الفصل 3 | من 31 فصل

رواية الجامحه و البدوي الفصل الثالث 3 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
66
كلمة
2,668
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

مر يومان وأخذت سهيلة إجازة من عملها. استعد الجميع ليذهبوا إلى الرحلة. لبست سهيلة بنطالاً وعليه قميص واسع طويل مريح فضفاض، وعكّست شعرها بشدة ووضعت عليه كاب. خرجت لتراها رودينة: "إيه يا سوهي ده؟ لابسة راجل. ماتلبسي حاجة روشة كده." نظرت إليها سهيلة نظرة أخيرة. أكملت رودينة: "خلاص خلاص، انتِ هتبرقيلي؟ روحي لفي نفسك بفرش الكنبة! انت حرة يا ختاي! يلا يلا." قبّلا أمهما وخرجا ونزلا وينتظرا حمزة بالأسفل.

هتفت رودينة: "هو البيه اتأخر ليه؟ قلت بومة أنا عارفة جاي يقرفنا." شعرت بخبطة على رأسها وسمعته يقول: "لسانك ده هقطعه قريب." استدارت لتنذهل من منظره. كان يلبس تيشيرت ضيق يبرز عضلاته بسبعة، وتظهر إحدى السلاسل من تحتها. شعره مصفف بعناية إلى الخلف وبه لمعة رائعة، وبنطال جينز وكوتشي شبابي، ويرتدي نظارة سوداء. هتفت: "إيه ده يا واد انت؟ اتبدلت! أمّال فين الواد أبو بومة الثقيل العجوز بتاع امبارح؟

انت شكلك البادي جاردات يا حزين." نظر إليها وهي تنظر إليه ببلاهة. قال: "ما تتلمي بقى في يومك الجاز. إحنا لسه ماصبحناش." هتفت ببلاهة: "صبحنا إيه بس؟ الواد بتاع المسلة راح فين؟ حد يجيب أمنحتب من فوق. أكيد المسلة راشقة منه في حتة معطلاه." أمسكها من رقبتها: "مسلة لما ترشق عينك يا بعيدة! اتلمي." هتفت سهيلة: "ما يلا بقى أنا مش طايقة روحي." شدتها هالة: "إيه يا زفتة مالك وماله؟ انتوا مولودين فوق بعض؟

ماتتلمي لاحسن بياخدني ويطلع." هتفت رودينة: "يا بت ما عرفتوش؟ ده بقى مز! يخربيت. هو كان عامل فيها توفيق الدقن ليه؟ خبطته هالة: "والله لو سمعك هيسود عيشتك." هتفت رودينة: "بس بس، هو مين ده؟ أنا يا بنتي أقول براحتي. ما بخافش. آه عجوز وتوفيق الدقن، هاه؟ بس ويبقي يوريني نفسه." شعرت بمن يمسكها من رقبتها، فهو ذو بنية ضخمة. هتف: "هو مين يا بت؟ انكمشت وهتفت: "فيه إيه يا واد؟ أنا حيّت جنبك." قال: "ولما انت خفيفة كده بتنطقي ليه؟

اعمل فيكي إيه؟ " كان يمسكها. هتفت: "خلاص خلاص. وانحنت أمامه: "حقك علينا يا كبير. عدّي ليلتك. ارجع أبو الهول وهنقعدك عالكنبة الكبيرة تبرطع لوحدك." نظر إليها. نزلت عيناه على بلوزتها. فعند انحنائها ظهر جزء من صدرها. اشتعل بشدة وقبض على رقبتها مرة أخرى بعنف: "نهاارك أسود! انتِ لابسة إيه؟ وكله على البحري بره يا وقعتك الهباب." صرخت بشدة. أتت سهيلة: "إيه يا حمزة مالك؟ سيب البت." استدار: "أسيب إيه؟ دانا هطلع روحها."

صرخت رودينة وجهشت بالبكاء: "سهيلة الحقيني." صرخ بها: "اخرسي! دانتِ وقعتك طين! إيه ده؟ يخرب بيتك! عاملة عرض؟ شوفوا وانبسطوا! هموت يا جزمة لو ما كنت شفتك." أتت سهيلة وتمسك يده: "سيبها. انت اتجننت؟ زعلان ليه؟ هتف بغضب: "أقولك زعلان ليه؟ حاضر." حناها بعنف لتسقط بلوزتها ويظهر صدرها: "ها؟ اتفضلي؟ متّعي عينيكي. الهانم حاجز شبابيك وفتحاها بحري والشعب هيهيص في الرحلة. الهانم قالبة ترسو ومرجعة أفلام السينما النظيفة."

