الفصل 6 | من 15 فصل

رواية الفرسان الخمسة الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
22
كلمة
2,087
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

من المستشفى، كان الجميع يقفون أمام غرفة العمليات في حالة من الرعب والقلق الشديد. كانت فاطمة تجلس أرضاً وهي تبكي بكاءً هستيرياً وتدعو الله أن ينجي فهد. أما الفرسان الأربعة، فكانوا يقفون، كل منهم يرفع رأسه إلى الخلف، ودموعهم تنساب بشدة خوفاً على أخيهم. ليخرج أخيراً الدكتور بعد عناء ووقت. فاطمة بلهفة: طمني يا دكتور، الله يخليك. الدكتور بتعب: اطمنوا، العملية نجحت والحمد لله. قدرنا ننقذه في الوقت المناسب.

أميرة بدموع: يعني ابني هيبقى كويس؟ الدكتور باطمئنان: إن شاء الله يا مدام. عن إذنكم. ليحتضنوا الفرسان بعضهم بسعادة وارتياح. فجر بلهفة ودموع: ها يا جماعة، فهد إخباره إيه؟ خالد بخوف: إيه اللي حصل يا عاصم؟ رعد: اطمن يا بابا، الحمد لله الأمور عدت على خير. سيف: قدر ولطف يا عمي، الحمد لله. عدي بانتقام: أظن دلوقتي لازم نعرف من الواد ده وكل حاجة عنه حالا. فاطمة: أنا هقولكم كل حاجة عنه. رعد بحده: القانون يا عدي.

عدي بتصميم: بعد ما ناخد حقنا منه الأول، يبقى القانون ياخد حقه معانا، ولا إيه يا رعد؟ رعد بتنهيدة: طبعاً، مع بعض دايماً. في شقة صبري. نفيسة باستغراب: مالك يا راجل، داخل بتجري كده ليه؟ مالك؟ صبري برعب: اخلصي يا ولية، مش عايز أسمع صوتك. هاتي الواد وخلينا نمشي من هنا، يلا بسرعة. عدي بغضب: طبعاً مفيش وقت، لأن عمرك خلص لحد كده. صبري برعب: انتوا مين؟

رعد بحده: إحنا اللي هنخليك تكره عيشتك كلها، وهندمك على اليوم اللي فكرت تعمل فيه عملتكم السودة. سيف وهو يأكل كعادته: سيبوه ليا، أنا هظبطه. عدي بتوعد: ده إحنا هنظبطه أحسن تظبيطة. سيف بمرح: وحددددددوه. الفرسان بمكر: لا إله إلا الله. في شركة الفيومي. كانت تذهب في مكتبها ذهاباً وإياباً بغضب، وهي تنظر إلى ساعتها، فقد تأخر كثيراً عن الموعد المحدد. لتذهب بغضب إلى والدها. في مكتب كامل.

صافي بغضب: اتفضل يا بابي، شوف المهندس الكفء اللي دبستني فيه. بن آدم مستهتر ومعندوش مسؤولية. كامل: قصدك سيف؟ ممكن تهدي شوية. صافي بغضب: أهدى إزاي؟ أنت عارف إن أكتر حاجة بكرهها إن حد يعطل شغلي. كامل: أخوكي في المستشفى يا صافي، وهو كلمني واعتذر يا صافي. صافي بعتاب لذاتها: إيه، أنا قولت إنه مستهتر وطايش. كامل بحده: صوفيا، يا ريت تبطلي غرور وفكري بعد كده في أي حاجة تقوليها، فاهمة؟ صافي بغيظ: حاضر يا بابا، حاضر.

في مخزن ما. كان يصرخ صبري بألم، فكان مربوطاً في حبل، يتحرك يميناً ويساراً. صبري بألم وخوف: أبوس إيديكم، نزلوني، نزلوني. سيف بضحك: هههههه، فاضلك لفة كمان وخلاص. عدي بغضب: وحياة أمك، هوريك النجوم في عز الضهر. مالك وهو يعدل نظارته الطبية: اللي غلط لازم يتحاسب. عدي بمكر: فعلاً عندك حق يا مالك. صبري برعب وخوف: انتوا هتعملوا إيه؟

رعد بخبث: أبداً، فيديو حلو كده عشان تتربى يا دنجوان، عشان تبقى تتفرج عليه في السجن براحتك، وتفكر مليون مرة قبل ما تفكر تقرب من بنت. عدي بخبث: عندك حق يا رعد، ههههه. وبالفعل، بعد انتقام الفرسان بتصوير ذلك الفيديو الفاضح لصبري، فقد تم تسليمه إلى الشركة بقضية الشروع في قتل فهد. في شقة سلمى. صفية باستغراب: إيه يا سلمى، انتي نازلة؟ سلمى: أيوه يا أمي، رايحة المدرسة. صفية باستغراب: بعد كل اللي حصل ده؟

