الفصل 5 | من 20 فصل

رواية الفرار من الحب الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
3,806
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بقولك حامل في الشهر الخامس و كلها كم يوم و بطني تكبر و احنا مش متجوزين. نوح بص لها بصدمة كبيرة وهو مش عارف يفكر في المصيبة اللي وقعت على راسه. اتكلم بصدمة: حامل طب إزاي.. اقنعيني إزاي؟ نور بدموع: معرفش إزاي مع إني ببقى عاملة حسابي كويس، إحنا بقالنا سنتين متجوزين و ماشية على الدوا بانتظام ولا في مرة لخبطت فيه. اتصرف يا نوح، أنا بطني من بكرة الصبح هتبدأ تكبر ومش عارفة أتصرف إزاي مع أهلي. نوح رجع

شعره للخلف بغضب وعصبية: وأنتي مش واخدة بالك طول المدة دي خمس شهور حامل وما تعرفيش؟ طب إزاي ما حستيش بأي أعراض غريبة عليكي ولا حسيتي بحاجة بتتحرك جوا بطنك؟ نور خافت منه وانكمشت على نفسها. وبصت له واتكلمت بخوف: ما خدتش بالي، كنت مفكرة دور برد وهيروح لحاله. وبعدين أنا محملتش قبل كده عشان أعرف أعراض الحمل إيه أو أعرف إني حامل ولا لأ.

قعد على الكنبة ومسك دماغه. دماغه هتنفجر. من كتر التفكير بيحاول يلاقي أي حل في المشكلة اللي اتحط فيها ومش لاقي. بصلها كانت لسه واقفة مكانها. واتكلم بارتباك ظاهر في نبرة صوته: أنا.. أنا مش عارف أعمل إيه. الدنيا كلها اتعقدت مرة واحدة في الحمل اللي ظهر جديد. قربت منه ورمت الشنطة على الأرض. وقعدت تحت رجله وسندت بإيديها على ركبته. ورفعت وشها بصت له في

عينيه واتكلمت بصوت مهزوز: أنا ممكن أروح الصبح لدكتورة وأشوف أي طريقة أنزله بيها. بصلها في عينيها واتأثر من جواه على نظرة الانكسار. والدموع اللي مغرقة وشها. اتكلم بحنية رغم خوفه: وأنتي متخيلة إني هسيبك تخاطري بحياتك وتعملي عملية زي دي؟

ده غير إن الجنين بقى عنده خمس شهور يعني بقى كامل. والعملية دي هتبقى خطر عليكي وهو عنده خمس سنين. وبعدين مين قالك إن ممكن أقتل.. روح ربنا أراد إنها تيجي هقتل.. ابني اللي من لحمي ودمي. انسي الموضوع ده وشيليه من دماغك. غمضت عينيها وهي بتمسح وشها في كف

إيديه ودموعها نزلت بوجع: مقدمناش حل غير ده. كلها أربع شهور وهولد والعالم كله هيعرف. أنا كده كده ميتة يا نوح، هي مسألة وقت. واللي درينا عليه سنين هنكشف والموضوع هيوصل لبابا وهيقتلني. ده لو مرحمنيش ودفني حية. مسك وشها بين كفوفه واتكلم بخوف شديد: ما حدش هيجي يمتك، انتي فاهمة؟ هقف قدام العالم كله عشان أحميكي حتى لو هموت ما عنديش مشكلة بس انتي تبقي كويسة. نور بصت له في عينيه وشافت ضعفه اللي أول مرة تشوفه.

واتكلمت بدموع: هتعمل إيه؟ أنا خايفة عليك. بابا صعب ومش هيوافق على طلابك ولا هو ولا جدي، دا غير أهلكم. مسح لها دموعها بحنية واتكلم بطمأنينة وهو بيحاول يطمنها: هعمل المستحيل عشان تبقي ليا وبس. هقف قدام أبويا وأبوكي والدنيا بحالها عشان أتجوزك. ولو رفضوا مش هيبقى قدامي غير حل واحد. بصت له باستغراب: حل إيه؟ إحنا جربنا كل الحلول وما فيش حاجة نفعت معاهم وما فيش حد من العيلتين بيطيق التاني.

