سؤالي واضح: أنت في شرم ومعانا ليه؟ نظر إليها للحظات في صمت وملامحها الحادة تنتظر الإجابة. اقترب نحوها خطوتين: أنا هنا. أيوه.. ليه؟ عشانك. أنا.. ليه؟ لأني بحبك. في الاتجاه الآخر، نرمين تقف برفقة عبد الله. عبد الله يقف وهو منزعج وتتحدث إليه نرمين: انت ليه مش قاعد معانا يا عبد الله؟ عادي. لاحظت نرمين ملامحه المتغيرة ونبرة صوته الحادة: إحنا كلنا قاعدين مع بعض. تحدث بعصبية: حبيت أسيبك على راحتك أنت وحازم.
أنا وحازم.. أنت تقصد لما ضحكت دا كان بيقول؟ قاطعها: مش عاوز أعرف. في إيه يا عبد الله وبتتكلم كدا ليه وايه العصبية دي؟ نرمين، متهزريش مع حد تاني، ممكن؟ ودا اللي هو إزاي، مهزرش مع أصحابي خير؟ تحدث صارحًا: أنا بغير عليكي لما بتضحكي مع حد. ما أنا بضحك معاك يا عبد الله، هما كمان ليه مبيغروش؟ لأن أنا بحبك يا نرمين. تفاجأت: إيه.. بتقول إيه؟
بحبك يا نرمين ومبقتش أستحمل أشوفك بتهزري ولا بتضحكي مع حد تاني، أنا عارف إنك اتفاجئتي وأنا مكنتش مرتب لكدا بمعني أصح، مش دلوقتي لكن مش عاوز فجأة في يوم تقولي إنك ارتبطتي بفلان أو علان.. مش عاوز أخسرك يا نرمين. ثبتت نرمين مكانها وابتسمت: أنت بتتكلم بجد؟ تقبلي تتجوزيني يا نرمين؟ بتقول إيه؟
أنا كنت خايف أفتحك في الموضوع لأن ممعيش حاجة ومعرفش توافقي تكوني معايا من البداية، قولت إجابة السؤال دا عندك أنتِ وبس.. توافقي يا نرمين تكوني مع شخص لسه في أول الطريق؟ وضعت نرمين كفي يديها على وجهها للحظات ثم حركت يدها على خدها وعلى وجهها ابتسامة كبيرة من الكسوف.. قالت: قولها تاني كدا. بحبك يا نرمين. دفعته في كتفه باسمه: أخيرًا نطقت يا جدع. تميمة تقف في حالة من الصدمة عند سماعها اعتراف حازم: إيه اللي بتقوله دا؟
أنتي سألتِ وأنا رديت. انت فاكرها لعبة، سهلة كدا إنك تقول الكلمة دي؟ لا فاكرها لعبة ولا سهلة.. ومكنتش هقول دلوقتي خالص، كنت هستنى لبعد المسابقة لكن انتِ سألتِ سؤال ومن الذوق يكون فيه إجابة صريحة واضحة، وكمان لأن سؤالك حسيت هياخدنا طريق مش موجود خالص فليه أدخل في متاهات ومطبات وقدامي طريق الوضوح.. أنا جيت شرم وقاعد بسببك أنتِ.. لأني بحبك يا تميمة. انت بتعيدها تاني؟ لتأكيد مش أكتر. بتهزر؟
لا جد نافع ولا هزار.. انتي عاوزة إيه يا تميمة؟ وقفت صامتة لحظات: أنا هعتبر نفسي مسألتش وانت مجاوبتش ولا أصلًا وقفنا الوقفة دي، تمام؟ ابتعدت خطوتين وعادت تحذره: ولا حد من هنا يعرف اللي حصل دا. وغيري يعرف ليه دا حاجة تخصني أنا، المهم إن أنتي عرفتي. أنا لا عرفت ولا سمعت حاجة، تمام. تركته وعادت إلى الداخل وجلست بجانب أصدقائها. تحدث صديقها إليها: كلمتي معاه اعترفلك هو هنا ليه؟ تحدثت منزعجة: إيه اعترفلي دي.. هيعترفلي ليه؟
مالك متعصبة كدا ليه؟ ها.. لا مفيش. أنا أقصد قالك سبب وجوده هنا؟ صمتت لحظة وتذكرت حازم وهو يقولها لها (بحبك) فانتبهت: عشان مكتب خاله ويساعدنا وكدا يعني. وانتي صدقتي يا تميمة.. صدقتيه؟ صمتت لحظة: صدقته أو لا كدا كدا تدريباتنا هتكون لينا لوحدنا وهو مش موجود، تمام. محتاجين نركز. تمام. جلس حازم ينظر إلى تميمة وهي تتجنبه. عادت نرمين وهي مبتهجة وجلست بجوار تميمة: في إيه مالك؟ لما نروح هقولك، استنى أنا مش قادرة أتمالك أصلًا.