سلمى بابتسامة: اطمني يا أمي، المدير خلاص خد جزاءه واترفد من المدرسة. متقلقيش عليا يا ست الكل، الدنيا لسه بخير. صفية بحنان: ربنا معاكي يا ضنايا. في غرفة فهد. كان يفتح عينيه تدريجياً تحت نظراتهم المرتقبة والخائفة، ليتحدث بصوت متعب. فهد بألم: فيه إيه مالكم؟ أنا كويس، متخافوش. رعد بسعادة: حمد لله على السلامة يا أخويا. سيف بمرح: سلامتك يا كبير، قوم المززز مستنينك. عدي: سلامتك يا فهد.

مالك بدموع فرح: حمد لله على السلامة يا أخويا. فهد بتعب: متععيطيش يا أمي، أنا كويس. عاصم بفخر: حمد لله على السلامة يا حبيبي يا شهم. ليبتسم فهد لهم بألم، لكن قد وقعت عيناه سريعاً على من تقف بعيداً وهي تنظر له بسعادة غامرة ودموع سعادة يراها في عينيها من تحت نقابها، ليسألها بترقب. فهد: انتي كويسة؟ في حد إذاكي؟ كانت تحرك رأسها يميناً ويساراً بعشوائية.

محمود بتعب: محدش أذاها يا ابني، والفضل ليك بعد ربنا. أنا مهما شكرتك يا ضنايا مش كفاية. فهد بتعب: أنا معملتش حاجة يا عمي، ده واجب. أحمد باستفزاز: هاي، إيه يا فهودي، مش تبطل المشي البطال ده اللي وصلك لكده؟ عدي بغيظ: يا ساتر على دم أمك. مالك وهو يعدل نظارته الطبية: ده إيه اللي جابه ده؟ سيف وهو يأكل بشراهة: جاي يررخم. رعد بشك: أو يمكن جاي المصيبة. عدي بمرح وخبث: ها، يبقى هو اللي جابه لنفسه. ثلاثة على واحد، إيه؟

الفرسان بمكر: يدوب. عدي برفع حاجب: أربعة على واحد. الفرسان بخبث: حررررررررام. أحمد باستفزاز: إيه يا صاحبي، ميقعش. الشاطر مزة جديدة دي ولا إيه؟ عدي بحده: لا، ده واحد رخم ومعندوش دم. أحمد باستفزاز: أووووه، دودي؟ بجد؟ ماخدتش بالي منك. عدي بغضب: دودي في عينك، قولتلك مليون مرة مبحبش الاسم السخيف ده. سيف باستفزاز: معلش يا عدي، تلاقي لسانه من ساعة العلقة اللي أخدها ماثرة عليه. مالك: ههههههه، معاك حق يا سيف، كانت علقة سخنة.

أحمد بغيظ: هههههه، دمكم خفيف. أنا جيت أعمل الواجب وأمشي. فهد بألم: يا ريت متتكررش تاني يا أحمد. عاصم بغضب: إيه قلة الذوق اللي انتوا فيها دي؟ واحد صاحبكم المفروض تكرموه. الفرسان بتوعد: ده إحنا هنكرمه آخر كرم. عاصم: تحب أشرب إيه يا ابني؟ أحمد بغرور: هوت شيكولاتة. سيف بسخرية: ده أنا هعمله هوت شيكولاتة يطلع من عينه. عدي بمكر: أحبك وأنت مصحصح يا سيفو. في الإدارة.

كانت تقف وهي تنظر لباب مكتبه بارتباك، تعلن أنه لم يأت اليوم. تلوم ذاتها على انشغالها به، لماذا تريد أن تراه؟ ماذا يحدث لقلبها الذي أصبح ينبض من جديد؟ لتتجه سريعاً إلى مكتب اللواء هاني. في مكتب اللواء هاني. دينا بارتباك: صباح الخير يا أفندم. هاني بابتسامة: أهلاً يا دينا، اتفضلي. دينا: شكراً لسيادتك. أنا بس كنت جايه لأني معايا ملف مهم، بس ملقتش المقدم رعد عشان أدهوله. هاني: رعد إجازة النهارده. سيبي الملف هنا.

