الفصل 16 | من 31 فصل

رواية الجامحه و البدوي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
27
كلمة
3,391
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

دخلت رودينه حجرتها وانفجرت في البكاء. حمزة، رغم حبه لها، ظن فيها السوء. كانت قد أخطأت، ولكنها لم تجرم في حق عائلتها. جلست وحيدة في ليلة تمنت أن تكون بين أحضان حبيبها، والقهر يتلبسها. ظلت قابعة لفترة لا تعرف ماذا تفعل. همست: "طب إيه؟ بعد ما بقيت مراته وعارفة حبه، أسيبه يبعد كده ويبعدني عنه وهو بيحبني؟ بس زمانه موجوع من اللي شافه. طيب أعمل إيه؟

لو قعدت أراضيه هيتفرعن، ما هو طبعه زفت وطايح. بس بحبه وبيحبني. آه، غلطت، بس أعمل إيه لما كنت ضعيفة؟ كان طايح، ولما استقويت عليه حفي ورايا. أعمل إيه؟ أسيبه؟ ما أقدرش، بحبه وبموت فيه. كده يا حمزة توجعني كده؟ وأنا والله ما عملت حاجة وحشة. أهون عليك؟ يا رب ليلة فرحي على واحد بعشقه يوجعني كده." تنهدت وصمتت. "طب إيه يا رودي؟ هتسيبيه ينطحك ودماغه زبالة معششة كده؟ مش هستحمل." ظلت تفكر طويلاً.

لمعت عينيها وهتفت: "لا يا حمزة، مش رودينة اللي تسيبك لنفسك كده وتبقي هبلة. مش أنت دماغك حجر؟ أنا بقى دماغي حجرين وهتشوف رودينة هتعمل إيه." كانت تقف بفستانها تدور وتدور. شدت همتها وخرجت مرة أخرى. كانت قد خلعت طرحتها لينسدل شعرها، وخرجت إلى الحمام. مرت من أمامه وهو يراقبها، لتدخل وترزع الحمام أمامه. قطب جبينه: "إيه يا حمزة؟ مش دي اللي هتموت عليها وليلة فرحك تطينها كده؟

مانت دخلت لقيتها مسروقة بين إيديه الواطي وهي استنجدت بيك، يبقى هي صادقة وهو اللي زبالة. ما تعقل كده، أنت بتعشقها وقدامك إيه قمر في بيتك؟ هتسيبها كده؟ أنت وجعتها." نهَر نفسه: "لا، هي اللي زبالة. إيه اللي خلاها تتسحب وتروح معاه الديسكوهات؟ ليه سايباها مطلقة مالهاش راجل؟

تنهد وجلس بغلب. وجدها تخرج بفستانها وتذهب إلى المطبخ، كان مفتوحاً على الليفنج. ظل يراقبها. فتحت الثلاجة وأحضرت بعض ثمار الفاكهة وأخذتها ورحلت من أمامه ولا تعيره اهتماماً. ظل جالساً. "إيه؟ هتفضل كده قاعد زي خيبتها؟ قوم اتنيل ونام وسيبها. ربيها جايز تبطل رمحتها دي وتعملك ألف حساب. والله يا رودينة لأعلمك الأدب. ما تتحركيش من غير حساب. النفس أصلاً عدى عليها، أثق فيكي إزاي أساساً؟

قام ليجدها جالسة على الكنبة تأكل حبات الثمار في صمت. تنهد، فمنظرها مهلك لقلبه. كانت رائعة الجمال. تمنى قربها. أراد احتضانها ليزيل تلك النظرة الحزينة عن وجهها. دخل وغير ملابسه وخرج واتجه إلى السرير في صمت. مر الوقت ينتظرها، ولكنها لم تأتِ. سمعها تقوم وتأخذ ملابسها وتذهب إلى الحمام، ولكنها لم تعرف أن تفتح فستانها فشعرت بالقهر. خرجت مرة أخرى واتجهت إلى الكنبة ونامت عليها. ظل نائماً يحترق وينظر إلى السقف. هب أخيراً

