الفصل 23 | من 31 فصل

رواية الجامحه و البدوي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
28
كلمة
3,487
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

كانت سهيله قد ذهبت لتبتاع ما يلهب قلب ذلك الجواد الجامح لتخلع عنها ثوب الذكورة الذي طالما اتشحت به لتبتاع أحد الفساتين الذي أبرز أنوثتها الطاغية. صففت شعرها بعناية ووضعت لمسات من مساحيق التزين الخفيفة، وشفتيها تلمع بلون وردي يشد القديس من محبسه.

نظرت لنفسها: "مش حرق قلبك وقال عليكي ما انبسطش معاكي. دلوقتي هنعرف يا جواد مين هيحرق مين. ما هو أنا ما اتضربش على وشي وأسكت، حتى لو بموت فيك. سهيله آه، ضعيفة بحبك، بس أنا هعرفك إنك مجنون بحبي وأضعف مما تكون." استدارت وكلها تصميم أن تأخذ حق ليلتها التي سرقها منها في غفلة من الحب، ثم طعنها بأبشع صورة. دخلت الحفل ولمحته من بعيد، فذهبت إلى مجموعة المهندسين ليتفاجأوا بها ويبدأوا في الثناء عليها.

"ميفو ميفو هنا"، اقترب جواد لينشل مكانه من منظرها. فستانها يلتصق بها، يبرز تفاصيلها، يلهب العين. كانت تبدو كملكة الحفلة من جمالها، وعيون الرجال تشع رغبة. ليقترب ويحس أنه سيفتعل فضيحة. تعلم جيدًا أنه بركان سينفجر. هتفت لأحد المهندسين بدلال: "شفت بقى. اهو دقت الموسيقى وأنا وعدتك وأنا بنفذ وعدي."

لينشرح قلب الشاب. ليقترب ويمسك يدها، لتمسك يده وتستدير. وأثناء سيرها لمست يد جواد، لتسقط حقيبتها الصغيرة. لتهوي بهدوء أمامه، لتنخفض ويظهر حنايا جسدها مفسرة. لينظر إليها بقهر من منظرها. لتصعد بهدوء وتهمس: "معلش، آسفة جواد بيه." لتهتف مبتسمة وتضغط على جملتها: "ما شفتكشششش." استدارت مبتسمة وذهبت إلى الحلبة ليحتضنها الرجل ويدور بها.

ليقف جواد: "أنا هروح أقتلها. لازم تتقتل. لابسة إيه دي. يا قهرك يا جواد. جايبها تقهرها. هرت كبدك. البت بتلمع. مش كانت دكر. نهار أسود." ليتأملها بحب: "قمر حبيبي قمر." ليضع يده على قلبه: "أنا هتجنن. البت لحست مخي خلاص واتمكنت مني." ليغمض عينيه يتذكر ليلته معها، ليشعر بحرقة. ليهتف: "لا. ويمين الله لاعرفها أنا إيه." ليندفع ويذهب للحلبه ليربت على كتف ذلك الشاب، ليهتف: "طب إيه مش لينا دور؟ وإلا إنت هتتولى الشرف لوحدك."

ليبتسم الشاب. ليقترب هو منها ليشدها من وسطها بغضب. لتهامس: "براحة. الغلاية هتطرشق." ليهتف ساخرًا: "غلاية إيه. ماتتلمي. وإيه اللي عاملاه في نفسك ده. بلياتشو. مش كل حد يتذوق يبقى ست." لتطلق ضحكة عالية. ليهتف: "لمي نفسك أحسن لك. أنا ممكن أخلص عليكي دلوقتي." لتتنهد وتهتف وتنظر إليه بهيام: "بتحبني قوي كده." ليهتف بغل وقهر وقلبه يأكله: "أحبك. أحب واحدة شمال." لتضحك: "شمال. طب ما ترحم نفسك من الشمال يابن الناس. ارميها."

ليهتف: "آه. تروح ترشقي في حضن كريم مش كده؟ ده اللي بتخططي له." لتهتف: "لو كنت عايزة كريم ما كنتش جيتلك. بس أنت اللي دماغك اتلخبطت وعقلك خف." ليهتف: "تقولي حسابك كمان عشان هتتقتلي. يمين بالله." لتلتصق به: "ما هتقدرش تقتلني. أنا جواك وبحرقك. ومبسوطة إني بحرقك. وزي ما بتحرقني وبتولع في قلبي أنا كمان هردلك القلم قلمين. أنت بتحبني ومكوي بيا. بس الحب عندك غدار. حب طياري."