دينا باندفاع: ليه؟ خير؟ قصدي، احمم، حاجة غريبة، لأني عارفة إنه مبغيّبش خالص. هاني بعملية: صاحبه تعبان شوية وفي المستشفى. متقلقيش، مفيش حاجة. دينا بضيق من نفسها: الحمد لله يا أفندم. عن إذنك. دينا بعتاب لذاتها: إيه الغباء ده؟ مالك دلوقتي؟ اللواء يقولي عليكي إيه؟ مالك يا دينا؟ مش كفاية اللي حصل قبل كده. ابعدي يا دينا، انتي مش ناقصة. دوسي على قلبك. إحساسك اتجاه رعد يدوب إعجاب. أوعي يتطور لأكتر من كده. أوعي. 💔💔

في الخرابة. أحد الصبيان بصراخ: يا معلمي، يا معلمي. المعلم بغضب: فيه إيه يا ياض؟ أحد الصبيان: اتقبض عليها وعرفت يا معلمي إن البت أمينة اتقبض عليها. المعلم بصدمة: إيه؟ يا نهار أبوها أسود! يبقى إحنا لازم نتصرف، لازم نهرب. زمانها بلغت عننا. في المستشفى. سيف بخبث: يارب يكون الهوت شوكولاتة بتاعي عجبك يا أحمد. أحمد بغرور: مش بطال. عدي بخبث: لا بصراحة، سيف حريف، عمرك ما شفت زيه. رعد بمكر: ولاه هنشوف.

سيف بخبث: وخد بقا سندوتشات الكبدة دي. أحمد بصدمة: معقول؟ سيف بيديني أكل؟ دي القيامة هتقوم ولا إيه؟ عاصم: إلا قولي يا أحمد، إيه صمحتك اللي جايه؟ أحمد بألم: أنا عايز يا عمي، آه. عاصم باستغراب: مالك يا ابني؟ أنت كويس. أحمد بألم مكتوم: كويس، كويس. عاصم: وانت قادر تكمل الديل ده؟ أحمد وهو يمسك بطنه بألم: لا، مش قادر. أنا عايز أروح الحمام بسرعة. ليسيرع سريعاً إلى الحمام تحت ضحكات الفرسان الساحرة.

عاصم باستغراب: هو إيه اللي حصله؟ سيف بضحك: هههههه، عملتله هوت شوكولاتة بملين كده، هيقضي اليوم كله في الحمام. عاصم بحده: والله إنتوا عاملين زي العيال الصغيرة. ويترا السندوتشات الكبدة كمان فيها ملين؟ عدي بتأثر: كبدة يا عمي عاصم؟ إحنا منعملش كده في الناس. أكلة كبدة مش عارفين نصدرها، لأ طبعاً. عاصم: أخيراً علموا حاجة عدلة. رعد بضحك: ههههه، ده أكل الكلاب يا عمي. فهد بضحكة تعب: ههههههه، الله يخربيتكم.

سيف بمرح: محدش بياخدها بالساهل. محمود بإخراج: طب تستأذن، إحنا بقا. والسلامة عليك يا ضنايا. فهد: الله يسلمك يا عمي. فاطمة بحنان وهي تنظر له بإعجاب: ألف حمد الله على السلامة. أنا هفضل مدينة ليك بحياتي كلها. فهد: متقوليش كده، أي حد مكاني كان هيعمل كده. بس خلي بالك من نفسك. فاطمة بابتسامة واعجاب: الحمد لله، أخواتك خلصوني منه. خلي بالك أنت من نفسك، وأنا هاجيلك بكرة. فهد بابتسامة ساحرة: وأنا هستنى.

الدكتور: دي حقنة مسكن، هياخدها بالليل لو الوجع زاد. وأنا هبعت الممرضة بليل. عدي: مفيش داعي، أنا اللي بات مع فهد، وأنا اللي هدهاله الحقنة بليل. فهد: ربنا يخليك ليا يا عدي، ويخليكم كلكم ليا يا رب. في الأسفل. أحمد: اتفضل، شيك بخمسة مليون جنيه. الدكتور بطمع: من يد مانعدمها. أحمد: المهم، الخطه تمام.

الدكتور: تمام. الحقنة عبارة عن مادة تودي إلى توقف خلايا المخ وتسبب الوفاة. في أي حال، وعدي اللي هيدهالوا. واطمن، الكاميرات شغالة وهتصور إن وعدي اللي هيدي فهد الحقنة ويتسبب في الوفاة. أحمد بضحك وشر: ههههههههههههههههه. الله يرحمكم يا فهد انت وعدي. وسلم لي على الفرسان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...