نوح بغموض: هخطفك.. وما حدش هيعرف مكانك. ويوم ما حد يعرف بمكاننا هقول إني أجبرتك على الجواز عشان أبعد عنك أي اتهام وما حدش هيقدر يتكلم لأنك هتبقي مراتي. وأهم حاجة في الحالتين إن في الآخر برضه هتجوزك. سندت دماغها على رجليه واتكلمت بإرهاق: مش هتلحق يا نوح. دكتور عاصف عرف إني حامل وهيكلم بابا الصبح. بص لها وهو بيردد الكلام بدهشة: دكتور عاصف؟ والدكتور بتاعك عرف منين إنك حامل؟ نور اتوترت

من نظراته واتكلمت بارتباك: تعبت انهارده الصبح وأنا في المحاضرة بتاعته واغمى عليا وهو اللي وداني مستشفى الجامعة وعملت هناك تحاليل والدكتور بعت نتيجتها على رقمه وكلمني هددني. نوح حس بنار. الغيرة بتنهش في قلبه. اتكلم بهدوء عشان ما يزودش خوفها أكتر: ما تخافيش يا حبيبي، أنا هتصرف معاه. قومي اغسلي وشك وبطلي تفكير وأنا الصبح هحل كل ده. نور بخوف: هتعمل معاه إيه؟

أوعى تأذيه. أنا أصلاً خايفة منك لا يكلم بابا أو يعرف حد في الجامعة وطلبت منه يستنى لحد الصبح أما أروح الجامعة وهفهمه بس مش عارفة أقوله إيه. نوح ربط على كتفها بحنية: قلتلك ما تخافيش وما تشغليش بالك بأي حاجة وحاولي تهدي كده وقومي اغسلي وشك. وما فيش مرواح النهاردة، هتباتي معايا هنا. بصت له بدهشة: إزاي أبات بره البيت؟

إنت عارف إنه مستحيل. أنا خرجت بالعافية عشان كنت خايفة ومش عارفة ألاقي أي حل للموضوع وما لقيتش غيرك قدامي أجري عليه. وما كانش ينفع أكلمك في التليفون عشان كده جيتلك. أنا هقوم أروح قبل ما بابا يرجع من البيت وحد يحس بغيابي وبكرة بعد الجامعة هاجي على هنا.

نوح بإصرار: قلتلك مش هتمشي من هنا. قومي غيري والبسي حاجة مريحة تنامي فيها. وصبح روحي جمعتك وبعد الجامعة ابقي تعالي برضو. ولو حد سألك يا ستي بكرة قوليلهم كان عندك محاضرة بدري وصحيتي قبل الكل ما يصحى مشيتي. أنا مش هسيبك تمشي وإنتي في الحالة دي. هزت راسها بطاعة وقامت من قدامه. دخلت الغرفة غيرت ملابسها وقعدت على السرير وهي بتفرك في إيديها من فرط توترها.

دخل نوح بعدها بشوية رمى نفسه على السرير بإرهاق. بصت له نور بصمت وهي متوترة جداً إنها هتبات بره البيت. اتعدل على السرير ومسك إيديها اللي بتترعش واتكلم: ليه كل التوتر والخوف ده؟ مش إنتي واثقة فيا؟ هزت راسها وهي بتبص له في عينيه بعشق: إنت بتسألني؟ أنا واثقة فيك. لو ما كنتش واثقة فيك ما كنتش حبيتك. رغم كل الخلافات والمشاكل اللي بين العيلتين ولا حتى كنت وافقت أتجوزك في السر. أنا استأمنتك على روحي إزاي ما أثقش فيك؟

نوح بابتسامة حاول يظهرها عشان يخفف من توترها: أديكي قلتي واثقة فيا يبقى بطلي التوتر الزيادة اللي عندك ده. وأنا الصبح هكلم أبويا وهصمم على رأيي المرة دي ونيجي نتقدم لك. حتى لو هو ما وافقش هاجي لوحدي أطلبك من أبوكي. نور: إنت ما تعرفش أنا قد إيه كنت خايفة لما تعرف إني حامل تتخلى عني وتسبني في الورطة دي لوحدي.

نوح: إنتي عارفة ومأكدة إن أنا عمري ما هتخلى عنك مهما كان وهفضل لآخر نفس فيا بعمل المستحيل عشانك. بس هانت، كلها مسألة وقت وهتكوني مراتي قدام العالم كله. عدل المخدة واتكلم بحنية: نامي وارتاحي. إنتي شكلك تعبانة ومخضوضة من وقت ما الدكتور كلمك. نامت وحطت راسها على كتفه وغمضت عينيها. وهي بتحاول تنسى كل اللي مرت بيه النهاردة واتكلمت بدموع: مش هتسبني يا نوح صح؟ نوح بص لها وهو نايم كانت مغمضة عينيها والدموع على خدها.

