كان جواد يقف مترنحا جراء خبطها له ليشعر بالغضب الشديد. ليظل فترة يفيق من الدوار، ليحاول أن يستجمع نفسه ليهتف: "طب يا سهيلة، انتي اللي جبتيه لنفسك." ليتجه إلى الحمام ليخبط الباب بقدمه. لتصاب سهيلة بالذعر، لتلتفت حولها لتمسك أحد أدوات النظافة وتحاول أن تضربه. ليتفاداها ليهجم عليها ويحملها للخارج، وهي تضربه بشدة. ليضربها على مؤخرتها لتصرخ. ليلقيها على الفراش وينزل بجسده عليها. لتصرخ:
"ابعد بقى حرام عليك، كفاية بقى تعبت." لتجهش بالبكاء. ليهتف: "لا، لسه عياط بدري. بصيلي." فلم تمتثل، ليتلمسها بوقاحة. ليهتف: "بقولك بصيلي أحسن لك." لتنظر إليه والدموع تتجمع في عيونها، لتهامس: "بس والنبي أنا خايفة." ليرق قلبه لمحياها. كان فعلاً سيأخذها بعنف وقوة، إلا أن مشاعره لانت من همسها. ليهمس: "خايفة من إيه؟ أنا جوزك." لتنساب دموعها. "انت مش جواد. أنا خايفة حد يوجع." ليلين تماماً ويرفع يديه ويتلمس وجهها برقة.
ويتذكر كلامها: "أنت تجيبني حنية مش غصب." عيونك اللي مليانة حب. ليتحول تماماً وعيونه تفيض مشاعر. لتسري رعشة في جسدها، ليحس بها. ليقترب بهدوء من وجهها. لتحاول أن تبتعد. ليهمس بلين: "بصيلي."
ليضغط على وسطها. لتنظر إليه، ليتعلق عيونهما ببعضها. لتتوه في نظراته، فقد وجدت حبيبها وعشق أيامها ينظر إليها. ليرجف قلبها. لتحاول أن تشيح وجهها، فهي لا تقوى على نظراته، فقلبها يعشقه ويؤلمها. ليمسك وجهها ويقترب من وجهها. ليتلمسها، وهي لا تفعل شيئاً إلا أن تتوه في عينيه. كان يمسد وجهها ويتلمسها بهيام جارف. فقربها يهلكه وعشقه ظهر وبان عن آخره. وفيضان من المشاعر تصاعد وعلا بينهما. ليظل ينظر إليها بحنان، بحب، ويداعب وجهها وشعرها.
ليهمس بوله: "بحبك."
هنا سقطت دفاعاتها كلها وأحست أن حبيبها موجود ولم يختفِ. فلمساته تحرقها أخيراً في لهفة وشوق من بعدها عنه، وخوفه من فقدانها. وأصبحت كالهلام بين يديه. وقرع دقات الطبول تخرج من صدرها من هول مشاعرهما. كان قد جن بها ويكمل وصله الشوق إليها، وهي قد أصبحت معه قلباً وقالباً. لينهار كل شيء وتسقط الدنيا من حولهما. يهيما في عشق جارف. يعرف جسد الآخر وتناغم غير عادي. هلكا معاً لفترة، لتصبح سهيلة أخيراً زوجته بعد أن أنهكا من الشوق لبعضهما.
ليمُر وقت ليس بقصير وجواد يشعر بالقهر. فهو يعشقها، ولكنها تملكت منه وقلبه ينزف بخيانتها له. ليبتعد جواد أخيراً عنها وهو ينهج بشدة ويبعد نفسه عنوة. وتصاعد غضبه من نفسه، فهو قد جن بملمسها. ليقوم عنها ويظل ينظر إليها وهي مغيبة. ليبتعد بعيداً ويظل واقفاً وهي تائهة ورائعة. أراد أن يندس مرة أخرى ويهلكها عشقاً، إلا أن عقله له رأي آخر. ليبتعد بهدوء تاركاً زوجته في حال تعيش حلم كونها مع حبيبها.
