فضلت أنده عليه لحد ما جه من ورايا وقال: "إيه يا بت الهيصة اللي انتي عامله على الصبح دي؟ بصيت بسرعة ورديت والدموع نزلت من غير كلام، وبعد كده قلت: "انت كنت فين ده كله؟ قال: "كنت بلف حوالين البيت أشوف حد واقف كده أو كده." قلت: "حرام عليك يا بابا صالح، أنا قولت إنك زهقت ومشيت." ضحك وقال: "هو انتي فعلاً تزهقي بلد؟ مش أنا بس.. بس أعمل إيه بقى؟ اعتبرتك بنتي وغصب عني لازم استحملك." ضحكت وقلت: "بقي أنا أزهق بلد؟
ماشي يا بابا صالح." ضحك وقال: "طيب يلا عشان منتأخرش على المدرسة." قلت: "يلا بينا." وفعلاً فضلنا ماشيين في الطريق، وكان بابا صالح طول الطريق بيبص حواليه، ومعظم الوقت كان بيبص وراه. فضل كده لحد ما وصلنا المدرسة. بصراحة، أنا قولت إنه خلاص هيمشي. دخلت من الباب وكنت ببص عليه، وكنت عايزة أقوله ما تمشيش وتسيبني، بس مقدرتش أقوله كده.
المهم دخلت وفضلت طول اليوم خايفة، كنت خايفة إنه يمشي وحاجة تحصل معايا في الطريق. وأنا لوحدي ومكنتش عارفة أركز في أي حاجة ولا مع أي حد. المهم أول ما خلص وقت المدرسة، كنت خايفة أخرج من المدرسة، وعشان كده فضلت قاعدة في الفصل لوحدي لحد ما اتصل بيا بابا صالح وقال: "انتي فين يا هانم؟ المدرسة كلها طلعت، اشمعنا انتي؟ رديت بفرحة وقلت: "اده! انت جيت؟ قال: "جيت منين يا هبلة انتي؟ أنا مستنيكي من ساعتها." قلت باستغراب: "اده!
انت كل ده تحت؟ قال: "يلا يابت انزلي، أنا تعبت من القاعدة." قلت وأنا فرحانة: "هوه! هنزلك جري، أنا جايه يا بابا. مع السلامة." قفلت معاه وخدت الشنطة بتاعتي ونزلت جري. وأنا بجري فرحانة وبعيط في نفس الوقت. أول مرة أحس بالإحساس ده، إن في حد خايف عليا بجد وبيعمل حاجة عشاني. الإحساس ده جميل جداً. نزلت وأول ما نزلت قولت: "أنا آسفة إني اتأخرت عليك، بس كنت بحسبك مشيت." قال: "انتي عبيطة يا بت." قلت:
"ماشي، يلا عشان نمشي. عندنا شغل كتير يا بيه." ضحك وقال: "يا سلام يا بنت، على أساس هتموتي على الشغل أوي." قلت: "آه طبعاً، أمال إيه." قال: "طيب، بس قبل ما نروح الورشة، في مشوار مهم لازم نروحُه الأول." قلت: "خير، هنروح فين؟ قال: "تعالي بس." ومشينا ومن غير ما يقولي إحنا رايحين على فين. المهم بعد شوية لقيت نفسنا واقفين قدام قسم الشرطة. وهنا قولت: "إحنا بنعمل إيه هنا يا بابا؟ قال: "لازم نبلغ يا بنتي." بصيت وقولت:
"انت زهقت مني ولا إيه؟ قال: "لأ طبعاً، ومتخافيش. أنا هفضل أحميكي لحد ما أموت." قلت: "نبي يا بابا بلاش الكلمة دي تاني." قال: "ماشي، بس برضوا لازم نبلغ. اسمعي كلامي." قلت: "ماشي." قال: "يلا." دخلنا القسم وأول ما دخلنا، لقيته بيسأل على الظابط طارق. وأول ما عرف إنه في مكتبه، قالي: "تعالي." قلت باستغراب: "هو حضرتك تعرف الظابط طارق منين؟ قال: "يا بنتي ده ظابط الغلابة."
