الفصل 8 | من 15 فصل

رواية الفرسان الخمسة الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
24
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

في الإدارة... في مكتب دينا... كانت تجلس بدموع غزيرة وهي تمسح دموعها ببراءة. "أنا نفسي أعرف أنا مستحملة البن آدم ده على إيه؟ هيفضل يبهدل فيا كده على طول؟ بن آدم مغرور." رعد بابتسامة: "لا والله خالص، بس بجد أنا آسف." دينا بتفاجؤ: "سيادة المقدم." رعد بمرح: "هو بعينه البن آدم اللي مغرور." دينا بارتباك: "أنا مقصدتش أنا... رعد: "أنا اللي مقصدتش، بجد أنا آسف على اللي حصل، بس أنا فيه حاجات كده مبعرفش أتهاون فيها." دينا

ببراءتها وهي تمسح دموعها: "خلاص، حصل خير." رعد بابتسامة ساحرة: "طيب، بما إني غلطان ونزلت دموع من عينيكي القمر دي، تسمحيلي أعزمك على حاجة من باب الاعتذار؟ دينا بصدمة: "حضرتك بتكلمني أنا؟ رعد بضحك: "ههههه، أكيد يعني، مفيش غيرنا، اتفضلي معايا." دينا بابتسامة وسعادة: "اتفضل." في المستشفى... كان يقف خارج الغرفة بقلق، قلبه ينبض بعنف، يعلن إحساسه وإعجابه بذلك المغرورة التي كاد يتوقف قلبه عندما رآها مغمى عليها بذلك الشكل.

سيف بقلق: "اطمن يا كامل بيه، إنشاء الله هتبقى بخير." كامل برعب: "دي بنتي الوحيدة، ده أنا أموت لو جرالها حاجة." سيف: "اطمن، إنشاء الله هتبقى خير." ليخرج الطبيب ليندفعوا إليه. كامل بلهفة: "طمني يا دكتور، بنتي مالها؟ الدكتور: "اطمنوا، إجهاد مش أكتر، مفيش أي حاجة، تقدروا تشوفوها، عن إذنكم." في الداخل... كامل بلهفة: "ألف سلامة عليكي يا قلب أبوكي." صافي بتعب: "الله يسلمك يا بابا." سيف بقلق: "حمد لله على سلامتك يا صافي."

كامل: "خليك معاها يا سيف يا ابني لحد ما أروح أدفع حساب المستشفى." سيف: "اتفضل حضرتك." صافي: "شكراً على كل اللي عملته معايا." سيف بمرح: "أعمل إيه، مانتي واقعة في حياتي." صافي بضحك: "هههههه، ودايبة فيك مش كده." سيف بمرح: "ياااه يا شيخة، حرام عليكي، ضحكتك حلوة أوي." صافي بخجل: "ميرسي." سيف بصدمة: "إيه ده، هو عبد الصمد بيعرف يتكسف زي البنات وكده؟ صااافي بغيظ: "هو انت مفيش فايدة فيك؟ هقلب على الوش التاني."

سيف: "لا خلاص خلاص، الطيب أحسن، على فكرة كامل بيه كان هيتجنن عليكي، ونعم الأب." صااافي بوجع: "مش كفاية أمي، هيبقوا الاتنين." سيف بحنان وهو يمسك يدها: "احكيلي يا صااافي، اعتبريني صديق أو أي حاجة تحبيها واحكيلي، صدقيني هترتاحي." صااافي بدموع: "الكلام بيوجع يا سيف." سيف بحب قد تأكد منه: "وساعات بيريح، اتكلمي يا صافي، احكيلي." في المستشفى الخاصة بفهد... كانت تقف فاطمة بصدمة وهي تستمع إلى ذلك الحوار في التليفون.

في الداخل... الدكتور بقلق: "طب وأنا هعمل إيه يا باشا؟ هو ده اللي حصل." أحمد بغضب: "نعم يا أخويا، يعني إيه مخدرش الحقنة؟ انت بتستهبل؟ الدكتور بضيق: "أنا ذنبي إيه بس يا باشا؟ أنا ظبطت كل حاجة وعدي فعلاً كان بياخدها معاه لوحده، بضيق لقيتهم كلهم جم، وعرفت بعد كده إن الحقنة انكسرت، بس اطمن سعادتك، ماهو لازم هيحتاج واحدة تانية دلوقتي، اطمن سعادتك، فهد مش هيطلع عليه صبح."