اتكلم بنبرة صوت أحن: مش هسيبك يا عيون نوح. امسحي دموعك واطمني، أنا مستعد أموت بس محدش يلمس شعرة منك حتى لو كان أبوكي. غمضت عينيها ونامت بسبب الإرهاق وفرط بكائها. اتأكد إنها نامت بعمق بص للسقف وهو بيفكر هيعمل إيه في الفترة الجاية في حياته. وأول مرة في عمره يخاف من اللي ممكن سليمان يعمله فيها لو عرف إنها متجوزة وحامل. في المستشفى. فراس بص لها بضياع واتكلم بوجع وحزن شديد

والدموع بتلمع في عينيه: الحمد لله إن الرصاصة كانت بعيدة عن القلب. هو نزف كتير وهيتحط تحت الملاحظة لحد ما يفوق. فرقان اتكلمت من وسط بكائها: الحمد لله يا رب، الحمد لله إنه كويس. إنت بتتكلم بجد ولا عشان تطمني؟ لو في أي حاجة قولي. إنتوا قعدتوا في أوضة العمليات فترة كبيرة. فراس حس بوجع.. كبير من خوفها عليه. بعد

نظره عنها واتكلم بهدوء: دي مش عملية بسيطة، دي كانت رصاصة.. داخلة جسمه ومش بسهولة إنها تخرج. الحمد لله إن حالته مش خطر وإنها جت على قد كده. هم مين اللي كانوا بيضربوا عليكوا نار؟ بصت

له بتوتر واتكلمت بدموع: ما أعرفش. أنا ما شفتش حد منهم. إحنا رحنا العيادة بتاعة الدكتورة اللي كنت عاملة عندها التحاليل واتلاقيناها مقتولة. واحنا خارجين من هناك عربية طلعت علينا وضربوا علينا نار.. كاننا إحنا اللي كنا مقصودين نموت بدل الدكتورة. بصلها بتركيز واتكلم بدهشة: وإنتوا إيه اللي خلاكوا تروحوا هناك؟ فرقان اتوترت أكتر أول ما افتكرت مشهد الدكتورة. وأعصابها كلها بقت تترعش. قعدت على الكرسي

في الممر واتكلمت برعب: ما أعرفش. سليمان جه مرة واحدة قالي إحنا هنخرج. ولما خرجنا اكتشفت إننا رايحين نفس المركز اللي أنا كنت عاملة فيه التحاليل. ممكن كان رايح يتأكد من الدكتورة إزاي التحاليل كانت نتيجتها غلط. باب الغرفة اتفتح وخرج سليمان وهو منقول على الترولي. جريت عليه فرقان بلهفة. بصت له وهو نايم على الترولي ومش حاسس بأي حاجة بتحصل حواليه وبكائها زاد ومشيت معاه.

فراس بص لطيفها وهي ماشية ونزلت الدور اللي موجود في مكتبه. دخل المكتب قعد على كرسي المكتب وسند دماغه على الترابيزة بتعب وإرهاق. بعد حوالي ساعتين. سليمان بدأ يفوق تدريجياً فتح عينه ببطء وتعب شديد. كانت العيلة كلها قاعدة حواليه وباين على ملامحهم الخوف والرعب. كانوا منتظرينه يفوق بفارغ الصبر. كانت فاطمة قاعدة جنب السرير بتاعه وهي هتموت. من الرعب عليه ودموعها ما نشفتش من عينيها.

وفرقان واقفة عند الباب منهارة من العياط وجسمها بيترعش من الخوف. زبيدة كانت قاعدة على الكرسي جنبها وقلبها هينخلع.. من مكانه من فرط خوفها عليه. وعز قاعد باصلها بجمود وبيدعي ربنا إنه يفوقه بالسلامة. بص على وشوشهم بتساؤل وهو بيدور عليها. واتكلم بصوت منخفض مجهد: فرقان.. فرقان فين؟ هي كويسة؟ فاطمة بصت له بصدمة إن أول حد سأل عليها كانت هي. مسكت إيديه واتكلمت بلهفة ودموع: سليمان إنت كويس؟

حمد لله على سلامتك يا نور عيني. أنا قلبي كان هيتخلع من مكانه أول ما سمعت الخبر. زبيدة راحت عنده وهي ماشية بصعوبة من الخضة. حطت إيديها على راسه واتكلمت بدموع: ألف حمد وشكر ليك يا رب إن هو قام بالسلامة. حمد لله على سلامتك يا ابني. منهم لله ولاد الحرام اللي طلعوا عليكم. سليمان بص لهم بصمت وهو بيدور عليها بينهم بخوف: فين فرقان؟ أنا مش شايفها. إيه اللي حصلها؟ كانت مصابة وتعبانة أوي. زبيدة دورت عليها في الأوضة بعينيها.

