شعر حازم أن تميمة وضعته في موقف صعب كمتهم. ونظرات أصدقاء تميمة بغضب، فنظر إليها: _هي السبب؟ _هي السبب إزاي؟ _بحبها. نظرت إليه تميمة مصدومة، وتفاجأ الجميع بما قاله حازم. تبادلا النظرات لبعض، ونظروا إلى حازم واستكمل حديثه: _بحبها كـ دانسر...
بحب حركاتها وتناغمها مع الميوزك. أي حد بيشوفها بيحبها. حودة قالي إنه أول ما شوفتوها حبيتوا تضموها لكم، وأنا عملت كدا طبيعي. عرضت عليها العرض ورفضت، واحترمت رفضها. اسألوها، هل أنا طلبته تاني من بعد ما بقينا أصحاب؟ محصلش. _إحنا منقدرش نستغنى عنها. _ما أنا عرفت ومكررتش طلبي تاني. تحدث أحدهم: _إحنا في إنهاردة حصل خير. _أيوه بالظبط كدا، حصل خير. حصل خير يا تميمة. نظرت إلى أصدقائها: _أنا ماشية. أشوفكم بكرة.
تحركت وغادرت للخارج. نظر حازم إلى أصدقائها: _عن إذنكم يا شباب. لحق بها للخارج واستوقفها: _تميمة. بملامح حادة: _إيه اللي عملته جوه دا؟ _إنتي اللي بدأتي. _عن إذنك. وقف أمامها: _بهزر، أنا آسف. مش هكررها تاني. _ولو هتكررها، مش فارق معايا على فكرة. تقدمت خطوتين ولحق بها ووقف أمامها: _بجد مش هكررها تاني خلاص. _حازم، أنا عاوزة أمشي. _مش هينفع تمشي وأنا مزعلك كدا. أنا آسف. تركته وعادت إلى المنزل. أرسل لها رسالة:
_أنا مسافر دلوقتي القاهرة أسبوع، وبجد أنا بعتذر على اللي حصل، وأتمنى تقبلي اعتذاري. أجابت عليه: _توصل بالسلامة. سافر حازم إلى القاهرة. بدأت تميمة تتدرب لاقتراب سفرهم بعد أسبوعين. بعد ما انتهى التدريب، جلسوا جميعهم. تحدث إحدى أصدقائها: _بقولكم يا شباب، اعملوا حسابكم إنكم معزومين على فرح أختي آخر الأسبوع دا. هتقضوا ليلتين حلوين في الفيوم بلدنا. تبادلا المباركة وأكد عليهم:
_كلكم معزومين، وأنا مظبط لكم كل حاجة، متقلقوش. نوروني. تحدث أحدهم: _فرصة نغير من روتين التدريب ونفصل قبل ما نسافر. _أيوه فعلًا. إيه رأيك يا تميمة؟ _لو رايحين، أنا بنسبالي تمام. هرتبها مع نرمين وأقول لهشام، وفعلًا يبقوا يومين تغيير جو. سافرت تميمة إلى القاهرة لقضاء يومين في الدار كعادتها. صادفت رؤية ميار هناك، جلست برفقاتها وتحدثا: _أنا مبسوطة إنك خرجتي من الصورة الضيقة لبراح يا ميار.
_كانت صعبة في الأول، لكن مع التكرار خرجت. _الأطفال هنا بيحبوكي أوي. امبارح فضلوا يحكولي إنتي بتعملي لهم إيه، وبتلعبي معاهم، وبتجيبلهم حلويات، وبتسمعي حكاياتهم. مش أي حد يسمع لحكايات الأطفال. _دي حاجات بسيطة، هما يستحقوا أكتر بجد. والحب اللي جوايا هما يستحقوه. _يعني حسيتي بقيمة وجودك يا ميار؟
_معاهم. كنت غافلة عن حقيقة إن الكمال لله وحده، ومفيش إنسان كامل. ومش شرط أعيش حياة غيري عايشها بترتيبها. أنا ليا حياة بترتيبات تانية. إحنا موجودين في حياة بعض عشان نملأ فراغات بعض، كل واحد باللي محتاجه. أنا هنا مليت فراغ الأمومة معاهم، وأنا بحاول أعوضهم عن يتمهم. ابتسمت تميمة وهي تنظر إلى الأطفال: _الحياة بتستمر لما إحنا بنقدر نشوف الصورة صح.