ليضغط على يدها: "وأنتِ ما بتعرفيش تحبي من أساسه. أنتِ آخرك تتصرمحي." لتضحك هيا: "طب ما تتصرمح معايا وتستفيد. تقضي أيام حلوة بدل النكد اللي معيش نفسك فيه. أنا كده كده ماشية من دنيتك. افتكرني بحاجة عدلة بدل حرقة قلبك دي." ليهتف: "أنتِ ولا تسوى في نظري. هاخد حقي منك وأذلك وأرميكي."

لتتنهد وتهتف: "طيب. ربنا معاك. بس افتكر وأنت بتذلني إن سهيله هتنتش قلبك. أنت علمتني القسوة وبترجعني لنفسي صح. مش هكدب زيك وأقول مابحبش. لا يا جواد بحبك." لينظر إليها والوجع في عيونه. لتتنهد وتهتف: "بحبك قوي. أنت مالي قلبي. بس الحب ده رخيص وأنا مش رخيصة يا جواد. بجد سعيدة بيك جدا وباللي بتعمله." لتبتعد وتهتف: "روح لمراتك تبسطك وتنسيك اللي كان ليك حبيب." لتستدير وهو يقف مشتعلًا،

لتعود لتهمس: "أوبس. نسيت أقولك. ليلتك معايا زي ما عجبتكش زي ما قلت لسالي بصراحة. أنت ما كنتش قد كده. كنت فاكرة هعيش ليلة في الأحلام. يلا معلش. أنت وسالي شكل بعض. بتنبسطوا ببعض. خليها تعلمك الست بتحب إيه من راجلها. خليها تقلك قلب الست بيتجاب إزاي. أنت آخرك البلياتشو اللي معاك بتفرح بأي حاجة. إنما سهيله مش لأي حد. ومش أي راجل يقرب منها يفرحها." لتقترب وتنظر إليه بهيام وترفع

إصبعها لتمرر به على صدره: "كان نفسي انبسط معاك." لتغمز له: "اتعلم وتعال جرب تاني. ماتيأسش. أنا بحب أرفع روح الغلابة المعنوية. والحته دي بتوجع الرجالة." لتتركه ليقف يحس أن قلبه سينفجر من القهر. ليذهب لسالي ويشدها ويخرج بها ويرزعها على الحائط، لتخاف: "بقي أنا يا روح أمك قلتلك إني ما اتبسطش مع سهيله." لتخاف هيا وتهتف: "إيه؟ كنت بساعدك." ليصرخ: "وأنت مال أهلك يا زبالة. هاه؟ مالك؟

أنت منك لله." ليدفعها بعنف لتسقط أرضًا. ليخرج مسرعًا. كان سيقتلها. ليركب عربته ويبتعد بها ويقف يخبط على المقود ويصرخ بشدة: "ليه؟ ليه؟ ليه بتعملي فيا كده؟ عملت إيه؟ ده ذنبي إنّي حبيتك؟ عشقت؟ ليه بتمزعي فيا؟ أنا ما عجبتكش؟ أنا ماسواش في نظرك؟ ليه؟ ده أنا حسيت بمشاعرك وكانت أحلى ليلة هعيش عليها عمري. ليه؟ لتنزل دموعه بوجع: "أنا يا قلبي. ليه؟ ليضع يده على قلبه: "هموت عليكي." ليظل

فترة يركن يفكر ماذا يفعل: "البت هتجننك. دا قادرة. جبتها تكسرها بس مفيش فايدة. فيه إيه؟ دانت اللي بتتذل. هيا عاملة كده ليه؟ أموتها؟ آه. أموتها؟ نفسي فيها. نفسي أفطسها من حبي ليها. أعمل إيه يا حرقة قلبك يابن التركي." ليشعر بسواد دنيته. ليمد يده إلى تابلوه السيارة ليخرج منه خنجر بدوي مرصع بالحجارة. ليفتح ويظل يلمسه. لتأتي لقطات كريم وهو يلمسها. ليزيل غطاء الخنجر ويسلطه على قلبه ويغمض عينيه.