مفهمتش الجملة أوي، بس ما علينا. روحنا عند مكتبه، وبابا صالح كلم العسكري اللي قدام الباب وقاله: "بعد إذنك لو سمحت، أنا عايز أدخل الظابط طارق." رد العسكري وقاله: "طيب استنى لحظة أعرفه بس مين حضرتك." قاله: "قوله عمك صالح، وهو هيعرف." قاله: "طيب ثانية واحدة." وفعلاً سابنا ودخل، وبعد ثواني طلع وقال: "اتفضلوا." دخلنا وأول ما شاف بابا صالح، قام من على كرسيه وراح عنده وسلم عليه وأخده بالحضن وقاله:
"عم صالح عامل إيه يا راجل يا طيب؟ رد عليه وقاله: "أنا الحمد لله بخير يا ابني، طمني عنك." رد وقال: "أنا بخير الحمد لله، بس قول لي، انت هنا عشان تطمني عليا ولا في حاجة معاك؟ قاله: "بصراحة هو في حاجة، بس مش معايا، مع هدي بنتي." رد باستغراب: "هدي بنتك؟ بص بابا صالح وطارق ناحية الباب، وهنا أنا دخلت المكتب وكنت ببص في الأرض. وأول ما دخلت، بص لي طارق وقال باستغراب: "هدي؟ خير يا هدي، انتي كويسة، في حاجة معاكي؟
استغراب بابا صالح وقاله: "اده! انتوا تعرفوا بعض؟ بص عليه طارق وقاله: "آه أعرفها كويس جداً، إنما قول لي حضرتك تعرفها منين؟ قاله: "هدي بقت بنتي دلوقتي." رد باستغراب: "مش فاهم." رد عليه بابا صالح وقال: "لأ، دي قصة كبيرة. المهم دلوقتي إحنا هنا عشان حاجة تانية، وعايزين المساعدة منك." كل ده وأنا ساكتة. المهم بص لي طارق وقال: "أنا تحت أمركم، اتفضلوا." راح بص لي بابا صالح وقال: "تعالي يا بنتي."
المهم قعدنا، وبدأ بابا صالح يتكلم ويحكي كل حاجة. وأنا ساكتة. وكل شوية طارق يبص عليا. وأنا واخده بالي من تحت لتحت، يعني ومش عايزة أبص عليه، ومحدش يقولي ليه، بس اللي حاسة بيه إني مش عايزة أبص عليه ليه، وربنا معرفش. ما علينا، المهم بعد ما بابا صالح خلص كلامه، بص لي طارق وقال: "ليه يا هدي؟ لما حصل معاكي حاجة زي كده، متصلتيش بيا ليه على طول؟ رديت وأنا ببص على بابا صالح وقلت: "مردتش أزعج حضرتك، أنا عارفة إنك مشغول."
