تحميل رواية «الفرسان الخمسة» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا خالد الشناوي. في غرفة المقدم رعد. كانت تتسلط أشعة الشمس اللامعة لتتداعب عيني ذلك الوسيم، ليفتح عينيه تدريجياً لينتبه إلى صوت الهاتف. رعد باحترام: صباح الخير يا سيادة اللواء. اللواء هاني: صباح النور يا رعد، أنا آسف، أنا عارف إن النهارده إجازتك، بس عايزك تكون موجود تشرف بس على الدفعة اللي هتكون تحت تدريبك. رعد بجدية: تمام سعادتك، ساعة واحدة وهكون في الإدارة، مع السلامة. ليقوم رعد بأداء فرضه وارتدائه لبدلته الرسمية والنزول إلى الأسفل. في الأسفل. على مائدة الإفطار. خالد بحنان وهو يقبل يد معش...
رواية الفرسان الخمسة الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا خالد الشناوي.
في غرفة المقدم رعد.
كانت تتسلط أشعة الشمس اللامعة لتتداعب عيني ذلك الوسيم، ليفتح عينيه تدريجياً لينتبه إلى صوت الهاتف.
رعد باحترام: صباح الخير يا سيادة اللواء.
اللواء هاني: صباح النور يا رعد، أنا آسف، أنا عارف إن النهارده إجازتك، بس عايزك تكون موجود تشرف بس على الدفعة اللي هتكون تحت تدريبك.
رعد بجدية: تمام سعادتك، ساعة واحدة وهكون في الإدارة، مع السلامة.
ليقوم رعد بأداء فرضه وارتدائه لبدلته الرسمية والنزول إلى الأسفل.
في الأسفل.
على مائدة الإفطار.
خالد بحنان وهو يقبل يد معشوقته بحنان: كل سنة وانتي طيبة يا فجري.
فجر بعشق: وانت طيب ومنور حياتي يا حبيبي.
رعد بمرح: الله الله على روميو وجولييت. صباح.
فجر وخالد: صباح النور.
فجر باستغراب: إيه يا رعد رايح فين؟ النهارده إجازتك.
رعد وهو يتناول الإفطار: أبداً يا ماما، اللواء هاني عايزني في حاجة ضروري.
خالد: يعني مش هتتأخر؟
رعد: والله يا سيادة اللواء مش عارف، بس كده كده أنا كنت هبقى مشغول مع الفرسان اليوم كله، النهارده ماتش مهم أوي لعدي ولازم نكون معاه.
فجر بدعاء: ربنا ينصره يا رب، يعني الفرسان كلهم فاضيين النهارده؟
رعد: والله يا ماما، المفروض كلنا متفقين، النهارده هنكون مع عدي. سيف هيخلص الشغل بدري ومالك هيقفل برضه العيادة، أما فهد المفروض يكون رجع من إيطاليا امبارح، هكلمه وأشوف. عن إذنكم بقا لإني اتأخرت.
فجر وخالد: لا إله إلا الله.
رعد: سيدنا محمد رسول الله.
في فيلا فارس ورنا.
كان يجري ذلك المجنون وهو ينظر إلى ساعته، فقد تأخر على موعد شغله، ليؤدي فرضه ويرتدي ملابسه سريعاً ليذهب إلى الأسفل.
رنا: متنساش يا فارس تبعتلي كل حاجة زي ما طلبت.
فارس: حاضر يا حبيبتي.
سيف بنهج: صباح الخير.
فارس ورنا: صباح النور.
سيف باستعجال: لو سمحتي يا ماما خمس سندوتشات مربى وخمسة لانشون وخمسة حلاوة وخمسة فول بسرعة، اتسلى بيهم لحد ما أتغدى.
فارس بصدمة: يا نهارك أسود، كل ده ولسه هتتغدى.
سيف وهو يأكل بشراهة: انت فاكر إنهم هيكفوا؟ ده أنا لسه هاكل في النادي كمان.
فارس بغيظ: خلصينا منه يا رنا قبل ما ياكلنا.
رنا: خلاص خلصت أهو.
سيف باستعجال: يلا سلام.
في شقة إيه وكريم.
غرفة مالك.
كان ينظر بحنان إلى قطته النائمة، فهو يعشق الحيوانات عامة، ليلمس عليها بحنان، ليذهب ليتوضأ ثم يؤدي فرضه ويرتدي ملابسه، فهو يعشق الستايل القديم، فكان يرتدي بنطلون قماش وقميص مشجر ويرتدي نظارة طبية، ولكنه كبيرة شيئاً ما، فهيئته تجعله في كثير من الوقت سخرية من الناس، ولكن هو متمسك بآرائه ويرى أن الرجل بفعله وأخلاقه وليس بملابسه.
في الأسفل.
مالك: صباح الخير.
إيه وكريم: صباح الخير.
إيه: يا حبيبي مش كنت نمت شوية كمان.
مالك بحنان: وحيواناتي أسيبهم لمين؟ مانتي عارفة لازم أشوفهم بدري وأطمن عليهم، وفيه ناس جاية العيادة لازم أكون موجود لأني هقفل العيادة بدري النهارده عشان نكون مع عدي. يلا سلام.
إيه: طب اقعد افطر يا حبيبي.
مالك: لا يا أمي، هفطر في العيادة. يلا سلام.
كريم وإيه: مع السلامة.
في فيلا سليم وسارة.
غرفة عدي.
كان يقف وهو يرتدي ملابسه الرياضية وهو يعد شنطته للذهاب إلى النادي لتداريبه، فاليوم هو مهم جداً بالنسبة له، فهو نهائي إحدى بطولات الملاكمة.
سارة بابتسامة: ربنا معاك يا حبيبي.
عدي بابتسامة: أيوه يا سوسو، وحياتك أنا عايز الدعوات دي ليل ونهار النهارده.
سارة: بدعيلك من غير حاجة يا قلب أمك.
عدي: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. أكلم الواد فهد أشوفه رجع ولا لأ.
سارة بحنان: طيب يا حبيبي، هروح أحضر لك الفطار.
في شقة فهد الدنجوان.
كان ينام فهد وفي أحضانه إحدى الفتيات التي لا يعرف اسمها من كثر من يكونوا معه دائماً، فهو جاذب النساء لوسامته الطاغية، لتفتح هي عينيها بانزعاج من صوت الهاتف، لتحاول أخذه ومعرفة من يتصل، ولكن تصرخ بشدة أثر قبضة شديدة قد أمسكت بها، أمسكها فهد بغضب جحيمي.
فهد بغضب جحيمي: اسمعي يا روح أمك، انت هنا مجرد واحدة أنا جايبها بفلوسي، إيدك تتمد على حاجة ولا تحشري نفسك في حاجة، هولع في أهلك، فاهمة؟
البنت بخوف ودموع: أنا معملتش حاجة، أنا كنت عايزة أكتم الصوت عشان تنام.
فهد بسخرية: لا حنينة أوي يا أختي، يلا غوري في ستين داهية.
الفتاة بخوف وارتجاف: حاضر، حاضر.
فهد: أيوه يا عدي.
عدي: أيوه يا فهد، عامل إيه.
فهد: الحمد لله يا حبيبي، تمام. شد حيلك النهارده.
عدي: على الله. قولي انت هترجع امتى.
فهد: أرجع منين؟ أنا أصلاً في مصر.
عدي بصدمة: رجعت امتى؟ أنا كلمت أونكل عاصم امبارح قلي إنك مرجعتش.
فهد بضحك: ههههه، لا ماهو عاصم باشا ميّعرفش إني رجعت ولا حد أصلاً يعرف. أنا رجعت وكنت بقضي ليلة حلوة.
عدي بقرف: الله يحرقك انت ولياليك دي. طب جهز نفسك عشان نتقابل كلنا في النادي.
فهد: تمام يا كبير، حاضر. سلام.
ليقوم فهد ليأخذ شاور ويرتدي ملابسه الكاجوال، لينظر لنفسه بغرور في المرآة، فهو يعلم أنه له سحره الخاص.
في إحدى الشقق البسيطة.
كانت فاطمة تؤدي فرضها وتدعي بخشوع لها ولوالدها، لتقوم لتحضر لوالدها الإفطار.
فاطمة بمرح: صباح الفل يا عم محمود يا عسل.
عم محمود بحنان: صباح الفل يا نور عيني.
فاطمة: حالاً أحلى فطار يكون جاهز.
عم محمود: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، هتنزلي السنترال برضه النهارده؟
فاطمة بقوة: أيوه يا بابا، هنزل أشوف أكل عيشنا والجربوع اللي اسمه صبحي ده ولا يعرف يعملي حاجة.
محمود بدعاء: ربنا يسترها عليكي يا ضنايا ويوقف لك ولاد الحلال.
في الخرابة، مكان أبشع ما يكون.
كانت الفتيات يجلسون أرضاً، لتقترب هي منه برعب.
أمينة برعب: اتفضل يا معلمي، ده اللي قدرت أحصله النهارده.
المعلم بقسوة: جرا إيه يا روح أمك، هم دول بس ولا خسرتي منهم حاجة يا بنت الحرامية.
أمينة بدموع وخوف: لا والله يا معلمي، طب حتى فتشني.
المعلم بغضب: عارف إنك بتشتغليني، لحرقك بالسيخ الحامي ده، وأظن انتي مجربة حرقه.
أمينة برعب ودموع وهي تمسك جسدها: لا، أبوس إيدك يا معلمي، جسمي مبقاش فيه حتة سليمة.
المعلم بقسوة: غور، كاتك غار.
لتنكمش في ذاتها برعب ودموع وهي تدعي الله أن ينقذها من ذلك.
في فيلا كامل الفيومي.
غرفة صافي.
كانت تقف بغرور أمام المرآة وهي ترتدي ملابس من أغلى الماركات العالمية، فهي صافي كامل مغرورة لأبعد الحدود وشرسة أيضاً.
كامل: صافي، اعملي حسابك إنك هتنزلِ معايا الشغل من بكرة.
صافي بغرور: لا يا بابا، أظن مش من مقامي إني أقف قصاد شوية مهندسين، أنا صافي كامل أحسن مصورة فوتوغرافية في مصر.
كامل بغضب: اسمعي يا صافي، كلامي هيتنفذ، ماهو مش معقول يكون عندي أكبر شركة هندسية في الشرق الأوسط للمقاولات وأجيب مصور من بره يصور لي مشروعاتي. اسمعي، أنا قلت كلمة وهتتنفذ يا صافي.
في فيلا الصياد.
غرفة دينا.
كانت تجلس على سجادة الصلاة بدموع غزيرة، تتمنا من الله أن يسامحها على خطيئتها.
دينا بدموع وندم: يارب، أنا عارفة إني غلطت، بس أنا طمعانة في كرمك إنك تسامحني. أنا ندمانة بجد، بس انت أمرتنا بالستر وأنا كان لازم أستر نفسي. وعد يارب إني عمري ما هكرر اللي حصل مرة تانية وعمري ما هكون غير لـ جوزي حلالي، هو الوحيد اللي يستاهلني. سامحني يارب، سامحني.
في أحد الحواري.
في شقة متهالكة بعض الشيء.
كانت تقف سلمي في المطبخ لتعد الفطار لوالدتها.
صفية بتعب: بتتعبي أوي يا ضنايا.
سلمي بابتسامة: بتعب فيه بس يا ست الحبايب، ده يدوب بروح المدرسة وأرجع بتعب فيه إيه بس يا ست الحبايب.
صفية بدعاء: ربنا يرزقك يا ضنايا باللي يستاهلك ويعوضك عن كل الشقا والهم.
سلمي بحزن: يارب يا أمي، يارب.
في النادي.
غرفة تدريب عدي.
المدرب بتحذير: عدي، بالراحة شوية، انفعالاتك دي متنفعش في التدريب، انت كده بتضر نفسك.
عدي وهو يتدرب بعنف: متقلقش يا كابتن، هكسب البطولة زيها زي غيرها.
أحمد منافس عدي بكره له والفرسان: مش هيحصل يا عدي.
رواية الفرسان الخمسة الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد
في النادي.
الكابتن بغضب: ارجع لتدريبك ي أحمد.
أحمد بكره واستفزاز: استنى بس ي كابتن مش نطمن على البطل بتاعنا بس بصراحة كنت عايز أقوله إنه هيخسر.
عدي بضحكة استفزازية عالية: ههههههه ده بجد ضحكتني والله وأنا فعلاً كنت محتاج أضحك. اتغلب من مين منك أنت؟ أظن أنت آخر واحد ممكن يقول كده. أنا فرمتك كتير قبل كده، بصراحة هزيمتك بالنسبة لي متعة.
أحمد بشر وكره: هتخسر ي عدي، مش أنت بس أنت والفرسان بتوعك هدمركم.
عدي بخبث وهو يقترب منه ليهمس: تصدق معاك حق تكون منكد مننا وغيران كده علشان كل واحد فينا معلم عليك التعليم الصح. أنا بغلبك في كل البطولات وبمسح بيك الحلبه زي ما بيقولوا. أما فهد فـ حرام هههههه وأخذ البنات اللي حواليك زي هدومه بالظبط، بيغير فيهم ومن نظرة واحدة الواحدة منهم بتبقى تحت رجليه. أما رعد هيفضل وراء أبوك تاجر المخدرات لحد ما يدخله بأيده السجن. أما سيف فدخل الكلية اللي أنت طول عمرك بتتمناها لكنه اتفوق عليك كالعادة. أما مالك فأكيد طيبته ونضافته تعباك لأنك بني آدم وسخ وزبالة ههههه بصراحة ليك تاكل في نفسك مننا.
أحمد بغضب جحيمي: هدمركم ي عدي والله لأدمركم.
ليشتط غضب عدي ليمسكه من ثغره بغضب وهو ينظر إليه بتحذير وتهديد: قسماً بالله متحاول تأذي أي حد من إخواتي هدمرك. هخليك تتمنى الموت، فاهم.
أحمد بغضب وهو يدفع يده: هنشوف ي عدي مين اللي هيضحك في الآخر.
في الإدارة.
في قسم القوات الخاصة.
كانوا يقفون بارتِعاد ورعب من هيئته ليتحدث أحد الطلاب بخوف: هو هو حضرتك المقدم رعد الشناوي اللي بنسمع عنه من ساعة ما جينا.
رعد بقوة: أيوه. إيه رأيكم.
أحد الطلاب برعب: بصراحة سعادتك هيبة كده وطلة، والله أمنا داعيالنا.
رعد بحدة: هنشوف. أصلي بصراحة بحب التربية الأول قبل أي حاجة. أمكم راضية عليكم وداعيلكم أكيد أنا هحس بكده وهشيلكم فوق راسي. أمكم مش راضية عنكم، عليكم تكرهوا عيشتكم وتلعنوا اليوم اللي فكرتوا تدخلوا فيه كلية الشرطة، فاهمين.
للطلاب باحترام: فاهمين ي أفندم.
رعد: اتفضلوا غيروا هدومكم علشان التدريب.
العسكري أمين: تليفونك كان بيرن من بدري ي رعد بيه في المكتب.
رعد: شكراً ي عم أمين.
أمين: العفو ي باشا.
رعد بمرح: إزيك ي سيفو.
سيف بمرح: حبيب قلب سيفو عامل إيه ي رعد.
رعد: الحمد لله ي حبيبي. خلصت التصاميم بتاعتك ولا المدير هيولع في نفسه كالعادة.
سيف وهو يأكل كعادته: خلصت نصه بس ورايح الشغل متأخر والدنيا فل.
رعد بابتسامة رجولية ساحرة: الله يخربيتك ي شيخ. المهم بس خلص وهتلاقينا كلنا في النادي.
سيف: تمام ي كبير. سلام.
رعد: مع السلامة.
في فيلا عاصم.
في غرفة فهد.
كان يجلس على طرف السرير وهو يربط الشوز الخاصة به. كان يرتدي بنطلون أسود وتيشرت أسود وشوز أبيض ويضع عطره النفاذ، فكان حقاً كالفرسان.
حنين بضيق: حمد لله على السلامة ي فهد.
فهد: الله يسلمك ي حنين.
حنين بغضب: أنت رجعت من امبارح وكنت في الشقة مع واحدة زبالة من إيهم صح.
فهد بحدة: وأنتي عرفتي ده منين؟ انطقي.
حنين بغضب: عرفت وخلاص. أنت إيه ي أخي؟ ليه مصمم تموت نفسك من غضب ربنا عليك؟ مصمم تموت أبوك وأمك. نفسي أعرف أنت بتعمل كده ليه.
فهد بغضب وانتقام: لأن كل الستات خاينين، كلهم. بستاهلوا يبقوا ولا حاجة، يبقوا مجرد مخلوقات أمتعنا وخلاص. وبعد مناخلص ندوس عليهم بالجزمه، فهمتي بقا.
حنين بجنون: نفسي أعرف أنت ليه بتعمل كده، ولا عمرك حبيت ولا اتخانت ولا أي فيك العقدة دي ليه؟ نفسي أفهم.
فهد بحدة: بقولك إيه؟ أنتِ مش عشان أكبر مني هتقرفيني. متشغليش بالك بيا خالص.
