الفصل 15 | من 20 فصل

رواية الفرار من الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
21
كلمة
4,103
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وقعت بين ايديه بتلتقط أنفاسها الأخيرة. وهو بصصلها بذهول ومش مصدق عينيه. سليمان جري عليها ووقع على الأرض جنبها. وحط إيديه على بطنها اللي بتنزف واتكلم: "نور القمر.. ردي عليا يا حبيبة أبوكي. مش هتعملي فيا كده وتسبيني." رفعت وشها بصتله وهي بتتنفس بصعوبة. واتكلمت بالعافية: "بابا أنت مسامحني مش كده؟ أنا آسفة على كل اللي عملته. عايزة أموت وأنت راضي عني." سليمان دموعه نزلت غصبن عنه. بصلها واتكلم بحنان ممزوج برعب:

"مسمحك. اهدي ومتفكريش في حاجة. هتبقي كويسة. مش هتسبيني يا نور، حتى من قلبي." حركت عينيها بصت لنوح واتكلمت بالعافية: "نوح.. ربنا مش رايد نكون مع بعض. وديني المستشفى. الحق ابني. مش مهم أنا، بس خليهم يلحقوه." نوح بص على الفستان الأبيض اللي بقى أحمر. واتكلم من وسط صدمته: "هتعيشي. استحملي لحد ما نروح المستشفى." سليمان بص له بعصبية. واتكلم بزعيق: "إنت بتتفرج عليها؟! شالها معايا نوديها المستشفى."

فاق من صدمته على كلام سليمان. شالها وخرج من القاعة وهو وراه العائلتين. حطها في العربية وركب جنبها. وسليمان انطلق بسرعة البرق. سليمان بص له في المرايا وخلع الشال اللي على رقبته. ومد إيديه بيه: "خد الشال حطه مكان الدم واضغط عليه جامد. عقبال ما نروح المستشفى هتكون اتصفت مننا." كان بيبصلها بصدمة كبيرة وذهول وهو كاتم بالشال بتاع سليمان النزيف. فتحت عينيها بضعف بصتله. وهمست بالعافية: "ابني يا نوح." نوح بدموع وصدمة كبيرة:

"إنتوا الاتنين هتبقوا كويسين. متخافيش. فوقي معايا عشان خاطري ومتقفليش عينيكي. مش هستحمل يجرالك حاجة يا نور." وصلوا المستشفى في رقم قياسي من سرعته العالية. شالها نوح وأول ما دخل خدوهها منهم ودخلوها غرفة العمليات. بعدها بفترة وصلوا العائلتين وهم في حالة من الخوف والرعب على نور وعلى "الدم" الجديد اللي ظهرلهم فاجأة. سليمان كان في حالة لا يحسد عليها. كان واقف قدام غرفة العمليات وقلبه وجعه على بنته حتى من روحه.

بص على ذبيدة اللي منهارة من البكاء وجنبها والده اللي بيحاول ميبينش ضعفه ولا حزنه. بناته واقفين جنب بعض وصوت بكائهم عالي منهارين على أختهن. لف وشه بص الاتجاه التاني. كان نوح واقف قدام الباب وعلى أعصابه ووالده ووالدته بيحاولوا يهدوا. فهيمة حطت إيديها على كتفه. واتكلمت بدموع: "ادعيلها يا ابني. هي بين إيدين ربنا دلوقتي ومحتاجة كل دعوة." نوح بص لها بعينين حمراء. كان بيحاول دموعه متنزلش بس خانته دمعة ونزلت بضعف.