أراد بشدة أن ينهي حياته. أراد أن يتخلص من ذلك الجحيم. ليغرز الخنجر في صدره. أراد أن يضغط. ليظل يحاول ويصرخ: "مش عارف. مش قادر. أموت نفسي وماتبقاش معايا. لو موت نفسي ما هتبقاش ليا." كان ينهج ليظل يصرخ ويخبط على الموقد: "أروح فين؟ أقتلها؟ ماهعرفش. أقتل روحي؟ ماقدرت. إيه الجحيم ده؟ ليه؟ ليه العذاب ده؟ عملت إيه عشان كل ده؟ عشان حبيت؟ عشان عشقت؟

يا رب يا رب مش قادر. دماغي هتنفجر وصدري هينشق. ده أنا لو عاصي عمري كله ما هتتعاقبنيش كده. يا رب. أهدهالي طيب." ليحاول أن يهدئ من روعه: "اهدي. أنت هتنجلط. اهدي يا جواد. فيه إيه؟ هتخيب؟ البدوي ما يقعش. شوف هتكمل إزاي. شوف روح كمل أيامك السودة." ليقوم ويرجع. ليجدها تقف وسط مجمع الرجال. ليتجاهلها تمامًا كأنها لا تساوي شيئًا. إلا أنها لم تنتهِ. لتذهب إليه بدلال. ليغمض عينيه: "جايه ليه دي يا رب بقى."

لتقترب منه وسالي تقف: "إيه يا سهيله؟ منظرك ده مش غريب شوية؟ ليهتف جواد: "عايزة تعمل فيها ست." ليضحك. "ميفو ميفو." لتنظر إليه وتبتسم: "لتقترب: 'أعمل ست. اممم. مش فارقة معاك يعني.'" ليضحك: "ولا في دماغي أصلاً." "يا والا وحياة الخنجر 😂😂😂 حزين قوي 😅😅." لتمد يدها على بدلته: "أما لدا إيه. تقريبًا يا عيني كان فيه دموع وقعت هنا." ليتشنج هو: "جلطة عابرة القارات 😂😂😂 البت قادرة." لتهتف ضاحكة: "عيونك دبلانة ليه؟

جواد الترك بجلاله وقدره يا حرام دموعه تنزل على واحدة رخيصة. ما بسطوش." لتقترب وتهمس: "تؤتؤتؤ. أما لو كنت بسطك كنت نزلت إيه." لتطلق ضحكة عالية. (😂😂😂 قلبه ياما حد ينجد الواد 😁😁) "معلش اجمد كده. الحب بهدلة. ويا سيدي أنا أهو. وبلاش دموعك دي يا جامد أنت يا بتاع ماتسواش." لتغمز له. لتنظر لسالي: "وإلا أقولك خلي عروسة المولد تنسيك اللي مش عارف تنساه."

لتستدير. ليحس بقلبه سينشق من وجعه واحتماله. ليمسك الكأس ليكسره بعنف. لينغرز في يده. لتسمع هيا ذلك. لتستدير لتجد يده تنزف دمًا. لتحس بوجع عليه. لتهتف سالي: "إيه ده؟ إيدك مليانة دم." لتمد يدها. لينتش يده ويبتعد ويستدير ويخرج مندفعًا والنار في قلبه ستقتله. ليتجه لعربته. كانت هيا لم تتحمل ما فعله بنفسه. لتشعر أنها زادت عليه. لتذهب إليه مسرعة. لتجده يركب العربة. لتركب معه. ليصرخ: "انزلي بدل ما قلتلك."

لتهتف: "مش نازلة. واطلع على أي صيدلية." لتربع يدها وتركن. ليقود العربة ويندفع بها بشدة. كان يسوق بسرعة جنونية ولا يرى أمامه. لتحس أنه في عالم لوحده. لتخاف وترتعب. لتهتف: "جواد. أنا خايفة. بطل." إلا أنه لم ينظر إليها. تلبسه حالة غريبة. أحست أنه سيقتلهم معًا. كان ينظر للطريق وعيونه حادة كالصقر وملامحه لا تنم على خير. لتندفع وتحتضنه بشدة. لتهتف خائفة: "والنبي بطل يا حبيبي."

