مر أسبوع تقريبًا دون أحداث جديدة. كانت ميرال منشغلة بزفاف زينة وياسين، وكانت لينا تبدأ في رسم أحلامها الوردية مع عمر. أما سليم، فكان يخطط لشيء غامض ولكنه تردد في تنفيذ هذه الخطة. اليوم هو زفافها. كانت تجلس برفقة ميرال وبعض خبراء التجميل ومصففي الشعر لتقول: "أنا مش فاهمة أي لازم دول كلهم." ميرال: "عشان نخلص بسرعة يا بنتي، عادي. إنتي اتنين وأنا اتنين، فيها إيه؟ زينة: "نفسي أفهم إنتي متسرعة ليه كده في حياتك كلها."
ميرال: "إيه اللي مستغرباه؟ ما أنا حياتي طبيعية أهو." زينة: "مش طبيعية خالص يا ميرا. سلاح في عربيتك ويمكن أكتر بتميلي للعنف ليه." ميرال بابتسامة: "عشان لو ما دافعتش عن نفسي محدش هيدافع عني." زينة: "ومالك فخورة وإنتي بتقوليها لهم." ميرال: "بصي، القوة مبتجيش بالساهل. ومش معنى إني قوية مبضعفش، بس عارفة إنتي؟
أما تبقي حياتك كلها خطر ومغامرات، أهو أنا كده. أما أقف في وش متهم، عارفة إنه جاني وأجيب له حكم كبير أو إعدام وأرجع حقوق الناس التانية، ساعتها بقا لو كان ده ابن ناس معروفين بتبقى ليلة سودة." زينة: "ومش خايفة من الموت." ميرال: "أنا مش بخاف من الموت." زينة: "طب مستعدة ليه." ميرال: "أنا مش مثالية، بس أحسن من ناس كتير، وأكيد ربنا هيغفر لي. وبعدين هو ده كلام يتقال دلوقتي؟ أنا هروح ألبس فستاني وإنتي خلصي، يلا هنتأخر."
ارتدت ميرال فستانًا طويلًا باللون الأسود بتصميم رائع ومختلف. كانت في غاية الجمال. طرق ياسين الباب وفتحت له وقال: "إيه القمر ده! بس كده أنا هغير العروسة وأتجوزك إنتي." ميرال: "اتلم عشان زينة لو سمعت هتزعل أوي." ياسين: "لا طبعًا، هي واثقة فيكي." ميرال: "طب أنا هنزل وإنت ادخل عشان تنزل بعروستك." ياسين: "باسم... ميرال: "مش وقته، أنا نازلة بقا." ياسين لنفسه: "ربنا يستر واليوم يعدي على خير." أخذت هاتفها من السيارة
واتصلت بلينا لتقول: "كل ده يا زفتة؟ إنتي فين." لينا: "موجودة من بدري أنا وعمر وبندور عليكي، تعالي." ميرال: "حاضر جاية." لتغلق لينا الخط وتقول عمر: "هنكد عليكي بسبب الفستان ده." كانت ترتدي فستانًا قصيرًا باللون الوردي لتقول: "ميرال اللي جابتهولي." عمر: "نشوف الموضوع ده بعدين، حاضر." كانت تبحث عن صديقتها لتجد صوتًا مألوفًا بالنسبة لها يناديها. لترفض هي النظر اتجاه ذلك الصوت، ولكن جاء من خلفها سريعًا وأوقفها ليقول:
"ميرال، استني." ميرال: "عايز إيه يا أمير." أمير: "استني بس، هفهمك." ميرال: "تفهمني إيه بالظبط؟ تفهمني اختفائك المفاجئ اللي ملهوش أي عذر، إلا إنك زهقت. زهقت وبس. فاكر أما ترجع هاخدك بالحضن يعني." ليتقاطع حديثهم علياء لتقول: "مين دي يا أمير." ميرال: "أنا ميرال البحيري، عن إذنك." ليحاول أمير اللحاق بها ولكن أوقفته علياء قائلة: "رايح وراها ليه؟ إنت جبتني معاك يبقى تحترم وجودي." أمير بغضب:
"مش كنتي احترمتي نفسك وما جيتيش أساسًا. إزاي تسمحي لنفسك تسافري معايا وإحنا هنرجع متأخر كمان." علياء: "ما إنت هتبقى خطيبي عادي." أمير: "نجوم السما أقربلك يا حلوة. شايفة اللي كانت هنا دي عاملة إزاي؟ وبرضو مفضلتش معاها. هفضل معاكي إنتي." لتقول بغضب: "روحني." أمير: "اترزعي في أي داهية عقبال ما الفرح يخلص، أو روحي لوحدك."