وذهب إليها وهتف بغضب: "أنت ما بتقوميش تتمددي ليه؟ مش عارف أنام من صوت الزفت اللي لابساه." نظرت إليه وقبضت جبينها وهمست ببرود: "آسفة، ما تزعلش أوي كده." قامت وتركته ليشتعل. أمسكها وصرخ: "أنت راحة فين؟ هتفت: "هسيبك تنام وأخرج عشان أريحك من زفتي." انفعل وهتف: "طب بالراحة كده، روحي غيري واطلعي اتمددي على السرير. أنا كلمتي بعد كده تتنفذ وتقولي حاضر وطيب."

تنهدت وهمست: "حاضر، اللي تأمر بيه." وتركته وذهبت إلى السرير وصعدت عليه لتنام بفستانها. صرخ: "أنت هتنامي كده؟ أنت اتجننتي؟ ما تقومي تغيري." صرخت: "أنت مالك بيا؟ اقترب وشدها: "بقلك إيه؟ أنا على آخري والكلمة تتنفذ." "ادفعيه وصرخت: "بطل بقى مش عارفة أتزفت أخلعه، أعملك إيه؟ ظل واقفاً ينظر إليها. اقترب مرة واحدة وأدارها وبدأ في فك أزرارها. حاولت أن تبتعد، لهمس: "اهدئي أحسن لك."

أكمل ما يفعله. انفتح فستانها وظهر ظهرها أمامه. لمست أصابعه جسدها العاري، لترتعش. أحس بها ليشعر بداخله يحترق من ملمس جلدها الناعم. انتهى أخيراً من فك أزرارها ويده قابضة على خصرها بعنف، متحاملاً على نفسه. اندفعت بعيداً ودخلت الحمام وأغلقته عليها وقلبها يرجف. ظلت واقفة تاركة وراءها ناراً مشتعلة. يدور في الحجرة بعنف: "ودي هنام معاها إزاي؟ لوح أنا ولا خشبة؟

منك لله يا رودينة، طول عمري بتمنى الليلة دي تقهريني فيها كده. اتلم بقى وكل بعضك، هي غلطت ولازم تتربى." خرجت بعد فترة تلبس قميصاً جميلاً يبرز جمالها، واتجهت إلى الأريكة لتنام. وقف مغتاظاً، فهي تتجاهله. اقترب منها وشدها وألقاها على السرير وهتف بعنف: "مكانك هنا وما تتحركيش ولا تنطقي، فاهمة؟

دمعت عينها وتحركت بهدوء واندست في السرير. ظل واقفاً يأكله قلبه عليها. تنهد واندس بجوارها. ظل ينظر في السقف مشتعلاً لفترة طويلة، لا يعرف أن ينام وجسده يحترق. مر الوقت، استدار ليجدها نائمة. ظل يراقبها لفترة. مد يده يزيح خصلة من شعرها، وتلمست بأصابعه وجهها. ظل يتحسس نعومتهما وقلبه سيخرج من مكانه. اقترب منها بهدوء والتصق بها، ليشتعل أكثر. هتف: "طب أنام إزاي كده وأنت قمر بقميصك ده؟

يا غلبك يا حمزة." شدها إليه لتسقط في حضنه، ل تندس أكثر وتحاوطه. ظل هو مستيقظاً مشتعلاً لملمسها ويمسد على جسدها. مر وقت طويل لينام أخيراً مرهقاً وهي في أحضانها. استيقظت رودينة لتجد نفسها في أحضان معذبها وحبيبها. ظلت فترة تراقبه بهيام. تنهدت: "بحبك أوي، أعمل إيه في عقلك ده؟ بس والله مظلومة. كده يا حمزة أهون عليك ليلتنا تعمل فيها كده." تنهدت مرة أخرى وقامت وذهبت إلى دولابها ووقفت أمامه تفكر ماذا تلبس. لمعت عينيها بخبث،

وهتفت: "طب يا ميزو، مش عايز تربيني وتسيبني؟ هنشوف." شدت ملابسها وذهبت إلى الحمام ولبست وخرجت وذهبت إلى المرآة. رفعت شعرها وأنزل بعض الخصلات ورشت برفانها الخلاب، واستدارت وخرجت. كان المطبخ مفتوحاً، فوقفت فيه تعد الفطور. شغلت إحدى الأغاني وظلت تغني وتتمايل معها منتظرة حبيبها أن يستيقظ.

