الفصل 1 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل الأول 1 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
27
كلمة
1,636
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

الحق يا عبد المجيد الحق يا بشمهندس مراتك بتولد. عبد المجيد: إيه؟ بتولد دلوقتي؟ ده لسه بدري على موعد الولادة. الحق يا بشمهندس سيب شغلك وروح لها على المستشفى بسرعة. عبد المجيد: حاضر يا هندسة. روح وخلي السواق يوصلك ويستنى معاك لحد ما ترجع بسلامة، بس قلي صح هتسميها إيه يا عبد المجيد؟ عبد المجيد: هدي إن شاء الله، ده أنا مستنيها بقى لي تسع سنين جواز بعد إذنك يا هندسة.

"عبد المجيد" خرج من العمل لكي يذهب إلى المستشفى بسرعة وكان معه السواق الخاص بمديره. لكن يشاء الله أن يحدث حادث صعب جداً وتم انقلاب السيارة بطريقة مميتة وتم وفاة "عبد المجيد" ومعه السواق في الحال. وبعد دقائق وصل خبر الوفاة بسرعة البرق إلى المستشفى بينما كانت "أمينة" داخل غرفة العمليات. وبعد لحظات تم انتهاء عملية الولادة وجاءت "هدي" على هذه الدنيا.

وكان الجميع يشعر بسعادة بالمولود الجديد، ولكن كان الحزن داخلهم لا يظهرون هذا لاحترام شعور فرحة "أمينة". وعندما تتساءل وتقول: "فين عبد المجيد؟ لسه مجاش؟ تتحدث والدتها وتقول: "هيجي يا حبيبتي متقلقيش." تتحدث "أمينة" وهي تنظر إلى "هدي" وتقول: "أكيد لازم يجي بسرعة كبيرة عشان الفرحة اللي مستنيها بقاله 9 سنين يا ماما." تنظر إلى والدتها ثم تبكي وتذهب بعيداً. تنظر إليها "أمينة"

مستغربة وتقول: "خير يا ماما بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ في إيه؟ يتحدث "أيمن" وهو أخو "أمينة" التوأم ويقول: "مفيش حاجة يا حبيبتي، دي دموع الفرح يا حبيبتي، أول حفيدة ليها طبيعي ده يحصل." تتحدث "أمينة" وتقول: "حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي لينا... أيمن اتصل بعبد المجيد شوفوا اتأخر ليه كده، أنا بدأت أقلق عليه بجد." ينظر إليها "أيمن" بحزن ويقول... لكن قبل أن يتحدث أيمن دخلت "صفاء" وهي أخت "عبد المجيد". وأول ما دخلت قامت

بصويت بصوت عالي وتقول: "أخويا... أخويا مات يا ناس! تحدثت "أمينة" وقالت: "في إيه يا صفاء؟ مين اللي مات؟ تتحدث "صفاء" وتقول: "عبد المجيد أخويا جوزك هو اللي مات يا أمينة." انفجرت "أمينة" من البكاء وهي تحتضن ابنتها هدي وتقول: "حبيبي ملحقش يفرح ببنته وأول فرحته." تحدثت "صفاء" وقالت: "أخويا مات، سندي مات." تحدث "أيمن" ويقول: "اهدوا شوية يا جماعة، مينفعش كده." تحدثت "أمينة" وتقول: "هو فين؟ أنا عايزة أشوفه آخر مرة."

تحدث "أيمن" ويقول: "تروحي فين؟ انتي مينفعش تخرجي من هنا، ده كلام الدكتور." تتحدث "صفاء" وتقول: "يعني إيه يا أيمن؟ ده جوزها ومش عايزها تشوفه ولا حتى تحضر دفنته؟ يتحدث "أيمن" ويقول: "أختي لو خرجت من المستشفى هتتعب، ساعتها هتعملي إنتي إيه؟ تتحدث "صفاء" وتقول: "يعني أختك أهم من أخويا ولا إيه يا أيمن؟ ظلوا يتشاجرون هكذا لوقت طويل حتى... بس كفاية أوي لحد كده، أنا بقي اللي هكمل حكايتي، أنا "هدي".

وطبعاً زي ما انتوا شوفتوا من شوية أن أبويا مات يوم ولدتي. وطبعاً عمتي ما سكتتش إزاي أمي ما تقدرش تحضر الجنازة والدفنة. وطبعاً خالي كل اللي يهمه أخته. ساعتها ماما عشان تنهي الحوار سكتت خالي وقالت لـ عمتي أنها هتروح وهتحضر برغم إن كل الدكاترة منعوها من الخروج من المستشفى عشان خاطر الولادة كانت صعبة شوية. بس هي ما اهتمتش قوي لكلام الدكاترة واهتمت لكلام عمتي "صفاء". وفعلاً سابتني مع جدتي وراحت حضرت الدفنة.