انتهى احتفالهم بعيد الميلاد وبدأ ينصرفوا من المكان. وقفت تميمة مع حازم وتحدثت بحدة: من بكرة إحنا هنتدرب لوحدنا، إحنا تعبناك معانا واشغلناك عن تيمك. وأنا موجود في أي وقت تحتاجوني.. إحنا أصحاب. عن إذنك.. يلا يا نرمين. تركته تميمة وذهبت برفقة نرمين وغادر المكان بعدهم. في المنزل أخبرت نرمين باعتراف عبد الله وسط ذهول تميمة: هو انهاردة يوم الاعترافات ولا إيه؟ ليه هو في حد اعترف لحد انهاردة غيري أنا وعبد الله؟
متركزيش معايا.. كملي وانتي عملتي إيه؟ مكنتش مصدقة يا تميمة.. أخيرًا نطق ولا فاهمة ولا عارفة أعمل إيه غير إني مبسوطة. يعني دا كان رد فعلك؟ أنا مقولتلوش أنا كمان وكدا لا جمدت ومقولتش بس كنت مبسوطة. رأت تميمة ملامحها المتوهجة بالفرحة وخدودها تلونت باللون الوردي وابتسامتها: انتي كنتي كدا قدامه؟ أيوه. انتي مش محتاجة تقولي يا حبيبتي، ردك وصله أسهل وأسرع ما تتخيلي. بجد.. يعني هو كمان عرف إني بحبه أنا كمان؟
أيوه.. المهم وبعدين، يعني إيه الخطوة الجاية؟ صمتت لحظة ونظرت نحوها: معرفش.. هو مقالش حاجة عن خطوات جاية. يمكن هيتكلم معاكي بعدين. ممكن.. بس أنا موافقة على أي حاجة هيقولها وهيعملها، أنا موافقة. وهو دا ردك لما يتكلم معاكي.. مش هتناقشيه ولا هتتكلمي معاه؟
وليه أفرده وأفرده نفسي وأنا في الآخر هوافق، بقولك أخيرًا قالها يا تميمة، مش انتي كنتي بتقوليلي المصارحة المصارحة يا نرمين وبعدين قرري.. اهو الراجل صارح وأنا موافقة خلاص، ولا هو مطلوب مني حاجة معينة؟ مطلوب منك لما يتكلم معاكي تتكلمي وتتناقشي معاه في أي قرار، اللي يناسبك ويريحك مهم انتي كمان زيه، متخليش فكرة إنك تكوني معاه في بيت واحد يلغيكي ويلغي وجودك.. انتي بتشتغلي وليكي حياة هو هيشاركك الحياة دي، فاهمة؟ فاهمة.
وعاوزة أأكد عليكي معلومة مهمة قالتها لينا ماما سمية، مش معنى إنك لوحدك دا يخليكي ضعيفة وتقبلي أي حاجة، انتي زيك زي أي واحدة عايشة وسط أهلها ليكي طلبات وحقوق.. متتنازليش وتيجي على نفسك عشان حد.. فهماني يا نرمين؟ فاهمة حاضر.. بس عاوزة أقولك حاجة يا تميمة، اللي في الموضوع غير اللي برا، يعني في حاجات بالنسبالك مستحيل تعمليها لكن أنا ممكن أعملها، فعادي على فكرة.
صح، ممكن نتحط في مواقف مختلفة وطريقة تصرفنا مختلفة، في كل الأحوال لما تعملي أي حاجة تكون في استطاعتك وقدرتك ومتجيش على نفسك.. حافظي على نفسك. متقلقيش عليا، قريب هيجي دورك وهقعدك نفس القاعدة دي وهقولك عصارة خبرتي وتتعلمي مني. شكرًا، أنا دوري مش دلوقتي خالص؟ انتي هتترهبني ولا إيه؟ لا بس مش ناوية أدخل التجربة دي دلوقتي.
صدقيني منعرفش ترتيبات ربنا، اللي بعتلي عبد الله قادر يبعتلك حد، ولو مبعتش حد عندنا هشام اتجوزوا هنفرح كلنا صدقيني. نامي يا نرمين نامي. تصبحِ على خير. استلقت تميمة على السرير بجوار نرمين وتذكرت اعتراف حازم. أغمضت عينيها ونامت. في اليوم التالي كانت تميمة تتعمد تجاهل رسائل حازم والحديث معه وأخفت اعترافه لها عن الجميع كما أكدت عليه ذلك وتعاملت مع الموقف لم يكن. بعد مرور يومان، تميمة تغادر المطعم.
لمحت وجود حازم أمام المطعم يقف ويتصفح هاتفه. وضعت الكاب على رأسها وغادرت المطعم. وبعد خطوات سمعت اسمها: تميمة. توقفت مكانها والتفتت. كان حازم يقترب نحوها: عاملة إيه؟ الحمد لله.. عن إذنك؟ عاوز أتكلم معاكي، ممكن نقعد في مكان؟ معتقدش ينفع دلوقتي، متأخرة عليهم، عن إذنك. خلاص هقول اللي عاوز أقوله دلوقتي ومش هينفع يتأجل لأني مسافر القاهرة النهاردة. اتفضل.
مبدئيًا أنا مش هعتذرلك على حاجة قولتها آخر مرة، أنا حسيت اتجاهك بمشاعر كنت فاكر إني متحكم فيهم وقافل عليهم، ولكن فجأة بدون إنذار عن كل اللي عرفتهم وقابلتهم اتوجهت ليكي أنتِ.. فـ أنا مش مضايقني إني أعلنت عن مشاعري ليكي، بالعكس أنا سعيد بيها جدًا حتى لو غير متبادل في الوقت الحالي. تحدثت بنبرة تعجب: الوقت الحالي؟ متقاطعنيش لو سمحت، أنا هتكلم ومش عاوز رد منك، اسمعي بس، أنا بتكلم عشان عاوزك تعرفي تمام. اتفضل كمل.