استغرب كلامي وإني بتكلم وأنا مش ببص عليه. المهم قال: "تمام." وراح بص لبابا صالح وقال: "متخافش يا عمي، إن شاء الله خير، وأنا بنفسي هشوف الموضوع ده." قاله بابا صالح: "ده عشمي فيك يا ابني." رد عليه وقال: "ربنا يخليك يا عمي." و راح بص لي وقال: "في أي مشاكل بينك وبين حد يا أستاذة هدي؟ رفعت راسي وسكت شوية بعد ما سمعت كلمة "أستاذة". يعني كده رجعنا غرب عن بعض تاني. بعد شوية رجعت بصيت في الأرض تاني وقلت:
"لأ، أنا معنديش مشاكل مع حد، أنا عايشة في حالي." قال: "تمام. بعد إذنكم ثواني." وسابنا وخرج من المكتب. وقبل ما يقفل الباب وراه، وقف بص عليا. وأنا هنا بصيت عليه، بس كانت نظرته ليا كلها استغراب، وكأنه كان بيسأل ميت سؤال في الثانية دي. المهم بعد ثواني، بصيت على بابا صالح وهو خرج وقفل الباب وراه. وهنا بابا صالح قالي: "انتي تعرفي الظابط طارق منين؟ ابتسمت وقلت: "لأ، دي قصص طويلة أوي، هحكيلك بس لما نخرج من هنا." قالي:
"ماشي، بس هو في حاجة بينكم؟ توترت جداً لما قالي كده، رديت وقلت: "حاجة! حاجة زي إيه؟ لأ طبعاً مفيش حاجة بينا." رد باستغراب وقال: "طيب براحة، مالك، في إيه؟ رديت: "مفيش حاجة، أنا بس استغربت من كلامك مش أكتر." قالي: "ماشي، مع إن مش مصدقك، بس تمام. هسيبك لما تحكيلي انتي." قلت: "تمام، ماشي." المهم دخل طارق وقال: "إن شاء الله في ظرف 24 ساعة هيكون الشخص ده قدامنا. بس لحد ما ده يحصل، ممكن أعرف بكل حاجة بتحصل معاكوا؟
ده بعد إذنكم طبعاً." رد بابا صالح وقال: "أكيد طبعاً يا ابني، وإحنا متشكرين جداً، ومعلش تعبينك معانا." رد الظابط طارق: "لأ، ولا تعب ولا حاجة." بص لي بابا صالح وقال: "يلا يا بنتي، مش عايزين نعطل طارق باشا أكتر من كده." وفعلاً قمنا إحنا الاتنين، وهو كمان قام وقال: "اسمح لي يا عم صالح أوصلكم." رد بابا وقال: "يا ابني مش عايزين نتعبك معانا." رد وقال: "لأ تعب ولا حاجة يا راجل يا طيب، اتفضلوا."
وفعلاً خرجنا ورحنا نركب معاه عربيته الشخصية. وطبعاً أنا كنت قاعدة ورا، وبابا قعد جنبه، وفضلوا يتكلموا. وأنا مكنتش مركزة في كلامهم. ولحظت فجأة إن طارق بيبص عليا في مراية العربية. وهنا اتوترت جداً، وغصب عني ابتسمت ومش عارفة إزاي. المهم هو كمان ابتسم، ومرة واحدة قال: "طبعاً هنوصل الأستاذة هدي الأول، صح يا عمي؟ رد بابا وقال: "أكيد، نطمن عليها، وبعدين روحني أنا بقى، لحسن منمتش من امبارح." ردت وقلت:
"آسفة يا بابا، تعبتك معايا." قالي: "تعبك راحة يا قلب أبوكي." المهم بعد تقريباً عشر دقائق، وصلنا عند البيت. وأنا نزلت من العربية ووقفت وقلت: "مع السلامة يا بابا، متشكرة جداً يا طارق باشا، معلش تعبت حضرتك." رد وقال: "تعبك راحة يا ست البنات." رد بابا وقال: "يلا اطلعي وارتاحي شوية، وأنا هبقى أطمن عليكي، ولو حصل حاجة كلميني." قلت: "ماشي."
وفعلاً مشيت لحد مدخل العمارة، ووقفت أبص عليه وأعملهم باي باي. ولما اتحركوا وأنا بدأت أطلع، لاحظت العربية الغريبة واقفة على آخر الشارع، بس من الناحية التانية. خوفت جداً، وخوفت أطلع. روحت جريت عشان ألحق بابا وطارق، وكانت العربية التانية بتجري ورايا، بس للأسف أنا... تابع
كنت هموت من رعبي لما جريت ولقيت العربية دي بتجري ورايا. فضلت أجري لحد ما وقعت على رجلي. وهنا لقيت عربية طارق وقفت، ونزل منها بابا صالح وطارق. وساعتها عما الاتنين نزلوا يجرو عليا. ولما قلت لهم على العربية، طلع طارق المسدس وضرب رصاصة على كوتش العربية عشان متلحقش تهرب. ولما العربية وقفت، جري طارق لحد عندها وخرج منها الراجل اللي بيسوق، وخليه يحط إيده على راسه. وخرج تلفونه واتصل بالبوكس عشان يجي ياخده. وفعلاً جه وخد الراجل على القسم. وطارق وبابا صالح خدوني على المستشفى عشان أنا رجلي ورمت جامد. وهناك الدكتور قالهم لازم أرتاح على الأقل أسبوعين.
