تحميل رواية «الضوء الخافت» PDF
بقلم منه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخلت فجرت القنبله في المكان وطلعت تجري. لمحها البودي جارد، طلع يجري وراها وينادي بعلو حسه: اقفي عندك، اياكي تهربي! فضلت تجري والبودي جارد وراها ويضرب عليها نار. بحكم انها عندها فن المرونه قدرت تجري منهم رغم ان حاسه ان نفسها قرب يروح، لكن كانت مبسوطه انها قدرت تتجاوزهم. كملت جري بكل قوتها والمشهد خلص على كدا. المخرج أمر بوقف التصوير. هو كان داخل سباق عربيات وقدر بمهاراته المجنونة الفائقه يفوز عليهم. نزل من العربيه وخلع الخوذه ورجع شعره الكثيف لورا وماشي بخطواته الواثقه. غاده ببتسامه: آمير، انت كن...
رواية الضوء الخافت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منه محمد
كلللللللله قرور وجري شكرا
.........منه محمد.........
آمير دفعها لدرجة وقعت على الأرض.
محمد جرى عليها: اعتماد هانم، آمير بيه دي وقعت، اغمي عليها، أعمل إيه؟
آمير بصوت عالي: خدها برا يله.
محمد: لكن يا آمير بيه...
آمير قطعه بغضب أسود: قلت خدها براااااااا.
......: محمد خد مدام اعتماد ترتاح جوه الأول.
آمير بص لها بتحذير: شيرين، إنتِ مالكيش علاقة بالأمر. محمد خدها على برا.
سيرين: محمد!
آمير جز على أسنانه: نفذ الأمر يا بني آدم.
سيرين بصت له بنظرات محملة بالتحدي: قلت خد مدام اعتماد على أوضتي ترتاح.
محمد رفع إيدها على كتفه ومشى معاها ببطء.
آمير بنرفزة: شيرين، قولتلك مالكيش علاقة بالأمر ده، يخصني.
سيرين: وأنا مدخلتش في اللي يخصك، بس ده يخصني. عايزني أشوف واحدة فاقدة الوعي وأتعامل عادي وأنا مش بساعدها لأنها والدتك؟
آمير بحده: أوك، طالما إنتِ واخدة الموضوع كده، تمام. بس عايز لما أرجع متخلنيش أشوف وشها.
وسابها وراح ركب العربية. عدى من قدامها. نوال شدتها من قدامه، لا من غضبه يدوسها.
رجعت معاه البيت بعد ما تعب معاها وأقنعها ترجع عن اللي في دماغها بالعافية.
محي: إنتي كويسة وارتحتي؟
شيرين: أيوه، بس هرتاح أكتر لو منه اعترفت. ليه رفضت أقابلها وأتكلم معاها وأجبرها تعترف بجريمتها؟
محي: لأنها كده كده بيكي من غيرك هتعترف. والأهم إنها متقدرش تهرب لأي مكان. ولسه عندنا وقت نخليها تعترف من غير ما نكشف الحقيقة.
شيرين اتنهدت: آه، أتمنى.
محي ضحك: بس عارفة موقفك النهارده كان عظيم وعشرة على عشرة.
شيرين اتأملت ضحكته الثقيلة الجميلة وفاقت لنفسها بسرعة: أستاذ محي، ممكن تتصل بأحمد يجي يرجعني البلد؟
محي كشر واختفت ابتسامته: مفيش داعي تطلب منه يجي يرجعك، أنا هرجعك بنفسي.
شيرين: معلش، مش عايزة أزعجك أكتر من اللازم.
محي بص لها ودور وشه وكشر.
شيرين: هقوم أتصل.
وجاية تقوم، حاول يسندها، رفضت وده ضايقه جدا.
شيرين اتصلت وبدأت تزعق: يعني إيه مش فاضي؟ مسلسل إيه؟ أبقى أتفرج عليه بعدين. مش عايزة أكون عبء على أستاذ محي، أفهم. طيب خلاص، بكرة تيجي تاخدني، فاهم؟ يله سلام.
محي فرح جدا إن خطته مع أحمد ماشية زي ما اتفق معاه هو وعمتها إنه يقربها منه ويخليها تفضل معاه بحجة تكون جنب ابنها وأختها.
سيرين قعدت جنبها لحد ما استردت وعيها وسألتها: فوقتي؟
اعتماد بدهشة: إنتِ مين وإيه اللي حصل وأنا جيت هنا إزاي؟
سيرين ابتسمت: حاضر، هرد على كل سؤال. أنا شيرين، وإنتي اتخانقتي مع آمير لحد ما اغمي عليكي وأنا دخلتك أوضتي ترتاحي.
اعتماد بلهفة: آمير، هو فين دلوقتي؟
سيرين: آمير راح شغله.
اعتماد دموعها نزلت بشهقة: بيكرهني أوي لدرجة طردني برا بالطريقة المهينة دي.
سيرين: حضرتك إنتِ اللي سبتيه وهو طفل. وهو اتحمل الألم والوجع طول السنين اللي مرت عليه. أظن مش هيسامحك بسهولة.
اعتماد بحزن كبير وندم: فعلاً يابنتي، أنا غلطت في حقه. كنت أنانية، فكرت في نفسي. نزعت من جوايا شعور الأمومة. بس أنا جيت هنا مش عايزة منه أي حاجة والله غير يقبل اعتذاري. وبتمنى إنه يسامحني. ممكن تساعديني يا بنتي؟
سيرين بصت لها بعلامة الأسف: أنا بعتذر، بس أنا مش هقدر أساعدك لأن المسألة تخصكم إنتوا الاتنين. أنا مش عايزة أدخل.
اعتماد وطت على إيدها برجاء: أبوس إيدك ساعديني، خليني بس أتكلم معاه.
سيرين سحبت إيدها بحرج: بجد آسفة، مش هقدر أساعدك. (وقفت) لو كنتي حاسة إنك أفضل، هطلب من محمد يوصلك.
اعتماد بنكسار ودموع: حاضر، أنا ماشية.
قربت من باب مكتبه وخبطت على الباب ودخلت. لقته حاطط دماغه على سطح المكتب ونايم بعمق. دخلت وقفلت الباب وقربت خطوة ووقفت تتأمله. مدت إيدها بتردد تعبث في شعره لحد ما بدأ يحس. بعدت عنه بسرعة.
قام اتعدل واتفاجأ بيها: أيسل هانم، من إمتى وحضرتك هنا؟
أيسل: لسه حالاً، وشوفتك نايم، محبتش أفوقك.
محي: فيه حاجة مهمة؟
أيسل: أيوه، عايزة أخوك يخرج مني براءة. وتسعى لأقصى حد. وبما إنك محامي العيلة، عايزة تتولى الأمر ده.
محي سكت وسهم.
أيسل: إيه رأيك؟ هتساعدني ولا لأ؟
محي: آسف يا أيسل هانم، في الأمر ده بالذات مقدرش أساعدك. حقيقي، لأن مدام مني مشتبه بيها في قضية قتل والدي.
أيسل بنفعال: إنت متأكد إنك رافض تساعد مني للسبب ده وبس؟
محي: أيوه، أظن قولت لك قبل كده إنك هايلة إنك تقدري تفرقي بين الشغل والأمور الشخصية. وأتمنى تتفهمي الأمر.
تلفونه رن. أخده وبصلها: اعذريني لحظة.
خرج برا يرد: الو... إيه؟ حمادة اتخانق في المدرسة. حاضر، أنا رايحه له حالا.
قفل، لقاه تلفونه رن بنغمتها. رد: كويس إنك اتصلتي في الوقت المناسب.
شيرين: ليه، فيه إيه؟
محي: إيه؟ حمادة عنده مشكلة مع زميله بالمدرسة. كنت هتصل بأنِسة سيرين تقابلني هناك.
شيرين: لا لا، مفيش داعي لسيرين. أنا أمه، ودي مسألة ابني. أنا جايه بنفسي.
محي: تمام، زي ما تحبي. أنا جاي آخدك.
شيرين: وأنا هغير هدومي وأستناك.
خلص المكالمة ورجع المكتب، لقاها واقفة مكانها: أيسل هانم، إنتِ ماوركيش شغل؟ لأني خارج عندي مشوار مهم.
أيسل واقفة مكانها والدموع متجمدة في عيونها.
محي لم متعلقاته وبصلها وخرج.
أيسل جالها مكالمة خلتها خرجت وراه بسرعة.
وصل محي ومعاه شيرين المدرسة. وبالفعل حلوا المشكلة لصالح حمادة. وأيسل كانت وصلت بس بعد ما انتهت المشكلة، ودي حاجة ضايقتها جدا. شيرين أخدت ابنها لحوش المدرسة وفضلت تهدي فيه وتحسسه إنه بطل وشجاع لأنه دافع عن زميلته لما الولد ضايقها ورفعها الجيبة قدام الفصل وعراها. بس كان ممكن يحميها بوسيلة تانية غير الضرب. ولما حمادة هدي، الميس أخذته تاني للفصل. لقتها مقربة عليها بكل غضب العالم. بصت لها واتخذت.
أيسل بكبر: قولي لي، مشكلة ابنك انتهت؟
شيرين بتوتر: أيسل، إزاي عرفتي بالموضوع؟
أيسل: المديرة اتصلت بيا. أمال محي فين؟
شيرين: أستاذ محي راح يشوف أم الولد اللي حمادة ضربه ويتكفل بعلاجه.
أيسل قربت وقعدت جنبها على نفس الدكة. وشيرين انصدمت ووشها اتخطف. لأنها لا كانت متوقعة ولا حتى فكرت إن أيسل ممكن تيجي وتهتم بأمر حمادة.
أيسل: تعرفي إنك هايلة لأنك بتسخري أشخاص محترمين زي محي لمساعدتك وبينجزوا الأمور وبيتولوا كل حاجة عشانك. طول الوقت إنتِ حظك نار مع الرجالة.
شيرين بحده: إنتِ قصدك إيه؟
أيسل: أوعي تفكري إني مش عارفة إنك بتستخدمي ابنك وإعاقته عشان محي يتعاطف معاكي عشان يفضل طول الوقت جنبك.
مسكتها من دراعها بقسوة: بس خليني أحذرك، محي راجل مهذب. متسحبوش يتلطخ معاكي.
لقت إيد بتسحب إيدها بنفس القسوة: تعالي معايا يا أيسل هانم.
سحبها من دراعها وهي عيونها غل وحقد على شيرين.
محي جرجرها معاه وهي بتعافر: أوعي، سبني.
محي سابها بقرف: أظنتماديتي في الكلام زيادة عن اللزوم. مدام شيرين عمرها ما طلبت مني أكون جنبها أبداً. أنا اللي اخترت ده بنفسي.
أيسل كلامه زود قهرها: لأنك لسه متعرفش الست دي كويس. إنت متعرفش إنها تخوف أكتر ما تتصور.
محي بهجوم: الشخص اللي يخوف هو إنتِ.
أيسل بعصبية: أظن إنت اللي قولتلي قبل كده إني مستحيل أخوف.
محي: مظبوط، بس ده لأني مكنتش أعرفك بما يكفي. زي ما إنتِ متعرفينيش بما يكفي. أنا لا شخص طيب ولا غلبان زي ما أنتم مفكرين.
سابها ومشي وهي انصدمت من كلامه وحبست دموعها اللي هتغرق عيونها. وراحت تركب عربيتها، بس لقت اللي صدمها وعيونها برقت وجحظت في ذهول. لقت سيرين داخلة المدرسة مع نوال بعد ما اتصلت بيها الميس أول المشكلة. أيسل جايه تفتح الباب، صدمت بواحدة ولي أمر تلميذ. فضلت تزعقلها. وسيرين ونوال شافوها اتخبوا بسرعة ورا الشجرة. وأيسل اعتذرت للست ودخلت تجري على جوه المدرسة. لقت محي ماشي مع شيرين. محي رفع عيونه وشافها سألها: مدام أيسل، فيه حاجة؟
أيسل بشك: إنتِ كنتي مع محي طول الوقت؟
شيرين: ليه؟ فيه حاجة؟
أيسل بحده: نوال راحت فين؟
شيرين بتعجب: نوال ليه؟
أيسل: أنا بسأل وإنتِ جاوبي.
شيرين بصت لمحي وبلعت ريقها: نوال.
نوال اللي ظهرت: أنا جيت. خير؟ مين بيسأل عليا؟ كنت في الحمام. فيه حاجة عايزة مني يا أيسل هانم؟
أيسل بصت لهم والشك جواها كبر ومشيت بسرعة، لكن مصممة تعرف وتكتشف الحقيقة. ونوال أخدت سيرين ورجعوا على البيت.
محي قرب من شيرين: أنا مش عايزك تقلقي من أيسل. أنا هحاول أعرف إذا شكت ولا لأ.
شيرين: أنا مش قلقانة بخصوص ده. أي كان، أنا هروح أعترف للكل بالحقيقة. الشيء اللي من المفروض كنت أعمله من فترة طويلة.
محي: طيب ليه متوترة؟
شيرين: لا، مش لازم تعرف. دي مسألة شخصية.
محي: شيرين!
شيرين قطعته: وع فكرة، كلام أيسل مظبوط. بلاش تهتم بيا كتير.
محي: وإنتِ بتفكري في كلام الناس زيادة. وع فكرة، أنا بقوم بواجبي ومستحيل أشوه سمعتك أبداً.
شيرين: ع العموم، كل الأمور قربت تنتهي وكل واحد هيرجع في مكانه الطبيعي. ويله عشان الحق أوصل البلد.
........منه محمد........
قاعد على مكتبه وكل مشاعر السلبية حاصرته. مسك موبايله واتصل.
آمير: محمد، أنا راجع على البيت. الست دي مشيت.
محمد: أنا هطلع العربية من الجراش وهوصلها.
آمير قام بعصبية لدرجة الكرسي رجع لورا في الحيط: ليه توصلها؟ شوف لها أي عربية أجرة.
محمد بتردد وخوف: أيوه، بس شيرين هانم أمرتني أوصلها بنفسي.
آمير نفخ بزهق: بتدخل تاني.
محمد: أعمل إيه يا بيه دلوقتي؟
آمير بنرفزة: خلاص، روحها وقول لها متجيش تاني ولا توريني نفسها.
محمد: أمرك يا سعادة البيه.
اعتماد واقفة في الجنينة مستنية محمد.
رقية: إنتِ مين وإزاي دخلتي هنا؟
اعتماد لفت واتجمدت مكانها: رقية هانم.
رقية بصدمة: اعتماد، إنتِ جايه هنا تاني ليه؟
اعتماد: كنت جايه أقابل آمير.
رقية ربعت إيدها حوالين صدرها: وقابلتيه؟
اعتماد بصون حزين: أيوه، ما شاء الله بقى راجل ومركز كبير. شكراً لأنك اهتميتي بيه.
رقية أعدت وضحكت بسخرية: وبعد ما كبرته وربيته، جايه دلوقتي تطالبي بحقك فيه كأم؟
اعتماد بسرعة: لا والله، مش كده.
رقية حطت رجل فوق التانية: والله؟ طيب فهيميني ليه جيتي هنا وإنتي رميتيه في أكتر وقت كان محتاجك فيه؟ ليه رجعتي ودلوقتي بالذات؟
اعتماد: حبيت أشوفه وأتكلم معاه.
رقية بتريقة: إنتِ عايزة تصلحي الماضي؟ ليه؟ عشان كبرتي وعجزتي فاحسيتي بالندم؟
اعتماد: أيوه، لما بنكبر في السن الموت بيبقى قريب مننا أوي وبنفكر أكتر. ومش بنكر، أنا كنت زمان أم جاحدة لأني قدرت أسيب ابني.
رقية: سهل أوي نبقى أمهات، بس صعب نرمي ولادنا ونرجع نلاقيهم فاتحين دراعاتهم لينا.
اعتماد بكسرة نفس: رقية هانم، إنا...
رقية قطعتها بعصبية: إنتِ لما سبتي ابنك مكنش عندك غريزة الأمومة. يمكن أتمسك لك عذر وأقول كنتي شابة مستهترة وكنتي محتاجة للي يعتني بيكي ويفهمك.
اعتماد: عمري ما تخيلت تتكلمي معايا بالشكل ده.
رقية: كنتي مفكراني هشتمك وأمسك فيكي لأنك سرقتي جوزي مني؟ ودلوقتي جايه تسرقي مني ابني آمير؟
اعتماد: يمكن عملت ده لأني مش كويسة.
رقية: شوفي يا اعتماد، أنا كرهتك مرة، بس خلاص. الراجل اللي كنا بنتخانق عليه مات. أما دلوقتي، في موقفك الأم اللي غلطت في حق ابنها، أنا معاكي إنه حقك. بس المشكلة بينك وبين آمير، لازم تحليها إنتِ بنفسك. لأن محدش هيقدر يساعدك فيها. عن إذنك.
اعتماد قعدت مصدومة، باصة على آثار رقية. لأنها ما كانتش متوقعة إنها هتتعامل معاها بالشكل اللطيف ده.
دخل لقاها قاعدة بتأكل ابنها. تجالها تماماً، وعدى من جنبها. اتنهدت وطلبت من نوال تكمل أكل حمادة. ومسكت العكاز وطلعت له. خبطت ودخلت. لقته قاعد على الأرض وساند ضهره للجدار وفي إيده قطة لعبة. بص لها ودور وشه عنها.
شيرين: آمير، إنت بخير؟ رد آه ولا لأ.
آمير مردش عليها. لأنه فيه ألم ووجع صعب نعبر عنه بمجرد كلام ومشاعر صعب نوصفها، فبنلتزم الصمت.
شيرين بإصرار: آمير!
آمير بص للقطة ونزلت دموع اليتم. وبدأ يتكلم بصوت كله وجع وآلم: عارفة الأمومة هي نبع الحنان. الأم يعني اللي بتضحي بنفسها عشان ولادها. دي غريزة فطرة موجودة حتى في الحيوان مش بس الإنسان. سمعتي عن القطة اللي أكلت ولادها؟ عارفة المعنى الحقيقي؟ إنها خايفة على ولادها لدرجة إنها ممكن تلجأ تاكل ولادها لو حست بالخطر عليهم. وممكن تضحي بحياتها عشان تحميهم. لكن فيه ناس الأمر معاهم مختلف.
سيرين: آمير، عارفة إنك مجروح، بس كل شيء له وقت خاص. والوقت ده لازم تدي نفسك فرصة وتدي أمك فرصة مرة تانية.
آمير قام بنفعال: وقت الفرص انتهى. لأني مش محتاج لها خلاص.
سيرين: بلاش تكدب على نفسك. أنا عارفة إنك لسه محتاج لأمك. مفيش طفل في العالم مش عايز أمه. حتى لو كبر، برضه بيفضل محتاج لها.
آمير: بس أنا مش بكدب على نفسي أبداً.
سيرين: خلاص، خلينا نحاول ونشوف إذا كنت بتكدب على نفسك ولا لأ.
آمير: إنتِ بتتحديني؟
سيرين بثقة: أيوه، بتحديك.
آمير: أوك، اثبتي ده. اتفضلي.
سيرين ابتسمت جوه نفسها. لأنها واثقة إنها هتكسب التحدي.
في الحبس، آمير أخد رقيه تزور مني. اللي حالتها بقت أسوأ. رقيه دخلت لها وآمير راح مع علاء مكتبه.
رقيه من ورا السلك: عاملة إيه يا ضنايا؟
مني هزت دماغها وبس.
رقية: أنا طلبت لك أكل مخصوص من مطعم السجن عشانك. كلي حبيبتي، ماشي يا ماما. وأوعي تفوتي وجبة.
مني نزلت دموعها بألم.
رقية: أنا آسفة. لو محصلتش الشدة دي، أنا مكنتش هعرف قد إيه إنك غالية. وإني بحبك. وعرفت إن أنا مصلحش أكون أم.
مني: متقوليش كده يا ماما. ده بسببي أنا. أنا كنت محتاجة للحب، بس مكنتش أعرف إمتى بيكون كفاية. حبيت أفوز وأطلع فوق الكل، حتى فوق أخويا آمير. أنا اللي مش كويسة يا أمي. أنا.
رقية: بلاش تلومي نفسك يا بنتي. لو حد غلط، يبقى الكل. وخصوصاً أنا الأم اللي لازم تصلح من نفسها. بس بالنسبة ليكي إنتِ وبنتك، لسه الوقت متأخرش يا مني.
مني: ديدي مش محتاجة أم زيي.
رقية: لا، مش صحيح. بنتك حزينة عليكي جداً.
مني بدموع: ديدي.
رقية: أيوه. لازم تفكري فيها دايماً. لازم تخرجي تربي بنتك بنفسك. عايزاني أنا أقوم بالدور ده بدالك؟ أنا كمان مش هقدر أعمل ده زيك. لأن مهما العيل حب، مش هيحب زي حب أمه. فاهمة يا بنتي؟
مني مسحت دموعها وهزت دماغها بـ أيوه.
..............في مكتب علاء.......
علاء: آمير، أنا محولتش القضية للمحكمة لسه. لأني بشك في شيء واحد.
آمير: بخصوص إيه؟
علاء: بخصوص الدليل. الرصاصة.
آمير بعدم فهم: مش فاهم.
علاء: الرصاصة اللي انضربت منها الطلقات على مدام شيرين ومدحت. انضربت من سلاحين مختلفين.
آمير بص له باهتمام: وضح قصدك.
علاء: فيه احتمالين. الأول إن أختك عندها مسدسين. والتاني ممكن يكون حد شغال مع أختك. بس السؤال، ليه أختك بتحمي المجرم ده؟
آمير: إنت قصدك المجرم اللي ضرب النار على مدحت؟
علاء: أنا لسه مش متأكد. بس اطمن، لو اتأكدت، أكيد هبلغك.
آمير: شكراً يا علاء.
قاعدة في المكتب منتظراه يدخل. دقايق خبط ودخل.
هشام: مدام أيسل، طلبتيني.
أيسل: أيوه، روحت فين؟
هشام: روحت أشوف واحد صاحبي.
أيسل: صاحبك ولا صحبتك؟
هشام بنفي: لا، صاحبي أنا.
أيسل قطعته بصرامة: أمورك الخاصة متهمنيش. بس خد بالك من اللي بتعمله. لازم تكون حذر فيه.
هشام: أمرك.
أيسل: فيه أمور عايزة تساعدني فيها.
هشام: بخصوص إيه؟
أيسل: معلومات مفصلة عن شيرين. ومش عايزة مخلوق يعرف. وتكون عندي خلال يومين.
هشام: تحت أمرك.
آمير: أنا عايز أعرف إنتِ رايحة فين؟
سيرين: أصل العميلة مضطرة تسافر بعد المقابلة. عشان كده طلبت مني نتقابل هنا في مطعم قريب من محطة القطر.
آمير: وفين العميلة دي؟
سيرين: أكيد جوه يا آمير.
آمير اتنهد وزق الباب ودخلها ودخل.
سيرين أخدت نفس: آمير، مديري هنا فعلاً.
اعتماد قامت ولفت له بلهفة ممزوجة بشوية خوف من رد فعله.
آمير كأنه شاف شبح قدامه: إنتِ! وبص لسيرين بعصبية: ليه كدبتي عليا؟
سيرين: لو معملتش كده وقولت لك، كنتي هتيجي معايا بطريقة لطيفة.
آمير: برافو. خلتيني أجي، لكن مستحيل أجبرني أفضل.
سيرين: آمير، استني.
آمير بانفعال شديد: أكتر ناس بكرههم في حياتي الكدابين.
اعتماد بنكسار: متزعلش من شيرين. أنا اللي اترجتها تعمل كده.
سيرين: متساعدنيش يا طنط. دي غلطتي أنا. أنا اللي رتبت للمقابلة.
آمير بص لها بغضب وضغط على إيده وحاسس إنه مخنوق. وراح زق الباب بكل قوته وخرج متنرفز. الغضب مغمي عيونه.
سيرين طلعت وراه بسرعة: آمير، استني. وهي بتحاول تلحقه، وقعت على الأرض على كفوف إيدها.
آمير لف وبصلها ونفخ بضيق: إنتِ حشرية أوي.
سيرين: وأنا كأني بجري ورا قطر.
أمير راح نخه على ركبته يقومها ومسك العكازين.
سيرين: أنا آسفة إني كدبت عليك.
آمير بهدوء: طيب، يله.
سيرين: آمير، إنت مش اتفقت معايا؟
آمير عقد حواجبه: اتفقت على إيه؟
سيرين: لحقت تنسى؟ إنت مش قبلت التحدي وتثبت فيه لو كنت بتكدب على نفسك ولا لأ؟ قول إنك رجعت في كلامك لأنك خايف. لأن الحقيقة جوه قلبك إنك لسه محتاج لأمك.
آمير رفع عيونه وبص لاعتماد اللي جات جري وراهم. قال: أوك، هديك يوم واحد وكل حاجة تنتهي. موافقة.
الاتنين في صوت واحد بفرحة: موافقة.
آمير وصلهم لحد البيت. واعتماد سبقت لغرفة سيرين.
آمير: استني عندك.
سيرين وقفت: فيه إيه تاني؟
آمير: أنا مش عارف إنتِ بتفكري تعملي إيه. بس بقول لك إنك بتضيعي وقت على الفاضي. لأني مستحيل أكون زي ما بتتأملي.
سيرين بتحدي: أوك، هستنى وأشوف.
الصبح على الفطار، آمير طلع من غرفته. لقاه حمادة قاعد بيفطر. راح وهزر معاه.
نوال خرجت من المطبخ: صباح الخير. قمت بدري يعني.
آمير: صباح النور. اممم.
نوال: تحب تفطر معانا دلوقتي؟
آمير: يا ريت.
