلة عيد ميلاد ابنه. رقيه: شركة إيه دي؟ اتحققي منهم. أمير: أفندم. رقيه حطت الملف قدامه: القي نظرة من فضلك. أمير سحبه: حاضر. مني بابتسامة: شوفتي قيمة الفايدة اللي كسبتها للشركة، ومش عايزة تشكريني؟ لأن ده يعتبر مسؤوليتي.

أمير: بخصوص شركة الشحن، مستحيل نعتمد عليه. رقيه: ليه يا أمير؟ مني بهجوم: إنت على أي أساس بتقول كدا؟ إنت متعمد تشوه سمعتي، مش كدا؟ طبعاً عشان غيران أبقى أفضل منك وأتحط في وجهه مقارنة معاك. أمير: أنا عمري ما فكرت كدا أبداً، كل اللي بقوله حقيقة، وإن شركة الشحن دي تسليمهم أبطأ من الشركة التانية. مني: إنت بتدور على مشكلة معايا لأنك غيور يا ابن العشيقة.

أمير بصّلها واضايق لأنه أخوها الصغير، حتى لو مش شقيق. دايماً بتتهم أمه إنها عشيقة، رغم كانت زوجة تانية ومشيت بعد وفاة أبوه لما كان طفل صغير 8 سنوات، ورقيه أخدته وربته واعتبرته ابنها بالفعل هي وفاروق. لكن مني شايفاه دايماً دخيل عليهم، لكن هو عقله كبير وعارف إنها طايشة، عشان كدا بيفوت كتير. آيسل خبطت ودخلت: غادة اتصلت بيا وقالت لي إن فيه مشكلة بالشركة محتاجة مني مساعدة يا ماما رقيه.

رقيه حطت إيدها على خدها: كويس إنك جيتي، هنا تعالي شوفي بنفسك. مدحت: أعتقد مدام آيسل أفضل شخص يقرر بخصوص الأمر ده. آيسل قعدت: أنا فعلاً شوفت الدوسيه ده، يا ماما غادة بعتتهولي واتس أول المشكلة. رقيه: وإيه رأيك فيها؟ آيسل بهدوء: أنا بتفق مع أمير، زي ما قال، الشركة كويسة كواجهة، بس لا عندهم معلومات موثوقة ولا يملكوا المصداقية، لأن تسليمهم بطيء جداً عكس الشركة السابقة. مني بعصبية: فيها إيه لو اتأخروا أيام قليلة؟

فين المشكلة؟ أمير: مني، إنت أسأت الفهم. إحنا شغلنا محتاج السرعة، تقدري تشتري قلب العميل الأول. آيسل: ماما رقيه، من رأي نرجع للشركة القديمة. رقيه: مني، أظن سمعتي. اهتمي بالأمر. مني: مستحيل، أنا اتفقت معاهم كدا، هفقد شكلي ومصداقيتي. رقيه بحده: دي مشكلتك إنتي، إنتي اللي عملتي المشكلة، حليها بنفسك، وده آخر كلام عندي. مني بصتلهم بضيق وقامت وسابتهم. رقيه بغضب أسود: استغفر الله. بنتي دي عندها عقل زي الناس؟

كل اللي بتعمله تدخلنا في مشاكل. هي لا بتفكر في الشركة ولا بتطور، بتخرب وبس. أمير: مدام رقيه، اهدي من فضلك. بعدين العصبية تتعب. رقيه: إنت مدرك اللي عملته أختك؟ هتعرض الشركة لمشاكل، وتفضل تترفع علينا قضية لعدم الاتفاق. تفتكر هيوافقوا يشتغلوا معانا تاني؟ آيسل: متقلقيش يا ماما، أنا عارفة صاحب الشركة، هتفاوض معاهم شخصياً. رقيه: آيسل، أنا معتمدة عليكي. أنا مش هسمح للشركة تخسر سمعتها أكتر من كدا.

أمير: خلاص يا مدام رقيه، آيسل قدها. بالليل بعد ما رجع أمير، جاي يدخل الغرفة لقاها مقفولة بالمفتاح. خبط الباب: شيرين. سيرين عمالة ترقص وتنطط لأنها أخيراً انتصرت عليه، وصفرت: أخيراً هنام بسعادة الليلة، أخيراً. أمير اتغاظ، خبط أكتر: شيرين، افتحي الباب. سيرين بصوت عالي: شيرين نامت واتغطت، روح شوفلك مكان تاني. أمير عض شفايفه بغيظ: شيرين، لو حصلك حاجة، اعتبري إنتي اللي جبتيه لنفسك، سمعاني؟ سيرين: سمعتك ومش خايفة.

