محدش قدر يتوقع مين اللي كان بيتصل بيا، أكيد ما علينا، أنا هقولكم. اللي كان بيتصل بيا عمتي صفاء، فاكرنها؟ أنا نفسي مكنتش اتوقع إنها هي. المهم أول ما عرفت إنها هي، قولت: "عمتي! يا يا عمتي، انتي بقالك فترة طويلة ما كلمتنيش." ردت وقالت: "أنا عارفة يا حبيبتي، بس والله أنا مشغولة أوي. المهم قوليلي انتي عاملة إيه؟ رديت وأنا مبسوطة إنها بتسأل عليا: "أنا الحمد لله بخير يا عمتي، انتي عاملة إيه؟ ردت وقالت:
"أنا كويسة. أنا سمعت إنك مجبسة رجليكي، خير؟ رديت وأنا مستغربة بالاهتمام ده: "آه، دي حادثة بسيطة بس الحمد لله بخير." ردت وقالت: "طيب يا حبيبتي، الحمد لله إن طمنتيني عليكي. المهم انتي عايشة فين دلوقتي؟ عايزة أجي أطمئن عليكي بنفسي." رديت باستغراب شديد: "انتي هتجيلي؟ قالت: "آه طبعًا، هو أنا عندي أغلى منك يا بنت أخويا." قولت: "ماشي يا عمتي، تشرفي في أي وقت. على العموم أنا قاعدة في شقة بابا." قالتلي:
"الله يرحمه. ده الغالي. ماشي يا حبيبتي، على العموم إن شاء الله بعد العصر كده هبقى أجي أقعد معاكي شوية." قولتلها: "ماشي يا عمتي." المهم قفلت معايا وأنا مكنتش مرتاحة للمكالمة دي أبدًا، ولا حتى مرتاحة إنها تيجي هنا، بس مقدرش أقولها متجيش. ما علينا، وربنا يسترها بقى بعد كده. صُحيت هالة وقولتلها: "هالة... يا هالة، اصحي بقى، كل ده نوم." قامت وقالتلي: "صباح الخير. وبعدين كل ده نوم إيه؟
هو أنا عرفت أنام بسببك. ده انتي طول اليوم كنتي بتعيطي وإنتي نايمة، وما سكتيش غير لما مسكت إيدك ونمت جنبك." استغربت من كلامها وقولت: "أنا... أنا كنت بعيط وإنا نايمة؟ قالت: "آه والله. أنا عايزة أعرف لما بتكوني لوحدك بتعملي إيه." قولت: "مش بعمل حاجة. بس أنا محلمتش بحاجة عشان أعيط." قالت: "عياطك امبارح مكنش بسبب الحلم ده، ده بسبب اللي جواكي." قولت: "أيوه، اعملي فيها دكتورة نفسية بقى. قومي ساعديني عشان أدخل آخد دُش."
قالت: "اتريقي... اتريقي. أنا صح، بس مش هتخانق معاكي. مش مشكلة، بكرة لو عيطي وإنتي نايمة هبقى أسجلك عشان تصدقي." قولت: "ماشي، يلا قومي بقى وبطلي رغي." قالت: "ماشي، يلا تعالي يا ستي." وفعلًا قامت ودخلتني على الحمام، وبعد شوية جابتلي هدومي وعَلّقتها في الحمام وسابتني وطلعت. وأنا فضلت قاعدة أفكر في كلامها. أنا كنت بعيط فعلًا؟ وهل ده فعلًا من اللي جوايا ولا كنت بحلم ومش فاكرة الحلم؟
المهم خلصت ولبست وخرجت، لقيتها مجهزة الفطار. ومش هكذب عليكوا، فرحت جدًا. أول مرة أحس بالإحساس ده، وكنت فرحانة جدًا إن في حد معايا وفي حياتي أصلًا. بس فكرت إنها كام يوم وهتمشي، وهرجع لوحدي تاني. بخاف وبزعل على نفسي فعلًا. المهم قعدنا نفطر مع بعض، وأحنا بناكل قولتلها: "أنا عندي فضول أعرف انتي اتعرفتي على بابا صالح إزاي." قالت: "ياااااه، دي حكاية طويلة أوي." قولت: "قولي، يعني إحنا ورانا حاجة؟ قالت:
"ماشي، اسمعي يا ستي. أنا كنت لسه عروسة جديدة وجوزي كان شغال مع عم صالح في الورشة، بس ساعتها الورشة دي مكنتش بتاعة عم صالح، بس كان شغال فيها وكان بيقسم القيمة مع جوزي وكان بيعتبره ابنه، بعد ما عياله طلعوا وطين وسابوه ومشيوا." قولت: "أنا سألت بابا عليهم قبل كده، بس هو مقالش حاجة عنهم." قالت: "ربنا يصبره. هو بتصعب عليه نفسه لما نتكلم عنهم، عشان كده محدش بيسأل عنهم." قولت: "طيب احكيلي إنتي بقى." قالت:
"آه، إنتي عايزة توقعيني في الكلام." قولت: "لا بجد، عايزة أعرف كل حاجة عنه، بس في نفس الوقت مش عايزة أزعله، فاهمة؟ قالت: "ماشي، بس أوعي تقولي إنّي قولتلك حاجة، ماشي؟ قولت: "قولي ومتخافيش، والله مش هقوله حاجة." قالت:
"طيب بصي يا ستي، عم صالح مخلف ولدين وبنت، وكان بيحبهم جدًا. وكان بيحب مراته الست كريمة، وعايزة أقولك على حاجة، هي فعلًا كريمة كانت ست زي السكر، ربنا يرحمها ويغفر لها. المهم لما اتجوزت أنا سكنت تحتهم، يعني كنا جيران. وكان عياله في جامعة، وما شاء الله كان مربيهم أحسن تربية. بس لما وصلوا وبقوا حاجة كبيرة، استعروا بالفقر ده وكانوا عايزين يطلعوا منه بأي شكل. بس طبعًا
عم صالح قالهم: 'ده حالي، وحالي ده اللي خلاكم تبقوا حاجة'. ودلوقتي بقيت وحش. بس بصراحة محدش اهتم، والكل سابهم ومشيوا. حتى بنتهم أول ما جالها عريس، متريش اتجوزت وسافرت معاه. المشكلة مش هنا، المشكلة إن من ساعة ما مشيوا محدش فيهم سأل عنهم ولا حتى برسالة. لحد ما الست كريمة تعبت أوي وجالها بعيد عنك كده المرض الوحش، وكانت عايزة أي حد يخدمها. المهم طلعت أنا وفضلت أخدمها، وهي كانت بتتعامل معايا زي بنتها وأكتر كمان. طيب أقولك على حاجة؟
قولت: "قولي." قالت:
"دي كانت على طول بتجيبلي هدوم جديدة. المهم فضلت واقفة جنب عم صالح لحد ما قدر يشتري الورشة وبقت بتاعته رسمي. وللأسف بعد ما ده حصل بسنة اتوفت الست كريمة، الله يرحمها. وساعتها عم صالح كره حياته وفضل فترة طويلة ميخرجش من بيته من كتر حزنه عليها. أصلها كانت حب حياته. أنا عمري ما شفت حد بيحب حد كده. وساعتها كان جوزي هو اللي بيشتغل، وكان بيطلع يحاسب عم صالح وهو كان بيديله مرتبه وخلاص، وهو يعني فضل حزين عليها لحد صحته ما تعبت. طيب أقولك على حاجة؟
ده لحد دلوقتي لسه محتفظ بالحاجات بتاعتها زي ما هي، أنا يدوب بطلع أروق الشقة بس. المهم بعد وفاتها بسنة جوزي هو كمان مات، وبقيت عايشة لوحدي. وأنا ساعتها قولتله: 'أنا هطلع أشتغل يا عم صالح، هعيش إزاي؟
وهو ربنا يكرمه قالي: 'لا خليكي، أنا اللي هشتغل وكل اللي انتي عايزاه هجيبهولك، انتي بنتي وأنا عمري ما هخليكي تتبهدلي طول ما أنا عايش'. وفعلاً من ساعتها هو يشتغل وأنا أطلع أروق الشقة، وينزل أطبخ عندي ويطلعله أكل. وفضلنا على كده لحد دلوقتي." قولت: "طيب وإنتي معندكيش أولاد؟ قالت: "لا." قولت: "أنا آسفة." قالت:
"لا يا حبيبتي، متتأسفيش. أنا راضية الحمد لله. وبعدين بيني وبينك خوفت أخلف ويعملوا معايا زي عم صالح، بعد ما أربيهم وأتعب عليهم يستعروا مني. لا على إيه كده أحسن." قولت: "طيب وهما محدش فيهم جه لما أمهم ماتت؟ قالت: "أبدًا، ويمكن كمان محدش يعرف إن أمهم ماتت. بقولك من ساعة ما مشيوا محدش بعت حد رسالة يطمن عليهم." قولت باستغراب: "معقولة في حد يعمل كده في أهله؟ قالت وهي بتضحك:
"آه يا أختي، الفلوس بتعمل إيه. حاجة، وناس بتتغير على أهلها أول ما يبقى معاهم فلوس. اسكتي انتي متعرفيش حاجة." ضحكت وقولت: "لا بالعكس، أنا عارفة كويس أوي. ما علينا، طيب أنا شبعت." قالت: "وأنا كمان الحمد لله. أنا هقوم أشيل السفرة، وإنتي هتعملي إيه؟ وأوعي تقوليلي إنك هتنامي." قولت: "أنا مش عايزة أنام، بس مش عارفة أعمل إيه." قالت: "يا بت، هو إنتي مش بتذاكري ليه؟ قولت: "تصدقي، أنا فعلًا بقالي فترة مفتحتش كتاب." قالت:
"طيب يا فالحة، ادخلي ذاكري شوية، يمكن تفلحي. بس يا بت أوعي لما تفلحي تبعينا إنتي كمان، خليكي فاكرانا هااا." قولت: "لا متخافيش، أنا مستحيل أنساكوا. وبعدين معنديش أمل أوي إنّي هوصل وهبقى حاجة كبيرة." قالت: "يا ساتر على التفاؤل اللي إنتي فيه. أساعدك تدخلي جوه؟ قولت: "لا، روحي إنتي. أنا هعتمد على نفسي." قالت: "ماشي."
