إيه في إيه، استدعاء دا ليه؟ عفيفي قدم بلاغ فيكي، اتهمك بتقديم بلاغ كاذب وتشويه سمعة، ومتهمة بخطف تميمة، وفيه شهود شافوكي وإنتي بتهربيها من الدار. صدمت سمية مما سمعته: إيه.. بلاغ كاذب وتشويه سمعة؟ وأنا.. أنا خطفت تميمة؟ اللجنة راحت الدار وكانت كل حاجة طبيعية، والبنات مفيش واحدة قالت حاجة. وفي شهود شافوكي إنك هربتي تميمة من الدار. شهود إيه ومين.. جلال، تميمة كانت فاقدة الوعي عند السور. اقترب منها جلال وحاول تهدئتها.
أمسك يدها: سمية، اهدي.. أنا عارف مش محتاجة تفكريني ولا تقولي، بس الشرطة مش شافوكي. لو كنتي سمعتي كلامي من الأول وبلغتي، كانوا عرفوا إنه كذاب، لكن مش هتفيد لو دلوقتي. يعني إيه هيحصل؟ هتحبس أنا وهو برا؟ مفيش حبس ولا حاجة، اهدّي ممكن.. بكرة الصبح نروح قسم الشرطة ونشوف. عاد إلى المنزل وكانا تميمة وهشام جالسين أمام التلفاز. لاحظت تميمة تغير ملامح وجه سمية وتحدثت: إنتوا صاحيين؟ تحدث هشام: مستنينكم نتعشى معاكم.
نظر جلال إلى سمية وقام بإيماء بعينيه للمشاركة لتناول العشاء. ابتسمت سمية: هنغير ونيجي على طول. وقبل أن تتجه إلى الغرفة، اتجهت إلى تميمة وضمتها للحظات وقبلتها وابتسمت لها وقالت: كل حاجة هتبقى كويسة.
نظر إليها هشام، فتوجهت إليه وطبعت قبلة على خده واتجهت برفقة جلال إلى داخل الغرفة. بدلا ملابسهما وخرجا. اجتمعا جميعهم حول مائدة الطعام وتحدث جلال وشاركه في الحديث هشام. كانت تميمة تتابع حديثهم وتضحك عندما جلال يذكر موقف طريف لهشام وهو صغير. وكانت سمية تنظر إليها بحزن دون أن تشاهدها تميمة. أنهيا الطعام وعادا إلى غرفتهما. ولم تستطع سمية الاستسلام للنوم، فشعر بها جلال وضمها لحضنه وبدأ يربت على ظهرها ويتحدث لها هامسًا:
كل حاجة هتبقى كويسة.. هتبقى كويسة. لم يغفل جلال حتى تأكد من استسلام سمية للنوم، وظل نائمًا وهي بين ذراعيه. في الصباح استيقظا وتناولا الإفطار برفقة هشام وتميمة. توجه هشام إلى مدرسته، وجلال وسمية إلى قسم الشرطة برفقة المحامي. بعد الاطلاع على البلاغ المقدم ومحادثة المحامي لنفي تهمة الخطف، طلب الظابط من سمية إعادة تميمة إلى الدار والتصالح مع عفيفي حتى يتنازل عن الدعوة قبل تطور الوضع إلى النيابة وقضية.
عادا إلى الدار وجلست سمية في حالة شرود. حاول جلال أن يتحدث: سمية. نظرت إليه: يعني إيه أرجعها كده؟ أرجعها بإيدي للمكان اللي اتأذت فيه؟ جلال، إنت مشوفتهاش كانت إزاي؟ البنت جسمها كله حروق.. إزاي بعد ما طمنتّها أرجع أقولها هرجعك إزاي؟ لاحظ جلال دموعها: سمية يا حبيبتي، لو فضلتِ متمسكة بيها إنتي اللي هتروحي منها وهترجع برضه. ترجع تميمة وعفيفي يسحب دعوته والموضوع يهدأ، وهنلاقي حل لتميمة. عاوزاني اتنازل عن حقي يا جلال؟
سمية، الشخص اللي قدامك ده واضح إنه مش سهل. طريقتك عكس طريقته والنتيجة ضرر ليكي ولتميمة. صمتت للحظة ورددت بانفعال: لا.. لا مش هرجعها، لا.. هوديها أي مكان، هوديها شقتي وأقول معرفش عنها حاجة ويبقوا يدوروا عليها. مش هسلمها بإيدي للجحيم ده، لا. سمية، مالك؟ ليه لاغية عقلك بالشكل ده؟ نظرت إليه وانهمرت دموعها: مش عاوزة تميمة تمشي يا جلال، أنا هخلي بالي منها. لدرجة دي اتعلقتي بيها في الفترة الصغيرة دي؟
لما خدتها في حضني حسيتها هي اللي حضنتني يا جلال. مشاعر أول مرة أحسها، حسيتها في كام يوم دول مع تميمة. تميمة هي أنا.. الزمن بيعيد نفسه. في السن ده أمي ماتت وبابا سابني وسافر ومكنش ليا حد. عشت في بيت أحمد لأني مكنتش عارفة أروح فين، وبعدين روحت اليونان.. عشت عمري كله بدور على مكان أطمن فيه. أنا مش عايزها تعيش اللي عيشته، كفاية اللي شافته.. مش هقدر أسيبها يا جلال. أزاح دموعها بأطراف أنامله وضمها إلى حضنه:
مش هتبعد كتير، وعد مني هعمل كل حاجة وأرجعها تاني لحضنك بس تهدأ العاصفة وكل حاجة هتبقى كويسة. عادوا إلى المنزل، كانا هشام وتميمة يجلسان يشاهدان فيلم كوميدي ويضحكان. وقفت سمية تنظر إلى تميمة وهشام وتحدثت: حلم حلمته طول عمري، أرجع البيت أشوف بنتي وابني مستنيني. إزاي هرجعها وأحرم نفسي من المنظر ده؟ امتلأت عيناها بالدموع واقترب جلال إليها ووقف أمامها: سمية يا حبيبتي، مش هينفع.. مش هينفع. نظرت إليه وتمالكت دموعها:
تمام.. تمام. تحركا سويًا إلى الداخل وعلى وجههما ابتسامة. وجلس جلال ينظر إليهم مبتسمًا: إيه الجمال ده، بوب كورن وشوكولاتة وشيبسي. إحنا يا سمية دخلنا قاعة سينما مش الليفينج. ضحك هشام وتميمة وجلست سمية بجوار تميمة وأمسكت يدها: عاملة إيه.. الولد ده ضايقك في حاجة؟ عرفيني. تحدث هشام: أنا مقدرش، مش عاوز أتعلق. نظرت إليه سمية: مين قال هيعلقك؟ أشار إلى جلال: بابا قالي لو ضايقت تميمة، ماما هتعلقني. نظر إلى جلال
واستدار وجهه اتجاه الآخر: بتفتن عليا يا هشام؟ ماشي.. ماشي، أنا اللي هتعلق دلوقتي. ضحكوا جميعهم وضمت سمية كلا من تميمة وهشام إلى حضنها وتنظر إلى جلال وعيناها مليئة بالدموع. وقام جلال بإيماء بعينيه لتتمالك حتى لا يشعرا بشيء، ولكن تميمة بالفعل شعرت حين سقطت دمعة على خدها ونظرت إلى سمية: بتعيطي؟ تمالكت سمية: لا يا حبيبتي، دا عينيّا وجعاني. تدخل جلال: مش قولتلك متنسيش القطرة، إيه يا سمية كبرتي ولا إيه؟ أشوف غيرك.
هتقدر تشوف غيري؟ تدخل هشام: لا طبعًا، مفيش غير ماما سمية وبس. ضمت هشام: ابني حبيبي، شوف بقي يا سي جلال هتشوف إزاي. لا، أنا عاوز أشوف طريق الأوضة أغير. قعدت أكتر من كده همضي شيكات على بياض. ضحكوا وتحرك جلال إلى الغرفة وأشار لسمية لتلحق به. تركتهم يستكملوا ما يفعلا ودخلا غرفتهم. وجلست سمية وجلس جلال بجانبها وأمسك يدها وطبع قلبه عليها وربت عليها بخفة:
كل حاجة هتبقى كويسة يا سمية، وعد هحلها مهما حصل. بكرة هروح لعفيفي ده وأتكلم معاه وأشوف عاوز إيه، وبعدها نفكر مع بعض، ماشي؟ ماشي. قبل أن تنام ذهبت سمية غرفة تميمة لتتفقدها وتأكدت بأنها نامت. خرجت من الغرفة وجدت أمامها هشام: لسه منمتش يا هشام؟ هنام دلوقتي. اقترب إليه وطبع قبلة أعلى رأسه: تصبح على خير يا حبيبي. استدارت متجه إلى غرفتها: ماما. أيوه، عاوز حاجة؟ ممكن أتكلم معاكي شوية؟ طبعًا يا حبيبي، فيه إيه؟
ممكن نقعد علشان بابا وتميمة الصوت ما يزعجهمش. اتجاهت إلى الليفنج وجلست سمية وابتسامة أعلى وجهها: قول عاوز تقول إيه؟ أنا عاوز أسألك في حاجة حصلت؟ زي إيه؟ لتميمة مثلًا. صمتت للحظة وابتسمت: لا يا حبيبي، مفيش. أنا متأكد إن فيه حاجة، ممكن تعرفيني؟ أنا مش صغير وهفهم. نظرت إليه للحظات ومسكت يده: كبرت يا هشام وبقيت تلاحظ، رغم إننا حاولنا منبيّنش حاجة. لو ملاحظتش ماما وبابا، هلاحظ أنا، مين؟ ابتسمت وتنهدت وقالت:
تميمة هترجع الدار تاني. تفاجأ هشام: ل.. الراجل المجرم ده بعد اللي حصلها؟ والشرطة موافقة؟ للأسف، هو قدر يطلعنا إحنا كذابين. فهي هترجع مؤقت، وبعدين هترجع تاني أكيد، فيه حل. أكيد فيه حل.. مينفعش ترجع لمكان كانت بتتعذب فيه. ماهما مصدقوش كلامها والبنات مفيش واحدة فيهم اتكلمت وطلعنا إحنا الكذابين. صمت هشام للحظات ونظر إلى سمية: مدام مصدقوش تميمة وكلامها، يبقى لازم يشوفوا بنفسهم. صوت وصورة. يعني إيه؟ وإزاي؟
