تحميل رواية «الجامحه و البدوي» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت جالسة تستدعي النوم بصعوبة، فأيامها أصبحت مرهقة وجامدة، أيام رتيبة، رتابة الموت وجمود غير عادي، لتحاول أن تأخذ قسطًا من الراحة من حياتها المؤلمة، لتحاول أن تدخل في النوم. لتدخل عليها أختها رودينة لتهتف وتقول: "سوسو يا سوسو يا سوسو." لتقطب سهيلة جبينها: "عايزة إيه؟ داخلة بغباوة، أنا جاية تعبانة، ماتسبيني أرتاح." لتقترب منها وتقبلها: "قومي بس يا قمري، عايزك." لتتنهد سهيلة وتجلس: "عايزة إيه يا آخرة صبري؟" لتقول رودينة: "بصي بقى، انتي مش أختي وحبيبتي، ها؟ وبموت فيكي." لتهتف سهيلة بتزمر: "أخلصي،...
رواية الجامحه و البدوي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو سلطان
كان حمزه مغيبا ورودينه قد هلكت بين يديه وأصابها دوار شديد واستكانت له. لم يحسا بتلك التي دخلت عليهما ليصدح صوتها، وما كانت إلا صوت فتحية أمه.
لتقول: "نهاركم أسود في أوضة النوم يا زبالة! داخل للواد أوضة النوم وواقفة من غير هدوم، الله يخربيتك يا تربية زبالة."
كان حمزه قد أحس بمدى الجرم الذي فعله، وتلك المغيبة التي في أحضانه. لم يعرف ماذا يفعل، فرودينه ما زالت تائهة وأمه خلفه، وهي في أحضانه وملابسها ممزقة تمام. إلا أنه فكر سريعًا لينتفض عندما سمع صوت أمه، ليذهب بها مسرعًا إلى السرير ويتركها ويذهب إلى أمه ويشدها.
لتصرخ: "انت بتشدني فين؟ انت اتجننت؟ البت داخله البيت وواقفالك بنت أمينة اللي أختها فضحت أخوك زمان، دلوقتي أهيه مفضوحة ومافيش حد أحسن من حد."
ليهتف حمزه: "ماما والنبي أبوس إيدك بطلي. هيا ما غلطتش وحياتي اسكتي."
لتصرخ عالياً: "اسكت بتاع إيه؟ اسكت يا عصام الحقوني يا عالم!"
ليصرخ حمزه: "النبي يا ماما ماتعمليش كده. أنا اللي غلطت والله أنا اللي شديتها. والنبي بالله عليكي اسكتي ماتفضحيهاش والنبي. وحياتي يا ماما قلبي هيقف والنبي بطلي."
ليصاب بالشلل عندما وجد هالة والجده يقفان. لتصرخ: "الحقوني! البت جاية للواد الشقة وقلعاله عشان يلبسه جواز فشنك، وبدل ما يبقى اتفاق كده وكده بنت أمينة تتجوز الواد ماهو هتطوله فين شركات وفلوس وراجل يتخطف."
ليصرخ بها: "أبوس إيدك بطلي بقى. انت إيه يا شيخة؟"
لتصرخ: "أنا إيه؟ انت عبيط والا إيه؟ أه ما البت حلوة وسهلة. بت أمينة زمان فضحت ابني."
لتقف على السلم: "انزلي يا أمينة انزلي وشوفي بنتك المفضوحة زي ما ابني اتفضح زمان بنتك اتفضحت."
لتنزل سهيلة وأمينة، لتصرخ سهيلة: "فيه إيه؟ انت بتقولي إيه؟"
كان حمزه قد أصابه القهر وأحس أن قلبه سيقف، ليصرخ: "ما بس بقى اسكتي بقلك أنا السبب اسكتي بقى."
ليذهب إليها وحاول أن يشدها. لتصرخ: "بتشدني؟ عشان دي؟ عشان بنت أمينة اللي قفشتها عريانة بتعرض نفسها عليك؟ طب انت راجل الدور والباقي على اللي بتتسحب عالسلالم وتتحضن في الشقق."
ليصرخ: "اتقي الله بقى قلبي هيقف اسكتي."
لتقترب سهيلة: "انت يا ولية انت لمي نفسك وحفظي أدبك."
لتصرخ فتحية: "لا يا بنت أمينة ما هلمش نفسي يا أختي. خشي لمي أختك المفضوحة اللي دخلت لابني الأبلة ونازلة تحضين وبوس. أختك يا أختي جوه قالعة للواد وواقفاله يحضن براحته. زمان فضحتِ الواد. بس ابني راجل دلوقتي اختك اتفضحت أهيه وانتو عارفين بتخططوا تبقى جوازة بجد مش كده وكده. عايزين توقعوا عيالي ما هم معاهم فلوس شباب يشرح القلب. بس لا ابني ما ياخدش واحدة بتتحضن في شقق."
كانت أمينة قد تهالكت وأحست بأنفاسها تتقطع، وسهيلة تقف والشلل يبدو عليها.
لتهجم فتحية على حجرة حمزه وتفتحها على مصراعيها، لتقترب من رودينة التي قد تحولت لكائن مذعور والرعب يتملكها وكانت ترتعش بقوة غير مصدقة ما حدث لها. لتهجم عليها فتحية وتخرجها لهم، لتقع رودينة على الأرض. وبدون ملابس تقريباً.
لتصرخ فتحية: "أهيه الهانم من غير هدوم. الهانم اللي اتسحبت للواد وهو راجل ما يصدق ياخد ويشبع. حد بيعرض جثته ببلاش مانخدهاش ليه."
إلا أن حمزه صرخ بها: "بس بقى كفاية كفاية. انت إيه القرف ده؟ انت مش حاسة بنفسك؟ دي بنت عمي وهتبقى مراتي. ماسمعش حد ينطق."
ليقترب من رودينة التي ترتعش ويحتضنها ويحس بخلعة قلبه ويهتف: "بس اهدي اهدي أنا آسف."
لتصرخ رودينة وتبتعد عنه بعنف وعينها زائغة. لتقترب سهيلة وتأخذها في أحضانها وتشدد عليها.
لتقول فتحية: "مين يا نن عين أمك اللي هتبقى مراتك؟ ليه البنات خلصت؟ مالقيتش إلا بنت أمينة الرخيصة. الله في سماه ما يحصل. واحدة داخلة لراجل بيته وقلعاله وهو نازل تفعيص فيها وما حسوش بالدنيا إلا ما رقعت بالصوت. هتكون شريفة؟ اش ضمنك إنها هتبقى أول بختك اللي تفجر كده."
هنا صرخت الجدة: "اكتملي بقى كفاية كده. انت إيه؟ ما صدقتي؟ عايزة تولعيها حريقة؟ انت ما حدش قادر يوقفك. عايزة تموتي الراجل اللي تحت وتنبسطي؟ اتقي الله بقى يا شيخة."
لتصرخ فتحية: "بقى يا عمتي أنا اللي أتقي الله والهانم الرخيصة ما تتقيش؟ أمينة مسلطة ولادها على عيالي. لا صحيح تربية مرة حيكون إيه إلا الجرأة وفضايح."