عاصم بحدة: أمال تشغل نفسها بمين ي فهد باشا.
فهد بارتباك: بابا أنا آسف إني علّيت صوتي.
عاصم بغضب: اوعى تفتكر إني نايم على وداني ي فهد، ولا مش عارف حاجة. لا، كل حاجة تحت إيدي وعارفها كويس أوي. بس أكتر حاجة بتكسرني إني معرفتش أربيك.
فهد بأسف: لا ي بابا حضرتك ربيتني كويس، بس دي حياتي وأنا أعيشها بالطريقة اللي تريحني.
عاصم بغضب جحيمي: وإيه هي الطريقة؟ إنك تزني وتغضب ربنا؟ مفكرتش في أي حاجة؟ مفكرتش.
فهد بحدة: يووه بقا ارحموني بقا. دي حياتي وهعيشها براحتي. أنا مبقتش صغير. أنا ماشي.
حنين: متزعلش ي بابا ربنا يهديه.
عاصم بتنهيدة ألم: يارب.
في فيلا علي الصياد.
في غرفة دينا.
كانت تقوم من على سجادة الصلاة وهي تدعي الله ليقاطعها والدها وهو ينظر إليها بسخرية.
علي بسخرية: حرماً ي شيخة دينا. بس ياريت ربنا يغفر لك.
دينا بدموع: بابا هتفضل تعاملني كده لحد إمتى؟ هتسامحني إمتى.
علي: مش وقته الكلام ده. المهم إنك لازم تستلمي شغلك. أنا كلمت هاني وهتشتغلي في الإدارة.
دينا بقلق: بس أنا مبفهمش في شغل البوليس ده.
علي بحدة: هو حد قالك إنك هتمسكي سلاح ولا إيه؟ أنتِ مهندسة إلكترونيات، هتقعدي على الكمبيوتر تدخلي بيانات وكده وخلاص.
دينا بكسرة: حاضر ي بابا. اللي تشوفوه.
في عيادة مالك.
كان يقف بين حيواناته وهو يعالجهم بحنان ورعاية ليقاطعه هاتفه.
مالك: أيوه ي فهد. حمد لله على السلامة.
فهد: إزيك ي مالك؟ ها فضيت.
مالك بقلق: لا لسه شوية. بس أنت مال صوتك.
فهد بضيق: مفيش. شدة مع أبويا كالعادة.
مالك: طب اسمع، عدي عليا في العيادة نروح النادي نشوف عدي وسيف ورعد لما يخلصوا هيحصلونا.
فهد: تمام، مسافة السكة هكون عندك.
في إحدى المدارس.
كانت تجلس سلمي وهي تنظر إلى كراريس طلابها لتصححها لتقاطعها فريال.
فريال: صباح الخير ي أبلة سلمي.
سلمي بضيق: أهلاً ي أبلة فريال. خير.
فريال: جايبالك عريس مية مية.
سلمي بحزن: ويترا إيه المواصفات المرة دي.
فريال بطمع: عنده خمسين سنة وعنده أربع عيال، أمهم اتوفت، وحرام محتاجين الصدر الحنين.
سلمي بغضب ومرارة: آه وأنا بقا الصدر الحنين ي ولية ي اللي معندكيش دم.
فريال بردح: أنا معنديش دم ي ولية ي كسر! بقا أنا اللي غلطانة إني عايزة أسترك. ده أنتِ عندك 37 سنة يعني خلاص سلمتي نمر مش هتلاقي اللي يغيرك.
سلمي بحزن ودموع: ربنا ينتقم منك ي شيخة على كسرتي دي.
فريال بحدة: شوفي الكوخ بتاع الحريم. ماهو ده آخرك ي أختي. فاكرة نفسك هتتجوزي سفير.
سلمي بانهيار ودموع: أنا مش عايزة أتوز خالص. سيبيني في حالي بقا.
في إحدى الحارات البسيطة.
كانت تقف فاطمة في محل والدها لجلب الرزق ليقاطعها صبحي بلطجي الحارة.
صبحي بمغازلة: صبح صبح على العسل.
فاطمة بغضب: استغفر الله العظيم يارب. بقولك ابعد عني على الصبح واتقي الله ياخي.
صبحي: وأنا طالب حاجة غلط ي قمر. ده أنا عايزك في الحلال والله وطالب الرضا.
فاطمة بحدة: بقولك إيه؟ اوعى تفتكر إني هخاف منك. ابعد عني ومش عايزة أشوف وشك.
صبحي بمعاكسة: ابعد عن ده. أنا قتيلك هنا. سلام ي مزة.
فاطمة بضيق: استغفر الله العظيم ياربي.
في شركة كامل الفيومي.
كانت تدخل إلى الداخل بغرور وتكبر.
الحارس: استني عندك لو سمحتي.
صافي بغضب: أنت بتقول إيه ي بني آدم أنت؟ مش عارف أنا مين.
الحارس: مهما تكوني ي هانم مش هقدر أدخلك قبل ما أشوف بطاقتك الأول.
سيف باستعجال: سلام ي ناصر.
ناصر: سلام ي بشمهندس سيف.
سيف بغضب: إيه ده؟ مين اللي راكن لازق في عربيتي بالمنظر ده؟ مين الحيوان ده.
صافي بغضب: جرا إيه ي بني آدم أنت؟ متحترم نفسك.
سيف بحدة: نعم؟ أحترم نفسي؟ يابنى آدم أنتِ الغبية اللي عملتي كده وزعلانة إن قولت حيوان؟ ده الحيوانات هي اللي تزعل.
صافي بعصبية: أفندم.
سيف بتجاهل: ولا أفندم ولا بتاع. أنا مش فاضيلك. هخرجها وأمري لله.
صافي بغضب: اللي بني آدم ده بيشتغل هنا في الشركة.
ناصر: أيوه ي هانم. ده البشمهندس سيف.
صافي بغرور وانتقام: حلو أوي. طيب أنا هوريك مين هي صافي الفيومي.
في النادي.
مالك وهو يشرب العصير: مالك ي فهد.
فهد بضيق: مفيش حاجة ي مالك. مخنوق شوية.
مالك بطيبة: ربنا ميجيب خنقة. وأونكل عاصم زي السكر وكل حاجة هتبقى تمام.
فهد بابتسامة: إن شاء الله.
عدي: ازيكم ي إخواتي الغاليين.
فهد: أهلاً ي بطل.
سيف ورعد: السلام عليكم.
عدي بسعادة: أهلاً أهلاً بالفرسان. أحلى لحظة في حياتنا لما بنتجمع كلنا مع بعض فيه.
رعد: والله عندك حق ي عدي.
سيف بجوع: فين الأكل؟ جعان ي بشر.
مالك بضحك: هو أنت مفيش في حياتك غير الأكل ي ساتر.
فهد: هروح أنا أطلبلك أكل ي سيفو.
سيف: حبيب ي فهد.
في اجتماع شلة الشيطان.
نادر بقلق: بس كده خطر ي أحمد. الشركة ممكن تنكر، وسهل جداً تخرج منها.
أحمد بشر: الحديد هلبسه في الجوانتي بتاعي قبل الماتش بدقائق. يعني مش هيلحقوا يفتشوا ولا يعرفوا. ثانياً هو مش هيبقى ملحوظ أوي بس هيخلي الضربة قوية وجامدة وتدوخ. من غيره عمري مهقدر أكسب فهد.
ساندي بدلع: روحي قلبي ماتسيبك من كل ده ونروح نحتفل. هنسيك الدنيا.
أحمد وهو يقبلها بقمق: كده كده ي نور عيني هنقضي الليلة سواء. لأني هبقى في قمة سعادتي لما أشوه فهد وأفوز عليه وأحسره على إنجازاته وأحصر قلب الفرسان عليه. ويبقى هو الأول وبعدين الفرسان واحد واحد.
رواية الفرسان الخمسة الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد عماد
كان الجميع يجلس كلا منهما في مكانه المخصص. كان الجمهور حماسيًا ويردد باسم عدي طوال الوقت. كان أحمد ينظر إليه بنظرة خبيثة، لم يكن يعلم سببها لكنه تجاهل ذلك وركز في المباراة.
بين الجمهور.
رعد: عدي شكله متحمس، إن شاء الله هيكسب.
سيف بحماس وتشجيع: يلا يا عدي.
مالك بقلق: ربنا يستر.
فهد بخبث: هيستر، إن شاء الله.
كان الجميع يركز في المباراة. كان عدي يسدد اللكمات لأحمد ببراعة فيختل توازنه. كان أحمد يكاد يجن، فماذا يحدث؟ لماذا عدي لا يتأثر بالضربات بالقدر الكافي؟ فهو قد أفرغ الحديد ويشعر بثقله. ماذا حدث؟ لكن كل ذلك التفكير لم يوصله لشيء.
على الجانب الآخر.
نادر بصدمة: هو إيه اللي بيحصل؟ إزاي عدي متأثرش بالضربات؟
ساندي بجنون ودموع: مش عارفة، مش عارفة. أحمد هيموت.
وبالفعل قد سقط أحمد بضربة عدي القاضية. ليعد الحكم إلى ثلاثة، لكن لم يستطع أحمد القيام لاستكمال العبارة، ليعلن الحكم فوز عدي بالمباراة. ليصرخ الجمهور فرحًا، ويصرخوا الفرسان بسعادة. ليسرعوا إلى الحلبة ليحتضنوا عدي تحت سعادتهم وصراخهم.
أما أحمد فكان ينظر لهم بكره ودماءه تتناثر. ليقف ويبتعد بغضب. ليقطع قفازه لأشلاء. لينصدم بشدة.
أحمد بغضب جحيمي: إيه ده؟ مناديل؟ كل ده؟
فهد باستفزاز: ده علشان تروق دمك يا أمور، ودمك اللي ساح، تعرف تمسحه كويس.
عدي بغضب: بقا كنت عايز تموتني يا زبالة.
رعد بحده: متقلقش، وديني لأبيته في الحجز.
فهد بحده: الموضوع خلص خلاص. أنا لما سمعت عملتكم الوسخة، كان لازم أتصرف. بس بصراحة لقيت أن اللي حصلك أقوى عقاب.
فلاش باك.
كان يمر فهد من أمام غرفة الملابس وهو يحمل بيده الطعام، ليتصنم مكانه لما يسمع.
أحمد بشر: كده تمام، نهايتك قربت يا عدي.
نادر بضحك: ههههه، يبق يوروني بقا الفرسان هيعملوا إيه لما يشوفوا صاحبهم وهو غرقان في دمه من الحديد ده ومش قادرين يعملوا له حاجة.
فهد بغضب: آه يا ولاد الكلب، ماشي يا أحمد. وديني لأعرفك إزاي تلعب مع الفرسان.
وبعد خروجهم بالفعل، استطاع فهد بمهارة تغيير الحديد بكم هائل من المناديل. ليبتسم بخبث ويرحل سريعًا.
باك.
أحمد بغضب: كسبتوا جولة، مش هتكسبوا التانية.
ساندي بغضب: ده انتوا شريرين.
فهد بضحك: ههههههه، بقولك إيه يا مزة، متلعبيش معايا علشان نهايتك مش هتعجبك.
أحمد بغضب: يلا يا ساندي.
فهد بسخرية: لا حمش، يلا وليك كلمة.
فهد بسعادة: نمبر وان.
عدي: مالك واقف، تعالي هنا.
رعد: شكلك تائه، خايف وسطنا.
مالك: لو كنتوا لما، ولا بيهمنا.
سيف: هنسيطر، ونغير الواقع. ههههه.
ليحتضنوا الفرسان بعضهم بسعادة وعشق أخوي.
في شقة سلمى.
كانت تدخل إلى الشقة بدموع غزيرة وألم. لتلاحظها صفية لتتحضنها بقلق.
صفية بقلق: مالك يا ضنايا، مالك بس؟
سلمى بدموع وألم: تعبت يا أما، تعبت. بقيت عاملة زي البضاعة المركونة اللي خلاص لازم تتباع بسرعة وبنص التمن.
صفية: قطع لسان اللي يقول عليكي كده. ده انتي ست البنات كلهم. متزعليش يا ضنايا، إن شاء الله ربنا هيعوضك عن كل ده، إن شاء الله.
سلمى بدموع وألم: يارب يا أما. لحسن تعبت خلاص من الناس وبصتهم ليا.
صفية بألم: إن شاء الله يا ضنايا، وبكرة تقوليلي أمي قالت.
في إدارة القوات الخاصة.
كانت تقف وهي تنظر إلى ذلك المبنى الهائل بارتباك يعلو صدرها بقلق. فهي ترا ذاتها مكسورة، حزينة، تشعر بالقلق من كل شيء. لتدعو الله أن يساعدها في بناء حياة جديدة.
في مكتب اللواء هاني.
اللواء هاني بابتسامة: نورتي يا دينا يا بنتي.
دينا: شكراً جداً لسيادتك. ممكن أفهم إيه طبيعة شغلي هنا بالظبط؟
هاني: واضح أن علي باشا موضحلكيش كل حاجة.
دينا بقلق: بصراحة بابي وضحلي حاجات بسيطة. أن كل شغلي إلكترونيات، يعني كمبيوتر وكده.
هاني بجدية: وهو ده بالظبط اللي إحنا عايزينه. تدخلي بيانات، تهكرلنا مواقع، محتاجين نعرف منها معلومات، كده يعني.
دينا بتنهيدة: تمام سعادتك، كده فهمت.
في الخرابة.
كانت تجلس بدموع وألم من تلك الحياة الصعبة الذي تعيشها.
المعلم بغضب: جرا إيه يا روح أمك؟ هتفضلي قاعدة كده ولا إيه؟
أمينة بخوف: عايزني أعمل إيه يا معلمي؟
المعلم بقسوة: تقومي يا أختي، ومع الباقي تاخدي فرشين الحشيش دول وتوزعيهم وترجعي بفلوسهم.
أمينة برعب: حشيش؟
المعلم بغضب: أيوه يا أختي. خودي، ويلا غوري، وارجعيلي بالفلوس، وإلا هاخد عمرك. فاهمة؟ يلا.
أمينة بخوف: حاضر، حاضر.
في شقة فاطمة.
فاطمة: ها يا بابا، اتعشيت وخادت الدواء؟
محمود بتساؤل: ابن الحرام ده كان عايز منك إيه؟
فاطمة: نفس الموضوع يا بابا. ممكن تبطل تفكر فيه ومتتعبش نفسك.
محمود برعب: متعبش نفسي إزاي؟ ده أنا بموت من الرعب عليكي. ده بلطجي وشراني.
فاطمة بابتسامة عذبة: متقلقش عليا يا حاج. بنتك بمية راجل، ولا الكلب ده يقدر يعمل حاجة.
محمود بدعاء: ربنا يسترها عليكي يا ضنايا.
في فيلا كامل الفيومي.
كامل: يا ريت تكون الشركة عجبتك يا صافي.
صافي: مش بطالة. بس قولي يا بابا، هو فيه مهندس عندك اسمه سيف؟
كامل: سيف؟ أيوه فيه. ده أكفأ مهندس عندي. بس بتسألي ليه؟ وعرفتي منين؟
صافي بمكر: شفته وأنا داخلة الشركة واتعرفت عليه. وبصراحة شفت تصميماته. عجبتني. هي دي اللي تستحق أن صافي الفيومي تصورها. فيا ريت حضرتك تخليني معاه.
كامل: كده كده كنت بفكر أعمل ده. سيف هو أحسن مصمم في الشركة، وأكيد انتوا الاتنين لازم تبقوا كابل.
صافي بمكر وغرور: طيب يا سيف، أنا هعرفك مين هي صافي الفيومي.
في فيلا فجر وخالد.
كان يجتمع الجميع.
فارس: ألف مبروك يا عدي يا ابني.
عدي: الله يبارك فيك يا عدي.
سليم بمرحه المعتاد: ابني طبعاً لازم يبقى بطل زي أبوه.
عاصم بضحك: ههههه، بلاش انت يا سليم.
خالد: ربنا يجمعنا دايماً على الخير يارب.
فجر: على فكرة أبويا كلمني، عايزني نروح نقضي معاه أسبوع في الصعيد كلنا.
فارس: ياآه، الحج ربيع. والله وحشني أوي. أنا موافق جداً.
سارة: كلنا موافقين طبعاً. نشوف الصعيد ونقضي وقت هناك.
خالد بغمزة لفجر: أموت أنا في الصعيد واللي بيجي منها.
فهد بغمزة: أيوه يا عمي خالد، ماشية معاك حلاوة.
سيف بجوع كالعادة: بقولك إيه يا طنط فجر، معنديش أكل من الجامد بتاعك.
رنا بغيظ: آه يا فاضحني في كل حتة. مفيش غير الأكل.
فجر: فيه إيه يا رنا؟ سيبيه ياكل بالهنا والشفا.
سيف بمرح: حبيبتي يا فجر.
خالد بغضب وغيره: اسكت يلا.
سيف بخوف: حاضر يا كبير.
فجر: إيه، تعالي ساعديني.
إيه: حاضر يا خيتي.
في الجنينة.