اتكلم بتوهان: "يارب.. يارب." صالح بحنية شديدة: "اجمد كده وانشف. مفيش راجل بيبكي. ادعيلها تقوم بالسلامة وإحنا كلنا بندعيلها." ضرب بإيديه على باب الغرفة وهو مستنيهم يخرجوا. أعصاب رجله خانته وسابته بسنده ظهره على الباب ونزل قعد على الأرض وهو ساند بظهره والدموع متجمعة في عينيه. عز الدين وقف قدام صالح بجبروت:

"وعزت وجلال الله لو ليك يد باللي حصل لحفيدتي، لا هيكون آخر يوم في حياة عيلة الجبالي وهمحيها من على وش الأرض رجالة بحريم." صالح بص له بجدية. واتكلم بهدوء:

"أنا عارف ومقدر مشاعرك. الضنى غالي برضو، بس أنا مليش يد بالحكاية دي. والدم مش فرقبتك إنت وبس. الموضوع بقى يخصنا أكتر منكم بعد ما اتكتبت على اسم ابني وحق مرات ابني مش هيروح هدر وهعرف مين اللي وراها وهجيبه. لو في نيتي الغدر مكنتش خليت ابني يشيل كفنه ويجيلكم لحد عندكم وأنا مش عارف هتقبلوه ولا لأ. اهدى يا خال وانسى اللي حصل زمان ومتخلهوش قدامك على طول. اللي عامل كده عايز يوقع بين العائلتين وتحصل مجزرة وإحنا مش هنديله الفرصة إنه يعمل كده."

عز الدين: "حق دم حفيدتي مش هسيبه وهجيبه حتى لو من أبوها نفسه." في الرعاية الممرضين سمعوا صوت إنذار. جروا بسرعة دخلوها الرعاية. وكان جهاز القلب صفر وأعلن إشارة وقوفه. الممرضة جابت جهاز الكهرباء وعملت للقلب صدمات كهربائية. بس للأسف كانت روحه صعدت للي خلقه وقابل وجه كريم. الدكتور دخل وهو بيجري. وبدأ يكشف عليه تحت نظرات القلق والتوتر من الممرضين. حط الملاية على وشه. وبصلهم واتكلم بحزن شديد:

"حالة الوفاة الساعة 11.36 دقيقة." الممرضة بصت له واتخيلت ابنها اللي في عمره فيه وعينيها دمعت: "لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يرحمه يا حرقة قلب أمه عليه. ربنا يصبرها." الدكتور بص للممرضة. واتكلم: "تحت في الإدارة رقم حد من أهله نتواصل معاهم." الممرضة: "لأ مش موجود. البيانات اللي تحت بتاعت دكتور فراس لأنه دخله على مسؤوليته." الدكتور:

"دكتور فراس تحت جاي مع حالة إصابة. هو أكيد معاه على الأقل رقم والدة الطفل." في الأسفل دخلت فاطمة وهي ووالدها وهي منهارة من البكاء. جريت على سليمان واتكلمت بانفعال: "بنتي مالها؟ عملته فيها إيه؟ أنا قولتلك بلاش ابن الجبالي. إنت اللي صممت. شفت عمله فيها إيه؟ قتل بنتي! سليمان بص لها بغضب وعصبية: "على أساس إنك مكنتيش عايزة تقتليها! من هنا لحد ما فراس يخرج من عندها مش عايز كلام كتير. فاهمة؟

فاطمة هزت راسها وبدأت في الصراخ والندب. اتكلم سليمان بصوت أفزعها هي ووالدها: "خد بنتك وامشوا من هنا. مش عايز أشوف حد فيكم." والدها خاف منه بص لبنته. واتكلم بتوتر: "خلاص يا بنتي اهدي وادعيلها وهي هتبقى كويسة. معلش يا سليمان بيه هي برضه أم وقلبها كله على ضناها." غفران حسيت إن قلبها اتقبض ووجعها مرة واحدة. حطيت إيديها على قلبها وهي بتتنفس بصعوبة. راحت عندها فهيمة واتكلمت بقلق وخوف: "مالك يا غفران؟ وشك اتخطف مرة واحدة."