كانت رودينة تبكي وتضربه على قدمه. تركها وهيا محنية، لا تقوى أن ترفع رأسها، وهو متحكم بها. صرخت رودينة: "بس يا غلس! سيب رقبتي يا بومة! إيه اللي جابك وانت شكلك الضفدعة؟ تعرني وسط أصحابي؟ مالك بلبسي يا اللي جاي من الحفريات؟ دانت شققت من الركنة! تفهم في اللبس؟ هتف: "وليكي عين تتكلمي؟ أمسكت قدمه وعضتها. صرخ: "والله لأطين عيشتك." هتفت: "سيب رقبتي يا خفرع! روح لأصحابك وارقد في سلام."

تنهدت سهيلة وهتفت: "طيب طيب. خلاص سيبها. أنا هتصرف." دفعها بعيدًا. ترنحت وتمسكها سهيلة. نظرت إليها من بين دموعها: "انت جاي ليه؟ انت جاي تنكد علينا؟ دي مش رحلة! إيه القرف ده؟ انكمشت عندما رأت غضبه مشتعلاً. هتفت لسهيلة: "حوشيه بقى! انتِ ساكتاله ليه؟ طايح كده؟ هتفت سهيلة: "بس بقى! قرفتوني! دا يوم أغبر. اتنيلي اطلعي غيري الزفتة دي بسرعة." اندهشت رودينة.

نظرت إليها سهيلة: "على فوق. دقيقة تكوني هنا. إلا والله أنا جبت آخري." انصرفت وهيا غاضبة، وعدت بجواره، زقته وشتمته، وصعدت تأكل نفسها: "زفت وطين! جاي ليه؟ عيل بومة. كئيب! إيه القرف ده؟ دي هتبقى رحلة سودة على دماغه! منك لله! رقبتي وجعتني! عبشكلك عيل. عامل فيها البيضة المقدسة وبيتأمر." أما هو، وقف والدخان يتصاعد منه: "البت دي متخلفة. آه متخلفة. مابتحسش خالص. إيه ده؟ مش شايفة نفسها؟ دا نص صدرنا بره! يخربيتك!

هموت لو ماشفتكيش. كان حد شافك وقعد يملي عينيه من منظرك اللي يهبل! يخربيت كده! البت بتنور من جوا صدرها! رشق في عيني! خرمة يا شيخة! إيه ده؟ طب أنا والع دلوقتي منك لله. اتكتم بقى! أهي طلعت. أما نشوف. أنا عارف هرجع بمصيبة من الرحلة دي. يا أقتلها يا اقتلها. بت فصيلة." نزلت هيا ولا تنظر إليه. ألقى عليها نظرة وقيم لبسها. سبقهم وركبا وتجها إلى مكان التجمع، وبدأت الرحلة.

جلست هالة ورودينة بجانب بعض، وجلست سهيلة وحمزة بجانب بعض. بدأت الرحلة. رودينة تمرح مع أصحابها وحمزة مشتعل. هتف لسهيلة: "هو إيه؟ أنا حاسس إن أختك بهجة المجتمع هتنزلنا بفقرة التنورة كمان شوية. ماتقلّليها تهمد شوية بدل ما هي راحة جاية زي الدبور والكل بيبص عليها." هتفت بتأفف: "إيه يا حمزة مالك؟ قلبت عيل صغير كده؟ سيبهم عيال. إحنا كبار مالناش في لعبهم ده." نظر إليها بذهول: "نهار أسود!

البت عندها ٢٥ وأنا ٢٩. تقولي إحنا كبار وهما عيال؟ هو فيه إيه؟ قال: "فيه إيه يا سهيلة؟ محسساني إننا بعكازات في وسط الشباب واحنا الشيبة. انت ناقص تدخلينا دار المسنين." ضحكت سهيلة: "فيه إيه؟ انت مالك بجد؟ مستغرباك." قال: "مستغرباني ليه؟ مانا أمور ومز أهو. والبنات راشقة عنيها فيا من ساعة ما طلعت." انفجرت في الضحك: "لا لا، انت حالتك صعبة. أما أنام وأسيبك. انت اتبدلت. حمزة العاقل الرزين عقله خف." قال: "بس بس، روشتوني."