_أنا مكدبش عليكي، كنت فاكرة إن حرماني من الأطفال ألم هفضل عايشة بيه باقي حياتي، أتألم منه، عقاب أو شيء يعيبني شخصيًا، واستخبي عن الناس. لكن لما جيت هنا عرفت إن ربنا له حكمة. إن أنا واللي زي في أطفال زي اللي هنا محتاجيننا معاهم. بمعنى إن ربنا مبيحرمناش من حاجة، إحنا اللي بنحرم نفسنا لما مبنشوفش حكمته صح. _أي حاجة بتحصلنا بتكون خير لينا، بس بنحتاج وقت وتوجيه صح. نظرت إليها ميار: _نفسك في أطفال يا تميمة؟ ابتسمت لها:
_أكيد، لما ربنا يأذن. _طيب متجوزتيش ليه لدلوقتي؟ _ممكن تقولي لسه شويا، لما أكون جاهزة. _جاهزة لإيه؟ ماشاء الله عليكي يعني؟ _جاهزة أكون مسئولة عن حياة أنا عمود أساسي فيها، معايا شخص عمود أساسي تاني، وإحنا مع بعض نقدر نبني بيتنا. _يعني بتحلمي ببيت وأطفال وحياة؟ _طبعًا بحلم، بس أنا مش أنانية في أحلامي، لأنها متخصنيش لوحدي. _مش فاهمة؟ _يعني بحلم ببيت وأطفال. هل البيت ده هكون فيه لوحدي؟
لا، معايا شخص لازم هو كمان يكون بيحلم بالبيت معايا، ويكون جدير بمفتاحه، وإنه بالنسباله مش مجرد حيطان ولا أكل ولا شرب، لا، يكون بالنسباله ملاذه الآمن اللي يجمعنا مع بعض ويحتوينا. حياة تجمعنا بكل حاجة فيها، اللحظات الوحشة قبل الحلوة. والأطفال (نظرت إلى الأطفال وهم يلعبون)
. مش سهل إنك تجيبي طفل. دي مسئولية جبارة تقع على عاتق الأب والأم مع بعض. لازم يكونوا قادرين بالهدية دي وفاهمين كويس إنه مش عشان اتجوزوا لازم بسرعة يخلفوا ويجربوا في طفل. أجيب طفل عشان أفرح وأحس بالأمومة وأشبع رغبتي بيه، ومكنتش قد مسئوليته ولا متطلباته، دا أنانية مني. وأي طفل في الدنيا ميستحقش يتعامل بأنانية بالشكل ده. أجيب طفل للحياة يعني أمهدله طريق اللي هيمشيه، وأعيشه في بيئة سوية مع أب سوي، وأكون أم سوية عشان يكون إنسان سوي يقدر يتعامل مع الحياة بتقلباتها، يتقدر يتعامل مع الحياة لو حصل ومبقناش معاه. أنا مش جاهزة للخطوة دي، مش عاوزة أكون أنانية.
_هتجهزي إمتى؟ _لما أطمن عشان أقدر أطمنهم. أنا لسه بدور على طريقي. أنانية مني أكون تايهة فاستسهل وأتجوز وأخلف، ونبقى كلنا تايهين. خطوة الجواز لازم نعرف كويس إحنا مين، ونقدر نحمي اللي معانا وند إ مسئوليتهم ولا لأ. مينفعش نجرب، لأن التجربة نسبة كبيرة بيكون دا نتيجتها (تنظر إلى الأطفال)
أو محاكم الأسرة، أو بيوتهم مقفولة على أطفال بائسين، كل ذنبهم إنهم نتاج أم وأب مش فاهمين قيمة الهدية، وأنانتهم غلبتهم وبيقولوا نصيب. عشان كدا يا ميار، الجواز بالنسبالي حقوق ومشاعر متبادلة مش مكتسبة. اتنين مع بعض، مش واحد قايم بدور الاتنين في الحقوق والمشاعر. كل واحد يستحق يعيش مع إنسان فاهمه وبيحترمه وبيحتويه وبيحبه. _ربنا يرزقك بكل جميل، لأنك تستحقي كل حاجة جميلة.
_وإنتي كمان يا ميار، قلبك الجميل ده يستحق يفرح، وأنا واثقة في ربنا إنه هيرزقك فرحة كبيرة متتوقعيهاش. _أنا فرحتي لقيتها هنا، مش عاوزة حاجة تاني. _اطمعي في الكريم، عنده كتير لينا، لكن كل حاجة ووقتها. أثناء حديثهم، اقترب نحوهم هشام: _بتنموا على حد ولا إيه؟ ضحكا، وتحدثت تميمة: _أيوه عليك، بقول اتش هو اللي مدلعنا. _لا داعي للتصفيق، لا داعي للتصفيق. تحدثت ميار: _عن إذنكم أنا. غادرت وتركتهم. جلس هشام أمام تميمة،
وتحدثت تميمة: _وجودها هنا فارق صح يا هشام؟ _جدًا بصراحة. أنا أوقات لما بسافر ببقى مطمئن وهي موجودة. تعرفي إن عرضت عليها تشتغل بمرتب وكده، وهي رفضت وقالت: "أنا هنا برغبتي ومش عاوزة حاجة غير أبقى معاهم وبس". _واضح إنها نفسيًا أفضل. _إيه صحيح، حوار الفيوم ده؟ هتروحي معاهم؟ تحدثت تميمة: _كلنا رايحين، وإنت معانا. _أنا مش عارف هقدر ولا لا. _متبقاش رخيم بقى.