مر الوقت، استيقظ حمزة. قام وأخذ حماماً وغير ملابسه وخرج يبحث عنها. ما إن وجدها تقف في المطبخ حتى انشل مكانه وأحس بتصاعد النيران في جسده. همس: "نهارِك طين، لابسة إيه دي؟ " ظل واقفاً وعيونه تلتهمها. كانت رودينة تلبس بادي قصير بحمالات يبرز ذراعيها وصدرها، قصير وتلبس عليه شورت قصيراً يبين جمال ساقيها، وترفع شعرها. كانت كتلة من الأنوثة. وما زاد لوعته أنها كانت تقف تغني وتتمايل. ظل واقفاً محصوراً لا يعرف ماذا يفعل.

التفتت إليه لتجده. نظرت إليه وأشاحت بوجهها وظلت تفعل ما تفعله وتتجاهله تماماً. غضب بعض الشيء، اقترب منها وهتف بعنفوان من كتمه صدره: "بتعملي إيه الصبح وهيصة؟ وجعتي دماغي." تنهدت وأغلقت الأغنية وهمست بلا مبالاة: "آسفة، مش هتتكرر يا حمزة بيه." وأخذت طبقها وكوب النسكافيه واستدارت لتبتعد. هتف بغضب: "إيه؟ ما بتشفيش؟ عاملة لنفسك وسيباني؟ إيه يا هانم؟ مش جوزك تخدميه وتشوفي عايز إيه؟ أمّال أنت هنا ليه؟

تكوني فاكرة إنك هنا لحاجة تانية." نظرت إليه بوجع، تنهدت: "حاضر يا حمزة، مفيش داعي للإهانات." وذهبت لتحضر له الفطور وذهبت إليه وأعطته إياه. استدارت لتتركه وتذهب إلى التراس. صرخ: "أنت راحة فين؟ أنت اتجننت؟ هتفت: "إيه؟ هقف في التراس؟ فيه إيه؟ صرخ: "هتقفي عريانة ليه؟ متجوزة خيال مآتة؟ ولا الهانم عادي عندها؟ ما خلاص جسمك بقى رخيص، كل من هب ودب يشوفه." تسمرت مكانها ونظرت إليه. أشاح بوجهه، فهو يعلم أنه أوجعها.

استدارت وهتفت: "ماشي يا حمزة، حاجة تانية ناوي تعيب عليها؟ لم يرد عليها. تركت ما في يدها ودخلت حجرتها. ظل واقفاً يأكل نفسه: "إيه؟ طور؟ مهما كان ما تقلش كده. حد يقول كده؟ زمانها مقهورة من كلامك. أنت بهيم بتنطح." سابت أكلها. "طيب أعمل إيه دلوقتي؟ دا ما أكلتش حاجة امبارح." ظل قلبه يأكله عليها.

قام ودخل عليها ليجدها تنام على السرير ودموعها تنزل. كانت مهلكة. وقلبه ينبض من جمالها وهي تستلقي بجمال خلاب على الفراش وتخفي وجهها في الفراش. اقترب منها وظل يراقبها. هتف: "هتفضلي تعيطي كده كتير؟ والناس زمانهم جايين، هيقولوا إيه لما يشوفوا عيونك كده؟ استدارت ونظرت إليه بغضب وهتفت: "يقولوا اللي يقولوه، أنا ما يهمنيش. مش هنطلق عادي؟ خليهم يعرفوا إن بينا مشاكل."

