جلست ميرال في غرفتها صامتة، لا تفكر في شيء. طرقت صبا الباب ودخلت وهي تقول: "مش كفاية بقى، من ساعة ما اللي اسمه فهد مشي وأنتي سرحانة كده ومش بتنزلي خالص ولا عايزة تقابلي حد." ردت ميرال بسخرية: "المهم أنه مشي وسابلك المكان." قالت صبا بتوتر: "عايزاكي في موضوع." ردت ميرال: "خير يا صبا؟ أجابت صبا بتوتر: "أمير خلاص بقى كويس، كل حاجة بقت كويسة ودرعه رجع يتحرك، بس هو عايز حاجة." سألت ميرال بغضب: "عايز إيه الزفت ده؟
قالت صبا بتوتر: "عايزك تعتذري له." ردت ميرال: "أنا مغلطش عشان أعتذر يا صبا." قالت صبا: "أنا عايزة أحميكي منهم." ردت ميرال: "الأحسن تحميه هو مني، لأني المرة الجاية هقتله، برحمة جدي هقتله." على الجانب الآخر، في مكتب منتصر الصياد، كان يجلس مع غيداء. فضلت مرافقة ابن أخيها حسام أبو طالب هذه المرة، لمنع أي حديث خارج سياق العمل. قال منتصر: "أنا شايف إن المشروع ده مش هيبقى له ربح كبير." سألت غيداء بانتباه: "ليه يا متر؟
قال منتصر بغضب:
"واضح إنك مصممة يكون فيه رسميات بينا، ماشي. بصي يا غيداء هانم، الكومنتي ده مش هيكسبك كتير، لأنهم مش ملتزمين بالمواصفات اللي في العقود. عشان كده الشقق والڤيلات مش هتتباع بسهولة، وكمان تمنها هيقل جداً. هقولك المواصفات اللي في العقد واللي على الحقيقة. في العقد مكتوب مثلاً إن الأبواب والشبابيك من أجود أنواع الخشب والزجاج، وده مش صحيح، هما جايبين أنواع رديئة. كمان ألوان الدهانات المفروض إنها حسب الرغبة، هما عملوها أبيض خالص، فده هيخلي الناس تشطب تاني ورا التشطيب ده، لأنها مش عيادات. أنا قولت رأيي، لكن لو مصممة تكملي، هنفذ الإجراءات."
قالت غيداء بجمود: "أنا واثقة في رأيك، عشان كده يفضل إني أشوف مشروع تاني." قال منتصر: "في محامية هنا بتفهم في الحاجات دي كويس أوي، أنا حابب أعرفك عليها، بس للأسف هي حالياً في إجازة." سألت غيداء: "طب والعمل؟ قال منتصر: "أنا عامل حفلة في ڤيلا الصياد بمناسبة براءة فهد ورجوع فيروز وفريد من لندن. هي هتكون موجودة هناك، وأتمنى إنك تشرفيني إنتي وحسام بيه." قال حسام: "طبعاً، ده شرف كبير لينا يا متر. ممكن الكارت بتاع حضرتك؟
قال منتصر: "اتفضل." قال حسام: "هعدي عليك قريب، محتاج أتكلم معاك." قالت غيداء: "لو حابب خليك يا حسام، أنا مش ورايا حاجة، هرجع الأوتيل دلوقتي." قال حسام: "حاضر يا عمتو." انسحبت غيداء من هذه الجلسة، ليجلس منتصر في الكرسي المواجه لحسام قائلاً: "خير يا حسام؟ قال حسام: "منتصر بيه، أنا عارف إنك حابب تقرب لعمتو تاني، عشان كده أنا حابب أساعدك، بس معرفش إزاي لسه." قال منتصر: "طب قولي، هي في حد تاني في حياتها؟ قال حسام:
"للأسف، حتى وإحنا في كندا مأفكرتش تستقر، للرغم إنها مشهورة هناك والعين عليها ومشاهير كتير حاولو يقربوا منها، بس هي كانت بترفض." قال منتصر: "يبقى نفكر بطريقة عشان أخليها ترجعلي." في ڤيلا البحيري.. جلست لينا بجانب ميرال وهي تقول: "أنا مش فاهماكي يا ميرا، مش أنتي كنتي مضايقة من وجود فهد؟ قالت ميرال بحزن وكبرياء: "آه... لا...
يوووه بقى، مش عارفة. أنا مكنتش عايزة أقرب منه وخلاص. وبعدين أنا مش زعلانه أنه مشي، أنا عادي، أنا كويسة، بس هو وحشني... لا موحشنيش." قالت لينا: "لا، أنتي اتجننتي فعلاً." قالت ميرال: "امشي من وشي يا لينا." قالت لينا: "لا، مش ماشية. يلا ننزل الكافيه شوية." قالت ميرال باستسلام: "ماشي، وهكلم ياسين ييجي، ويمكن يجيب زينة، وممكن لأ." وبالفعل، أخبرت ياسين بوجودها في الكافيه. باشرت بعض الأعمال حتى وصوله. قالت:
"المكان نور، فين زينة؟ قال ياسين: "زينة في البيت، أنا مش عارف أواجهها خلاص." قالت ميرال: "يبقى قولها الحقيقة يا ياسين، مفيش حل غير الحقيقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!