لتدخل الكلمة إلى قلبه. ليبتلع ريقه. ليخف من سرعته رغما عنه. لتبتعد بخوف. ليكمل الطريق ويقف أمام الشركة. ليصعد هارباً منها. كان كأنها العذاب في دنيته. كأنه دخل نار الدنيا ويحاسب. لتصعد وراءه وهو يعدو. ليدخل مكتبه ليهم أن يقفله. لتدفعه عليه وتتجه إلى الحجرة الجانبية تأخذ منها صندوق الدواء وتقترب. ليصرخ: "ما تقربيش. فاهمة؟ عشان ممكن أهدبك بحاجة تجيب أجلك." لتقترب بهدوء: "ممكن تهدي وتعقل؟ إيدك بتنزف."

ليصرخ: "تولع. مالك أنت بيا." لتتنهد: "ماليش. بس لازم جرحك يتطهر." ليجلس ويأتي بأحد المناديل ويلفه عليه. لتقترب بغلب وتجلس. كان كالطفل الصغير الغاضب المتذمر. لتقترب وتجلس بجواره أكثر وتهتف: "ممكن تعقل وتجيب إيدك." ليظل جالسًا لا يتحرك. لتمد يدها تمسك يده. ليرتعش ويشد يده بقهر. لتتنهد وتمد يدها: "سيب. الله يهديك بقى."

ليتركها لها. لتقترب أكثر لتصبح قريبة من وجهه. كانت محنية الرأس وشعرها يتدلى. ليقترب منها ويتنفس شعرها ويغمض عينيه. وهيا تداويه وتملس على يده وتطهرها. وهو لا يشعر إلا بقربها. ليمُر وقت لتنتهي. لتعلم أنه يقربها ويعيش مع نفسه. لتظل ساكنة. كان قد أوجع قلبها وتعلم أنها زادت في وجعه. ولكن ليس لها حيلة. فهو السبب في كل ذلك. كانت تريه أنها أمامه وأنه ينكوي ويعشقها ولا ينكر ذلك. ولكن للعشق قواعد. وهي الثقة والأمان.

لتظل ساكنة. كانت تعلن أن قربها يريحه وأنه موجوع. لتظل هادئة تهدي من داخله. كانت هيا الجرح والدواء. جرحته بكلامها وتداويه بقربها. لترفع وجهها لتراه مغمضًا في عالم بمفرده. لتتنهد وتنظر إليه بحب. ليفتح عينيه ليجدها تنظر إليه. حبيبته التي خلعت قلبه. كان حبها وهما وصدقه. وما يراه أراد أن يصدقه. ليقترب بهدوء ويشدها إليه. لتحاول أن تخرج. ليهتف: "عارفة لو اتحركتي هقوم أفتح الشبك وأحدف نفسي معاكي منه. يمين بالله."

لتخاف. فكان يسيطر على نفسه. ليظل هكذا. كان يغوص في شعرها ويداه تحوطها بحنان. ويغمض عينيه يحاول أن يرتاح ويستعيد نفسه القديمة. فمنذ أن انفصلا قلبه هائج وعقله شارد.

ليقربها ويهمس: "عايزك." لتتشنج وتحاول أن تبتعد. ليرفع وجهها وينهال عليها. وهيا لا تفعل شيئًا. كانت مستكينة تشعر بأنه في عالم آخر. كانت تحس بوجعه. لتستكين له لترحمه ولو قليلاً. كان قلبها يشع حبًا. فهي موجوعة عليه وبسببه. كانت تريد أن تخف من آلامه التي يعاني منها دون فائدة. فكل ذلك من تفكيره ورأيه. كان قد دخل في دوامة عشق. ويظل معها لفترة. روت قلبه. لتستكين ولا تبدي بادرة. كان حاله من الهدوء والراحة. جلسة علاج روحي.

لتدخل سالي عليهم. لتنتفض سهيلة. لتهتف: "ودا إيه ده؟ أنت جايبه هنا تلعب عليه؟ فيه إيه يا جواد؟ مش دي اللي خانتك؟ وإلا أنت عادي بتتاخد وتترمي." ليلعن تلك الحقيرة. فحتى لو كانت فعلت ذلك كان قربها قد أهري قلبه ويريد أن يلتمس بعض الراحة. ليدفعها ويهب. لتنظر إليه سهيله بذهول من تحوله. لتقترب منه سالي لتهمس: "أنا بغير." ليحتضنها. لتتلمسه بشفتيها: "خلي بالك كده. أزعل." كانت تحاوطه.