_إنتوا فاجئتوني، مش رخامة. في الشركة وأنا برتب دنيتي عشان أسافر معاكم. _يومين مش هيعملوا معاك حاجة. _هحاول خلاص، لكن بنسبة كبيرة هيبقى يوم واحد بس، ممكن الفرح ونرجع مع بعض. _تمام، ويا ريت يا هشام، واعتبرها تغيير جو لينا كلنا. عادت تميمة إلى شرم الشيخ وتجهزت هي ونرمين وأصدقائها متجهين إلى الفيوم. وصلوا إلى الفيوم واستقبلهم كريم صديقهم، وتوجهوا برفقته إلى منزل بسيط:
_إنتي يا نرمين مع تميمة هتقعدوا هنا في شقة عمتي أم السعد، وعايشة لوحدها، يعني مفيش حد هيضايقكم. وبالنسبة لـ عمتي، ولا هتحسي بيها، وهتحبيها لما تشوفيها. وأنا والشباب في الدور اللي تحت. تحدثت نرمين: _والأكل موقعه فين من الإعراب؟ ضحكوا: _كلنا هناكل تحت يا لمضة. _إذا كان كدا، عاوزين نفطر طيب. _يلا، بيجهزوه تحت. تبدلت تميمة ونرمين ملابسهما وغادر الشقة متجهين لأسفل، وكانت الجلسة في الحوش حيث البراح.
لمحت نرمين شخص يلاحق وزة: _إيه ده؟ مش ده حازم يا جماعة؟ التفتت تميمة اتجاه الذي أشارت إليه نرمين، وكان بالفعل حازم يلاحق وزة وأمسكها بعد محاولات عدة. اقترب نحوهم وهو ممسك بها مبتسمًا: _صباح الخير. حمد الله ع السلامة. تحدثت نرمين: _إنت هنا من إمتى؟ _الفجر كنت هنا. _هتعمل إيه في الوزة المسكينة دي؟ _بيقولولي نفسك في إيه؟ قولتلهم هزار وزة. راح قالولي اطلع برا امسك واحدة وهاتها. وأصروا، وأهو من باب المساعدة.
_طيب يلا افطر معانا. _افطروا، أنا سبقتكم. جلسوا جميعهم يتناولون الإفطار وسط أحاديث بينهم، ثم ذهبوا للاستراحة. استيقظوا وقت الغداء وأنهوا طعامهم. جلست نرمين وتميمة وسط الحريم والشباب مع الرجال بالخارج، وبدأت الحنة. انتهت الحنة وذهبوا إلى النوم. استسلمت نرمين للنوم سريعًا، وظلت تميمة تتقلب على السرير. تحركت من مكانها، وجدت أم السعد جالسة وفي يدها ألبوم صور تشاهده وهي تبتسم. لاحظت وجود تميمة: _أنا آسفة لو أزعجتك.
_لا يا حبيبتي، تعالي. توجهت نحوها وجلست: _مش جايلك نوم. _يعني. _خلينا نقعد مع بعض نتونس. هعمل لينا كوبايتين شاي بحليب. _أجي معاكي. _لا لا، أنا هاجي على طول. ذهبت أم السعد إلى المطبخ. ألقت تميمة نظرة سريعة على ألبوم الصور، كانت الصور لشخص بمفرده. عادت أم السعد، وضعت كوب الشاي بحليب أمام تميمة وجلست: _شكرًا. _ولا حاجة يا حبيبتي، اشربيه دافي. _إنهاردة كان يوم مجهد، ليه منمتيش؟ أمسكت ألبوم الصور: _وحشني، فكنت بشوفه.
_مين ده؟ _حبيبي الروح... حبيبي. _هو فين؟ _الله يرحمه. _أنا آسفة، مكنتش أعرف. _تتأسفي ع إيه؟ على سنة الحياة، كلنا رايحين. _واضح إن بينكم حب كبير. _سنتين... حبينا واتجوزنا وعيشنا مع بعض سنتين. _سنتين وكل الحب ده؟ _الحب ملوش مدة معينة نحدده بيها. ممكن لحظة تحبي فيها، وممكن سنين متعرفيش تحبي فيهم. _بس الحب اللحظي ده غير أكيد.
_ما أنا قولتلك، الحب ملوش مدة تحدده. هو إحساس بتحسيه وتقولي هو ده اللي عاوزة أكمل معاه حياتي وأيامي الجاية. إحساسك هو اللي هيحدد، مش حد تاني. إنتِ حبيتي يا تميمة؟ _يعني ممكن أقول جربت، وتجربة فشلت. _منك ولا منه؟ _منا إحنا الاتنين. أنا اخترت شخص غير مناسب ليا. _وحبيتي تاني؟ _في فترة حسيت بحاجة. وقتها اتسألت سؤال: هل الشخص ده بحبه بجد، ولا محتاجاه مجرد طوق نجاة هينقذني من ظروفي؟ _الإجابة كانت إيه؟ صمتت لحظات وتنهدت:
_طوق نجاة. _وعملتي إيه؟ _قررت مخسرش نتيجة مشاعر مش فاهمها، لأنه يستحق مشاعر مفهومة. اكتفيت إنه ملاذي الآمن من الدنيا، مكان اللي واثقة مهما حصل هيكون مفتوح ليا. _وهو؟ _هو يستاهل يتحب ويحب بدون أسباب، يتحب لنفسه مش عشان بيعمل أو قادر يعمل، يتحب بدون استغلال لمشاعره وأنانية. هو يستحق مشاعر حقيقية مفهومة. _طيب بصراحة، مفكرتيش تقولي حد مضمون وبيحبني؟
_فكرت، وكان فرصة الكل ممكن يستغلها. لكن مش عشان مشاعر محرومة منها أأذي غيري. غيري له حقوق، ومن حقه مشاعري تكون متبادلة اتجاهه. ليه أدخل في تجربة أنا عارفة إنها مش هتنجح، لأن مشاعري اتجاه عكس مشاعره اتجاهي. ليه أخسر إنسان مهم في حياتي عشان طمعت في مشاعره اتجاهي. في علاقات تانية ممكن تتوجد بين الأشخاص فيها اهتمام واحترام ومراعاة لشعور بعض. _عارفة يا تميمة إيه الفرق بين توأم الروح وحبيب الروح؟ _الاتنين واحد أعتقد؟
_يعتقد للبعض. لما يسمع كلمة توأم روح، بيروح للحبيب، بس مع إن توأم الروح مش شرط يكون حبيب. توأم الروح هو شخص فاهمك، ومتوقع أفعالك. تكون في أزمة، هو أول شخص تجري عليه. شاركك لحظات إنتي وهو بس اللي تعرفوها. قريب ليكي عن كل الناس. إنتوا على حقيقتكم مع بعض. موجودين لبعض. مرايا لبعض. خسارته بتكون خسارة الروح في الحياة. لكن حبيب الروح، هو حبيب الأيام واللحظات. حبيب الحياة اللي لما تقابليه تتمني تترمي في حضنه الباقي من عمرك وإنتي مطمئنة.