تميمة.. مش معنى إني بحبك يبقى بالضرورة تحبيني، كل إنسان حر في مشاعره.. أنا حر في مشاعري وأنتي حرة في مشاعرك، الموضوع مفيهوش غصب ولا إجبار، ولما اعترفتلك بمشاعري أنا مسئول عنها وعن تبعاتها، مش مسؤوليتك أنتِ يعني أنا صاحب القرار والاختيار، أنا كدا كدا كنت هقولك لأن مكنش ينفع أحبس نفسي في نقطة معينة أتعذب بيها في حياتي وأقول ياريت ولو كنت.. أنا قولت ومتحمل نتيجة تصرفي مهما كانت، إلا حاجة واحدة. إيه هي؟
أخسرك كأصحاب. إحنا فريقين بنتنافس في مسابقة واحدة، لكن هنا أنا بتعامل معاكم إننا أصحاب وبساعدكم لآني حبيت وجودي معاكم، فـ أنا طلبي بسيط، نفضل أصحاب لأن تجاهلك ليا ولرسائلي مش حابب نكون كدا مع بعض. أعتقد إنك مشوفتيش مني حاجة وحشة ولا أي حد من أصحابك، إحنا أصحاب يا تميمة فـ متضغطيش على نفسك بتصرف معين معايا، خليكي زي ما أنتي طبيعية. انت متوقع مني هكون على راحتي بعد ما عرفت مشاعرك إيه اتجاهي؟
هل مشاعرنا متبادلة، يعني في مشاعر منك ليا؟ أنا بحترمك وبقدرك و... قاطعها: انتي فاهمة قصدي إيه.. حاسة بحاجة اتجاهي؟ لا طبعًا. اهو، الموضوع بسيط، مش فارق معاكي، لأن دي مشاعري أنا وطول ما أنتي مسمحتيش ليا أقرب مستحيل أقرب، مفيش غصب في الموضوع وأنا هحترم حدودك.. فـ خليكي زي ما انتي، المشكلة عندي أنا وأنا مسئول عن مشاعري وأي حاجة حستها اتجاهك، كنت عاوزك تعرفي وعرفتي، لكن مفيش حاجة اتغيرت فـ نكمل عادي. أنا بجد..
قاطعها حازم: كدا كدا وجودي هنا هيبقى قليل، لازم أكون في القاهرة أكتر، السفر بعد شهر ونص فـ على الأقل وقت ما أكون موجود نتعامل بطبيعتنا أصحاب، لو مش عاوزة تلفتي النظر ولا حد يعرف لأن بصراحة لو حد لاحظ وسألني تميمة اتغيرت معاك ليه يا حازم، هقول لآني اعترفتلها بمشاعري مش هكذب، انتي عاوزة كدا. دا تهديد؟ دا طلب ورجاء بعد إذنك. صمتت للحظات بدون أن تتحدث. ألقى نظرة سريعة على الساعة وتحدث حازم:
ميعاد السوبر جيت قرب.. يبقى اتفقنا وأشوفك على خير، وقبل ما أمشي عاوز أعرفك حاجة خاصة بالمسابقة بما إنك الليدر وإحنا أصحاب، متعتمديش على تحضير عرض واحد، جهزي اتنين لأنهم ممكن يفاجئوا الفرق بطلب عرض إضافي، فـ كوني مستعدة، عملوها قبل كدا من باب سهولة الاختيار للنهائي وفرق كتير خسرت بسبب الاختلاف وعدم الإتقان، فـ كوني جاهزة. تميمة.. أنا بتمنى إنك توصلي للنهائي وتكسبي المسابقة لأنك تستحقيها.. بالتوفيق.
سافر بالفعل حازم إلى القاهرة. وذهب هشام إلى شرم الشيخ يومان برفقة تميمة وأصدقائها. وعلم هشام بقرار تميمة بعدم انضمام حازم لتدريباتهم وتجنبها له وعودته إلى القاهرة فشعر بالراحة وعادت الأوضاع كما كانت. علم بارتباط عبد الله ونرمين: مبروك يا عبد الله أنت ونرمين. الله يبارك فيك. مش هوصيك يا عبد الله، نرمين مش أي حد، لو زعلتها هتلقيني في وشك. تحدثت تميمة: ده لو فكر بس والشيطان وسوسله هيلقيني أنا في وشه. ضحكوا جميعًا
وتحدث هشام: نويتوا على إمتى؟ قريب إن شاء الله، هسافر لعمي في البلد أعرفهم وأخد موافقتهم وأجي نعمل خطوبة هنا وسط حبايبنا وأصحابنا. أي حاجة محتاجها أنا موجود. شكرًا يا هشام، عقبالك أنت وتميمة. تحدثت نرمين: أنتم الاتنين لو ملقتوش ولاد الحلال أنا هجوزكم لبعض عافية بقولكم أهو. تحدثت تميمة: انتي بتهدددينا.. الحق يا هشام إحنا بنتهدد؟ ضحكوا وتحدثت نرمين:
أيوه قدامكم لغاية ما أتزوج مش عاوزة عيالي يبقوا لوحدهم، عيالي مع عيالكم يكبروا كدا وتكبر عيلتنا. ركزي في الخطوبة الأول يا حبيبتي. تحدث إحدى أصدقاء تميمة: تميمة تعملها وتتجوز وتسيبنا، مش متخيل يوم زي دا. تحدث أحدهم: سنة الحياة، هي هتخلينا ما إحنا كمان هنتزوج. تحدثت تميمة: انتوا بتتكلموا كأن هتجوز خلاص، اطمنوا كلكم، أنا مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي خالص. تفاجأ هشام بحديثها وتحدث أحدهم: يعني مفيش فرصة حتى؟
ولا فرصة.. الجواز بالنسبالي من المشاريع اللي ركناها، أنا حاليًا بفكر في حلمي. خلاص المسابقة قربت تخلص يا تميمة، متقفليش الباب كدا. حتى لما تخلص المسابقة مش هفكر في الموضوع، المسابقة دي درجة من درجات سلم عاوزة أطلعه وهو ده اللي أنا مركزة عليه.. لو منجحناش بعد الشر مش النهاية هكمل وهحاول.. وخطوة الجواز دي عاوزة تفرغ لأن الشخص اللي معايا حقه أتفرغ له لبيتنا ولولادنا. تحدث هشام:
ما ممكن يساعدك في طريقك وحلمك وعاوز يكون معاكي يعني مش هيضايقه اللي بتعمليه. أنا بتكلم عليا أنا يا هشام، بنسبة كبيرة الموضوع بالنسبالي صعب، هي قدرات، وأنا قدامي اختيارين واحد يسبق التاني وأنا اخترت أحلامي تسبق أي حاجة تانية.
