الفصل 1 | من 48 فصل

رواية الفتاه التي حلمت ان تكون ذئبه الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
38
كلمة
1,350
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

جلس الألفا حول المائدة المستديرة في مقاعد نُقشت عليها أسماؤهم وأسماء عائلاتهم في القاعة التي توسطت القصر القديم. خلف كل ألفا وقفت خادمة تلبي طلباته، وأمامهم رُصّت الأطباق وفناجين القهوة. كانوا يتهامسون عن عودة الألفا الملكي، الزعيم رعد، بعد شهور قضاها في العزلة بعد مقتل رفيقته. حيث رحل رعد إلى جبل بازيخ بعيدًا عن الناس، ليس معه أحد سوى خادمة صغيرة تدعى ماجي، وهبت نفسها لخدمة الألفا منذ نعومة أظافرها.

كانت نظرات الترقب تطل من عيونهم، وهمسات الجنون تتحدث عن فقدان عقله، حتى البيتا الملكي آدم لم يكن يعرف عنه أي شيء. حتى وصلته الأوامر بالتحضير لاجتماع طارئ. سمعت من بعيد خطوات تقترب، خطوات ثقيلة تشعر أنها تخرق الأرضية الخشبية. ثم ظهر الألفا رعد بقامته المهيبة، جسده الضخم العملاق وعضلاته المفتولة. كان يرتدي معطفًا أحمر وقبعة حمراء نُقشت عليها شعار عائلته، وعلى عنقه وشاح لبني يغطيه شعره الطويل ولحيته الكثة.

عيناه الزرقاء تلمع مثل ضوء مشعل. ابتسم آدم لرؤية رعد، فقد كان صديقه قبل أن يكون الألفا الخاص به. آدم، الذي عثر على رفيقته منذ شهر مضى أثناء غياب رعد. وقد كان آدم شابًا قويًا ممشوق القوام، لكنه كان أقل قوة من رعد. انحنى آدم أمام الألفا الملكي، وتبعه بقية الألفا. جلس رعد على مقعده، ثم سمح لهم بالجلوس. "ماذا فاتني أثناء غيابي؟ أيوجد هناك ما يستحق أن أعرفه؟ همس الألفا بصوت واحد: "لا شيء، أيها الزعيم."

فتح آدم فمه ليتحدث، لكن رعد أوقفه بإشارة من يده. "وهمس، وأنت يا كين؟ كين الألفا زعيم القطيع الصخري. أليس هناك ما تود إخباري به؟ رفع كين رأسه: "لا شيء، يا زعيم." لم يكمل كين كلمته، ففي لمح البصر وصل رعد عنده. قبض على عنقه ورفعه ولصقه على الجدار بيد واحدة. صرخ كين: "أنت تخنقني يا زعيم! ماذا فعلت؟

فتح رعد فمه: "قد أسامحك لعدم بحثك عن رفيقتك، فأنت حر كيف تقضي حياتك. لكن أن تقوم بوسم ذئبة من قطيعك رغم عنها، فهذا ما لن أسمح به أبدًا. حرر الجاما يا كين، فأنا أسمع صراخها كل ليلة، حتى من مكاني البعيد كنت أسمع صراخها." همس كين: "أمرك يا زعيم." طوح رعد جسد كين على الأرض، وبسرعة الريح عاد إلى مقعده. نهض كين الذي شعر بالخزي، وجلس على مقعده وهو يكن الحقد والغيظ لرعد. "أهناك شيء آخر؟ " صرخ رعد بقوة. "لا شيء."

"إذا، يمكنكم الانصراف. أنتم تعرفون أنني أراقبكم." ورعد الألفا الملكي، الذي يخضع له بقية الألفا. والألفا يحكمون مناطقهم بطريقة منفردة وقطيعهم يدين لهم بالولاء، لكن الكل يخضع للألفا رعد ويخشى غضبه. فقد عرف رعد بهمجيته ووحشيته. كان الألفا في طريق رحيلهم يتهامسون عن جنون رعد وأنه فقد عقله. وكان كين يعتقد أن رعد لا يصلح لقيادة القطيع بعد أن قتلت رفيقته أمامه. "كيف حالك يا صديقي؟ " همس البيتا آدم. "رعد، كما ترى، كما أنا."

آدم، كان عليك أن تتجنب معاقبة كين أمام الألفا. ما فعلته قد يغضب بقية الألفا ويدفعهم إلى التمرد. نظر رعد إلى آدم وهمس: "دعهم يفعلونه. دعهم يحاولون." ابتسم آدم: "كنت أظن أن شهور العزلة غيرتك؟ همس رعد: "لا شيء قد يغير طبيعة المرء أكثر من الخيبات." "حدثني عن جديدك يا آدم. أشم رائحة رفيقه."