نسجل للراجل المجرم اللي هناك. نسجل كل حاجة هو بيعملها واللي بيحصل للدار من غير ما يحس، ويبقى ده دليل مؤكد مش هيقدر ينكره. وبكده هننقذ تميمة والبنات كلهم. صمتت سمية للحظة وشعرت فكرة هشام كطوق نجاة لتميمة ولإنقاذها: عرفتها منين الفكرة دي يا هشام؟ من أفلام جاسوسية أجنبية. ابتسمت سمية: فكرة حلوة أوي، بس هنسجل إزاي ومين اللي هيسجل؟
محدش هيسجل، هي كاميرات تسجيل صغيرة هنشتريها وهنحطها في كذا مكان، هتسجل كل حاجة، واللي هيحطها هيرجعها لينا. مين اللي ممكن يعمل كده؟ قام هشام بإيماء بعينيه اتجاه غرفة تميمة. وقالت سمية: تميمة نفسها. تميمة عارفة كل الأماكن وقالت لي على دادة اسمها جليلة بتعاملهم كويس، ممكن تساعدها. الفكرة أعجبت سمية وكانت بالنسبة لها أمل لبقاء تميمة معها، ولكن يجب تخطيط دون أخطاء. احتضنت هشام: أنا ابني عبقري. ابتسم هشام:
تقدري يا ماما تنامي وتطمني. ابتسمت له وطبعت قبلة على خده: تصبح على خير. عادت إلى الغرفة مبتسمة، فتعجب جلال: فرحيني معاكي. جلست بجانبه على السرير: فيه فكرة، لو حصلت هنقضي على عفيفي ونلحق تميمة والبنات. خير، فكرة إيه؟ هنسجل لعفيفي ونصور أفعاله صوت وصورة ونبعتها للشرطة. مش هما كدبونا، أهو صوت وصورة. يعني هتدخلي تصوريه؟ وهيقول لك أهلاً بيكي؟ لا.. مش أنا طبعًا.. حد من الدار نفسها. مين بقى؟
وقبل أن تتحدث سمية وتقول اسم تميمة، تحدث جلال بنبرة حادة: أوعي تقولي تميمة ولا أي بنت من بنات الدار. ده خطر يا سمية ولو اتمسكوا أو اتعرف إنهم عملوا كده مش بعيد يحصل لهم حاجة ومحدش هيعرف. تراجعت سمية واستكمل جلال: بلاش الأفكار دي، إحنا هنمشي معاه قانوني. بالقانون هنعمل كل حاجة عاوزينها. بس هنطول يا جلال، وهو إنسان مش دغري. بس آمن يا سمية بالقانون. أدركت سمية أن جلال رافض الفكرة نهائيًا: تمام.. خلاص، اللي إنت شايفه.
نظر إليها مبتسمًا: أيوه كده يا حبيبتي، سبيني أنا أتصرف، ماشي؟ حاضر. إنتي هتتكلمي مع تميمة بكرة وأنا هروح لعفيفي، تمام؟ حاضر. أمسك جلال سمية من خديها بكفيه: حبيبتي قمر وهي مطيعة. ابتسمت سمية وضمه لحضنه وردد وهو ضاممها: أنا عاوزك متقلقيش، تميمة هترجع هنا وهتبقى معانا، تمام؟ تمام. رددت في سرها: أنا آسفة يا جلال، متزعلش مني.
في الصباح بعد أن تناولا الطعام، ذهب جلال إلى عفيفي لمقابلته، وجلست سمية لتتحدث مع تميمة قبل الذهاب إلى الدار، وكان برفقتها هشام ليضعا الخطة سويًا: تميمة، أنا عاوزة أتكلم معاكي في موضوع، بس لا عاوزاكي تخافي ولا تعيطي، لأن مفيش حاجة في الدنيا تخوفك، فهماني؟ نظرت تميمة إلى سمية وهشام: أنا سمعت كل حاجة. تفاجأت سمية: سمعتي إيه؟
بعد ما خرجتي من عندي، مكنتش نمت أوي، فقُلت عاوزة أشرب، خرجت بشويش وشوفتكم قاعدين إنتي وهشام، قربت منكم وسمعت كلامكم. أحنت تميمة رأسها لأسفل، فمسكت سمية يدها ربتت عليها بقوة: تميمة، بصيلي.. بصيلي يا تميمة. رفعت عيناها ونظرت إلى سمية:
راسك متوطيش أبدًا، راسك تفضل عالية.. إنتي معملتيش حاجة تخليكي توطي راسك. اللي عيشتيه قبل ما تقابليني درس واتأذيتي، لكن اتعلمتي منه إن أي حاجة تحصل بعد كده هتواجهي وتدافعي عن نفسك وحقك.. هتحاربي الخوف وهتتصدي له، عارفة ليه؟ ليه؟ لأنك مش ضعيفة.. إنتي قدامي أهو. لو ضعيفة كنتي هتستسلمي زي البنات اللي هناك، لكن إنتي جازفتي وهربتي، هزمتي خوفك وقتها وهربتي.. إنتي مش ضعيفة يا تميمة، معانا أهو.