كلمات تميمة كان واقعها على هشام كالمياه الباردة على رأسه، تفاجأ من جديتها في الحديث وتأجيلها الارتباط وتركيزها على شيء واحد، الإلحاق بحلمها، فوجد صعوبة لاعترافه لتميمة وقرر انتظار وقت مناسب مهيأ له. عاد إلى القاهرة وذهب إلى الدار كعادته، وجد ميار برفقة الأطفال. أقبل نحوهم وهو مبتسم ورحب به الأطفال بسعادة. توجه إلى ميار ليلقي عليها التحية: ميار عاملة إيه؟ الحمد لله. وقفا يتحدثان وأثناء حديثهم شعرت طفلة بألم في معدتها.
سريعًا التفتت إليها ميار وتحسست حرارتها، كانت مرتفعة. دي حرارتها مرتفعة أوي، لازم تروح المستشفى. حملها هشام وذهبت برفقته ميار وتوجها إلى المستشفى. وصلا إلى الطوارئ وتم الكشف عن الطفلة الصغيرة وطلب الطبيب محادثة ولي أمر الطفلة، فذهب كلا من ميار وهشام. أيوه يا دكتور. حضرتك ولي أمرها؟ أيوه. هو البنت أصابها فيروس منتشر في الجو بيصيب الأطفال، أخدت حقنة خافض حرارة وهكتبلها علاج والدتها تدهولها في مواعيده
(أشار إلى ميار ونظر إليها هشام وعاد النظر إلى الطبيب) . تمام يا دكتور، شكرًا. ربنا يحفظها ليكم، متقلقوش، أي أب وأم معرضين إن أطفالهم تتعب، دور وهيمر. إن شاء الله. ذهب الطبيب وتحدث هشام إلى ميار: أنا بعتذرلك على كلام الدكتور. لا أبدًا عادي.. ده يسعدني أكون أمها بجد، وزي ما الدكتور قال هديها بنفسي علاجها في مواعيده. متتعبيش نفسك، المشرفات هيهتموا بيها. تمام، مفيش مشاكل. تحدثت ميار مبتسمة وتوجهت برفقة هشام إلى الطفلة.
حينما رأتها الطفلة ارتمت في حضنها تبكي وتشتكي من الإبرة وقامت ميار بتهدئتها وهدأت بالفعل، ثم عادوا إلى الدار. جلست ميار برفقة الطفلة وحينما أرادت الانصراف تمسكت بها الطفلة باكية وطالبتها بالجلوس برفقتها وعدم مغادرتها. جلست ميار تهتم بها وتطعمها وأعطائها الدواء حتى استسلمت للنوم وهمت بمغادرة الدار. أنا همشي وبكرة من بدري هكون هنا إن شاء الله. اتأخرتي النهاردة، أنا بعتذرلك.
لا أبدًا، أنا لو عليا مسيبهاش بس أنا الصبح هكون هنا من بدري.. عن إذنك. هتروحي إزاي؟ عادي، هطلب أوبر. لو تسمحيلي أوصلك، الوقت متأخر وهتركبي لوحدك مع سواق غريب والمنطقة زي ما انتي شايفة. صمتت ميار: مش عاوزة أتعبك. لا تعب ولا حاجة، إحنا اللي تعبناكي. وافقت وتحركا وغادرًا الدار وقام هشام بتوصيل ميار لمنزلها وصادف حازم. غادر سيارته وتوجه إلى حازم: إزيك يا حازم؟ إزيك يا هشام.
بعتذر على تأخير ميار، في بنت في الدار تعبت وشبطت في ميار تقعد معاها وكانت بتعيط، فـ ميار شاكرة قعدت معاها لغاية ما نامت. ماهي كلمتهم في البيت وأنا لسه عارف وكنت جاي أجيبها، فـ شكرًا إنك وصلتها بنفسك. مكنش هينفع أسيبها لوحدها متأخر كدا.. تصبحوا على خير. تصبح على خير. في الصباح باكرًا، ذهبت ميار إلى الدار كما قالت. وقبل استيقاظ الطفلة كانت بجوارها.
استيقظت الطفلة وسعدت لرؤيتها ميار وبدأت تتناول طعامها وجلست بجوارها ميار في الغرفة. هاتف هشام الدار وعلم بوصول ميار باكرًا وتنفيذ وعدها بتواجدها برفقة الطفلة باكرًا. في منتصف اليوم ذهب إلى الدار ليطمئن على أحوالهم ورؤيتهم ويطمئن على الطفلة. ذهب إلى غرفة الطفلة كانت تجلس على السرير وبجانبها ميار ويشاهدان فيلم أنيميشن ويستمتعان. نقر هشام على الباب ودخل: صباح الخير. صباح الخير. الجميل عامل إيه النهارده؟ اقترب
نحو الطفلة وتحدثت معه: الحمد لله.. أكلت وأخدت علاجي، اسأل ماما ميار. حصل الكلام ده يا ماما ميار؟ حصل.. هي شطورة وبتسمع الكلام ومن بكرة تنزل مع أخواتها عادي. طبع هشام قبلة أعلى رأسها: أسيبكم دلوقتي تكملوا فرجة. غادر هشام الغرفة ونظر قبل مغادرته ورؤية الطفلة وهي في أحضان ميار ويشاهدان فيلم الأنيميشن بسعادة. ابتسم واتجه إلى مكتبه. كانت تميمة ملتزمة بالتدريبات مع فريقها وكلما الوقت يقترب كلما كان التوتر يزيد لدى تميمة.
