كان الجميع يجلس كلا منهما في مكانه المخصص. كان الجمهور حماسيًا ويردد باسم عدي طوال الوقت. كان أحمد ينظر إليه بنظرة خبيثة، لم يكن يعلم سببها لكنه تجاهل ذلك وركز في المباراة. بين الجمهور. رعد: عدي شكله متحمس، إن شاء الله هيكسب. سيف بحماس وتشجيع: يلا يا عدي. مالك بقلق: ربنا يستر. فهد بخبث: هيستر، إن شاء الله. كان الجميع يركز في المباراة. كان عدي يسدد اللكمات لأحمد ببراعة فيختل توازنه. كان أحمد يكاد يجن، فماذا يحدث؟
لماذا عدي لا يتأثر بالضربات بالقدر الكافي؟ فهو قد أفرغ الحديد ويشعر بثقله. ماذا حدث؟ لكن كل ذلك التفكير لم يوصله لشيء. على الجانب الآخر. نادر بصدمة: هو إيه اللي بيحصل؟ إزاي عدي متأثرش بالضربات؟ ساندي بجنون ودموع: مش عارفة، مش عارفة. أحمد هيموت.
وبالفعل قد سقط أحمد بضربة عدي القاضية. ليعد الحكم إلى ثلاثة، لكن لم يستطع أحمد القيام لاستكمال العبارة، ليعلن الحكم فوز عدي بالمباراة. ليصرخ الجمهور فرحًا، ويصرخوا الفرسان بسعادة. ليسرعوا إلى الحلبة ليحتضنوا عدي تحت سعادتهم وصراخهم. أما أحمد فكان ينظر لهم بكره ودماءه تتناثر. ليقف ويبتعد بغضب. ليقطع قفازه لأشلاء. لينصدم بشدة. أحمد بغضب جحيمي: إيه ده؟ مناديل؟ كل ده؟
فهد باستفزاز: ده علشان تروق دمك يا أمور، ودمك اللي ساح، تعرف تمسحه كويس. عدي بغضب: بقا كنت عايز تموتني يا زبالة. رعد بحده: متقلقش، وديني لأبيته في الحجز. فهد بحده: الموضوع خلص خلاص. أنا لما سمعت عملتكم الوسخة، كان لازم أتصرف. بس بصراحة لقيت أن اللي حصلك أقوى عقاب. فلاش باك. كان يمر فهد من أمام غرفة الملابس وهو يحمل بيده الطعام، ليتصنم مكانه لما يسمع. أحمد بشر: كده تمام، نهايتك قربت يا عدي.
نادر بضحك: ههههه، يبق يوروني بقا الفرسان هيعملوا إيه لما يشوفوا صاحبهم وهو غرقان في دمه من الحديد ده ومش قادرين يعملوا له حاجة. فهد بغضب: آه يا ولاد الكلب، ماشي يا أحمد. وديني لأعرفك إزاي تلعب مع الفرسان. وبعد خروجهم بالفعل، استطاع فهد بمهارة تغيير الحديد بكم هائل من المناديل. ليبتسم بخبث ويرحل سريعًا. باك. أحمد بغضب: كسبتوا جولة، مش هتكسبوا التانية. ساندي بغضب: ده انتوا شريرين.
فهد بضحك: ههههههه، بقولك إيه يا مزة، متلعبيش معايا علشان نهايتك مش هتعجبك. أحمد بغضب: يلا يا ساندي. فهد بسخرية: لا حمش، يلا وليك كلمة. فهد بسعادة: نمبر وان. عدي: مالك واقف، تعالي هنا. رعد: شكلك تائه، خايف وسطنا. مالك: لو كنتوا لما، ولا بيهمنا. سيف: هنسيطر، ونغير الواقع. ههههه. ليحتضنوا الفرسان بعضهم بسعادة وعشق أخوي. في شقة سلمى. كانت تدخل إلى الشقة بدموع غزيرة وألم. لتلاحظها صفية لتتحضنها بقلق.
