كان جواد يجلس يفكر بها في مكتبه، فهي لا تغيب عن باله. يفكر لماذا لا تكلم جدها، ما الذي يمنعها من إتمام زواجهم وفسخ خطوبتها من ذلك اللعين. ليصدح هاتفه برسالة من رقم غريب. ليمسك هاتفه باهمال ويفتح الرسالة. ليتصلب فوراً ويهب من جلسته ويشعر بالنار تتلبسه. ظل فترة جالساً لا يصدق، يظن أن من بعث بالرسالة شخص يعبث معه. ولكن الغيرة تنهش قلبه.
ليقوم على الفور ويأخذ مفاتيحه وينزل الجراج، وقلبه يضخ الدماء بقوة، أحس أنه سينفجر. لينزل الجراج ويبحث عن عربة سهيلة. ليقترب منها بهدوء. لينشل مكانه، فما رآه شق قلبه. أمامه سهيلة نائمة شبه عارية مع ذلك الحقير، وهو أيضاً بلا قميص ونائم معها على الكرسي. ليتلبسه الشياطين ويهجم على الباب كأنه سيخلعه، وينقض على كريم ويسحبه من فوقها. وأنهال عليه ضرباً بشراسة. فجواد بنيته قوية، ظل يضربه وهو هائج وكريم أحس أن روحه ستزهق.
ليهتف: "فيه إيه يا جدع أنت؟ خطيبتي وهنتجوز، حد اشتكى لك؟ وجواد لا يعرف كيف يهدأ، حتى أنهار كريم من قسوة الضرب وسقط مغشياً عليه. وقف جواد والدماء تلطخ يديه، ليستدير ليجد سهيلة تتأوه وتمسك رأسها. ليقترب منها والغل في قلبه، لينال عليها بالصفعات ضرباً، وهي لا تدافع عن نفسها، فهي ما زالت دائخة وتصرخ بين يديه.
ليشدها ويذهب بها إلى عربته ويلقي بها. ويركب العربة ويطير بها. ليظل هكذا لتفوق هي وتعي ما كانت فيه. لتنكمش وتغطي نفسها وتصرخ. لتقول بقهر: "جواد الزبالة ضربني وكان عايز يعتدي عليّ." ليستدير لها ويخبطها على ذراعها بعنف: "اسمعي حسي، هرشق بيك في أتوبيس نموت فيها، فاهمة؟
لتنكمش أكثر، ليصل بها إلى شقته. ليشدها من العربة ويصعد بها ويدخل، ويرزعها على الكنبة. لتصرخ وتنكمش وهو مهتاج. ليظل هو يدور ويدور، وما يقابله يكسره، وهي مرعوبة. ليقترب منها ويهتف بفحيح: "إيه؟ عشان كده ما كنتيش عايزة تسيبيه؟ إيه؟ بتحبيه؟ بيمزجك سيادته؟ أمّال إيه؟ عمل وعمل وبتكرهيه وبتكرهي الرجالة؟ إيه كل ده تمثيل؟ ساحرك البيه؟ مش قادرة تبعدي عن وساخته؟ ليقترب منها ويصفعها ويظل يدميها ضرباً حتى تهالكت.
ليصرخ: "أقتلك دلوقتي؟ أنا مراتي تعمل فيا كده؟ إيه؟ مش مالي عينك؟ ما أعرف المكر وأعرف وساختك." لتصرخ: "بطل بقى واسمعني، أنت إيه؟ والله أنا مظلومة، هو اللي ضربني على راسي وما حسيتش. والله يا جواد وما عملت حاجة. ما تظنش فيا كده. والله أموت أنا ما صدقت أحبك. وأمن ليك، أوعى والنبي. أنا عارفة إني شكلي زبالة قدامك، بس والله يمين بالله ما عملت حاجة." ليصرخ: "دانت كنتِ في حضنه وقلعاله. فاكراني هصدق وساختك؟
وأنا أقول يا ربي البت ما بتفسخش الخطوبة ليه؟ وأنا اللي أهبل؟ واللا إيه؟ آخدك وأتجوزك في وسط عيلتي وأديكي شرف جواد التركي؟ وأنتِ ما تستحقيش جزمته. جوايا حرقة هتموتني، نفسي أقتلك، بس أنتِ أرخص من إني أنجس إيدي."