بالفعل طبقت نصيحة حازم وجهزت أدائين لفريقها وبدأت تتدرب عليهم جيدًا. تجمعت مع أصدقائها في مكان تجمعهم بعد التدريب وجلسوا يتناولون الطعام ورأى أحدهم حازم يقترب نحوهم: حازم اللي جاي هناك ده. التفت الجميع وشاهدوا رؤيته يقترب إليهم ملوحًا بيديه لتحيتهم: مساء الخير عليكم. مساء الخير.. حمد الله على السلامة. الله يسلمكم.. أنا جيت أبص على مكتب خالي اللي هنا قولت أمر أسلم عليكم. تحدث أحدهم: اتفضل معانا.
ده أنا حظي حلو، أنا فعلًا مأكلتش لسه. تعالي يلا. لم تتحدث تميمة وجلس حازم أمامها: إزيك يا تميمة.. الحمد لله. لم تنظر إليه وتحدثت مع صديقها بجانبها فـ نده عليها: تميمة؟ أيوه. هو الواتساب عندك فيه مشكلة ولا إيه؟ تبادل الجميع النظرات وتحدث احدهم: ليه في حاجة؟ أصل ببعت لها رسائلي بتعلق، أنا أوقات بيحصل كدا طلع مشكلة في الموبيل، فلو موبايلك فيه حاجة صلحيه عشان اللي عاوز يوصلك يعرف يوصلك. حاضر هشوف. تحدثت نرمين:
اعمل حسابك بقى يا حازم تحضر خطوبتي. اتخطبتي بجد.. مبروك. مش هتسألني لمين؟ مفيش غيره عبد الله. انت عرفت منين؟ ممكن تقولي إحنا الاتنين زملاء في نفس القسم. قسم إيه؟ خلينا فيكي دلوقتي، إمتى الخطوبة (نظر حوله) وفين عبد الله؟ عبد الله سافر لعمّه عشان يعرفه وهيجي نعمل خطوبة على الضيق كدا والفرحة الكبيرة في الفرح. ألف مبروك يا نرمين.. عقبالك يا تميمة. تحدثت تميمة: لا أنا مش ناوية، فكرة مؤجلة. نظر نحوها وقال:
الغيب في علم الغيب، منعرفش بكرة إيه هيحصل. تبادلا النظرات وتحدث حازم: طمنوني يا شباب جاهزين.. خلاص هانت وهنسافر. متقلقش علينا، اقلق مننا. ضحكوا وتحدث حازم: وأنا متحمس جدًا. كانت تميمة تتحدث في الهاتف والتفتت لتعود إلى أصدقائها وجدت حازم أمامها: الموبايل شغال كويس.. أنا افتكرت حصله حاجة وكنت هجبلك هدية. في إيه يا حازم؟ في إنك خالفتي اتفاقنا وأنا أعرف عنك اتفاقك زي السيف. اتفاق إيه؟ اتفاق إننا نفضل أصحاب.
أنا متفقتش على حاجة. معترضتيش وده معناه موافقة، ليه مش عاوزانا أصحاب؟ أنا مش طالب أكتر من كدا. تنفس نفس عميق: بجد انت غريب.. إزاي نكون أصحاب بعد اللي قولته؟ قصدك إني بحبك يعني. بعصبية: بتقولها برضه؟ تميمة أنا اللي بحبك، مبطلبش منك تحبيني، إيه المزعج في كدا، مشاعري أنا حر فيها، أحب اللي عاوز أحبه. أنا بجد مش فاهمة بتفكر إزاي؟
بسيطة.. وإحنا أصحاب هتفهمي بفكر في إيه، ماهو وانتي بعيدة ومبترديش على الواتساب ولا المكالمات هتعرفي إزاي مش هتعرفي طبعًا. تنفست نفس عميق محاولة لتهدئة: حازم.. أنا مبفكرش في الارتباط. براحتك. بقولك مبفكرش في الارتباط، فكرة مؤجلة حتى إشعار آخر.
ما أنا بقولك براحتك، هو أنا ماسكك من إيدك وبغصبك تحبيني.. لا، أنا اللي طالبة منك تبقي طبيعية معايا، مش يمكن أزهق من معاملتك العادية ومشاعري تتحول أو يمكن أقابل حد مشاعري تنجذب له أقوى منك وأريحك مني.. كل شئ ممكن.. أنا بكلمك على اللحظة دي.. الوقت ده نكون أصحاب. حدقت به لحظات ولاحظت
إصراره واستكمل حديثه: خلينا طبيعي لأنك هتلفتي النظر وزي ما قولتلك أنا مش هكذب هقول سبب تغيرك إيه، وكمان لو مش عاوزة تلقيني في وشك فجأة كدا بدون مقدمات، لو كنتي بتردي عليا كنت عرفتي إن أنا جاي. براحتك تيجي وقت ما تحب. يعني معندكيش اعتراض كل ما توحشيني أجي زي انهاردة؟ انت بتقول إيه؟ بقولك إنك وحشتيني فجيت أشوفك. حازم بجد.. انت..
أصحاب يا تميمة، أصحاب، مطلبتش المستحيل، وطول ما انتي عاملة حدود أنا مش هتعداها، متقلقيش أنا بحترم غيري وحدوده. صمت تميمة وحدقت في حازم وهو ينظر نحوها وعلمت أن هروبها وتجنبه لم يحل الموضوع وتملكتها رغبة بإبعاده عنها دون ملاحظة أحد ويكون بناء على رغبته هو فقررت تتعامل معه مثل السابق: تمام.. أصحاب. يعني هتردي على رسائلي ومكالماتي؟ اتفقنا. وحشتيني. نعم.