نوال: ليه لحوست نفسك يا حمادة؟
آمير: اديله منديل. هو الأكل حلو أوي كده يا حمادة لدرجة تلحوس وشك؟
حمادة: حلو أوي يا عمو، بحبها.
آمير ضحك: طيب، إنت عارف الأكلة دي اسمها إيه؟
حمادة هز دماغه بـ لا.
آمير: دي اسمها أومليت بالخضار. أنا كمان بحبها أوي أوي. نوال، أمال فين شيرين؟
نوال: جايه حالاً. إنت كل الطبق اللي قدامك.
آمير: يعني ده طبقي؟
نوال: أيوه.
آمير بدأ ياكل، لكن الطعم ده مش غريب عليه. له نكهة مميزة عنده جداً.
نوال: إيه؟ لذيذ؟
آمير ببتسامة: جداً. مقول لكش. بس هي شيرين اللي عاملاه ولا إنتي؟
نوال: ولا واحدة فينا.
آمير بتعجب: أمال مين؟
اعتماد: أمك.
آمير بص لسيرين بغضب وقام.
سيرين بطريقة تستفزه: آمير، إنت مش هتكمل أكلك؟
آمير: مين قال؟
سيرين: أمال ليه قمت؟ إيه ناوي تهرب من اليوم الوحيد اللي هتثبت لنفسك؟ نسيت ولا هتدعي النسيان؟
آمير بضيق وخنقة منها: بس أنا مش بهرب.
سيرين: خلاص، اقعد.
آمير بص لهم وقعد وهو متكدر، ورفض يمد إيده للطبق.
سيرين اعدت وأكلت: لذيذ يا طنط اعتماد. تسلم إيدك.
اعتماد عيونها على آمير: بالهنا والشفا حبيبتي.
سيرين: حمادة لذيذ، مش كده؟
حمادة فرد دراعاته: لذيذ قد العالم.
آمير فضله تكة ويقوم يخنقها. وقاعد، لكن في جو متوتر ومشحون.
اعتماد عيونها عليه هو: كل يا حبيبي، بالهنا.
حمادة: ماثي.
اعتماد بحنان: آمير، هو الأكل مش عاجبك يابني؟
آمير بضيق: مش عايز آكل.
نوال: الله! مش قلت دي الأكلة اللي بتحبها؟
آمير بنرفزة بسيطة ونظرة غاضبة: بس مبحبهاش دلوقتي.
اعتماد بلعت نظره: لو عايزني أجهز لك أي وجبة تانية، اطلب وأنا أقوم أعملها.
آمير بتكشيرة: متشكر، مش جعان.
حمادة: لا، جعان. معدتك عملت صوصو.
سيرين ضحكت جامد: ده بيسموه صوت الجوع.
آمير قام وقف. قبل ما يلبسها الطبق: كلو إنتو.
آمير داخل لغرفته، لقى شنطة اعتماد واقعة على الأرض ومفتوحة وخارج منها ألبوم صور له. قعد على الأرض وفتح الألبوم. لقاه صور كتير من وهو مولد لحد ما بقى راجل. حتى صورة على المجلات مقطعها وحطها جوه الألبوم. حس بخطوات جايه. قام بسرعة وجه يلم كل حاجة. دخلت إبرة في إيده واتكسر جزء منها وغرزت جوه اللحم. وهو بيتألم واتأوه بصوت مؤلم.
اعتماد قربت منه بخوف: آمير ابني، مالك؟ هات صوباعك أشوف.
آمير ساب صوباعه. لكن مستاء.
اعتماد: لو بيوجعك، قولي ها.
آمير شد صوباعه: خلاص، أنا هطلعها بنفسي.
سيرين: بطل عند وخليها تخرجها لك.
آمير بحده: تعرفي تسكتي إنتِ خالص؟
اعتماد: ابني، اثبت مكانك. الإبرة ممكن تعمل غرغرينا، بعيد الشر.
آمير مش طايق لمستها حرفياً. شد إيده: كفااايه.
اعتماد: هو أنا وجعتك يا ابني؟
آمير بعصبية وصوت عالي: إنتِ عايزة مني إيه؟
اعتماد بدموع: أنا مش عايزة منك حاجة. أنا عارفة الغلط اللي ارتكبته في حقك. وعارفة إنه صعب تسامحني.
آمير بنفعال وصريخ: طيب ليه رجعتي؟
اعتماد بغصة: أنا رجعت عشان أقول لك إنك ابني. اللي أما اتمنيت أشوفه وأحضنه ويسامحني. جيت أقول لك إني ندمت على إني سبتك.
آمير: سبق سألتيني إذا كنت محتاج لك ولا لأ. بس أنا هجاوبك بأن كل الأمور السيئة اللي حصلت لي في حياتي، عمري ما فكرت فيكِ أبداً. لو كنت بحتضر لدرجة الموت، إنتِ مجتيش على فكري أبداً.
اعتماد قعدت على الأرض ودخلت في حالة انهيار شديدة.
سيرين راحت وراه: عارف، إنت شخص قاسي يا آمير بيه.
آمير: أنا قاسي مع الناس اللي بتحس متأخر.
سيرين: إنت مفكر الأب والأم دول ملايكة ومش بيغلطوا؟ إحنا كلنا بنغلط، بس لازم نسامح بعض. وده اللي إنت هتعمله مع أمك الإنسانة اللي وهبتك للحياة. ليه متحاولش تغفر لها؟
آمير اتك على أسنانه بغضب: الغفران ملوش علاقة بمين الشخص، لكن له علاقة بالأمور اللي ارتكبها في حق غيره.
سيرين: إنت عايز الأمر يبقى كده يعني؟
آمير بسخرية: أيوه. وأسف يا شيرين، أظن قلت لك وفري مجهودك. لأنه مش هيجيب معايا أي نتيجة.
سيرين بغيظ: تمام. لو عايز تفضل تخدع نفسك، اتفضل. طريقك مفتوح. بس خليني أقول لك حاجة واحدة. اليوم إنت كسرت قلب إنسانة بتحبك.
سيرين رجعت قومت اعتماد وأخدتها للسرير.
سيرين بعتذار: طنط اعتماد، أنا بجد آسفة إني عرضتك للموقف ده.
اعتماد: لا، أنا سعيدة إني قابلتك وعشت لو شوية دور الأم، حتى لو ليوم واحد.
سيرين: ممكن أسألك على حاجة؟
اعتماد ببتسامة كلها وجع: طبعاً، اتفضلي.
سيرين: ليه سبتي آمير في الوقت ده؟
اعتماد: لأني مكنتش عايزة أدمر مستقبله هنا في العيلة. الزوجة التانية بتبقى لقبها عشيقة. حتى لما اتولد آمير، كانوا بيقولوا له يا ابن العشيقة. حسيت إني ظلمته معايا أوي. قررت أمشي بعد ما أبوه مات. لأني لو أخدته معايا، مكنتش هقدر أوفر له حياة كريمة وهحرمه من ورثه واسمه وعائلته.
سيرين: طيب ليه سبتي البيت وإنتي ليكي حق فيه؟
اعتماد بقهره: لأني اخترت أكون زوجة ثانية بإرادتي. اخترت أخطف واحد من مراته. بس عمري ما تخيلت إن جوزي هيتجوز علينا التالتة ويجيبها هنا. رغم إنه وعدني أكون آخر واحدة. طبعاً غضبت وثورت لما عرفت إنه مش بيحبني. لحد ما في يوم تعب جداً. فضلت معاه لحد ما مات. وبعدها شوفت أنواع الذل والمهانة من رقية وأيسل. الأنانية عمت عيوني. مشوفتش ابني. عملت أمور غبية. وبعدها عشت عذاب إني سبت ابني عشرين سنة. لأني عارفة بعد ما أمشي هيعطفوا عليه. وخصوصاً فاروق لأنه بيحبه أوي. بس مع الأسف، أنا مش قادرة أعيد الزمن ولا الوقت. بس هتحمل منه أي حاجة ومش هسيبه تاني.
سيرين: لو قولتي لـ آمير الكلام ده، يمكن يفهم ليه سبتيه.
اعتماد: هو مش هيسمعني يابنتي. وهياخد كلامي مجرد أعذار. بس أنا مش هنكر إني أجرمت في حقه.
آمير كان واقف ورا الباب وسمع كل كلمة قالتها. ونزلت دموعه بغزارة. دموع قهر، وجع، حاجات كتير اتجمعت جواه.
آمير: أنا عايز أعرف إنتِ رايحة فين؟
سيرين: أصل العميلة مضطرة تسافر بعد المقابلة. عشان كده طلبت مني نتقابل هنا في مطعم قريب من محطة القطر.
آمير: وفين العميلة دي؟
سيرين: أكيد جوه يا آمير.
آمير اتنهد وزق الباب ودخلها ودخل.
سيرين أخدت نفس: آمير، مديري هنا فعلاً.
اعتماد قامت ولفت له بلهفة ممزوجة بشوية خوف من رد فعله.
آمير كأنه شاف شبح قدامه: إنتِ! وبص لسيرين بعصبية: ليه كدبتي عليا؟
سيرين: لو معملتش كده وقولت لك، كنتي هتيجي معايا بطريقة لطيفة.
آمير: برافو. خلتيني أجي، لكن مستحيل أجبرني أفضل.
سيرين: آمير، استني.
آمير بانفعال شديد: أكتر ناس بكرههم في حياتي الكدابين.
اعتماد بنكسار: متزعلش من شيرين. أنا اللي اترجتها تعمل كده.
سيرين: متساعدنيش يا طنط. دي غلطتي أنا. أنا اللي رتبت للمقابلة.
آمير بص لها بغضب وضغط على إيده وحاسس إنه مخنوق. وراح زق الباب بكل قوته وخرج متنرفز. الغضب مغمي عيونه.
سيرين طلعت وراه بسرعة: آمير، استني. وهي بتحاول تلحقه، وقعت على الأرض على كفوف إيدها.
آمير لف وبصلها ونفخ بضيق: إنتِ حشرية أوي.
سيرين: وأنا كأني بجري ورا قطر.
أمير راح نخه على ركبته يقومها ومسك العكازين.
سيرين: أنا آسفة إني كدبت عليك.
آمير بهدوء: طيب، يله.
سيرين: آمير، إنت مش اتفقت معايا؟
آمير عقد حواجبه: اتفقت على إيه؟
سيرين: لحقت تنسى؟ إنت مش قبلت التحدي وتثبت فيه لو كنت بتكدب على نفسك ولا لأ؟ قول إنك رجعت في كلامك لأنك خايف. لأن الحقيقة جوه قلبك إنك لسه محتاج لأمك.
آمير رفع عيونه وبص لاعتماد اللي جات جري وراهم. قال: أوك، هديك يوم واحد وكل حاجة تنتهي. موافقة.
الاتنين في صوت واحد بفرحة: موافقة.
آمير وصلهم لحد البيت. واعتماد سبقت لغرفة سيرين.
آمير: استني عندك.
سيرين وقفت: فيه إيه تاني؟
آمير: أنا مش عارف إنتِ بتفكري تعملي إيه. بس بقول لك إنك بتضيعي وقت على الفاضي. لأني مستحيل أكون زي ما بتتأملي.
سيرين بتحدي: أوك، هستنى وأشوف.
الصبح بدري، آمير صحا من النوم. قفل عيونه من الشمس اللي ضاربة عيونه. وافتكر كلامها ليه امبارح. خرج من السرير زي المجنون. وطول ما هو نازل السلم عمال ينادي عليهم. محدش بيرد.
شكرية: آمير بيه، حضرتك صحيت؟
آمير: هما فين؟ اختفوا ليه؟ قصدي شيرين ونوال؟
شكرية: راحوا يوصلوا والدة حضرتك.
آمير جري بكل قوته على البوابة يلحقهم. لقاه عربية بيضه كبيرة خارجه من البوابة. جري وراها وفضل ينادي بعلو صوته. وهنا افتكر نفس الموقف من 20 سنة، لما جري وراها وكان بينادي عليها. لكن هنا موقعش على الأرض. كان واقف، لكن تايه. حاسس بالقهر، بالسخط، بالغضب. لأنه مش عارف يقاوم ويرفض حضنها وحنانها اللي فعلاً لسه محتاجهم. كطفل اتحرم من الحنان وعطف أمه. رجع موطي راسه في الأرض. ولسه بيرفعها شاف أمه ومعاها سيرين. اللي بصوا له بتحدي.
اعتماد بفرحة: آمير!
آمير بلبخة: أنا، أصل شكرية قالت إنك مشيتي.
اعتماد: أنا روحت أسلم على رقية هانم.
سيرين بخبث: آمير، كنت عايز حاجة من طنط؟
آمير بتردد: أنا.
اعتماد قربت منه أوي وأخدته جوه حضنها بلهفة واشتياق سنين عِجاف: متقولش حاجة يابني، متقولش حاجة. أنا عرفت. متقولش حاجة. أنا بحبك يا ابني.
آمير فضل متردد. لكن لف إيده حوالين وسطها باستياء إنه لسه محتاجها ومحتاج لحضنها.
اعتماد بدموع فرحان: شكراً يابني، لأنك غفرت لأمك. شكراً.
رقية خرجت وشافتهم. ابتسمت لوضعهم.
آمير بص لسيرين اللي ابتسمت له. وهو عمل رئكشانات غريبة.
اعتماد مسحت دموعها وبحنان: خلي بالك من نفسك.
آمير بنبرة حزن: وإنتي كمان خلي بالك من نفسك.
اعتماد: أنا هرجع بيتي. ومنين ما أوحشك ابقي زورني.
آمير رفع إيدها وباسها. واعتماد ربتت على كتفه بحنان. وركبت العربية مع محمد يوصلها.
سيرين بفرحة: مبروك إنك قدرت تتفاهم مع أمك.
آمير بص لها بكتلة غضب وسابها ومشي.
سيرين: إيه مشكلته ده تاني؟ إنت يا أستاذ؟ يعني بدل البصة دي، أشكرني.
آمير بغضب خفيف وعتاب: متفكريش نفسك بطلة لأنك صلحتيني على أمي. ولا تفكري إني ممكن أسامحك.
سيرين بستخفاف: أنا ممكن أعرف إيه الغلط اللي عملته؟
آمير: إنتِ كدبتي عليا بخصوص العميلة.
سيرين: أيوه، حبيت أساعد. وبعدين ده اسمه كدب أبيض.
آمير: مفيش حاجة اسمها كدب أبيض وأسود. الكدب كدب. وأنا عارف إن نيتك سليمة وبيضة. بس أنا راجل بيكره الكدب والكادبين. بلاش تعملي ده مرة تانية، وخاصة معايا.
سيرين: أنا آسفة.
آمير حط إيده الاتنين في وسطه وبمكر: آسفة، بس ده مش هيوقف غضبي منك بسهولة.
سيرين بنرفزة: أمال عايزني أعمل إيه؟
آمير: والله، طالما عرفتي تخاليني أتصالح مع أمي، يبقى وريني شطارتك وخاليني أصالحك.
سيرين مسكت إيده: تعالي معايا.
آمير: ع فين؟
سيرين: تعال، وحقول لك. يله.
ركبت العربية وآمير معاها وطلعوا لمكان حلبة السباق. وبدأوا في المغامرة.
آمير: متأكدة إنك مش خايفة؟
سيرين بثقة: أنا جيت، يبقى أكيد مش خايفة.
آمير: مستعدة؟
سيرين بسلاسة: مستعدة. سير بدماغي وهتكسب.
آمير ضحك أوي وبدأ يتحرك. وعمل أول جولة. استمرت 48 ساعة متصلة.
سيرين: بس ده اللي تقدر تعمله. دي ولا حاجة.
آمير سرع أكتر وعينه مركزة على الطريق. وسيرين فضلت تصرخ بفرحة للمغامرة والإثارة. وآمير بعد الجولة التانية وقف العربية.
سيرين بابتسامة رقيقة: بجد ممتع جداً. تعرف أنا بقالي فترة معملتش حاجة تخلي قلبي يدق كده.
آمير: أنا زيك. وبصلها بنظرة كلها حب. ومسك إيدها بلطف وقبلها ببطء من الباطن.
سيرين وشها جاب كل الألوان من رِقته.
أمير بنبرة صادقة ونابعة من قلبه: شكراً لأنك في حياتي.
سيرين بخجل: طيب، يله نرجع البيت بقى.
آمير بدون شعور حط إيده حوالين كتفها وقربها منه أوي. ولسه هيقطف شفايفها اللي بتهلكه وتدوبه وبتخليه على المحك. وقبل ما يقرب، افتكر كلام رقيه اللي وقفه (وقوفك جنبها ده لأنك متعاطف معاها ولا إنت بتحب عشيقة أخوك يا أمير؟ ولو كان حب، انساها لأنه مش هيحصل أبداً).
وهي نفس الشئ افتكرت كلام محي. هي ليه دخلت بيت العصامي.
بعدت عنه بسرعة. وهو اتخنق حرفياً إنه بعدها. ولسه هيتكلم.
سيرين بضيق: مفيش داعي تقول أي حاجة. نرجع.
قرب من الباب متردد يدخل. خصوصاً بعد اللي حصل منه. لكن قرر يدخل. وفتح الباب. لقاها قاعدة على الفوتيه.
سيرين: جاي عايز إيه؟ أنا لميت لك كل شنطك. أظن إنت جيت الأوضة هنا عشان تحميني من الجاني. وخلاص، مني في السجن، مفيش داعي تفضل هنا.
آمير اتحرج: أنا كمان كنت جاي أقول لك نفس الكلام. (وخبط على الشنطة بغيظ) شكراً إنك لميتي حاجاتي. وفضل يلف هنا وهناك.
سيرين استغربت: إنت بتلف ع إيه؟
آمير بنرفزه وزعيق: بدور على الشاحن بتاعي. امبارح كنت بشحن بيه هنا جنب الكنبة. حطتيه فين؟
سيرين شخطت فيه: وأنا مالي بشاحنك؟ هو كان ملكي؟
آمير لقاه شاحن تحت الستارة. شده واخده.
سيرين: إنت يا أستاذ، ده شاحني.
آمير شده منها ولف سلك الشاحن حوالين رقبته: لا، شاحني.
سيرين شدته: بقول لك شاحني. وهو استغل الفرصة وشدها لحضنه أوي وضمها بحنان.
آمير بهمس: أنا كنت بشحن بيه هنا امبارح. إزاي بقى شاحنك؟
سيرين بنفس الهمس: أنا كاتبة عليه اسمي. حتى شوف.
آمير بيبص لقاه فعلاً اسمها عليه. بصلها بنظرة مثيرة. واتمنى يخطف شفايفها في قبلة حنونة ودافية وسريعة. يدوب بيها الحواجز اللي اتبنت ما بينهم.
سيرين فهمت نظرته وبعدت عن حضنه بكسوف: هات بقي.
آمير مسح جبينه يزيل التوتر: طيب، شوفتي شاحني.
سيرين: لا، مشفتهوش. بس ممكن تاخد شاحني تشحن بيه وترجعه. ولا أقول لك، مترجعهوش. ويله ارجع أوضتك.
آمير: طيب، خارج. بس لو لقيتي شاحني، ابقي عرفيني عشان أرجع لك شاحنك.
سيرين بتزقه: تمام، اتفضل بقى.
تاني يوم، أيسل عرفت إن سيرين تؤام لشيرين. وقررت تخطفها لمكان لحد ما تقر وتعترف بكل حاجة. ومحي أخد علقة لحد الموت.
رواية الضوء الخافت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منه محمد
انتي طلبتي وأنا نفذت.
آيسل فتحت الظرف: سيرين عبد الواحد.
هشام: اخت شيرين وتؤامها.
آيسل: شيرين ليها تؤام زي ما استنتجته.
هشام: ناوي تعملي إيه؟
آيسل: مش هسيب واحدة خداعة في البيت طبعًا.
هشام: ودي مجموعة صور. صورتهالها وهي في بيت أرياف عايشة مع عمتها وابنها.
آيسل حققت جدًا: أيوه الست دي شوفتها قبل كده لما روحت أزور محيي، كانت في المستشفى وقالي إنها عمته.
هشام: دي مش عمة محيي، دي عمة شيرين، ودي الوحيدة اللي فضلت من عيلتها، وده بيتها. وأظن كده محيي متورط في الموضوع ده، بس يا ترى نبلغ مدام رقيه وآمير بيها؟
آيسل: لا مش دلوقتي، لسه مش متأكدين. الأول لازم نتأكد إن الست دي هي نفسها شيرين الحقيقية والأمر يبقى واضح.
أثناء كلامها شافت محيي راحت عليه وسألته:
أنت مخبي عني حاجة؟
محي بصلها أوي:
انتي قصدك إيه؟
آيسل:
انت عارف أنت مخبي عني إيه.
محي:
لو تعرفي حاجة يا ريت تقوليها بطريقة مباشرة، مفيش داعي للف ودوران.
آيسل:
سبق وقولت لك إنك لا إنسان طيب ولا عبيط زي ما الكل معتقد، يمكن كلامك مظبوط لأنك شخص هايل بتقدر تخلق صورة مزيفة خداعة.
محي:
أظن كلنا فينا الجانب الحلو والجانب الوحش، وأنا مش فاهم اللي بتتكلمي عنه، بس كل الناس عندهم جزء مخفي في حياتهم، ولا أنا غلطان يا آيسل هانم.
آيسل:
أنت يعني مش هتجاوب، بس أنا هلقى الإجابة بنفسي.
محي مسك دراعها:
هتعملي إيه؟
آيسل شدت إيدها منه بحدة:
سبني. سبق وحذرتك عشان تختار الجانب الصح، بس استنى العواقب اللي هتلاقيها على اللي أنت اخترته، وأوعدك هتندم على ده وأنا متأكدة.
وسابته ومشت.
دخلت مكتبها اتصلت بهشام:
هشام ابدأ في تنفيذ خطتنا، وأوعى محيي يزعجك.
في الشركة كلهم على ترابيزة الاجتماع.
آدم: بكرة وبعده عندنا عملاء جاين لصالة العرض، عشان كده هختار بالتحديد الشخص اللي يهتم بالعميل، ولو اتمكن من إبهار العميل له مكافأة.
موظفة بهمس: أكيد الشخص شيرين معروف.
موظفة أخرى: أيوه أنا قلت كده برضه.
آدم بيحاول يتجاهل نظرات سيرين طول الاجتماع.
آدم: الشخص اللي اخترته غادة.
غادة بفرحة: شكرًا لثقتك فيا يا آدم، وأؤكد لك هبهر العميل وهبهرك.
آدم: وأنا واثق فيكي.
الاجتماع انتهى وقام خرج واتجه لها.
غادة بصت لها بنظرة شماتة وقامت وراه.
سيرين مشت ودخلت المكتب لكن حزينة من تجاهله ليها شوية. ودخل المكتب وقعد بدون ما يبصلها.
الاثنين في صوت واحد:
ممكن أنقل مكتبي؟
آدم قفل اللاب بعصبية ونرفزة وخرج وسيرين خرجت وراه. كان بيكلم موظف ولف لقاها واقفة في ضهره. رفع إيده لفوق وجاي يتحرك، وقفت قصاده وفضل يروح شمال ويرحل يمين لحد ما بعدها براحة على جنب ونزل لتحت. نزلت وراه. وقف يبصلها.
آدم بقلبه: أنا بحب شيرين من قلبي.
سيرين بقلبها: أنا بحب آدم بجد.
آدم: لا، الأفضل اقتل الحب ده ومش لازم أحسه ولا يكبر جوايا.
سيرين: أنت بتحب آدم، لا، بس الحب ده مينفعش.
آدم: متحبهاش وافتكر إنه مينفعش.
سيرين: لا، أنا مش بحبه، هو بس إعجاب.
آدم: لا، بحبها وبحبها أوي كمان، بس بيفتكر كلام رقيه له: "أوعى تنسي مين هي شيرين وأنت مين"، وافتكر إنك الأمل اللي فضلي، بلاش تخيب ظني فيك.
لكن غصب عنه فضل يقرب منها وهي نفس الشيء لحد ما وقفت حائل قدامه.
آيسل: تعالي قابليني في فندق الزهور النهارده الضهر، متجيبيش حد معاكي وإلا سرك مش هيبقى سر بعد كده.
وسابتها ومشت مبهمة.
لسه آدم هيقرب يسألها في إيه، تلفونه رن. لف وشه واتكلم. كان المقدم علاء بيبلغه إنه لقى دليل تاني عن الرصاصة اللي اتضربت في ليلة الحادث. وإن السكان قالوا بأنهم سمعوا صوت رصاصة واحدة وهي بنفس الوقت اللي مني ضربتها على شيرين. وإن الرصاصة اللي انضرب بيها مدحت من مسدس كاتم للصوت ومسدس مني مفهوش كاتم للصوت. وكده فيه حد تاني ضرب النار على مدحت غير أخته مني. ووعده أي جديد هيبلغه. آدم شكره. وبعد ما نهى المكالمة لف بس ملقاهاش. رجع على المكتب محتاج يشوفها يقولها مشاعره خلاص مش قادر يداري ولا يخبي. لقاه ملاحظة منها إنها رايحة مشوار بعد الضهر. الباب خبط ودخلت غادة.
آدم خبى الملاحظة ورا ضهره وبصلها:
في حاجة يا غادة؟
غادة بابتسامة:
أنت قولتلي أبهر العميل عشان كده حددت معاد غداء معاه، وقلت أسألك أنت فاضي تروح معانا؟
آدم:
أيوه أنا فاضي، فين؟
غادة بخبث:
في فندق الزهور.