أذرفت تميمة دمعة من عيناها وأزاحتها سمية بأطراف أناملها: قوليلي إيه ممكن أعمل بالضبط؟ هقولك، لكن الكلام ده بينا إحنا التلاتة بس، جلال ما يعرفش، لكن هيعرف بعدين، تمام؟ تمام. تحدثت معها سمية وأعلمتها بالخطة، وهي بالتعاون مع جليلة ستضع الكاميرات في عدة أماكن لتسجيل ما يحدث. ذهب جلال إلى عفيفي لمقابلته، وكان الدار غير مرتب كما وصفت سمية، وجلس في المكتب وتعامل عفيفي معه بتعالي: ممكن تقول طلباتك إيه وتتنازل عن شكوتك؟
الموضوع مش سهل كده يا جلال بيه، مدام سمية كانت هتتسبب في حبسي وقفل الدار وتشريد البنات في الشارع. ممكن نعتبره سوء تفاهم ونحلها ببساطة. إزاي؟ أنا ممكن أتكلّف بتوضيب الدار، ودي هدية مني للبنات. ومدير البنات هديته إيه؟ نظر جلال إليه وحاول أن يتمالك: اللي هو عاوزه. ابتسم ابتسامة خبيثة: كده هنتفاهم بقى.
كان غرض عفيفي من الدعوة بعد ما علم بمكانة جلال وغناه هو الحصول على مبلغ مال كبير لنفسه، وبالفعل استطاع الحصول على مبلغ من المال مقابل يتنازل عن الشكوى. وطلب جلال منه أن يعتني بتميمة حين عودتها. خرج جلال وهو مقرف من عفيفي وتصرفاته وذهب إلى الشركة وتحدث مع سمية. أعلمها بما حدث، وهي أيضًا أخبرته بمحادثتها مع تميمة وتقبلها بفكرة العودة إلى الدار مؤقتًا.
قامت سمية بشراء كاميرات صغيرة سهلة الاستعمال وخبأتها في غرفة تميمة. عاد جلال وتناولا جميعهم الطعام وجلسا سويًا، ثم اتجها إلى غرفتهم للنوم. وأبلغت سمية جلال بقضاء اليوم برفقة تميمة ووافق جلال وذهب ونام بجانب هشام هو أيضًا. في غرفة تميمة جلست سمية برفقة تميمة تتطمئنها وتزيل الخوف من داخلها. يجلسان على السرير وسمية تحتضن تميمة: متخافيش يا تميمة، إنتي هتقدري وهتخرجي من هناك بسرعة. صمتت تميمة، أمسكت يدها وتحدثت سمية:
تميمة.. أنا عاوزاكي تعيشي كل يوم كأنه آخر يوم في حياتك، تبذلي كل طاقتك فيه وتعملي كل حاجة تقدري عليها. اليوم ما يخلصش غير وإنتي عاملة حاجة. ما تقوليش بكرة هبقى أعمل وأتكسلي، بكرة هعمل تتقال لما أفشل النهارده، ف أنا هحاول تاني بكرة، فاهمة. حاضر.
ودائمًا ذكّري نفسك إنتي مش ضعيفة، وانهيارك في بعض اللحظات مش نهاية، بيكون بداية للحظات تانية أفضل. قوي نفسك بنفسك، طول ما إنتي مقوية نفسك غيرك مش هيستضعفك ولا هيقدر يأذيكي. ده مش معناه إنك مش هتتأذي، لا هتتأذي، لكن لما يحصل متطوليش بكي على كأس اللبن المسكوب، لكن اشتري كأس لبن تاني واتعلمي من أخطائك لتتجنبي كسر الكأس وهكذا. تعبتي ارتاحي وارجعي كملي، المهم متستسلميش، دي حياتك إنتي، وإنتي مش ضعيفة.
الحياة تجارب، منها الخفيفة ومنها اللي بتوجع. فاللي بتوجع نخليها مصدر قوتنا لتغيير شخصيتنا لشخصية أفضل إحنا عاوزينها، مش الناس. الوجع يا تميمة في حياتنا مش نهاية، الوجع يعني نضج. ومهما سمعتي من اللي حواليكِ متتأثريش، لأن دي حياتك إنتي، حقك. فمهما سمعتي واتقال ووقعتي، ارجعي اقفي.. كملي طريقك ومتوقفيش. أوعدك إني هحاول وهعمل كل اللي أقدر عليه. وأنا متأكدة إنك هتقدري، ومتخافيش، إنتي مش لوحدك، أنا معاكي.