هنا كان الأمر خرج عن السيطرة، لتصاب رودينة بهستيرية وتتشنج بشدة وتبعد سهيلة بعنف وتلطم وجهها وتمزق شعرها. كانت قد دخلت في حالة من اللاوعي وتسقط أمينة أرضاً. لتصرخ سهيلة لا تعلم ماذا تفعل. لتذهب إلى أمها وتصرخ. وحمزه ذهب إلى رودينة وشده إليه بقوة وهي أصبحت عنيفة ودخلت في حالة من الهياج والكل يقف كأن على رؤوسهم الطير. حتى فتحية خافت. فمنظر أمينة التي سقطت وتلهث بشدة، وسهيلة تصرخ باسم أمها، ورودينة تصارع حمزه لتضرب نفسها وتمزق شعرها. وحمزه ينزع شعرها من بين يديها بصعوبة وهي لا تكف عن تقطيع شعرها. وهو ينتحب بشدة ولا يعلم ماذا يفعل.
ليصرخ في هالة: "هالة اطلبي حمدي جارنا بسرعة ويحمل رودينة."
ليدخل عصام: "فيه إيه؟ فيه إيه؟"
لتصرخ سهيلة: "أمي بتموت الحقوني."
ليقترب عصام بسرعة ويحمل أمينة وينزل بها جرياً ومعه سهيلة ويذهبا بها إلى المستشفى وسهيلة قلبها سيقف.
أما ذلك الذي قد تمزق قلبه، فيحارب تلك التي أنهت على وجهها وشعرها وهي تتشنج وأصابعها ملتفة بشعرها تمزقه بشدة. ولم يجد سبيلاً إلا أن ينام بجسده كاملاً عليها لعلها تسكت. فقد أدمت وجهها بشدة. كان يشهق ولا يصدق أنه أوصلها لهذه الحالة وقلبه يتمزق. فعينها زائغة وصدرها ينهج وتتلوي تحته بعنف.
ليأتي الطبيب ليدخل وينصعق من منظرهم. ليهتف حمزه: "انجدني شوف مالها."
ليدخل الطبيب. ويقترب: "دي حالة هياج شديد."
ليهتف حمزه: "وحياة أمك ما أنا عارف. ماتنجز يا حمدي في يومك الأسود شوف حاجة تهديها."
ليهتف: "طب هنزل وأجي بسرعة."
ليصرخ حمزه: "عبوش شكلك. أمال جاي تتفرج؟ وانت كفاية أبوس إيدك هموت. هتخلصي عليا؟ أنا آسف يا قلبي والنبي كفاية خلصتي على وشك وشعرك. والله آسف هموت يا رب اهدي. حبيبتي اهدي أنا حمزه. اهدي. انت كويسة والله هتبقي كويسة. بطلي بقى ما عدش في وشك مكان وشعرك بقى على الأرض. ارحميني هموت. منك لله يا حمزه عاللي عملته في بنت عمك. قلبي والنبي بطلي يا عمري."
"ما حد يشوف ابن الجزمة ده راح فين."
ليدخل الطبيب وكان صديقاً لحمزه، ويمسك يدها وهي تحاول أن تنتشها لتصيب يدها وتتفجر الدماء من يدها. ليصرخ: "ما تنجز يا حزين. ما عادش قادر. هموت. منك لله."
ليقترب حمدي مرة أخرى ويغرز سن الحقنة في يدها. لتمضي دقيقة وتبدأ رودينة في الارتخاء حتى ارتخت تماماً وحمزه ما زال فوقها.
ليصرخ: "اخرج يا حمدي من الأوضة."
ففرودينة شبه عارية وهو يغطيها بجسده. ليخرج حمدي ويبتعد حمزه. ليقوم ويأتي بأحد قمصانه ويلبسها إياه ويريحها ويسقط أرضاً ويضع رأسه بين يديه وظل لفترة يلتقط أنفاسه بصعوبة. ليبعد يديه عن رأسه ببطء ليجد خصل من شعرها في يديه. لتنفجر دموعه بشدة وبدأ يخبط على رأسه بيديه ولا يعلم ماذا يفعل.
ليصرخ: "عملت إيه يا زبالة يا أنجس خلق الله؟ عملت إيه؟ منك لله." كان ينتحب بقهر وقلبه يؤلمه.
ليرفع رأسه وينظر إليها ليجلس بجوارها وينتحب: "آسف والله آسف رودينة. أنا أنا..."
ليصمت قليلاً ليشدها بقوة بعد أن وعى ما يكنه لها. ليهتف بين شهقاته: "أنا بحبك. أنا بحبك والله بحبك. قلبي هيقف وربنا. أنا آسف يا عمري والله آسف. كنت غيران عليكي هموت بتقطع وما حسيتش. والله ما حسيت يا قلب حمزه. ولما لقيتك بادلتيني مشاعري ما قدرتش أمسك نفسي. الشيطان عماني. أنا آسف يا عمري إني حطيتك في موقف زي ده. والله آسف يا قلب حمزه. الله يسامحك يا أمي. عملت لك إيه بس؟ دا ملاك ما بتعملش وأنا اللي زبالة ونازل فيها نطح. شديتها ودخلتها الشقة غصب وشقيت هدومها وهجمت عليها. حد يعمل في لحمه كده. كنت غيران هموت والزبالة عينه منك. كنت هقتله بس ما كنتش واعي بعمل كده ليه. أنا خايف لما تفوقي هتعملي إيه؟ هتكرهيني صح؟ بس والله بحبك بموت عليكي. دانتي قلبي اللي بينبض من زمان وأنا طور مش واعي. قلبي انت وعمري كله. نايمة زي الملاك. بحبك والله بحبك. قومي يا عمري وهاتاسفلك ألف مرة وهطيلك ألف مرة وهوطي على رجلك أبوسها والله بس ترضي عني. أنا ماسواش ضفرك ابن فتحية ماسواش ضفر بنت أمينة. تربية مرة اللي ضفرها بصنفك كله. بس والله بحبك. قلبي هينخلع. أعمل إيه؟ حد يفضح حد كده؟ كان عقلي فين؟ دي بنت عمي. إيه القرف ده."
وضع رأسه بجوارها وظل ينتحب لفترة. ليقوم ويخرج وعيناه حمراء. ليجد أمه وجدته وهالة جالسين. والجده متهالكة وهالة تنتحب والأم صامتة عليها الوجوم. ليقترب من أمه: "ارتحتي؟ خدتي حقك من أمينة وولادها؟ ارتحتي؟ البت راحت والست الله أعلم بحالها. مبسوطة كده؟ هتروحي من ربنا فين؟ مش قادر أقولك اللي جوايا عشان الحرمانية. بس بجد انت نزعتي قلب ابنك. مزعتيه حتة. لو جرالهم حاجة هعيش عمري كله القهر مكلبشة فيا عشان أنا السبب في كل ده. أنا اللي دخلتها غصب يا أمي. أنا اللي شقيت هدومها غصب وأنا اللي دخلتها الأوضة غصب. مش لاقي كلام. اللي عمله أخويا بوساخته أنا رجعت عدته من تاني. وتربية مرة أشرف ميت مرة من تربيتك. انت ما ربتيش. أنا قدامك أهو عيل زبالة ما اترباش واتجبر على بنت عمه. لا وأمه جت فضحتها وكملت عليها. إيه غلك ده؟ ما خفتيش على هالة؟ ما خفتيش على بنتك تتفضح بسببنا في يوم."
ليقف هالة: "والله ما عارفة أقول فيكم إيه بجد. انتوا عيلة مقرفة. إن كان كريم والا حمزه والا." وصمتت لم تقدر أن تعيب أمها.
لتصرخ: "لسه جاي تندم دلوقتي؟ وانت طول عمرك معاملتك زبالة ليها. أنا مش عارفة ولاد طنط أمينة عملولكم إيه غير كل خير. وانت مرة تقولها رخيصة وتربية مرة ومرة أمك تقول ده. بس لعلمكم تربية المرة بمية من عينتكم. وبجد مش طايقة أبص في وشكم."