وبعد كل حاجة ما خلصت رجعت ماما خدتني ودخلنا بيتنا. ولأول مرة ليا في البيت، وطبعاً كان ساعتها الكل لابس أسود عشان زعلانة على وفاة بابا. بس طبعاً ده مش معناه إني نحس من أول يوم ولادتي، لكن بدأت تزيد المشاكل ما بين عمتي "صفاء" وماما بسبب الورث. بعد فترة قصيرة كان عمري تسع شهور وتعبت ماما جداً ودخلت المستشفى وجالها مرض خطير وتوفت.

وهنا قالت عمتي إن "هدى" نحس على العيلة، أول ما جت أبوها توفى وبعد تسع شهور من دخولها البيت أمه توفت. وفضلت تقنع كل اللي حواليا إن أنا منحوسة. وطبعاً ما حدش يهتم لكلامها، أنا مهما كان طفلة عندها تسع شهور هيبقى إيه النحس اللي جالها أو منحوسة إزاي. قررت ستي إنها تاخدني عندها، وكان موجود معاها خالي "أيمن" ومراته.

وبعد ما روحت هناك بيت ستي للأسف الشديد حصلت مشاكل كتير جداً ما بين خالي ومراته، بيقولوا إنها بسببي، بس طبعاً أنا كنت طفلة ما أعرفش حاجة. والمشاكل وصلت لدرجة إن مرات خالي طلبت منه طلاق وسابت البيت ومشيت. وهنا بدأ خالي يقتنع بكلام عمتي "صفاء" إن أنا فعلاً منحوسة، وساعتها ردت عليه ستي حبيبتي وقالت: "حتى لو هي منحوسة هوديها فين؟ مالهاش غيرنا، دي بنت اختك وملزومة منك يا أيمن." ساعتها

رد خالي عليها بعصبية وقال: "أنا بيتي اتخرب من أول يوم هي جت فيه هنا، هكون ملزوم بيها إزاي." ردت ستي وقالت: "أنا مستحيل أسيبها وأرمي لحمي في الشارع يا ابني عشان ترتاحوا." وهنا لما خالي لقى إن مفيش فايدة قرر يسافر، أيوه يعني يسيب البلد كلها ويسافر عشان ما أكونش ملزومة منه. وفضلت عايشة مع ستي لحد ما بقى عمري تسع سنين، وكانت ستي مهتمية جداً بيا وبتعليمي، ودايماً كانت بتقولي: "إنتي لازم تتعلمي وتكوني مهندسة زي أبوك وأمك."

آه صح، ماما كمان كانت مهندسة وكانت زميلة بابا في الجامعة واتعرفوا على بعض في الجامعة وكانوا بيحبوا بعض جداً واتجوزوا، وطبعاً الباقي إنتوا تعرفوه. المهم ستي حببتني في التعليم جداً، فعلاً كنت حابة الموضوع قوي وحبيت إني أطلع مهندسة زيهم، بس كان القدر ليه رأي تاني. لما كان عمري 12 سنة اتوفت ستي وبقيت لوحدي حرفياً لوحدي، ما حدش معايا وما حدش بيسأل فيا خالص، لا عمتي ولا خالي. قررت أروح لعمتي "صفاء"، ما ليش غيرها.

وطبعاً مش قادرة أوصف لكم لما شافتني وعرفت إن أنا بنت أخوها "هدى" عملت إيه. ما أضحكش عليكم، هي دخلتني بيتها وضايفتني، بس طول الوقت هي بتبص عليا وهي عمالة تكبر وتقول "الله أكبر". كنت فاكرة إنها بتقول الله أكبر عشان بقيت أمورة، بس طلع الأمر مختلف تمام. وأول حاجة طبعاً سألتني عليها هي ستي وقالت لي: "إنما قولي لي يا هدى ستك عاملة إيه دلوقتي؟ رديت عليها باستغراب: "معقولة يا عمتي ما تعرفيش إن ستي اتوفت؟ استغربت جداً

عمتي صفاء وقالت: "إيه ده اتوفت؟ أنا ما أعرفش إنها ماتت، يلا معلش البركة في خالك أيمن." رديت عليها وقلت لها: "لأ، ما هو خالي ساب البلد وسافر، وأنا دلوقتي يا عمتي ما ليش غيرك." ردت عليا وقالت: "لأ يا حبيبتي مش هينفع تعيشي معايا هنا، ده إحنا هنا عايشين على قدنا مش هنعرف نصرف عليك مع أولاد عمتك، اعذريني يا هدى يا بنتي إنت دلوقتي كبرتي وتعرفي تعتمدي على نفسك."

استغربت جداً إن عمتي بتقول كده، أنا عندي 12 سنة هعتمد على نفسي إزاي، المهم سبتها ومشيت. وكانت اللي معايا جارة ستي الله يرحمها، ستي كانت موصياها عليا إنها ما تسيبنيش غير لما ألاقي حد من أهلي. وطبعاً زميلة ستي لما لاقت إن عمتي مش عايزة تقبلني عندها ومش هعرف أوصل لخالي قررت وقالت: "تعالي يا بنتي عيشي معايا، أنا زي ستك برضه."

فرحت جداً إني مش هكون لوحدي وفعلاً رحت وعيشت عندها لفترة لحد ما حصل مصيبة تانية، بس المهم إني مش منحوسة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...