لسه لسه قولي 5 مرات قبل ما تتكلمي معايا إننا أصحاب هتتعودي إننا أصحاب. متتقوليش وحشتيني دي. صديقتي ووحشتيني، وبعدين بقولك وحشتيني هو أنا بقولك أنا وحشتك. أنا راجعة للشباب. عادوا وجلسوا برفقة أصدقاء تميمة وتحدثوا عن المسابقة ومشاعرهم وتوترهم: طبيعي القلق والتوتر، وكل مرة هتكونوا في مسابقة هتحسوا نفس الإحساس. وانت ليه مش قلقان؟
ممكن تقول من الخبرة، اللي متعود ينزل يعوم كل يوم لمدة سنين مختلف عن اللي لسه بيتعلم عوم ولا إيه. صح. لكن صدقوني المرادي غير كل مرة، المرادي أنا فعلًا بتمنى تتأهلوا، أنتوا تستحقوا على تعبكم ده وهكون أول المهنئين لتأهيلكم لنهائي، إنتوا أصحابي ولا إيه يا تميمة؟ أيوه فعلًا كلنا أصحاب. تحدث أحدهم: أحب فيك يا حازم روحك الرياضية.
ضحكوا وتحدث حازم: يوم الأداء بتاعكم خرجوا فيه كل حاجة، طاقتكم، وموهبتكم، وحبكم.. آخر ذرة في كل حاجة.. اتعاملوا إنه آخر أداء هتعملوه في حياتكم، كل أداء كنت بعمله بعمله كأنه آخر أداء في حياتي.. متبخلوش، أبهروا العالم بموهبتكم. نظرت إليه تميمة لكلماته الحماسية لفريقها واستماع فريقها لكلماته. جلسوا ثم غادروا المكان كلا منهم إلى منزله. في محادثة فيديو مع هشام حينما علم برجوع حازم مرة أخرى لشرم الشيخ:
قالولي الشباب إن حازم رجع يقعد معاكم زي الأول. مكتب عمه فيه مشكلة وهو موجود لغاية ما تتصلح. يعني معاكم دايما؟ لا ساعتين آخر اليوم، أنا قولته ميحضرش معانا التدريب، ميحضرش. معقولة سايب فريقه كدا والمسابقة قربت؟ بيروح وبيرجع، وبعدين يا هشام أنا أشغل دماغي بحازم وتحركاته وفريقه، أنا أشغل دماغي بنفسي وفريقي.. هو بيجي يقعد شوية ويمشي وخلاص. تعجب هشام من نبرتها الغاضبة: انتي في حاجة مضايقاكي؟ لا مفيش، ليه؟
يعني حاسس إن أعصابك مشدودة. يمكن من القلق، كل ما بنقرب توتري بيزيد. متضغطييش على نفسك يا تميمة. غصب عني يا هشام. تعالي الدار يومين غيري جو. مش هعرف، إحنا كل يوم تدريب، مش هقدر أبعد. يبقى أنا اللي هاجي، ويوم ما أجي فضي نفسك يوم كامل. هتخطفني ولا إيه؟ حاجة زي كدا. بعد يومان بالفعل سافر هشام إلى شرم الشيخ، وكما اتفق مع تميمة تفرغت يوم كامل هي وأصدقائها وذهبوا جميعهم لقضاء يوم في يخت في البحر. مبسوطين يا شباب.
جدًا يا كوتش. تحدثت تميمة: الواحد كان محتاج مكان يفضي دماغه من الكركبة اللي فيها. أي خدعة.. أنا عاوزك تنسي كل حاجة النهارده وتستمتعي باليوم. شكرًا يا هشام. يو ويلكم. جلس بجوار تميمة ينظر إليها ويبتسم وهي مغمضة العين تحاول الاسترخاء. في شرم الشيخ، تجلس نرمين برفقة عبد الله بعد عودته من البلد بعد مقابلة كبير عائلته عمه. مالك يا عبد الله، في حاجة حصلت ولا إيه؟ لا مفيش حاجة، متشغليش نفسك، روحي كملي شغلك يلا.
عادت إلى عملها وهي تلاحظ تغيير عبد الله وشروده وعصبيته. أنهيا العمل وجلست نرمين تتحدث معه: في إيه يا عبد الله من وقت ما رجعت وأنت متغير، إيه حصل هناك؟ نرمين، محصلش حاجة. لا حصل ومخبي، هو عمك مش موافق على خطوبتنا ولا مش موافق عليا أنا؟ صمت عبد الله وتحدث: شوية كدا وهرجع أكلمه تاني، خطوبتنا بس هتتأجل شوية. سبب رفضه إيه؟ نرمين، انتي بتدوري على حاجة تضايقك، أنا هتصرف وهحل الموضوع ده وعمي هيوافق متقلقيش، ماشي؟
ماشي يا عبد الله. في القاهرة، ميار في الدار تجلس في الحديقة بمفردها. اقترب إليها هشام: مساء الخير يا ميار. التفتت إليه: مساء الخير. لاحظ هشام شحوب وجهها والعرق ينصب على وجهها: انتي كويسة؟ مش عارفة، حاسة إني مش قادرة. قبل أن تستكمل كلماتها فقدت وعيها. وقبل أن تسقط لحقها هشام وشعر بحرارتها المرتفعة.
حملها سريعًا واتجه إلى المستشفى ووصل الطوارئ وبدأ الطبيب في فحص حالتها وطمنئنه وعلم من حديث الطبيب تعرضها لعدوى من شخص ما وأدرك مرافقتها للطفلة وملازمتها سببت لها إرهاق. ظل بجوارها بعد انخفاض درجة حرارتها وتعليق محلول لها. فتحت عيناها تنظر حوالها وجدت هشام: ألف سلامة عليكي. أنا في المستشفى. أيوه.. الحمد لله الحرارة نزلت والمحلول ده هيخلص وتروحي البيت. صمتت وتحدث هشام: واضح إنك لقطي دور التعب من الأطفال بوجودك معاهم.