بصت لها واتكلمت: فرقان أهي، تعالي شوفي جوزك بيسأل عليكي. فاطمة حست بإحراج وإنه جرحها. اتكلمت بغضب مكتوم: إنت في إيه ولا في إيه؟ خليك في نفسك. إنت تعبان ومحتاج راحة وهي كويسة، ما تخافش عليها. فرقان كانت واقفة في مكانها بتبص له بخوف ودموع. وكانت خايفة تسمع أي خبر هي مش قدّه. قربت عليه بتردد. اتحركت زبيدة عشان تخليها تقف جنبه. وقفت قدامه وجسمها بيترعش.. من الخوف وبصت له بدموع. واتكلمت بصوت مبحوح من فرط بكائها: إنت كويس؟

أنا كنت خايفة عليك أوي وما كنتش عارفة أتصرف أو أعمل إيه. أنا آسفة إني ما قدرتش أساعدك وقتها أو أسعفك. الدنيا كانت ضلمة وما عرفتش أساعدك. الحمد لله إن فراس جه في الوقت المناسب. لو ما كانش جه ما كنتش هبقى عارفة أعملك إيه. بص على دماغها الملفوفة بالشاش. وملابسها المتغرقة دم. واتكلم بقلق: الدكتور قالك إيه على دماغك؟ أخذت نفسها بصعوبة وهي بتلمس على الجرح. بإيد مرتعشة: الحمد لله. الدكتور قال جرح سطحي مش غويط. خيطه.. ولفه.

فراس دخل الغرفة وقف قدام السرير وهو بيبعد عينيه عنها واتكلم بحزن: طمني عليك يا بطل. عامل إيه دلوقتي؟ سليمان بص له واتكلم بهدوء وهو بيطمنهم عليه: الحمد لله يا جماعة أنا كويس. متقلقوش. الموضوع مش مستاهل كل الخوف ده. عز أخيراً قام من على الكرسي وقرب على السرير. اضطرت فاطمة إنها تبعد من جنبه عشان عز يقعد. عز حط إيديه

على كتفه السليم واتكلم: حمد لله على سلامتك يا والدي. كنت حاسس إن ضهري اتكسر.. نصين أول ما سمعت الغفير بيتكلم وبيقولي إنك اتصبت. أوعى في يوم يا سليمان تخاطر بحياتك وتكسر ضهري. يابني أنت العكاز اللي بتسند عليه إنت وأخوك. يعلم ربنا أنا قلبي رد فيه الروح أول ما فتحت عينك. سليمان مسك إيد والده قبلها.. بحنان

واتكلم بابتسامة متعبة: معاش ولا كان اللي يكسر.. ضهرك يابا. أنا مافيش حاجة تهدني ومش خدش بسيط زي ده اللي يخليني أرقد في المستشفى. تخافوا عليا كل الخوف ده. فراس قاطعه بهدوء: مع احترامي لكلامك طبعاً بس ما ينفعش تخرج من المستشفى غير بعد ما نطمن عليك أكتر. سليمان بص على والده لاقاه بيعافر مع التعب: خلاص روح أبوك وأمك وإنت خليك معايا في المستشفى. فراس بص لـ

والدته: هو فعلاً وجودكم ملوش أي لازمة. ويا ريت تروحوا ترتاحوا وأنا هنا معاه في المستشفى. عز هز راسه بهدوء: طب يلا يا فاطمة إنتي وفرقان هنمشي وبكرة نبقى نجيله تاني. فرقان اتكلمت بتعب: روحوا إنتوا. أنا هفضل معاه هنا عشان لو احتاج أي حاجة. وكمان هنزل الصيدلية أجيب الدوا لأني حاسة بصداع رهيب. فاطمة اتكلمت بسرعة: وأنا كمان هفضل معاه لو احتاج حاجة يتلاقيني تحت رجله.