مالك وهو يعدل نضارته الطبية: مالك يا عدي؟ لسه بتفكر في اللي حصل الصبح.
رعد بتنهيدة قلق: بصراحة أنا اللي قلقان يا مالك. أحمد شراني، خايف عليكم. كان لازم فهد يعرفنا، كنا ساعتها عرفنا نحاسبه كويس. أقل حاجة ما ضامنه عدم تعرض.
عدي بغضب: جرا إيه يا رعد؟ ولا هيقدر يعمل حاجة. ده أنا أفرمه.
فهد بيأس: بلاش دايما إيدك تبقى سابقة لسانك يا عدي. وبعدين، كنت عايزني أقولك يا رعد؟ تفتكر أبوه كان هيسيبه؟ كان ممكن بمنتهى السهولة يقول "أنا معرفش حاجة، وحد عايز يلبسني تهمة" والكلام ده، ويخرج منها رافع راسه. لكن إحنا اللي علمناه عليه صح، وخسرناه كل حاجة.
مالك بطيبة: ربنا يسترها علينا يارب.
سيف وهو يأكل بشراهة: متخافوش، معاكم أسد يفوت في الحديد.
الفرسان بضحكاتهم الساحرة: ههههههه.
في فيلا عزيز.
في غرفة أحمد.
كان يجلس على سريره بغضب شديد وتوعد. كان ينظر لوجهه في المرآة ليضغط على يده بغضب.
عزيز بسخرية: يا فرحة أمك بيك يا أخويا.
أحمد بغضب وصراخ: بابا، من فضلك. أنا مش عايز أتكلم خالص، مش عايز.
عزيز بسخرية: مش محتاج تتكلم. الكلام باين عليه وشك أهو.
أحمد بغضب وتوعد: مش هسيبهم، هدمرهم.
عزيز بغضب: اسمع يلا، أنا من زمان بقولك ابعد عنهم. أنا مش ناقص قرف. إنت كده بتفتح عليا أبواب جهنم. أهالي العيال دي مش سهلة، وأنا مش هروح في داهية بسبب شوية التفاهات دي.
أحمد بجنون: كل اللي حصل فيا ده وتقولي تفاهات؟
عزيز بغضب: عشان غبي ومتخلف. بتلعب معاهم غلط.
أحمد بانتباه: قصدك إيه؟
عزيز بشر: تفرقهم، توقع بينهم. ساعتها بس فوزك عليهم هيبقى أسهل.
أحمد: إزاي؟
عزيز بشر: الستات هي اللي بتجيب من الآخر. الخيانة هي اللي هتفرق الفرسان.
في أحد الإشارات.
كانت تقف أمينة بارتباك وهي توزع البضاعة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
الظابط بغضب: تعالي يروح أمك.
أمينة بدموع: أبوس إيدك يا باشا، أنا معملتش حاجة.
الظابط بأمر: خدوه.
رواية الفرسان الخمسة الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا خالد.
في غرفة رعد.
كان يجلس رعد وهو يتابع بعض ملفات القضايا الهامة، لتقاطعه والدته فجر.
فجر بحنان: لسه صاحي لحد دلوقتي ي قلب أمك.
رعد بابتسامة وهو يقبل يدها: بشتغل ي أمي، انتي عايزة أي حاجة؟
فجر بانتباه: حاسك مش كويس النهارده، جوه عينيك قلق وتعب، ودل عمري ماشوفتهم في عين رعد ابني أبداً.
رعد بابتسامة: مفيش حاجة صدقيني، شوية مشاغل في الشغل.
فجر بشك: متأكد؟
رعد: متأكد يروحي، متقلقيش نامي انتي.
فجر بحنان: تصبح على خير ي حبيبي.
رعد بحنان: وأنتي من أهله ي حبيبتي.
في فيلا سليم.
في غرفة عدي.
كان ينظر إلى الكؤوس بنظرة حزينة، نعم كان يتمناه وجودها، كان يتمنى أن تشاركه في كل هذه الانتصارات، ليتنهد بحزن.
سارة بسعادة: مبروك ي حبيبي.
عدي بابتسامة: الله يبارك فيكي ي أمي.
سارة بتمني: نفسي تريحي قلبي ي عدي وتحقققيلي حلمي أنا كمان.
عدي بضيق: مش معقولة ي أمي، برضه موضوع الجواز، هو فيه إيه؟
سارة بعصبية: أنا مش فاهمة، هو كل ما أطلب منك كده تتعصب ليه؟ هو عيب ولا حرام؟
عدي: مش عيب ولا حرام ي أمي، بس أنا لسه ما لقيتش البنت اللي تخطف قلبي.
سارة بغضب: علشان لسه ماليه بالك، متستاهلش، مش مدي فرصة لقلبك أنه يحب أصلاً ي عدي.
عدي بجنون وحزن: أرجوكي ي أمي، كفاية كده لو سمحتي.
سارة بيأس: ماشي ي عدي، بس أبوك سايب الشيك ده وبيقولك توصله للمدرسة بكرة ضروري.
عدي: نفسي أعرف أبويا لما فكر يبني مدرسة، ملقاش غير الحتة اللي في آخر الدنيا دي.
سارة: لأنهم فقراء، وماكنوش يقدروا على مصاريف المدارس اللي تقطم الوسط، أبوك عمل عمل خير، هنتجزأ عليه كلنا جزاء خير إن شاء الله.
عدي بتنهيدة: إن شاء الله، حاضر ي أمي، الصبح إن شاء الله هروح الصبح بدري.
سارة بزعل: ماشي، تصبح على خير.
عدي بمرح: بحبك أوي على فكرة.
سارة وهي ترحل بزعل: وأنا مبحبكش.
عدي: ههههههه.
في شقة كريم.
في غرفة مالك.
كان يجلس وهو يجري أحد التجارب على أحد الحيوانات، ليقاطعه والده كريم.
كريم بابتسامة: أخبارك إيه ي مالك؟
مالك بابتسامة وهو يعدل نضارته الطبية: الحمد لله ي بابا، بخير طول ما أنت وماما بخير.
كريم: تسلم ي حبيبي، قولي إيه أخبار الشغل والفرسان؟
مالك: الشغل تمام، والفرسان كمان زي الفل.
كريم: ربنا ما يفرقكم أبداً ي ابني، وتفضلوا مع بعض طول الوقت.
مالك بدعاء: يارب ي بابا.
في فيلا عاصم.
كان ينظر فهد يميناً ويساراً، فقد تأخر الوقت كثيراً، ليصعد سريعاً إلى غرفته.
من داخل الغرفة.
أميرة بحدة: حمد لله على السلامة ي سي فهد، لسه بدري.
فهد بارتباك: الله يسلمك ي أمي.
أميرة بتنهيدة وحدة: كنت فين ي فهد؟
فهد بضيق: أظن انتي عارفة ي أمي، أنا في الوقت ده كنت فين.
أميرة بدموع تتلألأ في عينيها: نفسي أعرف انت ليه بتعمل في نفسك وفينا كده؟ هتفضل تعاقبنا كده طول الوقت؟
فهد بنظرة حادة: على إيه؟ مش فاهم قصدك.
أميرة بغضب: لا انت فاهم كويس، إحنا عملنا كده علشان مصلحتك.
فهد بغضب: مصلحتي إنكم تمنعوني عن البنت الوحيدة اللي حبيتها.
أميرة بحدة: كنت عايزنا نوافق على دي بعد اللي حصل ي سيء فهد.
فهد بعتاب وألم: مفيش حاجة ممكن تتقال غير إني كنت ندل وواطي واتخليت عنها، ماما من فضلك، أنا مش عايز أتكلم.
أميرة بتنهيدة حزن: تمام ي فهد، على فكرة مدير شركة الطيران كلم أبوك لأن سعادتك مبتردش عليه.
فهد بحدة: لأنهم معندهمش دم، هو مفيش طيار غيري في الشركة دي؟ وعلى العموم حاضر ي أمي، هكلمه.
أميرة: تصبح على خير.
لترحل أميرة، ليتنهد فهد بوجع، لتذكره الماضي.
في شقة فاطمة.
كانت تجلس فاطمة وهي تعد العشاء لها ولوالدها، ليقاطعها جرس الباب.
نفيسة مرات صبري بغضب: أهلاً باللي عاملالي فيها شريفة ونقاب، وانتي ميه من تحت تبن.
فاطمة بغضب: احترمي نفسك ي ولية، انتي عايزة إيه؟
نفيسة بتحذير: ابعدي عن جوزي ي بت انتي، أحسن لك، بدل ما أوريكي.
فاطمة بحدة: جوز إيه ي أختي اللي هبص له ده؟ جوز جزم، بقولك إيه، ابعديه انتي عني، أحسن لك.
نفيسة بتوعد: ماشي ي فاطمة، ماشي.
فاطمة: أعلى ما في خيلك اركبيه ي أختي.
محمود بصدمة: إيه ي بت ي فاطمة ده أنا معرفتكيش.
فاطمة: أعمل إيه ي بابا، مان لازم أبقى كده علشان ميستقوش علينا.
محمود بدعاء: ربنا يسترها عليكي ي ضنايا.
في الداخلية مكافحة المخدرات.
مالك: ها ي رعد، كده لقيت كل اللي محتاجه؟
رعد: تمام ي مالك، خد كل اللي مطلوب في القضية اللي جاية، بس تعال، هنسلم على حسام صاحبي، لإن بقالي كتير مشوفتوش.
مالك وهو يعدل نضارته الطبية: يلا.
في مكتب حسام.
كانت تجلس بدموع وارتجاف، لم تعلم ماذا تفعل وماذا سيكون القادم.
حسام بغضب: متخلصي ي روح أمك، هو أنا ماليش غيرك النهارده ولا إيه؟
أمينة بدموع غزيرة: والله يباشا، أنا قولت كل اللي أعرفه، أبوس إيدك خرجني من هنا.
حسام بسخرية: تخرجي؟ ده انتي ليلتك سودة.
العسكري: حسام باشا، رعد باشا الشناوي بره.
حسام: دخله بسرعة ي ابني.
رعد بابتسامة: إزيك ي حس؟ واحشني والله.
حسام بابتسامة عذبة: وأنت أكتر ي رعد، عامل إيه ي مالك؟
مالك: الحمد لله ي حسام.
حسام: ي شاويش، تعال خد البت دي على الحجز.
أمينة بدموع وألم: لا أبوس إيدك ي باشا، خرجني من هنا، أنا معملتش حاجة.
حسام بغضب: يلا ي روح أمك، غوري في داهية.
كانت تبكي بدموع غزيرة، لم تلاحظ من ينظر إليها بتركيز، كانت عيناه متعلقة بها، لم يعلم لماذا، كان يريد أن يأخذها بين أحضانه، أن يمحو دموعها، ينظر إليها وكأنه يعرفها منذ سنين، ولكن مهلاً ي صغيرتي ❤️ سامحي قريباً ذلك الألم.
رعد بانتباه: مالها البنت دي ي حسام؟
حسام: واحدة من اللي عايشين في الشارع اليومين دول، ومش بس كده، دي بتتاجر في المخدرات.
مالك سريعاً بدفاع عنها: مستحيل، دي شكلها بجد مظلومة، أنا متأكد.
رعد باستغراب: متأكد إزاي ي عني ي مالك؟ وإيه دفاعك الغريب عنها، وكأنك عارفها؟
مالك بارتباك: أبداً، لأنها صعبت عليا بس ي رعد، ثانياً انت عارف إن ليا نظرة في الناس، وأنا متأكد إن البنت دي مظلومة، أرجوك حاول تفكر تيجي ي حسام في موضوع البنت دي.
رعد: يلا ي مالك، يلا سلام ي حسام.
في شركة كامل الفيومي.
كان يسرع بفوضوية كعادته، ليدخل إلى مكتبه سريعاً، وهو كعادته يفتح الثلاجة ويجلب منها الطعام، لم يلاحظ من تجلس على مكتبه بغرور وهي تنظر إليه بتفحص، ليقف الطعام في حلقه عندما رآها.
سيف بحدة وهو يأكل: انتي مين؟
صوفيا بغرور: أنا صوفيا الفيومي، أحسن مصورة في الشرق الأوسط، وهكون معاك في المشاريع اللي جاية.
سيف بتذكر: مش انتي البنت اللي قابلتها تحت المرة اللي فاتت؟
صوفيا بتوعد: أيوه أنا، وبصراحة استفزتني، كان لازم أرد عليك بطريقتي وأعرفك مقامك.
سيف باستفزاز: تعرفيني مقامي، ولا عجبتك وجيتيلي على ملا وشك ومش قادرة على بعدي؟
صوفيا بغضب: مين ده اللي يعجبني ي ابني؟ ده أنا صوفيا الفيومي، اللي أجمل رجالة يترموا تحت رجلي.
سيف وهو ينظر إلى عينيها: حلو، أحب أنا النوع ده أوي من البنات، واضح إن اللعب بينا هيبقى حلو ي قطة.
صوفيا بتوعد: هتخسر.
سيف بغمزة: هنشوف.
في مدرسة سلمي.
كان يسير عدي في طريقه إلى مكتب المدير.
في الداخل.
سلمي بدموع: ابعد عني، حرام عليك، هصوت وألم عليك المدرسة كلها.
صابر المدير بوقاحة: ي بت اسمعي ده، أنا هعيشك ملكة، هنقضيها سوا.
سلمي بدموع: في الحرام؟ أه ي ندل ي حيوان.
صابر وهو يحاول الاعتداء عليها: حيوان حيوان، بس برضه هدوق العسل ده.
سلمي بغضب: ابعد عني ي حيوان.
لم يشعر صابر بذاته، أثر ضربة قوية من عدي أسقطته أرضاً.
فهد بغضب شديد: انت بتعمل إيه ي حيوان انت؟
في الإدارة قسم القوات الخاصة.
من أمام مكتب رعد.
كانت تقف بارتباك، فهي قد علمت عن شخصية رعد الجادة بعض الشيء، لتطرُق الباب بطرقة خفيفة، لياذن لها رعد بالدخول.
دينا بقلق: مساء الخير ي رعد باشا.
رعد بتفاجئ: مين حضرتك؟
دينا بارتباك وهي تعدل نظارتها: أنا دينا، مهندسة الإلكترونيات، خاصة بدخول بيانات القضية السرية، وده ملف قضية حضرتك.
رعد بغضب: إيه التهريج ده؟ ومن إمتى بنات بتتعين في القوات الخاصة؟ أكيد جاية بواسطه مش كده؟
دينا بدموع: حضرتك بتزعق ليه دلوقتي؟ متتكلمش معايا كده.
رعد بغضب: انتي هتعلميني أتكلم إزاي ولا إيه؟ اتفضلي بره، واعتبري إن ده آخر يوم ليكي في الشغل ده.
دينا بتحدي: مش هيحصل.
رعد بتحدي: هيحصل.
في شقة أحمد.
كانت تجلس ساندي داخل أحضانه، أما هو فكان يفكر في أول خطة للانتقام من الفرسان.
أحمد بشر: انتي متأكدة إن البت دي هتوافق على ده؟
ساندي: طبعاً، دي بتموت في فهد، تبيع عمرها كله عشان ليلة معاه.
أحمد: طب وحكاية الفيديو؟
ساندي: هنفهمها إن فهد بس اللي هيطلع في الفيديو، مش كده؟ صح؟ فهد اللي يهمنا، البنت هتساعدنا، مينفعش نفضحها.
أحمد بمكر: تمام، والفيديو الجميل ده يروح شركة الطيران، أقل حاجة هيعملوها، هيرفدوا فهد، وأول واحد حياته هتتدمر في الفرسان، ولسه اللي جاي، ههههههه.
على الطريق.
في سيارة فهد.
كان يقود السيارة وهو يستمع إلى الموسيقى بطريقة صاخبة، ليقاطعه هاتفه.
فهد: أيوه ي مالك؟ أيوه ي حبيبي، أنا رايح أجيب لك كل الأدوية اللي هتحتاجها.
مالك: ربنا يخليك ليا ي فهد، انت بس لما توصل السيدة نفيسة، كلمني حبيبي، تعبتك بس والله محتاجهم أوي.
فهد: ماشي ي حبيبي، سلام.
ليتذكر فهد مكالمة شركة الطيران، ليحاول الاتصال بمدير الشركة، لكن ليس وجود رصيد كافٍ.
فهد بغضب: يوووه، أوووف، ده وقت الباقة تخلص دلوقتي، حاجة تخنق، أيوه كويس فيه سنترال أهو، أشحن وأكلمهم.
من أمام السنترال.
فهد بمرحه المعتاد: مساء الخير ي عسل.
فاطمة بحدة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فهد بإحراج: احمم، ممكن تشحنيلي الباقة بتاعتي؟
فاطمة بجدية: الاسم والرقم.
فهد بمرح: اتفضلي، بس متحتفظيش بالرقم.
فاطمة بغيظ: ده إيه الغرور ده؟ اتفضل.
فهد بغمزة: شكراً ي عسل، سلام.
فاطمة بغيظ: استغفر الله العظيم.
على الجانب الآخر.