لتتركهم وتدخل لصديقتها وتوام روحها لتجلس بجوارها تنتحب بشدة. أما سهيلة فذهبت وراء عمها والرعب يأكلها على أمها. لتدخل الأم العناية مصابة بأزمة قلبية وحالتها خطرة. لتحس سهيلة بالوجع وأن دنيتها قد انهالت على بعضها. لم تكن تتخيل أن يعيد الزمن ما مرت به لتمر به أختها. كانت تثق في رودينة ولم تشك فيها. وكانت تعلم علاقتها بحمزه وتجبره عليها. ولكنها سكتت من أجل جدها. ولكن ماذا جنت؟ فقدت أختها وأمها في حالة خطرة. فهي تعلم أنها قوية وما مرت به مع كريم تخطته رغم صعوبته. ولكنها تخاف بشدة. فأختها رقيقة حالمة ليست مثلها. خافت أن تتحول أختها لنفس النسخة تتعذب وتكره الدنيا والحياة. ليصبح أولاد أمينة نسخة واحدة من البؤس والشقاء وكره الصنف الآخر. كان ذلك فوق طاقتها.
ليقترب عمها منها: "فيه إيه يا سهيلة؟ إيه اللي حصل ده؟ أنا قلبي وقف."
لتنظر إليه بوجع: "كلم مراتك واسألها. هتقلك. أنا مش قادرة أتكلم."
ابتعدت عن عمها وذهبت لترى أمها. كانت بلا حول ولا قوة. لتحس أنه رجعت طفلة صغيرة تخاف بشدة. وقفت ترتعش لا تعلم ماذا تفعل أو إلى من تلجأ.
كان جواد يجلس يفكر بها وبآخر كلام بينهم. ولم يعرف أن ينام. "الله يخربيتك مش عارف أنام. طب إيه؟ هفضل آكل في روحي كده والهانم مبسوطة بالبيه اللي بوسته بتبسطها وعايزاني آخد نمرته؟ أصلي ما عجبتهاش. يا حزنك يا جواد. دا إيه السواد ده؟ جسمي بياكلني. منك لله. لا ويمين الله ما أنام وأنا قاعد كده."
ليتصل بها. ليمر الوقت لترد بعد فترة طويلة وصوتها متحشرج. "جواد."
ليقول ملهوفاً: "فيه إيه يا سهيلة؟ مالك فيكي إيه؟"
لتنفجر في البكاء. فصوته جعلها تنفجر في البكاء من حنيته. كانت تحتاجه بشدة. ليقول: "فيكي إيه؟ انطقي."
لتشهق ولا تعرف أن تتكلم. ليقول: "طب اهدي يا قلبي اهدي. اتنفسي اهدي بالله عليكي قلبي هيقف."
لتقول: "أنا أنا ماما تعبت ودخلت العناية. أنا خايفة."
ليقول: "أنت فين دلوقتي؟"
لتعطيه العنوان ليهتف: "مسافة السكة جايلك يا قلبي." وانتش مفتيحته وخرج مسرعاً يأكل الطريق إليه.
أبعد فترة دخل جواد وهو يبحث عنها ملهوفاً. ليجدها تنزوي في ركن في أحد الطرقات. ليقترب منها ويشدها إليه بقوة لياخذها في أحضانه. لتنفجر في البكاء بشدة وهو يقول: "بس اهدي. أنا معاكي بس."
كانت تنتحب بشدة فقد تعبت من همها وثقل سنينها. فأمها كل ما لها وهي تتقوى بها ولا تحتمل أن تبعد عنها. ليرفع وجهها. يحتضنهم بيديه: "بس يا قلبي بطلي. مش متحمل." ليحتضنها مرة أخرى وظل يقبل رأسها ويغرقها بكلمات الحنان. كانت مستكينة ضعيفة. لياخذها ويجلسها ويجلس بجوارها ويمسك يدها. كانت ترتعش. ليهتف: "بطلي. ماتخلعيش قلبي."
لتفضح: "خايفة أبقى لوحدي. أنا ماليش إلا هي. هي اللي بتقويني. لو فقدتها ما بقاش حاجة."
ليهتف: "بتقولي إيه؟" ليقبل يدها بقوة: "ليكي قلبي. ليكي جواد اللي مش هيسيبك. ومامتك هتبقى كويسة."
لتهتف: "أنا تعبت. تعبت والله تعبت."
ليقبل يدها ويهتف: "عارف يا قلب جواد. عشان كده أنا أهو خلاص ارتاحي." ليشدها على صدره. ليهتف: "ده مكانك يا قلب جواد."
لتهمس: "قلبه."
ليرفع وجهها: "أمال أنت فاكرة إيه؟ أنت روح جواد وقلبه. ولا يوم هيبعد أبداً."
كانت رأسها على قلبه تلتمس بعضاً من الحنان. لتسهم في نظراته الحانية. ليلمس شفتيها. لتحس أنها عادت لنفسها. لتبتعد عنه وتبدأ في استعادة نفسها.
في ذلك الوقت كان قد وصل كريم وحمزه إلى المستشفى بعد ذلك. ليذهبا ليبحثا عن سهيلة وأبيهم. كان أبيهم يجلس في الاستراحة. ليندفعا إليه ليخبرهما بحالة أمينة الصعبة. ليذهب كريم وحمزه ويبحثا عنها. ليجداها واقفة بالقرب من جواد. ليسرع كريم إليها ويشدها يأخذها في حضنه ويهتف: "أنت كويسة."
كان جواد يقف محترقاً، مشتعلاً. يريد أن يقتل ذلك الكريم. ليبتعد عنه. ولكن سهيلة لم تبالي بكريم وكل ما وعته وجود حمزه. لتبتعد عن كريم وتذهب لحمزه وتدفعه بعنف: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي ليه؟"
ليهتف حمزه: "اهدي يا سهيلة والله ما حصل حاجة. رودينة ما عملتش حاجة."
لتقترب منه وتمسك ملابسه: "يمين بالله لو أختي جرالها حاجة لاكون شقاك نصين يا واطي. وأنا اللي كنت فاكراك محترم. طلعت وسخ زيه. أنت إيه منقوع شر. يلا غور من قدامي مش عايزة أشوف وشك." ودفعته بعيداً. وجواد يراقبهم عن كثب. لا يفهم شيئاً.
ليقترب كريم ويضع يده على كتفها: "اهدي يا سهيلة. اهدي بالله عليكي. اهدي. كتير عليكي يا قلبي. بالله عليكي مش متحمل."
لتهتف: "خد الواد ده من قدامي عشان ما أعملش فضيحة."
ليهتف حمزه: "ما تسكتي بقى. أنا فيا اللي مكفيني."
ليقترب جواد: "يا ريت تسيبها. شكلها تعبان والحاجة تعبانة وما حدش مستحمل حد."
ليقول كريم: "امشي يا حمزة. روح عند بابا دلوقتي."
ليستسلم حمزه. ويقترب كريم من سهيلة ويشدها إليه ويقول: "رودينة كويسة في البيت والدكتور اداها حقنة. أنت بس اهدي كده. كتير عليكي يا قلبي بالله عليكي مش متحمل."
أما ذلك الذي يقف وقلبه يغلي. نظر إليهم بعين الغل. لم يستطع أن يمسك نفسه. كان سيهجم عليه يقتله ويفعل فضيحة. ليهتف: "أستأذنكم أنا. ربنا يطمنكم عالجاجة." ويتركها ويمشي.
لتهتف بلهفة: "جواد. أنت ماشي؟" كانت عيونها ترجوه أن يبقي. لينظر ليد كريم على كتفها وتحاوط خصرها مرة. "أه. أنا عملت الواجب عندك. الأستاذ كريم. ربنا يخليه. عن إذنكم."