ابتسمت تميمة وهي تسمع وصف أم السعد، واستكملت أم السعد: _إنتِ حافظتي على توأم روحك يا تميمة، ومش أي حد هيفهم ده. _مش مهم حد يفهم، المهم مخسرش الحاجة الحقيقية في حياتي. تحدثا قليلًا، وتركتها أم السعد ودخلت غرفتها. ألقت تميمة نظرة على الساعة، وأرادت أن تحضر الشروق. أمسكت هاتفها ومفتاح الشقة وتوجهت إلى السطح. بعد خطوتين، رأت شخص مستلقي على الأرض، انفزعت وذهبت إليه لتشاهده لمساعدته. كان حازم: _حازم... حازم. التفت إليها:
_تميمة، إنتي منمتيش؟ _إنت ليه نايم على الأرض كدا؟ أشار بيده على النجوم في السماء: _كنت معاهم بنتكلم. نظرت إلى السماء: _مع النجوم؟ _أيوه. تعالي اقعدي معانا. _لا، مش حابة أزعجكم. تحرك من مكانه ووقف: _تعالي تعالي، متعي عينك بالمنظر المبدع ده. تعالي. اتجهت إلى مقعد وجلست: _لا، كدا رقبتك هتوجعك على فكرة. _يعني المطلوب إيه؟ _افردي ضهرك وبصي للسما.
تذكرت تميمة في الماضي حينما كانت تنظر إلى السماء وهي مستلقية على الأرض، كانت تشعر بتحسن. بالفعل، ابتعدت عنه قليلًا واستلقت على الأرض ونظرت إلى السماء، وانبهرت بالنجوم: _المشهد مبدع. _أيوه فعلًا، ومريح. _قوليلي يا تميمة، إنتي شايفة إيه كدا؟ _نجوم. _اسرحي بخيال وشوفي كدا، شيفاهم إيه؟ _أحلامي بتنور ليا من بعيد، بتنور الطريق ليها، وتقولي: "أنا أهو موجودة، كملي، متقفيش". يا تميمة. وإنت شايفهم إيه؟
_أمنيات متعلقة. على فكرة، أمنياتي موجودة وسطهم. _على كدا، كام أمنية لك في السما؟ _كتير، ومنهم أمنية موجودة على الأرض. التفتت تنظر إليه، كان ينظر نحوها، واستكمل: _أنا أول مرة في حياتي أتمنى أمنية بالقوة دي، وبدعي تتحققلي. نظرت إليه تميمة في صمت للحظات وشردت. رن هاتفها، انتبهت، وكان هشام. جلست وأجابت: _أيوه يا هشام. _إنتي صاحية؟ أنا قولت هلقيكي نايمة. _مش جايلك نوم. في حاجة ولا إيه؟
_أنا حبيت أعرفك، أنا الظهر هكون عندكوا. _تيجي بالسلامة. أغلقت الهاتف، وتحدث حازم: _علاقتك إنتي وهشام مقربة أوي؟ نظرت إليه: _مقربة لدرجة محدش هيفهم ده. _يعني هو أنا ممكن أسألك، هشام في حياتك إيه؟ نظرت أمامها للحظات، وابتسمت، وأعادت النظر إلى حازم: _توأم روحي اللي مقدرش استغني عنه أبدًا. تفاجأ حازم بكلماتها، واستكملت تميمة:
_أنا وهشام وجهين لعملة واحدة. شخصياتنا مختلفة، لكن منقدرش نبعد عن بعض. قدرنا نكون مع بعض وهنفضل مهما كان نحافظ على علاقتنا دي. هشام مش أي حد في حياتي، هشام أهم شخص في حياتي. _يعني بيتحبوا بعض؟ ضحكت تميمة: _قولتلك محدش هيفهم علاقتي بهشام. فأنا غير ملزمة أشرح علاقتنا بصراحة، لأنها تخصنا إحنا بس. تصبح ع خير. غادرت المكان، وجلس حازم مكانه يسترجع كلمات تميمة وهو ينظر إلى السماء.