صبري بتوعد: حلو أوي كده الجو ده، أعرفك، هخطفك ي مزة، وهتبقي تحت رحمتي، وساعتها غصبن عنك انتي وأبوكي هتوافقي على الجواز.
في سيارة فهد.
فهد بغيظ: ي ساتر، ماهي باين عليها الغباء فعلاً، دي هي كده، ماخدتش غير نص الفلوس، ي يارب، هو أنا مكتوب عليا العطلة.
من أمام السنترال.
صبري بتوعد: والله وهتكوني ليا ي مزة.
كانت تحاول فاطمة الصراخ، لينقض عليها صبري بغضب وهو يكتم فمها بيده، وهو يهددها بسكينه الحاد، لم يشعر بذاته إلا عندما لوى ذراعه وراء ظهره بحدة، جعلته يصرخ ألماً.
فهد بغضب: بتتشطر على بنت ي زبالة.
ليقوم صبري بحركة غدر بطعن فهد عدة طعنات، لتصرخ فاطمة ألماً، ليهرب صبري، ويسقط فهد غارقاً في دمائه.
فاطمة بدموع وصراخ: فهددددددد.
رواية الفرسان الخمسة الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد عماد
في أحد الكافيهات الفاخرة، كانت تجلس بدموع غزيرة وقهر لما وصلت إليه، فذلك للتفكير العقيم، فهي قد تأخرت في الزواج فأصبحت مطمع للجميع.
كان يراقبها باهتمام شديد، ينظر إلى براءتها باستمتاع، ليفيق من شروده على حديثها.
سلمي بدموع: شكراً جداً لحضرتك، بجد مش عارفة أقولك إيه.
عدي بإعجاب: متقوليش حاجة خالص، أي حد في مكاني كان عمل كده وأكتر، وأنا قولتلك إني هجيبلك حقك.
سلمي بابتسامة عذبة: هو حضرتك لسه مجبتوش، ده انت مخليتش فيه حتة سليمة.
عدي بضحكة ساحرة: هههههه يستاهل.
سلمي بألم: اللي مضايقني صاحب المدرسة، إزاي مشغل مدير وقح زي ده في مدرسته.
عدي: للأسف هو أكيد ميعرفش، بس أوعدك إني أبلغه، وكده كده المدير ده خلاص اعتبره اتطرد من المدرسة.
سلمي بانتباه: هو حضرتك تعرف صاحب المدرسة؟
عدي بضحك: هههههه يعني معرفة سطحية كده، ابنه بس.
سلمي بصدمة: إيه ابنه؟ طب كويس إني مخبطش في الكلام.
عدي بإعجاب: عادي ولا يهمك.
سلمي بارتباك من نظراته: طيب شكراً جداً لحضرتك، أنا لازم أمشي.
عدي بمكر: انتي هتروحي لوحدك؟ طب متستني جوز حضرتك يوصلك.
سلمي بابتسامة جانبية: أنا مش متجوزة، عن إذن حضرتك.
لترحل سلمي سريعاً، لينظر إليها بحنان وسعادة لم يعرف سببها، ليخفف قلبه.
في الإدارة، في قسم القوات الخاصة، في مكتب اللواء هاني.
رعد بعصبية: ممكن أتكلم مع سعادتك شوية.
هاني بحدة: أكيد يارعد، بس من غير ما تتعدى حدودك، لأني عارف إنت جاي تتكلم فيه إيه.
رعد بضبط النفس: سعادتك، أنا مش موافق على شغل اللي اسمها دينا دي معانا في الجهاز، أظن البنات مكانهم مش هنا.
هاني بغضب: متنساش نفسك ياسيادة المقدم، القرار قراري أنا، وأنا اللي أقول إيه اللي يمشي، دينا كفء جداً في شغلها وإحنا محتاجينها، ومتعينة هنا بتوصية مني أنا، أظن إنت فاهم كلامي كويس يارعد.
رعد بغضب مكتوم: تمام سعادتك، عن إذنك.
ليسرع رعد إلى الخارج بغضب، ليوقفه كلماتها الذي جعلته يشتعل غضباً.
دينا بسخرية: ها ياسيادة المقدم، أقدم استقالتي ولا إيه.
رعد بتوعد: انتي بتقوليلي فيها، قسماً بالله لأخليكي تكرهي عيشتك.
دينا بمرارة تحاول تخفيها: اطمني، فيه ده بالذات مش هتضيفي حاجة جديدة، أنا بكره عيشتي وبكره نفسي كمان، عن إذن حضرتك.
رحلت، وهو ينظر إليها باستغراب، كان يراها قوية، لما شعر الآن بكسرة كبيرة في قلبها، ومرارة في كلامها، لينظر إليها بانتباه، ليشعر أن القادم مع تلك الفتاة ليس سهلاً.
في شركة كامل الفيومي، في مكتب كامل.
كانوا يجلسون ذلك القط والفأر، وهم ينظرون لبعضهم بتوعد، أما هو فكان ينظر إليها باستفزاز جعلها تشتعل غضباً.
كامل بعملية: اسمعوا بقا، انتوا الاتنين، عايز منكم شغل عالي أوي، إحنا مطلوب مننا الفترة اللي جاية تصاميم مهمة، عايز شغل عالي.
صافي بغرورها المعتاد: اطمني يابابا، صافي الفيومي شغلها كله عالي.
سيف باستفزاز: والله يكامل بيه، حضرتك عارف شغلي كويس وكفاءته، الدور والباقي على اللي دخل جديد وهيخرب الدنيا.
صافي بغضب: قصدك إيه.
سيف باستفزاز: أنا بكلم كامل بيه بس، اللي على راسه بطحة بقا.
كامل بتحذير: بقولكم إيه، انتوا الاتنين، عايزين نركز في الشغل، بلاش الهبل بتاعكم ده.
صافي بمكر: عندك حق ياباباي، منطقة سقارة في ديكورات تحفة، نقدر نخلق منها تصميمات خيال للمشاريع الجديدة.
سيف بصدمة: إيه سقارة؟ في الجو ده.
كامل: إيه ياسييف؟ الشغل مفيهوش كده، أنا موافق على اقتراحك ياصافي، روحوا وعايز ديكورات فخمة، فاهمين.
صافي بخبث: اطمني يابابي.
سيف بتوعد: طيب، انتي اللي جبته لنفسك، أنا هوريكي.
في أحد السجون.
كانت تجلس في إحدى الزوايا بدموع ورعب من ما وصلت إليه.
سعاد كبيرة الزنزانة: جرا إيه يابت، انتي هتفضلي تعيطي كده ليل ونهار، صدعتينا، اطلعي باللي معاكي.
أمينة بدموع وانهيار: معيش حاجة، وأبويا إيدك، ابعدي عني.
سعاد بشر: انتي بتكلميني أنا كده ياروح أمك؟ ده إنت ليلتك سودا.
سيدة بتحذير: خلاص ياسعاد، البنت دي عندي، محدش هيقربلها.
سعاد: ماشي ياسييدة، واحدة بواحدة.
أمينة بدموع: شكراً، ربنا يخليكي.
سيدة بابتسامة: متقلقيش، محدش هيقربلك، اعتبريني أختك واتكلمي.
أمينة باحتياج: أنا فعلاً محتاجة أتكلم أوي.
من داخل المستشفى.
فاطمة بدموع وصراخ: ياعني إيه؟ ياعني لازم الفلوس؟ حرام عليكم، معندكوش رحمة؟ دخلوه وهنجيب الفلوس.
صاحب المستشفى بطمع: مش هينفع، الفلوس الأول وبعدين ندخله.
فاطمة بقهر: ربنا ينتقم منكم، ده هيموت.
محمود بتعب: حرام عليكم، ياعني حياة بني آدم أرخص عندكم من الفلوس اللي بتروح وتيجي.
صاحب المستشفى: متتعبش نفسك ياحاج، مفيش دخول قبل الفلوس.
في شقة كريم، غرفة مالك.
كان يجلس وهو يتذكر تلك الصغيرة، بتذكر كل تفاصيلها، بها تشغله كثيراً، ولكن فجأة يشعر قلبه بالانقباض، لم يعلم سببه، لينظر إلى ساعته، يرى أن الوقت قد تأخر كثيراً على مجيء فهد، ليتذكر أنه لم يتصل به، ليمسك هاتفه سريعاً.
في المستشفى.
فاطمة بلهفة ودموع: تليفونه بيرن.
محمود: ردي بسرعة يافاطمة.
فاطمة بدموع ولهفة: الو، أيوه مين معايا.
مالك باستغراب: حضرتك الي مين؟ مش ده تليفون فهد؟ أنا أخوه، فيه إيه.
فاطمة بدموع ولهفة: ارجوك تعالي بسرعة، المستشفى الاستثماري اللي في السيدة زينب، أخوك بيموت، بسرعة.
مالك بدموع وألم شديد في قلبه: إيه؟ أنا جاي حالا.
ليتصل سريعاً على الفرسان، وقد بدأ بعدي.
مالك بدموع ووجع: الحقني يابوعدي، فهد بيموت.
في شركة عزيز.
عزيز بتركيز: والشحنة هتوصل إمتى.
جابر: بعد بكرة سعادتك، واطمن، متأمنة كويس أوي.
أحمد: ازيك يابابا.
عزيز: تعال يابني، روح انت يابو جابر.
جابر: أمرك سعادتك.
عزيز بسخرية: أهلاً يخليفتي العار، عايز إيه.
أحمد بغضب: هو انت مش هتبطل الطريقة دي؟ وبعدين أنا جاي عايز فلوس.
عزيز بغضب: نعم؟ فلوس إيه؟ والفيزا خلصت.
أحمد: لا، بس أنا عايز أكتر، داخل على شغل تقيل، محتاجله مبلغ.
عزيز: طيب، هحوللك، روح بقا شوف وراك إيه، عشان ورايا شغل كتير.
أحمد: أوكي، سلام.
في سيارة الفرسان.
كان عدي يسوق بسرعة جنونية، كانوا يشعرون باختناق، كلا منهما، فهم ليسوا فقط أصدقاء، بل إخوات.
عدي بنبرة غضب: انت كلمت البت دي تاني يامالك.
مالك بدمع: أيوه، كلمتها، معرفتنيش تفاصيل، كلمتها عشان أتأكد من عنوان المستشفى، بس كل اللي عرفته إنهم رافضين يدخلوا فهد عشان الفلوس.
عدي بغضب جحيمي: إيه ده؟ صاحب المستشفى ده، قسماً بالله لادفعه التمن غالي.
رعد بعقلانية: اهدى ومتتهورش، أما نعرف إيه اللي حصل، فاهم.
عدي بغضب: بقولك إيه، العقل بتاعك ده اركنه دلوقتي ياحضرة الظابط، أنا عارف إنك خايف على مركزك.
سيف بحدة: عدي، انت بتقول إيه.
رعد بتنهيدة حزن: اسكت ياسييف، نطمن على أخونا الأول، وبعدين نتحاسب.
مالك برعب: يارب استرها يارب.
في شقة سلمي.
كانت تجلس بشرود وهي تحدث ذاتها، ماذا حدث؟ لما كانت رغم كل ما حدث بذلك القوة؟ كانت تشعر وكأنها تستمد قوتها منه، كان لدفاعه عنها مذاق خاص، كانت تحلم، تتمنى، ولكن تتذكر حالتها، فهي من أسرة تعيش بالكاد، وسنها ليس بالصغير، وترى العكس تماماً، فعدي جذاب ووسيم ويبدو عليه الثراء، لتتنهد بحزن وتغفل، لترى ولو حتى في أحلامها.
في فيلا علي الصياد، في غرفة دينا.
كانت تجلس وهي تتابع بعض الأعمال وتدخل مجموعة من البيانات، ليقاطعها والدها.
علي: عاملة إيه يادينا.
دينا: الحمد لله كويسة يابابا.
علي: والشغل.
دينا بحماس: تمام، متحمسة أوي ومبسوطة.
علي باستغراب: غريبة، كنت فاكر إنك مش هتحبي المجال ده، لأنه خاص قوي بالرجالة، مش بتاع بنات.
بالفعل تذكرت كلماته عندما كان ينتقد وجودها، تتذكر ملامحه الذي تشعر برجولة طاغية، تتذكر هيبته ونظراته الساحرة، لتبتسم تالقياً، لكن ترفض الفكرة سريعاً، فهي لا تريد تكرار تلك التجربة المريرة مرة أخرى.
في المستشفى.
كانوا يسرعون إلى الداخل برعب وألم واضح، ليتصنموا في أماكنهم وهم يرون ذلك المشهد المرعب، ففهد عبارة عن كتلة من الدماء، ليندفعوا إليه بدموع ورعب وصراخ.
رعد بدموع وصراخ: فهد! فهد! رد عليا يابويا! مالك!
فاطمة بصراخ ودموع غزيرة: ارجوكم، مش وقته، ده بيموت، لازم ندخله العمليات بسرعة.
عدي بصرخة غضب هزت أرجاء المستشفى: فيه الحيوان صاحب المستشفى دي.
صاحب المستشفى بغضب: إيه قلة الذوق وقلة الأدب دي.
سيف بغضب جحيمي: ده إنت لسه هتشوف قلة أدب على أصولها.
عدي وهو يمسكه من ملابسه بغضب: اسمع يالا، فلوسك أهي، في ظرف دقيقة، لو مكانش أخويا دخل العمليات، قسماً بربي لادفنك حي، سامع؟ اخلص.
وبالفعل قد رما عدي الفلوس في وجهه، ليؤمر بدخول فهد إلى العمليات فوراً، وبالفعل قد وقف للجميع أمام العمليات في حالة لا يرثى لها.
أميرة بدموع وخوف: ابني! ابني جراله إيه.
عاصم بعصبية: فهمونا ياقماعة، إيه اللي حصل.
سيف: اهدي ياطنط، اهدي ياونكل، إن شاء الله خير.
عدي باستفهام: ممكن تقولينا بقا إيه اللي حصل.
فاطمة بتعب من كثرة البكاء: اللي حصل كان بسببي، واحد ابن حرام كان عايز يخطفني، وأخوكم هو اللي دافع عني، بس للأسف كان معاه سكينة، أنا آسفة، آسفة أوي والله.
محمود بتعب وهو يقترب من عاصم: أنا كنت عايز أشكرك ياسيادة البيه، على تربية ابنك، ابنك راجل، أنقذ بنتي من واحد ابن حرام، كان عايز يكسرنا وياخد مني شرفي وعرضي.
كانوا الجميع ينظرون لبعضهم بسعادة وفخر، وبالأخص عاصم وأميرة، الذي كانوا يشعرون بالفخر بابنهم، فذلك هو الوجه الخفي للفهد.
في شقة أحمد.
أحمد بعصبية: يعني إيه؟ مش هينفع النهارده؟ انتي مش قولتي البت موافقة.
ساندي: أيوه، بس فهد في المستشفى.
أحمد بانتباه: ليه.
ساندي: معرفش، كل اللي أعرفه إنه اتضرب بالسكينة ولسه في العمليات، وواضح أن الحالة مش مطمئنة أوي.
أحمد بخبث وشر: يبقا من الواجب برضه نروح نتطمن عليه.
ساندي بدلع: هتعمل إيه يابيبى.
أحمد وهو يقبلها: هعمل أحلى شغل ياروحى.
رواية الفرسان الخمسة الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد
من المستشفى، كان الجميع يقفون أمام غرفة العمليات في حالة من الرعب والقلق الشديد. كانت فاطمة تجلس أرضاً وهي تبكي بكاءً هستيرياً وتدعو الله أن ينجي فهد. أما الفرسان الأربعة، فكانوا يقفون، كل منهم يرفع رأسه إلى الخلف، ودموعهم تنساب بشدة خوفاً على أخيهم.
ليخرج أخيراً الدكتور بعد عناء ووقت.
فاطمة بلهفة: طمني يا دكتور، الله يخليك.
الدكتور بتعب: اطمنوا، العملية نجحت والحمد لله. قدرنا ننقذه في الوقت المناسب.
أميرة بدموع: يعني ابني هيبقى كويس؟
الدكتور باطمئنان: إن شاء الله يا مدام. عن إذنكم.
ليحتضنوا الفرسان بعضهم بسعادة وارتياح.
فجر بلهفة ودموع: ها يا جماعة، فهد إخباره إيه؟
خالد بخوف: إيه اللي حصل يا عاصم؟
رعد: اطمن يا بابا، الحمد لله الأمور عدت على خير.
سيف: قدر ولطف يا عمي، الحمد لله.
عدي بانتقام: أظن دلوقتي لازم نعرف من الواد ده وكل حاجة عنه حالا.
فاطمة: أنا هقولكم كل حاجة عنه.
رعد بحده: القانون يا عدي.
عدي بتصميم: بعد ما ناخد حقنا منه الأول، يبقى القانون ياخد حقه معانا، ولا إيه يا رعد؟
رعد بتنهيدة: طبعاً، مع بعض دايماً.
في شقة صبري.
نفيسة باستغراب: مالك يا راجل، داخل بتجري كده ليه؟ مالك؟
صبري برعب: اخلصي يا ولية، مش عايز أسمع صوتك. هاتي الواد وخلينا نمشي من هنا، يلا بسرعة.