ليمُر الوقت لتفتح عيونها لتجد نفسها بمفردها. لتنفجر بالبكاء والقهر يتلبسها. لم تعرف أن توقف نحيب قلبها، فهي ممزقة. وما حدث وتركه لها بتلك البشاعة قد ألمها. وكان المفترض أن يحتضنها وليس أن يرميها كأنها قذارة لا تستحق حنانه. لتنهار وتبكي وهي ممزقة من تلك الفعلة الشنيعة. لتمسك تليفونها وتبعث له رسالة وتهتف بنحيب: "قلبي بيوجعني، هموت. هتموت حبك، حبك هيموت جوايا، حرام عليك. أنا رخيصة تسيبني كده؟
ليه يا قلبي دا جزاتي إن رجعت أدور عليك؟ الله يسامحك يا أمي. قلبي بيتمزع. جواد، أنا موجوعة والله موجوعة. أروح فين؟
تقرب مني وترميني كده. أنت مزقت قلبي وقهرتني. أنا مت خلاص. هعيش تتقطع فيا كده وأنا مظلومة ومش قادرة لك. دا أنا شفت عيونك فيها حنان الدنيا. حبيبي اللي تمنيته أنام في حضنك تفجعني كده. آه يا حسرة قلبي يا قلبي. أشكي لك وأنعي حبي اللي بيروح. عارفة آخرتها هموت وأموت حبك وأعيش كارهة حياتي. أنت بتموت روحي بالبطيء. الله يسامحك. مش لاقية كلام أقوله غير إني موجوعة منك أوي." لتظل ساهمة. لتهب مرة واحدة:
"لا يا سهيلة، لا. مش هو. بيحبك. عرفيه حرقة قلب الحبيب. دي مش أنت. ماشي يا جواد، حاضر. القسوة أنت طلبتها، هتنولها."
على الجهة الأخرى، خرج جواد من عندها واتجه إلى حجرته. ليدخل مهتاجاً من مشاعره ووجعه وكيف تركها بدل أن يحتضنها ويمسد عليها بحنان ويبقى معها كأمانها وعشق أيامه. ليدخل إلى الحمام ويدخل تحت الماء ليأخذ دشاً بارداً، يحاول أن يعالج كوي قلبه وابتعاده عنها. ليقف ليسند على الحائط وتتساقط المياه على جسده وهو يتذكر لحظاتهم. وكلما انكوِي قلبه يخبط على الحائط بعنف، يحاول أن يخرج غضبه وقهرته. ليظل فترة.
"الحب ينهشه. هتستحمل كده إزاي بعد ما خدتها في حضنك وبقت مراتك ودقت جمالها؟ هتبعد إزاي؟ دي اتلبستك واتملكتك وسيطرت عليك. أنت بقيت ملعون بيها. جسمك بيصرخ عايز يروح لها تاني ويشبع منها. أنا هتجنن عليها. أعمل إيه؟ هكمل إزاي؟ ليخرج ليقف مهموماً. ينظر إلى فراشه التي تنام عليها سالي. لتتحرك هي وتهتف: "انت جيت يا دودي." ليهتف بغضب: "نامي من سكات عشان أنا بطلع دخان، ماتنطقيش." لتنظر إليه وإلى حالته. لتقوم وتحتضنه: "مالك بس؟
أروقك؟ اديني فرصة." ليدفعها ويصرخ: "عدي ليلتك بدل ما أسود عيشتك. أنت هنا عشان حاجة واحدة، تقهري البت اللي برا دي. غير كده ماتنطقيش. وكله بتمناه." ليدفعها جانباً ويذهب إلى فراشه منهكاً. ليسقط عليه بتعب والقهر ينهش جسده. ويتساءل كيف نامت بعد أن تركها وهو يعلم أنها تتألم. لينهر عقله ويستدعي النوم بصعوبة. لينام أخيراً.