غفران بصتلها وهي بتاخد نفسها وبتتحسس مكان قلبها بألم. واتكلمت بدموع: "قلبي وجعني فجأة. مش عارفة مالي." فهيمة بقلق: "اقعدي وارتاحي. إنتي بس مخضوضة من اللي حصل. مكنش هينفع برضه. جيب العواقب سليمة يارب." الممرضة قربت عليهم وفتحت باب الغرفة. قام بسرعة نوح ووقفها قبل ما تقفل الباب. واتكلم بلهفة وخوف شديد: "مراتي طمنيني عليها. عاملة إيه؟ الممرضة بصت له وبصت للعيلة اللي اتجمعت حواليها. واتكلمت:

"أنا لسه داخلة ليهم. متقلقش هتبقى كويسة بإذن الله." خلصت كلامها وقفلت ودخلت الغرفة. نوح قعد مكانه على الأرض وكل واحد فيهم رجع وقف مكانه. بعد ساعة تقريباً بين انهيارهم والحالة الرعب اللي هما فيها. خرج فراس من غرفة العمليات وهو باين عليه التعب. جرى عليه نوح وبقية العيلة. اتكلم نوح بلهفة وخوف مفرط ممزوج بدموع: "طمني على مراتي. كويسة؟ سليمان بتوتر وخوف شديد: "إيه نور عاملة إيه؟ طمني عليها وريح قلبي."

فراس بتعب شديد وإرهاق: "الحمد لله كويسة وهتتنقل أوضة عادية وهتفوق بعد ساعة من البنج اللي هي واخداه." اتنفّس نوح النفس اللي راح منه والدموع في عينيه: "الحمد لله يارب إنها كويسة. الحمد لله." سليمان حط إيده على قلبه. واتكلم بتعب: "هتخرج إمتى؟ مخرجتش لحد دلوقتي ليه؟ فراس بإرهاق: "خارجة دلوقتي. الحمد لله إنها كويسة والرصاصة مأثرتش عليها." دور عليها بعيونه لاقاها واقفة بعيد عنهم ومسمعتش اللي قاله.

مشي من قدامهم راح عند غفران وقف قدامها. سالم بص له بعينين ناريه وقرب منهم وقف جنبها وهو عايز يسمع فراس هيقولها إيه. فراس اتكلم بنبرة صوت حزينة: "البقاء لله وحده. شدي حيلك." غفران دموعها نزلت من عينيها بوجع كبير. بصت على أخوها بحزن على كسرته واتكلمت بمرارة: "حياتك الباقية. عزي نوح هو جوزها." فهيمة بدموع وحزن شديد:

"إنا لله وإنا إليه راجعون. ربنا يرحمها يا وجع قلبك يا ابني. ملحقتش تتهنى بعروستك. البقاء لله يا دكتور. روح اقف جنب أخوك هو محتاجك جنبه." فراس كمل كلامه وهو بيبصلها في عينيها. والكلام طالع منه بالعافية: "البقاء لله في يوسف ابنك." حست إن الزمن وقف بيها في اللحظة دي. دموعها نزلت وهزت دماغها بدون وعي واتكلمت بلا وعي: "إنت بتقول إيه؟ البقاء لله في مين؟ ابني أنا؟ إنت تقصد يوسف ابني أنا؟ فراس بحزن شديد:

"لسه الخبر جيلي وأنا في أوضة العمليات. اتوفى من ساعة." اتكلمت بنهيار وصوت مرتفع انتبه عليه كل الموجودين: "إنت كداب! ابني عايش. دا الدكتور جاي بكرة وهيعمل العملية. إنت أكيد غلطان. أنا هطلع أشوفه عشان أعرفك إنك كداب." جت تتحرك من قدامه مسكت دماغها فجأة وسقطت مغشياً عليها على الأرض. جرى عليها سالم ونزل على الأرض ومسك وشها بين إيديه بصدمة كبيرة. فراس نزل لمستواها وشال إيد سالم من على وشها وحط إيديه على رقبتها يقيس النبض:

"مافيش قلق. هي اغمى عليها من الخبر." بعد فترة كانت نايمة على سرير المستشفى متوصلة بالمحاليل وكل نساء العيلة جنبها وهم مصدومين من خبر موت ابنها. بدأت تفوق تدريجياً فتحت عينيها بتعب. بصت حواليّها بنعاس والروية بدأت تتظبط. اتكلمت بصوت متعب شبه يكون موجود: "ابني.. ابني يا بابا فين؟ فهيمة حطيت إيديها على كفها بحنية. واتكلمت ببكاء:

"ابنك تعيشي إنتِ يا قلب أمك. أنا مؤمنة بالله. اقرأي قرآن هيخفف عنك وجعك. اهدي وادعيله هو عايز الرحمة. ربنا يصبر قلبك." بدأت في البكاء بنهيار: "ابني يا ماما ابني. لا هعيش إزاي من غيره. أنا عايزة أشوفه عشان خاطري خديني عنده." فهيمة دموعها نزلت على خدها وقلبها بيتقطع عليها: "بيدفنوه وأبوكي وأخوكي في المقابر." صرخت بكل قوتها وهي عايزة تقوم من على السرير. وفهيمة مسكها تمنعها. كان صوت صريخها بيهز كل ركن في المستشفى.

دخل عليها فراس ووراه بعض الممرضين مسكوها وهي بتصرخ بنهيار وبتحاول تفوق نفسها من بين إيديهم عشان تجري تلحقهم قبل ما يحطوه تحت التراب. فراس اداها حقنة مهدئة وسط صريخها الهستيري والحالة اللي دخلت فيها. بدأ جسمها يتقل وحركتها تقل وهي على لسانها جملة واحدة: "ابني يا ماما لا. عايزة أشوفه وأودعه. دي آخر مرة هشوفه فيها." غمضت عينيها ونامت أثر المهدئ ودمعة نزلت من عينيها. بص لحالتها بحزن شديد واتكلم بهدوء:

"دخلت في مرحلة انهيار. محدش يجي جنبها ولا يحاول يفوقها. هي هتفوق لوحديها." في غرفة نور القمر. دخل نوح بعد ما حضر الدفنة بتاعت ابن أخته. لاقها فاتحة عينيها وبتبدأ تفوق وجنبها أخواتها وجدتها. ذبيدة بدموع ولهفة: "ألف حمد الله على السلامة يا نور عيني. الحمد لله إنك رجعتلنا بالسلامة." فتحت عينيها بصتلها بضعف. واتكلمت بصعوبة: "الله يسلمك يا جدتي." أسمهان مسكت إيديها بحنية ودموع:

"كنت خايفة تروحي مني. الحمد لله إنك قمتي وعديتي." نور دورت بعينيها عليه لحد أما شافته واقف عند باب الغرفة. بصصلها بضياع والدموع في عينيه وساكت متكلمش. فرقان بصت وراها على نوح وحست إنه عايز يطمن عليها ومش عارف بسبب وجودهم. اتكلمت بحنية: "حمد الله على سلامتك يا نور. الحمد لله إنها جت على قد كده. ممكن بقا نسيبها ترتاح شوية ونخرج إحنا ونوح يبقى معاها عشان لو احتاجت حاجة." بدأ كل اللي في الغرفة يخرج بعد ما اطمنوا عليها.

بصلها نوح وجرى على السرير بلهفة زي العيل الصغير كأنه ما صدق إنهم يخرجوا. قعد جنبها ونزل لمستواها واتكلم بدموع: "حمد الله على سلامتك يا قلب نوح. قلبي كان هيقف من الخوف عليكي. مكنتش عارف أعمل إيه. أول مرة في حياتي أحس إني عاجز. مش قادر أعمل أي حاجة وأنا واقف قصادك." رفعت إيديها المغروز فيها المحلول مسحت دموعه بضعف: "متعيطش لو بتحبني. دموعك غالية على قلبي أوي."

دفن رأسه في عنقها ولف إيديه على خصرها بلطف وخوف إنه يأذيها وهو بيطمن نفسه عليها وهي في حضنه. حاوطت كتفه بضعف وهي حاسة بخوفه عليها. اتكلمت بصوت منخفض متعب: "أنا كويسة يا حبيبي متخافش عليا." نزلت إيديها حطيتها على بطنها بألم. وبصتله في عينيه واتكلمت بخوف مفرط: "ابني.. ابني فين؟ أنا مش حاسة بيه في بطني. طمني عليه. هو كويس؟ نوح نزل بعينيه على بطنها وبصلها في عينيها بضعف. واتكلم بارهاق وتعب:

"مش عارف. كل خوفي كان عليكي إنت وبس ومجاش في بالي أسأل عليه. هقوم أسأل عمك وأطمن عليه." نور بدموع وتعب: "إزاي تنساها يا نوح؟ دا بقى أهم مني. روح اسأله وطمني. أنا خايفة أوي." حاوط وشها بين إيديه بحنية منافية خوفه وتوتره. واتكلم بارهاق: "متخافيش. كل اللي يجيبه ربنا أنا راضي بيه. المهم تكوني كويسة وبخير." قام من جنبها وجواه خوف ورعب شديد. الباب خبط ودخل فراس. نوح بتوتر وخوف:

"كويس إنك جيت. أنا كنت لسه جاي لك. إنت مجبتليش سيرة الحمل. خرجت طمنتني على نور ومطمنتنيش على ابني. هو كويس؟ فراس بص لها بحزن شديد. واتكلم بحنان: "الحمد لله إنك قمتي بالسلامة. الجنين فداكي من الموت. الرصاصة اللي خدتيها جياله في المخ. هو نازل من بطنك ميت. ربنا يعوض عليكوا ويرزقكم خير بإذن الله." دموعها نزلت بصدمة كبيرة وغمضت عينيها. واتكلمت بدموع: "الحمد لله. أنا راضية بقضاء ربنا." فراس هز راسه وخرج من الأوضة.

بصلها نوح ودموعه نزلت على خده بكسرة وقعد جنبها. مسك إيديها بين كفوفه ومسح دموعه. اتكلم بصوت حاول يكون طبيعي: "متعيطيش. ربنا مبيجبش حاجة وحشة لحد. دا اختبار عشان يعرف مدى إيمانك بيه. مكنتش هعرف أعيش من غيرك. الطفل نقدر نجيب غيره بدل الواحد عشرة بس إنتِ متتعوضيش يا نور." دفنت وشها في حضنه وبدأت في البكاء بكل قوتها. ضمها لحضنه بلطف وربت على كتفها بحنان وهو ماسك دموعه بالعافية قدامها.

في الخارج فرقان كانت واقفة قدام الغرفة. أول ما شافت سليمان داخل عليهم راحت عليه. سليمان بارهاق: "نور عاملة إيه دلوقتي؟ فاقت ولا لسه؟ فرقان: "فاقت واطمنا عليها بس للأسف الجنين مات. بس فراس مردش يقول عشان أهل نوح كانوا موجودين. هو مستنيك تيجي عشان تاخده تدفنه من غير ما حد يحس." سليمان بحزن شديد: "وفين جوزها؟ مرحش هو ليه يدفن ابنه؟ فرقان:

"سليمان الولد تعبان. اللي حصل صعب عليه. مراته كانت هتموت وابنه وابن أخته ماتوا في نفس الوقت. عشان خاطري خليك ألطف من كده معاه. هو طبيعي تكون نفسيته وحشة. هو جوه عندها بيطمن عليها. خليك إنت هنا ومتدخلش. سيبهم شوية لوحدهم." حسيت بدوخة بسيطة وعينيها زغللت. مسكها سليمان بقلق قبل ما تقع: "مالك يا فرقان؟ فتحت عينيها بوضوح بصتله. واتكلمت بهدوء: "مفيش يا حبيبي. دوخت شوية. ممكن عشان مأكلتش حاجة من الصبح."

سليمان بتنهيدة متعبه: "ومين ليه نفس يأكل أي حاجة في اللي إحنا فيه ده؟ خدي أمي والبنات وروحي. خلي السواق يوصلك وأنا هروح المشوار ده وهاجي وراكم." بعد فترة كان سليمان أخد حفيده ودفنه ورجع البيت. كانت فرقان مستنية يرجع بفارغ الصبر. جريت عليه أول ما دخل الغرفة. شالت الجلابية من على كتفه حطيتها على الكرسي وكانت مجهزة له الغيار على السرير. غير و قعد على السرير وولع سيجارة. قعدت جنبه على السرير. واتكلمت بحنية ورقة:

"الحمد لله إن نور كويسة. متزعلش ولا تحط في نفسك. هي لسه صغيرة وتقدر تخلف بدل العيل عشرة وربنا هيعوضها خير بإذن الله." خرج دخان سيجارته بشرود: "مش هطمن ولا يهدالي بال غير لما أجيب اللي عملها وهجيبه. مش هيبعد عني كتير." بصتله بتوتر وخوف من طريقة كلامه. واتكلمت برعشة: "إنت ممكن تعمل فيه إيه لو لقيته؟ بصلها بعينين مشتعلة من الغضب:

"هشرب من دمه وهخليه يدوق من نفس الكاس اللي شربني منه. هدفعه تمن دم بنتي اللي اتصفى على الأرض وموت ابنها وخوفي عليها." بعدت عنه وهي لسه قاعدة على السرير بخوف من شكله المرعب. حس بخوفها منه. غمض عينيه وطفا السيجارة ومسكها من إيديها اللي بتترعش: "إنتي خايفة ليه كده؟ ليا حق أعمل أكتر من كده ولا لأ؟ "ممكن يبقى تفكيرك مختلف عننا لأنك معشتيش هنا ولا عارفة عوايدنا أو طريقة تفكيرنا." قاطعته فرقان بدموع:

"عشان تفكير غلط يا سليمان. القانون موجود وهو اللي بيجيب حق الناس. ليه أي حاجة تحصل منبلغش الشرطة وهي هترجع لنا حقنا مش نروح ناخدها بإيدينا وإيدينا تتلوث دم؟ مش هقولك عشان خاطري عشان خاطر ولادك اللي هيتبهدلوا من بعدك. متعملش كده. إنت أكيد هتاخد تارك وهتدخل السجن لأنه قتل عمد." سليمان حاول يهدى من عصبيته. واتكلم بهدوء:

"بلاش كلام في الموضوع ده. حق بنتي كده كده هيتجاب بأي طريقة. مش مهم. قوليلي كالتي لما جيتي ولا لأ عشان الدوخة اللي عندك." سندت دماغها على صدره في حركة مفاجئة منها. واتكلمت بارهاق: "مستنياك ترجع وناكل مع بعض. أنا عارفة إنك مأكلتش حاجة من الصبح ولو سبتك ومسألتش فيك مش هتاكل. أنا أكلت البنات ومرات عمي." سليمان حاوطها بتعب جوا حضنه. واتكلم: "أنا فعلاً مش عايز آكل. قومي كلي إنتِ عشان الدوخة اللي عندك." غمضت عينيها

وهي في حضنه واتكلمت بعناد: "خلاص مش هاكل قدام مش هتاكل معايا." سليمان بتعب: "إنتِ عارفة إني مبحبش شغل العند بتاعك ده. قومي كلي إنتِ مش عيلة صغيرة عشان أتحايل عليكي كل شوية." فرقان بعناد: "مش هاكل غير معاك ومتحاولش تمام." سليمان اتنهد بتعب. واتكلم: "المرة دي بس همشيها على مزاجك. بس المرة الجاية لأ يا فرقان." فرقان فتحت عينيها بارهاق وهمست: "حاضر. أنا أصلاً محضرة الأكل وجايباه معايا من تحت وأنا طالعة."

خرجت من حضنه وقامت من على السرير مسكت دماغها وقعدت على السرير. سليمان بلهفة وخوف: "خلاص خليكي هنا. أنا هجيبلك الأكل على السرير." قام جاب الصينية حطها على السرير وبدأ ياكل معاها. وبعد ما خلصه رجع الصينية على الترابيزة ونام جنبها على السرير. حطيت راسها على كتفه بارهاق وغمضت عينيها: "حاسة إن الأوضة بتلف بيا." مرر إيديه على شعرها بحنان: "عشان مأكلتيش حاجة من الصبح وانشغلتِ مع نور. نامي وهتصحي كويسة." بعد مرور أسبوع.

في المساء في منزل سالم دخل غرفة النوم واتصدم من اللي واقفة قدامه. يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...