عدي بغضب: طبعاً مفيش وقت، لأن عمرك خلص لحد كده.
صبري برعب: انتوا مين؟
رعد بحده: إحنا اللي هنخليك تكره عيشتك كلها، وهندمك على اليوم اللي فكرت تعمل فيه عملتكم السودة.
سيف وهو يأكل كعادته: سيبوه ليا، أنا هظبطه.
عدي بتوعد: ده إحنا هنظبطه أحسن تظبيطة.
سيف بمرح: وحددددددوه.
الفرسان بمكر: لا إله إلا الله.
في شركة الفيومي.
كانت تذهب في مكتبها ذهاباً وإياباً بغضب، وهي تنظر إلى ساعتها، فقد تأخر كثيراً عن الموعد المحدد. لتذهب بغضب إلى والدها.
في مكتب كامل.
صافي بغضب: اتفضل يا بابي، شوف المهندس الكفء اللي دبستني فيه. بن آدم مستهتر ومعندوش مسؤولية.
كامل: قصدك سيف؟ ممكن تهدي شوية.
صافي بغضب: أهدى إزاي؟ أنت عارف إن أكتر حاجة بكرهها إن حد يعطل شغلي.
كامل: أخوكي في المستشفى يا صافي، وهو كلمني واعتذر يا صافي.
صافي بعتاب لذاتها: إيه، أنا قولت إنه مستهتر وطايش.
كامل بحده: صوفيا، يا ريت تبطلي غرور وفكري بعد كده في أي حاجة تقوليها، فاهمة؟
صافي بغيظ: حاضر يا بابا، حاضر.
في مخزن ما.
كان يصرخ صبري بألم، فكان مربوطاً في حبل، يتحرك يميناً ويساراً.
صبري بألم وخوف: أبوس إيديكم، نزلوني، نزلوني.
سيف بضحك: هههههه، فاضلك لفة كمان وخلاص.
عدي بغضب: وحياة أمك، هوريك النجوم في عز الضهر.
مالك وهو يعدل نظارته الطبية: اللي غلط لازم يتحاسب.
عدي بمكر: فعلاً عندك حق يا مالك.
صبري برعب وخوف: انتوا هتعملوا إيه؟
رعد بخبث: أبداً، فيديو حلو كده عشان تتربى يا دنجوان، عشان تبقى تتفرج عليه في السجن براحتك، وتفكر مليون مرة قبل ما تفكر تقرب من بنت.
عدي بخبث: عندك حق يا رعد، ههههه.
وبالفعل، بعد انتقام الفرسان بتصوير ذلك الفيديو الفاضح لصبري، فقد تم تسليمه إلى الشركة بقضية الشروع في قتل فهد.
في شقة سلمى.
صفية باستغراب: إيه يا سلمى، انتي نازلة؟
سلمى: أيوه يا أمي، رايحة المدرسة.
صفية باستغراب: بعد كل اللي حصل ده؟
سلمى بابتسامة: اطمني يا أمي، المدير خلاص خد جزاءه واترفد من المدرسة. متقلقيش عليا يا ست الكل، الدنيا لسه بخير.
صفية بحنان: ربنا معاكي يا ضنايا.
في غرفة فهد.
كان يفتح عينيه تدريجياً تحت نظراتهم المرتقبة والخائفة، ليتحدث بصوت متعب.
فهد بألم: فيه إيه مالكم؟ أنا كويس، متخافوش.
رعد بسعادة: حمد لله على السلامة يا أخويا.
سيف بمرح: سلامتك يا كبير، قوم المززز مستنينك.
عدي: سلامتك يا فهد.
مالك بدموع فرح: حمد لله على السلامة يا أخويا.
فهد بتعب: متععيطيش يا أمي، أنا كويس.
عاصم بفخر: حمد لله على السلامة يا حبيبي يا شهم.
ليبتسم فهد لهم بألم، لكن قد وقعت عيناه سريعاً على من تقف بعيداً وهي تنظر له بسعادة غامرة ودموع سعادة يراها في عينيها من تحت نقابها، ليسألها بترقب.
فهد: انتي كويسة؟ في حد إذاكي؟
كانت تحرك رأسها يميناً ويساراً بعشوائية.
محمود بتعب: محدش أذاها يا ابني، والفضل ليك بعد ربنا. أنا مهما شكرتك يا ضنايا مش كفاية.
فهد بتعب: أنا معملتش حاجة يا عمي، ده واجب.
أحمد باستفزاز: هاي، إيه يا فهودي، مش تبطل المشي البطال ده اللي وصلك لكده؟
عدي بغيظ: يا ساتر على دم أمك.
مالك وهو يعدل نظارته الطبية: ده إيه اللي جابه ده؟
سيف وهو يأكل بشراهة: جاي يررخم.
رعد بشك: أو يمكن جاي المصيبة.
عدي بمرح وخبث: ها، يبقى هو اللي جابه لنفسه. ثلاثة على واحد، إيه؟
الفرسان بمكر: يدوب.
عدي برفع حاجب: أربعة على واحد.
الفرسان بخبث: حررررررررام.
أحمد باستفزاز: إيه يا صاحبي، ميقعش. الشاطر مزة جديدة دي ولا إيه؟
عدي بحده: لا، ده واحد رخم ومعندوش دم.
أحمد باستفزاز: أووووه، دودي؟ بجد؟ ماخدتش بالي منك.
عدي بغضب: دودي في عينك، قولتلك مليون مرة مبحبش الاسم السخيف ده.
سيف باستفزاز: معلش يا عدي، تلاقي لسانه من ساعة العلقة اللي أخدها ماثرة عليه.
مالك: ههههههه، معاك حق يا سيف، كانت علقة سخنة.
أحمد بغيظ: هههههه، دمكم خفيف. أنا جيت أعمل الواجب وأمشي.
فهد بألم: يا ريت متتكررش تاني يا أحمد.
عاصم بغضب: إيه قلة الذوق اللي انتوا فيها دي؟ واحد صاحبكم المفروض تكرموه.
الفرسان بتوعد: ده إحنا هنكرمه آخر كرم.
عاصم: تحب أشرب إيه يا ابني؟
أحمد بغرور: هوت شيكولاتة.
سيف بسخرية: ده أنا هعمله هوت شيكولاتة يطلع من عينه.
عدي بمكر: أحبك وأنت مصحصح يا سيفو.
في الإدارة.
كانت تقف وهي تنظر لباب مكتبه بارتباك، تعلن أنه لم يأت اليوم. تلوم ذاتها على انشغالها به، لماذا تريد أن تراه؟ ماذا يحدث لقلبها الذي أصبح ينبض من جديد؟ لتتجه سريعاً إلى مكتب اللواء هاني.
في مكتب اللواء هاني.
دينا بارتباك: صباح الخير يا أفندم.
هاني بابتسامة: أهلاً يا دينا، اتفضلي.
دينا: شكراً لسيادتك. أنا بس كنت جايه لأني معايا ملف مهم، بس ملقتش المقدم رعد عشان أدهوله.
هاني: رعد إجازة النهارده. سيبي الملف هنا.
دينا باندفاع: ليه؟ خير؟ قصدي، احمم، حاجة غريبة، لأني عارفة إنه مبغيّبش خالص.
هاني بعملية: صاحبه تعبان شوية وفي المستشفى. متقلقيش، مفيش حاجة.
دينا بضيق من نفسها: الحمد لله يا أفندم. عن إذنك.
دينا بعتاب لذاتها: إيه الغباء ده؟ مالك دلوقتي؟ اللواء يقولي عليكي إيه؟ مالك يا دينا؟ مش كفاية اللي حصل قبل كده. ابعدي يا دينا، انتي مش ناقصة. دوسي على قلبك. إحساسك اتجاه رعد يدوب إعجاب. أوعي يتطور لأكتر من كده. أوعي. 💔💔
في الخرابة.
أحد الصبيان بصراخ: يا معلمي، يا معلمي.
المعلم بغضب: فيه إيه يا ياض؟
أحد الصبيان: اتقبض عليها وعرفت يا معلمي إن البت أمينة اتقبض عليها.
المعلم بصدمة: إيه؟ يا نهار أبوها أسود! يبقى إحنا لازم نتصرف، لازم نهرب. زمانها بلغت عننا.
في المستشفى.
سيف بخبث: يارب يكون الهوت شوكولاتة بتاعي عجبك يا أحمد.
أحمد بغرور: مش بطال.
عدي بخبث: لا بصراحة، سيف حريف، عمرك ما شفت زيه.
رعد بمكر: ولاه هنشوف.
سيف بخبث: وخد بقا سندوتشات الكبدة دي.
أحمد بصدمة: معقول؟ سيف بيديني أكل؟ دي القيامة هتقوم ولا إيه؟
عاصم: إلا قولي يا أحمد، إيه صمحتك اللي جايه؟
أحمد بألم: أنا عايز يا عمي، آه.
عاصم باستغراب: مالك يا ابني؟ أنت كويس.
أحمد بألم مكتوم: كويس، كويس.
عاصم: وانت قادر تكمل الديل ده؟
أحمد وهو يمسك بطنه بألم: لا، مش قادر. أنا عايز أروح الحمام بسرعة.
ليسيرع سريعاً إلى الحمام تحت ضحكات الفرسان الساحرة.
عاصم باستغراب: هو إيه اللي حصله؟
سيف بضحك: هههههه، عملتله هوت شوكولاتة بملين كده، هيقضي اليوم كله في الحمام.
عاصم بحده: والله إنتوا عاملين زي العيال الصغيرة. ويترا السندوتشات الكبدة كمان فيها ملين؟
عدي بتأثر: كبدة يا عمي عاصم؟ إحنا منعملش كده في الناس. أكلة كبدة مش عارفين نصدرها، لأ طبعاً.
عاصم: أخيراً علموا حاجة عدلة.
رعد بضحك: ههههه، ده أكل الكلاب يا عمي.
فهد بضحكة تعب: ههههههه، الله يخربيتكم.
سيف بمرح: محدش بياخدها بالساهل.
محمود بإخراج: طب تستأذن، إحنا بقا. والسلامة عليك يا ضنايا.
فهد: الله يسلمك يا عمي.
فاطمة بحنان وهي تنظر له بإعجاب: ألف حمد الله على السلامة. أنا هفضل مدينة ليك بحياتي كلها.
فهد: متقوليش كده، أي حد مكاني كان هيعمل كده. بس خلي بالك من نفسك.
فاطمة بابتسامة واعجاب: الحمد لله، أخواتك خلصوني منه. خلي بالك أنت من نفسك، وأنا هاجيلك بكرة.
فهد بابتسامة ساحرة: وأنا هستنى.
الدكتور: دي حقنة مسكن، هياخدها بالليل لو الوجع زاد. وأنا هبعت الممرضة بليل.
عدي: مفيش داعي، أنا اللي بات مع فهد، وأنا اللي هدهاله الحقنة بليل.
فهد: ربنا يخليك ليا يا عدي، ويخليكم كلكم ليا يا رب.
في الأسفل.
أحمد: اتفضل، شيك بخمسة مليون جنيه.
الدكتور بطمع: من يد مانعدمها.
أحمد: المهم، الخطه تمام.
الدكتور: تمام. الحقنة عبارة عن مادة تودي إلى توقف خلايا المخ وتسبب الوفاة. في أي حال، وعدي اللي هيدهالوا. واطمن، الكاميرات شغالة وهتصور إن وعدي اللي هيدي فهد الحقنة ويتسبب في الوفاة.
أحمد بضحك وشر: ههههههههههههههههه. الله يرحمكم يا فهد انت وعدي. وسلم لي على الفرسان.
رواية الفرسان الخمسة الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد عماد
في شقه فاطمه ...
كانت تجلس فاطمه وهي شارده الذهن فيما حدث. تبتسم تلقائيا عندما تتذكر دفاعه عنها بروحه. ابتسامته الساحره ليخرجها والده من شرودها.
محمود بحزن: والله يابنتي الواحد كان في نص هدومه النهارده.
فاطمه باستغراب: ليه يابا.
محمود بضيق: كان واجب علينا احنا اللي ندفع مصاريف علاج فهد. كنت في وسط هدومي وأصحابه بيدفعوا الحساب.
فاطمه بوجع: معلش يابا هنعمل إيه وإحنا كنا هنجيب المبلغ ده منين.
محمود بكسره: على رأيك يابنتي الفقر وحش أوي يافاطمه أوي.
فاطمه: ما إحنا خلاص اتعودنا عليه.
محمود بألم: على رأيك ياضنايا. ربنا يجعل حالك أحسن ياضنايا. يلا تصبحي على خير.
فاطمه بتنهيده: وانت من أهله يابا.
في فيلا سليم ..
كان ينزل عدي سريعا من على الدرج للذهاب إلى المستشفى ليوقفه والده بغضب شديد.
سليم بغضب: عدي استنى.
عدي باستغراب: مالك يابا شكلك متعصب.
سليم بغيظ: لا خالص وهو اللي يخلف زيك ميتعصبش.
عدي: لا إله إلا الله. ممكن أعرف أنا عملت إيه.
سليم بغضب: هو أسلوب البلطجة ده هيفضل معاك لحد إمتى. هتفضل إيدك سابقة لسانك على طول.
عدي: آه فهمت حضرتك بتلومني على العلقة اللي اديتها للمدير صح.
سليم بغضب: والله كويس إنك عارف. إنت إزاي يابن آدم تتطاول على المدير أثناء تأدية عمله.
عدي بسخرية وهو يرقص بجسده: تأدية عمله. هو الاغتصاب دلوقتي بقى تأدية عمل. ده بني آدم وقح وزبالة وكان لازم يتربى. إنت مش متخيل منظر البنت الغلبانة دي كان إيه. أنا عملت الصح يابا. عن إذنك يابا لأني اتأخرت على فهد.
سليم بيأس: مفيش فايدة فيك ياعدي. اللي فات لسه معلم فيك. ربنا ينتقم من اللي كان السبب.
في فيلا كامل الفيومي ..
في غرفة صوفيا ..
كانت تسير بتفكير ذهابا وإيابا وهي تمسك بيدها الهاتف.
"ها أكلمه بس أكلمه ليه. إنتي جالك إيه ياصوفيا. إيه اللي حصل. إيه عادي. أنا هتصل بيه علشان أسأل على صاحبه عادي. أيوه هو كده صح."
في فيلا فارس ..
في غرفة سيف .
رنا باستغراب: سيف إنت رايح فين. إنت لسه جاي.
سيف باستعجال وهو يزرر قميصه: معلش يامي لازم أرجع لفهد. هو صحيح كان عدي اللي هيبات معاه بس قررنا كلنا لازم نكون مع بعض. وممكن نرجع ننام ساعتين ونروح الشغل.
رنا: طيب ياقلب أمك مش محتاج حاجة.
سيف بغمزة: إنتي عارفة بقى يارنونة. شوية سندوتشات كده على الماشي.
رنا: حاضر ياحبيبي. شوف مين بيرن لحد ما أعملك السندوتشات.
سيف باستغراب: مين الرقم الغريب ده. الو.
صافي بغرور وارتباك تجاهد لإخفائه: أهلاً ياسيف.
سيف بخبث بعدما علم بها: إيه ده. أنا صحيح كل يوم بيكلمني أشكال وألوان بس الصوت الخشن ده معداش عليا خالص.
صافي بغيظ: أنا صوتي خشن ياللي مبتفهمش. تصدق أنا اللي غلطانة إني عبرتك وقصدت أعمل الواجب.
سيف بضحك: ههههههه. أهدا علينا شوية يعم الجامد. أنا فهمت اتصالك ليه وباطمنك.
صافي باستغراب: أفندم. تطمني على إيه.
سيف بمكر: أنا عارف إنك بتتصلي علشان تعرفي أنا جاي بكرة ولا لأ. لأن أكيد مش قادرة على بعدي والشركة ملهاش طعم من غيري صح.
صافي بغيظ: صح في عينك ياشيخ. أنا غلطانة أصلاً إني كلمتك. سلام.
سيف بابتسامه: ههههههه. أما أشوف إيه حكايتك معايا ياصوفيا ياعسل إنتي. السندوتشات ياماما.
في المستشفى ..
في غرفة فهد .
عدي بخبث وهو يقلب النسكافيه: بس البت فاطمة دي شكلها بت جدعة.
فهد بإعجاب: آه أوي ياعدي. وبنت محترمة أوي كمان.
عدي بغمزة: سيدي ياسي. هي غمزت ولا إيه.
فهد بارتباك: هي إيه دي اللي غمزت ياهطل. آه.
عدي بخوف: مالك يافهد. إنت تعبان.
فهد بألم بسيط: شوية. بقولك هات الحقنة آخدها وأخلص.
عدي: حاضر ياحبيبي. ثانية واحدة.
الفرسان الأربعة بمفاجأة: بخخخخخخ.
فهد بضحك: هههههه. أهلاً.
عدي بغيظ: الله يخربيتكم. أهي الحقنة وقعت انكسرت. ربنا يهديكم.
