الفصل 9 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
23
كلمة
836
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

كانت الساعة الثالثة صباحاً، وفي وسط تلك الأجواء المظلمة كان يجلس فهد بغرفته وبيده مصحف. كان يقرأ بعض الآيات الكريمة بصوته العذب، ولكنه توقف عندما سمع صوتها من الخارج. كانت تجلس على الشاطئ شارده، وشعرها الحريري يطير بطريقة عشوائية، وكانت تغني "مكانك في قلبي". ليأتي هو من خلفها ويقول: "حد يغني في الساعة دي؟ "ميرال: آسفة، مكنش قصدي أصحيك." "فهد: أنا مكنتش نايم." "ميرال: كنت بتعمل إيه طيب؟

"فهد: كنت بقرأ قرآن لحد ما سمعت صوتك، معرفتش أكمل بصراحة." "ميرال: اممم، آسفة بجد. مكنتش أعرف إنك بتقرأ. بس جبت مصحف منين؟ "فهد: كان مع عمي. بس قوليلي إنتي بقى كنتي بتجعري ليهم؟ "ميرال بغضب: متركزيش في الصوت، ركزي في الإحساس يا حلوف." "فهد: حلوف كمان! ما شاء الله، عضلاتك مقوية قلبك." "ميرال: عيب عليك، جيت في لعبتي أنا، ممكن أشلفطك." "فهد: أشلفطك بقى! ده كلام تقوله واحدة متعلمة زيك." "ميرال: أها طبعاً عادي."

"فهد: المهم قوليلي، بتلعبي رياضة؟ "ميرال: بص، أنا بلعب رياضة أكتر ما بتنفس أصلاً. بحب كل الأنواع وخصوصاً الفنون القتالية." "فهد: إيه ده، شكلك مسترجلة." "ميرال: لا، مجرد دفاع عن النفس. أنا بمسك قضايا كبيرة وليا أعداء، فحبيت أحمي نفسي بكل الطرق واتعلمت كل حاجة تخص الدفاع عن النفس." "فهد: ليه المرمطة دي، ما تجيبي بوديجارد وخلاص."

"ميرال: لا طبعاً مش بحب كده خالص. إزاي أجيب واحد يروح معايا كل الأماكن اللي بروحها ويشوف كل حياتي كده لمجرد إنه يحميني؟ "فهد: إيه المشكلة؟ ما كل رجال وسيدات الأعمال كده." "ميرال: أنا بقى مش كده." "فهد بابتسامة: كل حاجة فيكي مختلفة، حتى اسمك." "ميرال: أنا عارفة إنه غريب، بس هو اسم تركي مشهور." "فهد: معناه إيه بقى؟

"ميرال: ليه معاني كتير أوي، يعني مشتق من كلمة "أميرال" في الإيطالية يعني أميرة البحار، في اللغة التركية بقى يعني البحر المشرق أو الغزالة الصغيرة." "فهد: جميل أوي." "ميرال بمرح: تسلم." "فهد بابتسامة: ربنا يخليك." "ميرال: ويخليك." "فهد: إنتي مقولتليش زعلانة ليه بقى؟ "ميرال: زي النهارده من 3 سنين سابوني أهم اتنين في حياتي. كان يوم موت جدي." "فهد: ومين الحد التاني بقى؟ "ميرال

وفي عينيها بعض الدموع: مش هيفرق، المهم راح برضه. بس الفرق إنه راح بمزاجه." "فهد: حبيبك." "ميرال: غير الموضوع بقى." على الجانب الآخر، كان يجلس ياسين وهو شارد تماماً، وتوجد سيجارة مشتعلة في يده، نسي أمرها. لتأتي هي من خلفه وتقول: "مالك؟ "ياسين: بفكر فيكي يا زينة. هعمل معاكي إيه؟ هحميكي منه إزاي؟

بقيت حاسس إنك مسؤولة مني، رغم إني معرفكيش ولا عمري حبيت أكون مسؤول عن حد. أنا حتى عمري ما ارتبطت، يمكن هي مرة في المراهقة وبعدها قولت لا، أعيش حر أحسن. دلوقتي جيتي إنتي في وقت مش متوقع وبقيتي في حمايتي وأنا معرفكيش لسه." "زينة: ياااه، كلامك كبير أوي. طب عايز تعرف إيه وأنا أعرفك، وبعدين نتفاهم في الباقي." "ياسين: عرفيني بنفسك، أنا معرفش حاجة عنك غير اسمك."

"زينة: أنا عندي 21 سنة، مش بدرس. آخر حاجة درستها كانت ثانوية عامة، وبعدها فضلت قاعدة في البيت بسبب عزيز برضه. أصل أنا من أول ما اتولدت والكل كان حاجزني لعزيز." "ياسين باهتمام: وأهلك وافقوا؟ "زينة: بص، عندنا في البلد معظمهم ماشيين بمبدأ "خيرنا لينا مش لواحد غريب". أصلاً معظم اللي زي عزيز بالظبط، الموضوع مش غريب عليهم. يعني بحس إنهم بيشوفوا العروسة شنطة فلوس مثلاً." "ياسين: إزاي يعني؟ مش شايفه نفسك إلا كده؟

مش يمكن بيحبك أو حتى بيحب جمالك؟ "زينة: عمر ما حد قال كلمة حلوة في حقي أصلاً." "ياسين بإعجاب: على فكرة إنتي جميلة أوي. ويلا ادخلي جوه عشان وقفتك هنا غلط." "زينة: غلط إزاي؟ "ياسين بابتسامة وصوت عالي نسبياً: روحي نامي يا زينة." "زينة: حاضر، تصبحي على خير." "ياسين: وإنتي من أهل الجنة يا قمري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...