تصاعد غضبه من جملتها. اقترب منها وشدها إليه لتقع في أحضانه. اهتز جسده بشوق إليها. تجلد وهتف: "ما تجيبيش السيرة دي على لسانك تاني. أنت مالكيش تقولي. أنت مراتي وأنا اللي أقرر إيه اللي يتعمل وإيه اللي ما يتعملش." دفعته وهتفت: "ليه؟ كنت عبده عندك؟ اسمع يا حمزة، أنا أساساً مش عارفة أنت اتجوزتني ليه؟ مش شايفني شمال ورخيصة وببين جسمي؟ طب يا سيدي أنا بعفيك من جوازتي خلاص. وروح شوف لك حد مش رخيص وأنا كمان أشوف حد يقدرني."

أحس بنار بداخله. اقترب منها وهتف: "ينهارك أسود ومطين؟ تشوفي مين يا زفتة؟ والله أكون قاتلك." نظرت إليه بتحدي واقتربت منه وهتفت: "إيه؟ مش أنت مش طايقني ومش عايزني خلاص؟ ريح روحك." ووضعت يدها في وسطها: "سيبني للي يقدرني، وأنا ساعتها أديه قلبي ويستاهل إني أدلعه، ما هو اللي يشيلني في عيونه." اقتربت منه وهمست: "أحطه في قلبي." اشتعل والغضب يأكله: "بقي كده؟ سيادتك عايزة تدلعيه وتديله قلبك؟ وهتديله إيه تاني عشان أعرف؟

ليه متجوزة قرطاس؟ هيسيبك تروحي من إيده؟ البت بتاعتي تسيبني وتروح تدور على حد تاني؟ ده يكون آخر يوم في عمرك، ولا إن حد يقرب لك." اقترب منها ونظر إليها بغضب. خافت وهتفت: "إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ والله يا حمزة لو عملت حاجة لأسود عيشتك. وأنت أبعد، أنت هتعمل إيه؟ اقترب منها وهتف بغضب: "أنت باينك مش عارفة حمزة، وحمزة هيعرفك بعد كده أنت بتاعة مين."

هجم عليها وشدها إليه بشدة، يقبلها بعنف وهي تقاومه بشدة بين يديه. كانت مرتعشة منه، كان غاضباً بشدة. لتحس أنه سيرتكب مصيبة وأنها أغضبته بشدة. لترفع يدها وتحتضنه بشدة وتلتصق به من رعبها. وهو يحاول أن يبعدها عنه كي يأخذها عنوة، إلا أنها كانت متعلقة في رقبته بقوة وملتصقة به وصدرها ملاصق لصدره. ليبدأ هو في الهدوء ويمسك وسطها يعتصرها بين يديه، لتئن بوجع.

همست: "اهدأ يا حمزة، أنا خايفة والله مرعوبة. أوعى يا حبيبي والنبي، ده أنا أموت." سمع كلمة "حبيبي" لتنساب مشاعره ويبدأ جسده في الهدوء. بدأ في تمسيد وسطها وجسدها وقلبه يعلو ويهبط. ظل محتضنها لفترة. حاول أن يبعدها إلا أنها أبت أن تبتعد. لينحني ويحملها بين يديه ويذهب بها إلى الكنبة ليجلس ويجلسها على قدميه. همس أخيراً: "هتفضلي مكلبشة فيا كده كتير؟ همست بخوف: "مانا خايفة وأنت شكلك يخوف، والنبي يا حمزة خلاص والله."

همس: "عشان تلمي لسانك تاني وتبطلي تقل أدبك." هتفت: "هو أنا كنت عملت إيه؟ مانت اللي بتستفزني." شدد على وسطها: "تاني، مفيش فايدة فيكي." احتضنته بقوة: "لا والنبي خلاص، والله خلاص بقى. أنا مرعوبة." تنهد وهتف: "مانت لازم ترعبي عشان كنت هخلص عليكي في إيدي. أنت عايزة أقطع رقبتك." همست بدلع: "وأهون عليك يا ميزو."