لتندفع وتحتضنه بشدة. كل ذلك وسهيله تنظر بقهر. كيف يتحول هكذا. لتعلم أن ذلك الحب ملعون وأنها ستنتهي من حبها قريبًا. لتقوم بهدوء وتخرج دون كلمة. ليدفعها جواد ويهتف: "إنت إيه اللي جابك؟ هاه؟ ماشية ورايا ليه؟ أنتِ." لتهتف: "إنت إيه؟ البت لحستلك عقلك. أنت جواد التركي. فوق بقى. دي خاينة. خاينة." ليصرخ: "بطلي. اخرجي بره. اخرجي."

لتتنهد: "ماشي يا جواد. هخرج وهشوف شغلنا اللي أنت سيبته." لتتجه إلى الباب راحلة. لتجد سهيله تقف على أحد أبواب المكاتب تحاول أن تفتحه. كان الباب عالقًا. لتبتسم بخبث: "وإلا وجيتي تحت درسي."

لتذهب إلى ركن من الأركان لتقفل اللوك تبع تلك المنطقة. لتنحبس سهيله. لتحاول أن تخرج. لتذهب أيضًا وتقفل التكيف. كان المكان بارد والمبنى عالي والتكيف قد توقف. لتشعر سهيله بالبرودة. فستانها خفيف ووشاحها بالأسفل. لتحاول أن تخبط أكثر ولكن دون جدوى.

ليمُر الوقت لتصبح الحجرة شديدة البرودة من علو المبنى. لتجلس هيا وتضم نفسها وتحاول أن تدفئ نفسها ولكن دون جدوى. فشنطتها قد تركتها عند جواد وهربت مسرعة. لتبدأ هيا في التراخي والتجمد من قسوة البرد. لتغمض عينيها وتذهب في دنيا غير الدنيا. جلس جواد وقد شعر أنه لا يستطيع أن يكمل هكذا. لا يستطيع أن يفرط بها. ولكنه أيضًا لا يستطيع أن يعيدها وقد تلطخ شرفه. ماذا يفعل؟ تمنى لو قتلها وقتل نفسه. فهيا تلبسته تمامًا. جلس واضعًا

يده على رأسه ليفكر: "هتعمل إيه؟ أنت آخرتك هتموت محصور. أنت هتموت عليها." ليمُر الوقت ليقوم ويذهب إلى المنزل. كانت سالي قد ذهبت لحجرة سهيله وقفلت الباب بالمفتاح. لتظهر أنها بالداخل. ليدخل ويذهب لحجرته يغير ملابسه. ليظل جالسًا يستعيد وجودها معه في المكتب. لتدخل سالي وتحاوطه: "إنت جيت يا دودي." ليدفع يدها: "بت. انت نلم نفسنا. ماشي؟ عشان يمين بالله هفلقك نصين. بطلي سداغة. هاه؟ إنتِ ما بتحسيش؟ إيه القرف ده؟

بقلك إيه. يلا غوري على بيتك. ما عدت متحملِك أصلاً." لتنظر إليه بغضب: "طب أنت حر. كل روحك بقى." لتستدير وترزع الباب. ليجلس هو مقهورًا. يشعر بالجنون. ليفتح تليفونه ويفتح صورهم معًا وهيا في أحضانه. ليتلمسها بحنان وتلوح على فمه ابتسامة صافية. ليهمس: "ليه؟ ليه؟ مادخلت قلبك؟ ليه؟ كنت هسعدك. هعملك ملكة. أميرة. والله كنت هجبلك الدنيا. بتحبي فيه إيه؟ ولما سابك جاية تدوري في دفاترك القديمة؟ هو أنا في نظرك واقع كده؟