لتهتف بقهر: "والله يا جواد مظلومة. أنا بحبك والله بحبك وبعشقك. جواد مفيش غيرك في قلبي. سنين وأنا لوحدي وأنت جيت دخلت قلبي. والله يا جواد كريم ده زبالة وواطي وكنت لسه رامية له دبلته. والله ومهزقاه. حبيبي أنا بحبك أنت، هعمل كده ليه؟ والنبي يا جواد ما تعمل كده. أنت آه شفتني، بس والله ضربني على راسي ما حسيت. كانت تقترب منه وتمسك يده." ليدفعها بعنف لتسقط على الأرض، لتسيل دموعها.
ليهتف: "أنا اللي غلطان، أنا اللي ما قريتكش كويس. كنتِ بتبعدي وأنا اللي بقرب، وخدتك، اديتك اسمي غصب. أنتِ فعلاً ما جريتش ورايا، بس ما كانش عندك الشجاعة إنك تواجهيني بقرفك وتبعديني وتفهميني إن البيه معاشش جواكي. لا، أنتِ فهمتيني غلط وكذبتي عليا وأنا صدقت قرفك وكذبك. بس اللي يشفع لك، إني أنا اللي جريت وحفيت عليكِ، وأنتِ ما تستحقيش. بس خداعك وكذبك مش هتفلتِ كده منه. اسمعي، أنتِ خلاص متي بالنسبالي، وما عدتش عايز أشوف وشك."
لتقوم وتصرخ: "لا لا حرام عليك، والله بحبك. والله حرام ما عملتش حاجة. طب قول تصدقني إزاي وأنا أعمل لك كل حاجة. جواد، أنا بحبك، ما تدبحنيش." ليدفعها ويهتف باحتقار: "عارفة أنا قرفان قد إيه منك ومن نفسي إني جريت ورا واحدة زيك. بس عارفة أنا كفيل إني أحرق قلبك. إيه؟ كنتِ بتخططي لإيه؟ تسيبيني وتاخديني على قد عقلي؟ تتجوزيه وتحرقي لي قلبي؟ أحب بقى أبوز لك كل خططك دي وأسيبك معلقة كده؟
لا طايلة أرض ولا سما. هرميكي من حياتي وأسيبك متعلقة؟ لا متجوزة ولا مطلقة. ما حدش يعرف بالجواز إلا أنا وأنتِ. وما فيش حاجة تثبت. عايزة تتجوزيه؟ روحي عيشي معاه في الحرام، أو نامي معاه عادي، بس هيبقى عيشتك حرام ودنيتك حرام. ولو حصل، هقتلك، ما أنتِ مراتي وليا الحق أعمل كل حاجة." لتنظر إليه بقهر: "عايز ترميني يا جواد؟ تسيبني متعلقة؟ تعمل فيا كده؟ أهون عليك؟ ليصرخ: "تهوني إيه؟
أنتِ مالكش عندي حاجة. أنتِ متي خلاص وموتيني معاكي. وما عدتش عايز أشوف وشك طول عمري. وإياك ألاقيكي في وشي، والله هقتلك." ليقترب منها وينال عليها ضرباً حتى وقعت على الأرض، لتنتحب بقهر. لتقوم وتجد مصحفاً،
لتمسكه وتذهب إليه: "يمين أتحاسب عليه يوم الدين، إني مظلومة. أنا خلاص هعمل لك اللي أنت عايزه وهمشي من حياتك، وما يهمنيش، تطلقني، تعلقني، تسيبني، خلاص أنت موتني ببعدك عني. أنا حبيبتك وفتحت قلبي واتظلمت منك. ليك حق من اللي شفته، بس إيدي عالمصحف أهيه وربنا بيني وبينك. خلاص يا جواد، أنا همشي وأسيب لك دنيتك. وهتفضل جوزي والدنيا اللي كان نفسي أعيشها. أنا ماشية وعارفة إنك شفت أسوأ حاجة ممكن تتخيلها، وبلتمسك العذر، بس أنا
ماليش ذنب، وإيدي عالمصحف، وإيدي على قلبي بحلف بكتاب الله وبحبي ليك. أنا خلاص يا جواد عرفت نصيبي من الدنيا، وإن ماليش أفرح ولا ليا أعيش زي بقيت البنات. أنا ماشية وعهد عليا ما أكون لحد تاني ولا حد يخش دنيتي. أنا خلاص هعيش على حبك اللي ملا قلبي."