فهد: خلاص ياعدي مش لازم. تعالي نقعد بعدين تبقا نجيب واحدة تانية.
سيف بمرح: بقولكم إيه. محدش ياخد من سندوتشاتي.
رعد: يلا يامفجوع. هو فيه حد بيقدر ياخد منك حاجة أصلاً. اعملي معاك واحد نسكافيه.
سيف: عنيا ياباشا.
مالك: عامل إيه دلوقتي يافهد.
فهد بابتسامه: الحمد لله ياحبيبي.
مالك: بقولكم إيه بقى. أنا عايزكم كلكم في موضوع مهم.
رعد يزهق: يوووه يامالك. مفيش فايدة.
عدي: فيه إيه. مالكم.
مالك بابتسامه: أمينة.
عدي باستغراب: أمينة مين. بتاعة سي السيد.
رعد بضحك: هههه. لا دي أرقى من كده بكتير. متسولة وبتتاجر في المخدرات كمان.
مالك بغضب: متقولش عليها كده يارعد من فضلك.
فهد بغمزة: الله. هي إيه الحكاية يادوك.
سيف: هههه. مالك بيحب.
عدي بمرح: حسرة عليك يابني. وعلى خلفتك العار. يوم ما تعجبك واحدة تبقا متسولة وبتتاجر في المخدرات. ده إيه الحلاوة دي.
الأربعة: ههههههه.
مالك بعصبية: ممكن تفهموني وتبطلوا هبل. البنت دي فعلاً مظلومة. أنا حاسس بكده وإحنا لازم ننقذها.
عدي بغيظ: هو فيه إيه بالظبط. إحنا بقينا المغامرون الخمسة ولا إيه.
رعد بضحك: ولا سوبر مان.
سيف بضحك: ولا باتمان. هههه.
فهد: متسكتوا شوية. ممكن يكون الموضوع محتاج منا مساعدة. ليه لأ. إننا ننقذ البنت دي ونساعدها.
رعد بسخرية: آه يانحنح. وإنت بقيت أستاذ في إنقاذ المززز.
عدي: البنت دي تعرفها منين يامالك.
مالك: اسمعوني بس. البنت دي مسجونة عند أدهم. شفتها لما كنت أنا ورعد هناك. وبجد البنت باين عليها صغيرة وغلبانة ومظلومة بجد. وأدهم شكله حبسها وخلاص من غير مايشغل باله من التفاصيل.
سيف وهو يأكل بشراهة: وإيه المطلوب.
مالك: المطلوب إن رعد يخلي أدهم يسمح لي إني أقابل البنت دي وأعرف إيه اللي وراها. أنا متأكد إن فيه حد وراها هو اللي وصلها للي هي فيه. أرجوكم ياجماعة لازم نقف جنبها. دي مسكينة بجد.
عدي بتفكير: خلاص يارعد كلم أدهم. وإحنا لو في إيدينا ننقذها مش هنتأخر.
فهد: أيوه يارعد.
رعد بتنهيده: حاضر. اللي تشوفوه.
صباح يوم جديد ......
في شقه فاطمه ..
كانت فاطمه تقف في المطبخ وهي تحضر الأكل بحماس شديد وسعادة.
محمود بحده: رايحة فين بالأكل ده يافاطمة.
فاطمه بارتباك: إيه ده يابا. رايحة أطمن على فهد.
محمود بغضب: أظن إحنا اطمنا عليه امبارح بما فيه الكفاية.
فاطمه بصدمه: يابا إنت نسيت هو عمل إيه علشانه.
محمود: لا منستش. بس مش عايزك إنتي كمان تنسي نفسك.
فاطمه: قصدك إيه يابا.
محمود بحده: إنتي فاهمة قصدي كويس أوي. الناس دول من طينة وإحنا من طينة تانية. فاهمة ياضنايا. أنا حاسس من ساعة اللي حصل وإنتي ميالة لفهد. وبقولك بلاش يابنتي.
فاطمه: يابا أنا.
محمود مقاطعا بغضب: أنا قولت اللي عندي وإنتي فهمتيه كويس أوي.
في مدرسة سلمي ..
سلمي بسعاده: داليا إزيك عاملة إيه. وحشتيني.
داليا بحنان: إنتي كمان ياحبيبتي. عاملة إيه.
سلمي: الحمد لله ياحبيبتي. وحشتني أوي ياحمادة.
حماده: وإنتي أكتر ياطنط سلمي.
داليا: بقولك إيه. أنا جيتلك لغاية المدرسة علشان نروح النادي نشم شوية هوا.
حماده بمرح: أيوه ياطنط سلمي علشان تشوفينا وأنا بلعب ملاكمة وأعرفك على الكوتش بتاعي.
سلمي بحنان: حاضر ياروحى. يلا بينا.
في الإدارة ..
في ساحة تدريبات فريق رعد ..
كان يقف رعد وهو يوجه لهم التعليمات بسرعة ومهارة. كان يقف بشموخ وهيبة قاتلة. لم يلاحظ من تنظر له من بعيد بابتسامه ساحرة. فحقا هو جذاب ووسيم. لتقترب منه بابتسامه.
دينا بابتسامه: حمد لله على السلامة ياسيادة المقدم.
رعد بهدؤء: الله يسلمك. خير.
أحد الطلاب بهمس: ياه. شفت الصاروخ دي ياض.
الطالب الآخر بوقاحة: آه ياض صاروخ صحيح. دي عليها وسط ولا الشفايف عايزة تت.
لم يستطع إكمال حديثه إلا وهو يرى ذلك محمولا بغضب ليرتمي أرضا بحده. ليصرخ غضبا تحت نظرات الطلاب الراعبه من ذلك المنظر.
رعد بغضب جحيمي: كل واحد منهم يلزم حدوده. ياما قسما بالله هربيه من أول وجديد. سامعين.
للطلاب معا باحترام: تمام سعادتك.
رعد بغضب وغيره: آخر مرة تجيلي فيها هنا. سامعة.
دينا برعب: أنا كنت.
رعد بصراخ يهز الأوساط: اللي قولته يتسمع. وإياكي تيجي هنا تاني. اتفضلي على مكتبك.
لتسرع دينا بدموع تحت نظراته الغاضبة. ولاكن من الواضح أن العشق رما أول سهامه ❤️❤️❤️❤️.
في النادي ...
كان يسير عدي إلى خارج النادي بعدما أنهى تدريباته.
حماده بصراخ: كابتن عدي. كابتن عدي.
عدي بابتسامه: أهلاً ياحمادة. إزيك.
حماده بسعاده: الحمد لله يابني. هو كابتن عدي المدرب بتاعي ياطنط سلمي.
عدي بسعاده: أهلاً يانسة سلمي.
داليا بصدمه: إيه ده. إنتوا تعرفوا بعض.
سلمي بسعاده غامره ليرويتها من جديد: أيوه ياداليا. أستاذ عدي ابن صاحب المدرسة اللي بشتغل فيها.
داليا بمكر: بجد. طب تعال ياحماده علشان نشوف مدرب الكاراتيه. مش هتأخر يات سلمي. يلا ياحماده.
عدي بإعجاب: يضايقك ولا قاعدنا مع بعض شوية.
سلمي بسعاده: لا أبداً.
في مستشفى فهد...
كان يجلس على سريره ليقاطعه طرقات الباب لياذن بالدخول ..
فاطمه بإعجاب: حمد لله على السلامة.
فهد بسعاده: أنسة فاطمة. اتفضلي. ليه تعبتي نفسك كده.
فاطمه: تعبك راحة يجي. إيه ده جنب اللي عملته معايا.
فهد بإعجاب: أنا معملتش حاجة. قولتلك أي حد مكاني كان عمل كده. المهم حمد آلله على سلامتك.
فاطمه بابتسامه: الله يسلمك. أنا جايبالك أكل لأن أكل المستشفى ده مش أكل خالص.
أميره بمكر: أهلاً يافاطمة. إزيك.
فاطمه بإخراج: أهلاً يامدام أميرة. إزي حضرتك. حمد لله على سلامة الأستاذ فهد.
أميره: الله يسلمك.
فهد بألم: لو سمحتي يامي. خلي الدكتور يجيب لي حقنة مسكنة بسرعة.
فاطمه بخوف: خليكي. أنا هروح بسرعة. لتسرع فاطمه ناحية غرفة الدكتور. ولكنها تصمرت مكانها عندما سمعت .........
في القسم ..
في مكتب أدهم ..
أدهم: أهلاً يامالك. مصمم تتعب نفسك إنت مش كده.
مالك: أنا مصمم أنقذ إنسانة بريئة يادهم. مش هي اللي تستاهل تكون في السجن. في غيرها كتير.
في الزنزانة ..
العسكري: إنتي يابت ياللي اسمك أمينة.
أمينة بخوف: نعم ياشاويش.
العسكري: فيه زيارة علشانك بره.
أمينة برعب: زيارة علشاني أنا. معرفش حد. هيكون مين.
رانيا: روحي وخلاص. خايفة من إيه. يمكن حاجة في مصلحتك. روحي.
أمينة بخوف: ربنا يستر يارب.
في شركة كامل الفيومي ..
في مكتب سيف ..
كان يسير بابتسامه وهو يفتح باب المكتب لينصدم بشده. ليصرخ بقلق: صاااااافي ..
رواية الفرسان الخمسة الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد عماد
في الإدارة...
في مكتب دينا...
كانت تجلس بدموع غزيرة وهي تمسح دموعها ببراءة.
"أنا نفسي أعرف أنا مستحملة البن آدم ده على إيه؟ هيفضل يبهدل فيا كده على طول؟ بن آدم مغرور."
رعد بابتسامة: "لا والله خالص، بس بجد أنا آسف."
دينا بتفاجؤ: "سيادة المقدم."
رعد بمرح: "هو بعينه البن آدم اللي مغرور."
دينا بارتباك: "أنا مقصدتش أنا..."
رعد: "أنا اللي مقصدتش، بجد أنا آسف على اللي حصل، بس أنا فيه حاجات كده مبعرفش أتهاون فيها."
دينا ببراءتها وهي تمسح دموعها: "خلاص، حصل خير."
رعد بابتسامة ساحرة: "طيب، بما إني غلطان ونزلت دموع من عينيكي القمر دي، تسمحيلي أعزمك على حاجة من باب الاعتذار؟"
دينا بصدمة: "حضرتك بتكلمني أنا؟"
رعد بضحك: "ههههه، أكيد يعني، مفيش غيرنا، اتفضلي معايا."
دينا بابتسامة وسعادة: "اتفضل."
في المستشفى...
كان يقف خارج الغرفة بقلق، قلبه ينبض بعنف، يعلن إحساسه وإعجابه بذلك المغرورة التي كاد يتوقف قلبه عندما رآها مغمى عليها بذلك الشكل.
سيف بقلق: "اطمن يا كامل بيه، إنشاء الله هتبقى بخير."
كامل برعب: "دي بنتي الوحيدة، ده أنا أموت لو جرالها حاجة."
سيف: "اطمن، إنشاء الله هتبقى خير."
ليخرج الطبيب ليندفعوا إليه.
كامل بلهفة: "طمني يا دكتور، بنتي مالها؟"
الدكتور: "اطمنوا، إجهاد مش أكتر، مفيش أي حاجة، تقدروا تشوفوها، عن إذنكم."
في الداخل...
كامل بلهفة: "ألف سلامة عليكي يا قلب أبوكي."
صافي بتعب: "الله يسلمك يا بابا."
سيف بقلق: "حمد لله على سلامتك يا صافي."
كامل: "خليك معاها يا سيف يا ابني لحد ما أروح أدفع حساب المستشفى."
سيف: "اتفضل حضرتك."
صافي: "شكراً على كل اللي عملته معايا."
سيف بمرح: "أعمل إيه، مانتي واقعة في حياتي."
صافي بضحك: "هههههه، ودايبة فيك مش كده."
سيف بمرح: "ياااه يا شيخة، حرام عليكي، ضحكتك حلوة أوي."
صافي بخجل: "ميرسي."
سيف بصدمة: "إيه ده، هو عبد الصمد بيعرف يتكسف زي البنات وكده؟"
صااافي بغيظ: "هو انت مفيش فايدة فيك؟ هقلب على الوش التاني."
سيف: "لا خلاص خلاص، الطيب أحسن، على فكرة كامل بيه كان هيتجنن عليكي، ونعم الأب."
صااافي بوجع: "مش كفاية أمي، هيبقوا الاتنين."
سيف بحنان وهو يمسك يدها: "احكيلي يا صااافي، اعتبريني صديق أو أي حاجة تحبيها واحكيلي، صدقيني هترتاحي."
صااافي بدموع: "الكلام بيوجع يا سيف."
سيف بحب قد تأكد منه: "وساعات بيريح، اتكلمي يا صافي، احكيلي."
في المستشفى الخاصة بفهد...
كانت تقف فاطمة بصدمة وهي تستمع إلى ذلك الحوار في التليفون.
في الداخل...
الدكتور بقلق: "طب وأنا هعمل إيه يا باشا؟ هو ده اللي حصل."
أحمد بغضب: "نعم يا أخويا، يعني إيه مخدرش الحقنة؟ انت بتستهبل؟"
الدكتور بضيق: "أنا ذنبي إيه بس يا باشا؟ أنا ظبطت كل حاجة وعدي فعلاً كان بياخدها معاه لوحده، بضيق لقيتهم كلهم جم، وعرفت بعد كده إن الحقنة انكسرت، بس اطمن سعادتك، ماهو لازم هيحتاج واحدة تانية دلوقتي، اطمن سعادتك، فهد مش هيطلع عليه صبح."
أحمد بغيظ: "لا يا غبي، ابعد عنهم دلوقتي، لوحد ما أقولك، فاهم."
الدكتور بضيق: "حاضر سعادتك، مع السلامة."
في الخارج...
فاطمة بغضب وخوف: "آه يا ابن الحرام، يا ترى مين اللي عايز يعمل كده ويخلص من فهد؟ أنا لازم أتصرف، لازم أبلغ مدام أميرة، مستحيل أخلي أي حد يلمس شعرة واحدة من فهد أبداً."
في القسم...
في مكتب أدهم...
أمينة بخوف: "مين حضرتك؟ أنا معرفكش."
مالك بحنان: "ممكن تهدي شوية، متخافيش، أنا طاقة النجاة بالنسبة لك، ولازم تثقي فيا."
أمينة بقلق: "أثق فيك إزاي وأنا معرفكش؟"
مالك: "لأنك معندكيش حل تاني، اطمني، أنا بجد من ساعة ماشوفتك نفسي أساعدك، حاسس إنك مش كده، مين اللي وراكي؟ مين اللي وصلك لكده؟"
أمينة بدموع وقهرة: "الشارع، الذل، المهانه، والجوع، هما اللي وصلوني لكل ده."
مالك بحنان وهو يقترب منها: "اطمني، أنا هخلصك من كل ده، صدقيني، احكيلي."
أمينة ببراءة طفلة: "هتساعدني؟ بس بس أنا مش عايزة أرجع الشارع تاني، أبوس إيدك."
مالك بحنان وعشق: "مستحيل أسيبك أبداً أبداً، وعمرك مهترجعي الشارع تاني أبداً."
مالك وأمينة.
في النادي...
عدي بابتسامة: "بس يا ستي، أمي وأبويا مكنوش موافقين، بس أنا حاربت عشان حلمي واتمسكت بيه لحد ما بقيت الملاكم عدي سليم."
سلمى بابتسامة: "بجد، أحسن حاجة إنك تتمسك بحلمك وتحاول تحققه."
عدي بإعجاب: "وإنتي برضه، التدريس برضه كان حلمك."
سلمى بحزن: "أنا بقى كنت غير كده خالص، أبويا كان شغال مبيض محارة، كنا عايشين على القد، بس كان مستعد يصرف عليا آخر مليم معاه عشان أطلع دكتورة وأشرفه، بس للأسف والدي اتوفى وأنا في تالتة ثانوي، طبعاً مقدرتش أجيب المجموع اللي كنت متمنياه، وغير كده كان لازم أشتغل وأصرف على نفسي وعلى أمي، ده غير عقدتي الكبيرة واللي بيحصلي إني قاعدة كل ده من غير جواز، لحد ما وصلت لسن 35 سنة."
عدي بابتسامة: "وإيه المشكلة؟ لسه النصيب مجاش، وإنتي تستاهلي أحسن واحد في الدنيا."
سلمى بصدمة: "غريبة، متفاجئتش زي كل اللي بيعرفوا سني."
عدي بغمزة: "وأنا هنصدم ليه؟ هو أنا هتحوزك مثلاً."
سلمى بإحراج: "أنا مقصدتش خالص اللي فهمته."
عدي بسعادة وحب: "بس أنا قصدي بقى، إنتي صحيح مرة واحدة اللي شوفتك فيها بس شديتيني بجد، وأنا مستحيل أسيبك تتضيعي من إيدي أبداً، كل اللي بيحصل مؤشر إننا لازم نكون لبعض."
سلمى بدموع فرحة: "عدي، بس سني ده، غير إننا لسه معرفناش بعض."
عدي: "أولاً، سنك ميفرقش معايا خالص."
