كان يجلس في شرود تام وحيد وحزين، لم يعد لديه أصدقاء. كان صديقه الوحيد هو سليم، الذي علم بأنه تأمر مع دارين ضده. ليأتي منتصر إليه ويقول: زعلان ليه كده؟ فهد: فجأة لقيت نفسي لوحدي، مش لاقي حد معايا. منتصر: أنا معاك يا فهد، وأخواتك راجعين ليك، ومتنساش ميرال. فهد بضيق شديد: ميرال كانت بتعتبرني مجرد أمانة عندها، كأنك سايب معاها شوال رز مش بني آدم. منتصر بابتسامة:
وأنت يا شوال الرز دخلت دماغها، عشان تعرف اللي أنت بتقوله ده بذمتك أنت مقتنع بكلامك؟ فهد: مش لازم أكون مقتنع، أنا لسه خارج من تجربة فاشلة، كنت هقضي بقيت حياتي في السجن بسببها، وبسببها عمري ضاع من غير ما أعمل حاجة. حتى نجاحي كرجل أعمال مبقاش موجود. منتصر: شركتك هترجع تشتغل أحسن من الأول يا فهد، اصبر أنت بس وكل حاجة هتتحل. فهد:
هي علمتني إن لازم أفكر، مش لازم أتجاهل تاني، عشان كده من بكرة هرجع شغلي وأحاول أشوف عمالة جديدة. منتصر: وأنا معاك وف ضهرك دايماً، ولو على الصحاب روح أماكن جديدة هتتعرف على ناس كتير أكيد، وكمان الحفلة اللي هعملهالك هيكون موجود فيها شاب لطيف جداً اسمه حسام، لازم تتعرف عليه. فهد: حاضر، بس قولي عملت إيه مع غيداء هانم. منتصر: ماهو حسام ده يبقى ابن أخوها، هي لسه منشفة دماغها عموماً. فهد:
اعملها مفاجأة رومانسية ورجع الذكريات ليها، اتلحلح كده. منتصر بغضب: ولد اتكلم عدل! إيه اتلحلح دي؟ ليكمل بابتسامة: بس تصدق فكرة كويسة. في فيلا الرفاعي، كانت تقف زينة بالمطبخ تعد الطعام، لتجده ولدلف إليها والضيق على وجهه، لتقول: مالك يا ياسين؟ متغير بقالك كتير. ياسين: مش قادر أقولك في إيه، مش عارف أفهمك ولا عارف أبص في وشك. زينة: قول. ياسين: عزيز اتقتل، واحد من رجّالته قتله. زينة: طب أنت إيه دخلك بالموضوع؟ ياسين:
مش عارف، أنا مخنوق أوي. زينة: عزيز، أنا لو كنت أطول أقتله بإيدي كنت هعملها، هو ظلم أي حد اتعامل معاه أكيد، عشان كده كان لازم يموت. ياسين: ما كلنا هنموت، لكن مش بالطريقة دي. زينة: معلش حاول تهدي، وهو ربنا يسامحه ويرحمه. ياسين: كده لازم كل حاجة تتكشف والسر لازم يبان، وإلا بخيته هتاخد حقها. زينة: مش فاهمة حاجة. ياسين: عزيز مش ابن عمك يا زينة.. قال كلماته وسرد لها كل ماحدث بينه وبين اللواء سامح، ليكمل:
كده أنتِ الوريثة الوحيدة لعيلة الأنصاري، عارفة معنى ده إيه؟ معناه إنك بقيتي من أغنى العائلات في مصر. زينة: مش مهم الفلوس، المهم أنت. ياسين: غريبة، أنا قلت ممكن تطلبي الطلاق عشان مبقاش في خطر. زينة: أنا اتجوزتك عشان حبيتك، مش عشان حسيت بخطر، عشان حسيت معاك بالأمان، أنت فاهم؟ ياسين: أها فاهم. زينة: طب إيه رأيك بقا عشان كلامك السم ده مفيش أكل النهارده. ياسين بصوت رجولي وبجمود: يبقى أنتِ اللي حكمتي على نفسك، تعالي بقا.
ركضت زينة من أمامه وهي تقول: خلاص أسفة، هأكلك. ياسين: لا ياشيخة عيب، تعالي بس. أما ميرال، كانت في جلستها المعتادة، لتأتي صبا وتقول: مش هتاكلي حاجة؟ ميرال: مليش نفس. صبا: أنا حاسة بيكي يا ميرال وحاسة بخوفك، ومتأكدة إنك حبيتي فهد وكان شاغل الفراغ اللي في حياتك، عشان كده زعلتي أكتر، روحي اعترفي له وخلاص. ميرال: مش هعترف لحد بحاجة. صبا: يمكن هو مش عايز يعترف لك عشان قربتو لبعض في الآخر وبس، والاول كانت معاملتك وحشة.
ميرال بتفكير: صح، بس برضو مش هعترف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!