سيرين ومحي وصلوا الفندق. وهو انتظرها في اللوبي وهي طلعت الغرفة. وخبطت ودخلت. لقتها واقفة عند الشباك. سألتها:
أنتِ قولتيلي سرك مش هيبقى سر. تقصدي إيه؟
آيسل لفت وبصت لها:
أظن أنتِ عارفة قصدي إيه. وقربت منها. الحقيقة كنت المفروض أشك في التؤام من مدة طويلة. نظرتك أنتِ مختلفة تمامًا عن شيرين اللي قابلتها.
سيرين:
ادخلي في الموضوع على طول. مفيش داعي تلفي وتدوري.
آيسل:
ليه خبّيتي أمر أختك التؤام شيرين؟ أوه، يا ترى قلت اسمك الحقيقي صح ولا المفروض أقول لك سيرين؟
سيرين لفت وبصت لها:
عارفة معلومات كتيرة لدرجة عارفة اسم أختي. أنتِ بتتحري عني في السر. هو أنا كنت لازم أقول لك إن عندي أخت تؤام؟ أظن الموضوع مش ضروري. أما بخصوص إني شيرين المزيفة، شكلك فاضية وبتحشي فراغك.
آيسل بصوت عالي:
لسه قادرة تتجري وتكذبي عليّ.
سيرين:
فين دليلك؟ أنتِ عندك دليل بأني شيرين المزيفة؟ لو عندك دليل وريهولي.
آيسل:
عايزة الدليل؟ اممم، معنديش. لأنك أنتِ اللي هتقولي كل اللي عندك. فاكرة المكان ده؟ بصي كده حواليكي. يا ترى المكان مألوف ليكي؟
سيرين عيونها زاغت في كل ركن من المكان.
آيسل:
أظن المفروض أول ما دخلتي تفتكري على طول لوحدك. ده لو كنتي شيرين الحقيقية. هتقدري تجاوبي عن ماضينا في المكان ده.
سيرين سكتت.
آيسل:
إيه هو جوابك؟ يالا ردي. ليه بتفكري كتير؟
سيرين بسرعة بديهة:
لأنه مكان مش حابة أفتكره.
آيسل ضحكت بسخرية:
مش حابة ولا متعرفيش. طالما مجوبتيش تبقي أنتِ مش شيرين الحقيقة، أنتِ التؤام سيرين.
(وحطت إيدها على ركبتها) وكده رجلك تمام التمام.
سيرين مسكت العكاز عايزة تمشي.
آيسل أخدتهم منها وحدفتهم لبعيد:
أوعي تفكري إنك هتقدري تهربي مني.
سيرين:
آيسل أنتِ بتهدديني كتير.
آيسل:
وأنا يعني عايزة أعمل ده. أنتِ اللي بتجبريني. اعترفي إنك اخت وتؤام شيرين. ليه بتنكري؟ وجيتي لينا ليه؟ عايزة إيه أنتِ وأختك؟ انطقي.
محي اللي بالفعل قلق من تأخيرها طلع عشان يدخل، لقاه إيد بتمنعه.
محي:
ممنوع تدخّل.
هشام:
لأنك ممنوع من الدخول.
محي:
بس آيسل هانم ومدام شيرين جوه.
وهدخله.
هشام زقه بغل:
أنت مش بتفهم. معنديش إذن أدخلكم.
محي:
أنتم ناوين تعملوا إيه في شيرين؟
هشام:
نظهر الحقيقة. أصل مدام آيسل بتكره الكدابين أوي، عشان كده لازم أقوم بحمايتها الشخصية.
محي حاول يدخل. هشام ضربه بوكس في معدته. محي اتحمل الوجع وضربه بوكس أقوى. رقدّه على الأرض وراح زي المجنون يهبد على الباب وينادي باسمها.
سيرين حاولت تصرخ. آيسل كمّمت شفايفها. وهشام قام وراح ضربه بغل وعنف لحد ما رقدّه على الأرض وطلع فوقيه وفضل يضربه كأنه عدو من إسرائيل لحد ما فتحله شفته وورم عينيها.
آيسل فقدت كل أعصابها وهجمت عليها ومسكتها من رقبتها:
اعترفي يلا.
سيرين كحت وزقت إيدها جامد:
لو مخرجتش هبلغ عنك البوليس وهاتهمك بتهديد.
آيسل بصراخ:
يلا بلغي بسرعة لو مش خايفة على أختك اللي أنا عارفة مكانها في بيت في الأرياف. اعترفي بسرعة إنك شيرين المزيفة.
سيرين اللي سامعة محي بيتألم:
أنا...
محي هنا كان أخد الكارت وفتح الباب ودخل. هشام يتهجم عليه وضربه بالبوكس طار على الكنبة.
آيسل صرخت:
هشام!
هشام ساب محي اللي بسرعة قام وراح ناحية سيرين ونولها العكازين وهي قامت معاها.
آيسل:
مش عايزة حد يقول عليا متوحشة. بستخدم العنف.
محي بصلها بحتقار:
أنا هاخد شيرين.
آيسل بصتله بشر:
أنت خالفت وعدك. أظن قلتلك مش عايزة حد يعرف.
سيرين:
لو كنتي عايزة تروحي تعلني للكل إن ليا تؤام، اتفضلي روحي، لأن ده مش سر. لكن لو هتتهمني إني مش شيرين الحقيقية، روحي جيبي دليل.
آيسل:
المكان ده أول مكان قابلتك فيه. المكان اللي اكتشفت فيه إنك وفاروق بينكم علاقة. أنتِ مش فاكرة ده معناه إنك مش شيرين الحقيقية.
سيرين:
مفيش دليل. الدليل بيبقى شيء ملموس. زي ما قلتولي كلكم لما كنت بتهم مني لازم أقدم الأول دليل. لما تجبيه نبقى نتكلم.
آيسل عروق رقبتها برزت من الغضب:
وأنتِ حطيها حلقة في ودانك، أنا مستحيل أسيب ناس خداعة زيك أبدًا.
محي وزع نظراته الحاقد عليها وعلى هشام وقال:
يلا نمشيه.
هشام واقف قدامها زي العيل الصغير:
مدام آيسل أنا بجد آسف.
آيسل قطعته بكل شراسة:
أمرتك تمنعه يدخل مش تأذيه. من هنا ورايح بحذرك تعملي أي فعل خارج أمري. سامعة؟
هشام بغيره واضحة:
هو أنتِ بتحبي محي؟ برغم إنه واقف معاها وبيكدب عليكي، لكن لسه بتحبيه؟ وهو اللي طول الوقت بيتقرب منك عشان يستفاد. ومسك إيدها. أنا بس اللي مستعد أعمل أي حاجة عشانك مع الحب ونيتي المخلصة.
آيسل بصتله بكل غل وغضب وضربته بالقلم:
إياك تمد إيدك وتلمسني، ومتتصرفش كأنك عارف وفاهم كل حاجة بخصوص محي وشيرين. أنا بس اللي بتولى الأمر. اخرج أنت فشلت في شغلك. مش عايزة أشوف خلقتك قدامي. براااااه.
هشام بصلها وعيونه اتملت دموع وخرج ذليل. وآيسل عيطت بحرقة. نظرة الكرهه والتحدي اللي شافتهم جوه عيون محي بتعني لها الموت.
محي: سيرين خلاص، إحنا مش هنقدر نكتم الحقيقة أكتر من كده، ولا هتحصل مشكلة جديدة.
سيرين: كده هروح أزور مني، ورتب لي ده. ولو اعترفت إن فيه حد تاني ضرب النار على شيرين وقتل فاروق ووالدك، كده هنبقى قادرين ننهي كل شيء مرة واحدة.
محي: معاكي حق.
سيرين: أستاذ محي، فيه حاجة كمان. آيسل قالت لي إنها عارفة مكان عمتي. ومعرفش بتقول الصراحة ولا بس كلام. بس ممكن تبلغ شيرين تاخد بالها.
محي هز دماغه: تمام.
سيرين دققت في ملامحه اللي اتشوهت:
آسفة أستاذ محي، اتخرشمت بسببك.
محي ابتسم:
ياستي مفيش مشكلة. علقة تفوت ومحدش بيموت.
سيرين: ممكن أشوف الجرح؟ (ومدت إيدها على شفايفه اللي بتنزف) لا، جرحك محتاج تعقيم. أول ما نرجع. ولفت خده الشمال. يانهاري، ده عميق جدًا.
محي حط إيده فوق إيدها لأنه اتألم وضحك في دخول أمير وغادة في نفس اللحظة.
غادة كتفت إيدها قدام صدرها وبتريقة لاذعة:
واو، مين هنا؟ أستاذ محي ومدام شيرين؟
أمير دخل وقرب ووجه نظراته النارية عليه.
سيرين نزلت إيدها من على خده ووسعت عيونها وبؤها بخضة لأنها صُقعت وجوده:
آآآآآمير، أنت بتعمل إيه هنا؟
أمير بهدوء يسبق العاصفة وقال بهدوء مريب:
جيت أناقش عميل في الشغل. أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟
غادة بشماتة وفرحة:
أيوه صحيح، بتعملي إيه هنا في الفندق؟
سيرين بصت لمحي بارتباك، هترد تقول إيه في موقف زي ده.
أمير قرب خطوة وبنفس الهدوء:
أنتِ قولتي هتاخدي إذن عشان وراكي مشوار مهم. إيه هو المشوار المهم اللي لازم تيجي له الفندق؟
محي بلع ريقه:
أمير بيه، الموضوع مش زي ما أنت مفكر.
سيرين:
سيبه يفكر زي ما يفكر. هو حر بدماغه.
أمير راح مسك دراعها بقسوة وشدها معاه:
تعالي، فيه أمور لازم نتكلم فيها.
سيرين:
براحة، هتوقعني.
محي شدها عليه بخوف:
أمير بيه، واخدها ورايح بيها على فين؟
أمير بنظرات حادة ثاقبة:
ده أمر بيني وبينها. أنت مالك تدخل.
محي:
هتعمل إيه لو رفضت إنها تروح معاك؟
أمير بشك:
يبقى أنت وهي مخبين عليا حاجة.
سيرين بصت لمحي:
أستاذ محي، أنا هوضح الأمر بنفسي. أنت روح لعمتي بسرعة.
محي:
بس...
سيرين قطعته:
خلاص، الموضوع عندي.
أمير بحده وضغط على إيدها:
نفذ اللي قلتلك عليه، يلا.
غادة:
أمير، متقلقش، أنا هبلغ العميل إنك مشغول.
أمير هز لها دماغه وشد سيرين وراه. وغادة مبسوطة إنها وصلت للي هي عايزاه.
سيرين بعصبية بتشد إيدها:
أمير، سيبني.
أمير بقولك سيبني.
أمير سابها وبعد وكلمها بهجوم شديد:
اشرحي الأمر، يلا.
سيرين:
أنا والأستاذ محي جينا في أمر شخصي.
أمير اتك على سنانه بغل وسحبها من إيدها وصرخ فيها بجنون:
والأمر الشخصي مستدعي تجيله فندق؟
سيرين بزهق:
قولتلك أمر شخصي. واظن قلتلك بدل المرة ألف، مفيش بيني وبينه أي علاقة.
أمير اتعصب من طريقتها:
راجل وست جاين فندق يتكلموا بشكل خاص. لو شافك حد هيفكروا إزاي؟ ومتنسيش إنك مرات...
سيرين:
أيوه مراتك بالقانون، بس الحقيقة مفيش علاقة بينا. أنا مش مراتك عشان كده بلاش تدخل في حياتي الشخصية.
أمير بصوت كله قسوة واتهام:
تمام!!! بس أنتِ مراة أخويا. ليه مش قادرة تحافظي على شرف العائلة؟ أنتِ لا من حقك تحبي حد ولا يكون لك علاقة مع حد زي ما أنتِ عايزة.
سيرين صرخت فيه:
ليه؟ أنا جوزي مات بس أنا لسه عايشة. قولي لو أنت مكنتش شايفني شيرين وكنت واحدة عادية وحبيت راجل تاني، ده غلط. بس لو كنت بتكرهني أوي كده، نفترق وكل واحد فينا يروح لحاله وطلقني.
ولسه بتلف تمشي.
أمير راح مسكها من وسطها وشدها في حضنه بتملك وهمس بنبرة كلها عشق:
شيرين، أنتِ بجد لسه مش فاهمة إيه اللي ضايقني؟ أنتِ خلتيني أتجنن لحد الموت.
لفها لوشه وحط جبينه ع جبينها واتنفس نفسها كأنه الأكسجين لحياته. ونزل على شفايفها يلتهمها بين شفايفه. لكن سيرين دارت وشها وصدت عنه. ورجعت بصتله و لفت وشها ونزلت دموعها ومشت. وهو فضل واقف مكانه. بص لها بوجع وعيونه فيها حزن، غضب، قهر، حيرة بتدميه.
رجعت البيت ودخلت الحمام ووقفت قدام المرايا ونزلت دموعها. مسحتها وبعدين ابتسمت لما سمعت اعترافه إنه بيحبها لحد الجنون. لقت اللي فتح عليها الباب:
عووو!
سيرين اتخضت جامد:
اخص عليكي، وقعتي قلبي. واختفى هبلة بتلعبينوا.
ضحكت:
قلبك اختفى راح فين؟ مع ميرو صح؟
وغمزتها.
سيرين سابتها وخرجت على بره.
نوال راحت وراها:
سيرين، أنتِ مش هينفع تكدبي عليا. بصي في عيوني واعترفي بالحقيقة. أنتِ بتحبي أمير. انطقي.
سيرين ضربتها في كتفها:
والله مجنونة.
نوال شهقت بكوميديا:
مجنونة فعلاً فعلاً، أنا مجنونة. بس لعلمك هو كمان بيحبك.
سيرين وشها أحمر من كلام نوال.
نوال بجدية:
سيرين، أنا مش غبية. أنا عندي ودان وليا عيون وبشوف كل حاجة وعارفة وفاهمة اللي قلقك.
سيرين بخوف:
أنا معرفش آدم هيفكر إزاي لو عرف الحقيقة، لأن آيسل بتشك فيا إني مش شيرين. وأكيد هتقوله.
نوال:
خلاص نسرع إحنا ونقوله. سيرين صدقيني لو كان بيحبك فعلاً هيفهم ليه اتنكرتي. والأهم من ده كله يعرف إنك سيرين وفرصتك إنتي أعلى من إنك تكوني شيرين زوجة أخوه.
سيرين أخدت نفس وسكتت كأنها بتفكر وعيونها زاغة في كل مكان.
نوال:
حاولي ترمي الأمور السلبية وبصي للإيجابي، لأن الحقيقة مش مميتة. أنا هسيبك تفكري مع نفسك.
وقامت وغادرت المكان.
شافه واقف متوتر كأنه محتار وبيفكر بس متردد. قرب عليه وسأله:
ليه واقف هنا لوحدك ومتوتر؟ فيه حاجة.
آدم:
عايز أسألك عن حاجة.
محمد:
اتفضل اسأل يا آدم.
آدم:
لو كنت عايز حاجة ورغبانها بس حاسس إنها شيء ممنوع والكل من حواليك معترضين على إنك تاخدها، هتعمل إيه؟
محمد:
ولا حاجة. ولا هحتار. طالما أنت عايزها معني كده إنك راغبها. والحب بيفضل حب. وبلاش تتوتر كتير. تبقى أصلع.
آدم بصله ورفع حاجب بغيظ.
محمد:
آسف، بس مفيش شيء في العالم اسمه مستحيل. مع احترامي لحضرتك، أنا من أول ما جيت اشتغل هنا شوفتك بتعمل كل حاجة عشان العائلة وأخوك ورقيه هانم وآيسل هانم. بس لازم تعمل حاجة لنفسك وأسعدها. ده حقك أنت.
آدم بدون مقدمات حضنه جامد وطبطب على كتفه:
شكرًا يا محمد. أنت أول مرة تقول حاجة عدلة من أول ما جيت هنا.
سابه ومشيمحمد كشر جامد:
كده برضه؟ ده بدل ما تمدحني تهزقني.
دخلت غرفتها تفتش كل ركن فيها لحد ما لقت ظرف. فتحته ولقت فيه صورة شهادة ميلاد شيرين وتؤامها سيرين.
: اديني اللي في إيدك ده حالا.
غادة: إيه ده؟ شيرين عندها تؤام؟ معناه إيه ده؟
آيسل شدته من إيدها بعنف:
قلت هاتي اللي في إيدك.
غادة خبته ورا ضهرها:
لا. ليه خبيتي عني يا آيسل؟ ليييه؟ مقولتيش للكل إن الإنسانة دي كدابة خداعة.
آيسل:
لأني بحل الأمر بنفسي. وأنتِ لازم تحتفظي بيه كسر لحد ما أملك دليل يدين إن الست الموجودة حاليًا في البيت شيرين المزيفة.
غادة بذهول:
شيرين المزيفة؟ آيسل، خليني معاكي. أنتِ عارفة إن أنا كمان بكرهها زيك وعايزة أتخلص منها. أرجوكي يا آيسل.
آيسل:
لا.
غادة:
أوعي تنسي إن عمري ما فشلت في أي شغل حطيت إيدي عليه. ومتنسيش مفيش حد يعرفك أكتر مني. خليني أساعدك في كشف أمرها. وأوعدك إني مستحيل أخيب ظنك فيا مرة تاني.
آيسل بعد تفكير:
موافقة.
غادة ابتسمت بفرحة:
تعالي بقي أقولك هنعمل إيه.
لقى تلفونه بيرن باسمها. مسكه ورد بسرعة:
ألو.
سيرين: آدم، أنت فين؟
آدم: أنا كنت جاي.
سيرين: لا، أنا واقفة في الجنينة الورانية مستنياك.
آدم: خليكي مكانك، أوعي تتحركي.
وقفل ورحلها. لقاها واقفة بضهرها.
آدم راح وقرب ووقف وراها:
شيرين.
سيرين لفت له:
آدم.
آدم جري خطفها جوه حضنه وخرجها ومسك وشها وباس شفايفها ورقبتها بجنون. وهي قشعر جسمها من بوسته.
سيرين بعدته بهدوء:
آدم، الموضوع...
آدم قطعها بسرعة وضم وشها بين إيديه:
أنا بحبك. معرفش إمتى وإزاي بدأ ولا إمتى اتحركت مشاعري ناحيتك. بس اللي أعرفه إني بفكر فيكي 24 ساعة غصب عني. أعمل إيه؟ لدرجة فكرت إني اتجننت.
سيرين:
مش أنت لوحدك. أنا كمان اتجننت معاك وبيك.
آدم اتكلم قدام شفايفها:
طيب، لما هو كده، ليه بتبعدي عني؟
سيرين:
خفت أحبك وأتعلق بيك. خفت تكون مشاعرك مش نفس مشاعري.
آدم:
بس حصل إني حبيتك ومقدرش أمنع شعوري عنك ولا هقدر بعد كده. أنتِ قادرة تمنعي نفسك عن حبي؟
سيرين:
لا، مش هقدر يا آدم. مش هقدر أمنع نفسي.
هتعمل إيه؟
آدم ضم وشها بين إيديه:
هصلح الوضع. هخلي الكل يتقبل حبنا عشان تكوني مراتي بجد. قول وفعل. ومن دلوقتي أنا سندك وعكازك. هسندك ويستحيل أسيبك تقعي. حبيبتي، تسمحيلي؟ أنا سادس حواسك الخمس. أنا عكازك. سأعشقك حتى مرض الأربعين وضحكة الخمسين ووحدة الستين ويأس السبعين. أنا لك عكاز الثمانين. أنا بجانبك إلى أن يقولوا رحمة الله علينا وأمين.
سيرين ابتسمت ورمت العكاز وضمته بكل حب. وهو لف إيده حوالين وسطها واخدها لحضنه وملس على شعرها بحنان بالغ. وانحني وباس خدها ورفعها بين إيديه واخدها للغرفة. حطها على السرير ونام فوقيها. قرب منها وشه قريب من وشها وأنفاسه اختلطت بأنفاسها.
سيرين بتذقه بدلع:
آدم، أنت بتعمل إيه؟
آدم بشقاوة:
بعمل إيه؟ أنا مش بعمل. دي جاذبية جمالك اللي بتعمل.
سيرين:
إيه الجنون اللي بتعمله ده؟
آدم بصلها نظرات كلها مكر وخبث:
ليه جنون؟ وفضل يتقلب لحد ما أخدها فوقه. وبعدين اتقلب تاني لحد ما هي اللي بقت فوقه.
سيرين بتحاول تبعده:
آدم، ابعد بقى.
آدم ضحك بصوت عالي واتعدل وخلع الجاكت ورجع لشعرها واخد دماغها فوق دراعه وضمها جوه حضنه ومسك إيدها وباسها ورجع باس جبينها برقة لا توصف:
حبي، أنا مش عايزك تقلقي. الكل هيعرف بحبنا.
سيرين:
تفتكر لو قولنا الحقيقة ده هيساعد؟
آدم:
أيوه هتساعد. أنا طبعي مش بحب أخبي أي حاجة عن الناس اللي بحبهم. لأن الكذب بيخلي كل الأمور أسوأ ومؤلمة.
سيرين:
حتى لو كان الكذب عشان نحمي ناس تانية؟
آدم:
الكذب وسيلة فاشلة. مش ممكن يساعد في حل الأمور. لأن مفيش حاجة بتفضل مستخبية طول العمر ومصير الحقيقة تتكشف. مفيش أسلم من الصراحة والشفافية.
سيرين:
آدم.
آدم:
نعم يا شيرين. حبيبة وقلب آدم.
سيرين:
أنا اتصلت بيك عشان موضوع عايزة أقولك عليه.
آدم باس أرنبة أنفها:
بخصوص إيه؟
سيرين لسه جاية تتكلم، تلفونه رن.
آدم طنشه وبصلها:
قولي بسرعة بخصوص إيه.
سيرين سكتت مترددة وخايفة من ردة فعله.
آدم:
قولي وإلا هبوسك لو مقولتيش.
وقرب من شفايفها.
سيرين ضربته في صدره بخفة:
آدم، استنى رد الأول على التلفون، يمكن يكون أمر مهم.
آدم ابتسم:
أمرك يا روحي.
ومسك الموبيل ورد وهو عاقد حواجبه:
إيه دلوقتي؟ أوك، جاي حالا.
وقفل.
سيرين:
فيه حاجة؟
آدم:
لا، بس لازم أروح الشركة دلوقتي حالا. ها، إيه الموضوع؟ قولي بسرعة.
سيرين:
لا، روح الشركة الأول وحقولك عليه لما ترجع بالسلامة.
آدم باس خدها بوسة طويلة:
وعد.
سيرين:
وعد.
آدم رفع حاجب وبتحذير:
أوعي تنامي. أنا هرجع على طول. أصل أنا ناوي ألعب معاكي لعبة حلوة.
وسيرين:
تقصد إيه؟
آدم ابتسم على براءتها:
هتعرفي لما أرجع يا حلوة. يله لازم أمشي. تعالي أعدلك على السرير.
بعد ما عدلها قام وجاب العكازين عشان يكونوا جنبها ولبس الجاكت وهندم نفسه وودعها وخرج.
قاعد بيحاول يعقم الجرح. لقاه الباب بيخبط. قام وفتحه لقاها واقفة قصاده:
خير، جايه ليه لحد هنا؟
آيسل:
عندي مواضيع لازم أتكلم معاك فيها. إيه مش هتقولي اتفضل؟
محي بدون نفس:
اتفضلي.
آيسل دخلت وقعدت:
أولاً، عايزة أعتذر عن أفعال هشام.
محي:
أنا بخير.
آيسل مسكت الإسعافات:
خليني أساعدك.
محي مسك إيدها:
مفيش داعي.
آيسل:
اعتبره اعتذار مني.
محي:
ممكن أسألك سؤال بخصوص شيرين؟ ناوية تعملي إيه بعد كده؟
آيسل:
اسمح لي أسألك، أنت بتحب شيرين من غير ما تحس بالذنب؟ يا ترى لأن البنت دي مش شيرين، لكن كسيرين؟
محي التزم الصمت.
آيسل بغيرة:
متجاوبش براحتك، لأن الحقيقة هتبان وقريب.
محي قام وقف بانفعال:
ناوية تعملي إيه؟
آيسل وقفت قصاده:
ليه؟ أنت مفكر إيه؟ هو السبب الحقيقي إن إني جتلك لحد هنا.
محي:
أنا مش عارف إيه السبب إنك جاية لحد هنا.
آيسل:
جيت هنا عشان أمنعك من إنك تكون الفارس اللي على حصان أبيض وترمح تساعد سيرين في الوقت المناسب.
محي لسه هيروح اتجاه الباب، آيسل مسكته من دراعه.
آيسل:
سيب آدم يتعامل مع التؤام المزيف. أما أنت هتفضل هنا توضح كل حاجة.
لقت صوت مسدج من غادة بتقولها: خلاص كتفت نوال في الجنينة وآدم هيجبرها تعترف بكل حاجة.
آيسل ابتسمت وبصتله:
خلاص مفيش لزوم توضح، هي هتعترف بكل حاجة. سلام يا محي.
محي مسكها:
استنى.
آيسل بتحدي:
خلاص، الأمر في إيدي أنا وآدم.
محي:
ليه عملتي كده؟
آيسل:
أنا اللي من المفروض أسألك نفس السؤال. وأوعى تنسى أنت اللي اخترعت الأمور الكدابة دي الأول. وافتكر كويس، أنا مش ساذجة تقدر تخدعها بسهولة. وبحذرك إياك تفكر تخدعني مرة تانية.
وفتحت الباب وخرجت. ومحي جري يتصل بسيرين.