سليمان بص لها بهدوء: لا إنتي روحي مع أبويا وأمي. وفرقان هتبقي هنا معايا لو احتاجت حاجة. عز: جوزك معاه حق. روحي إنتي يا فاطمة معانا عشان بناتك نور وعطر في البيت لوحدهم ولو صحيوا ما لقوش حد معاهم في السرايا هيتخضوا. سليمان: خلي بالك يا أمي من ولاد غزال وابقي طلي عليهم كل فترة لأنهم ما بيريحوش مع قمر. زبيدة: إنت هتوصيني عليهم يا سليمان؟ ما تخافش في عنيا.

فاطمة بصت لـ فرقان بغضب. ومشيت خرجت من الغرفة هي وباقي العيلة لحد ما الأوضة فضيت عليهم. بص لها سليمان كانت واقفة بعيد عنه والدموع مالية عينيها. اتكلم: تعالي يا فرقان قربي. إنتي خايفة ليه؟ قربت منه وقعدت على الكرسي جنب السرير. وميلت عليه وهي بتبص لـ ملامحه بدموع: باين عليك التعب وعارفة إنك كنت بتقاوم عشان عمي. دلوقتي بقينا لوحدينا طمنيني عليك. كتفك وجعك؟ سليمان بص لها

في عينيها واتكلم بحنية: صدقيني ما فيش حاجة بتوجعني. أنا كويس. طمنيني عليكي إنتي عاملة إيه؟ أنا كنت خايفة عليكي أكتر ما كنت خايفة على نفسي. خوفت أسيبك لوحدك يعملوا فيكي حاجة وأنا مش جنبك. أدفع عنك. كانت بتحاول تكتم بكائها بس غصبن عنها بكت برعب: هما مين دول وكانوا عايزين منك إيه؟ سليمان بغموض: معرفش مين. بس أول ما هخرج من هنا وأقوم بالسلامة هوصل للي عملها ومش هرحمه.

فرقان بدموع: أنا خايفة عليك. مش بعيد يحاولوا يأذوك تاني. بصلها وفتح دراعه السليم وهو بيبص لها. بصت له بتردد وقامت من مكانها وحضنته وكأنها ما صدقت حد يحضنها وبكت بانهيار. كان سليمان في الحقيقة هو اللي محتاج حضنها. كان عايز يطمن نفسه عليها بأي طريقة. ربط على ضهرها بحنية وغمض عينيه بتعب. اتكلم بنبرة صوت حنونة وهو تايه في ريحتها: ششش. اهدي يا حبيبي ومتعيطيش. الحمد لله أنا كويس وإنتي كمان كويسة.

اتكلمت بصوت مكتوم وهي دافنة.. وشها في حضنه بخوف إنها تألمه: إنت مشوفتش نفسك كنت عامل إزاي وأنا مش عارفة أتصرف أو أعملك إيه. مكنتش هسامح نفسي لو كان جالك حاجة. بس والله ما كان في إيدي حاجة أعملها. كنت مصدومة ومش عارفة أفكر وشكل الدكتورة مش راضي يروح من خيالي. اتكلم بحنية أشد: اهدي وانزلي هاتي الدوا بتاعك من الصيدلية. خديه عشان يقلل من التعب اللي عندك. فاقت على نفسها خرجت من حضنه بخجل مفرط

ومسحت دموعها واتكلمت برقة: هاخد مسكن من علاجك. حاسة لو قمت وقفت على رجلي هقع على الأرض. أعصابي بايظة خالص. مسكت المسكن من على الكومود وأخذت منه وقامت قعدت على الكنبة اللي في الغرفة قدام السرير بتاعه. اتكلمت بهدوء: هغمض عيني عشان حاسة بصداع بس مش هنام. لو احتاجت أي حاجة انده لي.

هز راسه بهدوء. فردت نفسها على الكنبة وغمضت عينيها. وفي خلال ثواني كانت نايمة بعمق. ابتسم رغم عنه على كلامها وهي بتقوله إنها مش هتنام بس واضح جداً إنها نايمة. غمض عينيه ونام هو كمان أثر الأدوية بتاعته.

فراس بعد ما خرج من عند سليمان نزل الكافتيريا يجيب قهوة يشربها عشان الصداع اللي عنده يقل. وهو في الكافتيريا سمع صوت صريخ هستيري قوي هز كى أركان المستشفى. خرج من الكافتيريا بسرعة وفزع وراح عند مدخل المستشفى. كان فيه بنت واقفة بتصرخ في كل الدكاترة بجنون وهدومها كلها متغرقة دم. جريت عليه مسكت فيه و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...