صفية بقلق: مالك يا ضنايا، مالك بس؟ سلمى بدموع وألم: تعبت يا أما، تعبت. بقيت عاملة زي البضاعة المركونة اللي خلاص لازم تتباع بسرعة وبنص التمن. صفية: قطع لسان اللي يقول عليكي كده. ده انتي ست البنات كلهم. متزعليش يا ضنايا، إن شاء الله ربنا هيعوضك عن كل ده، إن شاء الله. سلمى بدموع وألم: يارب يا أما. لحسن تعبت خلاص من الناس وبصتهم ليا. صفية بألم: إن شاء الله يا ضنايا، وبكرة تقوليلي أمي قالت. في إدارة القوات الخاصة.
كانت تقف وهي تنظر إلى ذلك المبنى الهائل بارتباك يعلو صدرها بقلق. فهي ترا ذاتها مكسورة، حزينة، تشعر بالقلق من كل شيء. لتدعو الله أن يساعدها في بناء حياة جديدة. في مكتب اللواء هاني. اللواء هاني بابتسامة: نورتي يا دينا يا بنتي. دينا: شكراً جداً لسيادتك. ممكن أفهم إيه طبيعة شغلي هنا بالظبط؟ هاني: واضح أن علي باشا موضحلكيش كل حاجة. دينا بقلق: بصراحة بابي وضحلي حاجات بسيطة. أن كل شغلي إلكترونيات، يعني كمبيوتر وكده.
هاني بجدية: وهو ده بالظبط اللي إحنا عايزينه. تدخلي بيانات، تهكرلنا مواقع، محتاجين نعرف منها معلومات، كده يعني. دينا بتنهيدة: تمام سعادتك، كده فهمت. في الخرابة. كانت تجلس بدموع وألم من تلك الحياة الصعبة الذي تعيشها. المعلم بغضب: جرا إيه يا روح أمك؟ هتفضلي قاعدة كده ولا إيه؟ أمينة بخوف: عايزني أعمل إيه يا معلمي؟ المعلم بقسوة: تقومي يا أختي، ومع الباقي تاخدي فرشين الحشيش دول وتوزعيهم وترجعي بفلوسهم. أمينة برعب: حشيش؟
المعلم بغضب: أيوه يا أختي. خودي، ويلا غوري، وارجعيلي بالفلوس، وإلا هاخد عمرك. فاهمة؟ يلا. أمينة بخوف: حاضر، حاضر. في شقة فاطمة. فاطمة: ها يا بابا، اتعشيت وخادت الدواء؟ محمود بتساؤل: ابن الحرام ده كان عايز منك إيه؟ فاطمة: نفس الموضوع يا بابا. ممكن تبطل تفكر فيه ومتتعبش نفسك. محمود برعب: متعبش نفسي إزاي؟ ده أنا بموت من الرعب عليكي. ده بلطجي وشراني.
فاطمة بابتسامة عذبة: متقلقش عليا يا حاج. بنتك بمية راجل، ولا الكلب ده يقدر يعمل حاجة. محمود بدعاء: ربنا يسترها عليكي يا ضنايا. في فيلا كامل الفيومي. كامل: يا ريت تكون الشركة عجبتك يا صافي. صافي: مش بطالة. بس قولي يا بابا، هو فيه مهندس عندك اسمه سيف؟ كامل: سيف؟ أيوه فيه. ده أكفأ مهندس عندي. بس بتسألي ليه؟ وعرفتي منين؟
صافي بمكر: شفته وأنا داخلة الشركة واتعرفت عليه. وبصراحة شفت تصميماته. عجبتني. هي دي اللي تستحق أن صافي الفيومي تصورها. فيا ريت حضرتك تخليني معاه. كامل: كده كده كنت بفكر أعمل ده. سيف هو أحسن مصمم في الشركة، وأكيد انتوا الاتنين لازم تبقوا كابل. صافي بمكر وغرور: طيب يا سيف، أنا هعرفك مين هي صافي الفيومي. في فيلا فجر وخالد. كان يجتمع الجميع. فارس: ألف مبروك يا عدي يا ابني. عدي: الله يبارك فيك يا عدي.