في الصباح، استيقظت سهيلة والوجع أصبح رفيقها. لتقوم ولَبِسَت هدومها لتستعد لعملها. لتكلم شقيقتها وتطمئن عليها. لتسعد شقيقتها بشدة وظلا يثرثران لفترة. وسهيلة تخفي عليها أي عذاب تمر به. فهي تستحق أن تعيش سعيدة. لتخبرها أنهم سيزورونهم والجد ينوي ذلك. لتحس سهيلة بالخوف، ولكنها ليس في يدها شيء. ليدخل عليها جواد ويجدها تتكلم في الهاتف. لينظر إليها بغضب ويشير إلى الهاتف. لتنقهر وتهتف: "دي رودينة بتسلم عليك."
لياخذ السماعة ويضعها على أذنه ويبعدها مرة أخرى. وسهيلة مقهورة من أفعاله. لتغلق الخط أخيراً. ليهتف: "إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟ لتنظر لنفسها: "عاملة إيه؟ راحة الشغل." ليهتف: "وأخذتي إذن مين بقى إن شاء الله؟ إيه مطلقة؟ لتتنهد: "جواد، دا شغل، ماحدش بيهزر فيه." ليهتف: "وأنا هزر بتاع إيه؟ خلاص يا شاطرة، لو هيبقى فيه شغل، هتروحي معايا. تيجي معايا. ماتتنفسيش بعيد. حركة زيادة ما هتبعديش. مش هركب قرون وأسيبك تتصرمحي."
لتغمض عينيها بوجع. لتهتف: "ماشي يا جواد بيه. اعمل ما بدالك." ليهتف: "طيب، هسبقك." "يلا." ليهتف جواد. ليقف وينظر إليها. لتهتف: "كنت كنت عايزة أقولك إن جدي وجدتي وأختي جايين." ليقطب جواد جبينه ليضحك فجأة: "آه، عشان فاكرين إنك عروسة وكده. دانتي مسخرة." لتتنهد بقهر وتهتف: "عيلتي مالهاش ذنب يا جواد. مش طالبة حاجة غير إنك ماتفضحنيش قدامهم. هعملك كل اللي تعوزه، بس ماتبقاش كده."
لينظر إليها قليلاً ويشيح وجهه، فمنظرها يقطع قلبه. ليهتف: "أوك، تمام. هعمل بأصلي عشان الراجل العيان." وتركها ونزل. لتستعد. لتدخل عليها سالي وتنظر إليها بتعالٍ: "إيه؟ لسه بتترجي فيه؟ وضحكت: "عشان تكوني فاكرة إنه اتجوزك يا شاطرة عشان حاجة؟ دا بس شوية كده، امبارح خارج من عندك قرفان آخر حاجة. وقالي نسيني الارف اللي كنت فيه. كان بيعمل كده عشان يتأكد بس إنك بنت." لضحكت: "قالي بالحرف إنك طلعتي بختمك."
لينفلق قلبها من هول ما سمعت. لتهتف: "بس بصراحة، كانت وصلة مش قد كده. بس يعمل إيه؟ البلاش والرخيص فعلاً ما يبسطش. سابك وجه للي حفر عليها. ما تفكريش إن اللي حصل ده معناه حاجة. دا حاجة ببلاش وانه مارفضهاش. يلا عيشي مع نفسك بقى يا... مش عارفة أنطقها والله، بس عموماً نخليها يا مدام." واطلقت ضحكة وسهيلة تنظر مذبوحة. تنظر بذهول لكلامه ودبحه لها. لتكمل سالي: "حاجة ببلاش ورخيصة جت لحد عنده. بس رجعلي بسرعة وقضينا ليلة إيه؟
مبسوطة بيكي صراحة. يلا شوية كده وهيرميكي. مانت اللي جيتيله برجلك." لتستدير وتهتف: "يلا يا شاطرة، ما تأخريناش وتعكري مزاج حبيبي. مش ناقصة أنا أشوفه مضايق." وتركتها والهم ينهش قلبها. "أنا قضيت معاه قرف للدرجة دي؟ كرهني للدرجة دي؟ بيتكلم عليا كده؟ ذنبي إيه إن حبيته؟ خلاص راح أوي كده؟ مش ممكن يكون حبني؟ اللي يعمل كده ما يعرفش يحب؟ يخرج من عندي وينام في حضنها عشان أنا قرف؟ أنا يا جواد... لتمسك صدرها.