وأنا قلت: "لأ يا دكتور، مش هينفع، أنا في المدرسة والمديرة مستحيل تخليني مجيش المدرسة لمدة أسبوعين." رد عليا الدكتور وقال: "براحتك، بس لو ضغطتي عليها ممكن يحصل كسر. أنا عرفتك، وانتي اللي مسؤولة بقى." رد طارق وقال: "لأ كسر إيه؟ بعد الشر عنك يا هدي. طيب إحنا ممكن نروح ونتكلم مع المديرة؟ ولا إيه يا عم صالح؟ بص بابا صالح لطارق وقاله: "والله يا ابني، أنا بالذات مش هعرف أتكلم معاها تاني." رد الدكتور وقال:
"طيب يا جماعة، أنا ممكن أكتب تقرير إن المريضة لازم ترتاح لمدة أسبوعين لحين تسترجع صحتها، ولا يصح أن تتعرض لأي ضغط على قدمها." رد طارق وقال: "طيب كويس جداً، معلش يا دكتور هنتعب حضرتك معانا." رد الدكتور: "لأ، ولا يهمك، بعد إذنكم." رديت وقلت: "معلش يا دكتور، هو أنا هفضل هنا ولا هخرج من المستشفى؟ رد الدكتور: "والله هي حالتك كويسة، ممكن تخرجي، بس لو مخلتيش بالك على رجليكي، يبقى خليكي هنا أحسن." رد بابا صالح وقال:
"يا بنتي، أنا من رأيي تخليكي هنا، على الأقل هنا في ممرضين ياخدوا بالهم منك أحسن من القاعدة لوحدك في البيت." بص طارق للدكتور وقاله: "هيبقى فيها مشكلة لو فضلت هنا؟ رد الدكتور: "أكيد لأ، بس عايزين حد يدفع مصاريف المستشفى وحجز الغرفة بس." رد طارق وقال: "أكيد يا دكتور، أنا هتصرف." رد الدكتور: "تمام، بعد إذنكم." خرج الدكتور، وبعدين بص طارق لبابا صالح وقال: "أنا هروح أدفع مصاريف المستشفى يا عم صالح." رديت بسرعة وقلت:
"لأ، بعد إذنك، ممكن متدفعش حاجة؟ بص لي طارق باستغراب وقال: "ليه؟ قلت: "كده، أنا مش عايزة أفضل هنا أصلاً." وبعد كده بصيت لبابا صالح وقلت: "لو سمحت يا بابا، كلم الدكتور وقله إن أنا عايزة أمشي من هنا، بعد إذنك." رد بابا صالح وقال: "أيوه يا بنتي، بس... رديت من غير ما يكمل كلامه وقلت: "لو سمحت يا بابا." بص لطارق وبعدين قال: "ماشي يا بنتي، براحتك." خرج بابا صالح من الأوضة، وهنا طارق قالي: "ممكن أفهم؟ إيه اللي معاكي؟
انتي بتعملي كده ليه معايا؟ رديت وقلت: "مفيش حاجة. آسفة يا أستاذ طارق، عطّلت حضرتك عن شغلك." بص لي باستغراب وقال: "أستاذ طارق؟ إيه فيه إيه يا هدي؟ أنا عملت إيه عشان تزعلي مني أوي كده؟ قلت: "انت معملتش حاجة، أنا اللي عملت ونسيت نفسي." قالي: "أنا مش فاهم حاجة."