تنهد: "آه، تهوني لما تجيبي سيرة راجل تاني تهوني. لما راجل تاني يدخل دنيتك، آه تهوني. أنا أقتلك ولا إنك تروحي لحد تاني." ابتسمت بداخلها، فهو اعترف بعفوية أنه يغير عليها. همست: "طب خلاص، هبطل أهو وهسكت. بس أنت كمان تبطل تبقى وحش." هتف بسخرية: "لا والله؟ كأني أنا وحش وأنت إيه؟ حلو وسكرة." استدارت وهمست وأنفاسها قرب رقبته، ليشتعل هو عن آخره. قالت: "خلاص يا حمزة بقى، وحياة رودي هبقى مؤدبة. أنا عارفة إنك كارهني."

همست بحب: "ومش عايزني خالص؟ أعمل إيه طيب؟ هبعد عنك ومش هدايقك من هنا ورايح." كانت شفتاها تهمس بالقرب منه وقلبه سيخرج من مكانه. تململت بدلال وهمست: "أوعى، خلاص. ماتزعلش، والنبي أهو مش هقرب منك تاني." كانت تحاول أن تقوم. شدها إليه واحتضنها، وهمس بانفعال: "اهدئي، ماتتحركيش. سيبيني أهدى لوحدي." ظل فترة محتضنها، يتلمسها بحب. كان شوقه إليها كبيراً وجسده يئن مطالباً بجسدها. أبعدها ورفع وجهها ليجدها

تنظر إليه بهيام وهمست: "خلاص بقى، بطل تزعل. مش هزعلك تاني. أعمل ما بدالك، أنا مش هرد أهو وهقعد مؤدبة." همست: "والله هقعد مؤدبة." لم يستطع أن يتحمل أكثر من ذلك. انحنى عليها بشوق وحب. حاولت أن تبتعد، ليلصقها به. كان كالمجنون الذي دخل في عشق مفرط. أراد أن يدخلها بين ضلوعه وشوقه يتفاقم، وهي مستسلمة له، لينة مهلكة لقلبه. يتحسسها بحب وهيام.

مر وقت لم يحسا بشيء. سمعا جرس الباب، وكل منهم مغيب، لا يحس إلا بالآخر وشوقه له. ليزداد الخبط. عادت رودينة إلى عقلها وتتململ باشتعال بين يديه وهو لا يتركها. وقلبه سيتمزق من فرط رغبته. ليعود تدريجياً إلى وعيه. دفعت هي بسرعة وقامت تهرب إلى الحمام والخجل يمزقها. جلس هو لفترة يستجمع نفسه ويلعن من بالباب. تمالك نفسه أخيراً وقام ليجد عائلته وعائلة رودينة بالباب. رحب بهم وأدخل الجميع، ليرحب بالعروسين. ***

عند سهيلة في عملها، كان قد استدعاها جواد لتدخل عليه. ليتلقفها بين يديه، ل تشهق من خضتها. ليحملها ويدور بها وهو يهتف: "وحشني القمر والله، أعمل إيه بس حبيبي بيوحشني." تنهدت وابتسمت وهتفت: "بطل جنانك ده، إحنا في المكتب." هتف: "إيه؟ هو ده اللي حايشنا؟ يعني؟ طب يا ستي." وتركها وذهب للباب وأغلقه. هتفت: "أنت مجنون؟ أنت عايز تفضحني؟ اقترب منها بخبث ليهتف: "حد برضه يفضح مراته؟ " ليشدها إليه،

لهمس: "وحشتيني وما عدتش قادر، عايزك في بيتي يا بت، بقه أخطفك، أنت كده كده مراتي." همست: "بطل جنانك ده، أما أقول لجدي." تنهد: "وإيه اللي مانع طيب؟ أنت مش مريحاني ليه بس؟ هتفت: "حاضر والله هقوله، بس فرصة أجبهاله إزاي." هتف: "طيب، وبعدها جواز، مش خطوبة. ما بخطبش أنا." هتفت باستنكار: "يا سلام؟ وما تخطبش ليه إن شاء الله؟ مش بنت أنا وعايزة أفرح وأتدلع في الخطوبة؟ وإلا هو سلق بيض؟ هتف: "يا لهوي!