لتهتف جواد بوجع. فكانت تحتاجه بشدة: "ما تمشيش."
ليقف وظهره إليها. ليقول: "معلش. آنسة سهيلة. عندي شغل." وتركها ومشي.
لتحس بوجع. لتهجه بالبكاء. فكانت تحتاجه بشدة. لتحس بقهر. كانت لحظة ضعف. أحست أنها تحتاج أحضانه وتريده بجوارها. ليتركها بعد أن رجوته. وهي من المستحيل أن تلجأ لرجل. ولكنها رقت وحنت وضُعفت. وتريد أن تركن إليه وإليه فقط. ولكنه لم يعرها اهتماماً. فهو في رأيه عمل الواجب. لتحس بقبضة كلبشت صدرها. لتتجلد: "اجمدي. أنت مش محتاجة حد. أنت وأختك مش محتاجين حد. يروح دا حتى ما استناش نص ساعة. للدرجادي أنا ولا حاجة."
لتعود لرشدها: "أيوه. ولا حاجة. وهو ولا حاجة. وأي حد في الدنيا دي ولا حاجة. اعقلي. أنت مش محتاجة حد. أمك وأختك وبس. خلصت على كده." ونفضت يد كريم وذهبت لتنزوي بجوار باب أمها لعلها تلتمس بعض الأمان الذي فقدته.
في تلك الأثناء كان جواد يقف متخفياً. محروقاً من قرب ذلك الرجل منها. لم يتحمل أن يجلس في مكان معه يخصها وينظر إليه بحب. رغم أنها كانت تريده أن يبقى. إلا أنه كان سيفعل فضيحة. فطاقة تحمله انتهت تمام. وعزم على شيء سيقلب حياة سهيلة رأساً على عقب.
رواية الجامحه و البدوي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان
مرت الأيام وأمينة تمثل للشفاء. رودينة صعدت شقتها بمعاونة الجدة وهالة التي لم تفارقها. عم الهم العائلة، والكل يخفون عن الجد ما يحدث. فتحية قد انزوت بعد أن نهرها الكل بفعلتها الشنعاء، فزوجها وأولادها لم يتركوا شيئًا إلا وقالوه، والكل لا يحادثها.
أما سهيلة، فكانت ممزقة بين أمها وأختها. تحاول أن تراعيهم، وقد أخذت إجازة من عملها. وكان كلما يأتي جواد في بالها، تقتل تلك الفكرة.
أما حمزة، فهو منهار تمامًا. فرودينة ترفض أن تسمع حتى اسمه، وترفض أن تراه. بعد أن توسل لهالة أن تكلمها، كان يتمزق لما فعله بها ومدى تهوره، فكانت غيرته تعميه.
أما رودينة، فقد تولد بداخلها إحساس بالكره لشخصيتها الضعيفة الحنونة. كانت رودينة رقيقة، حالمة، تحب الكل وتتفانى في إسعادهم. كانت شخصية منفتحة، محبة للحياة. ليحدث لها ذلك، لتنزع عنها تلك الشخصية وتتحول إلى شبيه سهيلة، ولكن أعنف بمراحل. فرودينة كرهت نفسها وكرهت كونها أنثى من الأساس، لتتحول رودينة إلى شخص بارد، لا يحس ولا يصدر رد فعل. تجمدت رودينة وقتلت تلك الطفلة المشعة، ليحل محلها شخص يسعى لنفسه فقط. قررت أن تعلو وتعلو وتخطط لحياتها. قررت أن تكبر مثل أختها، حتى لا توصف بأنها تربية ست، وليس عيبًا، ولكنها أرادت أن تثبت ذلك، وفي عقر دار من نعتوها بذلك.
ليأتي يوم كانت استعادت وعيها، لتقوم وتلبس قميصًا ضيقًا وجيبًا قصيرًا. كانت تظهر بمظهر الأنثى الفاتنة، ولكن لن يصل إليها أحد، لتعمي الجميع بمنظرها ويتمنونها، ولكن هي ستخطو عليهم جميعًا. لتخرج لتبهت سهيلة.
"ايه يا رودي، لبسك ده؟"
لتنظر إليها رودينة ساخرة. "ماله يا سو؟ وحشة؟ دانا حتى قمر ومافيش زي." وظلت تدور تستعرض جسدها.
لتهتف سهيلة: "بت، اتعدلي مالك معوجة كده."
لتقترب من أختها وتبتسم وتقول: "لا، قولي معدولة يا أختي. رودينة اتعدلت وهتاخد حقها من الدنيا. مش هما بيقولوا تربية مرة وبنجري على الفلوس؟ أنا بقى هكبر وأكبر وأوريهم تربية المرة شكلها إيه. إن كان على اللبس، أنا سعيدة كده. اللي يقدر يبص لي يبص، بس اللي يهوب أقفله نصين. اطمني، أختك كبرت يا قلب أختك، زي ما أنت كبرتي زمان. أنا وأنت ما عدناش عايزين حد. وأه، أنا هكلم جدي على الخطوبة تتفك وتترمي في الزبالة."
لتهتف سهيلة: "رودي، بس الله يخليكي، أنا مش ناقصة. أمك ما صدقنا إنها تبقى كويسة، مش ناقصين جدك يجراله حاجة."
لتهتف رودينة: "والله أنت حرة. أنا عن نفسي ما هرتبطش بالواد اللي تحت ده دقيقة."
لتستدير، وسهيلة تشعر بالقهر من تغير أختها. لتنزل وتدخل إلى بيت جدها، لتجد عمها وحمزة جالسين ومعهم فتحية والجدة. ليهب حمزة واقفًا ما أن رآها بخير، ولكنه انصعق من لبسها. ليدخل الجد ويقطب جبينه ليقول: "إيه يا رودينة، لبسك ده يا بنتي؟"
لتهتف بقوة وتقول: "لا يا جدي، عادي. البنات كلهم بيلبسوا كده، وأنا ما بحبش أبقى أقل من حد." لتلفت لعمها: "ايه يا انكل، مش هنروح الشغل؟" ليقطب جبينه، فهو توقع أن تترك العمل. وحمزة واقف متصنم. لتقترب من جدها. "بقولك يا جدي، علشان بقى موضوع جواز الأحفاد والقصة دي مش نافعة خالص. أنا حاولت والله، بس حمزة مش تيبي يا جدو، وأنا حبيبتك ومش هتزعلي. وحمزة أصلاً مش عايز، هو كمان. وطنط فتحية هتجيب له عروسة عسلية." لتستدير وتنظر بسخرية لفتحية: "مش كده يا طنطي؟"
لينظر الجد إليها ويقول: "رودينة، أنت كويسة؟ مالك يا بنتي؟ أنت متغيره. أنا مش هجبرك يا قلبي، بس كان نفسي تبقوا لأولاد عمكم، لحمكم ودمكم."
لتضحك رودينة: "لحمنا ودمنا؟ اممم." لتقترب من حمزة وتنظر إليه ببرود: "معلش بقى يا جدو، موضوع لحمنا ده مش راكب أوي. والا إيه يا ابن عمي؟ عرف جدك موضوع لحمك ودمك ده مش نافع في حالتنا، والا إيه يا طنط فتحية؟" لتنظر إلى حمزة بابتسامة باردة: "معلش بقى يا ميزو، ضغطنا عليك في الجوازة دي، وأنت يا حرام، طنط هتموت وتجوزك حد عالي من ناحيتها. ماشي يا عم، الله يسهله." واقتربت منه. "خد يا حمزة، دبلتك اهه. ربنا يوفقك." لتقترب وتهمس: "خلي طنط تجيب لك واحدة ما بتتحضنش في الشقق يا ابن عمي." وخلعت دبلتها ومسكت يده، ليرتجف هو. لتعطي الدبلة وتقفل يده وتنسد على يده بحنان، لتهمس: "ربنا مجدك يا ميز، من حد شمال بيجري ورا فلوسك." لتهمس: "أروح بقى أشوف مصلحتي في حتة تانية." وتركته وخطت بالخارج.