"آه يا قلبك يا سهيلة. آه يا ربي. أعمل إيه؟ أموت روحي ولا أطفش وأفضح نفسي؟ ماهستحملش العذاب ده." لتقف مقهورة. لتتنهد قهراً وتنزل. لتجد جواد يضحك مع سالي. وما إن رآها شد سالي وقبلها أمامها. لتشعر بنار داخلها وتتجمع الدموع وتلسع عيونها. لتتجلد وتركب. ليهتف: "أنت رايحة فين؟ لتهتف: "هاجي مكتبي، فيه إيه؟ ليهتف: "انزلي يا شاطرة، اركبي مع الحرس. يلا، مش ناقص قرف."
لتنشل دقيقة وتغمض عينيها وتنزل بهدوء وتركب مع الحرس وينطلقا للشركة. كانت قد نزلت ليلحقها أحد الحراس. كانت هي لطيفة وتعامل الناس بلطف. ليعطيها بعض بواقي السندوتشات، فكانت قد أكلت معهم بالعربية. ليهتف: "باقي سندويتشات، مش هناكل لوحدنا." لتحك هيا وتهتف: "أنا كده هبقى طماعة. كل يوم هتاكلوني." ليبتسم الحارس بطيبة: "ده كفاية قلبك الطيب وسماحتك." ليسمع صوتاً غاضباً: "هو فيه إيه؟ لتستدير وتجد جواد يقف غاضباً. لتبتسم وتهتف:
"أبدا، الرجالة عملوا معايا أحلى واجب وأكلوني وشربوني. تصدق عربية تشرح القلب. الحمد لله ركبت معاهم بدل ما كنت ركبت في عربية انقلبت بينا من كثر الغل." لتستدير لمجدي: "اعملوا حسابي كل يوم. والله أنتم عسليّة." لتتركهم وهو يقف يشعر بنار في جوفه. ليستدير ليجد مجدي ينظر لأثر زوجته بسعادة. ليهتف: "بتبص على إيه يا طين أنت؟ ليهتف الحارس: "هاه؟ لا، مفيش. عن إذنك." ليقف يغلي من داخله. ليصعدا جميعاً. ليقترب منها ويهتف:
"حسبي عينك تقولي لحد إنك مراتي. ساعتها ماتلوميش إلا نفسك." لتبتسم مرغمة: "ياااه، بس كده. والله ريحت." ليشتعل وأخذ سالي من يدها وصعدا. تاركاً تلك المحصورة على حالها ودنيتها التي أتت عليها لتجهز على قلبها تماماً. صعدت سهيلة وبدأت عملها. كانت تريد أن تنتهي من عملها بسرعة كي تترك شركة جواد لترتاح من عملها على الأقل. في الصباح، كانت تقف تكلم أحد المهندسين. "سهيلة، ما تيجي معانا نتغدى؟
كلنا افتقدناك يا بنتي. بقيتي ساكتة. دانت كنتي شعله." ليدخل عليها جواد ليسمعه. ليحس أنه سيهجم عليها يقتلها. ليستفسر عن العمل ليعلم أن ما طلبه لم ينتهِ. ليهتف بعنف: "وأنت سيادتك بقى وراكِ إيه؟ مستنينك تتكرمي وتخلصي الشغل." لتنصعق من كلامه وتجاوزه وتشعر بالحرج. ليتدخل المهندس: "معلش يا جواد بيه، براحة. آنسة سهيلة أشطر مصممة عندنا. براحة يعني ما حصلش حاجة." ليرفع جبينه ويهتف: "لا والله، الآنسة مالها؟ ليضحك:
"طب يا آنسة، هو أنت جايباه محامي؟ مالكيش لسان؟ ليهتف المهندس بغضب: "هو فيه إيه يا جواد بيه؟ ليهتف جواد بغضب: "فيه إنك ماتتدخلش خالص. واتفضل، عايز الآنسة زي ما بتقول." لتهتف هيا: "روح يا محمود، أنا هتصرف." لينصرف هو وتظل واقفة أمامه تشع غضباً. لتهتف: "انت إيه يا أخي؟ ماتبطل بقى. كنت اشتريتني أكونش عبدة عندك؟ ماتحترم نفسك. إيه طايح ليه؟ ليقترب منها ويمسك يدها بعنف:
"لمي لسانك، وإلا يمين بالله لأكون حبسك في الفيلا. ماتخرجيش، أو أبعتك لأهلي في الواحة تخدمي بلقمتك. وأنا أعملها. فاعرفي مقامك وبتكلمي مين." لتشعر بالرهبة وتصمت. ليهتف: "أيوه كده اتلمي، وإلا هقول لجدك كل حاجة. وتبقي فضيحة." ليقترب منها ويشدها. "والواد اللي بره ده مالكيش دعوة بيه. مش هتتصرمحي قدام عيني." لتهتف بغضب: "والله مش عاجبك صرمحتي، طلقني." لتقترب منه: "ماتخليك راجل وتطلقني طالما أنا زبالة قوي كده."
ليمسكها من رقبتها بعنف: "عشان تروحيله صح." لتضحك: "هتفرق معاك يعني؟ لتخبط على قلبه: "مش ده مات؟ ها؟ وإلا لسه بيدق يا جواد." ليصرخ فيها: "مات وشبع موت يا سهيلة." لتقترب تلتصق به: "أنت صعبان عليا. دماغك راكبها شيطان. أنا جوا قلبك ومش شايف غير الشيطان اللي ماسكه." لتضع يدها على قلبه: "أنا هنا يا جواد، ومش هطلع. وتصرفاتك كلها بتقول كده. بجد صعبان عليا." ليهتف:
"أنت مالكيش قيمة أصلاً عشان تكملي جوايا. أنا رميتك عشان رخيصة. وقريب قوي هرميكي بره حياتي بعد ما أكون أخدت حقي." لتحلل إليه وتقترب وتبتسم بحنان: "مستنية اليوم اللي هتقدر على قلبك وترميني." لتضحك: "أنت ماتقدرش ترميني. كنت قتلتني لما شفتني معاه. بس عارف ليه؟ عشان سهيلة مكلبشة جوا وبتعذبك. وأنت بتموت جواك. حاولت كتير أخليك تخف من اللي أنت فيه، بس أنت كل اللي أنت فيه ده اختيارك." ليهتف باحتقار:
"ده على أساس كان هعمل حاجة تاني مثلاً؟ اختار قربك مثلاً؟ يا شيخة بقى بلاش قرف." لتضحك: "أنت مش قادر أصلاً على اختيارك يا جواد. مش قادر تختار البعد، بس بتشرخ قلبك. ومع كل تشريخة بتجيب قلبي معاك. لحد ما آخرتها واحد فينا هيموت التاني. حبنا اتملك منا يا جواد، بس أنا مدركة للحب ده." ليهتف: "بطلي كدب." لتهتف:
"حاضر. هبطل كدب. وأنت كمان بطل كدب. بطل تكدب إنك مش عايزني. بطل تكدب إنها مش فارقة معاك. بطل تكدب إنك هتخرجني من حياتك، لأنك مش هتقدر." لتقترب وتمسك يده وتهتف: "تعالي أقولك ليه." لتضعها على قلبها وتضع يدها على قلبه: "شوف حاسس؟ حاسس بإيه يا جواد؟ حاسس بقلبي بيصرخ. وأنا حاسة بيك وقلبي بيصرخ على قلبك، لأنك موجوع وبتوجع. سامع دقاته؟ هتقدر تتحمل ماتسمع دقاته يا جواد؟ ساعتها قلبك هيندبح وتحس إنك من جوا ميت. فاكر؟