إن كان عالدلع، ده أنا ههرّيكي دلع، بس آخد فرصتي." ليلتصق بها. "النبي يا شيخة، سيبونا نشوف شغلنا شوية." انحنى ورفع وجهها وميل عليها، يقبل عيونها ووجهها ويشدها إليه. ليتلمس وجهها بحب وينتهي هائماً بها بلهفة وشوق. وهي محبة مطيعة بين يديه. ابتعد أخيراً وهمس: "بحبك... بعشقك يا سهيلة. أنا مش متخيل هحب حد كده. أنا بقيت مجنون بيكي يا سو. قلبي هيخرج من مكانه، ولسه ماسمعتش منك كلمة تطري على قلبي."

ابتسمت بخجل وهتفت: "عايزني أقول إيه؟ وأنا أقول." هتف: "قولي بحبك يا واد يا جواد، بعشقك يا دودي، أي حاجة. قلبي شقق." ضحكت وهتفت: "طب يا دودي، هقول، بس ابعد بقى كده." هتف: "أبعد إيه؟ أنت هبلة؟ والله لتقولي وأنت راشقة في حضني عشان تقولي من هنا وأرقعك بوسة، أخلص عليكي من هنا."

خجلت ودفعت: "بطل قلة أدبك دي وأبعد بقى." وذهبت للباب. ليلحقها هناك ويحتضنها من الخلف ويقبل شعرها. "مش عايزك تبعدي ثانية. قلبي يا ناس، أعمل فيه إيه؟ همست: "خليه يحبني وبس يا قلب سهيلة." وفتحت الباب وخرجت مسرعة. ليركن على الباب وهمس: "قلب سهيلة أحلى قلب دا ولا إيه؟ يا رب قرب البعيد." ظلت سهيلة تعمل ليأتي ميعاد الانصراف. نزلت إلى الجراج وركبت عربتها. لتتفاجأ بكريم يدخل عليها العربة. لتقطب جبينها: "كريم، إيه اللي جابك؟

فيه حاجة؟ هتف: "آه، فيه حاجات ومحتاجات يا ست سهيلة يا مؤدبة يا شريفة." تقطب جبينها: "فيه إيه يا كريم؟ اتخبلت في عقلك؟ هتف: "لا، عقلت ووعيت للمسخرة اللي حاصلة." هتفت: "مسخرة إيه يا جدع أنت؟ أنت اتجننت؟ هتف: "آه اتجننت لما شرفي بقى في التراب. لما أشوف الهانم بتتحضن في العربيات وتتباس من البيه صاحب الشركات وعاملة عليا شريفة." صرخت: "اخرس، قطع لسانك. أنت مش عارف حاجة."

"دا هيبقي خطيبي، هانتجوز. مستنية أخلص من شبكتك السودة." رفع حاجبيه ونظر إليها بغل: "لا والله؟ بقي شبكتي سودة ومستنية تخلصي منها؟ طب يا سهيلة، أنا بقى هعرفك هتخلصي إزاي والسواد هيتحط على مين." اقترب منها وخبطها برأسه ضربة قوية، لتسقط هي على الفور على مقود السيارة مغشياً عليها. ليقترب منها بغل ويحرك الكرسي ويريحها في وضع النوم ويريح كرسيه. وأمسك تليفونها وخرجه وفتحه. وأخرج رقم جواد وسجله عنده.

ليبعث له رسالة فحواها: "سهيلة في العربة مع واحد من بره الشركة في جراج العربة نايمين مع بعض لو مهتم بالموضوع." ليبدأ في فتح بلوزتها ويفتح قميصه ويلتصق بها ويبدأ في بعثرة شعرها. وظل يراقب باب الجراج. ليبدأ في إفاقتها. لتبدأ في التأوه. ليبتسم بخبث وينحني عليها يقبلها ويفعل علامات بها كي يظهر أنهم في حالة تلبس. وهي تئن وتحاول أن تفيق. ل تجد كريم عاري الصدر فوقها وهي شبه عارية. ل تهم أن تبعده عنها إلا أنها صرخت عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...