أنا كنت كويسة، مرة واحدة معرفش إيه حصل. مكنتيش تيجي الدار، انتي بقالك أسبوع يوميًا موجودة. مقدرتش مجيش، شيماء تعبانة وعاوزاني جنبها ووعدتها إني هكون معاها زي باقي الأطفال ومحبتش تحس بتفرقة وهما كلهم واحد عندي. أهو انتي تعبتي. الحمد لله، أنا كبيرة وأستحمل عنهم. التعب مفيهوش كبير وصغير، زي ما هما مهمين عندك انتي كمان مهمة عندهم. الحمد لله وبجد شكرًا وبعتذر على تعبك.
لا مفيش تعب، المهم إنك بخير.. ارتاحي دلوقتي وهتبقي أحسن. تحرك هشام من مكانه وتركها تستريح. أنهت المحلول واصطحبها هشام إلى منزلها. عاد السيارة وتوجه إلى باب المجاور لميار وفتح لها الباب وساعدها على الحركة: تحبي أوصلك لجوه؟ لا مش مستاهلة، أنا قادرة. خلي بالك طيب. شكرًا يا هشام، تعبتك معايا.
مفيش تعب.. انتي بس اسمعي كلام الدكتور والعلاج في وقته وارتاحي ومتجيش الدار اليومين دول وأنا هتفاهم مع الأطفال وهعرفهم إنك تعبانة شوية. تمام.. تصبحِ على خير. وانتي من أهله. وقف هشام مكانه ليتأكد لدخولها البناية وعاد إلى سيارته وأرسل لها رسالة ليطمئن من وصلها لمنزلها. أرسلت ميار رسالة إنها في غرفتها أطمئن وغادر عائدًا إلى الدار. في شرم الشيخ بعد التدريب تجمعوا في مكان تجمعهم وانضم إليهم حازم. وهو جالس لاحظ شرود وسكوت
نرمين على غير العادة: مين شايل الفيشة يا نرمين؟ ها.. بتقول حاجة. لا الموضوع شكله كبير، مين مزعلك منهم؟ هعلقه ولا يكون عبد الله أروح أعلقه. بجد، ما ريقك يا حازم. في إيه مالك؟ تنهدت تنهيدة عميقة: طيب قومي معايا كدا. استأذنا الجميع وتحركا إلى محل آيس كريم: عبد الله لو شافني أنا وانتي هيوضع علينا الحد. سيب عبد الله باللي فيه. ماله عبد الله وفعلًا هو مختفي فين كدا اليومين دول؟
أنا معرفش يا حازم، عبد الله سافر لعمّه رجع متحول وقالي الخطوبة هتتأجل شوية. يعني تقصدي إن عمه مش موافق على الخطوبة؟ أو مش موافق عليا أنا شخصيًا. ليه بتقولي كدا، ده محظوظ إنه انتي معاه، هو انتي أي حد يا نرمين؟ أنا مش حد يا حازم.. أنا لوحدي وأنا عارفة صعب عيلته تقبلني لأني لوحدي. لا مش لوحدك، إحنا كلنا معاكي. انت فاهم قصدي إيه يا حازم، عيلته عاوزة تقابل عيلة وده مش موجود.
بعيد عن الهبل اللي بتقوليه ده مينفعش تقعدي لوحدك تنجمعي السبب، ممكن عمه مش عاوز يخطب دلوقتي يعني رافض الفكرة أو في حاجة تخصهم كعائلة تأجلها.. متصدرِيش نفسك سبب لأنك مينفعش تكوني سبب. ماهو مبيتكلمش وبيقولي سيبيني أنا أتصرف. خلاص يا نرمين سيبه يتصرف، اسمحيله بمساحته وشوفي هيتصرف إزاي. مش عارفة بس أنا مكدبش عليك خايفة ومش عاوزة أتكلم مع تميمة لأنها هتتكلم مع عبد الله وهتخبط جامد فـ أنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي بجد.
خلصي الآيس كريم، أعتقد تعرفي ولا إيه؟ ابتسمت نص ابتسامة: تمام. هتتحل يا نرمين، مفيش داعي لخوفك، عبد الله بيحبك متخافيش. عادت نرمين إلى أصدقائها واختفى حازم. ذهب إلى سكن عبد الله وطلب مقابلته: مختفي يا عبد الله كام يوم. مشغول شويا يا حازم. في إيه شاغلك كدا يا عبد الله. مش عارف أقولك إيه بس هتتحل إن شاء الله. أنا لسه كنت مع نرمين وقالت لي عمك أجل الخطوبة. أيوه فعلًا. ليه؟
صمت لحظة: روحت عشان آخد موافقته ويجي معايا نخطب نرمين ولما عرف إن أهلها مش موجودين قالي مش هاجي أقعد مع شوية شباب.. رفض بشدة الخطوبة تتم. وهتعمل إيه؟ مش عارف وهو مش سامع. انت بتحب نرمين؟ أيوه. كنت عارف كل حاجة عنها ظروفها وحياتها ورغم كدا حبيتها؟ أيوه. يبقى متسبهاش، إنك تختار شخص لشخصه يشاركك أيامك وياخد مكان في قلبك وروحك وهو كمان بيبادلك نفس المشاعر لو خسرته مش هتعرف تعوضه.. انت بتحبها وهي بتحبك.
