الفصل 8 | من 12 فصل

رواية الفسحجية الفصل الثامن 8 - بقلم يارا محمود شلبي

المشاهدات
21
كلمة
1,392
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد. لم يذهبوا إلى الجامعة، بل ذهبوا إلى السجل. لم يرد سفيان أن يستغل سلطة أهله، لأنهم اتفقوا من البداية أن هذا المشروع لهم فقط وليس خاصًا بأهلهم. يقف سفيان أمام إحدى السيدات: "عايز أختم الورقة دي." "للأسف الختم فوق عند مدام عفاف في الرابع." نظر للفتيات: "هطلع وهاجي، خليكم هنا." ذهب للدور الرابع ووقف أمام المكتب المقصود: "فين مدام عفاف؟ أجابه أحد الواقفين يدعى محمود: "بتصلي."

جلس ينتظرها حتى تعود. مرت دقائق كثيرة حتى عادت. "عايز أختم الورقة ديه." "الورقة مع أستاذ محمود." نظر سفيان إلى محمود وهو يقول: "مقولتش ليه إن الختم معاك؟ محمود: "انتَ سألت على مدام عفاف مش على الختم." في النهاية، خُتمت تلك الورقة. ثم بقى فقط الاختبار للفتيات. بدأت الفتيات للاستعداد، فقال سفيان محذرًا تاج: "خلي بالك بين يمينك وشمالك. يمينك اللي بتأكل بها. بالله أفتكري." "حاضر."

يقف قلبه يدق، لكن لقد فعلوها. أنهوا من جميع الإجراءات ثم انصرفوا. فسيف ينتظرهم في ذلك الحي الشعبي. بعد مرور وقت في منزل الفتيات، وضع سيف اللاب أعلى الطاولة وهو يقول: "البرنامج كله خلص، بس فاضل حاجة قد كده وأنا قولت لازم كلنا نبقى موجودين، وهي اسم الأبلكيشن. أقترحوا يلا." تاج: "تاكسي السهرة." نظروا لها بأن تصمت، فتراجعت للخلف. طال الصمت بينهم يفكرون باسم جديد، حتى قال سفيان: "مين شاف فيلم شاومنينج؟

ناخد أول حرفين من كل اسم." عائشة: "أول هيبقى طويل أوي يعني. تعالى نجرب كده." سفيان: "سعمأتس." مسك: "تعويذة بقى هي." قالتها وهي تدخل إلى المطبخ تصنع لهم مشروبًا يدفئهم في هذه الأيام الباردة، وهم ما يزالون يبحثون. صاحت مسك من المطبخ: "أميرة فين السكر مش لاقية." ذهبت لها أميرة: "وانتِ من أمتى بتدخلي المطبخ يعني؟ السكر قدامك أهو." "بصراحة مش عايزاه السكر، بس كنت جاية بـ 10 جنيه سوداني راح فين؟ عايزاه أحطه على السحلب."

"لازم السوداني يعني؟ "آه يا أميرة لازم. أوعي تكوني أكلتي؟ "مش كله، هو أنا طفسة يعني؟ "اطلعي بالباقي خلصيني." أنهوا ما يفعلون، ثم ذهبت مسك تضع أمامهم المشروبات وهي تقول: "بينما أنا أصنع لكم حاجة تدفيكم، جيه في بالي اسم." عائشة: "قولي." "الرحلجية." سيف: "الرحلجية؟! سفيان: "أو الفسحجية اللي تحبوه يعني." نظرت له مسك وهي تقول: "هنقطع على بعض بقى." قبلتها عائشة من خديها:

"ولا تقطيع ولا حاجة. انتِ صاحبة الفكرة، أنا قولت الدماغ ديه فيها قنبلة تفكير." سيف: "يعني آخر كلام إيه؟ سفيان: "الفسحجية." ابتعد عنهم سيف وهو يجلب حاسوبه ويذهب به إلى شرفة المنزل المطلة على الشارع، ثم وضع نظارته على عينه ينهي آخر خطوات مشروعهم الذي بدأ فيه، كخطوة مهمة في حياة أهم شخص بالنسبة له. دَلفت عائشة له وهي تقول: "أتفضل السحلب بتاعك، الجو برد." أمسك من يدها الكوب وهو يبتسم لها وأرتشف من الكوب قليلًا، حتى قالت:

"شكرًا يا أبيه." وقف السحلب في حلقه وأخذ يسعل بقوة. "كحكحكح." "انتَ كويس؟ أجيبلك مياه؟ "دا أنا اللي هدلق عليكي المياة والسحلب دلوقتي. ماكنوش خمس سنين اللي بينا يا عائشة، متقوليش الكلمة ديه تاني. أنا مش زفت أبيه، اسمي سيف، فاهمه؟ نظرت له بتعجب وخوف، ثم قالت: "حاضر." أخذ نفسًا عميقًا ثم ترك الحاسوب وقام وقف جوارها، ثم قال: "هسألك سؤال وردي عليا من غير خوف." هزت رأسها له، فأكمل: "هو انتِ فعلًا شيفاني أخوكي؟

أخذت تضغط بأظافرها في يدها حتى لا تبكي من الخجل والخوف، كادت أن تنزف، فأمسك سيف يدها وأبعد أظافرها عنها. "متخفيش مني يا عائشة، وردي على سؤالي." "أخويا الكبير اللي دايمًا خايف عليا، مش بيحب يسبني أخرج لوحدي، لازم تبقى معايا أو سفيان دايمًا معترض على كل قراراتي ومش مديني حريتي إني أختار." مسحت بيدها دموعها، فقال لها: "كل دا؟

بس أنا مش قاصدي أقف في طريق حريتك، أنا بس خايف عليكي. العالم وحش أوي. بس اللي عايزك تعرفيه إن عمري ما هكون أبيه. أنا مش أخوكي ولا حتى في الرضاعة. فكري في كلامي كويس. أنا مستعد نقعد دلوقتي وتقوليلي كل حاجة مدايقاكي، بس متفضليش شايلة جواكي ولوحدك." "انتَ تقصد إيه يا سيف؟ فهمني." نظر إلى عينيها بحب وصمت. قررت عليه السؤال ثانيةً: "تقصد إيه؟

"بحبك، سيف بيحبك يا عائشة. كنت بدايق أوي لما بشوفك مع سفيان أيام المراهقة، ومكنتش عارف أقولك إزاي إنكم أخوات، وأنا اللي بحبك. وحتى لما عرفتي مش حاسة بيا يا عيشة، أنا بحبك ومش عايز منك غير إنك تديني فرصة واحدة. أنا عارف ومتأكد إن مفيش حد فحياتك." وجدها في حالة صدمة، لكنه قلق من سكوتها. "مش عايزاة تردي براحتك، بس فكري وأدي قلبك فرصة." تركها وحمل حسوبه وخرج. بقت هي تفكر في حديثه أكثر من عشر دقائق. حتى

أتاها صوت سفيان يناديها: "يا عائشة تعالي هنا." عدلت من خصلاتها ثم تأكدت، خرجت لهم. سيف: "البرنامج أترفع على جوجل بلاي." بدأ سيف بشرح جميع الأيقونات لهم وكيفية استخدامها، ثم ربط جميع أجهزتهم ببعض عن طريق ذلك البرنامج. نظرت أميرة إلى أصدقائها بفرحة عارمة، ثم قالت بحب: "كده هنبدأ شغل؟ ... أنا مبسوطة أوي." أحتضنتها تاج، وكذلك مسك التي قالت: "وأنا كمان." تقدمت الفتيات من عائشة، فقالت أميرة:

"مش عارفة أقولك إيه بجد على كل حاجة انتِ بتعمليها علشاننا، حتى لو كان دا تبع حلمك، بس انتِ من جواكي عايزة تساعدينا. بجد شكرًا ليكي من كل قلبي." أحتضنتهم عائشة بحب وفرحة، هي حقًا كانت تحتاج أن تشعر بهذا الدفء والأمان. أبتسم سيف وكذلك سفيان. سفيان: "مش قادر أقولك الدمعة هتفر من عيني." أبتسم سيف بسخرية: "علشان المشهد يعني؟ "لا يا خفيف، علشان انتَ أعترفت لعائشة جوة." "انتَ عرفت منين؟ "سمعت." عائشة:

"الشكر الأول والأخير يرجع لسيف أنه فضل واقف معانا وعمل لنا البرنامج." قاطعت حديثه مع شقيقه، فقال لها: "لازم أبقى معاكي في أول خطوة من حلمك، وأنا معملتش أي حاجة، دا حقكم أنكم تاخدوا فرصة حتى لو صغيرة." حسنًا، شعرت عائشة بتلغبط في مشاعرها. سفيان: "أحنا لازم نمشي وبكرة نيجي نتفق ونعمل فيديو وننشره على الفيس علشان الناس كلها تعرف البرنامج."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...