لتتحامل على نفسها وتقترب منه وتهمس: "أنا حبيتك حب ملوش وصف، حب هعيش عليه لحد ما أموت." كان كلامها صادقاً من قلبها ودموعها تنهال. ليمسكها من يدها ويسحبها ليخرجها بره شقته ويهتف: "بره، خلي كلامك لحد أهبل يصدقك." ورماها خارجاً ورزع الباب. لتقف هي مقهورة ممزقة، وهو بالداخل مهتاج يكسر في شقته من غضبه. لتستدير وتحتضن
الباب ودموعها تنهمر لتهتف: "عارفة إنك موجوع، بس مش عارفة أعمل لك حاجة. عارفة إنك شفتني في وضع زبالة وقلبك مدبوح، بس مفيش في إيدي حاجة. أنت ظلمتني يا قلبي وأنا ما عملتش حاجة. والله ما عملت وبحبك أوي. والله بعشقك. يا رب خف وجعه ووجعي وانصرني عالظالم الزبالة. طيب يا كريم، أنا هعرفك إزاي تحرق قلبي كده وتحرق قلب الإنسان اللي خد قلبي. وراح ورحلت."
لتأخذ تاكسي وتذهب إلى الشركة لتأخذ عربتها وترحل بعيداً عن حبيبها. لتصل إلى بيتها وتصعد وتحمد ربها أن أمها ليست موجودة. لتقفل على نفسها وتجهش بالبكاء وتضع يدها على قلبها تتلمس سلسلته وتهتف بقهر: "أروح فين طيب؟ أعمل إيه؟ أرجعك إزاي؟ هموت يا رب. إيه ده؟ منك لله يا كريم. ربنا يحرق قلبك. دانا ما صدقت أرجع طبيعية زي البنات. ليه يا رب؟ ماليش أفرح؟ ماليش أعيش؟
خلاص يا سهيلة، هو رماكي وصدق فيكي. صحيح شاف زبالة، بس كان صدقني. دانا حلفت له عال مصحف. دانا اترجيته. ليه يا جواد؟ دانا بحبك وبعشقك. يا رب أعمل إيه؟ قويني على بعده." عند رودينة، كان الكل يجلسون، الجدة والجد وأم حمزة وأم رودينة يتسامرون، وحمزة يجلس ويأخذ رودينة في أحضانه. لتهتف أمه: "مش عايزين دلع بقى وتجيبوا لي عيال كتير." لتتشنج رودينة بين يدي حمزة وترتبك. ليهتف حمزة: "ربنا يسهل يا أمي، بتاع ربنا."
لتهتف الجدة: "ربنا يسعدكم يا حبايبي، جدك هيموت من السعادة، ربنا يبارك فيه. عقبال كريم وسهيلة يبقى كده قلبنا ارتاح." لتهتف أم حمزة: "آه وماله؟ يبقى ولاد أمينة خدوا ولادي الاتنين، حاجة تفرح فعلاً." لتهتف أمينة: "والله يا حاجة، دا نصيب من عند ربنا." لتمصمص أم حمزة شفتيها. لينظر إليها حمزة غاضباً. لتصمت وتهب: "طب أما أقوم أرص الحاجة اللي جايبينها، إحنا جايبين شرويات عشان بنت أمينة تفرح عن حق." لتقوم ويذهب حمزة ورائها.