استيقظ حازم من النوم وخرج من غرفته، وسمع أصوات بالخارج. توجه إلى الخارج، وجد الجميع مجتمعين، وكانت تميمة تجلس بجانب هشام، يضحكان ويتحدثان. اقترب نحوهم: _صباح الخير. التفت إليه الجميع: _صباح الخير. نظر حازم إلى هشام: _حمد الله على السلامة يا هشام. _الله يسلمك يا هشام. تحدثت نرمين: _إيه الكسل ده كله؟ إنت جاي تنام هنا؟ _نمت الصبح بصعوبة. _ليه؟ كان عندك وردية تعد النجوم ولا إيه؟ _كنت قاعد معاهم شخصيًا. ضحكوا الجميع،
وتحدث أحدهم: _هقولهم يجهزوا لك الفطار، أقعد. جلس حازم وهو يشاهد تميمة وهشام وهما يتحدثان. تفرق الجميع، كل منهم ذهب في اتجاه من يساعد في تجهيزات الفرح. وذهبت تميمة ونرمين لمساعدة العروسة. تم الفرح وانتهى بفرحة الجميع. واتجهوا جميعهم أعلى المنزل، وجلسوا جميعهم حول موقد نار به فحم، وعليها ذرة لشوائها. تحدث أحدهم:
_بيقولوا الأفراح بتجيب أفراح ورا بعض، يعني البداية كانت نرمين وعبدالله، وانهارده أخت كريم، ويا عالم مين اللي جاي. تحدث أحدهم: _أنا بصراحة منتظر فرح تميمة، البيج بوس بتاعنا. ضحكوا الجميع، وتحدثت تميمة: _الموضوع بإيد هشام. هو يتجوز وأنا وراه. تحدث هشام: _لا، ميصحش، ليدز فيرست. إنتي الأول. _لا، إنت الأول، أنا قولت. تدخلت نرمين: _اطمنوا يا جماعة، أنا الأول.
ضحكوا، واستكملوا حديثهم، وتحركت نرمين برفقاتها صينية أكواب الشاي، واتجهت إلى حوض في طرف المكان لتقوم بغسلهم. وتوجه إليه حازم: _محتاجة مساعدة؟ _لا، بسيطة دي كوبايات. _قوليلي يا نرمين، هو هشام وتميمة بينهم حاجة؟ _حاجة إيه يعني؟ _يعني زي اللي بينك وبين عبدالله؟ ضحكت نرمين: _والله ما مستغربة سؤالك. _ليه؟ _لأن اللي يشوفهم يقول في حاجة، لكن الحقيقة ولا حاجة. _مش فاهم. أغلقت حنفية المياه ووقفت أمامه:
_بص يا حازم، تميمة وهشام مع بعض من صغرهم. يعني ممكن تقول اتربوا مع بعض. الاتنين ملهمش أصحاب ومع بعض في كل حاجة. العيلة. الاتنين عيلة بعض، فهمت قصدي. _عيلة. يعني مفيش احتمال يكون في حاجة؟ _معتقدش، لأن تميمة دايما تقول على هشام إنه عيلتها الوحيدة. _أكيد يعني. _أقولك الصراحة، أنا بتمنى يكون في حاجة، فالله أعلم بالغيب. لو حصلت هفرح أكيد، لكن اللي أعرفه إن تميمة مستحيل تخسر هشام. _وهي ممكن تخسره؟
_في ناس كتير لما ارتبطوا متفقوش وفركشوا وبعدوا عن بعض، مش كل المرتبطين بيكملوا. سيبني بقى أخلص الكوبايات. وقف نظر إلى تميمة وهشام وهما يتبادلا الضحكات، وتميمة ضحكاتها من قلبها برفقته، مما أثار في قلبه الغيرة. عاد وجلس برفقتهما، وتحدثت تميمة: _بقولكم إيه يا شباب، بما إننا راجعين مع بعض، ما تيجوا نعمل هجمة ع الدار ونقضي في الدار ونمشي تاني يوم. الأطفال هيفرحوا أوي. _فكرة. أنا معنديش مشاكل. _ولا أنا. تحدث حازم:
_بما إنكم هتكونوا في القاهرة، أنا عازمكم عندي في الاستوديو بتاعي. كان حودة وكيمو عاوزين يجوا، ف بالمرة كلكم تيجوا. إيه رأيكم؟ تحدث حودة: _فكرة. نقضي يوم في الدار، واليوم التاني نمر ع الاستوديو قبل ما نرجع. مال هشام إلى تميمة وقال: _هتروحي الاستوديو؟ _هما رايحين، هروح. إنت مش هتيجي معانا؟ _لا، معتقدش. _كدا كدا مش هنطول، لأننا مسافرين. اتفقوا جميعهم على زيارة استوديو حازم قبل عودتهم إلى شرم الشيخ.