راجل والسلام ويرجع يكلمك تاني؟ وأنتِ في بيتي تبقي في حضني. أعيش ولا الأحلام؟ وأقوم قلبي محروق. بيتكلموا بعض ليه؟ أنا هموت." ليتلمسها. لتنزل دمعة من عينه: "ما كنتش أتخيل إن يجي اليوم إن جواد التركي ينذل كده. بقلك ما عدت بحبك. وأنتِ في دمي. عارفة يعني إيه في دمي؟ أهون عليا أقتل روحي ولا إني أبعدك عني. أنا بحبك لدرجة إني حاسس إني مش راجل. فاهمة؟

اللي يشوف مراته كده ولا يقتلها ما يبقاش راجل. بس عشان ما عرفتش أتنفس وأنتِ مش في الدنيا. نفسك هو روحي." ليمسح دموعه ليقوم ويصرخ: "طب وبعدين؟ أروح أموتها؟ أروح أقتلها وأقتل روحي؟ أروح أقولها تحبني. وأنا هقبل بيها. حتى بعد اللي عملته. أروح ارويها من عشقي. جايز تحس بيا. جايز أنفع أتحب." ليصرخ ويخبط أحد الفازات: "إيه؟ محسساني إني مش راجل ليه؟

ليتذكر كلمتها: "إنت ما كنتش قد كده. خلي سالي تعلمك الست عايزة إيه." ليتصنم لفترة. ليشعر بغضب عارم: "لا يا سهيله. أنتِ اللي هتعلميني. أنتِ عايزة إيه؟ ما أنا مش هتقهر كده وأنتِ ولا في دماغك. أنتِ بتاعتي وهرويكي من عشقي لحد ما تقولي حقي برقبتي وترجعيلي. وآخد قلبك وأفرح بيه." ليستدير ويندفع لحجرتها. ليفتحها فلم تنفتح. ليخبط: "افتحي الباب." فلم ترد.

ليصرخ: "افتحي الباب بقلك." إلا أنه لم يتلقى ردًا. ليخبط الباب بقدمه لينفتح. ليدخل وينظر حوله فلم يجدها. لينتفع للحمام ليستعجب: "راحت فين دي؟ لينتفع للأسفل ليصرخ: "كريمه! " لتأتي الخادمة. "أيوه يا بيه." ليهتف: "الست سهيله فين؟ لتهتف: "من ساعة ما خرجت معاك الصبح ما جتش يا بيه." ليبت. "إيه؟ ما جتش." لينظر إلى ساعته: "إيه ده؟ دي الوقت عدى اتنين. فين دي؟ " ليحس بخوف. "لتكون مشت وسابتني. ده أنا أموت فيها." ليتصل بتليفونها

ليرن الهاتف ولم ترد: "ما بترديش ليه دي." ليظل يرن حتى رد عليه أحد العمال الذين ينظفون الشركة ليلاً. ليهتف جواد: "أنت مين." ليهتف الرجل: "أنا عامل في شركة جواد بيه. أنت مين." ليصرخ جواد: "وماسك تليفون مش بتاعك ليه." ليبت الرجل. ليسمعه: "أنا جواد الترك. انطق." ليرتعب الرجل: "مافيش يا بيه. أنا كنت داخل أنضف مكتبك لقيت تليفون على الكنبة بيرن. قلت أشوف بتاع مين." ليبت جواد: "بيعمل إيه على الكنبة."

ليهتف الرجل: "فيه شنطة حريمي هنا يا بيه." ليقطب جواد ويهب: "استنى عندك. أنا جايلك." لينتفع وينزل مسرعًا ليذهب إلى المكتب ليصعد. كان مكتبه في الأدوار الأخيرة ذو العشرين طابق. كان مبنى مهول. لينتفع ليمسك تليفونها: "أما ل هي فين." ليهتف الرجل: "ماعرفش يا بيه. أنا داخل من شوية لقيت قسم المكاتب ضلمة. قلت أجي أنضف هنا الأول وبعدين أروح أشوف الكهربا مالها." ليبت جواد: "إيه؟

هو إيه اللي ضلمة." لينتفع ويتجه إلى قسم المكاتب ليجده مظلمًا. ليصرخ: "روح افتح النور والعمومي بسرعة." ليذهب الرجل مسرعًا ليفتح الأنوار وتعود التكيفات إلى المكان. لينتفع ويفتح الباب ليهوي قلبه. ليصرخ: "لا. لا يا عمري." لينتفع بجنون و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...