الفصل 26 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
22
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

كان يراقب فيلا الصياد من بعيد، منتظرًا خروج فهد. ليخرج بالفعل ويلحق به وهو يقول: "فهد استنى يافهد." نظر فهد إليه وهو يقول: "عايز إيه يابن الرشيدي؟ "عايزك تسامحني ياصاحبي. صدقني أنا ندمان على كل حاجة." فهد بلا مبالاة: "كويس إنك ندمان." "أنا اللي سلمت دارين لعمك." فهد: "متنساش إنك أخدت المقابل." "المقابل الوحيد اللي أخدته كان حريتي، وإن اسمي متتجابش في القضية دي." ليقول فهد بغضب:

"حريتك دي اللي بتقولها بمنتهى البساطة تمنها غالي أوي. صحيح أنا متسجنتش في السجن العادي، لكن اللي كنت فيه كان سجن برضو. كنت مستخبي من الناس، خفي بمعنى أصح. لا كنت عارف أقرب من حد ولا حتى أعيش حياتي بشكل طبيعي. ولو إنها من يومها مش طبيعية بسببكم برضو. إنتو كنتو أكتر اتنين بثق فيهم، كنت بحبكم من قلبي، في الآخر تتجوزها وتسيبني واقع في غرامها. عادي؟

"ماهي دي كانت مشكلتك يافهد. إنت عمرك ما سمعتها ولا سمعتني. على طول كنت بتتكلم وبس. حتى في الشغل كنت بتتكلم عن إنجازاتك إنت وبس. رغم إن نجاحك ده الشركة كلها سبب فيه، من أول أصغر عامل لأكبرهم، حتى لو بياخدوا مقابل، بس تكفي إنهم كانو مخلصين ليك وبيتقنوا عملهم. إنت مقدرتش حد. أما كنا شغالين في الصح، وده خلاني أعمل صفقات غلط. مدام كده كده مفيش شغل، يبقى تتحرق الشركة على المصنع ومصلحتك أولاً. بقا أنا جاي عشان أقولك دارين

غلطت أما بصت لفلوسك وجتلي أنا عشان شكلي، وهي مش بتحب حد فينا أصلاً. وأنا غلطت أما سمعت كلامها وبدأت أمشي وراها من غير تفكير، وبدأت أحقد عليك وأغير منك وأقول في نفسي السنين اللي وقفت جنبك فيها عشان تكبر، كنت كبرت نفسي واسم عيلتي، لأن مفيش حاجة تمنعني. أنا كنت في ضهرك ياصاحبي، بس إنت مكنتش شايفني. إنت كمان غلطت. كانت غلطتك إنك بتتكلم من غير ما تسمع، إنك شايف إنت الصح وبس. عايز رغباتك إنت بس اللي تتحقق، كأن مفيش غيرك،

كأننا خدامين عندك مش صحابك."

فهد: "لو كنت فعلاً غلطان زي ما إنت بتقول، فصح. أنا غلطان. إنتو صح. ليه بقا مواجهتنيش ياصاحبي بحبك ليها أو بحقيقتها؟ "حاولت، لكن كل مرة كنت بتصدني. قولت خلاص. شيلتك وشيلها. مش ببرر خيانتي ليك، لا، بس جاي أعتذرلك وأقولك خلاص مش هتشوف وشي تاني. أنا جمعت كل فلوسي وهسافر أستراليا. خلاص." فهد: "تمام ياسليم. ممكن أمشي بقا؟ "اتفضل." غادر فهد وارتدى نظارته الشمسية وجلس في سيارته وهو يقول في نفسه:

"لأول مرة أحس إني كنت غلطان في حقه. ورغم كده مش عارف أسامحه. أول مرة آخد بالي إني سبب كبير في دمار حياتي. يمكن كنت السبب الوحيد. أنا لو كنت عاملت سليم كويس كان هيفضل سندي دلوقتي. بس اتأكدت إن كل حاجة حلوة مش بتدوم بسبب غبائنا، لأننا ممكن نضيعها بسبب إهمال وجفاء أو عدم مواجهة واعتراف، أو حتى بالاهتمام الشديد اللي بيخلي الفتور يجي قبل أوانه. كل حاجة حوالينا غلط. ومع ذلك لسه بنحب وعايزين نبدأ من جديد. ياترى هتعملي إيه معايا ياميرال؟

هتكوني ذكرى زيهم ولا هتكملي معايا؟ بس السؤال هو، واحد زيي يستاهل فرصة تانية وبداية من جديد؟ ليقطع شروده السائق وهو يقول: "وصلنا الشركة يافهد بيه." على الجانب الآخر في فيلا البحيري، كانت تجلس صبا تتحدث في هاتفها مع منتصر لتقول: "يامتر أنا مش عارفة هي حصلها إيه. على طول قافلة على نفسها ورافضة تعتذر لأمير بعد اللي هببته فيه." منتصر بغضب: "أنا مش فاهم إنتِ مصممة إنها تعتذر ليه." صبا: "أمير مجنون يامتر. ممكن يعمل حاجة."

