وصل الجميع إلى فيلا الصياد على فترات متقطعة. قال منتصر لفهد: "فهد، تعال عايزك." رد فهد: "يعني كنت قاعد زي قرد مقطوع من الصبح ما عبرتنيش، وأول ما جت ميرال حلّيت." قال منتصر: "لا، بس امسك ده." سأل فهد: "ده خاتم ألماس، هعمل بيه إيه؟ أنام؟ قال منتصر: "إنت فاطر فول يالا، ما تفوق كده. هتديه لميرال، وأكد عليها تلبسه." تساءل فهد: "ليه؟ أجاب منتصر: "ملكش دعوة، ملكش دعوة." قال فهد: "اهدى بس وفهمني." قال منتصر:
"يابني دي حاجة لازوم الرومانسية، يعني اتعلم بقى." قال فهد: "رومانسية، أهااا. طب يلا بقى عشان غيداء هانم جاية علينا." أتت نحوهم بابتسامة وقالت: "أهلاً يا متر، حمد الله على سلامتك يا فهد بيه." رد فهد: "الله يسلمك يا هانم. يا ريت تقوليلي فهد على طول." قال منتصر: "المكان نور يا غيداء." قالت غيداء بخجل: "ده نوركم." سأل منتصر: "فين حسام؟ أجابت غيداء: "هو معايا هنا، بس مش عارفة راح فين." قال فهد: "طب عن إذنكم بقى."
وصل إلى المكان الذي تقف به ميرال ولينا وقال: "لينا، إزيك؟ قالت لينا بابتسامة: "أنا تمام، إنت أخبارك إيه؟ أجاب فهد: "أنا تمام." ثم أكمل: "ميرال، ممكن تيجي معايا؟ قالت ميرال بشرود: "ها؟ إنت بتكلمني أنا؟ قال فهد: "أمال بكلم خالتي؟ تعالي يلا." ذهبت معه ميرال إلى منطقة هادئة إلى حد ما بجوار المسبح. قال فهد: "مش ملاحظة إن الفستان قصير وملفت قوي؟ قالت ميرال: "وفيها إيه؟ قال فهد: "لا، فيها كتير. معلش." قالت ميرال بابتسامة:
"قول إنك بتغير." أجاب فهد: "مانا فعلاً بغير." سألت ميرال: "ليه؟ مش إحنا صحاب؟ جلس على ركبته وقدم لها الخاتم وهو يقول: "ميرال، أنا بحبك. تتجوزيني؟ قالت ميرال بابتسامة: "موافقة." وقف من جديد ووضع الخاتم في يدها وقال: "تفضلي، لابساها دايما، إنتي فاهمة؟ أجابت ميرال: "حاضر." قال فهد: "تعالي معايا." كانت لينا تقف وهي في شدة غضبها، فقالت بصوت عالٍ نسبياً: "رجلي وجعتني، يخربيت الكعب وسنينه." ليأتي هو من خلفها ويصطدم بها.
قالت: "مش تفتح يا جدع! قال حسام: "أنا آسف، ما كنتش أقصد والله. إنتي كويسة؟ قالت لينا: "لا، مش كويسة. الكعب اتكسر أهو، عجبك كده؟ قال حسام: "طب تعالي اقعدي وأنا هتصرف." قالت لينا بهدوء: "فيه جزمة تانية في العربية، بس مش معايا مفتاحها دلوقتي." قال حسام: "اديني قاعد معاكي لحد ما تجيب المفتاح." ثم أكمل: "تصدقي، كنت فاكرك أجنبية." سألت لينا: "ليه يعني؟ قال حسام: "فستانك ملفت، وكمان شعرك طويل قوي مخليكي ملفته أكتر."
سألت لينا: "إنت بتعاكس؟ قال حسام: "طول عمري بعاكس، بس إنتي مختلفة يا جميل." قالت لينا: "احم احم." قال حسام: "خلاص، هسكت أهو." قالت لينا: "إنت بتشتغل إيه؟ أجاب حسام: "أنا حسام أبو طالب، يا ستي، رجل أعمال مشهور جداً في كندا، بس أنا حالياً مشغول مع عمتي شوية لأنها هتستقر هنا. هطمن عليها وأرجع، ولو أن شكلي هقعد." قالت لينا: "محتار ليه؟ تقعد ولا لأ؟ قال حسام بصوت حنون: "محتار عشان شفتك."
أما فيروز فكانت تجلس برفقة شريك حياتها المستقبلي سليم الجبالي. قالت: "اتأخرت ليه؟ كنت بتخون؟ قال سليم بمرح: "اتنيلي! هخون واحدة بتغير عليا من الناس اللي كنت أعرفهم قبلها." قالت فيروز: "ما هو إنت اللي بتاع نسوان." قال سليم: "إنتي متأكدة إنك كنتي في لندن؟ مش في الشرابية؟ قالت فيروز بغرور: "أيوه، كنت في لندن." همس سليم في أذنها: "وحشتيني." قالت فيروز: "ربنا يخليك يا رب." قال سليم: "صبرني يا رب."
قطع حديثهم صوت فهد وهو يتكلم في المايك لكي يسمع الجميع. قال: "أنا سعيد جداً بحضوركم في الحفلة البسيطة دي، وبشكركم جميعاً على قبولكم الدعوة. وأحب أعلن قدامكم كلكم خطوبتي على أجمل إنسانة في الدنيا، أكتر واحدة وقفت معايا من غير أي مقابل، وبقولها قصادكم كلكم بحبك يا ميرال." أنهى كلماته وسط تهنئة وتشجيع حار من المدعوين على شجاعته. قالت ميرال: "متأكد من الخطوة دي؟ رد فهد: "متأكد طبعاً." قالت غيداء وهي تجلس بجانب منتصر:
"حلوين أوي، ربنا يسعدهم." قال منتصر بحماس: "ويسعدنا ببعض بقى، كفاية كده يا غيداء، خلينا نتجوز بقى." قالت غيداء: "مش وقته يا منتصر." قال منتصر بغضب: "براحتك. أنا هطلع أرتاح." غضبت من نفسها للغاية، ولكنها حاولت التماسك. تعرفوا جميعاً على بعض: حسام ولينا على ميرال وفهد، وسليم وفيروز، وأيضاً فريد وسمر. سعد الجميع بتلك البداية التي حتماً ستكون بداية لصداقتهم جميعاً. انتهت الحفلة وعادت ميرال ولينا إلى فيلا البحيري.
قالت ميرال: "حضرتك، أنا سبتك خمس دقايق بس، أرجع أشوفك مشقوقة؟ أنا ماشوفتش في أخلاقك." قالت لينا: "الله! ما إنتي رجعالي مخطوبة ومتكلمتش ياميرا؟ قالت ميرال: "الحق عليا خايفة يديكي على أفأك." قالت لينا: "لا، مش ممكن. هو استثنائي." قالت ميرال: "أيوه، فعلًا." قالت لينا: "لا، بجد حاسة إنه مش زي الباقي." قالت ميرال: "أها، طبعًا. أمال."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!