مع الكرسي لحد ما وقعت بالكرسي و هنا كنت بضحك و بعيط في نفس الوقت. المهم حاولت و قمت تاني و روحت عند الدولاب و طلعت منه بيجامة النوم. فضلت أنط على رجلي السليمة لحد ما وصلت على السرير و قعدت و غيرت هدومي. بعدين بدأت أفرد جسمي على السرير و حطيت الغطاء عليا و بدأت أغمض عيني.
وللأسف كل اللي حصل معايا في المستشفى و فجأة لقيت دموعي نزلت و صعبت عليا نفسي جدا. المهم مديت إيدي على الكومودينو اللي جنب السرير من ناحية اليمين عشان أطفئ الأباجورة. لقيت تليفوني بيرن. مسكت التليفون و لقيت طارق بيرن عليا. حطيت إيدي على زرار الفتح و فجأة لقيت عقلي بيقولي: "اوعي تردي، انتي مستنية تسمعي منه إيه تاني؟ مش كفاية اللي حصل." رد قلبي و قال:
"لا ردي، على الأقل اسمعي صوته. انتي بتفرحي بس بصوته. افرحي و فرحيني معاكي. يلا ردي." رد عقلي و قال: "بس، وكفاية هبل بقى. مش كفاية اللي حصلك منه ده؟ ده مش بيحبك، ده بس بيشفق عليكي. هتفضلي لحد امتى يضحك عليكي؟ رد قلبي و قال: "ده الوحيد اللي وقف جنبك في حاجات كتير. انتي مالكيش غيره. افهمي بقى." رد عقلي و هو بيضحك و قال:
"وقف جنبك عشان شغله، يعني زيك زي أي حد تاني. وانتي بنفسك سمعتي أنه بيساعد أي حد، مش انتي بس. ده بيشفق عليكي. وبعدين ده في واحدة تانية في حياته، وانتي فاكرة نفسك هتكوني إيه ولا هتكوني مين في حياته؟ انتي فين وهو فين؟ افهمي بقى و خلي كرامتك عزيزة عن أي حاجة. ولو قلبك هيضعف في يوم عشان حبه، يبقى الأحسن إنك تموتي قلبك و تعيشي كرامتك. فهمتي؟
وفعلاً بعد كل ده عقلي هو اللي كسب، ولقيت نفسي بدون تردد قفلت المكالمة وحظرت رقمه من عندي خالص. أنا مش عايزة حد يشفق عليا، كنت عايزة حد يحبني و يملأ حياتي، مش حد يحسسني إني يتيمة و إني عاجزة في الدنيا دي. المهم حطيت التليفون تاني مكانه و غطيت وشي و نمت. وحاولت أنام من غير تفكير، بس للأسف كلام البنت دي مش قادرة أطلعه من دماغي.
وفين وفين عقبال ما نمت و صحيت تاني يوم على حد كان بيخبط على الباب. واللي كان بيخبط ده كان بيرزع على الباب مش بيخبط. المهم قمت من على السرير و قعت على الكرسي و بدأت أتحرك ناحية الباب و أنا بقول: "طيب حاضر جاية أهو. براحة ياللي على الباب، هو باب وزارة؟
فضلت كده لحد ما وصلت. أه الطريق خد وقت عشان أنا على الكرسي، ها عشان أنا عارفة إنكم هتتريقوا عليا. المهم وأخيراً وصلت لحد الباب و فتحت الباب، لقيت واحدة واقفة قدامي. هي مش كبيرة و مش صغيرة. وكانت لابسة أسود في أسود، جلابية سودة وطرحة سودة. بس هي بيضة أوي. المهم قولتلها: "انتي مين؟ ردت و هي بتدخل الشقة و قالت: "أنا محسوبتك هالة، بعتني عم صالح عشان أروق الشقة و أهتم بيكي لحد ما تقومي بسلامة يا هدى هانم." رديت و قولت:
"أولاً أنا اسمي هدى، بس بلاش هانم دي. ثانياً انتي دخلتي من غير ما أقولك تدخلي ليه؟ ردت و قالت: "أنا بس وفرت عليكي الكلمة، مهو مش معقولة يعني تسبيني واقفة على الباب، مش كده ولا إيه؟ أحرجتني صراحة. المهم رديت و قولت: "طيب يا ستي، أنا هدخل أكمل نوم عشان تعبانة شوية. ويا ريت تروقي من غير صوت بعد إذنك." قالت: "أكيد طبعاً اتفضلي، وأنا هخلص و بعد كده هعملك لقمة ترمي بيها عضمك كده." مشيت بالكرسي لحد الأوضة بتاعتي و قولتلها:
"ده لو لقيتي حاجة تعمليها." وسبتها و دخلت و قفلت الباب و روحت على السرير. وجبت التليفون عشان أتصل بعم صالح. وفعلاً من أول رنة رد عليا و قالي: "صباح الفل، مدام اتصلتي يبقى هالة وصلت صح؟ رديت: "أه وصلت، بس مكنش في داعي يا بابا تبعتي حد." قالي: "إزاي بقى، يعني هتفضلي أسبوع كامل لوحدك؟ قولت: "شكراً يا بابا، ربنا يخليك ليا وماتحرمنيش منك أبداً." قالي: "مفيش بنا الكلام ده. المهم طمنيني عليكي، انتي كويسة دلوقتي؟ قولت:
"كويسة، بس معظم الوقت عايزة أنام و مش عارفة ليه." قالي: "معلش يا حبيبتي، نامي براحتك لحد ما تحسي نفسك أحسن." قولت: "طيب يا بابا، بس بالنسبة للمدرسة و مين الراجل اللي كان بيجري ورايا ده؟ قالي: "حبيبتي ارتاحي دلوقتي. وأنا إن شاء الله بليل هبقى أجيب طارق و نيجي نقعد معاكي شوية و هحكيلك على كل حاجة." قولت بعصبية:
"حضرتك تشرف في أي وقت يا بابا، إنما بعد إذنك طارق لأ. ومش عايزة أشوفه ولا حتى يجي هنا ولا يدوس بيتي يا بابا بعد إذنك." قالي: "يا هدي اهدي شوية، أنا عرفت كل حاجة وهو... قولت قبل ما يخلص كلامه و أنا بتكلم دموعي نزلت. وهو لاحظ إن بعيط. المهم قولت:
"لأ حضرتك متعرفش حاجة. بعد إذنك أنا مش عايزة أشوف الشخصية دي تاني. وأه، أنا عارفة إن حضرتك هتقول إنه ملوش ذنب في الكلام اللي اتقال لي من جميلة خطيبته. وللأسف أنا اللي غلطانة من الأول. وعشان كده مش عايزة أشوفه. حاول إنك تفهمني يا بابا بعد لو سمحت." قالي: "طيب اهدي يا بنتي، اهدي شوية وبطلي عياط و ارتاحي. واللي انتي عايزاه أنا هعملهولك، ماشي؟ قولت:
"ماشي يا بابا. وأنا هاستنى حضرتك بليل، هنام شوية لحد ما حضرتك تيجي. ولو كده هنتغدى مع بعض." قالي: "إن شاء الله، يلا اقفلي و نامي شوية." قولت: "تمام حاضر." وبعد كده قفلت و كملت نوم. وفعلاً كنت تعبانة جداً و نمت نوم عميق جداً ومحستش بنفسي ولا حتى بالوقت. المهم بعد فترة ومش عارفة قد إيه، دخلت هالة و عشان تصحيني و تقولي: "هدى يلا يا هدى عشان تأكلي، أنا حضرت الغدا." رديت و أنا نايمة و تعبانة:
"لأ، أنا عايزة أنام. لما يجي عم صالح ابقي صحيني." قالت: "ماشي." وخرجت و أنا كملت نوم. وفين وفين دخلت تاني و قالت: "هدى، عم صالح بره و عايزك." رديت و قولت: "هااا." قالت: "عم صالح بره." قولت: "أنا عايزة أنام." قالت: "يا بنتي انتي نايمة من الصبح. احنا بقينا العشاء و أنا مش هسيبك تنامي تاني." قولت: "يوووه، طيب خلاص أنا صحيت أهو."