أمير راح بدل هدومه ورجع فتح شباك الحمام ودخل. سيرين حست بحد فتح شباك الحمام، مدت إيديها تحت الوسادة وسحبت مطواة، فتحتها ومثلت إنها نايمة لحد ما قرب، ولسه بيرفع الغطا كانت هتغزه بالمطواة. أمير مسك إيدها رغم العتمة: بس، اهدي، ده أنا. سيرين: إزاي دخلت هنا؟ أمير مردش وقام ولع الأباجورة. سيرين بعصبية: رد عليا، إزاي دخلت هنا؟ أمير: إيه؟ مفكراني مقدرش أدخلك لحد هنا؟

بس هجاوبك، ده يا ستي بيتي، وعارف كل زاوية فيه وكل ركن. باب الحمام مش بيقفل كويس، فمتفكريش إنك هتقدري تهربي مني. سيرين بتلوح المطواة في وشه: حاول وشوف. أمير ابتسم ببرود: إنتي بتلعبي بالمطواة؟ طيب لو ابنك شافك كدا، تبقي مثال سيء. سيرين: أنا مش بلعب، أنا جادة جداً. أمير: أنا داخل الحمام آخد شور وراجع أنام. تحبي تيجي معايا؟ سيرين: أدخل لغزك. دخل الحمام، وهي قامت نفسها تنتقم منه، لكن رجع خرج، وهي رجعت بسرعة مكانها.

أمير باستفزاز: بس إنتي حبيت أسألك، غيرتي رأيك؟ سيرين نفخت بغيظ: مش هتنال. أمير بابتسامة عريضة: أوكي. شوية خرج يجفف شعره، لقاها لابسة بيجامة شتوي وفيها زعبوط. بصّلها وضحك في سره، هو اتعودت على عمايلها، ويمكن ده اللي عاجبه فيها إنها مختلفة، بتغير مود كتير. أمير: صحيح، حمادة قبل في المدرسة؟ سيرين بتكشيرة: آه، آيسل عملت ده عشانه. أمير: لسه مش شايفه إنها كويسة معاكي ليه متحاملة عليها طول الوقت؟

سيرين: هي فعلاً كويسة المرة دي، لكن لسه مش واثقة فيها. أصلاً كل اللي في البيت أنا مش واثقة فيهم، كلكم مجرمين. أمير بصّلها وقهقه على أسلوبها المشاغب وهي بتتكلم عنهم. سيرين: خصوصاً إنت. أمير لف الفوطة على كف إيده وراح أغلق التكييف: أظن حاسة بالبرد، هقفل التكييف. سيرين بنرفزة: إنت ليه بتحاول تضايقني؟ أمير بهدوء: مين اللي ضايقك؟

شوفي إنتي لابسة إيه وإحنا في عز الحر، وكأنك في كوريا تبقي بردانه، وأنا رحمتك وقبلت التكييف، ليه مضايقة وبتشتميني؟ سيرين: أنا مش حاسة بالبرد ومش في كوريا، أنا لابسة كدا لأني بحمي نفسي من شهوتك يا أستاذ. أمير بخبث قرب وحرك صوابع إيده على رجليها بشويش لحد ما قرب منها: هو بقي الموضوع إنك تحمي نفسك؟ شوف دماغي. بس عارفه، حتى لو لبستي الدولاب، مش هتقدري تحمي نفسك من شهوتي. سيرين فتحت عليه المطواة كتهديد: قرب وشوف.

أمير بصّلها باستنكار: إنتي بلطجية. بس عارفه، أنا فرحان وسعيد. وبتحذير مضحك. متنميش بعمق، وإلا هتحرش بيكي وإنتي نايمة. سيرين: أقسم بالله مجنون. أمير رمالها بوسة في الهواء وراح مكانه نام. الصبح نايمة قاعدة، وكل شوية دماغها تميل على المخدة. وآمير راح جاب ابنها حمادة يصحيها. حمادة فضل ينط على السرير، وآمير مبسوط إنه عكنن عليها. سيرين بصوت كله نوم: يا ابني، سيب أمك تنام شوية. حمادة بينط أقوى: ماما، اصحي يله.