نامت تميمة في حضن سمية للصباح، وفي الساعة 10 صباحًا رن جرس الباب وفتح جلال، كان الظابط ليستلم تميمة ويتم إيصالها للدار. خرجت تميمة من غرفتها برفقتها حقيبتها، كانت سمية قامت بشراء ملابس وبعض الأغراض. وتحركت تميمة إلى الظابط: جاهزة يا تميمة؟ نظرت إلى جلال، كان ينظر لها بابتسامة. ونظرت إلى هشام، كان ينظر إليها بابتسامة. والتفتت إلى سمية ووضعت حقيبتها على الأرض واتجهت وارتمت في حضن سمية وهمست لها:
متخافيش عليا يا ماما، أنا راجعة تاني. ابتسمت سمية من نبرة القوة التي تحدثت بها تميمة، قبلتها وودعتها وذهبت تميمة مع الظابط. ووقفت سمية تتمالك أعصابها، ووقف بجانبها هشام، أمسك يدها التي تنتفض: هترجع يا ماما، متقلقيش، هترجع. نظرت إليه لتهدأ: هترجع، كل حاجة هتبقى كويسة وهترجع إن شاء الله. وقف جلال ينظر إلى سمية وهشام وهما يتهامسان، ولاحظ مسكة يد هشام لسمية وقال إن هشام يواسي سمية على ذهاب تميمة. ف اتجه
إليها وضمه لحضنه وقال: متقلقيش يا سمية، مش هتطول وهترجع تاني هنا، متقلقيش. إن شاء الله.. إن شاء الله. عادت تميمة إلى الدار برفقة الظابط، واستلمها عفيفي واستقبلها بضحكة ساخرة. وكما أخبرتها سمية، لا تتصرف بانفعال وتتعامل بهدوء وتمثل الخوف حتى لا يلاحظ تغيرها. عادت إلى عنبر الفتيات وتجمعوا حولها، وكانت توجد فتاة قريبة إليها، نرمين. بعد ما أنهوا الفتيات الأخريات حديثهم، جلست تميمة وبجوارها نرمين: إنتي كنتي مخطوفة بجد؟
أنا قولت لكِ هروبك ده وإنتي مش عارفة رايحة فين، هتسببي لنفسك أذية. لا، مكنتش مخطوفة، متقلقيش. عفيفي هو اللي قال كده عشان يرجعني ويأذي الناس اللي كنت عندهم. عشان كده رجعتي؟ كنتي هربتي يا تميمة منهم، الشارع أهون من هنا. تنهدت تميمة: نصيبي بقى. عارفة بعد ما هربتي، عفيفي هو والمشرفات ضربونا عشان نتكلم ونقول إنتي فين. ومكنش مصدق إننا منعرفش. (رفعت كم ملابسها وشاهدت تميمة الجروح) في يوم هيدفع تمن كل ده.
وهو ده حد يقدر عليه غير ربنا؟ في طريقة، بس عاوزاكي تساعديني؟ بنبرة خوف: تاني؟ لا.. لا مش عاوزة أنضرب. متخافيش، مفيش ضرب، بس تساعديني يا نرمين عشان نخرج كلنا. عاوزة مني إيه؟
روت تميمة إلى نرمين على الخطة وتحمست نرمين رغم خوفها، ولكن تميمة شجعتها. ذهبت نرمين لتحدث مع دادة جليلة حتى لا تلفت تميمة العيون إليها لأن عفيفي وضعها تحت المراقبة. أعطت نرمين ورقة إلى جليلة مدون بها رقم سمية وطلبت منها تحدثها سريعًا. وبالفعل تحدثت جليلة مع سمية وطلبت مقابلتها. وبعد انتهاء فترة عمل جليلة وذهبت لشراء أغراض من السوق، تقابلت مع سمية وأخبرتها بالخطة لمساعدة تميمة والفتيات. ورحبت جليلة بتقديم المساعدة. أعطتها سمية الكاميرات لأن تميمة تم تفتيش حقيبتها، فكان صعب دخولها بالكاميرات.
عادت جليلة من الخارج ومعها شنط الخضار ووسطها الكاميرات. بدأت وضع الكاميرات برفقة نرمين وتميمة في بعض الأماكن. بعد مرور أسبوعين، جمعت جليلة الكاميرات وقابلت سمية وأعطتها الكاميرات.
في المنزل شغل هشام تسجيل الفيديوهات وجلسا يشاهدان أفعال عفيفي القذرة من تعذيب وضرب وتحرش واعتداء على الفتيات. ومن إحدى المشاهد وهو بعد عودة تميمة بيوم، طلب عفيفي رؤيتها وحينما دخلت المطبخ قام بصعقها بالقلم على خدها، مما أزعج سمية وانفعلت وهي ترى تميمة مستلقية على الأرض أثر الضرب. دون تفكير سريعًا، ذهبت إلى النيابة برفقة محامي لتقديم شكوى بالأدلة ضد عفيفي وإعادة الدعوة الأولى وإثباتها بالتسجيلات، ولكنها
صدمت من حديث النائب العام: دي تسجيلات غير قانونية، هيقدر يطعن فيها وهتبقى غير مفيدة. لازم إذن من النيابة لتسجيلات. تحدثت سمية بحدة: إزاي يعني؟ حضرتك هطلب إذن نيابة والنيابة نفسها كذبت أقوال تميمة اللي في التسجيلات دي إنها بتحصل. حضرتك إحنا روحنا ومشوفناش حاجة تثبت الكلام. ما أنا بقول لحضرتك التسجيلات أهي، فيه إيه يثبت أكتر من كده؟ غير قانونية. أدركت سمية أن النائب متآمر مع عفيفي وصمتت: يعني ده آخر الكلام.
