الفصل 7 | من 8 فصل

رواية ألف سنة لحبيبي الفصل السابع 7 - بقلم سارة منصور

المشاهدات
21
كلمة
926
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

نزلت نجوى عينيها من على القمر بعد ما اتفاجئت بكلامه، وطبعًا كانت زمان هتموت وتعرف إيه اللي خلاه يتقدم لها بالسهولة دي. ردت عليه وقالت: ليه؟ نفسي تقوليلي... ليه يا حبيبي... حست بإحراج من طريقته في الكلام، هي نفسها تجبر بخاطره بأي كلمة عشان تفرحه. فقالت له وهي بتنغنغ بحب: ليه يا حبيبي؟ من قلبك؟ بصت له باستغراب، لأنها آخر مرة قالتها كانت في أول أسبوع في جوازهم قبل ما يتغير معاها، وطول السنين دي مقالتهاش.

ومكنتش قادرة تقولها لأنها عمرها ما حست إنها بتحبه، بس دلوقتي بتطلع من شفايفها زي النغمة اللي طالعة من القلب متلحنة مخصوص له هو وبس. عرفت في اللحظة دي إنها حبته، بس لسه متعرفش حب شفقة ولا حب من القلب اللي مليان مشاعر دافية. هزت راسها بموافقة إنها من قلبها. فرد وقال: أنا أول مرة شوفتك حبيت أسنانك البيضة وضحكتك.. حسيت إنك نضيفة أوي. تعرفي إن في حياتي ممسكتش إيد حد غريب.. غير إيدك أنت..

لما حسيت إني حابب أقرب منك.. اتقدمت لك على طول.. تعرفي عشان كده أهلي لما عرفوا إني طالب أتجوز بنت استغربوا.. وقالوا أخيرًا شفيت من وسواس النضافة اللي عندك. ولما اكتشفوا إني لسه مريض بيه.. عرفوا إني قد إيه حبيتك. فكانوا بيحاولوا يبعدوني عنك وأمي كانت دايما تهاجمني وتقولي إني بحبك أكتر منها. فكنت مش حابب إنها تفكر كده وأشوفها تبكي قدامي.. فكنت ببعدك عن أي مشوار بخرج فيه معاها لحد ما عشت الدور ده.

قد إيه أنا كنت ضعيف قدامهم. أنا محستش إني قوي غير لما بقيت عاجز.. وعرفت حقيقة اللي حواليا. أنا متكسرتش باللي حصلي.. أنا اتكسرت بسبب بعد أمي وإخواتي البنات عني في أكتر وقت كنت محتاج لهم. وإنها متمنتش ليا الخير مع مراتي زي ما أتمنيه لخواتي البنات مع أزواجهم. مكنتش أعرف إن الحياة بتتقسم كل ما الإنسان بيكبر ويتجوز.. بتبقى حياتها كلها عبارة عن زوجته وأولاده.. لأن هما اللي هيعيشوا ليه فعلا.

الأم هي الحياة.. بس الزوجة هي الدنيا. نجوى كانت بتسمع لكلامه وهي مش مصدقة، وحست إن كان ليها إيد في الغلط ده. لأنها لما كانت بتشوفه يبعد مكنتش بتعاتب ولا حتى ترد وتدافع عن نفسها، كانت بتاخد الضربة وتسكت بحجة إنها عاوزة تعيش عشان بنتها بعد ما تسمع كلام مامتها الغلط. وإنها حتى محاولتش تقرب منه لما كان يحصل مشكلة كانت تاخد جنب لفترة ومتعرفش إنها بكده فتحت باب التوقيع وسمحت لأهله إنهم يدخلوا في كل شؤونهم.

سألت نفسها هي ليه كانت متوقعة منه الغلط دايما، وساعة لما يحصل تقول لنفسها (كان إحساسي صح) ندمت إنها مدتش فرصة لنفسها تقرب منه خطوة حتى لو الخطوة دي هتساهم بـ 5%. ماهو الحب ده باب عاوز مفتاح، أصله عمره ما هيتفتح ليها من نفسه. بالعكس هيتقفل كل فترة والتانية. القلب عاوز اللي يفتحه مرة واتنين وتلاتة.

اكتشفت نجوى ساعتها إن الحياة متقلبة وخط السير متغير.. والحب له أعداء مبينجحش فيه غير المحارب وإنها كانت مجرد جبانة، وفعلا الإنسان الجبان هو اللي بيخسر.. مش بيمشي في الدنيا دي غير اللي بيطلب حقه أول بأول ومن البداية. نجوى بقى عندها ياسر إدمان مش قادرة تستغني عنه للحظة. حست إن حبه ليها أغناها عن أي حاجة حتى لو محرومة من حقوقها الزوجية بسبب عجزه. إلا إنها كانت بتشوف فيه عاطفة بتغذي قلبها بكل كلمة حب.

فعشان كده كانت كل لما تشوفه تحضنه وفي حضنه بتحس إنها خدت نصيبها من السعادة في الدنيا دي. ولأن الدنيا مسرها بينعطف لطرق مجهولة. بدأت تحس نجوى إن ياسر بدأ يضعف ويخس على غير العادة. فراحوا لدكتور يطمنوا. الدكتور قالهم إن كل حاجة كويسة ومفيش أي قلق. بس الأحوال يوم عن يوم بتتغير. الهالات السودة بقت على جفن عينيه زي الكحل ومبقاش يعرف ينام. ودايما يلقط نفسه بصعوبة ويقوم متشنج في عز الليل.

راحوا لدكتور قلب ونجوى كانت أعصابها خلاص هتنهار وبقت تصرفاتها مش معقوله، عصبية زايدة وارتعاش في جسمها. وكل همها إنها خايفة تفقد ياسر. عضلة القلب ضعيفة جدا ومحتاج عملية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...