الفصل 19 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
20
كلمة
1,172
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

عادت لينا إلى المنزل وهي في غاية الحزن، وكانت آثار الدموع على وجهها. رأتها ميرال من بعيد بهذه الحالة، فركضت نحوها وقالت: "لينا مالك؟ حصل إيه؟ "عمر سابني." "ليه؟ "معرفش، أنا أول ما قالي مش هينفع نكمل مع بعض سيبته ومشيت، وهطلع ألم الحاجة بتاعتي وأرجع شقتي في القاهرة." "لا، مش هسمحلك تمشي وتسبيني لوحدي. اطلعي فوق ارتاحي وأنا هروحله دلوقتي قبل ما صبا توصل." أخذت مفاتيح سيارتها وانطلقت نحو الچيم الخاص بعمر. دخلت

وهي في شدة الغضب ليقول هو: "أهلاً ميرال." "ممكن أفهم إنت ولينا سبتو بعض ليه؟ "أنا نفسي معنديش إجابة، بس زهقت أو حاسس إني مش مستعد، وإني لما فكرت إني هتغير عشانها كنت غلطان." "اسمحلي أقولك إنك مش راجل. أيوه مش راجل عشان تضحك على بنت في سنها وتضحك عليا أنا شخصياً وصدقت حبك ليها اللي كان مزيف." "مش مزيف صدقيني، بس أنا مش عارف أكمل معاها، مش مرتاح من غير سبب."

"كان لازم تفكر مليون مرة قبل ما ترتبط بيها، وقبل ما تقرر تسيبها. كان أبسط حقوقها إنك تعرف وتعرفها إيه اللي مش مريحك. سلام يا كابتن، ومتِقربش ناحية لينا تاني." عادت إلى المنزل لتجد فهد يجلس في الحديقة وهو شارد. "سرحان في إيه؟ "أبداً، زهقان." "معلش، فترة وهتعدي. ولو تحب ممكن نخرج بكرة. الناس هنا بدأت تقل لأن المعظم بيجي مصيف، بس قليل أوي لو لقيت حد حياته كلها هنا." "طب إشمعنى إنتِ هنا على طول؟

"عشان ده مكاني بجد، في رابط قوي بيني وبين المكان ده." "يمكن." "هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ "أكيد، اتفضلي." "ممكن تدخل الشاليه ومتخرجش منه النهارده." "طب ليه؟ "أختي وجوزها جايين النهارده وهما لسه ميعرفوش إنك هنا، وحابة أعرفهم بطريقة كويسة." "ماشي، هدخل." "هتدخل دلوقتي؟ "أيوه." دخلت هي الأخرى لتبحث عن صديقتها. أما في ڤيلا الأنصاري... "يعني إيه اتجوزت يا بهيم أنت؟

"ده اللي عرفناه يابيه. مش بس كده، لأ ده جوزها ظابط في المخابرات." "إن شاء الله يكون جوزها مدير الأمن بنفسه. هات العنوان وتعالى معايا، ولو مطلقهاش بهدوء هقتله." سمعت بخيته حديثهم من بعيد وقامت بإحضار جميع أغراضها. انتظرت تحركهم وغادرت هي الأخرى إلى بلدها. "يعز عليا فراقك يا ولد، بس أنت حفرت قبرك برجليك." التقطت هاتفها وقامت بالاتصال لتقول: "نفذ يا صبري." "هو فين يا كبيرة؟ "هو في الطريق لمكان معرفهوش. اعرف بطريقتك."

"أمرك يا كبيرة." أغلق الخط وفتح جهاز الـ GPS وحدد مكان عزيز واتجه نحوه. وبعد مرور نصف ساعة، اقترب صبري من مكان عزيز وقام بإطلاق طلقة واحدة في رأس عزيز وهرب قبل أن يلحق به رجال عزيز. وبعد مرور عدة ساعات، ألتحق ببخيته وجلس بجوارها في أرضها الزراعية ليقول: "نفذت يا كبيرة."

"لو كان راح للظابط وعداه، مش بعيد ينكشف السر وكل حاجة تضيع مني. لكن بعد موته، كل حاجة بقت بتاعتي. صحيح يعز عليا فراقه، لكن كده كده بعد جنانه ده كان مسيرنا نتفارق، بس يمكن ساعتها كنت أموت معاه أو أتحبس." في ڤيلا البحيري، وصلت صبا هي وزوجها واستقبلتهم ميرال برفقة لينا بحرارة شديدة. "هاتوا الشنط يلا." "فين البواب والخدم؟ "إجازة، كلهم إجازة." "تمام، هدخلهم أنام." "في الڤيلا يا مؤمن." "بس الشاليه جاهز."

"في ضيف موجود في الشاليه حالياً، ادخلوا وهفهمكم." دخل الجميع إلى الڤيلا وسردت لهم ميرال كل ما حدث. "دي عاملة تعمليها تيجيبي راجل غريب يستخبى عندك، وكمان تضربي أمير بالنار؟ "مين قالك موضوع أمير؟ "أمير نفسه." "جماعة، الضيف ده أمانة عندي مش أكتر. وبعدين هو مدخلش بيتي، هو قاعد في مكان تاني. وبعدين إنتي مش هتحاسبيني يا صبا." "مش هتتهدي أبداً صح؟ ما إنتي لو كنتي اتجوزتي كنتي لقيتي حاجة تشغلك."

"على فكرة أنا ممكن أقولك ألف كلمة توجعك، لكن كلامك موجعنيش. إنتوا مرضى بجد، كل حاجة جواز جواز جواز، كأن الناس اللي متجوزتش ناس جربانة. بقولكم إيه؟ إنتوا جايين شوية وهتمشوا، يبقى نبقى لطفاء مع بعض. وعلى فكرة إنتوا كمان ضيوف وإنتوا عارفين ده كويس. كنت فاكرة إنكم ضيوف غالين، بس طلعت غلطانة. عن إذنكم." قالت كلماتها وصعدت غرفتها تبكي بشدة، ولحقتها لينا. أما صبا ومؤمن، جلسوا في صمت دام دقائق، ثم قال لها مؤمن:

"مكنش ينفع أسلوبك معاها ده." "يعني إنت مش زعلان على أمير؟ "أمير كسرها زمان وكان هيكسرها دلوقتي، وإنتي كسرتيها يا صبا." "بس مكنش قصدها." "مهو مينفعش نقول ألا عمي، هو إنت أعمى ونزعل من رد فعله؟ ميرال زي كده، هي مختارتش حياتها، هي مجبرة عليها ومجبرة على الضيف ده. عارفة ليه؟ "ليه؟

"أولاً، لأن قدرها اختار إن شخص زيه يقع في طريقها. ثانياً، هي معرفتش ترفض عشان هي بتحب المتر منتصر. ثالثاً، ضيفها ده، اللي إحنا منعرفش اسمه، اتنصب عليه من أقرب الناس ليه، خطيبته وصاحبه. أكيد ده موقف يخليه يصعب عليها. هو صح متهم، لكن بريء." "بسم...

"مفيش بس يا صبا، يلا نطلع نرتاح من السفر، وبكرة اعتذري لميرال. وعلى فكرة، هي قوية وجدعة، وكلامك هو اللي كان عيب، وأنا مش هسمحلك تقولي كده تاني يا حبيبتي، مش هسمحلك تكرهي أختك فيكي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...