أيوه، اتفضلي بعد إذنك. غادرت المكتب وهي تشتعل غضبًا. واقترب إليها ضابط كان بالداخل وتحدث لها: عفيفي له مصالح وصلات هنا في الدائرة دي، فصعب تثبتي عليه حاجة بالقانون. للأسف مش هتقدري. نظرت سمية إلى الضابط بغضب، وأن قسوة التسجيلات لم تحرك بداخلهم شيئًا. جلست تنتظر المحامي لأنه اقترح عليها يحاول بمفرده مع النائب. جلس بجانبها أشخاص يتنازعون وسمعت وسط نزاعهم أحدهم يردد جملة:
والله لفضحك في كل مكان على السوشيال ميديا وتلفزيون، مش هسيب مكان غير لما يتكلم عليك ويفضحك يا حقير.
لفت انتباه سمية حديثهم وخرج المحامي وأخبرها بفشل محاولته، فعلمت ما الخطوة القادمة. قررت سمية خلق قضية رأي عام لإنقاذ الفتيات. بالفعل عادت إلى المنزل وكان هشام ينتظرها وأخبرها بما حدث وما سوف تفعله. وبالفعل ساعدها للتواصل مع أحد المواقع الإخبارية والقنوات وأرسلت مقاطع من التسجيلات مغموشة على صور الفتيات، ولكن عفيفي صورته واضحة. في تلك الفترة، جلال كان مسافر لا يعلم بما تدبره سمية.
بالفعل بعد يومين انتشرت مقاطع من التسجيلات واسم عفيفي واسم الدار، وتفاجأت سمية بكم الاتصالات التي انهالت عليها لإجراء لقاءات صحفية وتسجيلية لتتحدث عن الواقعة حتى يحرك الرأي العام والجهات المسؤولة. قام هشام بتشجيعها وقامت ببعض التسجيلات واللقاءات وروت قصة الفتيات وما يحدث لهم وتطالب الجهات المختصة بالتدخل. بالصدفة شاهد جلال تسجيل على السوشيال ميديا لسمية وهي تتحدث عن دار الزهور وعفيفي.
عادت من الخارج، كان جلال ينتظرها في الليفنج وجالس في صمت. اقتربت إليه وعلمت أن جلال علم بما تفعله: جلال. رمقها بنظرة غضب وهو صامت وتحدثت سمية: أنا آسفة. آسفة على إيه يا سمية بالضبط؟ آسفة إنك خبّيتِ عليّا ولا آسفة إنك هاودتيني كأني طفل صغير ماليش وجود ولا شخصية؟ لدرجة دي ماليش لازمة؟
لا.. لا متقولش كده. أنا كنت هقولك لما ترجع كل حاجة. أنا مكنش في بالي إن الموضوع هيوسع مني كده، لكن ملقتش قدامي حل غيره، لأن الطريق المباشر للقانون كان صعب. لكن كده كلها أيام وهيقفلوا المكان، أنا متأكدة. واللي في المكان؟ إنتي مش متخيلة الأذى اللي اتعرضوا له من أول ما بدأتي تظهري وتتكلمي. يعني تعتقدي إن عفيفي ده هيسكت يا سمية؟ مش هيقدر يعمل حاجة. ولو حصل حاجة لتميمة ولا لأي بنت، أنا مش هسيبه. سمية، ليه كل ده؟
تحدثت بانفعال: أنا وعدتها يا جلال، وعدتها أخرجها من الجحيم ده. حقها تعيش حرة.. مش معنى إنها ملهاش أهل ولوحدها يبقى سهل استغلالها وأي حد يدوس عليها وتتهمش ولا ليها وجود. من حقها تعيش يا جلال، من حقها. أدرك جلال أن حديث سمية عن تميمة يذكرها بنفسها في تلك المرحلة العمرية والفترة، فهدأ من غضبه وتحدث: أنا مقولتش حاجة، لكن كده تهور يا سمية. جلست وقبل أن تتحدث، تدخل هشام بعد سماع صوت سمية المرتفع:
أنا آسف يا بابا.. الفكرة كانت فكرتي، ماما ملهاش ذنب. أنا اللي اقترحت عليها كل اللي حصل وشجعتها تعمل لقاءات. لازم صوتها يوصل وتنقذ تميمة وترجعها هنا.. تميمة مكانها هنا معانا يا بابا. نظر جلال إلى هشام ومتعجب من طريقة دفاعه عن سمية: جه اليوم اللي تدافع عنها قصادي يا هشام؟ الاعتراف بالغلط من شيم الرجال، مبيقللش من صاحبه. ابتسم جلال: بجد مش عارفة أقولكم إيه. اقتربت منه سمية:
أنا آسفة إني خبيت عليك، بس أنا مكنتش هقدر أقعد أستنى التوقيت المناسب وأنا قلبي واجعني عليها وأنا عارفة إيه ممكن يحصل لها هنا. نظر إليها جلال وتحدث هشام: وأنا آسف إني عملت كده من وراك. نظر جلال إليهما وتنفس نفس عميق: اللي مضايقني إنكم خاطرتوا بنفسكم، ولو كان حصل لكم حاجة أنا مش هقدر أعيش. بعد الشر عليك، إحنا بخير أهو.. وصلتوا لإيه بقي؟ عرفوني. نظرت سمية بحماس إلى هشام وجلست روت إلى جلال جميع خطواتها:
كده تمام، أنتم كفاية عليكم كده. إيه هيحصل؟ الخطوة الأخيرة هتبقى بأمضاء جلال، عام. أمسك جلال هاتفه وتواصل مع محاميه وطلب منه سرعة تحرك إجراءات لغلق دار الزهور. جلس جلال وتحدثت سمية: دلوقتي لازم مكان ليهم عشان لما الدار تقفل يروحوها على طول بدل ما يتوزعوا. الدار بتاعتنا مش هتنفع عشان الفئة العمرية.. يجوا هنا مؤقت بس لازم تصاريح. وسط أحاديث سمية وتفكيرها بصوت عالٍ، أخرج جلال ظرف من حقيبة كانت بجانبه ووضعها أمام سمية.