أحمد بغيظ: "لا يا غبي، ابعد عنهم دلوقتي، لوحد ما أقولك، فاهم." الدكتور بضيق: "حاضر سعادتك، مع السلامة." في الخارج... فاطمة بغضب وخوف: "آه يا ابن الحرام، يا ترى مين اللي عايز يعمل كده ويخلص من فهد؟ أنا لازم أتصرف، لازم أبلغ مدام أميرة، مستحيل أخلي أي حد يلمس شعرة واحدة من فهد أبداً." في القسم... في مكتب أدهم... أمينة بخوف: "مين حضرتك؟ أنا معرفكش."

مالك بحنان: "ممكن تهدي شوية، متخافيش، أنا طاقة النجاة بالنسبة لك، ولازم تثقي فيا." أمينة بقلق: "أثق فيك إزاي وأنا معرفكش؟ مالك: "لأنك معندكيش حل تاني، اطمني، أنا بجد من ساعة ماشوفتك نفسي أساعدك، حاسس إنك مش كده، مين اللي وراكي؟ مين اللي وصلك لكده؟ أمينة بدموع وقهرة: "الشارع، الذل، المهانه، والجوع، هما اللي وصلوني لكل ده." مالك بحنان وهو يقترب منها: "اطمني، أنا هخلصك من كل ده، صدقيني، احكيلي."

أمينة ببراءة طفلة: "هتساعدني؟ بس بس أنا مش عايزة أرجع الشارع تاني، أبوس إيدك." مالك بحنان وعشق: "مستحيل أسيبك أبداً أبداً، وعمرك مهترجعي الشارع تاني أبداً." مالك وأمينة. في النادي... عدي بابتسامة: "بس يا ستي، أمي وأبويا مكنوش موافقين، بس أنا حاربت عشان حلمي واتمسكت بيه لحد ما بقيت الملاكم عدي سليم." سلمى بابتسامة: "بجد، أحسن حاجة إنك تتمسك بحلمك وتحاول تحققه." عدي بإعجاب: "وإنتي برضه، التدريس برضه كان حلمك."

سلمى بحزن: "أنا بقى كنت غير كده خالص، أبويا كان شغال مبيض محارة، كنا عايشين على القد، بس كان مستعد يصرف عليا آخر مليم معاه عشان أطلع دكتورة وأشرفه، بس للأسف والدي اتوفى وأنا في تالتة ثانوي، طبعاً مقدرتش أجيب المجموع اللي كنت متمنياه، وغير كده كان لازم أشتغل وأصرف على نفسي وعلى أمي، ده غير عقدتي الكبيرة واللي بيحصلي إني قاعدة كل ده من غير جواز، لحد ما وصلت لسن 35 سنة." عدي بابتسامة: "وإيه المشكلة؟

لسه النصيب مجاش، وإنتي تستاهلي أحسن واحد في الدنيا." سلمى بصدمة: "غريبة، متفاجئتش زي كل اللي بيعرفوا سني." عدي بغمزة: "وأنا هنصدم ليه؟ هو أنا هتحوزك مثلاً." سلمى بإحراج: "أنا مقصدتش خالص اللي فهمته." عدي بسعادة وحب: "بس أنا قصدي بقى، إنتي صحيح مرة واحدة اللي شوفتك فيها بس شديتيني بجد، وأنا مستحيل أسيبك تتضيعي من إيدي أبداً، كل اللي بيحصل مؤشر إننا لازم نكون لبعض."

سلمى بدموع فرحة: "عدي، بس سني ده، غير إننا لسه معرفناش بعض." عدي: "أولاً، سنك ميفرقش معايا خالص." سلمى بحزن: "ميفرقش إني أكبر منك بـ 7 سنين بحالهم." عدي: "أيوه ميفركش معايا خالص، ثانياً بقى يا سلمى، أنا مش بتاع لف ولا دوران، إحنا هنتخطب عشان نعرف بعض كويس عشان يكون كل حاجة على نور." سلمى بسعادة غامرة: "عدي، كفاية، أنا حاسة قلبي هيقف من الفرحة."