ليهتف: "أظن يا أمي ما يصحش كلامك ده، وما حدش مستني شرويات خالص. ويا ريت تاخدي بالك بعد كده." لهتف بحزن: "بقى كده؟ البت لفتك على صباعها يا حزين؟ بقيت دلدول خلاص؟ هتبقى شورت الست وتسمع وتقول حاضر؟ يا حسرة قلبي على ابني." ليهتف: "يا أمي بلاش الكلام ده، من فضلك." لتهتف: "تعالي هنا يا واد. قلي البت مالها؟ فايقة وقاعدة رايقة كده؟ ما حصلش؟ وإلا إيه؟ ليقطب جبينه: "هو إيه اللي حصل؟ مش فاهم." لتهتف: "دخلك يا عين أمك؟
وإلا نمت زي خيبتها والبت نفضت لك؟ ليرتبك ويغضب: "ماما عيب كده، إيه كلامك ده؟ لتخبط على صدرها: "يا لهوي! ما حصلش يا حزين؟ باين من خيبتك. إيه؟ البت رفضت؟ وإلا زحلقته بره وأنت أهبل وطيب؟ وإلااااا يمين بالله لو ما حصل انهاردة لأسود عيشتك. أنا عايزة عيال، بقول لك أهو. اتنحرر يا خيبتها عالرجالة وسنينها." ليتنهد: "ماما بطلي عيب بقى كده، دي حاجة خاصة."
لتهتف: "طب يا دلدول، أما أشوف آخرتها. والله ما معدياهالك. البت سحرت لك وإلا إيه؟ خيبة عالرجالة." ليتركها ويذهب غاضباً. ليمر الوقت وتنادي هي على رودينة لتأتي. لتهتف: "آه يا طنط، خير." لتهتف: "بت انت، أنا أساساً مش بلعاكي ولا طايقاكي. إنما ما تديش لابني حقوقه؟ لا ياختي، اسمعي، بكرة أجي ألاقي الواد مبسوط ومتهني. أنا عايزة عيال. هتقهر لي الواد؟ والله ما هسكت. أنتِ فاهمة؟ وإلا فيه إيه بالظبط؟ لتقول: "ليكون فيه حاجة؟
لتشهق رودينة: "إيه ده؟ عيب أوي كده، أنتِ بتقولي إيه؟ لتهتف: "بقول الحق ياختي. حق ابني. ليلته ما تعديش كده، وإلا هيبقى فيه كلام تاني. حطي عقلك في راسك يا بنت أمينة، وعدي ليلتك عشان أنا على آخري منكم. جوازة هم." وتركتها ورودينة دموعها تنهمر من إهانتها. لتتركهم وتدخل الحمام تبكي في صمت: "بقي كده يا حمزة؟ تقلها إن ما حصلش بينا حاجة؟ وأنا ذنبي إيه؟ ما أنت اللي مش عايزني؟ تلبسهالي ليه وتخليها تسمعني كلامها السم ده؟
طيب والله لأسخم عيشتك." لتمسح دموعها وتخرج. وحمزة يراقبها ويعلم أن أمه فعلت بها شيئاً. لينصرف الجميع وتدخل هي غاضبة لتشد ملابسها وتدخل الحمام وترزعه. ليتاكد أن أمه لم تتركها. ليقوم ويغير ملابسه ينتظرها لتخرج ولا تعيره انتباهاً. وتذهب إلى الكنبة لتنام عليها. ليذهب إليها ويهتف بهدوء: "قالت لك إيه؟ انطقي. قلبك كده." لتنظر إليه بغضب: "لا، يا سي حمزة. فرحانة بالشرويات وبقلة أدبك. إيه؟ ليهتف: "اتلمي في ليلتك. قلة أدب إيه؟
أنا نطقت." لتصرخ: "اعملهم عليا ولبسني أنا المصيبة وإني مانعة نفسي عنك! أنت إزاي تقلها اللي بيحصل بينا؟ فين رجولتك؟ إيه قلة أدبكم دي؟ كنت أقولها إن البيه مش عاوزني وهيطلقني؟ أقول يا حمزة بيه عشان أريح الست الوالدة؟ أنا ما أعرفش أنتم عايزين إيه؟ بتقولها إيه؟ أنت مش عيب؟ ليغمض عينيه بغضب مما فعلته والدته. ليهتف: "أنا ما قلتلهاش حاجة، هي اللي اتصرفت من دماغها. أنا مالي وما سكتش وحذرتها. عايزة إيه؟
أضرب لك أمي عشان الهانم ترتاح؟ لتنظر إليه غاضبة: "أنا مش عايزة منك ولا منها حاجة. وسيبوني في حالي لحد ما نخلص من الجوازة الزفت دي." واستدارت لتنام على الكنبة. ليشدها إليه ويهتف: "تاني تاني يا رودينة؟ تاني نخلص ونزفت؟ طب يكون في معلومك إنك مراتي لحد ما روحك تطلع وتموتي. وطلاق ما أطلقكِ عشان تحرمي تفتحي بقك." لتصرخ: "أنت بتعمل كده ليه يا أخي؟ حرام عليك ربنا ياخدني بقى." لتظل
تصرخ وتنهار وتلطم وجهها: "ربنا ياخدني بقى. عملت لك إيه يا رب؟ أموت وأريحك." كانت منهارة. ليقترب منها ويحتضنها، وهي تبكي وتبعده وهو يشدد عليها. ليهتف: "اهدي خلاص، اهدي. بطلي كلامك ده. ما تدعيش على روحك. اخرسي." كانت تبكي. ليشدد عليها لتظل في أحضانه فترة وهو يهدئها ويمسها بحنان. ليحملها ويذهب بها إلى السرير ويضعها ويندس بجوارها. وهي تنتفض بقهر. ليهمس: "خلاص اهدي، اهدي. مفيش حاجة. خلاص يا رودي. بطلي والنبي بقى."