سلمى بحزن: "ميفرقش إني أكبر منك بـ 7 سنين بحالهم."
عدي: "أيوه ميفركش معايا خالص، ثانياً بقى يا سلمى، أنا مش بتاع لف ولا دوران، إحنا هنتخطب عشان نعرف بعض كويس عشان يكون كل حاجة على نور."
سلمى بسعادة غامرة: "عدي، كفاية، أنا حاسة قلبي هيقف من الفرحة."
عدي بحب: "ألف بعد الشر عليكي، حدد لي ميعاد مع والدتك عشان أجي أطلبك على طول."
سلمى بسعادة: "حاضر."
عدي وسلمى.
في أحد الكافيهات الفاخرة...
رعد بضحك: "ههههه، واضح فعلاً إنك كنتي زعلانة وملكيش نفس."
دينا بغيظ: "إيه ده، انت هتعد عليا الأكل ولا إيه؟ دي مش أكلتي أصلاً، ده أنا لسه بسخن."
رعد بسعادة: "ههههه، فكرتيني بسيف، لا عادي كلي براحتك."
دينا بابتسامة: "شكراً."
رعد بحنان: "لسه زعلانة."
دينا بحزن: "زعلانة؟ اللي حصل ده ولا حاجة جنب حزني."
رعد بانتباه: "ده فعلاً اللي بحسه وأشوفه في عنيكي، متنسيش إني ظابط وسهل عليا إني أعرف ده كويس."
دينا بارتباك: "ممكن منتكلمش في ده بالذات."
رعد بشك: "براحتك، خلصي أكل لأن عندنا شغل كتير."
دينا بدمع يتلألأ في عينيها: "حاضر."
رعد وهو يحدث ذاته: "أي أن كان اللي وراكي يا دينا، هقف جنبك وهساعدك، لأنك خلتيني أحس إحساس عمري ما حسيته، صدقيني أنا محتاجلك أوي."
رعد ودينا.
في المستشفى الخاصة بفهد...
أميرة بصدمة: "فاطمة، إنتي بتقولي إيه؟"
فاطمة بقلق وخوف: "صدقيني، هو ده اللي سمعته يا مدام أميرة، فيه حد عايز يقتل فهد."
أميرة برعب: "بس هيكون مين؟ فهد مالوش أعداء، بس الدكتور هو اللي هيعرفنا."
فاطمة بضيق: "للأسف، واضح إن الشخص ده أداله أمر إنه يبعد عن الموضوع، يبقى فهد لازم يتنقل من هنا وأصحابه لازم يعرفوا."
أميرة: "عندك حق يا فاطمة، خليكي إنتي هنا معاه، ده نام من كتر التعب، وأنا هنزل أجيب الحقنة من تحت، وبعدين لازم تمشي من المستشفى دي."
فاطمة: "حاضر يا طنط."
في الداخل...
كانت تنظر له بحب قد تخلل ثنايا قلبها، فالحب قادر على اجتياز القلب من اللحظات الأولى.
فاطمة وهي تحدث ذاتها: "أنا بجد اتأكدت إني بحبك يا فهد، نفسي أخبيك جوايا من كتر خوفي عليك، احميه يا رب، احميه وجمعنا مع بعض في حلالك يا رب، بحبك يا فهد، بحبك."
فاطمة وفهد.
في المستشفى...
في غرفة صااافي...
صااافي بحزن ودموع: "كان عندي خمس سنين، كنت بسمعها وهي بتكلم حبيبها، بس كنت لسه صغيرة مش فاهمة أي حاجة، لحد ما كبرت شوية وفهمت، شفتها معاه وهي بتخون أبويا، ومش بس كده، دي فضلت تخلق مشاكل لحد ما طلقت من أبويا وسابتني، رمتني، اتعقدت وبقيت واحدة متكبرة بتتكبر على كل الناس عشان تعوض النقص اللي عندها، بس أنا مش كده يا سيف، والله مش كده."
لم يشعر بذاته إلا وهو يأخذها بين أحضانه ليهدئها، أما هي فتشبثت به كالطفل الصغير، ليبتسم سيف عليها، لتنطلق سهام الحب.
صااافي وسيف.
في شركة عزيز في مكتبه...
عزيز: "مالك يا أحمد؟ فيه إيه."
أحمد بغيظ: "متغاظ من اللي عاملين زي القطط بسبع ترواح دول، اللي مش عارف أخلص منهم."
عزيز: "ليه؟ عملت إيه."
أحمد بغضب: "كانت عملية متخرش الميه، كنت هقتل فهد وألبسها لعدي."
عزيز بغضب: "بتقول إيه؟ الله يخربيتك، أبوك انت اتجننت؟"
أحمد بغضب: "أمال عايزني أعمل إيه؟ أنا جوايا نار مش عارفة أطفيها."
عزيز: "أنا قولتلك إزاي توقع بينهم وتدمرهم."
أحمد بغيظ: "وإذا كان هما بعاد عن البنات، أعمل إيه؟ هفضل مستني."
عزيز: "مسيرهم، هتوصلهم نقطة ضعف، يا أحمد، متستعجلش وتعمل أي تصرف أهبل، فاهم."
رواية الفرسان الخمسة الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى ...
عدي بصدمة: انتي بتقولي إيه ي طنط أميرة؟
فاطمة بتأكيد: صدقني ي عدي أنا اللي سمعت. فيه حد عايز يخلص منك انت وفهد.
سيف بغضب: يبقى مفيش غيره ابن الحرام، أحمد الكلب.
مالك بحدة: طب وبعدين؟ لازم نواجه الدكتور الحيوان ده ونوديه في ستين داهية.
فاطمة بقلق: هو ده اللي المفروض يحصل.
رعد بغضب: بلاش عبط، إحنا مش ماسكين عليه أي دليل. مش بعيد لما يحس ويعرف يأمن نفسه ويأمن اللي وراه، ومنوصلش لأي حاجة.
عدي بغضب: يعني إيه ي رعد؟ انت عايزنا نسكت؟
رعد: أنا مقولتش كده، افهموا. إحنا عارفين كويس إن أحمد هو اللي وراه. وصدقني، قسماً بالله لأندمهم الاتنين، بس مش دلوقتي. لازم ننقل فهد من هنا ونأمنه الأول، وبعدين نفضي للموضوع ده تمام.
الجميع: تمام.
في فيلا عاصم ...
في غرفة فهد.
فهد بارتياح: يا ساتر، مش قادر أصدق إني جيت البيت.
أميرة: حمد الله على سلامتك ي حبيبي.
سيف بمرح: بقولك ي طنط أميرة، بمناسبة رجوع فهد البيت بالسلامة، شوفيلنا لقمة حلوة كده.
أميرة: من عنيا ي سيف.
رعد بغيظ: يا ساتر، دايماً كده همك على بطنك.
عدي: حمد الله على السلامة ي فهد، فرحنا أوي لما الدكتور قال إنك تقدر تفضل في البيت.
مالك: بقولكم إيه؟ فيه موضوع مهم، وإنتوا لازم تسمعوني.
عدي بسعادة: ثواني ي مالك، بس فيه حاجة مهمة عايز أعرفها لكم الأول.
فهد: خير ي عدي؟
عدي: أنا قررت أخطب.
الفرسان الأربعة بصدمة: إييييه؟
عدي بضحك: ههههه، إيه مالكم؟ عادي يعني.
سيف بغمزة: طبعاً البنت اللي اتخانقت بسببها في المدرسة.
عدي باستغراب: عرفت إزاي؟
مالك بضحك: ي ابني هو انت شفت بنات غيرها؟ ما إحنا مع بعض طول الوقت.
الفرسان الأربعة بسعادة: ألف مبروك ي أخويا.
عدي بفرحة: الله يبارك فيكم، ربنا يخلينا لبعض.
سيف بغمزة: اعمل حسابك إني هحصلك على طول.
مالك: وأنا كمان على فكرة.
رعد بتفكير: وممكن أنا كمان.
فهد بصدمة: نعم؟ إنتوا كمان؟ طيب بقا أنا عايز أفهم.
سيف بسعادة: جميلتي المغرورة، اللي بجد عرفت إنها بندامة، جميلة أوي.
مالك بهيام: وأنا كمان أمينة، اللي خلتني أحس إحساس عمري محسيتُه أبداً. حاسس إنها بنتي، مسؤولة مني.
رعد بتفكير: أما أنا بقا، فبحس ناحيتها بإحساس غريب. شايفها مجروحة، مكسورة. ساعات بحس إني محتاجلها أكتر ما هي محتاجاني.
رعد بابتسامة: وأنا كمان، سلمى بندامة جميلة شدّتني بسرعة ليها.
فهد بتنهيدة: ألف مبروك ي إخواتي، ربنا يتمملكم بخير. المهم تطلبوهم بسرعة، مش عايزين نلعب ببنات الناس.
عدي بخبث: وإنت ي فهد؟ إيه النظام؟
فهد باستغراب: قصدك إيه؟
رعد: قصدوا فاطمة ي دنجوان، ولا عايز تقنعنا إنك مبتحسش ناحيتها بأي حاجة.
سيف وهو يأكل بشراهة: البنت دي بتحبك ي فهد.
مالك بتأكيد: أيوه ي فهد، فاطمة بجد بتحبك، وإحنا كلنا شوفنا ده.
فهد بحزن: وتفتكروا بقا، هي ممكن توافق؟ واحدة متدينة ومحترمة زي دي، ممكن تقبل بواحد زي...
عدي: وإنت مالك ي فهد؟
فهد بانهيار: أبداً ي عدي، مفيش. بعرف كل يوم واحدة، وبنام كل يوم مع واحدة شكل. بس حاجة بسيطة خالص.
رعد: فاطمة بتحبك ي فهد، وده هيخليها تعدي كل اللي فات، وتبدأوا مع بعض من جديد.
سيف: أوعى تضيعها من إيدك ي فهد. فاطمة اللي هتاخد بيدك للحياة اللي تستحق تعيشها ي فهد، وتنسيك كل اللي فات.
فهد بتنهيدة: إنشاء الله ي سيف. اتكلم بقا ي مالك.
مالك: اسمعوا. وقد قص لهم حكاية أمينة وإجبارها على كل شيء بتهديد من المعلم.
رعد: في البداية، قبل ما نحاول ندور وراء الراجل ده، أدهم لازم يبقى معانا، علشان كل حاجة قانونية.
مالك بلهفة: ي عمي، أمينة هتخرج ي رعد؟
رعد بابتسامة: إنشاء الله ي مالك. هنعتبرها شاهد ملك، وإن شاء الله هتخرج.
فهد: المهم نشوف خطة تمام، علشان نقدر نقبض بيها على الراجل ده.
عدي بحده: نعم؟ انت جاي معانا ولا إيه؟
فهد: طبعاً، وإحنا من إمتى بنسيب بعض؟ واطمن، أنا كويس.
سيف بتفكير: أنا عندي الخطة دي، بس عايزين جلابيب خليجي، والدنيا هتمشي زي الفل.
رعد بغمزة: أحبك وأنت مصحصح ي سيفو.
في شقة سلمى ...
سلمى بسعادة وصراخ: يا ماما! ماما!
صفية بقلق: مالك ي سلمى؟ فيه إيه؟
سلمى بسعادة: جالي عريس ي أمي، زي القمر. وفوق كل ده، بنتك بتموت فيه.
صفية بفرحة: بتتكلمي بجد؟ ربنا يسعدك ي ضنايا. وده هييجي إمتى؟
سلمى: مستني منك الميعاد علشان يجي يقابلك هو وأهله.
صفية: طيب ي ضنايا، تعالي نقعد الأول ونشوف.
في شقة أحمد ...
أحمد بضيق: مالك؟ عمالة ترجعي من الصبح، قرفتيني.
ساندي بتعب: مش عارفة ي أحمد. مصيبة، خايفة أكون حامل.
أحمد ببرود: وفيها إيه؟ هنزله، متقلقيش. أنا عندي دكتور.
ساندي بألم: بالبساطة دي؟ بتضحي بـ إيه وبابنك كده عادي؟
أحمد بخبث وهو يقبلها: لا ي نور عيني، أنا عايزك تخلصي من الهم ده لحد ما نتجوز كده على نضافة.
ساندي بغباء: بجد ي أحمد؟
أحمد بخبث: بجد ي روح أحمد. تعالي بقا في حضني، ده إنتي وحشاني.
في فيلا علي الصياد ...
في غرفة دينا.
كانت تجلس بهيام، وهي ترسم أجمل بابتسامة، وهي تتذكر ابتسامته الساحرة، عطره الرجولي الطاغي، هيبته الخاطفة.
علي بحده: عاملة إيه في الشغل ي دينا؟
دينا بارتباك: الحمد لله ي بابا، بخير.
علي بغضب: ورعد الشناوي؟
دينا بقلق: المقدم رعد ماله ي بابا؟
علي بغضب: إنتي عارفة كويس ماله. ويترا، الضحك في الكافيهات من اختصاص الشغل برضه؟
دينا بصدمة: بابا، حضرتك بترقبني؟
علي بحده: اسمعي ي دينا، أنا كلامي مش هقرره تاني. إنتي لسه خارجة من تجربة قاسية، علشان كده عقلك مش في حالته الطبيعية.
دينا: بابا، أنا بحب رعد.
علي بحده: مالى فات كان حب برضه، وكانت إيه النتيجة؟ ضيعتي نفسك وضيعتِنا.
دينا بانهيار ودموع: بابا، من فضلك، كفاية. أنا منستش اللي عملته، وعارفة إني غلطت. ورعد هو الأمان بالنسبة لي، هو اللي هيخليني أنسى اللي فات وأبدأ من جديد. أرجوك ي بابا، أرجوك.
في شقة فاطمة ...
كانت تجلس بوجع وألم واشتياق. فقد انتهى كل شيء. كانت تستخدم المستشفى كحجة لرؤيته، لكن الآن قد عاد إلى منزله. فقد انتهى كل شيء، لكن قلبها يخفق بشدة، يشتاق إليه، يعلن عصيانه عليها.
محمود: مالك ي فاطمة؟ إيه اللي مصحيكِ لحد دلوقتي؟
فاطمة: أبداً ي بابا، مش جالي نوم. بس هروح أنام اهو.
محمود بخوف: متزعليش مني ي فاطمة ي بنتي، أنا عايز مصلحتك. مش عايز أشوفك مكسورة.
فاطمة: أنا مش زعلانة ي بابا، بس الناس دول فعلاً مش كده، بجد محترمين جداً ويتحبوا أوي. حتى أصحابه، والله كنت حاسة إنهم إخواتي.
محمود: ربنا يقدم اللي فيه الخير، ويديكي على قد نيتك ي ضنايا.
فاطمة بتمني: يارب ي بابا، ي يارب.
في فيلا كامل الفيومي ...
صافي بتعب: كفاية ي بابا، والله شبعت.
كامل: لا، كلي. إنتي واخدة أدوية كتير، كلي.
صافي: بابي، انت رأيك إيه في سيف؟
كامل: سيف، بحسه ابني. ولد شهم وجدع، ده غير إنه كفء فعلاً في شغله. بجد، بندم محترم.
صافي بهيام: فعلاً ي بابا.
في مخزن المعلم حمامة ...
كانوا يلتفتون إلى المكان يميناً ويساراً ويكتشفونه بدقة.
عدي باستغراب: تقريباً مفيش حد هنا.
مالك بتفحص: هي قالتلي إن ده المكان، أنا متأكد.
رعد بدقة: ده على أساس إنكم شايفينه فيلا؟ ماهو واضح إن ده مكان لواحد زي ده.
سيف: أنا جعان.
فهد بغيظ: اخرس خالص، مش وقتك.
صبي حمامة بغضب: إنتوا مين؟ وبتعملوا إيه هنا؟
عدي بمكر: والله، كيفك ي شيخ العرب. سرعتنا.
فهد بخبث: والله، إحنا بإيد المعلم حمامة.
رعد: جياله من بلاد الخليج، والله.
الصبي: المعلم حمامة ده معلمي، بس هو مش هنا.
فهد بخبث وهو يعطي فلوس: ونلاقيه فين ي شيخ العرب؟ كيفك، مجلولنا، جاين من آخر الدنيا.
الصبي: وإنتوا عايزينه في إيه؟
عدي: والله عرفنا إن عنده الكيف المظبوط، وإحنا بعيد عنك في بلاد الخليج منلاقيش كيف الصنف.
رعد بخبث: يريد توصلنا إياه؟ بدنا نعطيكم مساري كتير.
الصبي بطمع: طب اتفضلوا معايا، اتفضلوا. أنا كنت بجيب له أكل ورايح له.
سيف بجوع: الواد ماسك سندوتشات كبدة، ريحتها مجننة أمي.
رعد بغيظ: اسكت خالص.
مالك بسعادة: خلاص ي أمينة، هخرجك من اللي إنتي فيه، وأسعدك ي طفلتي.
في مخزن حمامة ...
حمامة بغضب: مين دول ي واد ي حتة؟
حتة للصبي بطمع: دول جماعة خلايجة ي معلمي، وهيدونوا فلوس ياما.