والكل يقف مبهوتًا، فرودينة ليست هي من يعرفونها. وحمزة شلت أوصاله من فعلتها، وكيف أخرجته من حياتها بسهولة. وجملتها مزقته عن آخره. ليهب ويقوم ويذهب خلفها، ليصل إليها ويهتف بحدة: "رودينة، استني." واقترب منها وهتف: "إحنا لازم نتكلم."
لترفع حاجبيها: "في إيه يا ابن عمي؟ مش خلصنا خلاص؟ لا عاد فيه شبكة سودة، ولا عاد فيه واحدة بتضحك عليك."
وارتاح وريح أمك.
ليصرخ: "إنت إيه ده؟ ماتتعدلي، أنت بتتكلمي كده ليه؟"
لتقترب منه لتهتف بدلع: "ايه يا ميزو، مالك؟ تؤ تؤ تؤ، كده أعصابك. مش ده اللي كنت عايزه؟ خلاص اتطمن، الرخيصة هتشوف لها سكة تانية، مانت مانفعتش خلاص. وزي ما طنط قالت، مش هتسيبك تضحك عليك وتأخد فلوسك. اسمع كلام ماما يا ميزو عشان ماما ما تزعلش. سلام بقى عشان عندي شغل." لتستدير وتخرج.
وهو يقف يغلي، ليندفع ويمسك يدها ويدخلها عنوة إلى العربة، ويستدير ويركب ويندفع بالعربة وهو صامت، مشتعل، حتى وصلوا الشركة. كانت مشتعلة من وقاحته، ولكنها نظرت إليه مبتسمة.
"براحة على روحك، ليجرالك حاجة. عايز توصلني؟ ما تقول. مش هقول لأ. اللي زينا يركب مع أي حد، ما يهموش."
ليصرخ: "بطلي بقى، أنت هتجننيني."
ليغمض عينه، يستجمع نفسه، ليستدير ويهتف: "رودينة، أنا آسف والله آسف. أنا عارف إني أجرمت، بس والله غصب عني. كنت هموت وغيران من الزفت ده. أنا عارف إني ماليش عين أتكلم، بس وراحة عمي، ما تعملي كده. أنا مش قادر والله، من يومها وأنا بتقطع."
لتقاطعه: "سلامتك من التقطيع يا ميزو. لا والله، أبداً. ومتقبلة أسفك والله. وعشان تعرف إنه عادي أهو." واقتربت منه وقبلته على جانب خده بهدوء، لتبتعد. لتهتف: "أوبس، شوف خدك به." لتقترب وتمد يدها تمسح جانب خده، ولمست جانب شفتيه، ليرتعد. ونظر إليها مصعوقًا. أحس أنه يريد أن يضربها، ليخرج من تلك الشخصية اللعينة، ليقول: "رودينة، أنت بتعملي كده عشان توجعيني؟ أنا عارف. رودينة، أنت مش دي، مش كده." لينظر إليها بقهر. "في رودي."
لتنظر لنفسها وتبتسم: "مالي يا ميزو؟ أخص عليك، دانا حتى قمر." لتهتف: "تصديق فيه حاجة ناقصة؟ وأنا هقولك، مرسي يا ميزو." لتمد يدها وتفتح زرار بلوزتها، وتنظر في المرآة، وتفتح شنطتها وتضع حمرة زائدة على شفتيها، وتخبطه على كتفه. "كده عسل. يلا بقى عشان ما نتأخرش."
كان هو مشلولًا مما تفعل، فصدرها يبرز من فتحة البلوزة، وشفايفها تضج حمارًا، ليحس بأنه سيقتلها، ليهتف بعنف: "بصي بقى، عشان بترجعي تقولي بتهور وبقلة أدب، لبسك ده، أنت رايحة بيه فين؟ و..." لتقاطعه بنبرة جليدية: "لا عندك. أنا آه بهزر معاك، أدلعك بميزو ابن عمي وحبيبي، إنما تدخل أو تفكر تدخل. لا يا شاطر، أنا مش رودينة اللي تعرفها. اعرف حالك وشوف نفسك. وكل كلمة زيادة مش هسكت. فمشي دنينك وشيلني من دماغي، أنا مش سكتك. فوق لنفسك وشوف بتكلم مين يا حبيبي. هاه؟ وارجع لعقلك. اسمع كلام أمك يا حمزة تكسب. ورضيها، رضا الأم من رضا الرب. وانسي اللي فات بقرفه ووساخته. يلا، يلا عشان اتأخرنا، بلا تضيع وقت. أنت حرقت بنزين كتير."
كان مشلولًا، لا يعرف ماذا يفعل، ليقول: "أنا عارف إن أمي عملت كتير، والله ما عرفت أوقفها يا رودينة. أنت بنت عمي وفوق كل ده، أنا أنا." كان يريد أن يعترف بحبه، إلا أنها قاطعته.
"حمزة، أنا خلاص مش زعلانة. مفيش حاجة تزعل. قصة وخلصنا منها وارتاحت وريحت أمك. اقفل بقى وكل يشوف سكتة. مش هنهري كتير. أنت تعيش حياتك بدماغك، وأنا أشوف حالي بقى. كل واحد يشوف هيكسب إزاي بطريقته. أنا عن نفسي مخططة حاجات كتير وهقول لك عشان تفرح لي."
ليصرخ بها: "ارحمي أمي بقى، أنت نازلة تقطيع فيا وبتشوفي حالك بعيد عني إزاي، ومكسب إيه وزفت إيه؟ أنت بتعملي كده ليه؟ والنبي يا رودينة، والله أنا آسف ألف مرة، بس ما تعمليش كده. أنت مش رودينة، بالله عليكي، أنت عاملة كده ليه؟ حاسس بقهر إني السبب."
لتتأفف وتنظر في المراية وتعدل نفسها، وتشد ياقة قميصها لتظهر فتحة عنقها أكثر، وهو مصدوم. وكأنها لبست أو جنت، لتقول: "بص بقى، أنا ماليش في نكدك ده. عيش يا ميزو وسيبني أعيش. انسي رودينة بتاعة زمان. اللي قدامك دي واحدة عرفت الدنيا، زي ما أختي زمان عرفتها. بس أختي هبلة ومحطت في الصخر عشان تكبر، أنا بقى هكبر بطريقتي. واللي سكتي هلاقيها معاه هشبط عادي. ماتزعلش على ولاد أمينة، خلاص عرفوا الدنيا. سلام بقى يا بيبي."
كان يجلس وقلبه سينفجر مما تفعل، وهو لا يعلم كيف تحولت من رودينة الرقيقة الخجولة لتلك الوقحة المتكبرة. أحس بالقهر والغضب. أراد أن يخنقها من تصرفاتها. ليهتف: "اهدأ يا حمزة، اهدأ. هيا بس منفعلة وزعلانة شوية وهتتعدل. رودينة حبيبتي رقيقة وما تستحملش تكمل كده."