المهم دخلت فعلًا الأوضة وبدأت أطلع الكتب عشان أذاكر، بس طبعًا مفهمتش أي حاجة خالص. والله فضلت أقلب في الكتاب ده شوية وده شوية. وهي بعد عشر دقايق جابتلي الشاي، قال يعني مركّزة أوي. كان كل تفكيري في اللي حصل مع عم صالح، هو إزاي استحمل كل ده من عياله. المهم وأنا قاعدة سمعت صوت خبط الباب بيرن. وشوية وهالة فتحت الباب. وبعدها جت هالة وقالتلي: "يا هدى، في واحدة بره عايزاكي. بس بصراحة أنا مش مرتاحة للولية دي خالص." قولت:
"هي جت؟ قالت: "هي مين دي؟ قولت: "دي عمتي." قالت باستغراب: "عمتك؟ المهم طلعنا من الأوضة. وأول ما شافتني على الكرسي جت وخدتني في حضنها وقالت: "حبيبتي، ألف سلامة عليكي يا بنتي." قولت: "الله يسلمك يا عمتي، اتفضلي اقعدي." المهم قعدت. وهالة قالتلي: "أنا جوه يا هدى لو احتاجتي حاجة ابقي اندهي عليا." وكانت هالة هتمشي. راحت عمتي قالت ليها: "إنتي يا بت، اعمليلي حاجة ساقعة كده أشربها، ريقي ناشف." هالة بصت ليها بصة كانت هتاكلها.
روحت أنا رديت على عمتي وقولت: "اسمها هالة يا عمتي." ورحت باصة لهالة وقولتلها: "معلش يا هالة، امسحيها فيا أنا. وبعد إذنك اعملي عصير لعمتي." ردت هالة وقالت: "حاضر، عشان خاطرك بس يا هدي." ومشيت هالة. وأنا قولت لعمتي: "خير يا عمتي؟ قالتلي: "خير يا بنت أخويا، ده أنا بطمن عليكي مش أكتر." قولت: "غريبة يا عمتي، ده إنتي بقالك كام شهر مش معبرة إنّي اشمعنى افتكرتيني دلوقتي." قالت: "بقي كده يا هدى، يعني أنا أجلك وإنتي تقولي كده؟
قولت: "معلش يا عمتي، أنا بس بطمن." قالت: "لا يا حبيبتي، اطمني. أنا بس كنت عايزكي في موضوع كده." ضحكت، ما أنا عارفة طبعًا إن مجيها ده هنا مش لله أبدًا ولا حتى عشان تطمن عليا. المهم قولتلها: "خير يا عمتي، موضوع إيه؟ قالت: "هو خالك أيمن بخير؟ أول ما قالت كده، استغربت جدًا إنها بتسأل عليه. المهم قولت: "معرفش، إنتي عايزة حاجة منه؟ قالت: "لا، بس بصراحة يا هدى، ربنا يباركله." بصتلها باستغراب شديد، معقولة هي بتشكر فيه؟
دي مكنتش بتحب حتى سيرته. إيه اللي حصل فجأة كده؟ وهي لما شافتني بصيت كده، قالت: "مالك، بصة ليه كده؟ قولت: "أول مرة أعرف إنك بتحبي خالي، لا وكمان بتدعي له. غريبة دي." قالت: "لا يا هدى، ده أنا طول عمري بعزه وبعمله زي أخويا بالظبط." قولت: "المهم، بتسألي عليه ليه؟ قالت: "أصله بصراحة جالي واشتكى لي منك. مش معقولة يا هدى الطريقة اللي اتكلمتي بيها دي، ده مهما كان خالك." ضحكت وقولت:
"آه، طيب عشان أوفر عليكي الكلام يا عمتي، أنا مش هبيع الشقة، والله لو دفع فيها مليون جنيه." ردت وقالت: "لا، ده قال إنه مستعد يدفع 2 مليون جنيه. إيه رأيك؟ قولت: "وإنتي نصيبك قد إيه يا عمتي؟ ردت وقالت: "قصدك إيه؟ أنا مش هاخد حاجة، أنا بعمل خير مش أكتر." قولت: "خير؟ إنتي مستحيل تيجي لحد هنا وتتكلمي عن خالي كده، لو مش هتطلعي بأي مصلحة من الموضوع ده." أول ما قولت كده، قامت وفضلت تزعق. وطلعت هالة.
وكانت لسه هتتخانق معاها، راح الباب خبط. وراحت هالة عشان تفتح. وكانت المفاجأة لما الباب فتح...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!