أمير شاله: تعال، أقولك. أمير أخده وراحوا جابوا أقلام ألوان وفضلوا يرسموا على وشها. أمير عملها نضارة كبيرة على عيونها، وحمادة رسملها شنب، وآمير حط دواير حمراء على خدودها. المهم ابتكروا مواهب على وشها، وبعد ما خلص هو وحمادة لعب، طلع موبيله وصورها، وكتم ضحكته وقعد جنبها يصور فيها. وهي فكرته، حمادة شدته لحضنها وباسه، وفتحت عيونها لقته أمير، صرخت وزقته، اتشقلب من على السرير. أمير: مالك يا خليل؟

حمادة: ماما باست عمو أمير. هيييه. سيرين مسكته: بس يا حمادة، اسكت. الناس تسمع. أمير: آه، ويعرفوا إن أمك اتحرشت بي. سيرين بعصبية: إنت مجنون؟ أنا معملتش كدا. حمادة بينط: ماما باست خد عمو أمير. أمير بشخط: يله فوقي، ده أول يوم لابنك في المدرسة. سيرين شهقت: أيوه. أمير: أي نوع من الأمهات، طبعاً تنامي متأخر وتصحي متأخر. اتحركي، اغسلي وشك ده، واجهزي. يله هوصلك. سيرين: ده كله بسببك، إنت اللي حرمتني طعم النوم.

غادة كانت جاية له عشان يفطر معاها، وطلعت وسمعت كل كلامهم، ودموعها نزلت. أمير طول عمره رزين وتقيل جداً ومش بيقبل أي حد يكلمه كلمة عكس دي تماماً. أمير: استني، فيه حاجة حابب أوريهالك. وفتح لها الصور. سيرين بغيظ: آه يا مجنون يا أهبل. أمير: الله، ليه بس؟ سيرين بعصبية شديدة: اخرج بره يا متخلف. أمير ضحك وفتح الباب، قابل غادة طالعة في وشه: غادة. غادة بضيق: جبتلك الدوسيه اللي إنت محتاجه عشان توقعه. أمير: شكراً.

غادة: أمير، إنت مش بتنام في نفس الغرفة مع شيرين؟ أمير بكذب: أيوه، نمت في المكتب امبارح. غادة: لا يا أمير، إنت بتكدب. إنت حاولت تنام مع عشيقة أخوك مرتين، ممكن توضحلي؟ أمير شدها ونزل بيها لتحت: معنديش اللي أوضحهولك، باستثناء إن ده ضروري. غادة بتعنيف: ضروري لدرجة تنام معاها؟ مع دي يا أمير؟ أمير تنهد: أيوه، وضروري جداً أبقى معاها، لأني مش عايز حد يموت جوه بيتي. غادة: إيه علاقة ده بشيرين؟

أمير: لأن العربية اللي اتسببت في الحادثة، كان قاصد شيرين، وغير فيه شخص مجهول حاول يقتحم الفيلا، وأكيد الشخص ده جاي يأذي شيرين وابنها، ده أكيد. غادة: والله عشان كدا حضرتك تطوعت تنام جنبها؟ بتضحكي على مين؟ أمير بتحذير: غادة. غادة: أمير، لو هتقولي إن بفكر بسفالة، براحتك، لأن أي حد هيفكر زيك بالظبط. أمير بصّلها وكشر: لا، محدش هيفكر. وأظن نومي معاها في مكان واحد أمر طبيعي. غادة بغيره وحدة: أوكي، بس تقدر تقولي لو حبيتها؟

أظن الجوازة المرّة دي مش هتبقى عشان وصية. أمير تنهد بعمق: ده مش ممكن يحصل يا غادة، أبداً. غادة: أوكي، هستنى وأشوف. بس لو جه اليوم ده، هنشوف وقتها، هتتظاهر بالنسيان ولا لأ؟ ومتنساش شيرين كانت مرات أخوك. أمير بصّلها وسابها وطلع يشوف شيرين، لأنه رافض إنها كانت زوجة لأخوه. غادة قعدت على الكرسي: مش هخلي اليوم ده يجي أبداً يا أمير، أبداً. أمير أخدها وراح بيها على المدرسة. سيرين: يله يا حبيبي، سلم على الميس بتاعتك.