نظر إليها بتذمر: "حمزة العاقل الرزين؟ طب ياختي نامي. وانتِ بقيتي بومة." استدار ولا يجد ما يفعله. وجد فتاة تنظر إليه. ابتسم لها وقام. لتقف له وتبدأ في التعارف. بدأت ضحكات الفتاة تعلو. حمزة لبق وذو شخصية مرحة وجذابة عندما يريد. لاحظت رودينة ذلك. ذهبت إلى هالة: "ماله الأخ؟ جاي يشقط هنا؟ هو اتهبل؟ واقف عامل كده ليه؟ والبت الزبالة مالها؟ بتسحسح كده؟ دا كل شوية تتحدف عليه! إيه السفالة دي؟ ودا واقف فاتح بقه ومبسوط؟

ماشافش بنات محروم سيادته؟ صحيح بومة! ما صدق." هتفت هالة: "يا بت ارحمي أمي! انت مالك وماله؟ دا إيه المرار ده؟ ما يسحسح ولا يتنيل. ماتسيبيه ينبسط. مش كنتي زعلانة إنه بومة؟ أهو ياختي قلب وفتحها على البحري وشوية البت هتقعد على حجره. اتنيلي بقى." جلست سهيلة تنظر إليهم بغيظ. وجدت أختها نائمة. قالت هالة: "مش كنتي عايزة تتزفتي تنامي؟ روحي جنب سهيلة." قامت هالة وتركتها. استغرقت في النوم بجوار سهيلة.

استدارت رودينة بخبث: "طيب يا بومة! إن ما رجعتك بومة تاني، إن مادخلتك الكهف ترجع تعض في روحك وتنّكش شعرك. واقف تسبسب للبت عبشكلك؟ انت جاي تاخد بالك مننا ولا تشقط؟ جلست تفكر. حشرت قدمها في الكرسيين اللي أمامها وصرخت. لينتبه حمزة ويترك الفتاة ويندفع إليها: "إيه؟ فيه إيه؟ قالت بدلع: "رجلي انحشرت وبتوجعني. أوي."

قال بلهفة: "طيب طيب، ماتتحركيش." بدأ مد يده بنعومة ويمسك قدمها. شعر بنار وسخونة في قربها. هي انحنت عليه دون قصد ومسكت ظهره. اشتعل عن آخره. نزع قدمها بهدوء. رجعها مكانها. رفع جذعه ليلمس وجهه وجهها. ارتبكت بشدة واشتعل هو. تنزوت هيا وابتعدت وهو متسمر مكانه يحاول أن يهدأ من لمستها. سمعها تهمس وتقول: "خلاص. متشكره. ممكن ترجع مكانك لو حابب." قال: "أرجع مكاني؟ لو حابب." تنهد: "لا مش متنيل. هقعد خلاص."

قطبت جبينها: "هو ماله زعلان كده إنه ساب السحلية دي؟ بت شكل برص الحيطة. زعلان ليه؟ هتفت: "أما أتخمد. أنام بلا حرقة دم. هو ماله؟ اتهبل ده؟ وإيه اللي لابسه ده؟ والبنات نازلة بص وسحسحة؟ إيه؟ ماشافوش واد حلو ومز؟ عبنات زبالة. جاي ليه ده؟ جاي ليه عشان يبصبص ويشقط؟ عبشكلك." وجدها تخبط على شنطتها بعنف وغضب. استعجب من منظرها وقال: "مالك يا رودينة؟ بتاكلي روحك ليه؟ نظرت إليه ساخطة: "وانت مالك؟ حد كان اشتكالك؟

نطقت ولا مش عاجبك القاعدة وعايز تكمل شقط وسحسحة؟ اقعد بقى بشكلك ده. أما أتخمد." ركنت وأغمضت عينها. وهو مذهول: "يا زعلانة ليه؟ هيا اتهبلت؟ وإيه شكلي ماله شكلي يا جزمة؟ مش عاجبك؟ أهجم عليها! أبطحها! هي عمية؟ مابتشوفش؟ دا مفيش بت إلا وما خدت رقمها. اتنيل واسكت بقى. دا هتبقى رحلة طين." مر الوقت. أحس برأسها ينساب على كتفه. تجمد. كانت كالطفلة الرائعة. جميلة ذات ملامح ملائكية. نظر إليها: "يخربيت حلاوتك! إيه يا بت ده؟ قمر."

تقدمت على ما أوقف قلبه. استدارت وأخذت ذراعه واحتضنته ونامت على كتفه. أحس بالشلل: "إيه؟ فيه إيه؟ هيا هتفضل كده؟ طب أروح فين أنا دلوقتي؟ استغفر الله يا رب بقة." أغمض عينيه يحاول أن يهدأ. إلا أن ملمس يديها وذراعه في أحضانها يلهبه. همس: "كل نفسك لحد ما تصحي. اثبت وأوعى تتحرك." أغمض عينيه وابتسم لا إرادياً. ظل هكذا يشعر بها. مر الوقت. بدأت الرحلة توشك على الوصول.

استيقظت رودينة. وجدت ذراع حمزة في أحضانها. ظلت برهة لا تعي. انتفضت وتبعد فجأة. استيقظ حمزة وهتف: "إيه؟ فيه إيه؟ ارتبكت وهتفت: "هاه؟ لا مفيش. مفيش." واستدارت وجلست. "إيه يا زفتة؟ قافشة في الواد ليه كده؟ يخربيتك! هيقول إيه؟

مر الوقت ووصل الجميع. حل المساء وبدأت حفلة الشواء والمرح. كان الجو ساحراً. رودينا منطلقة وهالة وحمزة معها يمرحان هنا وهناك. سهيلة تجلس بمفردها لا تحرك ساكناً وتتنهد. الجو بدأ ينقلها قليلاً إلى عالم آخر.