في الصباح، توجهوا جميعهم من الفيوم إلى القاهرة إلى الدار. وكان مفاجأة لأطفال الدار لرؤيتهم تميمة وأصدقائها. وكانت الزيارة الأولى لحازم للدار، وبالصدفة كانت ميار في الدار. بعد الترحيب والسلامات، جلس أصدقائها برفق الأطفال يلعبون ويتحدثون. كانت توجد صور معلقة على جدار جانبي لأطفال برفقة تميمة ونرمين وسمية وجلال. وقف حازم ينظر إليهم، واقترب إليه هشام: _العيلة. التفت إليه حازم، واستكمل هشام حديثه:
_عيلتي أنا وتميمة في الصور دي. مستعدين نعمل أي حاجة في سبيل سعادتهم والابتسامة دي متختفيش، وبنحمي بعض من أي دخيل بينا ممكن يفرقنا. شعر حازم بنبرة تهديد من هشام: _ربنا يخليكم لبعض. جميل إحساس العيلة، والأجمل إنها ممكن تكبر، صح ولا؟ _طبعًا، بس اللي يستحق هو المسموح يكون موجود. _صح. عن إذنك، هشوف ميار. ابتعد حازم بحثًا عن ميار. جلس حازم برفقته ميار هاربًا من هشام: _ميار.. إنتي بتتعاملي إزاي مع هشام؟ _عادي يعني.
_لا بجد.. أسلوب مش جامد شويا؟ _لا خالص. هشام إنسان محترم وحنين ع الأطفال والكبار، وبیهتم بالكلمة أوي قبل ما يقولها، وبيخاف ع مشاعر اللي قدامه. في حاجة ولا إيه؟ _مش عارف. كل ما نتكلم مع بعض، ألاقيه مصدر لي وش خشب، وبحس بتحذيرات في كلامه. _إنت بتعمل حاجة بتضايقه ولا إيه؟ _هو أنا بشوفه غير تخاطيف. هضايقه إمتى؟ _تميمة. _مالها تميمة؟ _تميمة لهشام خط أحمر، وخلي بالك. _مش فاهم، يعني ممنوع الاقتراب يعني ولا إيه؟
_ممنوع اللعب والتسلية، ونسبب ألم لغيرنا لمجرد نزوة حاسينها. _أنا بعمل كدا يا ميار؟ دا أنا أخوكي؟ _بص يا حازم.. تميمة بالفترة اللي عرفتها فيها مختلفة عن أي بنت مرت عليك. محددة عاوزة إيه وبتسعى له. ممكن أفكارها مختلفة، لكن عمرها ما تكون سبب أذية لحد. فهي عاوزة معاملة مش هقول خاصة، لكن يفضل تكون حقيقية. صمت للحظات، وأراد تغيير الموضوع: _لكن تصدقي، عندك حق يا ميار. المكان هنا جميل.
_ومريح أوي يا حازم. وأنا هنا بنسى كل حاجة، بنسى اللي عشته. معاهم (تنظر إلى الأطفال) بحس إني مش ناقصني حاجة. ابتسم حازم: _أهم حاجة ابتسامتك دي متغبش. عاد وانضما لأطفال، وفي آخر اليوم ذهب أصدقاء تميمة للنوم، وذهب حازم وميار إلى منزلهم، وهشام إلى منزله. وجلست تميمة في الحديقة تنظر إلى وردتها الزرقاء بابتسامة، وقالت محدثة نفسها: (شكرًا يا هشام إنك بتحافظ عليها في غيابي ومخليها جميلة كدا) اقتربت إليها طفلة:
_منمتيش ليه يا توتا؟ _عاوزة أقعد معاكي شوية. _تعالي. _الوردة بتاعتي جميلة يا تميمة، مش كدا؟ _طبعًا، أحلى وردة موجودة. _أنا كل يوم بهتم بيها وبراعيها. _شاطورة يا توتا. قوليلي يا توتا، عاوزة تكبري تكوني إيه؟ _دكتورة. _ليه؟ _عشان أكشف ع أخواتي وأكون معاهم دايما. ابتسمت تميمة: _طيب عارفة عشان تكوني دكتورة مطلوب منك إيه؟ _أهتم بنفسي زي الوردة كدا، وأفضل مبهجة وسعيدة، وإذاكر وأجتهد عشان أكون دكتورة. _هتبقى أحلى دكتورة.