سيرين بعد ما سابها وخرج فضلت محتارة. تكشف نفسها له؟ أيوه، هو يستاهل. هو عمل كل حاجة عشانها. كان مستعد يموت عشانها. طرد غادة عشانها. سلم أخته عشانها. وهي في وسط دوامة أفكارها لقت مسدج منه على الواتس بيقولها إنه ساعة بالكتير ويكون عندها. قامت تاخد شور تنعش بيه نفسها. خرجت لافة فوطة حوالين جسمها ووقفت قصاد مرايتها تجفف شعرها. لقت اللي فتح الباب ودخل:
الله! أنت مش قلت ساعة؟ رجعت بدري يعني؟ وملحقتش ألبس هدومي. هروح أغير الأول لأن فيه أمور لازم أقولهالك.
آدم مسكها:
لا، قوليهالي بعدين. أصل دلوقتي فيه حاجات أحلى وأمتع ممكن نعملها مع بعض.
وباسها من رقبتها ووشها وصدرها.
سيرين اتعلقت في الفوطة:
آدم، بعدين.
آدم لفها بضهرها وعض رقبتها:
قولنا إيه؟ مش أدينا وعد؟
سيرين ارتعد جسمها من لمسة شفايفه:
لا، آدم، مش دلوقتي. لازم نتكلم الأول.
آدم بدأ يبوس خدها ورقبتها ومرة واحدة شد الفوطة من على ضهرها:
الله! أمال اختفى فين؟ مكان الجرح؟ ولا أنتِ معندكيش جرح أصلاً من البداية؟
سيرين اتجمد الدم في وشها وبقت تعابير وشها مخطوفة:
إن...
آدم لفها وزقها عنه بسرعة:
هتقولي إيه؟ أنتِ مين؟ ردي.
سيرين بضعف:
آدم، ده الموضوع اللي كنت عايزة أقولهولك. أنا مش شيرين. أنا سيرين أختها التؤام.
آدم بعصبية:
ليه عملتي كده؟ ليه؟
سيرين:
أنا جيت هنا عشان ألاقي المجرم اللي دمر مستقبل أختي.
آدم صرخ فيها:
إنك تخدعي وتكدبي؟ كل حاجة عملتيها وكل حاجة أنا عشتها معاكي بحالتك كانت مجرد غش وخداع.
سيرين عيونها اتملت دموع:
أيوه مظبوط.
آدم سقف:
ممتع مش كده؟ ممتع أوي. قدرتي تخدعي واحد زيي. خلتيني أصدقك وأحبك. (رفع صباعه في وشها) أنتِ واحدة معندكيش قلب.
سيرين ببكاء مسكت إيده:
آدم، أنا آسفة إني كدبت عليك. وأسفة إني اتنكرت في شخصية شيرين. بس اعرف حاجة واحدة، مشاعري اللي بحسها ناحيتك عمري ما كدبت عليكي فيها، والله.
آدم عيونه ضلمت ورغرغت بدموع مكبوتة وضم وشها بين إيديه:
كنتي منتظرة إيه؟ هه؟ كنتي مفكرة اعتذار بسيط هيخليني أفهم وأسامحك يا سيرين؟ اسمعيني، أنا مش محتاج اعتذار. لأني مش هقبل اعتذارك. لأني بكره الكدابين.
ورماها على السرير بقسوة وقلب التربيزة بكل اللي عليها وصرخ فيها بجنون وتهديد:
آخررررجي من حياتي. آخررررجي. وإياك تخاليني أشوف وشك قدامي تاني. لأني مش هرحمك.
رواية الضوء الخافت الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منه محمد
بعد ما رمى سيرين على السرير، طلع آمير وزرع الباب وراه. فضلت سيرين مكانها وحاسه إن روحها بتفارقها.
أما آمير، نزل لتحت ولقى محمد مكتف نوال، وغادة واقفة قدامها بكل جبروت.
غادة: آمير.
آمير بغضب أسود: محمد، الناس دي تلم هدومها وتسب البيت.
وخرج بسرعة.
غادة لنوال بشماتة: تستهلوا عشان تحرموا تلعبوا مع أسادكم.
وباستفزاز: آمير استنى.
محمد زق نوال بعصبية: عمري ما تخيلت أبداً تكدبي عليا، أنا موجوع منك أوي يا نوال. يله لموا هدومكم واخرجوا من هنا.
آمير بيمد بخطواته، حاسس بخنقة هتقضى عليه. سند على الشجرة وحس كأن الزمن وقف لعدة لحظات.
غادة وقفت وراه: آمير، كويس إن أيسل طلبت مني أقولك الحقيقة، وإلا كانت الكدابة دي هتفضل تكدب عليك.
آمير من غير ما يبصلها اتكلم: خلاص، أنا طردتها وكل حاجة انتهت.
غادة راحت وقفت قصاده وبصتله بقهر وقالت، تستغل غضبه وتلعب عليه: أنت هتسيبها تمشي كده؟ دي لازم تتعاقب على كدبها علينا يا آمير.
آمير بنبرة حادة وحازمة: أنا خلاص قررت.
غادة بغل منه، لكن مسكت أعصابها وحاولت تقنعه: بس دي خدعتنا كلنا.
آمير ببرود نرفز غادة: محتاج أكون لوحدي.
غادة مشت شايطة، وآمير قعد وسند ضهره على الشجرة. بقايا جسد محطم، كان نفسه يقسى عليها أكتر من كده، بس ما قدرش. افتكر كل حاجة حلوة كانت ما بينهم. فتح الموبايل وبص في صورها لما رسم على وشها شنب ونضارة. وحاسس بالسكاكين بتمزقه لأنها كدبت عليه ومش وثقت فيه. اتنهد وهو بيفتكر اللحظة اللي كانت خلاص هتكون ملكه، لكن هي طعنته بخنجر بكدبها عليه.
نوال طلعت لسيرين ودخلت. لقتها قاعدة تبكي بحرقة.
نوال: سيرين، ليه الكل عرف الحقيقة؟
سيرين بصوت رايح من كتر العياط: خلاص، انتهى كل شيء يا نوال.
نوال ضمتها وهي بتمسح على شعرها وكأنها بتكلم طفلة: مش مهم.
سيرين ما ردتش عليها وفضلت مستمرة بالبكاء كأن جواها أشلاء متقطعة.
نوال تلفونها رن باسم محي. ردت: أيوه يا أستاذ محي. أيوه، عرف كل حاجة.
محي: وسيرين عاملة إيه؟
نوال بحزن: مش بخير أبداً.
محي: خليكي جنبها، أرجوكي، وأنا جاي آخدكم بكرة الصبح بدري.
نوال: إن شاء الله. سلام.
سيرين: أستاذ محي عرف كل حاجة هو كمان. وهو جاييلنا الصبح بدري، ويظهر هنضطر نفضل عنده شوية عشان نقدر نفكر هنعمل إيه في اللي جاي.
سيرين غمضت عيونها للحظات وفتحتهم وسيول الدموع على خدودها وهي تدعي ربنا يهدي كمية القهر اللي جواها.
نوال بقلق: سيرين، ردي عليا، أنتِ كويسة؟
سيرين مسحت دموعها وهزت دماغها بـ "لأ".
نوال: أنتِ فعلاً هتسيبي البيت خلاص؟
سيرين اتكلمت بهدوء وهي تمسح دموعها: عايزاني أعمل إيه يا نوال؟ صاحب البيت طردني منه.
نوال: سيرين، أنا قلقانة عليكي.
سيرين غمضت عيونها ونزلت دموعها. ونوال شدتها لحضنها.
الصبح، قاعد مستنيين ينزلوا. لقاها جاية هي وحمادة ونوال. جري أخد حمادة في حضنه: تعال يا حبيبي، تعال، وحشتني.
حمادة ضحك وباسه من خده.
محي: ها، جاهزين نمشي؟
نوال: أيوه.
حمادة مسك وشه: إحنا رايحين على فين؟
سيرين: رايحين بيت عمو محي.
حمادة: ليه يا خالتو؟
محي: عشان في بيتي حلويات كتير ولعب أكتر. ها، تروح معايا؟
حمادة ضحك بسعادة: يله نروح بسرعة.
محي: تمام، يله بينا.
محمد دخل وبأسلوب سيء: استنوا، مدام رقية عايزة تشوفكم الأول.
محي بص لسيرين، اللي بصتله بقلق.
آمير، اللي نازل مع غادة لتحت ومش فاهم هي ليه سحبها معاها، دخل وقعد وسأل: إيه الموضوع يا رقية؟
دخل محي وقدم التحية، ونفس الشيء سيرين.
رقية: الكل هنا متجمع.
أيسل: ماما، أنتِ مجمعانا هنا، هو فيه حاجة؟
رقية: جمعتكم هنا كلكم عشان محتاجة حد فيكم يفهمني. أمر شيرين المزيف.
أيسل: حضرتك عرفتي إزاي؟
غادة: أنا اللي قلت لعمتو.
آمير بص لها بضيق كأنه عايز يشرحها ألف حتة، وكذاك أيسل رسمت وش الضيق.
غادة: أظن المفروض عمتي تعرف، لأنها أكبر مقام هنا في البيت.
رقية: فعلاً يا غادة، يظهر مفيش حد بيحترمني.
آمير بص لسيرين واتغلف بـ قناع البرود، لكن من جواه محروق شوق ليها.
رقية بصت لها بحدة: خاصة أنتِ، اللي دخلتي بيتي بالكذب. قوليلي ده حصل؟
سيرين: أيوه، اسمي سيرين عبد الواحد، وتوأم أختي شيرين.
رقية قامت بعصبية: أنتِ فكرتيني ساذجة؟ ها تدخلي بيتي وتخدعيني؟
محي: رقيه هانم، لو عايزة ترمي اللوم على حد، يبقى ارميه عليا معاها، لأني عارف بكل حاجة.
آمير بص له وكتف إيده ورجع بص لها بكل برود. خبت دموعها المتحجرة جوه عيونها ونزلت نظرها للأرض. مش عايزاه يشوف دموعها ولا ضعفها.
أيسل بدفاع: أنتِ أُجبرتِ على ده، مش كده يا أستاذ محي؟
محي: لا، محدش أجبرني. أنا بنفسي اللي عرضت المساعدة.
سيرين خافت ليطردوه من الشركة: بلاش ترمي اللوم على الأستاذ محي، أرجوكي. أنا اللي أجبرته يساعدني، ومستعدة أتحمل المسئولية بنفسي، وتقدر تعاقبيني لوحدي.
محي: اللي خلاها تعمل ده، لأن فيه سبب قوي.
غادة بعصبية: عذر أقبح من ذنب. الكذب كذب. عمتي، أوعي تسمع لهم، أرجوك.
رقية بعصبية كبيرة: كفاااااية كده. وصية ابني فاروق ليها معنى واحترام كبير. ولا عشان مات خلاص...
...: الأمر مش كده.
الكل التفت لمصدر الصوت، لقوا واحدة طبق الأصل من شيرين، وقاعدة على كرسي متحرك ومعاها نوال.
سيرين بدهشة: شيرين، ليه بس جيتي هنا؟
شيرين: نوال اتصلت بيا وبلغتني بكل اللي حصل امبارح.
أيسل بحقد: أخيراً خرجتي يا شيرين الحقيقية.
شيرين بصت لرقية: بالنسبة لي، مش مهم إذا كان فاروق عايش ولا متوفي، لأنه في الحالتين له قيمة كبيرة عندي. وإحنا عمرنا ما قصدنا عدم الالتزام بوصية فاروق ورغبته. رقيه هانم، أرجوكي متلوميش أختي ولا الأستاذ محي. هما عملوا ده عشان يحموني.
غادة بصراخ: يحموكي من مين؟
شيرين بنفس أسلوبها: من المجرم اللي خلاني كده عاجزة. ودلوقتي، أنا بفضل الله مش محتاجة لحد يحميني.
بصت لـ أختها وقامت وقفت من على الكرسي، تحت نظراتهم المذهلة المندهشة.
شيرين: أنا قادرة أمشي بشكل طبيعي حالياً، ولازم أحمي الناس اللي بحبهم وبيحبوني.
سيرين بعتاب: ليه يا شيرين؟ ليه؟
شيرين بحنان: أنتِ عملتي عشاني كتير، وأنا هتولى أموري بعد كده بنفسي.
رقية: إزاي هتتحملي المسئولية؟ ممكن أعرف؟
شيرين بثقة: هتنازل عن كل حقوقي في ميراث فاروق، لأنها مش من حقي من البداية. وهرجع كل حاجة لعائلة العصامي عن طيب خاطر.
غادة: عمتي، هي بس بتقول كلام. يمكن تكون خدعة تانية بيرتبولها.
شيرين: أنا من الأول ما كنتش عايزة حاجة من فلوس فاروق أبداً. متقلقيش وتتحمقي أوي كده.
آمير قام ينهي الحوار: في الأمر ده، الكلمة الأخيرة لرقية هانم.
الكل استأذن ومشوا. وحمادة طلع يجري لهفة على أمه، وهي ضمته لحضنها باشتياق. وسيرين وقفت تتأمل كل حتة في المكان، وجواها حزن عميق هتسيب المكان اللي حبيبها فيه.
في نفس اللحظة، آمير خرج وراها عشان يشوفها لـ آخر مرة. طلعت هي وراه.
غادة: أتمنى ميبقاش قلبك طيب وتحن للكذابين والغشاشين.
آمير بص لها بضيق وهز راسه. مش عاجبه طريقتها. هو خلقه مش طايق حاله ولا طايق يسمع حرف، وتيجي فوق راسه تديله محاضرة. سابها ودخل البيت. حس بالشفقة على حالهم.
في بيت محي، طلعت غرفة ودخلت فيها، ونوال وراها وتوأمها.
نوال عمالة تفتح في الشنط بعصبية وغل، وراحت مزعقة: عمري ما تخيلت ولا اتصورت إننا ننطرد من البيت كده فجأة. آه، ليه مقدروش عذرنا ولا سمعونا؟
شيرين بهدوء: لأننا كدبنا عليهم يا نوال، في الأول.
نوال بانفعال: أيوه كدبنا، بس ليه كدبنا؟ لأنها مسألة حياة أو موت وأمانك. ليه بقي مسمعوش؟
سيرين بصوت مخنوق: محدش اهتم بالسبب اللي عندنا. الكل اهتم بمشاعره وبس.
شيرين طبطبت على كتفها بحنان: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
سيرين ابتسمت بوجع: أنا زي الفل ومبسوطة وسعيدة لأني رجعت سيرين من تاني. جميل تكوني نفسك، مش كده؟
نوال: متأكدة؟
سيرين: آه طبعاً متأكدة.
نوال هزت راسها بعدم اقتناع: والنبي إيه؟
سيرين اتحركت من على السرير ولفّت لهم بضهرها. نزلت دمعة من عيونها تشكي ضعفه.
نوال: هي مش بخير على فكرة.
شيرين قامت راحت لها: سيرين، عيطي. لو العياط هيريحك، ابكي. مش لازم نفضل طول الوقت جامدين.
سيرين، زي ما تكون ما صدقت، وحضنت أختها وانفجرت تبكي بحرقة. والكل نزلت دموعه عشانها.
تاني يوم، في فيلا العصامي.
رقية: أنا قررت بالفعل، بغض النظر عن أي حاجة، لازم وصية ابني تتنفذ.
آمير ارتبك وخاف ليدبس في شيرين الحقيقية.
رقية: شيرين الحقيقية هتيجي تعيش معانا هنا في نفس البيت من اليوم.
غادة قامت من مكانها بانفعال: مستحيل يا عمتي. كده إحنا بنكافئ الناس الكذابين.
أيسل شدتها تقعد وبتحذير: غادة.
غادة: أيسل، أظن دول غلطوا وخدعونا كلنا.
رقية: غادة، خليني أسألك سؤال. لو حصل نفس ده لأختك أيسل، ياترى كنتي هتحميها وتعملي اللي عملته سيرين عشان أختها؟ الكل عندهم عيلة ومن حقهم يحموا عيلتهم بطريقتهم. الكل مفكرني ست ظالمة ولا أعرف حاجة عن العدل. بس خلوني أقولكم، أنا مش بجامل حد. أنا بعمل ده عشان ابني. برغم إنه ميت، بس روحه حاسة بينا.
آمير بهدوء: رقيه، أنتِ عملتي الشيء الصح. وأنا بتفق معاكي. لازم ترجع كل حاجة لوضعها السليم وننفذ الوصية زي ما عايز أخويا.
غادة وعيونها الشرار طايرة منها: وياترى هتعملي إيه مع شيرين المزيفة؟
رقية قامت وقفت: الشخص اللي مش بينتمي لعيلة العصامي، يتفضل يخرج حالا من البيت.
سيرين حسبت بالإحراج وحولت نظراتها على آمير، اللي من المفروض يقف معاها حتى يدافع عنها. لكن هو بص لها بجمود، عكس اللي جواه. وهي بسرعة طلعت من البيت وغابت عن أنظارهم. وأختها طلعت وراها. وهو قلبه اتقطع عليها وحس بندم. إزاي طاوع نفسه وسكت لهم كده يطردوها وهو بيتفرج؟ وزاد قهر من غادة ومن نفسه. يقوم يكسرها.
سيرين: إزاي بس أسيبكم هنا لوحدكم أنتِ وحمادة؟
شيرين: عادي، هفضل هنا. أنا الحمد لله خفيت عن الأول، وكمان بمشي كويس زيكم.
سيرين بخوف وقلق: بس...
شيرين قطعتها: بجد، ممكن أفضل هنا؟ أنتِ تعبتي كتير عشاني، جه دوري أفكر عشان نفسي وأتولى أمري بنفسي. غير كده، مني في السجن، يعني مفيش خطر زي ما أنتِ مفكرة. ثقي فيا، ممكن؟
نوال: كلامها مظبوط يا سيرين.
شيرين: أنتِ لازم يبقى عندك حياتك الخاصة. ارجعي لشغلك وفنك اللي بتحبيه، وأنا كمان أعيش حياتي الخاصة.
محي بص لها بألم: أنا هسبقكم على برا.
وهو ماشي سرحان وزعلان ومتعصب على الآخر، قابلها طالعة في وشها.
أيسل: اتكلمت مع ماما رقية بخصوصك. هي مش هترفدك من شغلك لو كنت قلقان بخصوصه. ارتاح.
محي كشّت ملامحه: شكراً، بس مكنش لازم تساعديني. أنا أخطأت ولازم أتعاقب باللي يناسب رقيه هانم.
أيسل اتكتفت وباستخفاف: لو كنت عايز تشكرني فعلاً، مكنتش تقول كلام زي ده. وأنا بساعدك، عايزك تعرف مين اللي له القوة، أنا ولا شيرين؟ ولو عايز طوق للنجاه، عليك تختار الجانب الصح. وأنا هديك فرصة تانية ترجع وتفكر وتراجع حساباتك.
وسابته ومشيت.
نازل رايح لشغله الصبح وهو مخنوق ومتعصب على آخره. قابلها في طريقه.
ابتسمتله وندهت عليه: أمير بيه.
آمير بص لها بضيق: خير.
شيرين: كنت عايزة أتكلم معاك بخصوص سيرين.
آمير بحزم: الأمر انتهى ومش عايز أتكلم فيه، عن إذنك، ورايا شغل.
حمادة: عمو آمير، تعال نروح المدرسة سوا.
آمير بص له ورجع بص لها وكشر ومشيشيرين راحت ضمت ابنها: حبيبي، متزعلش. أنا بنفسي هاخدك لحد المدرسة. أصل عمو آمير وراه شغل مستعجل.
بتضرب في كيس الملاكمة كأنها قدام عدو. مسحت دمعة نزلت من عيونها. للدرجة هانت عليه ونساه؟
نوال: سيرين، أنتِ ناوية ترجعي لشغلك؟
سيرين: أيوه، هرجع أتدرب تاني.
نوال: أيوه، جسمك جاهز. بس قلبك؟ ياترى هو اللي جاهز؟
سيرين: ليه مش هيكون جاهز؟ أنا تمام وزي الفل.
نوال: أنا هسكت.
سيرين فضلت تضرب في الكيس بعزم قوتها. وبعدين حدفته على آخره وقعدت على الأرض وسندت على دراعها ومسحت دمعة نزلت غصب عنها وهي حاسة بسكاكين بتغرس بقلبها ومخنوقة. حتى لو قالت إنها هتنساه، تبقى بتضحك على نفسها.
نوال نخت وقعدت قصادها بعطف: عيطي يا سيرين، عيطي. مفيش داعي تمنعي نفسك. إحنا غلطنا في حقه ولازم تحاولي تالت ورابع لحد ما يسامح.
سيرين رمت نفسها في حضن نوال وانفجرت بالبكاء لما افتكرت كل حاجة حلوة ما بينهم.
ديدي بصرخة ودبدب على الأرض: مش هروح يعني مش هروح يا تيته.
رقية: ديدي، أمك محتاجة لدعمك المعنوي يا بنتي. روحلها، زوريها، ولو مرة واحدة. اتكلمي معاها براحة. كلمة واحدة كفيلة تخليها ترجع لنفسها.
ديدي: مامي مش محتاجاني يا جدتي. مامي طول عمرها عايشة بتفكر في نفسها، لأنها بتحب نفسها.
رقية: ديدي حبيبتي، كلنا بنغلط. محدش فينا معصوم. أنا أهو ست كبيرة وبغلط وهفضل أغلط لحد ما أموت. ولو حتة ترمي اللوم، ارمي اللوم عليا، لأني معرفتش أربي بنتي. أمك بتحبك أكتر من أي حد.
ديدي بدموع: مامي مش بتحب حد. حتى دادي. هي قالت إنها بتحبه كتير، بس قدرت تقتله.
رقية صرخت فيها: ديدي، متقوليش كده. أمك مش مجرمة ومقتلتش أبوك.
ديدي: تيته، بلاش تكدبي على نفسك. مامي اعترفت بكل حاجة.
رقية: عارفة يابنتي، أكتر قرار مهم في حياة الست إنها تخلف طفل وتوهبه للحياة. لسه فاكرة أمك لما عرفت إنها حامل فيكي، كانت مبسوطة وهتطير من السعادة. رغم كانت تعبانة فيكي بالوحم، كانت كل يوم الصبح تتقيئ، لكن عمرها ما اشتكت ولا قالت كلمة. مفيش أم في الدنيا مبتحبش ولادها. ومفيش حب زي حب الأم، لأنه حب حقيقي مستحيل يتقارن بحب تاني. أنا خلصت كلامي، والباقي فكري فيه بنفسك.
ديدي نزلت دموعها انهار وقررت تقابل هشام. وبالفعل ركبت عربيتها وطلعت على بيته.
هشام جاب عصير وقدمه: اتفضلي اشربي واهدي.
ديدي أخدت منه الكاس وشربت العصير.
هشام قعد جنبها: أنا رأي متروحيش تزوري أمك خلاص يا ديدي. لأن الصحافة ما هتصدق يشوفوكي وصحابك في المدرسة يبدأوا يعايروكي تاني. رغم إن أنا عارف قلقانة عشانها، بس لازم تقلقي على نفسك أكتر. عارفة؟ يمكن أنتِ لحد اللحظة متعرفيش، أنتِ لو بس اتألمتي، أنا كمان أتألم. ولو حصلك حاجة، مش هقدر أعيش تاني.
ديدي: هشام.
هشام قرب أوي منها وجاي يبوسها. بعدت وشها عنه بسرعة.
ديدي: لا يا هشام.
هشام: ليه؟ أنا بحبك.
ديدي بصت له بندهاش وفتحت عيونها.
هشام قرب منها أكتر وبدأ يبوس خدها ويمسح بأيده: ملاكي.
وأخد شفايفها تغوص بين شفايفه.
تالا دخلت عليهم وصرخت: إيه ده يا هشام؟
هشام بعد بسرعة: تالا، ليه جيتي هنا؟
تالا: لأني مراتك يا بيه. إيه، مقدرش أجيب؟
ديدي: إيه اللي بتقوليه ده يا هشام؟
تالا: إيه يا ننوسة، إيه اللي محيرك ومش مفهوم في كلامي؟ أنا مراته من مدة طويلة.
ديدي: الكلام ده مظبوط يا هشام؟
هشام: الموضوع مش كده نهائياً.
تالا صرخت في وشه: لما هو مش كده يا عمر، أمال إزاي؟ أنا معايا مفتاح الشقة. ولو عايز دليل على كلامي، تعالي معايا.
شدتها من إيدها لحد غرفة النوم.
تالا فتحت ضرف الدولاب بعصبية: اتفضلي، شوفي بعينك دي هدومي. حتى هدومي الداخلية، ها؟ تحبي تشوفي كمان قمصان النوم؟
هشام لف وشها ناحيته: سيبك منها واسمعيني. أنا...
ديدي: أوعى. سبيني.
هشام: ديدي، اسمعيني.
ديدي لطشته بالقلم: إياك أشوفك قدامي تاني.
هشام طلع وراها. تالا فضلت تنادي عليه وراحت شدته جامد: أنت رايح كمان وراها؟ اترزع هنا.
في الشركة، أثناء الاجتماع. قاعد طول كلامه عاقد حواجبه. وبعد ما خلص آمير كلامه بكل عصبية، وبعدين قال لغادة إنه رايح يتابع قسم الميكانيكا بنفسه، وهي تهتم بالأمور هنا بالنيابة عنهم.
موظفة: ليه كان عصبي كده ومهتم بالشغل زيادة عن اللزوم؟
موظف: وخاسس كأنه مش بياكل وبيتصرف كأنه ودع حبيبته وقلبه مكسور.
موظفة: فعلاً، وكأنه بيهلك نفسه في الشغل عشان ينسى.
غادة وقفت بانفعال من كلامهم: الناس اللي بتشتغل بجد، ليه بترجموا حبهم لعملهم إن قلوبهم مكسورة؟ ياريت كل واحد يركز في شغله وبس.
