الفصل 10 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل العاشر 10 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
22
كلمة
1,734
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بعد ما خلصت المدرسة روحت جري عند الورشة. كانت المفاجأة ليا لما شفت الورشة مفتوحة والحمد لله عم صالح قاعد قدامها. والله كنت فرحانة أوي إنه عايش. أول ما شفته روحت جري عنده، وهو قالي: "إيه يا ست هانم التأخير ده؟ كده من أول يوم؟ من فرحتي مكنتش عارفة أرد، فضلت باصة عليه ومبتسمة مش أكتر. الحمد لله، أول مرة ما يبقاش شكلي وحش على حد. المهم قالي: "مالك متنحة ليه كده؟ يلا عشان ورانا شغل كتير أوي." ضحكت وقولت:

"حاضر، وأنا جاهزة." وبعدين قام من على الكرسي وكان هيدخل، وبعدين وقفت تاني وبصلي وقالي: "انتي فطرتي الأول ولا لأ؟ قولتله: "آه الحمد لله، كلت." قالي: "طيب كويس، تعالي معايا." المهم دخل، وبعدين أنا دخلت وراه وقولتله: "هنعمل إيه دلوقتي؟ جابلي مريلة وقالي: "خدي، البسي دي الأول." ختها من إيده، وبعد ما لبستها قولتلُه: "ها، فين الشغل؟ بصلي وضحك، وبعدين قالي: "حلو الحماس اللي في الأول ده، ربنا يسترها ويفضل للآخر."

رديت وأنا فعلاً كلي حماس: "متخافش، هتشوف بنفسك." قالي: "طب تعالي." وبعدين مشي شوية قدامي وأنا طبعاً وراه. المهم وقف قدام خشب كتير أوي محطوط فوق بعضه، وراح جاب منشار يدوي وقالي: "خدي." مديت إيدي وخدت المنشار وأنا بقوله: "إيه ده؟ ضحك وقالي: "إيه، أول مرة تشوفي منشار يدوي؟ ضحكت وقولتله: "لا طبعاً، شوفته قبل كده. أنا قصدي هعمل بيه إيه؟ قالي وهو بيبتسم: "شايفة الخشب ده كله؟ رديت وأنا مصدومة وبقول من جوايا: ربنا يسترها.

المهم قولته: "شايفاه، ماله بقى؟ قالي: "حضرتك هتقطعيه نصين بالمنشار." قولت وأنا بشاور بإيدي على نفسي: "أنا؟ قالي: "أيوه، أول حاجة لازم تتعلميها هو الشغل اليدوي، وبعدين تتعلمي الشغل على المكن." رديت وقولت: "هي دي البداية يعني؟ قالي: "أيوه، لازم نبدأ من هنا عشان ترتاحي بعدين." قولت: "طب ليه مينفعش نبدأ بالعكس؟ قالي: "لا طبعاً، يلا وبطلي كسل." المهم سابني ومشي. وبعد ثواني رجع ومعاه متر وقالي:

"خدي المتر ده، وأنا هقولك على مقاسات تقيسي الأول وبعدين تقطعي." بصيتله، وبعدين خدت المتر ومش عارفة ليه حاسة إن الموضوع صعب جداً، بس حابة إني أجرب. المهم بدأ يقولي وأنا أعمل، وطبعاً مفيش أي واحدة طلعت مظبوطة. وبعدين بدأ يمسك هو كمان واحد ويعمل جنبي وأنا أشوفه، وعمل زيه فين وفين، لحد ما عملت واحدة صح والمقاسات كانت مظبوطة بعد تعب كبير ووقت طويل. بس الحمد لله عملت حاجة صح. كنت مبسوطة جداً لدرجة إني قولتلُه:

"أنا ممكن آخد القطعة دي معايا وأنا مروحة، ده أول نجاح في حياتي ممكن؟ ضحك وقالي: "بعد ما طلعتي عيني، بس هتتعلمي صح في الآخر. خديها، بس المهم إنها متكنش آخر حاجة صح تعمليها، ماشي يا هدى؟ ضحكت وقولتله: "لا متخافش، أنت لسه ما تعرفتنيش يا عمو صالح." المهم دخل إيده في جيبه وطلع محفظته وطلع منها 200 جنيه وقالي: "خدي." قولتله: "إيه ده؟ قالي: "اليومية بتاعتك." قولتله وأنا مبسوطة جداً: "إيه يعني، ده مصروفي؟ قالي:

"آه مصروفك، مبروك عليكي يا بنتي." خدتها منه وأنا فرحانة أوي، وبعدين قولتله: "أيوه، بس ده كتير أوي." قالي: "متخديش على كده، ده بس عشان أول يوم. إنما بعد كده هتتحسبي على التأخير، وكمان لو بوظتي حاجة هخصمها منك، اتفقنا؟ قولتله: "اتفقنا، وربنا يسترها بقى." قالي: "طيب يلا روحي ارتاحي شوية وحطي تلج على إيدك عشان أول مرة تشتغلي كده." قولت: "لا عادي، مش وجعاني." قالي: "ما هي مش هتوجعك دلوقتي، بس هتحسي بيها لما جسم يبرد."