ظل يقبلها بحنان ويحتضنها حتى هدأت بين أحضانه. لتتململ وتبتعد. ليشدد عليها ويهمس: "اهدي. ما هسيبكيش. نامي واهدي." ظل يهدهدها ويمسد على جسدها حتى هدأت ونامت أخيراً بين يديه. وكل حين تنتفض وجسدها يأن. ليتنهد هو: "الله يسمحك يا أمي. أنا مش عارف بس شايلهم على راسك ليه؟ لينظر إليها بحب: "ده حتى حبيبي ملاك. ما بيعملش حاجة تأذيها. ليه بس يا غلبك يا حمزة؟
هتفضل شايل طين كده. ده عدى يومين والقهره مكلبشة في جتتك والبت قمر بين إيديك. ما تعقل بقى هيا؟ كان غصب عنها." ليتدخل عقله: "كان غصب عنها؟ تتسحب وتروح له؟ وعارفة إنه زبالة وتسهر في الديسكوهات؟ اتخمد بلا غصب بلا زفت. هتثق فيها إزاي؟ لا دي لازم تتربي." لينظر إليها: "طب أربيها إزاي وهي واكلة قلبي كده؟ مش هستحمل. عايز آخدها في حضني أفرتكها من عشقي ليها. ده إيه المرار ده؟
ليشدد عليها ويظل يتلمسها: "الولعة دي هنام بيها إزاي والبت راشقة في حضني؟ ليقبل شفتيها: "نفسي آخد دول وأتوه فيهم. نفسي فيكي يا رودي. بس أنت السبب." ليظل يقبلها قبلات متفرقة. لتبدأ في التململ. ليكف مرغماً. ليجدها تحتضنه. ليتشنج جسده لفترة: "يا رب إيه العذاب ده؟ هاكل روحي وجثتي هتموتني. أهجم عليها؟ أصرعها وهي مكلبشة فيا كده؟ إيه؟ مكلبشة في لوح؟ يا غلبك يا زفت الطين. نام بحرقتك بقى."
ليظل لفترة لينام أخيراً محترقاً، لا حيلة له فيما يفعل. عند سهيلة، ظلت طوال الليل مقهورة وتتلمس سلسلتها. قلبها سينشق. لتدخل عليها أمها: "إيه يا سهيلة يا حبيبتي؟ مالك؟ ما نمتيش ليه؟ لتتنهد: "لا يا أمي، هنام أهو." لتقترب منها: "مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ لتهمس بقهر: "كريم يا أمي، كريم. انهارده دمرني. منه لله." لتهتف: "كريم عمل إيه الزفت ده؟ لنهتف: "هقولك يا أمي. أنا أنا كنت كنت...
" لتصمت قليلاً. "أنا يا أمي حبيت واحد، وكان عايز يتقدملي وبيحبني أوي وجري ورايا كتير، وأنتِ عارفة إني كنت معقّدة. بس هو رجعني للدنيا وحبيته أوي." لتبكي. لتهتف أمينة وتحتضنها: "طب بتعيطي ليه؟ هو اللي بيحب بينقهر كده." لتكمل هي وتحكي حكايتها مع كريم، ما فعله في العربة ورؤية جواد لهم وطردها له من حياته. ولم تذكر سيرة الزواج. لـ تنهار أخيراً بالبكاء.