وسابتهم ومشت.
آمير اللي راح لممدوح وقاله إنه هيصلح العربية بنفسه.
ممدوح: بس ميصحش يا آمير بيه. أمال أنا هنا ليه؟
آمير: أنا لازم أشرف وأشوفكم بتعملوا إيه.
ممدوح: اعمل اللي يريح حضرتك، بس هتعرف.
آمير: إن شاء الله أعرف. يله.
آمير مسك الخرطوم وغسل العربية بعد ما غرقها صابون. وبعدين راح يشوف الفرامل ويشيك عليها. وبعد ما خلص، طالع من تحتها لقاها قدامه. قلبه دق جامد، وهي نفس الشيء. فضلوا واقفين يبصوا لبعض بنظرات تعدي كل وصف وعبارات الكلام. لدرجة أصوات قلوبهم ممكن تتكلم بالنيابة عنهم. بعد فترة بسيطة. أخد نفس يهدي بيه قلبه، وسابها وماشي.
سيرين راحت وراه: أمير، عارفة إن اعتذاري مش هيعوضك عن مشاعرك، بس ممكن أطلب منك فرصة تانية؟ ممكن؟
آمير محتاج يلف يشوف قسمات وشها الجميلة اللي وحشته، لكن قسى قلبه.
غادة بكل حقد وكره العالم: أمير مش غبي ولا مغفل عشان يسمحلك تخدعيه طول الوقت. أنتِ إيه؟ معندكيش دم؟
آمير رغم مش عاجبه تدخلها، بس سكت.
سيرين عطتها نظرة إنها فاهمة حركتها. ردت: الأمر ده بيني وبينه هو وبس.
غادة: أوكيه. إيه ردك يا آمير؟ لو طلبت منك أسكت، هسمعلك أنت.
آمير لف وبصلها وهو قافل ملامحه ورد بقسوة: بالنسبة لي، الوقت والثقة واحد. والوقت لا يمكن يرجع تاني زي الثقة بالظبط.
سيرين بصتله باستعطاف. وهو بص لها بملامح جامدة وما تكلمش وساب المكان.
غادة: سمعتي؟ لازم تحرجي نفسك. بس معلش، أصل الحقيقة بتوجع الناس. بس الكذب بيؤدي للكره. وشخص زي آمير، لو كرهه حد، هيفضل يكره.
سيرين بصت لها بقرف على تدخلها. كانت على أتم استعداد تمسح بيها الأرض بلسانها السليط، بس ده مش وقته خالص. فقررت تسيبها وتمشي من المكان.
رواية الضوء الخافت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منه محمد
محي: مدام منى قالت إنها مقتلتش مدحت، والي عرفته إنها متعرفش مين اللي قتل فاروق ووالدي، لأنها لما وصلت الشقة كان مدحت بالفعل مقتول.
سيرين: وليه متكونش بتقول كده بعد ما اعترفت عشان لقت حبل المشنقة هيلف حوالين رقبتها؟
محي: بس أدلة التحقيق أثبتت إن الرصاصة اللي اتضربت على مدحت والرصاصة اللي اتضربت عليكي من مسدسين مختلفين، وأنا واثق إن فيه مجرم تاني غير منى.
نوال: بغض النظر، بس منى ضربت النار على سيرين.
محي: هي قالت إنها مكنتش قصدها ولا متعمدة تضرب نار، وقالت إنها عملت كده لما حست إن فيه شخص تاني في الأوضة.
نوال: يا سلام، وإحنا بقى المفروض نصدق أي كلمة بتقولها على إنها الحقيقة؟
محي: إثبات كلامها ده من خلال التحقيقات.
سيرين: طيب لو الكلام اللي قالته حقيقي، معنى كده إن فيه مجرم حقيقي لسه في بيت العُصام؟
محي قلبه وقع من الخوف: شيرين.
سيرين مسكت فونها تتصل، لكن مفيش رد.
نوال بقلق: ها، ردت عليك؟
سيرين: لا مش بترد. أستاذ محي، ممكن تروح بنفسك تتأكد من سلامة أختي؟
محي: أكيد، برغم إن منى موجودة جوه السجن، لسه فيه قلق.
سيرين: مظبوط، بس مقدرش أسيب أختي جوه الخطر. وأسفة إن هضايقكم، تروح لهم. أما بخصوص مين أذاها، هنعرف اليوم.
واقفة بضهرها، بتقلي بيض تفطر ابنها، بتلف تاخد الطبق، لقت اللي واقفة في ضهرها.
شيرين رجعت على ورا: آنسة غادة، خير؟ فيه حاجة؟
غادة بابتسامة خبيثة: كل خير. عايزينك في الفيلا الرئيسية.
شيرين: ليه؟
غادة: تعالي وانتِ تعرفي.
شيرين راحت معاها ودخلت، لقتهم كلهم قاعدين.
شيرين سألتهم بقلق وريبة: إيه الأمر اللي عايزين تتكلموا معايا فيها؟
ايسل بهدوء: الأمر اللي عملناهولك زمان.
رقية: بما إن شيرين الحقيقية هنا، حابين ننهي المسألة اللي طالت لفترة طويلة.
غادة راحت وقفت قفلت الباب، وشيرين القلق اعتراها.
رقية: ليه مش نمسح ذكرياتنا القديمة يا شيرين؟
في السجن، بعد زيارة ديدي ليها، اتحسنت.
منى: ليه جاية تزوريني يا سيرين؟ أمير قالي على كل حاجة.
سيرين: أيوه، أنا سيرين وجيت أزورك، لأن فيه أمور لازم نتكلم فيها.
منى: وأنا مستعدة أجاوب على كل أسئلتك، برغم أختك جات لي وسألتني المرة اللي فاتت.
سيرين: مين الشخص اللي ضرب أختي بالرصاص؟ قولي كل اللي تعرفيه عن موت أخوكي ووالد الأستاذ محي، لأن الموضوع مش مجرد حادثة، صحيح كلامي؟
منى: أنا مأذتش أختك، ومقتلتش أخويا ولا والد محي.
سيرين: فيه دليل يقول إنك بريئة.
محي اللي راح الفيلا الصغيرة وفضل ينادي عليها، مفيش أي رد. الخوف مسكه. طلع لحد فوق، فتش كل غرفة، مفيش لها أثر. نزل بسرعة، راح للفيلا الرئيسية، لقاهم الأربعة قدامه.
رقية باستغراب: أستاذ محي، خير؟ ليه بتجري كده؟
محي أخد نفس براحة: أبداً. روحت لمدام شيرين في الفيلا الصغيرة، ملقتهاش. جيت هنا أدور عليها.
غادة بتهكم: ليه؟ انت خايف نقتلها عشان كده جاي بتجري؟
ايسل بصتله بغيرة من خوفه عليها، واتكلمت بغيظ: أصل شايفنا شياطين.
محي بص لشيرين بلهفتها.
ايسل مسكت دراعها بقوة: كملي طريقك، واياكِ تنسي الأمر اللي اتكلمنا بخصوصه.
شيرين فكت إيدها من فوق دراعها: حاضر يا آيسل. حاضر.
محي أخد واستأذن منهم ومشي. وبعدين وقف يسألها: مدام شيرين، ليه طلبوا منكم تروحوا لهم وتتكلموا؟ هددواكي ولا خوفوكي ولا أذوكي؟
شيرين: محدش أذاني. هما طلبوني عشان نصفي الخلافات اللي كانت بينا. تقدر تقول معاهدة سلام.
محي بتعجب: معاهدة سلام؟ ده مستحيل.
شيرين: بس حصل. هما عايزين ينهوا كل حاجة حصلت زمان ونبدأ من أول وجديد، زي ما أنا عايزة. فمتقلقش، ممكن؟ وبطل تخاف وتفكر كتير.
محي: أنا مش بفكر كتير. منى مش هي المجرمة اللي قتلت مدحت، واحتمال مقتلتش فاروق ولا أبويا. يبقى مين الجاني الحقيقي؟
شيرين: انت قصدك تقول إننا ظلمناها؟
محي: أيوه، لأن آنسة سيرين اتكلمت معاها النهارده وقررنا نكشف الحقيقة سوا.
قاعد بيشرب شاي وشايفهم بيتكلموا، سمع خبط جامد على الباب. قام يفتح وفضل يزعق: طيب، انت اللي على الباب، هتحرق الجرس. فتح، لقاه اللي كلبشت في رقبته وأخدته ذنبته على الحيط.
أدخلي بسرعة يا سيرين.
محمد: بتعملي إيه يا نوال؟ دي ممنوع تدخل هنا.
نوال: ليه؟ عايزة تطمن على أخته.
محمد بعصبية: آنسة سيرين ممنوعة بأمر من أمير بيه.
نوال ركبت فوق ضهره وفضلت تشد شعره بغيظ. اتغاظ منها، راح رفعها فوق ضهره: انتي بقى مش عايزة تسيبيني، طيب تعالي. (وبقي يلف بيها عشان يدّوخها).
سيرين قربت منهم: مش منى اللي قتلت، لا فاروق ولا والد محي.
شيرين: سيرين.
سيرين: يوم الحادثة بتاعتك، منى كانت في حفلة خيرية، وفيه فيديو أكد إنها كانت فعلاً هناك. وبخصوص قضية فاروق ووالد محي، منى كانت متخانقة خناقة كبيرة مع مدحت، وفضلت طول اليوم مع الشغالة اللي أكدت إنها كانت معاها طول اليوم.
محي: يعني كده المجرم حر طليق؟
سيرين: عشان كده انتي لازم تسيبي البيت هنا فوراً. يالا تعالي نلم حاجاتك ونمشي.
سيرين: لا يا سيرين، لا. أنا مش هفضل مستخبية ورا ضهرك، وكمان مش عايزة أختار تحللي مشاكلي بعد النهارده.
سيرين: بس هنا خطر عليكي، والمفروض متكونيش هنا.
........: انتي اللي المفروض متكونيش هنا.
سيرين لفت على مصدر صوته اللي ميزته كويس، وفتحت عيونها: أمير؟
أمير بغضب: اخرجي من بيتي حالا. وشدها من إيدها بقوة.
شيرين بتشدها من إيده: أمير بيه، ممكن تهدأ الأول.
أمير بحتقار: تعالي هنا.
شيرين بتشدها. أمير من غضبه دفعها، رجعت في حضن محي اللي ضمها بحنان.
أمير بكل غضبه رماها على آخر دراعه لبعيد.
سيرين بصوت مهزوز: أمير، انت الأول اسمعني. لازم آخد أختي برا البيت ده.
أمير: لسه برضو بتتكلمي ليه؟ عايزة تلفتي انتباهي عشان أفضل مشغول بيكي؟
سيرين: أمير.
أمير بيشدها بقسوة من دراعها كأنها جرثومة: ليه جاية تاني؟ إيه وحشك، فقولتي تيجي تعملي ضجة وليلة. كل شوية نفس الأسطوانة، للدرجة دي عايزة تلفتي انتباهي؟
سيرين بعصبية: أيوه، عايزة ألفِت انتباهك.
أمير شدها لحضنه وبوقاحة: طيب ما تحاولي تلاقي طريقة تانية، يمكن أهتم بيكي. وأظن ده اللي انتي شاطرة فيه.
سيرين: أنا مش هرد عليك، لأنك لازم تسمعني.
أمير مسك إيدها وفضل يهز فيها: ليه؟ انتِ ليكِ وش تقوليلي اسمعني؟
سيرين: أمير.
أمير: أمير، أمير؟ ليه بتقولي اسمي؟ إيه وحشك كتير؟ عشان كده جيتي تشوفيني؟
سيرين بزهق: اسمعني بقى. منى مش هي اللي أذيتها ولا قتلت أخوك. المجرم لسه موجود هنا في البيت ده مع أختي، وانت لازم تصدقني.
أمير شدها ناحيته ومسك كتافها الاتنين: عايزاني أصدقك؟ أعرف منين إنك بتقولي الحقيقة ولا بتكذبي؟ أنا مبقتش عارف. إزاي عايزاني أصدقك؟ ويمكن مفيش مجرم في البيت من البداية. بس حتى لو فيه، ده مش من اختصاصي ولا شأني. وأختك هتفضل هنا حسب الوصية. ولو حد فكر يعترض ويخرق الوصية مرة تانية، هعتبره عدو.
سيرين اضايقت من قسوة كلامه: وأنا موافقة. نبقى أعداء يا أمير. انت بتحمي عيلتك. أما بالنسبة لي، هحمي عيلتي بطريقتي.
أمير جن جنونه. لف وبصلها: تمام. انتي اللي اخترتي بنفسك. وسابها ومشي.
غادة واقفة ورا شجرة ومتابعة الحوار من أوله، وقررت تاخده منها بأي تمن.
أمير داخل شايط ورزع الباب بكل قوته في وشها، وسند ضهره عليه.
شيرين بعتاب: انت راضي عن اللي عملته؟
أمير: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم.
شيرين: بتكلم عن سيرين. بس كل ما هتبعد الإنسان اللي بتحبه، هتتألم. برغم إن الأمر اللي بينك وبينها مش كبير، هو مجرد سوء فهم مش أكتر.
أمير: انتي مش هتفصلي كلام. (بكل غضب) مفكرة نفسك مين عشان تقفي تعلميني درس؟ وبطلي تتكلمي عن هبل. وضربها في كتفها جامد لدرجة وقعت على الكنبة.
أمير نفخ ورجعلها بموجة غضب: انتوا الاتنين عندكم حيل كتير. بس بحذرك من هنا وللحظة، إياكِ تيجي تقفي وتتكلمي معايا لو مفيش أمر ضروري، سامعة؟ لأني مش عايز أشوف وشك.
شيرين عرفت إنه بيشوف فيها سيرين، عشان كده مش طايقها حرفياً. رجعت غرفتها تطمن على أختها.
بفرحة: مامي.
منى ضمتها بشوق: ديدي. بنتي.
ديدي: مامي، خلاص مش هتسبيني تاني وتروحي في أي مكان؟
منى خرجتها من حضنها: لا، مستحيل أسيبك تاني.
رقية قربت وضمتها بدموع.
منى قبلت إيدها: أنا آسفة.
رقية مسحت دموعها بحنان: ولا يهمك. أهم حاجة إنك خرجتي، وأنا كمان آسفة، والحمد لله كل حاجة وانتهت ومرت.
أمير بسعادة: الحمد لله. كل حاجة انتهت. حتى لو خرجت على ذمة القضية، بس إحنا هنتابع من هنا.
رقية: بس بخصوص الاختلاس من الشركة، لازم أعاقبك عليه وفقاً للائحة، وأتمنى تتفهمي الأمر يا بنتي.
منى بدموع ندم: حقك يا أمي، حقك. وأنا مستعدة آخد عقاب.
رقية بارتياح: تمام. ولازم أبعدك عن منصبك. بس تقدري تاخدي فلوس، لأنك مساهمة في الشركة.
منى: شكراً يا أمي.
أمير بإحراج: منى، ممكن أسالك بخصوص اختلاس الفلوس من الشركة. فيه حد متورط معاكي بالموضوع ده؟
منى: لا، أنا عملت ده بنفسي من 3 سنين. مدحت خدعني وطلب مني أوفر له مال عشان يفتح مطعم في أستراليا. بس هو اللي أخد الفلوس وفتح شركة للعربيات اللي بتتهرب من الضرائب. وعشان كده أنا سحبت 25 مليون من ميزانية العلاقات العامة.
أمير عقد حواجبه: متأكدة إنهم 25 بس؟ لأن فيه أدلة بتقول إنهم 50 مليون.
منى شهقت بروعة: إيه؟ 50 مليون؟ لا، أنا متأكدة إني سحبت 25.
غادة: أو مدحت هو اللي سحب 25 مليون التانيين.
منى بنفي: لا، مش ممكن يكون هو. ميقدرش يعمل ده لوحده.
آيسل: منى، انتي قصدك تقولي إن فيه حد تاني ساعد مدحت على إنه يختلس من الشركة؟
أمير هنا افتكر كلام سيرين كله: اسمعني بقى، منى مش هي اللي أذتها ولا قتلت أخوك. المجرم لسه موجود هنا في البيت ده مع أختي، وانت لازم تصدقني!
أمير: وجايز حد بيشتغل مع مدحت، عشان كده ساعده على الاختلاس. ده مجرد استنتاج. (وبغيظ) التوأم دول خلونا نحذر في اللي ما بينا لدرجة بقينا نسئ فهم بعض. بس من هنا ورايح لازم نثق أكتر في بعض ونساعد بعض ونلاقي الشخص الحقيقي اللي اختلس من الشركة.
تالا: انت رايح فين؟
لف وبصلها وهمشها وراح ناحية الباب.
تالا: انت رايح تقنع الطفلة النوغة؟ انطق! انت رايح للبت دي؟
شام زقها عن طريقه وزعق فيها: مش قادر أتحملك بعد كده خلاص. مش اتكلمنا وقلنا إني بقابلها عشان أتمتع، ولسه مش قادرة تستوعبي؟
تالا: انت عايزني أوافق بسهولة إنك تخونيه؟
شام: الخيانة دي بين الحبيب والحبيبة، بس انتي مش كده. فبلاش تتصرفي كأنك ملكة.
تالا ضمته جامد: هشام، أنا بحبك. وقولتلك إني كنت مع مدحت عشان الفلوس.
شام زقها بعيد: سيبيني.
تالا: هشام، أنا بحبك ومعاك انت. متسبنيش.
شام: بقولك، أوعي. انتي مفكرة إني عايز واحدة زيك؟ واحدة بتبيع جسمها مقابل الفلوس؟ واحدة مومس رخيصة محدش عايزها غير يتبول عليها بكل سهولة؟ وده اللي عايزه منك. لكن خلاص، قرفت.
تالا بكل غضب ضربته بالقلم.
شام بصراخ: مبسوطة دلوقتي؟ بقينا متعادلين.
تالا بصراخ: متعادلين ليه؟ بتعمل فيا كده ليه؟
شام جرجرها من شعرها ورماها برا باب الشقة: انتي مش هتسبيني؟ تمام، يبقى غوري من بيتي، وإياكِ توريني نفسك تاني.
تالا فضلت تهبد جامد وتصرخ: لا يا هشام، افتح. أرجوك. آآآآآه يا حقير.
طالع من المعرض بعد ما خلص كلامه مع العمال، لقاه موبايله بيرن. أخده ورد: الو.
الصوت: أنا عندي دليل مهم بخصوص مدحت، عايزة أقولهولك.
أمير باهتمام: قابليني في مطعم المعرض. هاجي أقابلك.
ورايح لقاها قدامه. مد ومسكها من ضهرها، واتحولت ملامحه لأعصار: بتعملي إيه هنا؟
سيرين: انت طلعت منين؟
أمير وهو يكتم عصبيته: أنا اللي بسألك، بتعملي إيه هنا؟
سيرين: جيت أشوف تالا.
أمير: انتي بترقبيني ولا بتتجسسي عليا؟
سيرين: انت مجنون؟ أنا مش مريضة نفسياً. تالا طلبت مني أقابلها هنا.
أمير شدها من دراعها: كدابة. انتي مفكرة إني عيل مش هقدر أكتشف كدبك؟
سيرين اتألمت جداً جواها من موقفه اتجاهها، وصممت تجرحه زي ما جرحها وتوجعه زي ما وجعها.
أمير شد أكتر واتك على أسنانه: تعالي هنا. إياكِ تنسي في يوم كنا قريبين من بعض إيه. مش فاكرة؟ فمتفكريش تقدري تخدعيني تاني.
سيرين بالم من قبضته: ليه مقدرش أخدعك؟ أظن خدعتك لثلاث شهور. انت اللي مش فاكر ولا بتدعي الزهايمر.
أمير سمع الكلام وكان زي الصنم، مبيتحركش، مبيطقش، مبيعملش أي حاجة بالمرة. كل اللي عمله إنه واقف زي التمثال وعيونه حمر من كتر العصبية.
سيرين بثقة وكتفت إيدها: بس عايز الحقيقة. انت متعرفش حاجة خالص. اسمع، أنا جيت هنا عشان أقابل تالا، وكده هدفنا واحد إننا نلاقي المجرم. هطلب منك مرة تانية، بدل ما نبقى أعداء، الأفضل نشتغل سوا عشان نقبض على الجاني بسرعة. وكده أبعد عن خلقتك أسرع. مش ده اللي انت عايزه؟
أمير: أيوه، ده اللي أنا عايزه. وبسرعة.
سيرين: كده طيب. يالا ندخل بدل ما نضيع وقت ع الفاضي.
أمير شدها: بس أوعي تنسي، أنا معاك دلوقتي مش عشان قلبي طيب، لا عشان عايز أنهي الأمور دي بسرعة.
سيرين سلكت إيدها ومسحتها كذا مرة وكأنها قرفانة: وأنا زيك. يالا.
كان آمير هيتكلم ويعترض، لكن هي شاورت له بمعنى امشي قدامي وبلاش كلام زي قلته. دخلت وهي حاسة بانتصار، وإنها قهرته. وملامحه بان عليها الضيقة والعصبية.
غادة طلعت وشافتهم واقفين مع بعض، بصت لسيرين بحقد وقررت تنهي الليلة.
رواية الضوء الخافت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منه محمد
قاعد في مكتبه ماسك صورتها وبيكلمها بصوت عالي:
أنا هحميكي من أي حد حواليكي، أيًا كان مين الجاني، سواء غادة أو أيسل. هدور على الدليل وأثبت كل اللي بيدور في بالي.
أيسل قربت منه:
بجد أنا مندهشة جدًا، رغم إنك مش مقرب من عيلة العصامي أوي لدرجة إنك عايز تقبض عليّ.
محي بصلها بنظرة وسكت تمامًا.
أيسل كملت:
أنا في نظرك إنسانة قلبي أسود قاسي لدرجة أقتل الناس.
محي:
اسمحيني، أنا هرد عليكي بشكل مباشر إنك واحدة من المشتبه فيهن.
أيسل بتهديد مبطن:
أنا الوحيدة اللي في عيلة العصامي اللي بتديك فرصة دايمًا، بس أنت بتفكر تخوني. اياك تنسى إن مستقبلك كمحامي في عيلة العصامي في إيدي أنا.
محي:
عمري ما نسيت، بس مش ضروري أبقى محامي في عيلة العصامي. ممكن أبقى في أي مكان، بس المهم أبقى سعيد ومبسوط فيه.
أيسل:
ده ردك؟
محي:
أيوه، أنا برفض عرضك لأني هكون جنب مدام شيرين مهما حصل.
أيسل اتعصبت:
لسه مش عارف تفكر لحد اللحظة وتفرق بين الصح والخطأ.
محي:
عارف اللي عايزه قلبي، أيًا كان الطريق اللي هيشاور لي عليه هروح له، هي دي حقيقتي.
أيسل الغيرة هتطلع من عيونها والقهر والحقد شعلل جواها، كانت بتموت من القهر:
لسه مش قادر تفهم إن الأمر بينك وبين شيرين مستحيل. حبك للست دي مش هيتحقق.
محي:
حبي ليها أنا بوهبه بدون أي مقابل. كفاية أشوف الإنسانة اللي بحبها سعيدة، لأن ده هيخليني كمان سعيد جدًا. عن إذنك، ورايا شغل.
أيسل بصت له وهو خارج والقهر والحقد هياكلها.
***
أيسل بعد ما قابلت محي وسمعت كلامه، وهي حصلها عدم اتزان، ركنت عربيتها قدام باب البار بعنف وركنت بعشوائية، ودخلت بتوهان كبير كأنها فقدت الذاكرة. كانت واصلة لأقصى حالات العصبية والغضب.
قعدت على البار وطلبت إزازة شمبانيا بحجم كبير، وفضلت تشرب بطريقة همجية وتدلق على نفسها لحد ما حسّت إنها داخت. سندت راسها على حرف البار لحد ما صاحب البار اتصل بهشام.
هشام دخل:
أيسل هانم، يلا أرجعك على البيت.
أيسل فتحت عين واحدة:
انت هشام؟
هشام:
أيوه أنا هو، يلا أوصلك للبيت. قومي خليني أساعدك.
أيسل بتمنعه:
ملوش داعي.
وجاية تقوم وقعت في حضنه.
هشام حضنها.
أيسل زقته بحدة:
أوعى، عايزة أكون لوحدي.
هشام:
بس أنتِ مش قادرة تستندي طولك.
أيسل ضيقت عيونها شوية واتكلمت بهذيان:
لأ، مش عايزة أرجع البيت.
هشام سندها ومسكها من وسطها ولف إيدها حوالين رقبته، واخدها لحد بيته ورفعها لحد سريره:
أيسل نامي وارتاحي لحد ما تفوقي.
أيسل بكت بحرقة وبتضرب نفسها:
ليه محدش بيحبني؟
هشام مال عليها:
لأ، مش مظبوط. أنا الراجل اللي بيحبك.
أيسل:
هشام.
وزقت إيده من على خدها.
هشام:
أيسل، أنا الليلة هبقى معاكي وجنبك طول الليل.
أيسل اللي بدأت تحس باللي بيعملوه فيها زقته:
انت هتعمل فيا إيه؟
هشام اعتلاها وثبت إيدها في السرير وشدها في حضنه بتملك:
أنا بحبك يا أيسل، بحبك لأ، أنا بعشقك.
وبدأ يبوسها من شفايفها ورقبتها ويقلعها البلوزة.
أيسل بتعافر تحته:
ابعد يا حيوان، ولو حاولت تغتصبني وخدت حاجة مني غصب، هعتبرها حسنة. رميتها لكلب وزقته برجليها. أنا اللي لميتك من الشوارع، وللأسف مطمرش فيك.