قمت و هي مسكت إيدي و ساعدتني عشان أعرف أقعد على الكرسي. وفعلاً لما خرجت من الأوضة لقيت بابا صالح قاعد بره على كرسي في الصالة. وأول ما شافني قال: "إيه يا هانم النوم ده كله؟ دي هالة قالتلي إنك نايمة من الصبح." قولت: "معلش، تعبانة شوية والله." قالي: "طيب إيه نروح لدكتور؟ قولت: "لأ، أنا تمام. هدخل أغسل وشي و أجيلك تاني." قالي: "ماشي، بس بسرعة." قولت: "ماشي." ردت هالة و قالت: "وأنا هروح أسخن الأكل عشان تأكلي." قولت:
"لأ، أنا مليش نفس." رد بابا صالح و قال: "هو إيه ده اللي ملكيش نفس؟ انتي لازم تأكلي." قالت: "والله يا بابا مش عايزة آكل، معلش سبني على راحتي." قالي: "ماشي." وراح بصص على هالة و قالها: "استني شوية يا هالة لما أعرف بنتي مالها." ردت هالة و قالت: "حاضر يا عم صالح." المهم روحت غسلت وشي و هالة دخلت المطبخ. وبعد ما خلصت روحت لعند بابا صالح و قولت: "ها يا بابا، قولي إيه اللي حصل ولا عملت إيه؟ قالي:
"بصي يا ستي، أولاً طارق هو اللي راح المدرسة وقدم التقرير بتاعك هناك و خد من المديرة الموافقة إنك مش هتروحي المدرسة المدة دي." قولت بعصبية: "ليه يا بابا بس خليته هو اللي يروح؟ رد وقالي: "مهو يا بنتي انتي عارفة إن المديرة بتاعتك مش طايقاني و أنا خفت تحصل مشكلة و أضرك أكتر." قولت: "تمام، طيب بالنسبة للراجل اللي كان بيجري ورايا ده مين؟ قال: "ده بقى يا ستي محامي خالك أيمن." رديت باستغراب: "محامي خالي؟
وده إيه اللي فكره بيا؟ قالي: "والله معرفش، هو كل اللي قاله إن خالك هو اللي بعته عشان يطمن عليكي." قولت بسخرية: "لأ والله، فيه الخير." قال: "المهم، هو طبعاً خرج عشان مفيش أي حاجة ضده." قولت: "أكيد طبعاً، مش بتقول محامي، فسهل يخرج منها." قال: "المهم بقى، قوليلي إيه اللي بينك و بين طارق؟ أول ما قال اسمه لقيت دموعي نزلت لوحدها. بصلي و قالي: "يااااه، هو الموضوع كبير أوي كده؟ أنا مش هسيبك من غير ما أفهم." قولت و أنا بعيط:
"أنا عايزة أتكلم، أنا تعبانة و مخنوقة أوي، بس عايزاك تفهمني." قالي: "اتكلمي و اعتبري نفسك بتتكلمي مع أبوكي بجد، وأنا والله هفهمك و هقدر مشاعرك." قولت بعصبية و بعياط: "مهي المصيبة كلها في مشاعري دي." قالي: "يعني إيه مش فاهم؟ قولت: "كنت فاكرة بيحبني يعني عشان واقف جنبي و كان حنين عليا و بيكلمني معظم الوقت و كان بيهتم بيا و كل أموري. قولي مش هو ده الحب ولا أنا غلطانة؟ رد وقال: "كملي و هرد في الآخر." قولت:
"لأ، قولي هو ده ولا مش هو." قالي: "هو، بس لو في حالة إن المشاعر دي تكون من الاتنين مش من طرف واحد. فهمتيني؟ قولت: "هو أنا حبيته عشان كنت فاكرة إن هو كمان حبني. بس للأسف طلع بيشفق عليا و هي دي مشاعره من ناحيتي. فهمت بقي؟ قالي: "طيب انتي قولتي له إنك بتحبيه؟ قولت بعصبية و أنا منهارة في العياط: "ملحقتش، ملحقتش أقول أي حاجة. و في الآخر طلع خاطب." قالي: "طيب يا بنتي، ده مش ذنبه." قولت:
"ما أنا عارفة. ومصيبة إنني عارفة. الغلط كله من عندي أنا. وعشان كده مش عايزة أشوفه. بس لأ، هو كمان ليه ذنب. هو اللي قال لخطيبته إنه بيشفق عليا، صح ولا لا؟ قالي: "صح يا بنتي. طيب اهدي، انتي مش غلطانة. لو أي واحدة مكانك كانت هتفهم إنه بيحبها و أكيد هي كمان هتحبه." قولت: "طيب أعمل إيه؟ أنا عايزة أنساه. بابا لو سمحت، خليه يبعد عني بعد إذنك. عشان خاطري. مش انت بتعتبرني بنتك؟ قالي: "ربنا اللي يعلم." قولت:
"طيب ونبي خليه يبعد عني بقي. مش عايزة حتى أسمع اسمه." قالي: "طيب يا بنتي." وحط إيده على راسي وأنا حطيت إيدي على وشي و كنت منهارة حرفياً. وهو متكلمش و فضل يطبطب عليا لحد ما حد جه و خبط على الباب. وهنا بابا صالح قام عشان يفتح. وكانت المفاجأة لما الباب اتفتح و كان اللي واقف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!