بصيت عليه وأنا مش فاهمة حاجة. المهم قولتله: "تمام، أنا همشي. مع السلامة يا عمو صالح." قالي: "مع السلامة، هستناكي بكرة وأوعي تتأخري زي النهاردة." "ماشي." قولتله: "حاضر، أول ما هخرج من المدرسة هاجي على طول." قالي: "ماشي، يلا روحي على طول." قولت: "ماشي، سلام." المهم خرجت من الورشة وأنا فرحانة جداً وماسكة الفلوس في إيدي وكل شوية أبص عليها. ده أول قبض ليا، حسيت نفسي بدأت أعمل لنفسي شخص. عارفة هتقولوا كده من أول يوم؟

هقول آه عادي، مهو أحلى حاجة أول يوم في كل حاجة. المهم أول ما دخلت البيت دخلت أوضة النوم وحطيت الفلوس دي في صندوق بتاع ستي. وقلت: أنا مش هصرف الفلوس دي مهما حصل. وخرجت هدوم النوم من الدولاب ودخلت خدت دش. وخرجت وأنا بسرح شعري مش قادرة أحرك إيدي خالص، لا عارفة أرفعها ولا حتى أمسك المشط. وهنا افتكرت كلام عم صالح، آه لما جسمي يبرد. روحت جري وحاولت أفتح التلاجة وخرجت منها تلج، هي أساساً مفيهاش غير تلج.

المهم خدت تلج وفضلت ماسكة شوية كتير كده. وطبعاً فضلت أتوجع جامد وفي نفس الوقت كنت بنام على نفسي خلاص، مش قادرة أستحمل الوجع ولا التعب. المهم نمت وأنا ماسكة التلج. وتاني يوم صحيت على المنبه ولقيت التلج ساح وإيدي بقت أحسن، بس جسمي واجعني ومش قادرة أروح المدرسة. وفعلاً قمت طفيت المنبه وكملت نوم. آه عارفة إني مش مركزة في الدراسة خالص وعارفة إني هبقى فشلة جداً، بس خلاص.

كنت نمت وصحيت تاني على معاد الشغل والحمد لله بقيت كويسة. قمت ولبست قميص وبنطلون والكاب، وبقيت شبه الرجالة. ورحت على طول على الورشة. ولما شافني عم صالح قالي باستغراب: "انتي مرحتيش المدرسة النهارده ولا إيه؟ قولت: "بصراحة لأ، مقدرتش خالص." قالي: "هو ده اللي كنت خايف منه." قولت: "معلش، ده بس عشان كان أول يوم وأنا مقدرتش، بس بعد كده مش هغيب تاني." قالي: "ماشي، يلا عشان نكمل شغل." وفعلاً دخلنا نشتغل على طول.

بس النهارده مع المنشار جابلي حاجة تانية يعلمني عليها وهي اسمها الفارة، بس مش هشرح كتير بقى. المهم اشتغلت وكنت حاسة إن النهاردة متعبتش كتير زي امبارح. وبعد ما خلصنا اداني 200 جنيه تاني. كنت فرحانة وقولت لنفسي: الحمد لله، وأخيراً الدنيا ضحكتلي. بس الحلو مش بيكمل. روحت البيت ونفس النظام. وتاني يوم خرجت عشان أروح المدرسة. وأول ما دخلت الصبح روحت على الطابور على طول.

بس المديرة خرجتني من الطابور، آه والله زي ما بقولكم كده. ندهت عليا في الإذاعة وقالتلي: "روحي على مكتبي وما تحضريش الطابور." وفعلاً خرجت من طابور وأنا وسط المدرسة كلها ماشية وأنا راسي في الأرض ومكسوفة جداً وشكلي وحش أوي. المهم روحت وفضلت قاعدة في المكتب مستنية المديرة. كنت بلف في المكتب وكانت المفاجأة لما لقيت صورة المديرة ومعاها واحدة تانية. ومش هتتخيلوا مين التانية دي.

الست التانية كانت مرات عمو صالح، ودي كانت مفاجأة كبيرة ليا. المهم بعد حوالي عشر دقائق لقيتها داخلة وشكلها مضايقة جداً. وأول ما شفتها بالمنظر ده افتكرت إنها قالت لي لو غبت تاني هتخرجني من المدرسة. ضربت بإيدي على راسي. وأول ما قعدت على مكتبها قالتلي: "فين ولي أمرك؟ قولت أقولها إن أهلي كلهم ماتوا عشان أصعب عليها. وفعلاً قولت: "أنا مليش حد يا ميس." بس لقيتها بتقولي:

"اتصرفي وهاتيلي أي حد من أهلك لو عايزة تكملي تعليمك تاني." هي بصراحة شديدة أوي. المهم قولتلها: "حاضر، إن شاء الله بكرة هجيب لحضرتك حد." لقيتها بتقولي: "خلاص، يلا مع السلامة وبكرة تيجي مع اللي هتجيبيه." كنت مصدومة وقولتلها: "يعني امشي؟ قالتلي: "آه، بره." ويا دوب لسه هخرج من المكتب لقيت ميس بسمة وقالتلي: "انتي ماشية يا هدى؟ قولت لنفسي: هتقف معايا، بس حصل العكس. قولتلها: "آه، همشي." قالتلي: "طيب."

وبعدين دخلت وكملت شغلها عادي خالص، ولا كأنها تعرفتني. مشيت لحد الورشة وكانت المصيبة لما روحت لحد هناك ولقيت… تابع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...