لسه هرد عليه، لقيت واحدة لابسة بنطلون جينز ضيق شوية، ولابسة عليه بلوزة بيضاء بكمام طويلة، ومشمرة الكمام، والبلوزة قصيرة ومفتوحة من فوق كده من عند الصدر، ولابسة من تحت تي شيرت قط اسود، وفاردة شعرها الأسود، وحاطة نوع برفان يجنن بصراحة، وهي بصراحة جميلة. المهم دخلت، وأول ما شافت طارق، راحت حضنته وقالت: "حبيبي، لما شوفتك داخل هنا، خوفت عليك أوي، وقولت لازم أجي أطمن عليك. انت كويس؟ بعد ما خلصوا الأحضان، قال:
"آه يا حبيبتي، أنا كويس، متخافيش." عايزة أقولكم أنا قلبي بيتقطع من المنظر ده، بس طبعاً مقدرش حتى أبين ده. المهم قالت: "أمال انت هنا ليه يا حبيبي؟ خير؟ راح البيه شاور عليا وقال: "دي هدي اللي قولتلك عليها." والله وكمان قولتلها عليا؟ تخيلوا بقى دي تكون مين؟ المهم البنت دي بصت عليا وقالت: "بجد، ازيك يا هدي؟ ده طارق كلمني عليكي كتير. ألف سلامة عليكي يا قمر." رديت وقلت: "الله يسلمك، بس انتي مين؟ قالتلي:
"أنا جميلة، خطيبة طارق." أول ما قالت كده، غمضت عيني، ومعرفتش أمسك نفسي من العياط. وبصت وقالت: "خير يا هدي، انتي كويسة؟ رديت وقلت: "أنا آسفة، بس أنا رجلي بتوجعني أوي، أنا بجد موجوعة." وطبعاً الوجع اللي أنا فيه مش بسبب رجلي. المهم رد طارق وقال: "طيب يا بنتي، ما تخليكي هنا، وإحنا هنعملك كل اللي انتي عايزاه." رديت وقلت: "لأ شكراً، مش عايزة أبقى تقيلة على حد. لو سمحت شوف بابا صالح خلص الإجراءات ولا لأ، عشان عايزة أمشي."
بعد كده البنت دي قالت كلمة وجعت قلبي أوي، قالت وهي بتبص لطارق: "بابا! مش انت يا طارق قولتلي إنها يتيمة؟ أمال بابا مين؟ رد طارق بسرعة وقال: "إيه يا جميلة اللي انتي بتقوليه ده؟ الكلام ده وجعني أوي، يعني كل ده يا طارق كنت بتشفق عليا عشان يتيمة؟ بس لأ، وكمان بتحكي للناس عليا عشان أصعب عليهم. هنا حسيت إني قليلة أوي، وقولتلهم: "ممكن تتفضلوا بره، عايزة أبقى لوحدي." رد طارق وقال: "هدي، أنا آسف." رديت:
"بعد إذنك يا أستاذ طارق، لو سمحت اخرج، عايزة أكون لوحدي." ردت جميلة وقالت: "أنا آسفة يا هدي، مش قصدي حاجة والله." رديت وقلت: "ولا يهمك يا أستاذة جميلة، انتي مغلطيش في حاجة. أنا فعلاً يتيمة، بس بعد إذنك، عايزة أكون لوحدي." ردت وقالت: "خلاص يا طارق، سيبها على راحتها." وراحت ماسكة إيده وشدته لبره، وهو خرج معاها، بس كان باصص عليا. وأنا بصيت عليه، وبعدين بصيت قدامي، وحطيت إيدي على وشي وفضلت أعيط لحد ما دخل بابا صالح وقال:
"خلاص يا ستي، كل حاجة جاهزة، يلا بينا." ولما لاحظ إني بعيط، قالي: "خير يا بنتي، مالك، في إيه؟ انتي تعبانة؟ أنده للدكتور." وكان هيمشي، روحت مسكت إيده وحضنته وفضلت أعيط وأقول: "ليه كده؟ حط إيده على راسي وقال: "خير يا بنتي، ليه إيه بالظبط؟ مكنتش قادرة أتكلم ولا أقول أي حاجة غير "ليه كده". وهنا قال: "اعيطي يا بنتي لحد ما ترتاحي." فضلنا كده تقريباً لحد عشر دقائق. المهم دخلت الممرضة ومعاها كرسي متحرك وقالت:
"اتفضل يا فندم، ده عشان خاطر بنتك تتحرك براحتها، وألف سلامة عليها." رد عليها بابا صالح وقال: "شكراً يا بنتي، والله يسلمك." المهم راح مطلع فلوس من جيبه وحطها في إيديها وقالها: "ألف شكر يا بنتي." المهم خرجت البنت، وهو قرب الكرسي من السرير وثبته وقالي: "يلا يا ست العرايس، أشيلك ولا أنده لطارق يشيلك؟ رديت وأنا مضايقة قوي وقلت: "لأ، أنا مش عايزة مساعدة من حد، ولا حتى شفقة. أنا هساعد نفسي بنفسي."