أمسكت الملف وتفاجأت: إيه ده؟ تحدث جلال: فيلا الشيخ زايد، قدمت لشئون الاجتماعية طلب أحولها لدار صغيرة لبنات. وكنت مستني لما أستلم الموافقة، كنت هقفل دار وأحبس المجرم عفيفي ويخرجوا من دار دي يروحوا هناك معززين مكرمين من غير بهدلة. أنا قولت لك اصبري وكل حاجة هتتحل، أنا مطنشتش بس كنت بخلص في الإجراءات. امتلأت عينا سمية بالدموع: جلال. أنا وعدتك يا سمية إن تميمة هترجع والمشكلة هتتحل وكل حاجة هتبقى كويسة. تحدث هشام بحماس:
يعني هي حكاية وقت والبنات هتخرج من هناك للبيت الجديد؟ يتحدث جلال بابتسامة: أيوه.. قريب أوي هيحصل كده، وبالأخص بعد اللي عملتوه هتسرعوا الأيام. يلا هروح أرتاح. وقف جلال وتحرك خطوتين، ندهت عليه سمية: جلال. التفت إليها: أيوه. تحركت اتجهت وارتمت في حضنه وضمتها وقالت: أنا بحبك أوي أوي. ضمه وابتسم: مش أكتر مني. وقف هشام: احم احم، أنا داخل أوضتي أذاكر.
ضحك جلال وسمية وعادت سمية لحضن جلال وهي سعيدة بالمكان الجديد وبقرب اجتماعها مع تميمة مرة أخرى. أنهى المحامي الإجراءات كما طلب منه جلال، وبالفعل ذهبت حملة إلى دار الزهور للقبض على عفيفي وإطلاق سراح الفتيات وإغلاق المكان. ذهبت سمية مع الحملة من قسم الشرطة للقبض على عفيفي.
رفض الظابط السماح لها بالدخول، وظلت واقفة بالخارج هي وجلال ينظران وينتظران خروج تميمة. تم القبض على عفيفي وسحبه إلى الخارج، ولمح وجود سمية ونظر إليها نظرة انتقامية ودخل سيارة الشرطة وتحركت. بعد قليل بدأت الفتيات الخروج والصعود إلى سيارة مع الشرطة، ولمحت سمية تميمة وبجوارها نرمين. ف أسرعت إليها ورأتها تميمة، ف هرولت إليها وارتمت في حضن سمية وضمتها سمية: تميمة.. تميمة. وحشتيني يا ماما.
إنتي أكتر.. طمنيني عليكي، إنتي كويسة؟ ابتسمت لها: متقلقيش عليا، أنا كويسة. مكنتش خايفة، حافظت على نفسي وحميتها. ابتسمت لها سمية وطبعت قبلة على خدها وضمتها وتحدث الظابط: بعد إذنك يا أستاذة سمية، لازم نتحرك للقسم. نظرت إليها تميمة وتحدثت سمية: متقلقيش، لازم نروح هناك عشان الإجراءات، هتبقي معايا النهاردة في حضني، متقلقيش.
ابتسمت تميمة وصعدت إلى السيارة وتحركت برفقة جلال خلف سيارة الشرطة. وصلا إلى القسم وأحضر المحامي أوراق خاصة بفتح دار أخرى لضم الفتيات: يعني إيه هيروحوا مكان تاني النهاردة؟ ما المكان موجود يا جلال وجاهز. سمية يا حبيبتي، اهدى، دي إجراءات روتينية، هيودوهم مكان ومنه هيطلعوا معانا على بيتهم، متقلقيش، يومين بس. يومين؟ يومين بس، تمام.