هشام بدموع وندم:
أنا آسف يا أيسل.
أيسل ضربته بالقلم وصرخت فيه بجنون:
اياك تلمسني تاني. مين اللي لعب في عقلك وقال إنك هتقدر تاخد الحب مني؟ مين؟
(تفوّت عليه)
عارف أنا بكرهك وبشمئز منك.
هشام بكى زي العيل الصغير:
سامحيني، أنا آسف، أنا غلطت.
ومسك كف رجليها يبوسها.
أيسل:
الكل خدعني، الكل استهتر بيا، وأنت جاي تكمل عليا. اللي أنا فيه، ولسه ليك عين تقولي عمرك ما خونتني أبدًا.
قامت تقفل البلوزة وتعدل شعرها ولبست الشوز:
مش عايزة أشوف وشك قدامي.
هشام قام وراها:
أيسل.
وفضل يعيط ويردد:
أنا آسف، أنا بحبك.
أيسل خرجت لحد الأسانسير وقعدت قدامه في حالة انهيار تام، وهشام أخد دواء السكر وسحب صورتها من الدرج وحضنها وفضل يبكي.
***
راجع بعد ما قابل تالا وسيرين اللي فورت دمه، ويادوب فك زراير كمام قميصه لقاها بتحضنه من وسطه وحطت دماغها على ضهره:
ممكن أكون في حضنك الليلة.
أمير اتخض وبعدين فك إيدها من عليه:
إيه اللي بتعمليه ده يا غادة؟
غادة:
أنا بحبك وأنت أكيد هتحبني.
أمير بخنقة من طريقتها الفجة:
غادة، بطلي اللي بتعمليه ده.
غادة خلعت الروب وكانت لابسة قميص نوم أحمر مغري جدًا وفضلت تفتح له زراير القميص:
أمير، أنا عايزاك.
أمير لف وشه وبانفعال:
غادة، ميصحش كده.
غادة صرخت فيه بجنون:
ليه مش قادر تحبني؟
أمير كشر جدًا:
ارجعي لعقلك الأول.
غادة بدموع:
ليه رافضني يا أمير؟ ليه ميكونش أنا؟ أنا قادرة أديلك كل حاجة، بس ليه مش قادر تحبني أبدًا؟
أمير:
لأني مش شايفك حبيبتي يا غادة، ومقدرش أحبك مهما عملتي، ولا هيكون الحب ده ليكي أبدًا.
غادة بصاله تبكي لدرجة الكحل ساح.
أمير اتنهد بصوت عالي:
غادة، محدش بياخد كل اللي هو عايزه.
غادة:
أنت كده عشانها، أنت مهووس بيها، كل ده بسببها.
أمير:
غادة، اسمعيني. سواء البنت دي موجودة أو لأ، أنا بحبك بس زي أختي الصغيرة، والحب ده مستحيل يتغير لحب تاني أبدًا. غادة، علاقتنا في آخر عشر سنين أصحاب أقارب، والحب ده مستحيل يكون مؤلم، لكن الحب التاني ممكن يأذي ويدمر.
غادة:
أمير.
أمير نخر على الأرض وأخد الروب ولبسهولها وغطاها بيه:
غادة، ارجعي لعقلك ووعيك. أنا مش عايز أشوف أختي الصغيرة مش بتحب نفسها. ولما تفوقي عن العناد، تعالي أقنعيني وأنا هستناكي.
***
خرجت غادة من عنده محطمة نفسيًا، لقت أيسل قاعدة على الأرض منهارة. راحت لها بسرعة:
أيسل، في إيه؟ إيه اللي حصل؟
أيسل ضامة البلوزة وبتبكي بقهر.
غادة بخوف:
أيسل، قوليلي إيه اللي حصل.
أيسل:
أنتِ قولتيلي محدش بيحبني. كلامك فعلاً مظبوط، الكل حواليا عشان يستفاد مني، بس مفيش حد مخلص.
غادة:
لأ يا أيسل، لأ. أنا كدبت عليكي في اليوم ده لأني كنت مقهورة منك، عشان كده قولت كده. بس أنا لسه بحبك ومعاكي.
أيسل بكت بحرقة:
غادة.
غادة:
مليش حد غيرك. أمير محبنيش هو كمان، ومفيش حد هيحبني بعد كده. حتى لو كنتي بتكرهيني، بس أنا لسه أختك وبحبك.
أيسل:
مين قالك إني بكرهك؟
غادة دخلت جوه حضنها وبكوا الاتنين على وجعهم.
أيسل:
مهما حصل، ههتم بيكي وأحميكي لأنك أختي يا غادة.
غادة:
أنا كمان ههتم بيكي وهحميكي، ومستحيل أسيب حد يأذيكي.
***
في الشركة، شافت أمير خارج بسرعة، قربت منه:
أيسل: أمير، مالك كده خارج مستعجل؟
أمير: كنت جايلك.
أيسل: في إيه يا أمير؟
أمير: هقولك كلام عايزك تسمعيه مني كويس، واستعدي. هشام يمكن متورط في قتل مدحت، وأخويا كمان، ووالد محيي.
أيسل بلعت ريقها:
انت بتقول إيه يا أمير؟ إزاي ده؟
أمير: في الليلة اللي اتقتل فيها مدحت، كاميرات المراقبة سجلت صور لراجل. وتالا امبارح أكدت إن الراجل ده هو نفسه هشام. وبالنسبة لقضية فاروق، الناس اللي تعرف سواق التريلا قالوا إن هشام كان دايمًا يتردد على بيته. وإحنا رايحين عشان نقبض عليه، وطبعًا عايزك معايا.
لكن كان هناك اللي واقفة وعيونها مليانة حقد وغل بتراقبهم.
أيسل: يلا نروح حالًا.
أخدها وركبوا العربية وراحوا لشقة هشام. قابلهم في مدخل العمارة ومعاهم ممدوح.
أمير بهجوم:
أنتِ هنا ليه؟
سيرين:
عندي دليل إن هشام هو المجرم اللي ضرب نار على أختي. كان في مكان الحادثة، كان فيه دواء لمرض السكر، ودي روشتة جابهالي ممدوح بتقول إن هشام عنده السكر.
أمير أخدها منها وقرأها، وهنا اتأكدوا إن الفاعل هشام. علاء دخل مع القوة في مدخل العمارة.
أمير: علاء، إيه الأخبار؟
علاء: أنا والقوة هنطلع نقبض عليه، وياريت الأشخاص اللي ملهمش علاقة بالأمر يفضلوا هنا، ده أمان عليكم.
أمير: تمام.
علاء: بس هنطلب من أيسل هانم تساعدنا في إقناع هشام يسلم نفسه.
أيسل: أنا جاهزة، ويكون ليّ الشرف.
علاء: يلا من الطريق ده.
أمير لف بص لمحي بضيق ورجع بص لها وكشر جدًا وراح مع علاء.
***
علاء: استعدوا.
أيسل قربت تخبط على الباب:
هشام، افتح أنا أيسل.
هشام مستجبش. خبطت مرة تانية وتالتة، في الرابعة علاء قلق وبأمر:
اكسروا الباب.
كسروا الباب ودخلوا يدوروا في كل مكان، لكن هشام كان هرب. وعلاء والقوات نزلوا جري ع تحت ووراهم أمير وأيسل.
سيرين بتقرب تهجم عليها:
مين اللي عملها؟ أكيد أنتِ اللي بعتيله الأخبار.
أيسل: ليه أعمل كده؟ ليه؟
سيرين: مش بعيد تكوني ورا كل ده ومتخبية ورا الكواليس.
أيسل بحدة:
اياكِ تفترِ عليّ، سامعة؟ أنا مكلمتش هشام، وكنت مع أمير طول الوقت، حتى جربي اسأليه. مش أنا كنت معاك يا أمير؟
أمير بشك:
أيوه فعلًا.
محي:
لو مش أنتِ، يبقى مين؟ مين اللي بعت الأخبار لهشام؟
سيرين:
يلا نمشي يا أستاذ محي، المكان هنا بقى يخنُق.
علاء:
على العموم، شكرًا يا أيسل هانم إنك اتعاونتي معانا.
أيسل:
ده واجب. أمير، أنا رايحة.
أمير:
تمام، وبلغي رقية إني هرجع متأخر.
أيسل:
حاضر، عن إذنكم.
علاء:
يظهر يا أمير، شكك طلع في محله.
أمير:
أنا بلغتها إن هشام هيتقبض عليه، لأني عارف وواثق إن كل ملف للمحاسبة لازم يمر على أيسل. إزاي بقى متعرفش، وسمحت ده إنه يحصل؟ والأهم إن هشام مرتبط بالأمر ده، وكده أيسل ليها يد في الأمر. فقلت أروح أبلغها. لو هشام عرف وهرب، ده ملوش غير معنى واحد، إن أيسل ليها علاقة. بس اللي مستغرب له إنها كانت معايا وتحت عيني طول الوقت.
علاء حك دقنه:
أمّال إزاي هشام عرف إننا هنقبض عليه؟
أمير:
أكيد في حد تاني عرف وبلغه.
علاء:
تقصد المجرم الحقيقي اللي أدى أوامر لهشام؟
أمير:
جايز يكون هو، وجايز لاء.
علاء بحيرة:
ماتتكلم ع طول يا أمير، ولا لازم تحطني في حيرة؟
أمير:
لأ، مفيش داعي تحتار. مجرد أفكار توقفني عن الشك. بس اللي ساعد هشام هو نفس الشخص اللي قتل أخويا. في النهاية، إحنا وصلنا للطريق الصحيح وقريب هنعرف.
علاء:
لو قدرنا نمسك هشام، كل حاجة هتتعرف يا صاحبي.
***
دخلت ضربتها بالقلم:
أنتِ اللي عملتي كده؟ ليه هربتي هشام؟
غادة:
إزاي عرفتي؟
أيسل:
شوفتك بتتجسسي عليا أنا وأمير. ليه ساعدتيه يا غادة؟ ليه؟
غادة:
سبق وقولتلك، هفضل أحميكي. ولحد هنا، وقفي لو سمحتي.
أيسل صرخت فيها:
أنتِ بتقولي إيه؟!!
غادة برجاء:
بقولك اللي ناوية تعمليه ملوش داعي.
أيسل:
ليه؟ أنا عملت إيه؟
غادة:
رغم قدرتي أهرب هشام، بس مش معنى كده إن الكل هيبطلوا يشكوا فيكِ.
أيسل:
أنا معملتش أي حاجة غلط. أنا معرفش أي حاجة عن هشام، هو عمل ده من تلقاء نفسه.
غادة مسكت إيدها:
لو صدقتك، الكل هنا محدش هيصدقك.
أيسل شدت إيدها منها:
حتى لو مش هتصدقيني يا غادة، ما يهمنيش.
غادة:
خلينا نمشي من هنا. لو هربنا، محدش حيقدر يعمل حاجة. ونبدأ حياة جديدة. موافقة؟
أيسل:
لأ، أنا مغلطتش عشان أهرب. هشام اللي عمل ده، ليه أنا أهرب؟ هما اللي أذوني الأول، هما اللي خانوني الأول، مكنوش مخلصين ليا، حطموا قلبي الأول.
غادة سحبتها لحضنها تهديها وبكت:
كفااايه يا أيسل، ارجوكي.
أيسل زقتها بعصبية من قدامها:
محدش هيقدر يعملي حاجة يا غادة، لإن مغلطتش.
غادة عيطت بحرقة وأيسل رجعت غرفتها منهارة، ووقفت قدام صورة فاروق تكلمها زي المجانين:
فاروق، أنا ماليش علاقة بهشام.
فاروق كأنه ضحك جامد بصوته كله.
مسكتها بغل:
بتسخر مني طبعًا؟ فرحان إن الكل شايفني شيطانة؟
وفضلت تصرخ وتشد في شعرها لحد ما فقدت الوعي.
***
شكرية: ست شيرين، عايزة أي حاجة تانية؟
شيرين بابتسامة: كنت بفكر أروح المول، عايزة شوية حاجات أزين بيها لعيد ميلاد حمادة عند حمام السباحة.
شكرية: وماله. محمد يوصلك.
شيرين: لاء، هاخد حمادة وأحمد ابن عمتي معايا.
شكرية: زي ما تحبي.
شيرين رفعت عيونها وشافت صورتها هي وفاروق. ندهت عليهم:
محمد، شكرية.
الاثنين: نعم يا هانم.
شيرين: قبل ما سيرين تعلق صورتي أنا وفاروق هنا، أكيد كانت صورة أيسل وفاروق.
محمد: أيوه، بس أختك شالتها.
شيرين: طيب فين الصورة دلوقتي؟
شكرية: محطوطة في المخزن تحت.
شيرين: ممكن أطلب منكم تساعدوني آخد الصورة بتاعتي وأعلقوا الصورة القديمة مكانها؟
محمد: أمرك يا شيرين.
شيرين: معلش هتعبكم معايا.
وسابتهم وراحت تجهز تروح المول. محمد وشكرية جابوا الصورة يعلقوها.
أمير: بتعملوا إيه هنا؟
محمد: ابدأ، شيرين هانم طلبت نعلق الصورة السابقة لفاروق بيه وأيسل هانم.
أمير: هي فين دلوقتي؟
شكرية: ابدأ، أخدت حمادة وراحت المول اللي قريب من هنا. قالت هتشتري زينة لعيد ميلاد حمادة.
أمير لف يمشي. وهما بيعلقوا الصورة، وقعت منهم ونزلت على الأرض، ووقع منها فلاشة.
محمد خاف: أمير بيه، حالًا هترجعها زي ما كانت.
ونخر على الأرض يلم الإزاز. لقاه فلاشة صغيرة. أخدها وناولها لأمير.
أمير أخد الفلاشة وراح مكتبه يشوف فيها إيه. محمد اللي خارج هو وشكرية يجيبوا أدوات النضافة، قابلوا أيسل اللي طلبت منه يروح يوصلها لحد المول. وراحت وهناك قابلت شيرين هي وابن عمتها خارجين.
شيرين: أيسل.
أيسل قربت بابتسامة:
جيت أشتري هدية لحمادة عشان عيد ميلاده.
شيرين: شكرًا.
أيسل قربت من حمادة ونخت قدامه بابتسامة:
عيد ميلاد سعيد يا حمادة.
شيرين: حمادة، لما حد يقولك كل سنة وأنت طيب ترد تقول إيه؟
حمادة: شكرًا.
أثناء كلامهم، وقفت عربية ونزل منها أشخاص شكلهم مجرمين وهاجموا على محمد وأحمد بالضرب. وهشام نزل وراهم.
شيرين: هشام، أنت عايز إيه؟
هشام طلبهم ياخدوا شيرين وابنها.
أيسل صرخت فيه:
هشام، سيب شيرين حالًا. لو لسه عامل بقوة لتربيتي ليك، سيبها وسلم نفسك.
هشام مردش عليها وأخد حمادة.
شيرين بتصرخ بجنون:
سيب ابني.
أيسل بتجري عليهم. هشام ضربها باللكمة في معدتها، أغمي عليها. وأخدوهم التلاتة في العربية. وأحمد قدر يجمع نفسه بالعافية واتصل بسيرين يبلغها باللي حصل.
***
أخدوها وغموا عيونها بشريطة سوداء، وهي فضلت تعافر معاهم:
سيبوني.
حطوها على الأرض وربطوا إيديها ورجليها وشالوا الربيطة السوداء. لقت حفرة عميقة قدامها. رفعت عيونها فيه وسألته:
إيه المكان ده؟
هشام:
قبرك.
وسابها ومشي. وهي فضلت تسحف بجسمها عشان توصل لحمادة اللي مرمي من غير حراك، وفضلت تنادي عليه بخوف. بتبص حواليها لقت أيسل مرمية على جنب. سحفت لحد ما راحت عندها وفضلت تنادي عليها لحد ما أيسل فتحت عيونها وقامت اتعدلت وسألتها:
عاملة إيه دلوقتي؟
أيسل:
أنا بخير، وأنتِ؟
شيرين بترجف خوف:
حمادة مش بيرد عليا.
أيسل قامت وراحت تشوفه:
لأ، كويس. هو بس نايم.
شيرين:
هما واقفين برا، لازم نلاقي طريقة نهرب بيها من هنا.
أيسل بتعجب:
نهرب؟
شيرين:
أيوه، ممكن تساعديني أفُك إيدي عشان نتحرك ونقدر نهرب من هنا.
أيسل عقدت حواجبها:
إزاي نهرب يا شيرين؟
شيرين:
أخدوه مني موبايلي، بس حمادة فيه جوه شنطته موبايل بخاليه معاه لأي ظرف.
أيسل مسكت الشنطة فرغتها كلها، ولقيت موبايل وابتسمت:
لقيته.
شيرين:
طب بسرعة اتصلي بأختي بسرعة، رقمها متسيف عندك.
أيسل:
طبعًا.
ومسكت الموبايل ووقع من إيدها اتهشمت الشاشة. ضحكت بشكل يخوف ورجعت داست عليه بجزمتها.
شيرين فتحت عيونها بوسعها من الصدمة واتغير وشها واتجمد الدم في عروقها من الخوف، وخصوصًا نظرة عيونها اللي وقفت قلبها.
أيسل راحت مسكتها من شعرها بقسوة:
ليه أساعدك تهربي؟ وأنا اللي خططت ده مع هشام.
شيرين اتفاجأت:
أنتِ يا أيسل؟
رواية الضوء الخافت الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منه محمد
في فيلا العصامي رقيه ومني قاعدين يدردشوا.
لقوهم داخلين عليهم بطوفان زعيق وغضب.
آمير نزل يجري علي مصدر الصوت لتحت.
جري محمد عليه: آمير بيه الحقنا حصلت كارثه.
آمير: في ايه؟
سيرين دخلت هي وعمتها بصراخ: هشام خطف اختي وحماده وايسل.
رقيه وقفت بروعه: حماده حماده.
وقعت علي الكنبه.
مني صرخت: ماما.
آمير جري شربها ميه بسرعه: رقيه اهدي.
وراح اتصل بعلاء: تمام ولو وصلت لحاجه انا معاك علي الخط.
وقفل.
سيرين: طمني يا امير.
آمير بيتحاشي يبصلها: علاء آمر وطلع قوه تدور عليهم في كل مكان اعتقد هشام مش هيتحرك لبعيد.
مني: ازاي ده حصل مش قلت ان هشام هرب.
رقيه: يارب رجعلي حفيدي بالسلامه هو وامه وايسل.
مني: بس ليه ايسل اتخطفت؟
العمه ضربت احمد في كتفه: ايوه ليه؟
احمد: قبلنا مدام ايسل بالصدفه قدام المول وهي جات تمنع هشام خطفها هي كمان.
آمير بشك: الامر ده مش وليد الصدفه.
الكل بص له بدهشة اوي.
آمير كمل: ايوه دي مش صدفه.
سيرين: قصدك ايه.
آمير: انا بس بخمن ايسل هي الي دبرت كل ده.
رقيه بصدمه وعدم تصديق: انت بتقول ايه يا آمير!
آمير خرج فلاشه من جيبه: الفلاشه دي عليها مقطع فيديو فاروق فيه بيتكلم ويقول عن كل حاجه عملتها ايسل.
غاده واقفه مستخبيه وسمعت كلامهم جريت ع الجنينه تبلغ اختها.
خرجت وراها.
الصوت: بتتصلي بأختك.
غاده لفت برتباك: لاء.
محي: ياريت متخفيش حاجه عننا احنا عرفنا انك انتي الي ساعدتي هشام انه يهرب.
سيرين: انا فاهمه انك عايزه تساعدي اختك بس الي عملته اختك جريمه وانا عايزه انجد اختي زيك.
محي: لو مش عايزنا نتهمك انك متورطه معاها قوللنا اختك اخدت شيرين وحماده لفين.
غاده: انا بجد معرفش.
سيرين بعصبية: مفيش وقت لازم تتكلمي لو حصل اي حاجه لـ اختي هدمرك.
آمير: ياريت تبطلي تسألي غاده لانها فعلا متعرفش حاجه.
سيرين لفت وبصتله: انت الي ياريت متدخلش لان ده مش وقت تحمي اتباعك اختي وابنها في خطر.
آمير: عارف انهم في خطر بس انتي بتسألي الشخص الغلط انا الي عارف ايسل اخدت اختك وابن اخويا لفين!
محي: قصدك ايه؟
آمير: من اول ماعرفت ان هشام هو القاتل كنت براقب ايسل لوقت طويل عشان كدا قادر استنتج هي راحت فين الي فاضل دلوقت انتي هتثقي فيا يا سيرين!!!!!!!
سيرين بدون كلام هزت له دماغها بـ نعم.
الاربعة طلعوا علي برا عشان يروحوا المستودع.
محي وغاده ركبوا العربيه.
سيرين خارجه وري امير ووقفت مكانها: ممكن اعرف الاول ليه بتساعدني.
آمير لف رافض يبصلها لانه عارف عيونه هتكشف حبه: لان ده مش وقت انقسام زي ما قولتي والاهم اني لازم احمي ابن اخويا وكل الي بحبهم.
سيرين: آمير.
آمير مسك ايدها: يله نروح بسرعه.
محي: آمير بيه انت واخدنا ورايح بينا ع فين؟
آمير سايق بيهم العربيه: سمعت ايسل بتكلم شخص في التلفون وبتقوله قابلني في مستودع الشركه احتمال يكونوا هناك.
غاده: طيب افرض روحنا وملقناش حد هناك كدا مش يبقي بنضيع وقت.
آمير: تقريبا دي المعلومه الوحيده الي عندنا حاليا.
سيرين مسحت دموعها اللي مغرقه وشها بإيديها المرتجفه.
آمير بصلها ونزل عينه بسرعه.
سيرين بادلته النظره ورجعت تبص تاني لقدام.
آمير بصلها وجات عيونه بعيونها اللي شاف فيها الخوف كان نفسه يضمها في حضنه يطمنها لكن كدبتها عليه وعدم ثقتها فيه حال بينه وبينها.
غاده اللي اول ما شافت نظراته ليها وشها اتغير واضايقت.
يعني لسه بيحبها.... واضايقت اكتر لما شافت نظره سيرين له.
آمير بنبره حانيه: اطمني اختك وابن اختك هيكونوا بأمان بإذن الله.
سيرين اتملت عيونها دموع وفضلت تدعي في سرها.
شيرين: انتي الي خططي كل ده مع هشام واتظاهرتي انك معترضه قدام محمد واحمد وسبتيهم عشان يروحوا يبلغوا الكل انك مخطوفه معانا عشان محدش يشك انك متورطه في الامر.
ايسل سقفت بأعجاب ورفعت حاجب: ذكيه ماشاء الله فعلا في الاول كنت عايزه هشام يخطفك انتي وابنك لكن آمير قدر يلاقي ادله الي تديني لما طلب مني كل الملفات القديمه يفرزهم عشان كدا حبيت امثل شويه وجبت محمد معايا بس مش ده الي كنت انا عايزاه الي ,,انا عايزه اموتك واخلص منك نهائي لان الكل شاكك فيا.
شيرين: ليه بتعملي كدا لو موتيني هتستفادي ايه.
ايسل صرخت فيها وهو بتشد شعرها بقسوه: هرجع كل حاجه البيت العايله الشركه كل ميراث فاروق الي من حقي انا,, انا الزوجه الاولي الشرعيه مش انتي.
شيرين بألم: الي ضربني بالنار انتي.
ايسل ببتسامه كلها شر وحقد: اه انا لان عقابك الموت مش الشلل لانه لما فضلك عليا حبك اكتر مني انا كان لازم اخلص عليكي من اليوم الي انفصل عني فكرت اخفيكي وتغوري من الدنيا لكن رجعتي ظهرتي تاني (بتهزها وتصرخ) ليه رجعتي ليه.
شيرين بكت بحرقه: الرصاصه دي خلتني افقد حياتي وبقيت عاجزه.
ايسل شدت سحابه الفستان وفتحته ع الاخر وهلبشت بضوافرها الجرح: بس جرحك بيلم بسرعه وقدرتي تمشي تاني بس ده مش عدل انتي سرقتي مني جوزي انتي دمرتي حياتي ولسه ليكي عين تيجي تعيشي معايا في البيت انتي جشعه سرقتي جوزي لكن لسه مش معبئ عينك لسه بتفكري تاخدي كل الورث.
شيرين: انا خليت سيرين تروح البيت مش عشان ناخد الورث لاء عشان اعرف مين الي قتل فاروق بس النهارده عرفت انك انتي الي قتلتيه ليه قتلتيه ليييه ازاي بتحبيه وتعملي فيه كدا.
ايسل بذراء: احبه ليه احب الراجل الي خلاني اتألم بسببك انتي ,, انتي الي حبك اكتر مني وبدء يفتش ورايا وعرف اني اختلست من الشركه ملايين هو وابو محي عشان كدا كان لازم يخرسوا خالص وخليت هشام يتفق مع سواق التريلا ويسوايهم بالارض.
شيرين دموعها غرقت وشها من الحسره والوجع.
ايسل ضمت وشها بين ايديها وصوابعها هتخلع فكها من قوه ضغطها عليه: عارفه الاحساس انك تتأمري تقتلي ,, تقتلي شخص بتحبيه لاء مش هتعرفي ولا تحسي ابدآآآآ لانه نوع مرضي انك تكوني قادره تتخلصي من راجل خانك وباعك.
شيرين بحرقه وحسره: انتي مجرمه.
ايسل مسكتها من شعرها وصرخت فيها: الكل لازم يموتوا لازم يتألموا وده كله بسببك انتي كله بسببك انتي لو انتي مش موجوده مكنش فاروق حيموت كله بسببك بسببك وهجمت علي رقبتها بالضغط وشيرين بدء وشها يزرق ونفسها بدء يغيب.