وفعلاً عرفت أتحرك وقمت وتحركت من على السرير، وعرف أقعُد على الكرسي. وبابا صالح شدني وخرجنا من الأوضة. وأول ما خرجنا، كان طارق واقف لوحده بره. وهنا قال: "أنا آسف يا هدي، أنا والله مكنتش أعرف إنها هنا، بس هي مامتها تعبت وجابتها هنا." رديت من غير ما أبص عليه وقلت:
"ده شيء ميخصنيش يا أستاذ طارق. حضرتك مش مطلوب منك إنك تعرفني أي حاجة عنك. حضرتك مطالب منك بس تعرف مين الشخص اللي كان بيجري ورايا، وده من بعد إذنك يعني. ولو حضرتك مش حابب، ممكن نشوف ظابط تاني يكمل معانا." رد بابا صالح وقال: "عيب كده يا هدي، ده بدل ما تقولي له شكراً." رد طارق وقال: "سيبها يا عمي، تقول اللي هي عايزاه. هي معاها حق. أنا آسف مرة تانية. تحبوا أوصلكوا؟ كان بابا صالح لسه هيقوله "ياريت"، قمت أنا رديت وقلت:
"لأ شكراً، في عربيات كتير قدام المستشفى، يلا يا بابا عشان أنا تعبانة."
وفعلاً مشينا لحد ما خرجنا من المستشفى، وفعلاً وقفنا تاكسي وركبنا فيه. وهو كان واقف بيبص علينا لحد ما مشينا. ويدوب اتحركنا من قدامه، وأنا فضلت أعيط ومش قادرة أبطل، ولا حتى قادرة أنسى الكلام اللي اتقالي من البنت دي. بجد مصدومة أوي منه. وبعدين لاحظت إنه ماشي ورانا لحد ما وصلنا البيت، ونزلنا وبابا صالح حاسب التاكسي ونزلنا الكرسي وقعت عليه، وبابا بدأ يزقني. وهنا لاحظت إن طارق واقف بعيد. المهم طلعنا الشقة عن طريق الأسانسير،
وقالي بابا: "أنا همشي دلوقتي، بس هفضل معاكي، وإن شاء الله هشوفلك واحدة تخدمك الفترة دي يا بنتي." قلت: "ماشي يا بابا." ولف وشه عشان يمشي، وبعدين رجع تاني وقالي: "مش عايزة تقولي ليا حاجة؟ ابتسمت وقلت: "هقولك، بس مش دلوقتي، نبي." ضحك وقالي: "ماشي، على راحتك يا بنتي. مع السلامة." وخرج وقفل الباب وراه. وأنا حركت الكرسي لحد الأوضة بتاعتي، وروحت جري بالكرسي لحد الشباك. معقولة لسه عايزة أشوفه؟
بس بصراحة آه. عارفة إن كده معنديش دم، بس مش عارفة أعمل حاجة. المهم لما بصيت من شباك، لقيت بابا راح لحد عنده، وهما وقفوا مع بعض شوية، وبعدين بابا ركب معاه العربية ومشيوا. وأنا حاولت أرجع بالكرسي، معرفتش. فضلت أعافر مع الكرسي لحد ما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!