استعدت علياء ليوم خطير، كانت قلقة من ردود أفعال فهد المتوقعة، فهي لا تعلم هل هو مشترك بهذه الجريمة أم جريمته الوحيدة هي إهمال عمله ولامبالاته. ظلت غارقة في تلك الأفكار لتقطع شرودها والدتها وهي تقول: "أنا عارفة إنكِ خايفة، بس مش لازم تخافي. خدي الورق بتاعك وروحي. لو رفض يقابلك يبقى هو عارف كل حاجة. تطلعي على القسم تبلغي بالمستندات." علياء: "حاضر يا ماما."
في فيلا البحيري، استيقظت ميرال ولينا وظلتا يتابعان التغييرات الجديدة وآخر التجهيزات التي تخص الشاليه وأيضًا الأجهزة الرياضية الجديدة. لتذهب لينا إلى ميرال وتقول بأرهاق شديد: "حرام عليكي، مش كنتِ تجيبي حاجة حاجة، مش كله مع بعضه كده." ميرال: "ما ينفعش بعدين، أنا راجعة الشغل بكرة، مفيش وقت." لينا: "أنا تعبت، مش قادرة." ميرال بضيق مصطنع: "لينا، إنتي مش استرونج ليه؟ لينا:
"الله يخربيتك، طلعت السلم 500 مرة لحد دلوقتي وتقوليلي استرونج." ميرال: "الله وأنا مالي يا لمبي، ما إحنا لازم نبقى وراهم بدل ما الحاجة تتكسر. عموما، خلاص كل حاجة بقت تمام." لينا: "تمام، أنا هروح الجيم بقى." ميرال: "أي ده، صحتك رجعت بسرعة." لينا بابتسامة: "عايزة أشوفه، بقالي كتير ماروحتش." ميرال: "تمام، متتأخريش." على الجانب الآخر، في منزل منتصر الصياد، استيقظ فهد ببطء وتكاسل غير معتاد. ليطرق منتصر
باب غرفته ويدخل وهو يقول: "كل ده نايم يا فهد؟ فهد: "أنا صاحي، لكن تعبان شوية." منتصر بقلق: "مالك يا حبيبي؟ فهد: "الظاهر أخدت برد بس جامد شوية." ليضع منتصر يده على رأس فهد ويقول باهتمام: "حرارتك عالية أوي، أنا هتصل بالدكتور." فهد: "استنى يا عمي، بلاش دكتور ولا حاجة، أنا هاخد شاور وابقى كويس." منتصر: "زي ما تحب، بس مش هتمشي من هنا إلا أما تخف خالص." وافقه فهد باستسلام.
وصلت علياء إلى فيلا الصياد لتجد أحد أفراد الحرس يمنعها من الدخول قائلاً: "أي خدمة يا آنسة؟ علياء: "ممكن أقابل فهد بيه؟ الحرس: "مفيش حد جوه يا فندم." علياء: "خلاص هستنى أما ييجي." الحرس: "فريد بيه وفيروز هانم سافروا، وهو مشي بعدهم، ما أعتقدش إنه راجع دلوقتي." علياء لنفسها: "يبقى أكيد هرب، وهرب أخواته. لازم أروح القسم، مفيش حل تاني." ليقول الحرس: "أي خدمة تاني يا آنسة؟ علياء بتوتر: "لا أبداً، شكراً."
قالت كلماتها واتجهت إلى أقرب قسم شرطة. كانت تسير وهي متوترة وقلقة، كانت ترتعش من شدة الخوف، ولكن قلبها وعقلها أقسموا على إفشاح ذلك الثبات. ظلت تسير داخل ذلك القسم الكبير لتصدم به وتقع على الأرض وهي تصرخ وترتعش بشدة أكثر من قبل. ليقول هو: "أنا آسف والله، بس إنتي اللي خبطي فيا. قومي معايا." لتقوم علياء وهي على نفس الحال. ليقول هو: "أي التوتر ده؟ إنتي اتسرقتي وجاية تبلغي؟ علياء:
"لا، أنا جايه أبلغ عن حاجة تانية، بس متوترة شوية." هو: "أنا الرائد أمير البحيري، اتفضلي في مكتبي عشان نعرف نتكلم وأساعدك." وافقت علياء وظلت خائفة. وصلوا إلى مكتبه وطلب من العسكري إحضار عصير ليمون لها لتقاوم ذلك الخوف وتهدأ. سردت له علياء كل شيء يخص تلك الشركة والفساد الذي يدور بداخلها، لكنها لم تذكر سليم بالموضوع أبداً، فضلت أن لا تذكر أي اسم، اكتفت باسم الشركة فقط. ليقول أمير بجدية:
"إنتي كده بقيتي معرضة للخطر يا علياء، عشان كده أنا هخلي فيه حراسة عليكي. وبعد إذنك، اديني رقمك عشان أتابع معاكي بنفسي." علياء: "هتتحركوا امتى؟ أمير: "من دلوقتي، قضية زي دي لا يمكن تتساب." فضلت علياء الصمت وعادت إلى منزلها بسلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!