ايسل مره واحده سابتها وبفحيح: اصل لو موتي دلوقت مش هيبقي ممتع.
شيرين بدئت تسعل جامد جدا.
ايسل: فيه اي سؤال تحبيه تسأليني فيه قبل ما تموتي.
شيرين: يوم حادثه العربيه لمحي انتي الي عملتي ده.
ايسل ببتسامه انتصار: ايوه انا لان اختك وهو كانوا متطفلين.
شيرين ردت بعصبيه: بس محي ذنبه ايه.
ايسل: هو الي جابه لنفسه فكرته شخص كويس لكن هو كمان خاني الراجل الي اديته اكتر من فرصه بسببك تاني باعني فكر نيتي الطيبه اتجاه ضعف بس انا هردله كل ده هحطم قلبه اشلاء.
شيرين: ومدحت ليه قتلتيه رغم كنتم مع بعض في الاختلاس.
ايسل ضحكت بضحكه ترعب: اه مع بعض بس هو طلع كلب في اخر اللعبه والاغبيا بيكونوا فريسه سهله للاذكياء انا قادره اتحكم في كل حاجه لكن الكلب ده راح اشتغل في السر في شركه بتتهرب من الضرايب وانا عرفت وابتذيته عشان كدا كان عبد عندي بيعمل كل حاجه ائمره بيها بس عايزه الصراحه انامكنتش ناويه اقتله لانه كان بينفذ كل اوامري برفكت بس بسبب اختك التؤام الشيطانه قدرت تكشف سر الاختلاس من الشركه خاليت هشام يلف ع بنته ديدي ويروح معاها البيت ويحذف كل معلومات الاختلاس الي ممكن تورطني معاه عشان كدا سبت مدحت يتحمل كل المسؤليه بالكامل بالنيابه عني عشان اهربه برا البلد بس بعد ما يقتل اختك لكن الرصاصه جات في آمير ولما عرف ان آمير عرف رجع هددني لو مساعدتهوش هيكشف اني متورطه معاه عشان كدا كنت لازم اقتله ولسوء الحظ كان فيه ضفين مش مدعوين مني وتؤامك الحشريه الي برضو عاشت كأنها متحصنه ضد الموت بس بجد انا بحسدك عندك اخت بتحبك ومستعده تخاطر بحياتها عشانك بس ياخساره انتي واختك مش دايما الحظ هيبقي حلفكم لانكم مش هتشوفه بعض تاني اه للمعلومه انا الي رميت ابنك في الحمام وانقذته عشان مزيد من الثقه.
حماده فاق وقام يجري ع امه المتربطه.
ايسل شدته تمنعه والولد فضل يصرخ ويعيط.
شيرين فضلت تسحف وبرجاء: ارجوكي سيبى ابني.
ايسل بصت لها باحتقار: شايفاكي مش قادره تساعدي ابنك لانك مش مناسبه تكوني امه انا الي المفروض اكون امه.
شيرين نامت ع بطنها: ابني حماده.
كانوا وصلوا للمكان ونزلوا من العربيه بحذر.
آمير: لازم نروح في طريقين منفصلين عشان لو حصل حاجه مش كلنا نتمسك مره واحده.
محي: موافق.
آمير: روح انت مع غاده وانتي يا سيرين تعالي معايا.
سيرين: طيب يله بسرعه.
آمير بيمد ووراه سيرين اللي قعدت علي ركبتها تربط رباط الكوتش.
هشام جه من وراها وكمم شفايفها وسحبها معاه لبعيد.
هشام: جايه تنقذي اختك مش كدا ها.
سيرين ضربته بالكوع تحت الحزام.
راح ضربها بالبوكس في معدتها طيرها ورفع المسدس وصدره في وشها.
آمير اتسحب وجه من وراه وهجم عليه زي الأسد لما ينقض ع فريسته وحصل الاشتباك.
هشام قدر يضرب آمير في صدره جامد لدرجه طار علارض ومسك صدره.
سيرين جايه تهجم عليه ضرب طلقه في الارض عملت صوت دوشه جامد.
واحد من الرجاله دخل لـ ايسل مفزوع: مدام ايسل كلهم هنا برا وهشام مدينا اوامر لو حصل في الامور امور ناخدك لبعيد وهنا هشام هيتعامل يله بسرعه مفيش وقت.
ايسل: خد الست دي اربطها ع الكرسي.
شيرين: ارجوكي سيبى ابني.
ايسل زقتها بإشمئزاز: شغل الغاز وقتها بس هتعرف طعم الموت اللي متغلف بالعذاب.
شيرين بتصرخ ووقعت بالكرسي ع جنبها: لاء يا ايسل لاء.
ايسل: يله.
وفضلت تشد في حماده اللي فضل يصرخ وعايزه امه.
شيرين ببكاء وصوت مخنوق: هتاخدي ابني ع فين.
طلعوا وقفلوا الباب عليها ورموا عود كبريت يولع المكان باللي فيه.
ايسل اخدت حماده بتجري بيه.
سمعت صوت ضرب نار لفت وبصت للراجل اللي معاها: روح انت ساعد هشام.
الراجل: خدي المسدس ده احمي نفسك.
ايسل صرخت في الولد: بطل تعيط تعال هنا.
حماده بيضرب ايدها: سبيني سبيني انا عايز ماما.
ايسل بصراخ: قلت بطل عياط.
شيرين بتصرخ من اعماق قلبها: ساعدوني اي حد يساعدني.
محي سمع الصوت: شيرين.
جري اتجاه الصوت ودحرج جسمه من تحت فتحه الباب وفضل ينادي عليها بشكل جنوني.
لانه مش عارف يحدد مكانها لقاه باب ونار طالعه منه لكن عليه قفل حديد.
مسك حديده وفضل يكسر في القفل بكل قوته لحد ما دخلها بأعجوبه من النار والدخان اللي معبق المكان.
سيرين قدرت تضرب هشام في منطقه موت واخدت منه المسدس وصدرته في وشه.
آمير: كفااايه يا هشام وسلم نفسك البوليس جاي واحنا عرفنا انك انت وايسل وري كل البلاوي اللي حصلت رد وانطق فين حماده وشيرين.
جم اتنين من وراهم وضربوا آمير ع دماغه وقع وواحد منهم حط المسدس فوق راسه وكذالك مع سيرين اللي امروها ترمي المسدس وهشام اخده منها.
هشام: خلصوا عليهم.
وقفوا آمير وسيرين خلف خلاف.
آمير لف لسيرين وغمزها تعمل اي حركه يفقدوا بيها اتزنهم وهي نفذت في الحال وقدروا بالفعل يتغلبوا عليهم.
آمير: شخصيتك الحقيقيه حريفه ضرب.
سيرين: سبق وشوفتني بضرب دي بقي حقيقتي.
آمير: طيب يله قدامي يا حقيقتك.
ايسل بتجري بالولد اللي مش مبطل عياط بشكل هستيري.
صرخت فيه: قلت بطل عياط انا امك سامع انا امك.
غاده: ايسل.
ايسل: غاده.
غاده برجاء وتوسل: ايسل وقفي الي بتعمليه آمير عرف الحقيقه مفيش فايده من الهرب.
ايسل: لو كنتي اختي خاليني اهرب.
غاده: عشان انتي اختي مقدرش اسيبك تهربي.
ايسل وجهت المسدس عليها: اخرسي.
آمير: ايسل.
حماده بصريخ: عمي الحقني.
آمير: ايسل سيبى الولد.
ايسل: بلاش تقف قصادي يا آمير ارجعوا.
سيرين: ايسل اهدي خلينا نتكلم بهدوء.
ايسل: لاء مش هنتكلم ارجعوا ارجعي يا غاده لضربك بالنار.
ايسل الصوره قدامها زغللت وشافتهم كلهم رافعين عليها المسدسات.
آمير رافع المسدس: ايسل انتي مش هتقدري تهربي.
سيرين رافعه المسدس: لازم تدفعي تمن كل اخطائك.
غاده رافعه المسدس: اتراجعي ايسل.
ايسل صرخت فيهم بجنون: نزلوا المسدسات.
سيرين بستغراب: محدش فينا معاه مسدس غيرك.
ايسل بصراخ: بقولكم نزلوا المسدسات.
آمير: ايسل محدش فينا هيأذيكي.
ايسل: خليني امشي.
سيرين: ممكن نسيبك تمشي بس ادينا حماده الاول.
ايسل صرخت بجنون: لاء من هنا ورايح الولد ده حيكون ابني انا الكل سرق مني كل حاجه مبقاش عندي اي حاجه ومحدش حيسرق مني حاجه بعد كدا.
غاده عيونها حمر من كتر البكاء: ايسل انتي قولتي ملكيش حد وانا ايه مين اللي فضلت معاكي ووقفت جانبك.
ايسل بانفعال: الامر ده ملوش علاقه بيكي يا غاده.
غاده: ازاي ملوش علاقه انا اختك اللي وعدتيها انك هتحميها.
ايسل: وانتي حميتيني لما جيبالي دول يقبضوا عليا.
غاده: لاني عايزاكي توقفي مش قادره اشوفك بتأذي نفسك وغيرك.
محي رفعها ع ايده لحد برا: اتنفسي ببطئ.
شيرين بتتكلم بالعافيه: محي ايسل اخدت حماده مني لازم تروح تدور عليهم بسرعه ارجوك.
محي: هتقدري تخدي بالك من نفسك.
شيرين: ايوه.
محي بيلف لقاه هشام مصدر المسدس ناحيته ونظرات عيونه كلها غدر و شر.
محي اخد شيرين في حضنه وطار بيها علي الارض واتشقلب وخلاها تحته يحميها من الطلقه اللي انضربت ورشقت في الجدار.
شيرين بتهز فيه بهلع: محي رد عليا محي.
محي: انا بخير بخير.
علاء: ارمي سلاحك وسلم نفسك يا هشام.
هشام مصمم يضربه بالنار.
علاء: بقولك ارمي سلاحك.
محي وقف واخد شيرين وراه: خالي القانون يخدلك حقك لو كنت مظلوم لسه عندك فرصه تبدء من اول وجديد.
علاء: قلت ارمي المسدس يا هشام.
هشام: عشان ايسل حبيبتي مستعد اوهبها حياتي بس الاول اخد حياتك.
ورفع المسدس يضرب محي كانت رصاصه علاء اسرع منه ورشقوه بوابل من الرصاص لحد ما وقع ميت في الحال وهو وبيلفظ باسمها وحبها.
آمير برجاء: ايسل ارجوكي اتراجعي.
ايسل جسمها بينتفض: انت بتطلب مني اتراجع انت مفكرني مش عايزه كل الي انا فيه بسبب شيرين وفاروق.
ده غلطهم الاتنين هما اللي دمروا حياتي.
آمير: ايسل محدش اذاكي اكتر ما أذيتي نفسك فاروق اتجوز وده حقه واداكي الحريه الكامله وعمره ما فكر يغدر بيكي ابدآآآ.
ايسل: انت متعرفش حاجه اخوك كان بيكرهني هو دمر حياتي هو عمره ما حس بالذنب ناحيتي ولو لمره واحده انه غلط في حقي.
آمير: ايسل انتي مش واثقه فيا طيب اسمعي الفيديو ده وشوفي كان بيقولك فيه ايه؟
فاروق: ايسل انا آسف انا غلطت في حقك حطمت قلبك أسف كنت زوج سئ انا عارف انك اختلستي من الشركه ويمكن في يوم تقتليني لاني أذيتك لما اتجوزت عليكي ورميت اللوم كله عليكي انك مش هتقدري تخلف ليا حته عيا بس انا لسه عايزك ومتمسك بيكي لاني عارف انك بتحبيني وعايزك تكوني قويه وعايز شيرين ام لولادي لاني بحبها واعتبري الطفل اللي هتولده ابنك يخفف عنك حرمان الامومه واعرفي ان قمتك عندي كبيره واسف علي اي غلطه ارتكبتها في حقك وحطمت بيها قلبك.
آمير: سمعتي قال ايه هو حس بالذنب وطالب منك تسامحيه.
سيرين: ايسل عارفه انك بتحبي حماده بس لو فعلا بتحبيه بلاش تأذيه.
ايسل ضمت الولد اوي: حماده ابني.
شيرين ظهرت وصرخت: ابني.
الولد جري في حضن امه وايسل شافت ده حست بطعنه قويـه غرزت في قلبها لحد مانزف ونزف... حطت المسدس علي دماغها تنهي حياتها للابد.
غاده صرخت بصدمه مع صرخه آمير لماشافو المنظر اللي قدامهم.
آمير: اوعي تسحبي الزناد.
ايسل بنحيب: مش عايزه اعيش بعد النهارده عايزه اموت.
غاده: ايسل ارجوكي متسحبيش الزناد.
ايسل بصتلها بضعف: مش عايزه اعيش تاني يا غاده.
سيرين: عيشي عشان الناس اللي بتحبك انا عندي اخت وانتي عندك اخت بتحبك ومحتجالك.
ايسل ببكاء وصراخ هستيري: ازاي هعيش انا عملت حاجات كتير وقتلت ناس كتير.
سيرين بنظره شفقه: كلنا بنغلط وربنا بيسامح وبيغفر انا كمان فكرت انتقم منك وكان ممكن الانتقام يعميني واعمل حاجات زي القتل.
شيرين: انا كمان غلطت في حقك سامحيني ارجوكي بلاش تموتي نفسك توبي لربنا.
آمير بصلهم الاتنين بأعجاب انهم بيحاولوا يساعدوها واستخدموا ده بمهاراه وهي اتأثرت بكلامهم.
شيرين راحت قربت منها وقدرت تسحب منها المسدس.
سيرين: توبي لله فهو غفور رحيم وكلنا معاكي.
غاده جريت ضمتها وايسل انهارت في حضنها.
رواية الضوء الخافت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منه محمد
رقية: كل حاجة حصلت، عايزة الكل يفهم، محدش يرمي اللوم على حد، ولا حد يغضب ولا يزعل من حد. آيسل هتاخد عقابها بالقانون، برغم إني زعلانة عليها لأنها بنت أخويا. للأسف، كانت ضحية للحب خلاها تقع وتخدع نفسها، ورفضت الأمر الواقع، وخلت الغضب ينهش فيها لأنها حبت فاروق حب أعمى. أنا أكتر واحدة حاسة بيها وبألمها ووجعها، وعشان كده عايزكم تتعاطفوا معاها، لأنها في النهاية فرد من العيلة.
مني: متقلقيش يا ماما، كلنا فاهمين ده كويس. إحنا عانينا كتير ومستحيل نأذي بعض تاني بعد كده.
غادة بإحراج: أنا بشكركم كلكم عشان فاهمين آيسل.
أمير ابتسم لها ومسك إيدها بحنان.
رقية: فيه حاجة كمان عايزة الكل يعرفها، أنا همسك أمير منصب رئيس شركة فاروق.
أمير باندهاش: رقية، أظن...
رقية اتكت على إيده: استنى، آن الأوان تكون في المنصب اللي يناسبك. رغم إني معرفش رأي الناس التانية، بس بالنسبة لي، إنت من عيلة العصامي، إنت ابني وأنا كأم بفتخر بيه وواثقة إنك هتواصل ده من بعدي.
أمير باس إيدها: ربنا يخليكي لينا يا ماما رقية.
رقية: لو كان فاروق عايش، أعتقد كان هيوافق على رأيي.
مني بصتله بابتسامة صافية: أنا موافقة يا ماما.
رقية اتنهدت براحة: كده معندكش أسباب للرفض.
أمير: مستحيل أخيب أملك يا ماما رقية، شكراً بجد. وباس راسها.
رقية مسحت على شعره بحنان.
:::::::::: منة محمد ::::::::::
رقية: استقالة.
محي بهدوء: أيوه، أنا قبلت أبقى محامي العيلة بعد والدي، لأني كنت عايز أعرف مين اللي قتله والحقيقة. أنا كنت دايماً ضد عيلة العصامي، عشان كده مينفعش أفضل محامي العيلة.
رقية: فعلاً، إنت متنفعش إنك تكون محامي لعيلة العصامي. إنت قبلت عشان تاخد معلومات.
وكدبت بخصوص توأم شيرين، بس برضه ساعدتني في حماية العيلة، وقدرنا نوصل للي قتل ابني، وساعدتني أحمي مصلحة العيلة. عشان كده إنت أكتر شخص مناسب كمحامي لعيلة العصامي. وده مش عشان والدك، لا، ده عشانك إنت.
أمير: يمكن الأول أسأنا نفهمك، بس حالياً الأمر اتغير، وأنا اللي بطلب منك تفضل محامي العيلة، لأننا واثقين فيك وواثقين في مؤهلاتك.
محي ابتسم لهم بامتنان على الثناء والمدح والثقة.
:::::::::: منة محمد ::::::::::
في النادي، عمالة تضرب برجليها، الألعاب تنط منها. نفخت بزهق وراحت تعدلها.
صاحب النادي: أوه، إيه اللي حصل يا سيرين؟ بتعملي إيه؟ أنا سمحتلك تلعبي ببلاش، وإنتي عمالة تدمرى أجهزتي.
سيرين نفخت: آسفة، أعمل إيه؟ متعصبة من الناس، حبيت أتنفّس عن مشاعري. آه، صح، بخصوص اللي هتدربه، اللي من كبار الشخصيات، هو هنا؟
صاحب النادي: آه، هنا، وهناك واقف وراكي.
سيرين نفخت: هو ده؟
صاحب النادي ابتسم: مش ده، هناك وراكي على طول.
سيرين بصت قدامها في المرايا، لقتُه هو واقف بطوله الفارع، قالت بهمس: أمير.
أمير وسّع بؤبؤ عيونه: سيرين.
صاحب النادي: ممتاز، إنتوا تعرفوا بعض؟ جميل، لأني مشغول جداً اليوم، وهخلي المدربة تهتم بيك بالنيابة عني.
أمير بتعجب: مدربة؟
صاحب النادي: أيوه، المدربة سيرين.
سيرين: مش تسأله الأول لو حابب يتمرن معايا ولا لأ؟ مش يمكن أوجعه من غير قصد.
أمير ببرود: مفيش مشكلة. وقرب منها وهمس في ودنها: مهما خليتني أتألم، هردهولك أضعاف.
سيرين حطت إيدها في وسطها، وبنظرة كلها تحدي: يلا نبدأ.
ومرة واحدة، بخدعة، ضربته برجليها في جنبه.
أمير اتغاظ، ومسك رجليها اليمين، وخلاها تمشي برجل واحدة، وشدها لحضنه: شخصيتك الحقيقية سادية.
سيرين: لسه فيه أمور كتير متعرفهاش عني. أنا هاخدك للجحيم. بلحظة غدر، وجهت له لكمة مباشرة بطريقة سريعة في وشه، نزلته وقع على الأرض.
شدها فوقيه: أنا معرفش حاجة أصلاً عنك.
سيرين حطت كوعها على صدره جامد: عشان كده جيت ورايا لحد هنا؟
أمير رفع حاجبه: مين ده اللي جه وراكي؟
سيرين لوت دراعه لورا بقوة، وهو نايم على بطنه، وبابتسامة وثقة قوية: بتفكر فيا كتير؟
أمير اتعدل، وأخدها لحضنه من ضهرها وكتفها: أنا بفكر في الإساءة اللي ارتكبتيها في حقي، إنك كدبتي عليا، خداعك ليا. أنا فاكر كل حاجة.
سيرين: عندك ذاكرة قوية. وضربته بالكوع تحت الحزام، وطلعت فوقيه. ولما بتكرهني، ليه ساعدتني؟
أمير رفع حاجبه بغيظ: تؤتؤ، أوعى تقوليلي عملت كده عشان بحبك؟ بطلي تحلمي كتير. إزاي أحب واحدة معرفهاش من اسمها، ولا عارف أي حاجة عن حقيقتها؟ ومرة واحدة شقلبها وطلع فوقيها: النهاردة بقى إنتي مين؟ عايز أعرف ده وبشدة. إنتي مدربة ملاكمة، ولا هجامة، ولا مرات أخويا؟ ياترى خمّنت بشكل كويس.
سيرين: أنا سيرين. ولو كنت عايز تعرف أنا مين بجد، مفيش داعي تشغل بالك وتهتم بأمري. وضربته لكمة، فقد فيها التوازن، ورجع زي ما جه. ارجع مكانك بنفس الطريقة اللي جيت بيها. مش عايزة أشوف وشك تاني.
أمير شدها: تعالي بقى. شقلبها. افتكري كويس إنك مش عايزة تشوفي وشي بعد الحرب دي.
سيرين شقلبته على بطنه، ومسكت دراعه تلويه: اطمن، ومتقلقش عليا. أنا مسافرة، وسيبالك الدنيا مخضرة، ومش هنشوف بعض تاني للأبد.
أمير شقلبها واعتلاها، وحط إيده على إيدها يكتفها: ليه هتهربي مني وتروحي مكان تاني زي دبي؟
سيرين: إزاي عرفت؟
أمير: مش مهم إزاي عرفت، بس لحد ما تغوري من هنا، هفضل أعد الأيام. وجاي يبوسها. ضربته بالركبة في معدته، وقفت: هو أسبوع، وبعدها تقدر تحتفل. أنا مسافرة مهما حصل.
أمير نام على ظهره، واتنهد بحزن عميق، كأن برحيلها عنه واحد منتظر الموت.
------------ الضوء الخافت -----------
قاعد قدام أوراق، لكن مش عارف يركز. حاسس بالوحدة من غيرها أكتر من أي وقت فات عليه، كأنها إدمان، والمخدر انسحب من جسمه. حاول ينفضها من دماغه، وفتح الملفات اللي قدامه، لقاها مقربة عليه، وساحبة شنطتها وراها، ومعها ظرف.
رفع راسه وبصلها: غادة.
غادة بابتسامة حزينة: حبيت أسلم عليك.
أمير قام وقف: ليه ماشية يا غادة؟ مفيش داعي، برغم كل اللي حصل، إنتي واحدة من عيلتنا.
غادة: بس أنا قررت خلاص، لأني عارفة بالجرم اللي عملته آيسل. بس أنا مراعية إن محدش فيكم رمى اللوم عليا، بس لسه فيه طلب.
أمير أخد منها الظرف وفتحه: بتقدمي استقالتك من الشركة.
غادة: أيوه، وياريت بلاش تمنعني. محتاجة أعوض عن خطئي، إني أخرج وأعيش وأعتمد على نفسي خارج محيط عيلة العصامي.
أمير مسك كتافها الاتنين: غادة، لو في يوم احتاجتي لينا، عيلة العصامي بترحب بيكي دايماً.
غادة بابتسامة: شكراً يا أمير، لأنك كنت أخ كبير وعظيم ليا طول الوقت.
أمير بص لها وابتسم.
غادة عيونها دمعت: وآسفة لكل حاجة صدرت مني ناحيتك وضايقتك، وأوعدك أختك الصغيرة مش هتكون عنيدة بعد النهارده. وأتمنى أخويا الكبير ميكونش زعلان مني.
أمير ابتسم ومسك دقنها: مين قال إني زعلان منك؟ أنا عمري ما زعلت منك أبداً يا عبيطة.
غادة: أمير، اهتم بنفسك كويس، ومتشتغلش كتير عشان تلاقي وقت لقلبك.
أمير ضمها لصدره: حاضر.
غادة: يلا، أنا ماشية.
أمير: أتمنالك حياة جميلة.
غادة شاورتله باي، وهو نفس الشئ، واختفت من قدامه.
أمير بعبوس: قلبي ما مات خلاص.
----------- الضوء الخافت --------
في صالة الديسكو.
محمد: خير؟ طلبتي مني أجي هنا، ولا عايزة تصلحيني وتعتذري؟
نوال: محمد، إنت راجل مجنون! إنت اللي لازم تعتذرلي.
محمد: آه، عايزة نتصالح؟
نوال: ياريت.
محمد: موافق، الصلح خير.
نوال مثلت الخجل: أنا قلت قلبك أبيض.
محمد صرخ: لأ، مش بالسهولة دي يا نوال.
نوال: لحظة، هو أنا سهلة؟ بس أنا شخصية مش بتحب تعيش في حيرة. المهم، إحنا لازم نتفق سوا عشان ننفذ أمر مهم، بس يارب تفهمني.
محمد كشر: أنا بفهمها وهي طايرة! أنا مخي مش تخين. إيه بقى الأمر المهم؟
نوال بخبث ومكر: تعال، أقولهولك في ودنك.
محمد بحماس: آه، هبقى حمام السلام.
نوال ضربت كفه: صح عليك.
________ منه محمد ________
سيرين: أنا مش بخير يا نوال! وزعقت. أناااااا مش بخير، فهمتي ولا لأ يا نواااااال!
نوال: وبتصرخي ليه؟ فهمت والله، مرسوم على وشك البؤس.
سيرين مسكت دماغها: اااااه.
نوال: سيرين، أنا رايحة الحمام، ويمكن أطول. عندي إمساك مزمن. خلي بالك من نفسك، أوعي تروحي كدا ولا كدا. اتفقنا.
سيرين: اتفاقنا فكك مني وركزي في شخ^^^^^
نوال أخدت الشنطة ومشيت راحت تنفذ خطتها مع محمد.
سيرين بصوت عالي: أناااا سيرين ومش بخير يا بني آدمين.
ونامت على الكنبة بطولها، وفضلت تصرخ.
________ منه محمد ________
أمير: أنا عايز أفهم، إنت جايبني هنا ليه؟
محمد بيدفعه من ضهره: من هنا يا أمير بيه.
أمير باستياء: بالراحة، مالك بتزق فيا كده؟
محمد: خايف من المزز تخطفك مني.