"طب اهدأ إزاي بلبسها وقلة أدبها دي؟ دا صدرها كله باين. هموت. طيب أعمل إيه؟ أكلم أبويا؟"
"اتنيل، هتكلمه تقوله إيه؟ أما أطلع أتحسر على حالي اللي باين للشعب. طب إيه؟ أه، الواد الزبالة اللي فوق ده ما هيصدق يلاقيها كده وهيدوس. لا وربنا، دانا أموت محصور. أشوف له سكة إزاي الحزين. فكر يا زفت الطين، أنت أصلاً زبالة وتستاهل قطع رقبتك. عبوشكلك طور سنين وأنت بتاكل فيها، وهيا حتة من قلبك. لما طفشتها."
ليهتف: "لا لا، ما طفشتش يا كلب البرك. هرجعها، هرجعك يا قلبي لو روحي طلعت."
صعد حمزة ليجد رودينة تجلس في المكتب، ملتصقة بأدهم، وأدهم يأكلها بعينيه ويتفرس في جسدها. ليهتف: "يا دي السواد اللي أنت فيه يا حمزة. هتموت محصور. الواد راشق عينه فيها." ليدخل ويهتف: "بقلك إيه يا أدهم."
"فرع الشركة اللي في وسط البلد عايزك تروح تضبطه."
ليقطب أدهم: "أروح أضبط فيه إيه؟ ماله؟"
ليقول: "مالوش، بس أستاذ محمود عايز حد زيك معاه لفترة، يعني وترجع تاني."
ليهتف: "طيب، ماشي. اللي تشوفه." ليستدير لرودينة. "وأنت يا قمر، هتيجي معايا أكيد."
ليندفع حمزة: "لا، رودينة هتفضل هنا. أنا هعلمها."
لتنظر إليه وترفع حاجبيها، وهو ينظر إليها بغضب. لترفع كتفيها وتهتف: "بيس يا مان. ماشي يا أدهم، هتوحشني والله. على تليفونات بقى." وتقوم وتبدأ في لملمة أشياؤها. لتنظر إلى حمزة: "وأنا هفضل في المكتب، والا هعمل إيه؟"
ليقول مسرعًا: "لا، أنت هتقعدي معايا في المكتب الفترة الجاية."
ليهتف أدهم: "طب كده تمام. سايبك في إيد أمينة. ولو إن أنا إيدي هتزعل. هقوم أتكل أنا بقى. هكلمك بالليل، ماتقفليش تليفونك. بقالي أسبوع هتجنن. يلا سلام يا قمر."
كل ذلك وحمزة مشتعل. ليهتف: "شويه وهناديلك." وذهب مسرعًا وأغلق الباب عليه، وظل يدور ويدور. "لا، أنا كده هتشل. البت فلتت، والا إيه؟ هيا اتهبلت؟ تليفونات إيه وزفت على دماغها. كده يا رودي، والله كان غصب عني اللي عملته. ما استعملتش، كنت بموت وما قدرتش والله. يا رب بقى، هعمل إيه؟ البت اتبدلت. ربنا يهديكي يا قلبي وتعقلي. دا حبيبي كان بيتكسف من خياله، يعمل كده. الصبر يا رب."
في شركة جواد، دخلت سهيلة وباشرت عملها وذهبت إلى مكتبه لتناقشه في بعض الأمور. لتذهب سالي وتدخلها وتجلس معهم وتركن على المكتب ولم تنصرف. نظرت إليها سهيلة ولم تعرها اهتمامًا، فهي قد تحولت تمامًا لبرودها السابق ونفضت عنها أي بادرة اهتمام بداخلها. وجلست على الكنبة وبدأت بفتح أوراقها ووضعهم على التربيزة، وبدأت تقول: "مستر جواد، فيه حاجات هتبص فيها وتديني رأيك، مش هاخد من وقتك كتير."
كانت عيناه منصبتين عليها، وهو يرى جمودها. ليقوم ويجلس بجوارها. كل ذلك وسالي تتفحص وتراقبهم. لتبدأ في الشرح بطلاقة، إلا أن داخلها يشتعل. أما جواد، فهو يراقبها بشدة، لعله يستشف ما بها، ولكنها قد اتشحت بجدار صلب لم يعرف أن يتخطاه. لكنه نظر إلى سالي وقال: "على مكتبك واقفلي الباب." لم ترفع سهيلة نظرها، ولم تنظر إليه، ولم تتوقف عن الكلام. ليمر بعض الوقت وهيا مندمجة، وهو لا يسمع ما تقول، مبتسمًا، يتأملها. ليرفع إصبعه ويمرره على رقبتها ويقول: "وحشتيني أسبوع بحاله بعيد."
لتنتفض من لمسته وتحس بلسعة داخلها، لتهتف: "أفندم؟ هو فيه إيه؟ من فضلك، فيه حدود ما تتعداهاش."
ليبهت من عنفها الزائد، فهو كان قد أحس أن بداخلها شيئًا تكون له. ليقطب جبينه ويهمس: "هو القمر زعلان مني في حاجة؟"
لتنظر إليه غير مصدقة. أليس ذلك الذي ابتعد وعاملها ببرود وفضل عمله عليها، وهيا في أمس الحاجة إليه؟ لتهب وتبتعد. "تقريبًا حضرتك مش عايز تشتغل. أنا همشي والرسومات عندك، لما تخلصها نادي لي. عن إذنك." وتركته وذهبت مسرعة.
وما أن وصلت للباب حتى وجدته يحاصرها ويحتضنها بشدة، لتصرخ: "إيدك ما تتمدش عليا." وحاولت أن تبعده، إلا أنه لم يبالي ووضع رأسه في رقبتها وظل يتحسس رقبتها بشفتيه، ليقول: "مين قال إني كده مابشتغلش؟ دا أحلى شغل وربنا."
لتصرخ وتقول: "ابعد، عيب كده. احترم نفسك بقى. أنا... واحدة مخطوبة."
ليمسد عنقها: "دا في خيالك يا قلبي. أنت بتاعتي وبس." وهيا تتلوي بعنف، وهو يتلمسها.
لتهتف: "أنت واحد مخلول. أوعى، أنت بتحلم."
ليضغط عليها ويلتصق بها: "أحلم؟ هو من جه؟ بحلم بحلم حاجات تشيب. لما أوصلها هتجنن معاكي بيها. بحلم تكوني في حضني، بتاعتي، ما حدش هيطولك. بحلم تكوني أم ولادي، وهيحصل. بحلم ببيت لينا، وهيحصل. بحلم بجسمك ده كله ليا، وهيحصل. وآخرتها بحلم بقلبك يبقى في قلبي، وهيحصل. إن ما كانش حصل، شوفي بتترعشي إزاي، شوفي مهزوزة إزاي. ليرفع عيونها. شوفي نظرة عنيكي ليا كلها احتياج إزاي. إحنا حالة وحصلت خلاص." ليكمل: "اعملي ما بدالك، كلك على بعضك، جسمك، قلبك، روحك، بتاعتي. بتاعتي أنا وبس." ليمسكها بعنف ويهتف بغضب: "اعقلي وفوقي وبصيلي كويس. جواد مابيسيبش اللي يخصه يرمح بعيد. وأنت زودتيها، وأنا لازم أوقفك." ليشدها إليه وينزل عليها يجتاحها بشدة، وهيا تقاومه وتبذل قصارى جهدها، حتى تقف له، وهو يركنها على الباب، ليلحس أنها بدأت تستكين. ليقربها بحنان ويقل عنفه ويتمهل، ويدخل معها في وصلة من الحنان لمست قلوبهم. إلا أنها استعادت وعيها لتقذفه بعيدًا، إلا أنه لم يفلتها. لتنظر إليه بغضب وغل من قهرها، فهي تكره ضعفها وتكره وقت احتياجها له ولم تجده. ليعاود ويغزوها، لتقف له وتنظر باستعلاء: "طب اسمع بقى عشان تعقل، أنت يا جواد بيه. أنا واحدة مخطوبة، وقريب أوي هتجوز، يبقى تلم إيدك وتبعدها عن حاجة غيرك. أنت مش من حقك تعمل كده. مش سايبة، هيا. وأنا واحدة بحترم الراجل بتاعي." لتحس به يغرز أصابعه في وسطها، ليظل بعض الوقت يتحكم في حاله، والغضب يشع من عينيه. مانا ينظران لبعض وقلبها يصرخ، وهو مكلبش فيها، لا يفلتها. ولكن ينظر إليها نظرات حارقة، ليدفعها ويتحول إلى وجه جليدي، ويقول: "اعملي حسابك، من بكرة هتروحي فندقنا اللي في سيوه تصوري لي وتاخدي اللقطات حية عشان تعملي لي مخطط عام للفندق. أعتقد كده مش محتاجك. اتفضلي."