حمامة بطمع: أهلاً أهلاً، اتفضلوا.
عدي: تكرم تكرم ي معلم حمامة، والله اسم على مسمى.
رعد: والله تستاهل ي معلم حمامة إننا نجيلك من آخر الدنيا.
فهد: بدنا ي معلم حمامة الصنف المطلوب.
سيف بهمس: وسندوتش كبدة.
حمامة: إنتوا جيتوا في الوقت المناسب ده. أنا لسه واصلالي بضاعة، إنما إيه آخر جمال.
رعد: أيوه، أشجّينا ي شيخ، أشجّينا.
عدي: صدق اللي قال، في مصر تلاقي كل شيء.
سيف بمرح: والله وطلعت صقر ي معلم عصفورة.
فهد بهمس: حمامة ي حيوان.
سيف بمرح: ي عم، مش فارقة، إهي كلها طيور.
عدي: وإيه دي شكلها فيها حريم كمان؟
فهد بغمزة: ها ي معلم حمامة؟ والحريم دول للبيع؟ إذا كان أكده، بدي أشيل، وبدفع لك اللي بدك إياه.
حمامة بطمع: وماله ي باشا، اللي تعجبك خدها. أه، لو كنت جيت لي من زمان، كنت عرفت أخدمك في المصلحة دي كويس.
مالك بشك: إشمعنى؟
حمامة: كانت عندي بنت اسمها أمينة، كانت إيه؟ بالورقة بتاعتها، بس ي خسارة، اتقبض عليها بنت الكلب. مع إنها كانت بتجيب لي شغل عالي أوي، من شحاتة للمخدرات، لكله.
أدهم وهو يقتحم المكان بسلاحه: وإحنا كمان هندلعك آخر دلع.
حمامة بصدمة: إنتوا مين؟
رعد: مباحث ي حلو، يلا مع السلامة، هتتبسط، متخافش.
سيف بمرح: الحمد لله، اتقبض عليه قبل ما ياكل الكبدة.
مالك بسعادة: أظن كده ي أدهم، أمينة هتخرج صح؟
أدهم: اطمن ي مالك. زي ما اتفقنا، هنعتبرها شاهد ملك، وتخرج إنشاء الله.
عدي: بس هتخرج على فين ي مالك؟
مالك: على شقتنا اللي في الزمالك.
رعد بغضب: إزاي ي مالك؟ ده كلام.
مالك بابتسامة: متقلقش ي رعد. أخلص كل حاجة تخصها، ووكل الأوراق، وهتبقى مراتي على طول.
ليحتضنوا بعضهم البعض بسعادة غامرة، وكل منهما يفكر في معشوقته. لم يعلم من بعد ذلك للحظة، سيدخلون في حرب قوية من أجل الحفاظ على ذلك العشق. ترى ماذا سيحدث؟ هل ستقبل سارة بزواج عدي من سلمى برغم كبر سنها؟ هل ستقبل فاطمة بزواج من فهد بعد ما عرف ماضيه؟ هل من حق رعد أن يعلم ماضي دينا، أم الستر سيكون الأحق؟ هل ستقبل إيه بزواج مالك من أمينة؟
رواية الفرسان الخمسة الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد عماد
في القسم ..
كانت تقف أمينة بدموع غزيرة وسعادة لا توصف، فبالفعل تم تبرئتها من ذلك الجرم، وتم القبض على المعلم، فأصبح من حقها العيش بأمان.
أدهم: مبروك يا أمينة.
أمينة بدموع فرح: الله يبارك فيك سعادتك. مكنتش مديقني فرصة تسمعني، بس الحمد لله. شكراً على كل حاجة يا أدهم بيه.
أدهم بابتسامة: بصراحة متشكرنيش. أنا اشكر دكتور مالك، هو اللي كان واثق في براءتك وعمل كل حاجة عشانك.
أمينة بحب وحنان افتقدته: لا دكتور مالك، أنا مهما عملت مش هقدر أوفيه حقه على عمله معايا. ربنا يكرمك ويطعمك وما يحرمك قادر يا كريم.
مالك بعشق: ربنا يخليكي ليا يا رب. يلا علشان نخرج.
أمينة بإحراج: كتير خيرك، بس لو تشوف لي أوضة حتى فوق السطوح، لأني معنديش مكان أقعد فيه، يبقى كثر خيرك وأنا هشتغل وأدفع إيجاره.
مالك بعشق لبراءتها: اطمني، انتي ليكي شقة جاهزة من مجمعي.
أمينة بدموع: سعادتك فاكرني إيه؟ لأ أنا شريفة، مش بتاعة كلام من ده أبداً.
سيف بمرح: اخص اخص عليك يا مالك، طلعت واطي.
فهد بتأثر مصطنع: يااه يا مالك، بقا طلعت ذئب بشري وطمعان في الغلبانة دي؟ اخص.
مالك بغضب: جرا إيه يا ابني انت وهو؟ اللي هي بتقوله ده متصدقوهمش، دول بيهزروا.
رعد بابتسامة: متقلقيش يا أمينة، اعتبرينا إخوات ليكي وهنشيلك في عنينا كمان، اطمني.
عدي بابتسامة: متخافيش يا أمينة، كلنا جنبك.
مالك بغيرة: فيه إيه انت وهو؟ أنا بس اللي جنبها وهاخد بالي منها.
أمينة بكسوف: ربنا يخليك ليا.
في محل فاطمة..
كانت تجلس بحالتها المعتادة هذه الأيام، وهي تسرح فيما من ملك القلب والعقل.
عم صالح: إزيك يا فاطمة يا بنتي.
فاطمة بتفاجؤ: أهلاً يا عم صالح، اتفضل.
رشاد بغضب: إيه مالك واقفة سرحانة كده ليه؟ وإزاي عمي أصلاً يوافق على شغلك كده.
فاطمة بغضب: أنا واقفة بساعد أبويا يا رشاد، أبويا اللي نسينا ومسألش فينا.
صالح بخبث: ما إحنا جينا عشان كده. آن الأوان بقا نلمنا كلنا مع بعضنا.
فاطمة بقلق: يعني مش فاهمة.
رشاد بمكر: هتعرفي كل حاجة، متستعجليش.
في فيلا سليم..
سارة بغضب: إنت بتقول إيه يا عدي؟ إنت أكيد اتجننت.
عدي: لأ يا أمي، متجننتش ولا حاجة. إيه المشكلة في جوازي من سلمي؟ مش فاهم.
سارة بحدة: بجد مش فاهم؟ دي أكبر منك بسبع سنين، وغير إنها مش من مستوانا.
عدي: أنا ميهمنيش الكلام ده، وأظن أن الموضوع مش موضوع مستواه أبداً. إنتِ وبابا عمركم ما كنتوا بتبصوا أبداً للموضوع ده.
سارة بغضب: اسمع ي عدي، متحاولش تتكلم، لأن الجوازة دي مستحيل تتم. مش بعد السنين اللي مستنية أفرح بيك فيها، تجيلي بدي يا عدي؟ ابعد عن البت دي خالص، دي كام سنة ومش هتخلف، يا أستاذ.
عدي: والله يا أمي، ده مش مبرر. بيبقى فيه بنات صغيرين جداً ومبيخلفوش، دي إرادة ربنا. وأي أن كان، أنا هبقى راضي بيها.
سليم: فيه إيه مالكم؟ صوتكم جايب آخر الدنيا.
سارة بغضب: تعال شوف يا سليم، شوف ابنك اللي عايز يموتني مقهورة.
عدي: بعد الشر عليكي يا أمي يا بابا. كل الحكاية أن بحب بنت وعايز أتقدملها بس.
سارة بسخرية: والله؟ بس متكمل لابوك وتقوله أن الهانم اللي إنت عايز تتجوزها أكبر منك بـ 7 سنين.
سليم: اهدي يا سارة، روح إنت يا عدي، وبعدين نبقى نتكلم.
عدي: حاضر يا بابا، بس مع احترامي لحضراتكم، أنا مستحيل أتخلى عن سلمي أبداً.
سارة بغيظ: شايف ابنك؟ شايف.
سليم بتنهيدة: اهدي بقا علشان نعرف نفكر.
في فيلا خالد..
في غرفة فجر..
كانت تقوم فجر وهي تلملم سجادة الصلاة، ليقترب منها رعد وهو يقبل يدها.
رعد بحنان: حُرما يا أمي.
فجر بابتسامتها الساحرة: جمعاً يا قلب أمك. شكلك عايز تقول حاجة.
رعد بابتسامة: بصراحة آه. أنا قررت إني أتزوج يا أمي.
فجر بسعادة غامرة: إيه بجد؟ أزغرط ولا أعمل إيه؟ هي فين البنت دي؟ فين؟
رعد بضحك: ههههه إيه يا فجري؟ متخيلتش إنك عايزة تخلصي مني كده.
فجر بتصميم: أخلص منك إيه؟ إنت هتعيش معايا هنا في الفيلا. قسماً بالله لو فكرت تبعد عني يا رعد.
رعد: من غير ما تحلفي، أنا مستحيل أبعد عنكم أبداً.
فجر بحنان: بتحبها.
رعد بلخبطة: بصراحة مش عارف.
فجر باستغراب: يعني إيه مش عارف؟
رعد: بصي، لحد دلوقتي إعجاب. صحيح هي خلتني أحس إحساس عمري محسيتوا قبل كده، بس برضه أنا متأكد إن الحب هييجي بعد كده. صدقيني يا أمي، إنتي هتحبيها إزاي لما تعرفيها.
فجر وهي تحتضنه: المهم إنك إنت اللي تحبها. ياااه يا رعد، رديت فيا الروح. هنروح نطلبها إمتى؟
رعد بابتسامة: هرتب كل حاجة وأقولك يا ست الكل.
في شقة مالك..
مالك بحب: اتفضلي، ده مفتاح الشقة. وجوه هتلاقي كل اللي تحتاجيه، وأنا هبقى أطمن عليكي لو معندكيش مانع.
أمينة بارتياح: تسلم يارب. ربنا ياخد عدوينك ويجازيك خير يارب، هيقعد لك في عيالك إن شاء الله وهتشوف.
مالك بعشق لبراءتها: تسلمي يارب. مش محتاجة أي حاجة؟ اقفلي بالمفتاح وخالي بالك من نفسك.
أمينة بابتسامة بريئة: حاضر.
في فيلا عاصم..
في غرفة فهد..
كان يجلس فهد وهو يسرح في حديث الفرسان. هل بالفعل فاطمة تعشقه؟ هل ستتنازل وتسامحه على كل أفعاله؟ هل هو يستحق بالفعل ذلك الملاك؟
أميرة باهتمام: سرحان في إيه يا فهد.
فهد بارتباك: أبداً يا أمي، مفيش حاجة.
أميرة بابتسامة: على مامي برضه.
فهد بتنهيدة: ماما، هو ممكن واحدة زي فاطمة توافق على واحد بتاع بنات زيي، وليه ماضي بالشكل ده.
أميرة بحنان وهي تأخذه في حضنها: اللي بيحب بيسامح يا فهد. العشق والحب يخلوا أي حاجة تعدي. امشي وراء قلبك يا حبيب أمك وهترتاح. ربنا يسعدك يا قلبي ويوفقك دايماً.
فهد بتنهيدة: آمين يا أمي.
في شركة كامل الفيومي..
في مكتب سيف..
سيف بحب: إيه ده؟ وأنا أقول الشركة منورة ليه؟ أتاري القمر نزل على الأرض.
صافي بعشق: القمر مرة واحدة؟ غريب انت النهارده، مش مرتحلك.
سيف بحب: عشان بتكلم مع أجمل بنت في الدنيا وبحبها حب ميتوصفش.
صافي بسعادة: حب ميتوصفش.
سيف بمرحه المعتاد: آه، بس مش أكتر من الأكل. بلاش خيالك يبقى واسع.
صافي بضحك وسعادة: ههههههه.
سيف وهو يسرح في ابتسامتها: أحلى ضحكة في الكون كله.
صافي بكسوف: احممم. طب يلا، عندنا شغل كتير.
سيف: يلا يا عسل.
في شقة سلمي..
كانت تمشي ذهاباً وإياباً بقلق، فعدي لم يتصل ليعلم متى الموعد المحدد، ليغشاها القلق الشديد، ليقاطعه رنة هاتفها.
سلمي بسعادة: أيوه يا عدي.
عدي بسعادة: ياااه، مكنتش أعرف إن اسمي حلو كده. عاملة إيه.
سلمي بحب: بخير الحمد لله.
عدي: كلمت والدتك.
سلمي بسعادة: أيوه، ومستنينكم بكرة إن شاء الله.
عدي بمرح: إيه ده؟ واضح أن الست مش طايقاكي وعايزة تخلص منك.
سلمي بغيظ: كده برضه يا عدي.
عدي بحب: قلب عدي، بحبك.
سلمي بعشق: وأنا كمان والله.
في شقة فاطمة..
محمود بترحيب: منور يا صالح يا أخويا، منور يا رشاد.
رشاد: بنورك يا عمي.
صالح: ها، نقوم إحنا بقا يا محمود.
محمود بحدة: جرا إيه يا صالح؟ ده كلام؟ يبقى بيت أخوك موجود وتنزل في فندق؟
رشاد: ميصحش يا عمي، عشان فاطمة.
صالح بمكر: بكرة تبقا فاطمة مرات صالح، ونبقا نبيت هنا براحتها.
لتسقط الصينية بما عليها، وهي تنظر إليهم بكره.
صالح بمكر: فداكي يا عروسة، فداكي.
محمود: روحي اعملي غيرهم يا فاطمة.
لترحل فاطمة بدموع غزيرة، لتسقط أرضاً وهي تستنجد بهمس: الحقني يا فهد، الحقني.
في الإدارة..
كانت تجلس على مكتبه بغضب، وهي تنظر لساعة يدها بضيق.
رعد باستغراب: دينا، إنتي بتعملي إيه هنا.
دينا بغيظ: حمد لله على السلامة يا سيادة المقدم. إنت ناسي إن عندنا اجتماع مع سيادة اللواء هاني.
رعد بابتسامة: هو مين فينا الظابط؟ عايز أفهم.
دينا بابتسامة: إحنا الاتنين. يلا يلا، مفيش وقت.
رعد بابتسامة: يلا يا مجنونة.
في النادي..
كان يتدرب أحمد بعنف، وهو يتخيل بأن الفرسان أمامه.
نادر بخبث: جايب لك أخبار جامدة أوي عن حبايبك يا كبير.
أحمد بانتباه: الفرسان.
نادر: هو فيه غيرهم.
أحمد: طب اخلص يا روح أمك، خير.
نادر بمكر: طب والتمن.
أحمد بغضب: اخلص يلا.
نادر: كلام عمي عزيز كان صح، لما قالك هيجيلك الضربة اللي تضرب بيها الفرسان.
أحمد بنفاذ صبر: وبعدين أنجز.
نادر: كل واحد فيهم واقع لشوشته، ودي فرصتنا إننا نضربهم ونوقع بينهم.
أحمد بشر: حلو أوي. اهدا بقا كده واحكيلي كل حاجة على رواقة.
في فيلا كريم..
في غرفة إيه..
كانت تقف وهي ترتب الملابس بأناقة في الدولاب.
مالك بابتسامة: يويو، عاملة إيه يا عسل.
إيه بصدمة: مالك بيهزر؟ أنا في حلم ولا علم.
مالك بسعادة: ههههه إيه يا يويو، مبسوطة ورايقة. إنتِ تكرهي.
إيه بحنان: لا يا قلبي، مكرهش. بس قولي إيه سبب الفرحة دي.
مالك: هقولك، بس اوعديني تفهميني.
إيه: اتكلم يا مالك، قلقتني.
مالك: وقص قص لها حكاية أمينة كاملة.
إيه بطيبة: يا ضنايا، وماله يا مالك. أنا هتتبرع بيها زي بنتي وهنتكفل بكل مصاريفها لحد مانوصلها لعريسها.
مالك بقلق: ماما، أنا هتجوز أمينة.
إيه بصدمة: بتقول إيه.
صباح اليوم الثاني.
من أمام المدرسة..
كانت تمشي سلمي سريعاً بسعادة، وهي تستعد لأجمل يوم في حياتها.
في سيارة سارة..
سارة بضيق: هي البنت دي، هاتوها.
الحراس: أمرك يا هانم.
سلمي بصراخ وخوف: الحقوني! إنتوا مين وعايزين مني إيه؟
سارة بغضب: اخرسي ي عني، هيخطفوكي على إيه؟ أنا سارة والدة عدي.
سلمي بارتباك: أهلاً وسهلاً يا هانم.
سارة بغضب: من غير كلام كتير، تاخدي كام وتبعدي عن ابني.
سلمي بصدمة: إيه.
سارة بحدة: بقولك إيه، من غير كلام كتير. أنا سألت عليكي كويس وعرفت إنك من بيت فقير وأمك محتاجة عملية في القلب، وده نص مليون جنيه. أظن مبلغ كويس وتبعدي عن عدي تمام.
سلمي بانكسار ودموع: آآآنا يتتتتتتبع.