ضحك آدم: "لا شيء يخفى عليك. لقد وجدت رفيقتي منذ شهر أثناء غيابك. كنت في جولة عمل عندما همس الذئب داخلي أنه يشتم رائحة رفيقتي. سألته عن مكانها. همس: بعيدة، لكن رائحتها قوية. هناك وجدتها تركض بين الأشجار وأحببتها من أول نظرة." "وماذا فعلت؟ " سأله رعد. "أحضرتها معي طبعًا. مكنش ممكن أسيبها تقضي ليلة تانية بعيد عن حضني. هيا، تعالي أعرفك عليها." دخل آدم ورعد القصر. كانت تاهيلا تقف مع صديقتها البشرية سارة عندما دخل رعد.

اقترب رعد من تاهيلا وسحقه جمالها. انحنى بأدب أمامها: "أهلاً وسهلاً سيدتي؟ فتحت تاهيلا عيون زرقاء باتساع حبة برقوق ونظرت لآدم تسأله من هذا. قال آدم: "هذا... لكن رعد أوقفه وسد فمه بيده، ثم همس: "أنا خادمك رعد. سعيد بلقائك." وطبع قبلة على يدها. ارتعشت تاهيلا. كانت هيئة رعد مزرية، شعره، لحيته، كأنه متشرد. لكن الذئبة داخلها اشتمت قوته. قوة جبارة مهولة، أضخم من قوة آدم. تحرر آدم من يد رعد وهمس: "أقدم الألفا رعد."

ارتعش جسد تاهيلا. طول عمرها تسمع عن رعد، لكنها لم تتخيل أنه يقف أمامها الآن. ربما خدعها الاسم، لكنها كانت تظنه شخصًا آخر. انحنت تاهيلا على ركبتيها. إنه الألفا تبعها، تجب عليه الطاعة واحترامه. لكن شيئًا آخر تحرك داخلها. "أهلاً وسهلاً سيدي." وطبعت قبلة على يد رعد. التصقت سارة البشرية بالجدار. كانت سمعت عن رعد ووحشيته وهمجيته. اقترب رعد منها حتى التصق بها وتشمم جسدها.

تجمد جسد سارة. تعرف أن رعد قادر على شقها بضربة من يده. ثبت رعد نظره على سارة دقيقة قبل أن يطلق ضحكة ويقول: "مالك؟ أظننتي أنني سآكلك؟ ثم خرج وهو يضحك وغادر القصر. "أنا افتكرته هياكلني بجد." تنهدت سارة بخوف وهي تنظر إلى تاهيلا. لكن تاهيلا كانت في عالم آخر. كانت عيونها تتابع رعد وهو يغادر مع آدم يتهامسان بصوت خافت. همس رعد: "سعيد من أجلك يا آدم." قال آدم: "وأنت أيضًا ستجد رفيقتك يا رعد."

ابتسم رعد بسخرية: "لا تضحك على نفسك يا آدم. تعرف أنني لن أجد رفيقة أخرى. لقد قتلت رفيقتي، ومن تقتل رفيقته تحل عليه اللعنة. تلك قوانين القطيع منذ عصور طويلة." "لكن أنت يا رعد مختلف. أنت ألفا ملكي." قال رعد بحزن: "القانون هو القانون. أتعرف يا آدم، الذئب داخلي اختفى يوم مقتل رفيقتي ولا يتحدث إلي. أشعر أنه رحل إلى الأبد." وصل كين ألفا القطيع الصخري قصره. اقتحم القصر بغضب. وهرب الخدم من أمامه.

"سلم حل عندما يكون كين غاضب. الهرب من أمامه." صرخ: "أين هي؟ ثم ركض تجاه المطبخ ووجد كيا تمسح الأرضيات. صرخ كين: "تعالي هنا." ثم جرها من شعرها على السلم قبل أن يحملها في حضنه ويدفع باب غرفته ويلقي بها على السرير. تكوّمت كيا على نفسها. تعرف الألم الذي ينتظره. لم يرحمها كين. مزق ملابسها واستولى عليها. صرخت كيا، كان كين يعاملها بقسوة. صرخت حتى ارتجت جدران القصر والمقاطعة. انتهى منها كين وألقاها على الأرض تحت السرير.

ثم صرخ: "نطفي نفسك يا فتاة." ثم برقت عينيه بغضب وهو يتذكر رعد: "وأنت أعدك أن تتمنى رحمتي يا رعد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...