_أنا بحبك أوي يا تميمة. ضمتها لحضنها: _أنا اللي بحبك أوي أوي يا توتا. _أنا عارفة إنك داخلة مسابقة، هتكسبي، لأننا بندعي ليكي دايما. _ربنا يخليكوا ليا. في الصباح، تجمعوا وذهبوا إلى استوديو حازم قبل مغادرتهم إلى شرم الشيخ. دخلوا الاستوديو وانبهروا بالمكان، حيث التجهيزات. كان فريق حازم يتدرب بقيادة ندى. حينما رأوهم، توقفت وتقدمت اتجاه تميمة: _تميمة.. عاش من شافك. _أهلا يا ندى. تحدث حودة: _حازم فين؟ _ليه عاوزين حاجة؟
تحدثت تميمة: _هو اللي عاوزنا.. هو اللي قالنا نيجي هنا. معقول مكنتيش تعرفي ولا إيه؟ _بجد.. خرج حازم ورحب بهم، ودخلوا جميعًا إلى الداخل، وبدأ حازم يتجول برفقتهن في الاستوديو وسط إعجابهم بالمكان. وقف وتحدث إليهم: _إن شاء الله يكون عندكم واحد أحسن من ده. _إن شاء الله. في الدار، تجلس ميار مع الأطفال تلون. اقترب إليهم هشام مبتسمًا: _فنانين المستقبل. التفتوا إلى هشام، واستقبلوه بالأحضان، ثم عادوا يستكملوا الرسم. ووقفت ميار:
_ممكن يا ميار، متكلفيش ع نفسك. أنا هبقى أجبلهم ألوان ورسومات. _دي مش تكلفة، دي حاجات بسيطة أوي. _بجد مش عارف أقولك إيه، بس حقيقي متكلفيش نفسك. _لما بنخرج مع أصحابنا، مش بندفع مبلغ في أكل وشرب وكده عشان ننبسط ونرجع البيت مبسوطين. أنا معنديش أصحاب أنزل معاهم، فاللي ممكن أدفعه معاهم بدفعه في الحاجات دي لأطفال هنا، وبرجع بنفس الأثر فرحانة وبنام سعيدة. يعني أنا المستفيدة برضه. ابتسم هشام:
_لو ناس كتير يفكروا في كدا، إن دخول سعادة في قلب طفل بيبقى مردود ليهم، محدش هيبخل. _كل واحد بيعرف في وقت المناسب. _ممكن أتكلم معاكي في حاجة. _اتفضل طبعًا. اتجه إلى الحديقة وجلسا: _إنتي أكيد عارفه مسابقة تميمة، وأنا هكون معاها، لأن مش هينفع تكون لوحدها. _أكيد طبعًا. _ونرمين جاية معانا. فلو ممكن تكون مسئولة عن الدار الفترة دي، لغاية ما أرجع، وأنا كدا كدا هتابع معاكي يوميًا، متقلقيش.
_أكيد طبعًا، مفيش مشاكل. أنا كدا كدا شبه يوميًا هنا. _أنا ملقتش حد أثق فيه غيرك بصراحة، فلو الموضوع صعب، مفيهاش زعل. _أنا كنت هزعل لو مكنتش طلبت مني كدا، حقيقي. أنا معتبرة نفسي منكم، وأكيد أمان وسلامة الأطفال مهمة عندي. ف سافر مع تميمة وخليك جنبها، واروجو بنجاحها. ابتسم هشام: _إنتي أكيد عارفة إن حازم منافس لتميمة؟ _أيوه عارفة، وبصراحة أنا بتمنى تميمة اللي تتأهل، هي تستحق كل حاجة جميلة.
_إن شاء الله. حقيقي يا ميار، شكرًا ع وجودك. _شكرًا إنكم سمحتولي أكون معاكم. تبادلا الابتسامة، وغادر هشام الدار متجهًا إلى الشركة. عادت تميمة وأصدقائها إلى شرم الشيخ، وبدأ يتجهزوا للسفر إلى لوس أنجلوس.
سافرت نرمين برفقات تميمة وهشام، سيلحق بهم. وصلوا إلى الفندق، تميمة وأصدقائها، وتوجهوا إلى غرفهم. بدلا ملابسهم، وذهبوا إلى المطعم ليتناولوا الطعام، وكان في المطعم حازم وفريقه. نظر اتجاههم، وأشار بيديه لتحيتهم، فردت نرمين التحية وأصدقاء تميمة، وجلسوا. تحرك من مكانه وذهب إلى طاولة تميمة، وتحدث إلى نرمين: _ويلكم تو لوس أنجلوس يا نرمين. _ويلكم بيكم أنتم. _ها جاهزين يا شباب؟ رد عليه إحدى الشباب: _جاهزين جدًا.
_قدامنا أسبوعين، المنافسة مش سهلة وبسيطة، في وحوش هنا. _وإحنا مش قليلين ولا إيه يا تميمة؟ _إحنا مش هنتكلم كتير. ابتسم حازم لثقة تميمة في كلماتها: _بالتوفيق لكم. _وإنت كمان. غادر الطاولة وعاد الجلوس برفقته أصدقائه، وتحدثت ندى: _إنت دايما بتنسى إنهم منافسين قصادنا، ليه بتعاملهم إننا فريق واحد؟ _فريق زميل ندعمه ونشجعه يا ندى. _فريق.. هما هنا بسبب الصدفة أصلًا.