بعد مرور عشر دقائق، نزل ياسين وزينة وسط ترحيب شديد من الحاضرين، وبدأت أجواء الاحتفال. وكان كل شيء جميل ومرتب، ومر اليوم بسلام من ناحية الزفاف. بعد انتهاء الزفاف، غادرت ميرال برفقة لينا وعمر، ليلحق بها أمير مرة أخرى ويقول بخبث: "هو ممكن أبـات في الڤيلا النهار." ميرال: "أنا مش فاهمة إنت عايز إيه. لا مش ممكن يا أمير، عن إذنك بقا."
وصلوا إلى ڤيلا البحيري وصعدت ميرال ولينا، وكانت لينا تستعد للخلود إلى النوم، بينما ميرال كانت تبدل ملابسها وارتدت ترنج رياضي. لتقول لينا: "لابسة سبورتيف ليهم." ميرال: "هنزل أتمشى شوية." لينا: "فين." ميرال: "على الشاطئ، مش هطلع بره." لينا: "ماشي، تصبحي على خير." همت بالنزول إلى الأسفل لتجد فهد جالسًا بالخارج أيضًا. قامت بالجلوس بجانبه وقالت: "شكلك مضايق." فهد: "شوية، وإنتي برضه." ميرال: "مش أوي." فهد: "إيه اللي حصل."
ميرال: "مش مهم." قالت كلماتها وسمعت صوتًا يشير أن هناك أحدًا يحاول اقتحام الڤيلا، لتقول: "فهد، ادخل جوه بسرعة." فهد: "ليه." ميرال: "تعالى معايا." قامت بأدخاله إلى الشاليه وأغلقت عليه الباب بالمفتاح وقالت: "خليك جوه، متحاولش تفتح لحد." قالت كلماتها وأخذت سلاحًا كانت تخبئه بجانب الشاليه. ليقول فهد لنفسه: "هي قافلة على ابن اختها، مالها دي." أما هي، فعرفت جيدًا أن شكها أصبح حقيقة. أوقفته لتقول:
"أمير، لو اتحركت خطوة كمان هضرب نار." أمير: "حلو الشغل ده. أنا أعلمك مسكة السلاح، وتلف السنين وترفعيه على." ميرال: "وأقتلك كمان عشان أخلص. النار اللي جوايا، عارف ليه؟ عشان الموت مش عايز سبب. عشان نعرف إنت موت ليه؟ الموت مفيهوش احتمالات، لكن بعدك سبب أكتر من ألف سؤال في تفكيري." أمير: "أنا بعيد عشان مليش مكان." ميرال: "ولا هيكون ليك." أمير: "أنا مش راجع عشان سواد عيونك. أنا عارف إنك مخبية حاجة كبيرة ولازم تكشفيها."
ميرال: "وأنا موافقة معاك. إذن نيابة بقا." أمير وهو يخطو عدة خطوات تجاهها: "لا، بس ده بيت جدي." ميرال: "ده حقي من الميراث، وإنت أخدت حقك كمان. امشي من هنا، متخلينيش أعمل حاجة تندم عليها." أمير: "هتعملي إيه؟ مش هتقدري عليا يا ميرال." لتوجه المسدس ناحية كتفه وتقول وهي تضرب بعض الطلقات: "دي عشان طار جدك اللي موته بحسرته. ودي عشان قلبي اللي مات من ساعة ما عملت الارف ده. ودي عشان اتعديت حدودك. دلوقتي."
ليسقط هو في الأرض وكان في حالة إغماء تقريبًا. طلبت هي الإسعاف وبدأت في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية تجاه ما فعلته، وتحول لشئ عادي نظرًا لتعديه على منزلها. ليأتي ياسين مسرعًا ويقول: "دي عاملة إيه." ميرال: "هو اللي بدأ واتعدى عليا." ياسين بشك: "هو عملك حاجة." ميرال: "لا، بس كان هيعملي." ياسين بغضب: "تقومي تضربيه 3 طلقات في نفس المكان." ميرال: "كنت أعمل إيه يعني؟ روح لعروستك دلوقتي." ياسين: "لا، هفضل هنا لحد ما يفوق."
ميرال: "براحتك، أنا مروحة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!