حمادة سلم والميس سلمت عليه بترحاب: إنت جميل يا حمادة، جيت أول يوم للمدرسة من غير ما تعيط؟ سيرين بابتسامة: حمادة، تعال حبيبي، اسمع كلام الميس، وأوعى تعمل شقاوة. وأنا هرجع العصر آخدك. حمادة: لا، أنا عايزك تيجي معايا. سيرين ضحكت: مينفعش، أمك كبرت ومتنفعش تروح المدرسة. حمادة: لا، مش عايز، تعالي معايا. نوال: حمادة، الميس لسه قايلة عليك ولد جميل. حمادة هز كتفه: لا، عايز ماما. سيرين: مينفعش يا حمادة.

أمير نخ قدامه: حمادة حبيبي، شوف بص هناك كدا، شايف أصحابك؟ محدش جاب أبوه أو أمه معاه، مفيش غير الميس بس. وإنت راجل، والراجل ميعيطش. مش مكسوف من البنات؟ مش بتعيط ها؟ شايف البنت اللي هناك دي على المرجيحة. البنت ابتسمت ونزلت من على المرجيحة وضحكت لحمادة، اللي هو كمان ضحكلها. وآمير انبسط. أمير: حمادة، لو عمو أمير وماما جم هنا، عمو أمير هيتكسف أوي. حمادة: ماما، روحي إنت البيت خلاص، هفضل هنا لوحدي.

نوال: ماشاء الله، إزاي قدر يقنعه؟ إنت تستحق تبقى أبو ولادي. أمير بصّلها وضحك. سيرين ضربتها على إيدها: أبو عيالك مرة واحدة. نوال: شوية صح. فضلوا شوية في المدرسة لحد ما اطمنوا إن حمادة اندمج، وأخدها يرجعها على البيت. في المستشفى، حطت الأكياس على الكومدينو، جالها رسايل على تليفونها، فتحتها وشافت صور حمادة وهو في المدرسة ومبسوط. محي فتح عيونه وبصّلها: مدام شيرين. شيرين: حضرتك صحيت؟

لو جعان، عمتي عملتلك الأكل اللي بتحبه. تحب تاكل دلوقتي؟ محي عدل نفسه بألم: لا، أنا مش جعان. بعدين... شيرين: استني، أظبطلك السرير. ومسكت جهاز التحكم ورفعت السرير شوية. محي: كدا كويس. بس شكلك مبسوطة، كنتي بتبصي على إيه؟ شيرين بسعادة: صور حمادة أول يوم ليه في المدرسة. وفتحتله الصور. محي أخد الموبايل وابتسم: ماشاء الله، شكله لذيذ. شيرين: فعلاً. آيسل اللي قدمتله فيه. محي: بس شكله جميل باللبس المدرسه.

شيرين أخدت منه الموبايل: فعلاً، بس للأسف مش أنا اللي وديته بنفسي أول يوم. محي بحنان: معلش، قريب توديه بنفسك، أوعدك. شيرين: إن شاء الله. محي ابتسم لها يطمئنها إن كله هيبقي بخير وقريب. في الفيلا الرئيسية، نزلت لقتها قاعدة مضايقة. قربت منها باستغراب وتساؤل. رقيه: مالك يا غادة؟ ليه شكلك مضايق؟ غادة: عمتو، أنا لازم أقولك على حاجة. رقيه: قولي يا غادة. غادة: أمير بيقول إن فيه شخص مجهول حاول يتهجم على فيلته.

رقيه اتعدلت: بس أمير مقليش حاجة. غادة: أمير أكيد مش عايزك تخافي أو تقلقي أو تحسي إنه بيفكر فيها. رقيه: طيب ليه لما حد حاول يقتحم الفيلا، أمير كان لازم على الأقل يقولي؟ غادة: بخصوص إن حد حاول يدخل الفيلا، أظن دي خطة مش أكتر. رقيه: خطة إيه؟ غادة: معرفش. بس اللي تقدر تخطف واحد من مراته، تقدر تعمل حاجات إحنا منتوقعهاش. واعتقد إن أمير مش هيلحق شيرين.