منتصر بتفكير: "ميرال بنتي أو أختي الصغيرة. وأنا هعرف أحميها كويس من غير اعتذارات وكلام فارغ." كانت تجلس ميرال برفقة لينا وهي تقول: "يوه بقا مش مقتنعة بالفستان ده. بقولك إيه، أنا جايبة واحد بيبي بلو. هاتيه كده." فتحت لينا الدولاب وأخرجت ذلك الفستان لتنبهر بجماله. كان فستانًا قصيرًا يصل إلى الركبة، مصممًا بطريقة محترفة ولونه رائع أيضًا، ويوجد به بعض الإكسسوارات تزيده جمالًا. لتقول لينا: "الله!

هيبقي تحفة مع لون شعرك. بس ده ضهره واقع ياميرا." ميرال بمرح: "ياستي خلينا نفرح." "لينا: كده الشعب كله هيفرح يا أمي. أنا هروح أجهز أنا كمان." ميرال: "خدي الفستان ده جبتهولك معايا." لتنظر لينا إلى الفستان وهي تقول: "أصفر؟ شيفاني كتكوت يعني. وبعدين جايباه نفس تصميم بتاعك ليه؟ هو إحنا فرقة حسب الله؟ ميرال بابتسامة: "بطلي لماضة واجهزي. لو مش عاجبك البسي غيره." لينا: "لا حلو جدا. بهزر معاكي. بس ليه نجهز من دلوقتي؟ ميرال:

"أبدا ياستي. عقبال ما نسافر ونوصل للفيلا نفسها. القاهرة زحمة." لينا: "أصل الدنيا شمس وحر شوية وكده. ممكن الميكب بتاعي يسيح ويفكروني عم عبده البواب." ميرال بضيق: "حطي ميكب ثابت يالينا. خليني أخلص بقا." لينا: "وربنا شكلك مستعجلة عشان تشوفه." ميرال بابتسامة متوترة: "هو مين... لا لا طبعًا... هو أنا هعوز أشوفه ليه يعني؟ لينا: "إممم. حاضر. هسيبك براحتك بقا." في جناح غيداء أبو طالب... حسام: "وبعدين معاكي ياعمتو؟

بقا أنا اديت كلمة للمتر يعني. يرضيكي تصغريني معاه؟ غيداء: "ميرضينيش ياحبيبي، بس أنا عارفة إنك إنت وهو عايزني أقرب منه تاني. وأنا مش عايزة أعمل كده." حسام: "إنتي عارفة إني بعتبرك أختي الكبيرة مش عمتي. عشان كده بقولك إنتي لسه حلوة وف عز شبابك. حتى شكلك أصغر من سنك. وهو كمان ماشاء الله عليه رياضي ومهتم بنفسه ومش باين عليه سنة برضو. يبقى الحقوا عيشوا شوية قبل ما الوقت يسرقكم أكتر." غيداء: "لا ياحسام مينفعش." حسام:

"طب احكيلي سببك يمكن اقتنع." غيداء:

"أنا ومنتصر كنا بنحب بعض أوي. كان حب حياتي. اتعرفت عليه في سن المراهقة تقريبًا. فضل معايا لحد ما كبرنا. هو خلص حقوق وعمل دراسات تانية، وأنا خلصت دراسة إدارة الأعمال. وبعدها قرر إنه يتقدم. أنا كنت دلوعة أوي. قولت إزاي هاخده أكبر مني بخمس سنين. كنت مخضوضة. بعدها عرفت إنه سن مناسب جدًا. وكمان بدأت أحبه بعد ما كان صاحبي وبس. أما جالي عشان يتقدملي عيلتي اكتشفت إن في طار قديم بينا وبين عيلة الصياد. كنا إحنا اللي قاتلين

منهم. كانوا فاكرين إنه عايزني عشان ينتقم منهم مش عشان بيحبني هو. هو أما عرف وعيلته عرفت، باباه صمم إن الموضوع ينتهي. رغم إن كان فيه صلح بعد الطار، بس كان رأيه إن الدم دم برضو ومفيش حاجة تعوضه إلا الدم. منتصر ساعتها استسلم. تراجع. وبعدها بسنة رجع، بس بعد تاني. ساعتها شوفتُه جبان."

حسام وهو يتنهد: "لا إنتي غلطانة ولا هو غلطان. هو مش جبان، بس إزاي يخسر باباه؟ إزاي يبني حياة جديدة على حساب حياته اللي في الحاضر؟ ساعتها كانت كده بالنسباله. أنا لسه عند رأيي ولسه شايف إنكم لازم تقربوا من بعض. بس ده قرارك إنتي برضو. بس معلش، اجهزي ونروح الحفلة حتى لو عشان الشغل. وبسي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...