الفصل 12 | من 35 فصل

رواية الفتاه المنحوسه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سحر حسين

المشاهدات
23
كلمة
1,871
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

أول ما دخلنا المكتب كانت المديرة قاعدة مكانها عادي. قولتلها: "يا ميس أسماء، ده بابا." أول ما رفعت راسها وبصت على عم صالح، اتحولت وكأنها شافت عفريت. حرفياً، وهو كمان. ومرة واحدة قامت من مكانها. وبعدين عينك ما تشوفش غير النور. رفعت إيديها وشاورت عليه وقالت: "انت إيه اللي جابك هنا؟ بص لي عم صالح وبعدين بص لها وسكت. وأنا واقفة ومش فاهمة حاجة. المهم قولتلها: "يا ميس، ده بابا." بصت لي وقالت لي: "نعم؟ ده أبوكي؟ إزاي يعني؟

انتي مش اسمك هدى عبد المجيد؟ رديت وقلت: "آه، بس..... راح بص لي عم صالح وقبل ما أكمل كلامي قالي: "هدى، استني بره." روحت قولت: "حاضر، بعد إذنكم." وبعدين خرجت بره المكتب وقفلت الباب. وبصراحة فضلت واقفة بره. حاولت أسمع حاجة بس معرفتش. "اللي بيحصل جوه المكتب... قالت أسماء: "انت بتعمل إيه هنا؟ وتعرف البنت دي منين؟ قالها: "أنا زي أبوها." ردت أسماء وقالت: "لا، حنين أوي."

قال: "أسماء، البنت دي ملهاش حد في الدنيا. أهلها كلهم ماتوا. ومافيش في حياتها حد. بعد إذنك، ممكن ما تخليها في المدرسة؟ قالت أسماء: "آه، دلوقتي بس عرفت البنت دي طالعة فاشلة لمين." قالها: "ماشي يا ستي. ممكن بقى تقفي انتي جنبها عشان ما تفضلش فاشلة وتبقى ناجحة زيك." اتكلمت بعصبية وقالت: "أيوه، أنا ناجحة، مش فاشلة زيك. والبنت دي لو فضلت جنبك أنت هتعلمها فشلك. الأحسن لو خايف عليها، ابعد عنها." غمض عيونه من غضبه.

بعد كده اتكلم بهدوء وقال: "أنا مش هنا عشان أتكلم في فشلي ولا نجاحي. أنا هنا عشان هدى مش أكتر. وأنا بطلب منك إنك ترجعيها المدرسة تاني." لفت وشها الاتجاه التاني وقالت: "اطلع بره يا صالح. ولو فعلاً خايف على البنت دي، ابعد عنها." بص في الأرض وبعدين رفع عينه وبص عليها وقالها: "ربنا وحده يعلم مين فينا الفاشل ومين فينا الناجح. وربنا مش هيسيب هدى حتى لو انتي مش عايزاها. كل اللي أنا بطلبه منك إنك ترحمي بنت يتيمة."

قالت أسماء بسخرية: "اخرج من هنا يا ناجح، ومالكش دعوة. أنا هتعامل معاها إزاي." ابتسم وقال: "بعد كل السنين دي كلها ولسه زي ما انتي. مع السلامة يا أسماء." بعد كده فتح عم صالح الباب وخرج. وأنا كنت واقفة بره. وأول ما شافني قالي: "أنا همشي يا بنتي، وعايزك تسمعي كلام الأستاذة أسماء." رديت وقلت: "طيب، حاضر. بس إيه اللي حصل؟ حط إيده على راسي وقالي: "كل خير يا بنتي. مع السلامة. وهستناكي في الورشة بعد المدرسة."

وقرب مني وقالي في وداني: "معلش، استحمليها شوية." وبعد كده مشي عم صالح. وأنا دخلت المكتب وقولت للأستاذة أسماء: "ميس أسماء، أطلع فصلي ولا أطلع بره خالص؟ بصت لي وبعدين راحت تقعد مكانها وقالت لي: "هو انتي فعلاً أهلك كلهم ماتوا؟ بصراحة، اتضايقت جداً منها. المهم قولتلها: "آه، بس الحمد لله ربنا بعت لي عم صالح عشان يكون أبويا في الدنيا." قالت: "أنا مش عايزكي تثقي في الراجل ده يا هدى."

قولت: "بعد إذن حضرتك يا مس أسماء، أنا مسمحش لحد يتكلم وحش عن بابا صالح. أنا معرفش إيه بينك وبينه، بس أنا اعتبرت الشخص ده أبويا." اتعصبت وقالت: "أنا مفيش حاجة بينه وبينه ولا هيكون فيه، انتي فاهمة؟ اتكلمت ببرود وقولت: "حضرتك مقولتليش أطلع فصلي ولا لا." بصت لي جامد كده وبعدين قالت لي: "اطلعي على فصلك يا هدى، وعايزاكي تعرفي إني عيني عليكي. انتي فاهمة؟ رديت وقلت: "بعد إذنك يا ميس."

وبعد كده خرجت وروحت على الفصل. وخلص اليوم الدراسي عادي جداً، مفيهوش حاجة تتحكي يعني. المهم روحت الورشة. وأول ما روحت وشوفت عم صالح قالي: "ها يا بنتي، انتي كويسة؟ قولت: "آه، أنا كويسة الحمد لله. بس قولي، أنت تعرفها منين؟ بص لي وابتسم وقالي: "لا، دي قصة طويلة ومش عايزة أتكلم فيها، ولا حابب أفتكر فيها حاجة." قولت: "براحتك. بس دي شكلها مش بتحبك خالص."