رقيه: عندك حق. اللي زي دي سهل تخدع. وهنا افتكرت لما زوجها جابلها أم أمير حامل فيه وطلب منها تقعد معاه في نفس الفيلا، وفضلت تحاربها لحد ما زوجها اتوفى ومات، وبعدها سابت أمير وطفشت، ورقيه أخدته وفضل معاها. غادة: عمتو، رحتي فين؟ رقيه: ولا أي مكان. يله نفطر ونشوف أحوالنا. شكرية الشغالة طلعت الجراج، شافت محمد الحارس بيجهز العربية، سألته: رايح فين يا محمد؟ محمد: مش رايح، دي رقيه هانم اللي رايحة. أنا بس بشيك على العربية.

شكرية: وليه بتشيك عليه؟ محمد: هي قالت إنها خارجة لوحدها ورفضت أوصلها. نوال اللي كانت راجعة من برا وسمعت الحوار، جريت بسرعة لغرفة سيرين تبلغها. سيرين: إيه؟ هتسوق بنفسها؟ نوال: أنا كمان بفكر نفس تفكيري. سيرين بتعجب: لأنه أمر غريب. أنا من ساعة ما جيت هنا، عمري ما شفتها بتسوق بنفسها. ليه مطلبتش من أمير يوصلها؟ نوال: أكيد رايحة مشوار سري ومش عايزة حد يعرفه. سيرين: سري زي إيه؟

نوال قربت بالكرسي: يمكن مواعدة راجل وتطلع مجنونة بيه؟ سيرين ضربتها في كتفها: بطلي عبط. دي أكيد وراها حاجة. نوال قربت أكتر: هنعمل إيه؟ سيرين: لا كدا قربتي أوي. ليه بتتحركي بالكرسي؟ مش تقيل عليكي؟ نوال: أصلي متحمسة. خليني أرجع مكاني. سيرين: بس لازم نعرف دي رايحة فين. تعالي معايا.

فضلوا واقفين متنكرين في عربية خارج الفيلا لحد ما شافوا عربية رقيه خارجة من البوابة. اتخبوا لحد ما العربية عدت من جنبهم، وكملوا وراها لحد ما شافوها دخلت جوه مزرعة. دخلوا وركنوا، سمعوا ضرب نار. نوال من الرعب وقعت قدام العربية، وسيرين أخدت ساتر خلف العربية. نوال: سيرين، إنتي بخير؟ سيرين: أيوه، أنا زي الفل. نوال: إيه الصوت ده؟ سيرين: ده صوت مسدس. والصوت جاي من هناك، ورايحة ناحية مصدر الصوت.

نوال شدتها: تعالي هنا، إنتي رايحة ليه ناحية الرصاص؟ سيرين سابتها وراحت لمصدر الصوت. شافوا رقيه بتصوب نار على أشخاص مجسمين. نوال بإعجاب: ماشاء الله، بتضرب النار بحرفنة. لو ضربت النار على حد أكيد هيموت على طول. تفتكري زعلانة من مين؟ سيرين: فعلاً، شكلها على آخره. رقيه فضلت تضرب نار ورا بعض بطريقة مخيفة. نوال وسيرين طلعوا يجرو. نوال: سيرين، الولية دي مجنونة؟ شوفتي بتضرب نار إزاي؟

سيرين: قولتلك الست دي مش طبيعية، وإنتي مصدقتينيش. نوال: لا صدقت، الولية بتضرب نار، بس على مين؟ سيرين: عليا أنا طبعاً. نوال: أيوه صح، إنتي شيرين، عشيقة ابنها؟ أيوه، لأن رقيه عندها عقدة من الزوجة التانية، وعندها مرض السكر، وبتضرب نار بدقة، بس كدا وضحت. لالا، أنا مش قادرة أصدق. وليه عندها 60 سنة وقادرة ترفع مسدس وتضرب نار على شيرين؟ لالا، دماغي مش قادرة تستوعب. أمال الباقي عمل إيه؟

سيرين: محتاجين دليل. رقيه كانت فين لما أختي انضرب عليها نار؟ يله نمشي ونروح نفكر على رواقة. في الشركة، آيسل: على فكرة، أنا اتفاوضت مع شركة الشحن ومش هيرفعوا قضية كتعويض، وهما اتفهموا الوضع. أمير: بجد؟ ألف شكر يا آيسل. لو مدخلتيش في الشركة، كنا هنواجه مشكلة كبيرة. آيسل: أنا بعتبر ده واجبي، ولازم أهتم بالشركة نيابة عن فاروق.