لتهمس: "أنا بحبه يا ماما. وهو شافني في حضن الزبالة ده من غير هدومي. عارفة إنه موجوع، بس أنا حلفت له يا ماما عالمصحف. أنا هموت عليه. قلبي هيموتني. طردني بره حياته. هموت." لتحتضنها أمها وتهتف: "طب أهدي. هو لو بيحبك بجد هيفكر ويعرف إنك مظلومة يا حبيبتي. أهدي واصبري لحد ما غضبه يروح. وطالما بتحبوا بعض كل حاجة هتتحل. إنما الزبالة اللي اسمه كريم ده، ما هسكت له تاني. أنا هقول لجدك على كل حاجة."
لتهتف سهيلة: "لا يا ماما والنبي. جدي تعبان. أنا خايفة عليه. بس أنا عايزة أمشي من هنا. أسافر. أروح أي حتة." لتهتف أمينة: "تسافري فين يا قلب أمك؟ لتهتف: "ما أعرفش، بس عايزة أبعد. يا ماما لو فضلت هروح لجواد وأذل نفسي. ما أقدرش أبقى جنبه وما رحلوش. أنا هموت عليه. أنا تعبت. مش مكتوب لي فرح. اشمعنى أنا؟ ليه يا رب؟ استغفر الله. قلبي بيوجعني."
لتحتضنها أمها وتهتف: "أهدي حبيبتي، كل حاجة هتتحل. والحب ده أكيد مش هيروح. ولو عايزاني أروح له أروح له وأعرفه إن بنتي ما تعملش كده." لتهتف: "لا يا أمي استحالة أحطك في موقف زي ده. أنتِ عالية أوي. ما نذلش نفسنا. آه بحبه، بس هو اختار يبعد وسابني. مش عافية. هيا. ربنا يهدي قلبي الموجوع ويصبرني على بعده."
لتقبلها أمها وتتركها. لتظل فترة لا تعلم ماذا تفعل بوجعها. لتقوم وتحضر تليفون آخر قديم وتضع فيه خط معها آخر وتسمي الخط باسم حبيبها. ليظهر لها في الرسائل باسم جواد وتضع صورته. لتظل تتلمس تليفونها لفترة وكتبت على التليفون من الخارج اسم حبيبها وظلت تقبله وتضعه في أحضانها كأنها تقبل حبيبها.
وتبدأ في بعث رسائل لذلك الفون تبث فيه عشقها له وتحاول أن تجعله يحس بها وبمشاعرها. كانت تبعث رسائل صوتية وتنتحب والحب يمزقها. لتبدأ في بث شكواها له.
لتبعث أول رسالة له: "عارفة إنك موجوع يا قلبي. عارفة إنك تعبان واللي شفته وجعك. بس والله مظلومة. دنيتي وقفت بروحك وببكيك بدموع عيوني. والله مظلومة. قلبي هينشق في بعدك. كنت فاكرة إني قوية طلعت ضعيفة أوي. مش مصدقة إني دي. أنا بموت يا نن عيوني. أفضل مراتك. نفسي أموت دلوقتي وأفضل مراتك. أملي إن لو ربنا أراد أبقى مراتك في الجنة. والله بعشقك. سبتني لمين وأنا غلبانة؟
عاملة قوية وأنا أغلب من الغلب. لما نمت في حضنك نمت بأمان. م انت راجلي ودنيتي وكل مالي. بعدت يا نن عيوني وخدت قلبي. بس ابعد لو ده هيريحك. بس مظلومة يا قلب سهيلة. مظلومة والله. ماشفتش فرح في دنيتي إلا بشوفتك ودخولك دنيتي. أنت فاكر لما تسيبني متعلقة هدور وأبعد؟ لا، دانا نفسي أفضل متعلقة على اسمك. ولا صنف راجل هيخش حياتي. أدخل مين وأنت مالي قلبي؟
والله مالي قلبي. سيبتني خلاص. أنا بموت يا جواد. مش متخيلة إنك بعدت. عارف لو أعرف أجلك اترجاك تاني ترجع لي. بس عارفة إنك هتهيني وتطردني. بس مظلومة يا قلب سهيلة. والله مظلومة. طب هعيش إزاي أنا دلوقتي؟
سلسلتك جنب قلبي بتوجعني. هيا أملي ليك وشوقي ليك. لما ألمسها هحس بيك يا نن عيني. رحت يا قلبي ومفكرني رخيصة وزبالة. رحت يا عيوني وسيبتني ضعيفة وأنا اللي عاملة جامدة. وأنا أغلب من الغلب. والله أغلب من الغلب. جواد حبيبي. أنت حبيبي وهتفضل حبيبي. قلبي اللي هعيش على ذكراه. نفسي بيتقطع يا قلب سهيلة. نفسي بيروح مني. بس مفيش في إيدي حاجة. عهد عليا أعيش لك زوجة. مراتك اللي هتصونك العمر كله. هصونك في غيبتك يا عيون سهيلة. مانت حبيبي وما فيش حبيب غيرك. هتوحشني أوي. بحبك يا أغلى حاجة في دنيتي. بحبك يا روح سهيلة. يللي خدت روحها وسيبتها عايشة على ذكرى حضنك اللي ما لحقتش أشبع منه. روح وامشي. ربنا يطبطب على قلبك. عارفة إنك موجوع، بس مفيش في إيدي حاجة."