حب البدوي أبدي." لينتزع يده بقهر ويستدير. لتتنهد وتهتف: "عارف يا جواد؟ أنا بندم إن في يوم فتحت قلبي لحد زيك. أنت ماتستاهلش إني أدور عليك. أنت بتحب بطريقة غلط. كبرك عاميك تشوف الحقيقة." ليصرخ: "الحقيقة إني شفتك عريانة وجسمك مع واحد تاني. وعمرها ما هتخرج من عيني." لتنظر إليه بوجع:
"عشان ماشفتنيش بقلبك. وهيجي يوم، متأكدة إن قلبك هيشفني كويس. ومستنياه. كمل، كمل. ربنا يعينك على نفسك. مستنية بجد اليوم اللي هتعرف فيه إني مظلومة. وساعتها هفرح قوي إني خرجتك من قلبي ودفنت معاك حبي." ليهتف بسخرية: "اممم، بجد؟ طب يا آنسة، شوفي شغلك بدل أوهامك دي." وتركها ورحل. لتسيل دموعها بقهر وتهتف: "لا، كفاية. ما عدتش قادرة. كفاية يا رب. تعبت بقى. يا رب خرج حبه من قلبي. يا رب عيني عليه. إيه الوجع ده؟ أروح فين يا رب؟
ارحمني." لتخرج لتجده يقترب من سالي ويداعبها. لتنظر إليه بغل. "بس لا. حاضر. ماشي يا جواد. الوجع هيطول. الكل إن ما كنت أحرق قلبك. يلا خلينا نشرخ في بعض. سهيلة خلاص هتمشي في طريقك. أنت تمزع وتموت حبي. وأنا هعرفك إنك مجنون بيا وما تقدرش عينك تروح لحد تاني. وآخرتها قلوبنا تموت ونرتاح."
ظلت سهيلة تعمل. كان هناك إيفنت في المساء في أحد القاعات. كانت هي تعلم ذلك. لتركت الشركة وهي مصممة أن تجعله يشعر كيف سيخسرها. وكيف أن قلبها يحترق مثل قلبه. فليذق مما هي فيه. كان جواد يقف في الإيفنت وسالي بجواره. ليظل واقفاً لا يركز. فهو غضب عندما سأل عليها ووجدها خرجت. ليشعر بحرقة في قلبه. أين تكون قد ذهبت. ليمر الوقت وهو على أعصابه. ليمر محمود بجواره. ليهتف: "باشمهندس." ليقترب محمود: "خير يا جواد بيه." ليهتف:
"هيا سهيلة ماجتش؟ ليهتف محمود: "لا، جت. ده حتى هنا من شوية. استنى أشوفهالك." ليقطب جواد جبينه. "جت؟ ولا شفتها إزاي؟ ليدور يبحث عنها. ليمر باحد المهندسين. ليهتف أحدهم: "واد يا أيمن، شفتش سهيلة يا واد واللي عاملاه." ليهتف أيمن: "عامله إيه؟ ليهتف: "يا ختي، عاملة دا بتنور. أول مرة أشوفها كده. ده كنت دكر مخبيه إيه؟ بنت الـ... نار والعة. وإلا جسمها وشعرها. أنا قلبي هيقف." ليهتف الآخر: "فين يا واد؟ أنت بتفتش؟ ليهتف الرجل:
"هناك أهي. على البسين والمهندسين ملمومين عليها. تقول إيه مولد سيدي العريان. دا فرجة يا واد. ولا رقتها ونعومتها. هيا اتبدلت وإلا إيه؟ الفستان هياكل منها حتة. جسمها وصدرها وعليها تفاصيل تدوخ عنيا. بتسرح في أماكن فظيعة." ليحس جواد بنار في جوفه. ليستدير مسرعاً ليذهب. ليجد هناك جمع من الرجال والصيحات تتعالى. لينشل مرة واحدة عندما وجدها بينهم. ليتأملها. ليحس بكوية في قلبه. ليندفم والقهر ينهش قلبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!