_صدفة.. حظ.. هما مكتوب ليهم يكونوا هنا. ممكن تشيليهم من دماغك. _لما تشيلها إنت من دماغك. _مين؟ _إنت عارف مين كويس، لينا كلام كتير بعد المسابقة. نظر إليها بتعجب، وغادر الطاولة للخارج. ذهبت تميمة إلى صالة الألعاب لتتمرن كعادتها. أنهت التدريب وصعدت إلى الغرفة، وجدت نرمين تتحدث مع عبدالله فيديو. انسحبت بهدوء وغادرت الغرفة، وتوجهت إلى خارج الفندق. وقفت تنظر في الأرجاء، سمعت صوت خلفها: _مش جايلك نوم زي. التفتت إليه،
كان حازم: _يعني.. قولت أتمشى بس مش عارفة هتمشي فين. _يبقى أنا جيت في الوقت الصح. أنا كنت خارج أتمشى، لو معندكيش مانع نتمشى سوا. _تمام. استوقفها سيارة أجرة، وذهبا إلى ساحة بها مطاعم وعروض تقام في الشارع. تجولت تميمة، ووقفت تشاهد العروض باستمتاع: _يلا نرجع. _زهقتي ولا إيه؟ _أعتقد كفاية كدا، هنصحى بدري. _طيب تمام. وضع يده في جيب الخلفي لبنطاله، لم يجد محفظته: _إيه ده؟ _في إيه؟ _المحفظة مش موجودة. _عادي، أنا معايا.
بحثت عن بطاقتها ولم تجدها، تذكرت وضعها على التسريحة ونزولها بدونها: _أنا نسيت الفيزا. _معاكي موبايل؟ أنا سبت موبايلي. _وأنا كمان سيبته يشحن، مكنش في بالي هبعد كدا. أنا قولت هلف حوالين الفندق وبس. ضحك حازم: _يعني إحنا الاتنين على الله حكايتنا، مفيش حاجة معانا. _هي المسافة بعيدة أوي؟ _أوعي تكوني بتفكري تمشيها. _أيوه عادي، أنا بحب أمشي. _يبقى هنوصل ع الفجر، وهتنامي للعشا من التعب. _مش لدرجة يعني. _ليه نعمل كدا؟
ندور ع حل حوالينا. ألقت نظرة حولها: _أكيد مش هنشحت، محدش يعرفنا هنا. _إيه رأيك؟ هما هيدونا فلوس بمزاجهم وأرادتهم؟ _إزاي؟ _الميوزك موجودة، وأنا موجودين. في أحسن من كدا. ابتسمت تميمة: _تقصد استريت دانس؟ _ميفرقش كتير عن اللي بتعمليه في شرم. إيه رأيك نخوض التجربة دي؟ _مش عارفة. _تميمة.. محدش عارفنا، يعني لو معجبناش، عادي مش هيشوفونا تاني. ولو حد هيحدف بيض، هصد أنا. أنا بحب البيض. ضحكت تميمة: _أوك، يلا بينا.
توجه حازم إلى مجموعة راقصين، وطلب منهم أن يستعير مشغل الموسيقى، ووافقوا. وطلب تشغيل موسيقى التي رقصت عليها تميمة في المطعم أول مرة يقابلها في تحديها أمام ندى. تفاجأت تميمة باختياره، ولكن المفاجأة الأكثر حينما بدأت الموسيقى، كانت حركاتهم سويًا متناسقة. حازم تعلم خطوات وحركات تميمة، مما فاجأها ونال إعجاب المتفرجين. قاما بـ 3 عروض معًا، متناسقة ومتناغمة. أنهوا العرض، وكانت تميمة سعيدة بالتجربة. ولاحظ حازم ذلك، وكان ينظر إليها مبتسمًا. ونظر داخل صندوق وضعه حازم لوضع المال.
_كل ده؟ دا أكتر من فلوس التوصيلة. _رزقنا. هتقاطعي ولا إيه؟ _طيب يلا بينا نرجع. _طيب، تعالي نكافئ نفسنا بـ آيس كريم. _تمام. تحركا سويًا إلى محل آيس كريم، وبدون أن يسأل تميمة عن نكهتها المفضلة، طلب من البائع نكهة الشوكولاتة. نظرت إليه تميمة للحظات. أحضر الآيس كريم، وجلسا على الرصيف يتناولان الآيس كريم. نظرت تميمة إلى الآيس كريم لحظة، وتحدثت بنبرة جادة: _ليه أنا يا حازم؟ _مش فاهم. _ليه اخترتني أنا؟ تنهد تنهيدة عميقة:
_معرفش.. أنا لقيت نفسي قدامك. _إنت متعرفنيش، ولا تعرف عني حاجة غير إني برقص كويس، غير كدا متعرفش. _يمكن عرفت اللي يخليني عاوز أكون معاكي. _أعتقد مش كفاية. تبادلا النظرات، وتحدث حازم: _أنا عاوز أعرفك يا تميمة. _صعب. _ليه بتبعديني؟ _مش هسمح لنفسي أأذي حد. _أنا موافق تأذيني. صمتت لحظة: _حقيقي مش هينفع. ونصيحة مني، بلاش تضيع مجهود ع الفاضي. يلا بينا، هنتأخر. طلب سيارة أجرة ووصلا أمام الفندق: _تصبح ع خير. أمسك يدها لتقف،
ووقف أمامها: _أنا مش مقتنع بكلامك يا تميمة. اللي حاسة اتجاهك أقوى من رفضك. _حازم، أنا.. قاطع حديثها: _أنا في عمري كله ما قابلت حد يخليني استناه، لكن لأول مرة أنا مستعد استناكي. اسمحيلي أقرب وأعرفك يا تميمة. أنا عاوز أعرفك وأكون معاكي في كل خطوة وفي كل قرار وكل اختيار، مهما كانت النتيجة. يتبع ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!