أمير: آيسل، لو قادرة ترجعي الشركة، أرجوكي ارجعي. بجد الشركة محتاجاكي. والحمد لله المشكلة القديمة اتحلت، بس المشكلة الجديدة اللي عملتها مني، أعتقد الشركة هترفع قضية. آيسل: خليني أسأل فيها المحامي محي، هو بيفهم في القانون. أمير هز دماغه: تمام. في المستشفى، ابن عمتها برا بيراقب المكان. معدته وجعته جداً. دخل استأذن منها يروح الحمام ويرجع لها بسرعة. شيرين: طيب، ما تستخدم الحمام اللي هنا.

أحمد: والله لو استخدمته، أكيد هتاخدي الأستاذ محي وتهجوا من الأوضة. الأحسن أستخدم الحمام اللي برا. شيرين ابتسمت: خد راحتك. شوية آمير جه وفتح الباب بدون ما يخبط، واتفاجأ من وجودها وهي بتغطي محي اللي نايم، والغطا انزاح من عليه. أمير رفع حواجبه في دهشة: شيرين. شيرين أول ما سمعت صوته، حطت كفها على شفايفها في صدمة، ولفت وبصتله بقلق كبير. شيرين: أستاذ أمير. محي فتح عينه على الصوت: أمير بيه. (وقام اتعدل بتعب من الجرح)

ليه جيت هنا؟ أمير: جيت أزورك. إيه؟ مقدرش أجيه؟ محي بقلق: لا أبداً، بس اتفاجأت مش أكتر. أمير: أنا اللي متفاجئ أكتر لما شوفتكم مع بعض. سيرين بصت لمحي بربكة وردت: الموضوع إن إني حسيت بالذنب ناحية الأستاذ محي، عشان كدا جيت أزوره. ده غريب. أمير بنظرات نارية: لا، اللي غريب إزاي جيتي هنا؟ وفين نوال؟ ولف حواليه. شيرين جسمها بينتفض: أنا جيت لوحدي. أمير: أظاهر إحساسك بالذنب كبير أوي عشان تغامري وتيجي هنا لوحدك.

شيرين حست بخوف من أسلوبه. محي بهدوء: مدام شيرين قلقت عليا، ده كل الموضوع. أمير بصّله أوي ورفع حاجبه. محي: مجرد موكلة قلقت عليا مش أكتر، لما مردتش على الموبايل. أمير بسخرية: اممم، والموكلة لازم تهتم بمحاميها أوي كدا؟ محي: أمير بيه، فيه أمر مهم عشان كدا جيت تشوفني. أمير: أظن أنا مديرك، وإنت موظف عندي، ولا نسيت؟ إيه؟ مش من حقي أنا كمان أقلق عليك؟ ولا إنت شايفني معنديش قلب؟ ولا قلبي أسود؟ محي: لا، أنا مقصدش كدا.

أمير بصّلها وهي عيونها زاغت بتوتر، وبصت لمحي. أمير: أوكي، لو المدام خلصت قلق وريحت إحساسك بالذنب، نرجع البيت يله. شيرين ومحي في صوت واحد: لا. أمير بعصبية: ليه بقي؟ شيرين: أنا مش عايزة أرجع البيت دلوقتي. أمير بصرامة عجيبة: لا، هترجعي. (ودفعها بالكرسي غصب) محي قام بتعب: أمير بيه، ثانية. أمير مكمل خروج بها. شيرين: مش عايزة أرجع البيت أنا. أمير لا بيستقبل ولا بيسمع، ومكمل خروج. شيرين: اسمعني، مقدرش أرجع.

أمير بغضب فتح الباب ودفعها، ومحي وراه وماسك جنبه بألم. الممرضة دخلت منعته: حضرتك رايح فين؟ ممنوع تروح أي مكان. اتفضل ارجع سريرك. من فضلكم. محي حط إيده على الجرح وتأوه في ألم وإرهاق شديد. الممرضة: امشي ببطء عشان الجرح. أحمد ابن عمتها رجع: هي شيرين راحت فين؟ محي: بسرعة روح ورا مدام شيرين حالا. أمير أخدها بسرعة. أحمد بفزع: شيرين! وطلع يجري زي المجنون. محي قعد على السرير والقلق اعتراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...