أمير: وليه أصلاً أجي هنا؟
محمد: شايفك طول الوقت حابس نفسك بين البيت والشركة والملفات، قلت تيجي تفرفش شوية.
أمير عقد حواجبه: أفرفش هنا في ديسكو؟
محمد: عادي، اشرب عصير فرش، وأنا حجّزت ترابيزة. شوف إنت اشرب العصير، وبعدين قوم ارقص شوية مع أي موزة لحد ما تنبسط، وأنا هستناك برا.
أمير: شكراً يا محمد، بس لو خربت الدنيا، هسحبك معايا.
محمد: وأنا هحاول أتسحب معاك يا باشا.
أمير نكزه في كتفه: أنا بهزر معاك.
دخل أمير للترابيزة، والمتر قدمله العصير، شكره ومشي. سمع صوتها وراه بتتكلم في الموبايل: الو، إنتي فين؟ ورجعت نامت تاني لأن دماغها تقيلة.
أمير بسرعة لف وراه، ملقاش حد، فكر إنه بيتوهم، رجع عدل قعدته.
سيرين اتكلمت تاني: بتقولي إيه؟ فيه طابور طويل في الحمام؟ طيب خلاص، مستنياك. هروح فين يعني؟
أمير لف تاني، بس مفيش حد. فضل يلف شمال ويمين، ورجع تاني بص قدام.
قرب شاب، شافها نايمة بجسمها كله على الكنبة: هالو، إنتي جاية لوحدك؟
سيرين قامت واتعدلت، وبتريقة: إنت شايف كام واحد هنا؟
أمير اتأكد إنها مش تهيؤات.
الشاب: اسمك إيه؟
سيرين: اسمي سيرين.
أمير أول ما سمع الاسم، لف وبصلها. وهي بتتكلم مع الشاب، ظهرت على وشه الغيرة، وقفل ملامحه، وقام متعمد يقطع كلامهم ويعكنن مزاجها.
الشاب: اسمحيلي أقعد معاكي، آنسة سيرين.
أمير قام بانفعال وعصبية: ملوش داعي، لأنها معايا. والشاب مشي.
سيرين بحلقت فيه: أمير!
أمير حب يستفزها: إيه؟ مستغربة إني اكتشفت إنك بتشربي خمرة كمان؟
سيرين: هق! إنت فاضي أوي كده؟ ممعكش شغل عشان ماشي ورايا في كل مكان؟
أمير: مين قال إني ماشي وراكي؟ اتكلمي كويس.
وقعد جنبها: أنا كمان مش عارف ليه، لما أروح مكان بشوف وشك فيه.
سيرين: تمام، هق. طالما مش عايز تشوفني، روح مكان تاني.
أمير: ليه أمشي؟
سيرين وقفت تتطوح: خلاص، أمشي أنا.
أمير شدها تقعد: رايحة فين؟ حيث إنك مراتي السابقة، فيها إيه لو نبقى مع بعض ساعة أو اتنين؟ واطلبي براحتك كل اللي نفسك فيه. واعتبريها دعوة مني، قبل ما تغوري لدبي. اطلبي أي شيء وأنا هدفع تمنه.
سيرين ابتسمت: إنت قلت، وكده مش هترجع في كلامك.
أمير ابتسم على ابتسامتها: أنا قد كلامي.
سيرين طلبت حاجات كتير، وفضلت تشرب لحد ما غابت.
أمير: نلعب لعبة.
سيرين: أي لعبة.
أمير: مقص وورقة.
سيرين جعدت أنفها: معوّق.
أمير: استنى بس، والخسران يخلع هدومه.
سيرين شهقت: أنا ست محترمة.
أمير: قلد طريقتها: أنا كمان راجل محترم.
أمير بدأ العد، وكان خسران، خلع الساعة. وسيرين خسرت، خلعت العقد. استمروا لحد ما خلعوا الجزم.
سيرين مرة واحدة قامت، مسكته من قميصه، وبصوت عالي وبطريقة عفوية وطفولية: عارف، أنا عمر ما حد حطّم قلبي قبل كده. ليه متعرفش كلمة مغفرة؟ ها؟ ليه إنت قاسي يا أمير؟ إنت مش فاهم البعد بيوجع أوي. أعمل إيه؟
سيرين قعدت على الأرض تبكي زي الأطفال. أمير مد لها إيده تقوم.
سيرين قامت وقعدت على رجله وكلبشت في رقبته: إنت مش عايزني أسافر دبي، صح؟ جاوب. ميرو، جاوب.
أمير: ممكن آخد بوسة؟
سيرين ضربت خده بلطف: لأ.
أمير ضحك: ليه؟
سيرين: غور.
أمير: كده هروح أبوس واحدة تانية.
سيرين شدته عليها، راح بايسها لحد ما ناموا الاتنين من التعب.
محمد ونوال قربوا عليهم، وأخدوهم لغرفة محجوزة، ورموهم على السرير.
محمد: إنتي شوفتي الخطّة المنيلة دي فين؟ ومش عارف هتنجح ولا لأ.
نوال: ثق فيا. شوف لو حصل اللي في دماغي، أمير شاب شهم وجدع، لما يفوق ويشوف الحالة دي، هيتحمل المسؤولية أكيد.
محمد: قصدك إنه ما هيصدق ويمنع سيرين تسافر دبي؟
نوال: مظبوط.
محمد صرخ ونط لفوق: خطة جهنمية!
نوال: ونفسي تنجح خطتنا.
محمد: يلا بينا.
نوال: يلا.
محمد: الحقي حضنها وهي حضنته.
نوال: نجري إحنا بقى.
أمير فتح عيونه بصعوبة: سيرين، أنا بعشق أمك.
سيرين: وأنا بعشق أبوك. وقرب وأخد شفايفها بين شفايفه في بوسة مهلكة.
_______ منه محمد ______
طلع النهار، والنور ضرب في عيونهم. سيرين فتحت عيونها ببطء، لقت نفسها نايمة في حضن أمير. ابتسمت أوي، وضَمّته ليها.
أمير قرب منها وباس جبينها بحنان، وضمهاله، ومرة واحدة الاتنين قاموا صرخوا في وش بعض لما لقوا إنهم عريانين تماماً.
سيرين أخدت الملاية تخبي نفسها، وزقته من ع السرير. أمير شال بسرعة ملاية السرير ولف نفسه.
سيرين بتصرخ: إنت عملت فيا إيه؟ وطلعت تجري للفراندا.
أمير طلع فوق السرير، فكرها هتنتحر. الملاية كعبلته، وقع على وشه. زعق: إنتي رايحة فين؟
سيرين بزعيق: أنا جيت معاك هنا إزاي؟ ها؟
أمير بعصبية: ادخلي جوه، إنتي عريانة.
سيرين صرخت فيه: قولي الأول، ليلة إمبارح أنا وإنت عملنا علاقة.
أمير: أظن مش محتاجة سؤال. حالتنا بتقول، وأكيد عملنا بلاوي. بس أنا جيت هنا إزاي؟
سيرين صرخت في وشه: أنا هعرف منين؟ أنا مش فاكرة أي حاجة من ليلة إمبارح.
أمير ابتسم لما افتكر إنه قالها إنه بيحبها.
سيرين: إيه؟ افتكرت حاجة؟ ها؟
أمير: بخصوص وضعنا ده، يعني بعد اللي حصل ما بينا، مش عايزك تقلقي. أنا هتحمل المسؤولية.
سيرين: ليه تتحمل المسؤولية؟
أمير: لأني عملت كده معاكي. يمكن عشان شربت واتهورت وعملت ده. خلاص، هتحمل المسؤولية بالكامل.
سيرين: أيوه، إزاي هتتحمل المسؤولية؟
أمير: نتجوز.
سيرين: نتجوز؟
أمير: أيوه نتجوز. لازم نصلح الوضع.
سيرين كانت منتظرة منه يقولها مش عايزها عشان غلطة، لأ، عشان فعلاً بيحبها من كل قلبه. بس رده جرحها، حطمها أشلاء، وحست بالانهزام والانكسار وضياع الكرامة. ردت عليه: إنت كنت سكران، وأنا زيك. مفيش داعي تظلم نفسك، ومش هطلب منك تتحمل المسؤولية.
أمير: سيرين.
سيرين بانفعال: أنا مش هتجوز بالشكل ده.
::::::::::: منه محمد :::::::::::
سيرين أخدت شور، وبتلبس هدومها، رايحة جاية قدامه بعصبية.
أمير: إنتي فعلاً مش عايزانا نتجوز؟
سيرين بيأجاز: أيوه.
أمير لفها وخلاها تبصله: متأكدة؟
سيرين: أيوه متأكدة. ليلة إمبارح كانت بسبب تهور اتنين حسوا بأحاسيس حلوة اتجاه بعض، بس مش الحب.
أمير بص لها وسكت، كأنه بسكوتة حط ملح على الجرح، وكأنه بيعرض عليها الارتباط لـ تأنيب الضمير.
سيرين: إزاي تحب واحدة عرفها بس من اسمها، ومتعرفش أي حاجة عن حقيقتها؟ أنا طالبة منك شيء واحد، إننا نخرج من هنا، والأمر ما بينا منتهي. لأن أنا هخرج من هنا، هنسّاك تماماً، وإنت نفس الشئ. نرجع زي الأول، كأننا مشفناش بعض، ومفيش أي علاقة تربطنا خالص. ممكن تعمل ده عشاني؟
أمير بصوت مخنوق: حاضر يا سيرين. لو ده اللي إنتي عايزاه، هعمله.
سيرين: شكراً.
ولبست الشوز وخرجت بسرعة، وسابته يحاكي عالم الألم والوداع والغياب. ورجعت ع البيت. طلعت غرفتها، واترمت على سريرها تبكي وجعها، ولوعة الفراق والاشتياق. ورفضت تفتح الباب لنوال.
رواية الضوء الخافت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منه محمد
رواية الضوء الخافت الفصل الثامن والعشرون 28 والأخير
آمير رجع البيت مخنوق جدا... قام وقف قدام الشباك وغرقان في تفكيره شافته قربت منه وحطت ايدها علي كتفه
رقيه: انت خدعت نفسك انك مش محتاج لـ امك وبعد 20 سنه اعترفت انك محتجلها
أمير انتبهه و لف وبصلها: ليه يارقيه بتتكلمي في الموضوع ده
رقيه: لان ياتري لو فكرت في يوم واعترفت بالامر ده بدري شويه مكنتش استنيت عشرين سنه اعتماد رجعت لانها امك لان الي بينك وبينها علاقه مستحيل تتخلص منها لكن سيرين مش كدا
آمير: رقيه انا كنـ
رقيه قطعته بهدوء: انا مش عايزه التاريخ يعيد نفسه لما تحس انك مش هتقدر ترجعها لو كنت زعلت مني في يوم لاني منعتك عنها انا دلوقت مش همنعك بس لو كان بعدك عنها بسببك بلاش تكدب ع نفسك بلاش تخالي العند يسحبك ويحطم قلبك وقلب الانسانه الي بتحبها
غمض عيونه وحس ان كل خليه من خلاياه بتموت واحده ورا التانيه من غيرها!!!!!
سمعت خبط علي الباب رفعت عيونها من المخده: نوال رجاء عايزه اكون لوحدي
شيرين: انا شيرين
سيرين مسحت دموعها وقعدت وسندت راسها على الجدار : ادخلي
سيرين دخلت وشافت عيونها متورمه وحمره مسكت ايدها وقعدت جنبها على السرير: نوال قالت لي انك عامله اعتصام في الاوضه ايه الي حصل ممكن تقوليلي
سيرين ابتسمت بابتسامة مصطنعه ورفعت شعرها لوري: مفيش
شيرين : انتي ساعدتيني كتير وجه دوري اساعدك
سيرين حسيت بدموعها على وشك النزول اتنهدت وهي بتعض على شفايفها من القهر: من غير فايده يا شيرين لان الموضوع خلاص انتهي انتهي للابد
شيرين بدهشه: ازاي انتهي
سيرين: انا مش عايزه اتكلم فيه مره تانيه وقريب مسافره دبي هناك هقدر انسي كل حاجه
شيرين فتحت عيونها: انتي مسافره دبي
سيرين ابتسمت بالرغم من الحزن الي بعيونها : ايوه عندي تصوير لبطوله فيلم وده حلم حياتي وهعلن نفسي وهبقي ممثله مشهوره لاننا خلاص قدرنا نقبض ع ايسل يبقي اشوف حياتي واخد فرصتي وانا كمان مطمنه عليكي وغير كدا محي بيراعيكي ومهتم بيكي هسافر وانا مش قلقانه عليكي بس الحاجه الوحيده الي ممكن تقلقني لو مسمحتيش لمحي يهتم بيكي
سيرين: سيرين انتي بتقولي ايه&;
سيرين مسكت شعرها ورفعته بالتوكه مالهاش خلق تمشطه وكملت: حقك فاروق مات وده حقك تبدئي من اول وجديد انتي لسه صغيره 25 سنه عيشي حياتك مش هتفضلي عايشه في الاطلال
شيرين ولمحة الحزن في عيونها : عارفه ايه اكتر حاجه ندمت عليها واكتر شئ بيحسسني بالذنب بحياتي هو اني اذيت ايسل بسبب حماقتي وجهلي والحب الي حبيته لفاروق حطم قلب ايسل
سيرين مسحت دموعها: الي فات فات وانتي لسه عايشه ومن حقك تحبي راجل تاني انا حبي مستحيل لكن انتي لاء اوعي تدي ضهرك لانسان بيحبك ومستعد يقدم قلبه وعمره عشانك
شيرين ضمتها بقوه وقلبها ينفطر ومسحت ع شعرها بكل حنان وسيرين نزلت دموعها المكتومه
قاعد مشغول بأوراق ومستندات لقاه رساله ع الواتس فتحها
= سأنتظرك بالمكان الذي تقابلنا به اول مره
قام بسرعه ناحيه حمام السباحه لقاها واقفه بضهرها نداه عليها بأسمها لفت وبصتله بأجمل ابتسامه
محي : فيه حاجه
شيرين: جيت عشان اشكرك انك اهتميت بيا واشكرك انك شجعتني وشكرا لانك خلتني امشي من تاني وبعتذر لاني كنت انانيه واتظاهرت اني مش شيفاك
محي بهدوء: مفيش داعي للاعتذار انا فاهم كل حاجه وعمري ما زعلت منك
شيرين: فيه شئ واحد ممكن اعوضك بيه انت طلبت مني اوعدك ابدء حياتي من اول وجديد وانا جايه اوعدك
محي: وانا مبسوط لقرارك
سيرين بدلع وابتسامه كلها رقه ونعومه: بس انا هبدء حياه جديده معاك انت
محي دق قلبه من إبتسامتها: انتي قولتي ايه&;!!!
شيرين قربت منه وسبلت له عيونها : هبدء حياه جديده معاك موافق يا محي
محي مسح علي شعره وهز دماغه: لاء عيدي تاني
شيرين خلعتله النضاره: ابدء حياه جديده معايا يا محي ممكن
محي: لاء عيدي تاني معلش
شيرين كشرت:محي كدا رخامه
محي ضحك و شدها من وسطها ولف ايده حواليه وسطها بسعاده:اصلي مش متأكد قلت يمكن سمعت غلط عايز اسمعه بوضوح
شيرين قربت وهمست في ودنه: اظن كدا اوضح بما فيه الكفايه
محي مسح على راسها وبهدوء : انا مش بحلم صح
شيرين سبلت عيونها بدلع: لا انت مش بتحلم انا هنا ده الواقع
محي ابتسم وباس جبينها: بحبك
خارجه من البيت ووراها نوال:انا رايحه اصور الاعلان ده قبل ما اسافر اهو اطلع بقرشين حلوين
نوال نفخت بملل: طيب وليه مضايقه انتي بقالك ثلاثه شهور رافضه اي شغل وانا كوكيله اعمالك عمري ما هزقتك اطلاقا
سيرين بصتلها وكشرت
نوال : اسمعي الاعلان الي رايحه تصوريه كونك شيريهان عشان كدا شيلي ام التكشيره دي من ع وشك
سيرين ابتسمت بغيظ: عارفه وواثقه سلام
نوال ردت بابتسامة : سلام يا جميله
ركبت سيرين ركبت العربيه الي اتحركت ومكملتش ثواني وعربيه حجزت عليها منعتها الحراك نزلوا منها اتنين ملثمين وشدوه سيرين من العربيه ولبسوها كيس اسود قماش في دماغها
سيرين بتسب وتشتم فيهم: انتم مين يا شويه بقر سبوني يا ولاد الكلب
اخدوها ورموها في صندوق العربيه بعد ما ربطوه ايدها ورجليها
سيرين بتعافر معاهم: انتم مين يا مجرمين
قفلوا عليها الصندوق لانها صدعت دماغهم وشويه العربيه وقفت علي شط البحر نزلوها تحت صراختها المتواصله ورموها بزهق علي الشط بصراخها وتهديدها فيهم: ليه خطفتوني وواخدني ع فين لو وخدني عشان فديه تبقوا بتحلموا محلتيش اللضا
حطوها علي الرمله وركبوا العربيه واتحركت
سيرين بصراخ: انتم رايحين فين فكوني الاول
قامت وفضلت تنط: قلت فكوني
فضلت تعافربس تكتيفه جسمها مش مخليها قادره تتحرك...اتحاملت ع نفسها لحد ما وقفت ورجعت وقعت فضلت تتمرمغ لحد ما لقت رجل بني ادم مسكتها: انت ساعدني
نخ ع ركبه ورفع عنها الكيس القماش بصت لقته هو!!!!!
سيرين بغضب: انت
آمير: اه هو
سيرين: انت الي عمل فيا كدا
آمير: لو مخطفتكيش وكلمتك كنتي هتيجي بهدوء
سيرين صدرتله الوش الخشب : وانت معتقد انك لما تربطني كدا هتكلم معاك بأدب فكني اخلص واتصرف تصرفات بني ادمين
آميربشك: انتي متأكده لو فكتيك مش هتهربي
سيرين: متأكده انا بحافظ علي كلمتي
آمير فكها وفك رجليها راحت شيطاه بعزم قوتها طار بضهره علي الرمله وقامت تجري
آمير جري وراها: مش قولتي مش هتهربي انتي بتهربي رايحه فين يا مجنونه
داخله البحر امير جري وراها وكتفها
سيرين : سبنننننني حالا
آمير بنرفزه: بتهربي مني للموت
سيرين متعصبه : الموت اهون من اني ابقي معاك
آمير رفعها لحضنه وفضلت تضربه في ضهره رماها ع الرمله وطلع فوقيها وثبت ايديها
سيرين مقهوره لأنه مش عطيها فرصه تضربه: سبني
آمير بحزم: هسيبك بس اهدي واسمعيني
سيرين بغل وغيظ : مش هسمعك ولو مسبتنيش هقتلك
آمير رفع حاجب: وانتي مفكراني هخاف
سيرين: معنديش وقت اللعب معاك عندي شغل يا بني ادم انت
آمير: وانا منتج الاعلان يا شيريهان وغمزها
سيرين وسعت عيونها بذهول: عرفت ازاي&;&;
امير: سيرين عبد الواحد الدلع سو السن 25 سنه فنانه استعراضيه شاطره جدا اسم الفن شيريهان بتحب العنف بتحب الملاكمه بتحب الغوص بتحب الجري بتحب الدوشه لونها المفضل الاحمر مش بتحب الحلويات مش بتحب الصور السلفي اقتصاديه مش بتحب تبزر في
الهيافه والاهم لما بتنام بتنام زي الميته
سرين بدهشه: آنت عرفت ده كله منين&;&;&;
آمير قطعها بهدوء:برغم انك اتنكرتي في شخصيه شيرين بس انتي سيرين البنت الي خلتني افكر فيها طول الوقت من اول ما دخلت حياتي مبقتش عارف ليلي من نهاري
سيرين ذقته:انا معرفش انت جايني هنا ليه بس لو عشان تنتقم مني بقولك كفااايه يا آمير بيه لاني بتألم بما فيه الكفايه انهي المهزله دي
آمير وقف قدامها: سيرين انا اسف لاني خليتك تتألمي انا كدبت ع نفسي اني مش مهتم بيكي بس الحقيقه انا
سيرين لفت وحطت ايدها ع شفايفه: بطل كلام انت حتي متعرفش حقيقيتي انا كدبت عليك وخدعتك فمتقولش كلام مستحيل ارجوك
آميرضم وشها بين ايديه: ليه مستحيل يا سيرين ليه انا عندي 30 سنه اقدر افهمك محتاجه وقت قد ايه واوهبلك من حياتي لاء حياتي كلها هدهالك سيرين ارجوكي متهربيش مني بعد دلوقت خليكي معايا لاني بحبك
سيرين: انا كمان بحبك
آمير شدها لحضنه بقوه وهو مبسوط وهي ضمته نفس الضمه لانها فرحانه والسعاده غمرتهم
قرب منهم لنش ونزل منه الكل بهيصه وتصفير وفرحه حواليهم
سيرين حطت ايدها ع شفايفها: لا متقولش دي خطه منهم هما كمان
الكل في صوت واحد: ايووووه
سيرين ضربت كتف امير الي ضحك وقرب منها ومد لها ايده يمسك ايديها
نوال جريت مسكت ايدها بفرحه: سيرين انا مبسوطه انك سعيده وهنعمل اجمل فرح
محمد ضمها: زينا كدا
أمير: محمد ضرب كف محمد بكفه وضحكوا
شيرين ووشها مشرق بابتسامه حلوه : مبرووك يا سو اظن قولتيلي لازم نلاقي السعاده
سيرين رمتلها بوسه: حبيتي
حماده: دي اسمها النهايه السعيده زي الافلام
محي بابتسامه راكزه : مظبوط يا حماده
محمد نط وصرخ بفرحه: يله مستنين ايه نفرح وننبسط
الكل فطس من الضحك على شكله
آمير اخدها يتمشوا علي الشط ايده شابكه جوه ايدها لابسه فستان ابيض ناعم ضيق من عند الصدر وواسع من تحت برابطه من الضهر وميك أب ناعم وفردت شعرها الكستنائي بأريحيه ع كتافها وهو لابس شورت لحد الركبه ابيض وتي شيرت ابيض وفوقه قميص ابيض بكم ومره واحده حضنها ولف بيها
سيرين بتضحك بسعاده: انت مجنون
آميرابتسم ابتسامه دوختهـا: مجنون بيكي وطلع من جيبه لعبه قطه زمر بيها وحركها قدامها كأنها بتتكلم تتجوزيني يا اميرتي وزمر بالقطه
سيرين :موافقه وبعدين بتعرض عليا الجواز بالعبه قطه
آمير:طيب بصوتي انا تتجوزيني يا حبيبتي
سيرين رفرفت بعيونها تغيظه: لاء بصوت القطه
آمير كشر: ليه
سيرين: خلاص انت هتعيط اتجوزك وامري لله بس لازم فرح كبير غير كدا انا يستحيل اتجوز
آمير ضمها من وسطها لصدره وباس خدها: افتكري دايما انتي حرم آمير العصامي وانتي سيرين ومش اي حد وعيوني عشانك
سيرين: انت صدقت لاء انا كفايه عليا انت وبعدين الفرح ده اسمه اهدار مال ع الفاضي
آمير: مفيش مشكله عادي هي ليله ياقلبي ومستعد ادفع فيها شقي عمري
سيرين بجديه: مش قصدي انا قصدي الفرحه دي بتاعتنا احنا عملنا كتير شويه الناس كدا كدا هتعيب وتتكلم ودي فرحتنا احنا نعملها صح
آمير: قولي عايزه ايه وانا تحت امرك
سيرين: بالنسبه لي فرحتي اني اكون معاك وبالفلوس دي نطلع نعمل عمره وبعدها نسافر اي بلد نتفسح
آمير: موافق انا كمان سعادتي اكون معاكي
سيرين: ونكون عايله صغيره
آمير رفع شعرها لوري ودنها: اه انتي عايزه بيبي
سيرين: اكيد عايزه ثلاثه تؤام
آمير شهق: ايه ثلاثه تؤام بس دول بس اتنين يعملولنا مورستان وصداع في الدماغ
سرين حطت ايدها في وسطها: نفسي في تؤام ولا انت عايز تعمل مشكله
امير ضحك وشدها لحضنه وطبع بوسه علي خدها : انا لاء خالص ياعمري لو عايزه ثلاثه كدا هقوم بمجهود جبار
سيرين بغباء: اي مجهود
آمير مال عليها يبوسها حطت القطه علي شفايفها
آميرسحبها لحضنه : انتي خايفه مني ومره واحده باسها عافيه
سيرين ضربته بغيظ وأمير فضل يضحك وبتحاول تخلص نفسها منه لكن هو خطف بوسه
سرين : امير انت بتعمل ايه
آمير بخبث: مشتهي بوسه
سيرين وشها احمر من الإحراج وكتر الخجل
أمير نعكش شعرها : ببتكسفي يا بيضه
سيرين: اكيد بقي بتكسف
آمير باس جبينها بعمق وبعدين ضمها وهمس: اظاهر محتاجين ننعش الذاكره بالي عملناه في الليله اياها
سيرين خرجت من حضنه وضربته ع صدره وجريت: انت سافل
آمير ضحك بصوت عالي: وانا هوريكي السافل حيعمل فيكي ايه
وجري وراها وشالها وطلع يجري بيها للشاليه
أنا عكازك حين يغتالك التعب&; وأنا طريقك حين تضيعك دروبك .. أنا وطنك حين يلتهمك المنفى&; وأنا أنت حين يمتلئ صدرك بالغرباء
تمت النهاية.. اقرا ايضا كاملة للقراءة والتحميل