تنساب دواخلها. تحس أنها تريد أن تبتعد قليلاً. كانت تلبس جاكت جينز طويل وتحته بادي كب. وضعت وشاحاً على صدرها. لمّت شعرها ووضعت كاباً ولبست حقيبة كروس. قامت وتجولت في المكان. كانت تمشي بجوار بحيرة تحاوطها الخضرة. كان المنظر رائعاً. سرحت قليلاً.

تسرح ولا تعلم أين ذهبت. أحست أنها انفصلت عن العالم وأحست براحة شديدة. كان هناك سكون غريب. لم تدرك أنها ابتعدت من الأساس. فهي سرحت وهامت وابتعدت. ضوء القمر يسطع عن آخره. وبين كل مسافة ومسافة شعاع من النيران تعطي بعض الضوء وأضفت جواً من الحالمية.

وقفت سهيلة أمام البحيرة وخلعت حذائها. شمّرت بنطالها ونزلت تبلل قدمها. شعرت بشعور يجتاحها. وجدت صخرة لتجلس عليها وتلمس بقدميها الماء. مر وقت. تنهدت. قامت بفك شعرها وخلعت جاكتها. انساب شعرها على كتفيها العاريتين. شعرت بالهواء يداعبها من كل ناحية. هامت بمفردها ونسيت ضغوطها وكبتها.

أغمضت عينيها. لم تشعر بذلك الذي يقف يراقبها وعيونه تتفرس بها. كان يجول المكان. فهو يحفظه جيداً. فهو مكان نشأته ومولده وأهله وعشيرته. ترك مكان تجمع قبيلته وارتحل قليلاً. ظل هائماً لفترة ليصل إلى مكانه المفضل الذي يسافر مخصوصاً ليأتي إليه. وقف قليلاً ساهماً. انتبه إلى حركة قريبة. اقترب من الصوت لينصعق مما رأى.

كان يقف كأنه مس أو به شيء من الجن. ظن أن من أمامه حورية خرجت من البحر. كانت جميلة خلابة. لوحة فنية. وجدها تقوم بترك شعرها لينسدل ويطير. ويطير معه قلبه. كان شعرها يتماوج مع الهوا. وقلبه يتمايل معه. تكمل عليه وتخلع جاكتها. يظهر كتفها الغض وجسدها الرائع ينير وسط النور. كانت آية وجمال. حورية خرجت من البحر. وقف مسحوراً. لا يفعل شيئاً ولا يقدم على شيء. يخاف أن يتحرك. لتنزل إلى البحر وتختفي. فهي حورية خطفت قلبه.

ركن على الشجرة القريبة وجلس بهدوء. لا يفعل شيئاً إلا أن يراقبها وهي تتمايل بارتياحية. وبين الحين والآخر تحرك قدميها في الماء. لم يعرف كم من الوقت مر ولا كم سيبقى. ولكنها لا تتحرك. كأنها مسحورة.

قام لا إرادياً واقترب بهدوء. كان يتسحب مثل الذئب حتى لا تحس به. إلى أن وصل خلفها. وقف خلفها مباشرة. انشق قلبه. فشعرها يتطاير ويلمس وجهه. اقترب أكثر وشتم شعرها. أحس أنه مس وأن هناك ضرباً من الجنون. أراد أن يمد يده يلمسها ولكنه تراجع. أحس أنه سيفقد تلك اللحظة.

جلس بجوارها بهدوء. وهي سارحة في عالمها. تتنهد بحالمية. وهو يراقبها وينظر إلى وجهها. أي فتنة وأي جمال. من أول شعرها لعيونها الرائعة لشفتاها التي أشعلت صدره. فأحس بطوفان يشتعل بداخله. نزل إلى رقبتها التي تنير المكان وصدرها الغض الذي يعلو ويهبط بهدوء. إلى خصرها الرائع. فمثلها لا مثيل له.

أراد أن يخطفها ويهرب بعيداً. يشبع منها. فحوريته ظهرت له في العتمة. ولم يعرف ماذا سحره. اقترب مسحوراً. كأن الدنيا انتهت والحياة ستتوقف. اقترب من وجهها ووضع شفتيه على جانب شفتيها. ليرتعش قلبه. وهنا حدثت الصاعقة. صاعقة ملمس شفتيه لجانب شفتيها أهلكته. وصاعقة أخرى وطوفان جامح سينقض عليه من حيث لا ندري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...