أنا مش عاوز أسيبها لكن مش هينفع عمي ميبقاش راضي يا حازم. روح له واتكلم معاه تاني وحاول تقنعه وأكد إنك مش هتسيب نرمين واتكلم مع نرمين خليها في الصورة، متسبهاش لدماغها والقلق والخوف يبوظ علاقتكم، طمنها يا عبد الله لأنها خايفة وقلقانة ودا مش المفروض تحسه وهي معاك. أنا مش عاوزها تتضايق. عدم كلامك معاها مضايقها يا عبد الله، حاجة خارجة عن إرادتهم أنتم الاتنين مينفعش تسيبوها تأثر عليكم وعلاقتكم. ربنا ييسر الحال.
سافر عبد الله لعمه مرة أخرى وتحدث معه عن نرمين وأخبره بتمسكه بها ورغبته إتمام الارتباط بها. عاد إلى شرم، كانت نرمين تعمل في المطبخ ورأت عبد الله دخل وصمتت. اقترب نحوها: نرمين بتعملي إيه؟ زي ما انت شايف.. بلعب. ابتسم: طيب ممكن 5 دقائق. وقفت وربعت يديها ونظرت له: نعم.. خير يا عبد الله. عاوز أتكلم معاكي. ياااه يا عبد الله، أخيرًا قررت تتكلم، اتفضل سامعاك. أنا آسف. آسف.. على إيه بالظبط؟ على إني زعلتك من غير ما أقصد.
لا تقصد وتقصد جدًا يا عبد الله. أنا بجد كنت في ضغط، محبتش تكوني مضغوطة معايا. إزاي يا عبد الله، إحنا قررنا نبدأ حياة مع بعض يعني مع بعض في كل حاجة نعملها، عبد الله أنا مش عاوزة أبقى لوحدي، أنا معاك عشان مبقاش لوحدي. أنا مش هكررها تاني ومش هتكوني لوحدك. ياترى بقى المشكلة اتحلت؟ بنسبة كبيرة.. عاوز أقولك خطوبتنا في الوقت اللي تحدديه أنا معاكي. وعمك؟
أنا اتكلمت معاه وأكدتله إن انتي الوحيدة اللي هكمل معاها حياتي ويوم ما نحدد الخطوبة هبعت له أعرفه لو حابب ينورني يا أهلا. أنا مش حابة تخسر عمك بسببي يا عبد الله، ده الفاضل من عيلتك. وأنا مش هخسرك، هو مش قادر يفهمني لكن واثق مع الأيام لما يشوفك هيفهم إني اخترت أحلى بنوتة في العالم رضيت تكون مراتي وأم عيالي.. نرمين انتي عيلتي. ميار في منزلها رن هاتفها باتصال من هشام: صباح الخير. صباح الخير يا هشام. عاملة إيه النهارده؟
الحمد لله أحسن كتير. الحمد لله يا رب دايما أحسن، أنا حبيت أطمن عليكي. شكرًا على سؤال يا هشام. مفيش شكر بينا، الأطفال بيسألوا عليكي وباعتينلك سلام كبير. ضحكت ميار: متخيلة شكلهم وهم بيقولوا سلام كبير.. وحشني جدًا. لا غير مسموح تعملي مجهود غير لما تتحسني نهائي زي ما الدكتور قال. أنا بقيت كويسة وأنا ببقى كويسة معاهم. الدار مفتوحة ليكي في أي وقت وانتي بخير، ده المهم واحنا مستنينك دايما. سلملي عليهم لغاية ما أشوفهم.
يوصل حاضر. في شرم الشيخ اجتمعت تميمة برفقة أصدقائها وعادوا إلى عرض الساحة كنوع من التدريب العرض وسط جمهور قبل سفرهم إلى لوس أنجلوس. ذهب حازم وشاهدهم وهم يؤدون ببراعة، فانضم إليهم في آخر عرض وكانت عرض منفرد لتميمة. انضم لها وتحول العرض من مجرد عرض ترفيهي لتحدي في الرقص بين حازم وتميمة وسط جمع من الجمهور عدد أكبر من المعتاد وهواتفهم تسجل التنافس بينهم. انتهت الموسيقى وسط هتاف من الجميع لتكرار عرضهم فاعتذروا.
تجمعوا في مكانهم المعتاد وتحدث أحد أصدقاء تميمة: انتي يا تميمة كنتي النهارده اون فاير مع حازم. ابتسم حازم واستكمل صديقها حديثه: انتي عارفة لو انتي وهو كابل هتكسروا الدنيا مع بعض. قال حازم بحماس: بتقول درر يا حودة.
رمقته تميمة نظرة تعجب وقررت تنتهز الفرصة لتوقع بين حازم وأصدقائها ليبتعد عنهم، فكانت على دراية عندما يعلم أصدقائها بعرض حازم لضمها لفريقه سيزعجهم وسيهز علاقتهم بحازم وبتلك الطريقة سيختفي حازم من الوسط ولم تضطر إلى التعامل معه وتهديده لها الدائم بقول السبب. عادت النظر إلى أصدقائها: يعني عادي أسيبكم صح؟ مين قال كدا يا تميمة، الفريق هيدمر من غيرك. أنا قولت كدا لكن هو مهتمش. مين ده اللي مش مهتم بفريقنا؟ حازم (نظرت إليه)
كان عارض عليا أسيبكم وأروح لتيم زو معاه، ولما قولتله وفريقي قالي سيبيهم عادي. صدموا من حديثها ونظراتهم توجهت إلى حازم بصدمة بغضب ونظر إلى تميمة كانت تنظر نحوه بابتسامة ساخرة لوضعه في موقف الاتهام بمفرده يواجهه أصدقائها: انت كنت هتعمل كدا يا حازم؟ أنا ليا أسبابي. سببك إيه وانت عارف إننا في أول الطريق وتميمة وجودها مهم لينا. شعر حازم أن تميمة وضعته في موقف صعب كمتهم ونظرات أصدقاء تميمة بغضب، فنظر إليها: هي السبب؟
هي السبب إزاي؟ بحبها. يتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!