تحدثت سمية مع تميمة وذهبت. وبعد يومان ذهب جلال برفقة ظابط ليصطحب 10 فتيات بعمر 13 عام، ومنهم تميمة ومرافقتهم إلى فيلا الشيخ زايد. وكانت سمية تنتظرهم في الفيلا برفقتها هشام ورتبا سويًا احتفال صغير ترحيب بالفتيات. بعد مرور ساعتين وصل جلال برفقة الفتيات ودخلا الفيلا، وجدا زينة وبلالين ولوحة ترحيب بهن. وخرجت سمية بابتسامتها لترحيب بهن: أهلاً بيكم في بيتكم يا بنات. همست نرمين إلى تميمة: جايبين تورته يا تميمة.
ابتسمت تميمة وأشارت إليها سمية ووقفت بجوارها:
النهاردة يوم مميز ليا، عيد ميلاد تميمة، هنحتفل به وهنحتفل بوجودكم هنا معانا. إنتوا متعرفونيش، أنا اسمي سمية واللي هناك ده جلال جوزي واللي معاه ده هشام ابني، وإنتوا بناتي لو مش هيضايقكم. المكان ده مكانكم، ده بيتكم إنتوا وإحنا ضيوف عندكم. اللي مش عاجبها حاجة ومش مرتاحة تبلغنا على طول. مسموح هنا بالمناقشة وتبادل الآراء، مفيش تحكم، لكن فيه صح وغلط مقبول وغير مقبول، وإنتوا كبار وأكيد هتقدروا تميزوا، لكن إحنا هنساعدكم ده لو تسمحوا.
اقترب جلال وتحدث:
زي ما سمية قالت، البيت ده بيتكم إنتوا وإحنا ضيوف، ف أكيد مفيش حد هيحافظ على البيت ده غيركم. اللي عيشتوه في الدار القديمة صفحة ونقفل الكتاب، وهنا كتاب جديد بصفحات جديدة خالص إنتوا هتملوها بوجودكم وإنجازاتكم ونجاحاتكم، وإحنا في ضهركم أنا وسمية وهشام. متخافوش من أي حاجة. إنتوا مش مختلفين عن أي حد، لا غيركم أحسن ولا إنتوا أحسن من غيركم، كل واحدة فيكم مسؤولة عن نفسها وهي اللي هتحدد مكانتها بأفعالها وتصرفاتها، هي اللي
هتحدد هي أحسن ولا أقل، وأنا واثقة إنكم هتكونوا أحسن. المكان هنا الخوف مرفوض يكون موجود، ممنوع الكذب، ممنوع التلفظ بالكلمات المسيئة، والتفاهم هنا بالكلام مش كد اليد، ممنوع الإهانة بكل أشكالها، كلنا هنا واحد. بما إن أعماركم أكبر وأصغر، ف الأكبر هيعتني بالأصغر، وأنا وسمية هنعتني بيكم إنتوا الـ 10. تمام؟
تمام. دخلت سمية وخرجت وهي ماسكة في يدها دادة جليلة وابتسمت سمية وسط فرحة الفتيات: عشان متحسوش بغربة، أنا طلبت من دادة جليلة تقعد معاكم تساعدكم. تحدث جلال: الدور الثاني فيه 4 غرف، كل غرفة فيها 3 سراير، ف الاختيار هنا بحرية يرجع لكم، كل واحدة تختار المكان المريح ليها. فيه حد هيجي يطبخ، و2 هيكونو مشرفين عشان لو محتاجين حاجة، وكده كده إحنا هنتواجد هنا باستمرار. تمام؟ تمام. أشار إلى هشام:
هشام في مقام أخوكم، وقت ما تحتاجوا مساعدة منه هو مش هيتأخر. يلا روحوا على غرفكم ونشوفكم الصبح. تصبحوا على خير. بدأ يتحركن اتجاه داخل الفيلا واستوقفت سمية تميمة: تميمة. أيوه. يومين بس هتقعدي هنا بعد ما اللجنة تيجي تعاين وتمشي، وإنتي ممكن تيجي تعيشي معانا. ما ماما قالت لي. ومش عاوزاكي تقلقي من حاجة، أنا هساعدك في المذاكرة وهنيجي هنا مع بعض، يعني هبقى معاكي، متقلقيش. ابتسمت تميمة: شكرًا يا هشام. ندهت نرمين على تميمة:
تميمة، تعالي ماما سمية عاوزاكي. عن إذنك. تحركت تميمة وظل ينظر إليها هشام والابتسامة تعلو وجهه.
وجود البنات أشغل وقت سمية أكثر من قبل، ف أصبح وقتها منقسم بين دار الحياة والفتيات، وكان يشاركها ويساعدها جلال حينما يكون متفرغ وهشام. في يوم سمية في منزل الفتيات، كانت تريد لاستبدال بعض الأغراض للفتيات، ف مر عليها جلال ليصطحبها. طلبت منه، ففتح باب شنطة السيارة وبدأت سمية تضع الأغراض وتحرك جلال من السيارة ليساعدها. وقفا يتحدثا ويتجادلان، وأثناء حديثهما ظهر من العدم عفيفي ولمح جلال وجوده، يشهر سلاحًا اتجاه سمية، فأسرع وحاوطها بذراعيه واستدار وأصابته الطلقة النارية.
يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!