لـ تجهش بالبكاء و تنتهي رسالتها وتحتضن تليفونها وتنام متعبة مقهورة. عند جواد، ظل طوال الوقت جالساً والقهر يتلبسه. فحبيبته خانته. ليهتف: "ليه؟ ليه؟ عملت لك إيه؟ دانا حبيتك. ليه جبروتك ده؟ كنتِ قولي لي إنك بتحبيه. مش تمشي معايا سكة إيه بتاعة كله؟ ما بتشبعيش؟ لا، أنتِ اللي تستاهلي. كنتِ بتجري وراها زي المجنون؟ عملت لها قيمة؟ والآخر تخطفها زي الأاهبل وتحطها على اسمك؟ وتدور هي وتنام مع الواد اللي مخطوب لها؟
ليهب من قهرته: "أمال كانت بين إيديا عاملة إنها عايزاني ليه؟ أنا هتجنن." ليقوم ويكسر ما حوله: "ليه بتحسسيني إنك بتحبيني؟ وأنا أجري زي الأاهبل وراكي؟ ليه؟ إيه؟ بتلعبي على كله؟ هتستفيدي إيه؟ استبن تحت الطلب والبية يحضن ويبوس؟ وأنتِ تاخدي من وراه؟ أخص، إيه ده؟ إيه القرف ده؟ ليجلس مقهوراً ويدق قلبه: "دي حلفت عالمصحف يا جواد. ما يجوز؟ تكون بريئة؟ حد يحلف عالمصحف كده؟ عيني عينك؟ ما يجوز هو اللي خبطها بجد؟ ما تصدق؟
أنت بتحبها. لا بتعشقها. وهي كانت مقهورة وبتحلف. صدقها يا جواد. أنت بتحبها." لينهره عقله: "تصدق إيه؟ عايز تبقى أهبل؟ دا أنت جايبه من فوقها. وكانت مرطغة وجسمها معلم عليه. إيه الارف ده؟ أنت اتجننت؟ تصدق مين؟ دول كانوا على بعض؟ هتكدب عينك عشان بتعشقها؟ عايز تبقى مرة وتركب نفسك العيبة ليه؟
ليهب ويقف مغلولاً: "لا والله ما يحصل. البت دي لازم أحرق قلبها. لازم أعلم عليها زي ما علمت على قلبي ودبحتني. طب يا سهيلة، أنا لازم أعرفك إزاي تعملي كده. ومش جواد اللي ينزل لزبالة زيك. لا، دانا جواد اللي ما حدش يطوله. والله لأقهرك وأحسرك على عملتك وصرمحتك. وأنتِ على اسمي. بس برضه هغرز قلبك وأنتِ على ذمتي. وأسيبك بقى والقهر مكلبش فيكي. لا طولتيني ولا طولتي حد تاني." ليهب ويمسك تليفونه ويبحث فيه ليجد ما جعله يبتسم.
ليهتف بفحيح: "هخلع لك قلبك إن كان أصلاً عندك قلب. وأعرفك قيمتك." واتصل بالنمرة. يصدح صوت في التليفون ليبتسم بخبث ويهتف: ".....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!