قالي: "آه، أنا عارف. أنا أصلاً محدش حبني غير مراتي حبيبتي، ربنا يرحمها." قولت: "آه، صح. أنا افتكرت حاجة مهمة أوي." قالي: "خير، افتكرت إيه؟ قولت: "أنا شفت في مكتب ميس أسماء صورة ليها، وكانت معاها في صورة مراتك." ضحك وقالي: "معقولة لسه موجودة معاها؟ استغربت وقولت: "أنا مش فاهمة حاجة خالص." قالي: "مش مهم تفهمي. المهم إنك تدخلي وتكملي شغلك يا ست هدى." قولت: "ماشي."

وفعلاً دخلت وأنا مش فاهمة حاجة. لو حد فيكم فهم حاجة يقول لي. المهم، والغريب واحنا شغالين، لاحظت عربية شكلها غريب. هقولكم. عارفين العربيات اللي هي الإزاز بتاعها أسود في أسود، وهي كلها سودة أصلاً. المهم حاولت أبص وأركز من بعيد أشوف مين قاعد فيها، بس طبعاً ما شوفتش حاجة. ولما روحت أقول لعم صالح، وعقبال ما جه، كانت مشيت.

المهم كملنا شغلنا وأنا الحمد لله كل يوم بتعلم حاجة جديدة وبقيت شاطرة أوي. وأنا حابة الموضوع ده جداً. آه، أنا برجع هلكانة، بس بجد فرحانة جداً. المهم خلصت شغل وروحت وغيرت هدومي ودخلت عشان أنام. لقيت شباك الأوضة بتاعي مفتوح. روحت عشان أقفلُه. وهناك لاحظت العربية اللي أنا قولتلكوا عليها تحت البيت عندي. ولما بصيت من الشباك، تقريباً الشخص ده شافني، وعشان كده مشي بسرعة.

بيني وبينكم، أنا خوفت على نفسي أوي. كده الشخص ده عايزني أنا؟ مش عم صالح؟ آه، بصراحة أنا قولت ده عايز عم صالح، عشان كده أنا ما كنتش مهتمة. بس لما يوصل لحد البيت كده، الموضوع يقلقني. المهم قفلت الشباك وروحت جري على التليفون واتصلت بعم صالح. هو أول واحد جه في بالي. المهم فتح وقالي: "عايزة إيه يا هدى؟ حرام عليكي، ده أنا يا دوب كنت لسه هنام." قولت: "اسمع بس يا بابا صالح." قالي: "اسمع إيه بس؟ خير؟

قولت: "انت فاكر العربية اللي كنت بقولك عليها الصبح دي؟ قالي: "بقي ده وقته يا هدى عشان تتصلي بيا وتقولي عربية؟ قولت: "طيب، اسمعني بس. العربية جت هنا." اتكلم معايا كأني مجنونة وقالي: "جت هنا فين؟ ده حلم يا بابا. اضغطي وانتي نايمة كويس بس." اتكلمت وأنا خايفة وقولت: "يا بابا صالح، أنا بتكلم بجد. أنا خايفة أوي." لما لقاني بتكلم بجد قالي: "طيب، اهدي بس ومتخافيش. وقولي لي، هي كانت فين بالظبط؟

قولت: "والله كانت تحت بيتي وأنا في الشقة لوحدي ومش عارفة أعمل إيه. أنا خائفة أوي." قالي: "طيب، اقفلي يا بنتي وأنا هتصرف." وفعلاً، قفل معايا وأنا كنت مرعوبة. روحت خدت التليفون وروحت عند الشباك وفضلت واقفة هناك وأنا ماسكة التليفون في إيدي. وأول ما أحس بحركة في الشارع، أترعب وفضلت واقفة ورا الستارة. ومرة واحدة لقيت عم صالح بيتصل وبيقولي: "أيوه يا هدى، انتي لسه صاحية؟ قولت: "آه، وأنا هعرف أنام بعد اللي حصل ده."

قالي: "لا، نامي. وطمنيني، أنا تحت البيت أهو ومش همشي من هنا." استغربت وقولت: "بجد يا بابا صالح؟ قالي: "آه والله. يلا، ابعدي عن الشباك وروحي نامي." بصيت من الشباك وفعلاً لقيته واقف تحت. فرحت جداً جداً. وأول ما شوفته حسيت بالأمان. بس قولت: "ومعقولة يا بابا حضرتك هتفضل قاعد تحت كده؟ قالي: "آه، ملكيش دعوة. أنا واخد على النوم في الشارع. ادخلي انتي نامي عشان في مدرسة بكرة. ولا نسيتي أسماء؟

ضحكت وقولت: "آه، صح. طيب يا بابا صالح، أنا هنام. تصبح على خير." قالي: "وانتي من أهله." وبعدين فعلاً قفل. وأنا بصيت عليه. وبعد لحظات روحت على السرير عشان أنام. وروحت في النوم بشكل طبيعي. وقمت الصبح وأول حاجة عملتها، روحت عند الشباك وبصيت عليه. بس مكنش موجود. روحت لبست بسرعة لبس المدرسة ونزلت أجري لحد تحت. وأول ما نزلت في الشارع فضلت أنده عليه: "يا بابا صالح... بابا صالح... بابا صالح... يا بابا."

حسيت بخوف شديد أوي وكنت مرعوبة، بس كملت نداه لحد ما كان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...