جلست في غرفتها المظلمة شارده. لا تبكي، بداخلها شيء جديد لا تود الاعتراف به، شيء يطمئنها ولكنه يقلقها أيضًا. أهذه هي بداية جديدة حقًا، أم أن كل هذا سراب؟ قطعت لينا شرودها لتقول: "مينفعش أسلوبك مع صبا دي، دي أختك على فكرة." ميرال بجمود: "حاضر، هبقى أصلحها وهحاول أهدي معاها." لينا: "بس انتي فيكي حاجة متغيرة تاني يا ميرا. نظراتك انتي وفهد لبعض مش مطمناني. انتي بتحبي فهد مش كده؟ ميرال بتردد:
"لأ، مش بحبه. مينفعش أحبه، ده مجرد أمانة عندي لحد ما يستلمها المتر. مش ممكن أحبه." لينا: "انتي حبيتيه خلاص، بس خايفة تعترفي بالحب ده جواكي." ميرال بكبرياء: "لأ، مش ممكن. ده خيالك المريض بس." لينا: "هنشوف والله، ووقعتي يا بنت البحيري." على الجانب الآخر، في مكتب اللواء سامح، جلس ياسين أمامه وهو يقول: "مبروك الترقية يا سيادة اللواء." سامح بابتسامة: "اسمي سامح بس، على فكرة." ليضيف إلى كلماته:
"ياسين، انت عارف إني بعتبرك ابني صح؟ ياسين: "طبعًا يا فندم، عارف." سامح: "طب أنا مش عارف أبدأ الموضوع منين، بس قضية عزيز اتقفلت." ياسين: "إزاي يا فندم؟ مش فاهم." سامح باقتضاب: "عزيز اتقتل يا ياسين، والتحريات أثبتت إن اللي قتله واحد من رجّالته، بس موصلناش له. وأكيد في حد حرّض على قتله." ياسين: "إيه مصدر التحريات؟ سامح:
"الشارع اللي اتقتل فيه عزيز كان فيه كاميرات مراقبة للشارع عادي. وطبعًا اتصورت الواقعة بالصدفة، وأثبتنا إن القاتل كان في عربية من عربيات عزيز، يعني واحد من رجّالته." ياسين: "طب هو أنا اللي همسك القضية؟ سامح:
"على المستوى المهني كان نفسي أعمل كده، لكن على المستوى الشخصي بقول لك لأ. لأنك هتخسر مراتك. أفضل حاجة إنك تاخدها وتسافر بحجة شهر العسل، عقبال ما نوصل للقاتل ويعترف بكل حاجة. ساعتها كل اللي لازم تعرفه إنه مات، مش أكتر، عشان متفكرش إنك سبب في موته." ياسين: "حاضر يا فندم، يومين وأكون سافرت." سامح: "وأنا أخدتلك الإجازة بتاعتك. المهم خليك هادي عشانها، أنا عارف إنك حبيتها." ياسين: "عرفت إزاي؟ سامح:
"نظراتك ليها واحنا بنكتب الكتاب، وإنك كنت هتتخلى عن شغلك عشانها. كنت هتضحي بحاجة مهمة أوي في حياتك عشانها. انت إنسان جميل أوي يا ياسين." في مكتب منتصر الصياد، كان يتحدث مع فيروز وفريد في الهاتف وقال: "اطمنوا، دارين اتسجنت وهي على ذمة التحقيق. وأنا قُلت لها اعترفي وأنا مش هسيبك، وكله لمصلحة فهد. على بكرة أو بعده بالكتير فهد هيرجع لمملكته، هيرجع لحياته الطبيعية من غير اللي اسمها دارين." فيروز: "هم وانزاح يا أونكل."
قطعت تلك المكالمة دخول رحمة السكرتيرة قائلة: "آسفة يا منتصر بيه، بس جاسر بيه الأسيطي بره." منتصر بابتسامة: "دخّليه بسرعة." ثم أضاف إلى كلماته: "معلش يا ولاد، لازم أقفل. هكلمكم تاني." أغلق الخط ودخل إليه جاسر وقال بابتسامة: "منتصر عامل إيه؟ رحب به منتصر كثيرًا، كان ترحيبًا حارًا جدًا، ثم قال: "تشرب إيه؟ جاسر: "لو مفيش مانع، أطلب لي قهوة." طلب منتصر فنجانين من القهوة وقال: "إيه بقى؟ افتكرتني يعني، عملت مصيبة ولا إيه؟
جاسر: "هههههه، مصيبة إيه يا راجل، بس بطل الدبش ده." منتصر: "ما أنا محامي، هتعرفوني ليه من غير مصايب؟ جاسر بابتسامة: "طب كويس إنك عارف يا مصيبة بيه. المهم بقا ندخل في الموضوع." منتصر: "آه طبعًا، اتفضل." جاسر:
"في صديقة ليا راجعة من كندا قريب، وكانت عايزة تخلص شوية إجراءات وتشتري منتجع سياحي صغير هنا. طبعًا هي محتاجة محامي شاطر يظبط لها كل حاجة، ويشوف ورق المنتجع ده مظبوط ولا عليه مشاكل، السعر مناسب ولا لأ، كده يعني. وكمان هتحتاجك في تسجيل المحكمة عشان تثبت ملكيتها الجديدة ليه." منتصر: "تمام أوي، مفيش مشاكل." جاسر: "هي رجعت من كندا أصلًا. بالكتير هتكون عندك بكرة." منتصر: "طب هي مجتش معاك ليه؟ جاسر:
"هي مش صديقة أوي يعني، تقدر تقول معرفة. هي أخت صديق ليا، وهو توفى من فترة قريبة هناك. وساعتها تواصلت معاها عشان أعزيها. المهم مش هوصيك عليها، أخوها كان غالي عندي زيك بالظبط." منتصر: "متقلقش، خليها تيجي بكرة." في فيلا البحيري، كان يجلس فهد برفقة قطة ميرال، يلعب معها وهو مبتسم وفي غاية السعادة. لتأتي هي من بعيد وتقول: "إيه ده؟ انت مش قُلت إنك مش بتحبهم؟ فهد: "البركة فيها خلتني أحبها بصراحة." ميرال:
"ماشي، أنا هروح أشوف الكافيه بقا." فهد بابتسامة: "خليكي شوية." ميرال من بعيد: "هخلص وأجيلك." ظلت تتمشى والابتسامة على وجهها وشعرها يطير وراءها من شدة الهواء. ليقطع تلك اللحظات رنين هاتفها معلنًا رقم ياسين، ليقول هو: "محتاج أتكلم معاكي. هستناكي في... لم تجب، ولكن أغلق الخط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!