سليم بمرحه المعتاد: ابني طبعاً لازم يبقى بطل زي أبوه. عاصم بضحك: ههههه، بلاش انت يا سليم. خالد: ربنا يجمعنا دايماً على الخير يارب. فجر: على فكرة أبويا كلمني، عايزني نروح نقضي معاه أسبوع في الصعيد كلنا. فارس: ياآه، الحج ربيع. والله وحشني أوي. أنا موافق جداً. سارة: كلنا موافقين طبعاً. نشوف الصعيد ونقضي وقت هناك. خالد بغمزة لفجر: أموت أنا في الصعيد واللي بيجي منها. فهد بغمزة: أيوه يا عمي خالد، ماشية معاك حلاوة.
سيف بجوع كالعادة: بقولك إيه يا طنط فجر، معنديش أكل من الجامد بتاعك. رنا بغيظ: آه يا فاضحني في كل حتة. مفيش غير الأكل. فجر: فيه إيه يا رنا؟ سيبيه ياكل بالهنا والشفا. سيف بمرح: حبيبتي يا فجر. خالد بغضب وغيره: اسكت يلا. سيف بخوف: حاضر يا كبير. فجر: إيه، تعالي ساعديني. إيه: حاضر يا خيتي. في الجنينة. مالك وهو يعدل نضارته الطبية: مالك يا عدي؟ لسه بتفكر في اللي حصل الصبح.
رعد بتنهيدة قلق: بصراحة أنا اللي قلقان يا مالك. أحمد شراني، خايف عليكم. كان لازم فهد يعرفنا، كنا ساعتها عرفنا نحاسبه كويس. أقل حاجة ما ضامنه عدم تعرض. عدي بغضب: جرا إيه يا رعد؟ ولا هيقدر يعمل حاجة. ده أنا أفرمه. فهد بيأس: بلاش دايما إيدك تبقى سابقة لسانك يا عدي. وبعدين، كنت عايزني أقولك يا رعد؟ تفتكر أبوه كان هيسيبه؟
كان ممكن بمنتهى السهولة يقول "أنا معرفش حاجة، وحد عايز يلبسني تهمة" والكلام ده، ويخرج منها رافع راسه. لكن إحنا اللي علمناه عليه صح، وخسرناه كل حاجة. مالك بطيبة: ربنا يسترها علينا يارب. سيف وهو يأكل بشراهة: متخافوش، معاكم أسد يفوت في الحديد. الفرسان بضحكاتهم الساحرة: ههههههه. في فيلا عزيز. في غرفة أحمد. كان يجلس على سريره بغضب شديد وتوعد. كان ينظر لوجهه في المرآة ليضغط على يده بغضب.
عزيز بسخرية: يا فرحة أمك بيك يا أخويا. أحمد بغضب وصراخ: بابا، من فضلك. أنا مش عايز أتكلم خالص، مش عايز. عزيز بسخرية: مش محتاج تتكلم. الكلام باين عليه وشك أهو. أحمد بغضب وتوعد: مش هسيبهم، هدمرهم. عزيز بغضب: اسمع يلا، أنا من زمان بقولك ابعد عنهم. أنا مش ناقص قرف. إنت كده بتفتح عليا أبواب جهنم. أهالي العيال دي مش سهلة، وأنا مش هروح في داهية بسبب شوية التفاهات دي. أحمد بجنون: كل اللي حصل فيا ده وتقولي تفاهات؟
عزيز بغضب: عشان غبي ومتخلف. بتلعب معاهم غلط. أحمد بانتباه: قصدك إيه؟ عزيز بشر: تفرقهم، توقع بينهم. ساعتها بس فوزك عليهم هيبقى أسهل. أحمد: إزاي؟ عزيز بشر: الستات هي اللي بتجيب من الآخر. الخيانة هي اللي هتفرق الفرسان. في أحد الإشارات. كانت تقف أمينة بارتباك وهي توزع البضاعة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. الظابط بغضب: تعالي يروح أمك. أمينة بدموع: أبوس إيدك يا باشا، أنا معملتش حاجة. الظابط بأمر: خدوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!