ظلت تنظر إليه فترة، وهيا تراه يبتعد وينظر بعيدًا ويعطيها ظهره. لتلملم أشياءها وتنصرف. ليهتف: "أما نشوف يا سهيلة، هتعملي إيه في اللي جاي. وساعتها هتعرفي مين راجلك عن حق."
استعدت سهيلة للسفر، وتم حجز الفندق وتسكينها، وكان مرافقها يعرفها على كل كبيرة وصغيرة في المكان، وهيا مبهورة بالمكان وجماله. ليمر أكثر من يوم وهيا تشعر بالاسترخاء الشديد. كان قلبها كل، وتعب، وفكرها لا يباحه ذلك الذي اقتحمه بعنفوانه وغرز بداخلها شيئًا لا تعلمه. لياتي إليها أحد العاملين يوم أن انتهت من رحلتها، ليحمل حقيبتها، وتركب معه العربة، ليبدأ في شق الطريق. ويمر الوقت، وتحس أن المسافة بعدت. لتهتف: "هو إحنا تهنا والا إيه؟ وبعدين إحنا دخلنا جوا الصحرا ليه؟" ليهتف الرجل: "لا، اطمني، دا طريق مختصر."
لتركن ولا تبالي. ليمر وقت أطول. لتهتف: "أنت ماشي وخلاص. إحنا بقالنا ساعتين، هو إيه اللي طريق مختصر؟" ليظهر في الأفق بعض الأشجار. ليقول: "طب استني، حتى نشوف مين هناك. أنا بايني لخبطت والا إيه." لتتنهد بغلب. ليتوقف بالعربة عند أحد الأشجار. ليهتف: "انزلي ريحي، أما أشوف مين هنا يرجعنا. الناس هنا أكيد تعرف." لتنزل وتهتف: "ناس مين؟ أنا مش شايفة أي ناس."
لتتقدم وتقترب من البحيرة وتتلمسها بيدها وتبلل عنقها. لتفاجأ بالعربة تدور والرجل قد رحل بالعربة وترك حقيبتها مكانها. لتجري وراءه وتصرخ، ولكنه لم يبالي بها. لتقف ساخطة مذهولة. "هو إيه؟ اتجنن ده؟ يسيبني هنا لوحدي." لتسمع صوتًا من ورائها قد جعلها تتسمر وتحس بالشلل. لتستدير لتشهق بقوة عندما وجدت...
رواية الجامحه و البدوي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو سلطان
ما إن سمعت سهيلة صوتاً ورائها، حتى استدارت لتجد جواد يقف مبتسماً ينظر إليها بسعادة ويهتف: "نورتي يا مزة".
كانت مصدومة، مشلولة، لا تعرف ماذا تفعل، غير مصدقة. ليقترب منها مبتسماً: "وحشتيني"، وشدها إليه واحتضنها بشدة.
لتعود إلى رشدها وتدفعه: "انت بتعمل إيه هنا؟"
ليهتف ضاحكاً: "لأ اسمها إحنا بنعمل إيه هنا.. أنا وإنت لوحدنا والهوا."
لِتصرخ: "نهار أسود! إنت اللي جبتني هنا ليه؟"
ليهز رأسه مبتسماً. لتنفعل وتهجم عليه: "دانتا نهارك أسود والله، لأطين عيشتك يا زبالة! إنت خاطفني، إنت واحد مجنون مش طبيعي!"
كان يضحك ويمسكها ليحملها ويذهب بها إلى الخيمة ويهتف: "نورتي بيتك يا قمر."
لِتصرخ: "بيتي؟ إنت مجنون يا بتاع إيه؟ بقلك إيه، روحني لأطين عيشتك."
ليضحك: "أروحك فين؟ مانتِ مروحة، ودا بيتك يا قلبي. عشنا."
لتهتف: "عشنا؟ عشة لم تفلق دماغك! إنت بقلك إيه، مفيش فايدة من عمايلك دي، أنا مش هسكتلك."
ليضحك: "هتعملي إيه يعني؟ في حتتي ووسط أهلي، ما تقدريش تعملي حاجة."
لتهتف: "أهلك هنا؟ فين أهلك دول؟"
ليضحك: "لأ، ما إحنا هنروح بس أما تهدي ونتفق."
لتهتف بغضب: "نتفق على إيه إن شاء الله؟"
ليهتف: "اقعدي الأول واهدي."
لتجلس غاضبة. ليهتف: "بصي بقه، أنا غلبت أفهمك إنك بتاعتي."
لتهب: "أنا مش بتاعة حد! ما تحترم نفسك بقه!"
ليهتف: "طب إيه؟ هتشغلي الغلاية كتير؟"
لِتجلس مرغمة. ليكمل: "بصي بقه، إحنا هنا في أرضي وسط أهلي، وإنت هنا أمر واقع. يعني ترضي ما ترضيش، اللي عايزة هيتنفذ."
لتهتف: "اللي هو؟"
ليبتسم ويهتف: "اللي هو تبقي بتاعتي."
لتهتف ساخطة: "ما تحترم نفسك بقه! إيه بتاعتي دي؟"
ليضحك ويهتف: "لأ، ماتفهميش غلط. بتاعتي بحلال ربنا. هكتب عليكي هنا، أو بمعنى هنتجوز هنا."
لِتَنظُر إليه ببلاهة: "نعم يا أخويا؟ هيا مين اللي هتكتب عليها؟ إنت اتخبلت؟"
ليهتف: "إنت يا قلبي، وما هتفتحيش بقك. اسمعي بقه، إنت هنا تحت إيدي، أعمل ما بدالي. هتمشيها جواز، تمشيها من غير جواز، اختيارك إنت. هنا مالكيش إلا إنك توافقي."
لِتَقِف وتنظر إليه بغضب: "إنت مجنون صح؟ أنا قلت كده. وإيه اللي يجبرني؟"
ليهتف: "اللي يجبرك صورك اللي كانت في حضني، وشكلك عريانة فيها دي، اللي تجبرك. اتنين عريانين في الصور هيعملوا إيه أما حد يشوفها."
لِتَبهَت: "إنت عايز تفضحني؟"
ليهتف: "لأ، أنا عايز أتزوجك. دي أولاً. ثانياً، إنت مش هترجعي إلا وانتِ مراتي. إن شاء الله نفضل سنين، هسيبك وسط أهلي هنا، وماحدش هيفتح بقه. إنتِ بتاعتي والكل هيعرف. فكري كده، واعرفي إنك آخرك حضني. بتاعتي."