عدي بحب: "ألف بعد الشر عليكي، حدد لي ميعاد مع والدتك عشان أجي أطلبك على طول." سلمى بسعادة: "حاضر." عدي وسلمى. في أحد الكافيهات الفاخرة... رعد بضحك: "ههههه، واضح فعلاً إنك كنتي زعلانة وملكيش نفس." دينا بغيظ: "إيه ده، انت هتعد عليا الأكل ولا إيه؟ دي مش أكلتي أصلاً، ده أنا لسه بسخن." رعد بسعادة: "ههههه، فكرتيني بسيف، لا عادي كلي براحتك." دينا بابتسامة: "شكراً." رعد بحنان: "لسه زعلانة." دينا بحزن: "زعلانة؟

اللي حصل ده ولا حاجة جنب حزني." رعد بانتباه: "ده فعلاً اللي بحسه وأشوفه في عنيكي، متنسيش إني ظابط وسهل عليا إني أعرف ده كويس." دينا بارتباك: "ممكن منتكلمش في ده بالذات." رعد بشك: "براحتك، خلصي أكل لأن عندنا شغل كتير." دينا بدمع يتلألأ في عينيها: "حاضر." رعد وهو يحدث ذاته: "أي أن كان اللي وراكي يا دينا، هقف جنبك وهساعدك، لأنك خلتيني أحس إحساس عمري ما حسيته، صدقيني أنا محتاجلك أوي." رعد ودينا.

في المستشفى الخاصة بفهد... أميرة بصدمة: "فاطمة، إنتي بتقولي إيه؟ فاطمة بقلق وخوف: "صدقيني، هو ده اللي سمعته يا مدام أميرة، فيه حد عايز يقتل فهد." أميرة برعب: "بس هيكون مين؟ فهد مالوش أعداء، بس الدكتور هو اللي هيعرفنا." فاطمة بضيق: "للأسف، واضح إن الشخص ده أداله أمر إنه يبعد عن الموضوع، يبقى فهد لازم يتنقل من هنا وأصحابه لازم يعرفوا."

أميرة: "عندك حق يا فاطمة، خليكي إنتي هنا معاه، ده نام من كتر التعب، وأنا هنزل أجيب الحقنة من تحت، وبعدين لازم تمشي من المستشفى دي." فاطمة: "حاضر يا طنط." في الداخل... كانت تنظر له بحب قد تخلل ثنايا قلبها، فالحب قادر على اجتياز القلب من اللحظات الأولى. فاطمة وهي تحدث ذاتها: "أنا بجد اتأكدت إني بحبك يا فهد، نفسي أخبيك جوايا من كتر خوفي عليك، احميه يا رب، احميه وجمعنا مع بعض في حلالك يا رب، بحبك يا فهد، بحبك."

فاطمة وفهد. في المستشفى... في غرفة صااافي... صااافي بحزن ودموع: "كان عندي خمس سنين، كنت بسمعها وهي بتكلم حبيبها، بس كنت لسه صغيرة مش فاهمة أي حاجة، لحد ما كبرت شوية وفهمت، شفتها معاه وهي بتخون أبويا، ومش بس كده، دي فضلت تخلق مشاكل لحد ما طلقت من أبويا وسابتني، رمتني، اتعقدت وبقيت واحدة متكبرة بتتكبر على كل الناس عشان تعوض النقص اللي عندها، بس أنا مش كده يا سيف، والله مش كده."

لم يشعر بذاته إلا وهو يأخذها بين أحضانه ليهدئها، أما هي فتشبثت به كالطفل الصغير، ليبتسم سيف عليها، لتنطلق سهام الحب. صااافي وسيف. في شركة عزيز في مكتبه... عزيز: "مالك يا أحمد؟ فيه إيه." أحمد بغيظ: "متغاظ من اللي عاملين زي القطط بسبع ترواح دول، اللي مش عارف أخلص منهم." عزيز: "ليه؟ عملت إيه." أحمد بغضب: "كانت عملية متخرش الميه، كنت هقتل فهد وألبسها لعدي." عزيز بغضب: "بتقول إيه؟ الله يخربيتك، أبوك انت اتجننت؟

أحمد بغضب: "أمال عايزني أعمل إيه؟ أنا جوايا نار مش عارفة أطفيها." عزيز: "أنا قولتلك إزاي توقع بينهم وتدمرهم." أحمد بغيظ: "وإذا كان هما بعاد عن البنات، أعمل إيه؟ هفضل مستني." عزيز: "مسيرهم، هتوصلهم نقطة ضعف، يا أحمد، متستعجلش وتعمل أي تصرف أهبل، فاهم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...