لِتَصرُخ: "هتستفيد إيه؟ تتجوز واحدة ماتعرفهاش ومش عايزاك يا أخي."
ليهتف: "ماعرفهاش إزاي؟ أمال اليومين اللي كنتي في حضني دول إيه؟ دول كفاية، وهستفيد إني عايزك، وعايزك أوي. وماحدش غيرك هيكون ليا من يوم ما خدتك في حضني، وإنتِ بقيتي بتاعتي. أما بقه مش عايزاني، دي هتصرف فيها أنا. كفيل بيكي."
لِتَجلِس وهيا مشتتة من كلامه، لتهتف: "إنت مش طبيعي والله. حد بيتجوز غصب؟"
ليهتف: "أما تكوني مش عارفة إنتِ عايزة إيه، آه، تتغصبي. أنا لما بلمسك بحس بيكي، بس إنتِ اللي جواكي حاجات معقداكي."
لِتَصرُخ: "إنت مالك؟ معقدة ولا زفت! إنت مالك؟ أنا مش هتجوز استحالة، ولا عمري أدخل راجل حياتي."
لينظر إليها بحب ويهتف: "لييه؟ لييه بتبعدي؟ وإنتِ جواكي عايزة..."
لتقول: "لأني مش عايزة حد، ومش عايزة أتوجع. لأني يوم ما احتجتلك، بعدت وسيبتني. وأنا مش عايزاك، ولا عايزة غيرك."
لينظر إليها بحب ويهتف: "قصدك يوم المستشفى، واللي كان واخدك فيه في حضنه؟ عايزاني أقف أموتهولك عشان ترتاحي؟"
لِتَصرُخ: "كنت محتاجاك!"
ليهتف: "ولما إنتِ محتاجالي، راشقة في حضنه ليه؟"
لِتَصرُخ: "أنا يا سيدي غلطانة. لأ عايزة حضنه ولا عايزاك. خلاص، بطل بقه وسيبني في حالي. كفاية، أنا تعبانة."
ليهتف: "إنتِ اللي تعبانة نفسك. إنتِ اللي موقفة مشاعرك وقافلة عليها."
لِتَصرُخ: "من اللي شفته، من الوجع اللي شفته. ما عنديش استعداد أتوجع تاني، ولا أقرب من حد يأذيني."
ليقترب ويحتضنها، لِتَجهَش بالبكاء: "طب اهدي، أنا مش هاذيكي والله."
لتهتف بوجع: "إنت راجل، هتاذيني. إنتو كلكم واحد."
ليشدد عليها: "عمل إيه فيكي بس؟ قولي يا سهيلة، خرجي اللي جواكي. إنتِ ممزقة."
لِتَجهَش بالبكاء، ليتنهد ويحتضنها بحب ويجلس بها، ليظلا فترة هكذا.
ليهتف بهدوء: "خرجي اللي جواكي. ماحدش بيعيش كاتم لوحده كده."
كان يحتضنها ويمسد عليها ويقبل رأسها، وهيا تنتحب. لتحس بحنيته المفرطة وهمساته. أحست أن صدرها سينفجر من ضغطه، وهو يحثها أن تخرج ما في صدرها. لتحس باحتياجها إليه. لتنكمش في أحضانه. ليشدد عليها. لتنساب الكلمات من شفتيها غصباً. لم تعد قادرة أن تتحمل. لتحكي له منذ أن أحبت كريم من صغرها، حتى ما فعله وتحولها لما أصبحت عليه. ظلت تحكي وتحكي ودموعها لا تكف. لتهتف: "تعبت، تعبت. مش عايزة أتوجع. خايفة أتوجع. أموت تاني. أنا أصلاً ميتة. هو كرهني في الدنيا. أنا بقيت أخاف أقرب من حد، ومش عايزة. قافلة على نفسي ومرتاحة كده."
ليهمس: "طب هو زبالة وواطي؟ تقفلي على نفسك عشانه؟ هو مش راجل من أساسه! تعملي في نفسك كده على شان واحد مايسواش؟ فيه اللي يشيلك في عيونه، بس تفتحي قلبك يا سهيلة. أنا عايزك مراتي، بتاعتي، أصونك العمر كله، ولا يوم أزعلك أو أوجعك."
لتهز رأسها: "مش هينفع."
ليهتف: "لأ، هينفع. إيه اللي ما يخليهوش ينفع بس؟ إنتِ جواكي مشاعر ليا، بتكبتيها ليه؟ وأنا جوايا كتير وعايزك."
لتهمس: "لأ، أنا مفيش حاجة جوايا ليك. إنت بتتوهم. سيبني في حالي."
كانت تقاومه.
ليبتسم ويحتضنها: "يا قلبي، ماتقوليش كلام أنا مش حاسة. أنا حاسة بجسمك جو حضني. مرتاحة. بتاعتي أنا. مش أهبل. سهيلة، سيبي نفسك. أبوس إيدك. مش عشان واحد زبالة تموتي روحك."
ليرفع وجهها ويمسح دموعها ويهتف بحنان: "إنتِ ماينفعش تكملي كده، وأنا مش هسيبك. سيبي نفسك وخرجيلي مشاعرك."
كان يتلمسها بحنان ومشاعرها تنساب وهيا في أحضانه.
لتهمس بحنان: "لأ، مش عايزة. والنبي."
ليبتسم على جمالها وبرائتها وضعفها، ليهتف بحب: "هو إيه اللي مش عايزة؟ وإنتِ قمر كده، وبتقوليها كده."
ليقترب من شفتيها ويهمس: "لأ، دي بقه هتصرف فيها."
ويقترب أكثر، ويهيم بها بحب ورغبة. ذابت هيا بسهولة بين يديه. كانت ضعيفة وتحتاجه بشدة. فقد تعبت سنين وحيدة تقفل على روحها وأحاسيسها. ليأتي ذلك الغازي يقتحم ما غلفته على نفسها، ليضعفها ويجعلها هشة. أخرجت هيا مشاعرها دفعة واحدة. ليحس بها تلين وتلين. ليشدها إليه ويريحها. ويظل تائهاً في مشاعره معها. كانت قد انسابت تماماً. ليدرك أنها لانت وأصبحت أنثى طائعة لرجلها. ليتروى ويتحكم في نفسه ويحتضنها بشدة. ليظل فترة حتى هدأت وقلبهما سيخرج من مكانه.
ليهتف: "سهيلة، كده خلاص. آخرك معايا انهارده. إحنا هنتجوز هنا."
عاد عقلها مرة أخرى من حالة الضعف، لتبدأ في التحرك. ليشدها إليه ويهتف: "اهدي، مش هتخرجي من حضني."
لتهتف: "بس بقه، ابعد. إنت بتعمل كده ليه؟"
ليهتف: "ضعفك ده قوة تجمعنا. إنتِ مش هتستقوي عليا. إنسي، إنتِ بتاعتي."
لتهتف: "أنا مش عايزة، بطل بقه."
ليهتف: "واللي كنا فيه من شوية دا إيه؟"
لِتَصرُخ: "ماعرفش، ماعرفش. دا دا ضعف. سيبني في حالي."
ليهتف بقوة: "مش هيحصل. واعرفي ده. إحنا مش هنرجع إلا وانتِ مراتي. اهدي بقه، وتقبلي ده. وقومي يلا عشان ننام، وبكرة هييجوا ياخدونا."
ليتحرك ويشدها وهيا مسلوبة الإرادة. ليدخل بها الخيمة ويريحها. ينام بجوارها ويحتضنها. ليهتف: "نامي، وبطلي حرق في دماغك عشان ما يتعملش إلا اللي قلت عليه."
وضمها إليه ونام هو. لتظل هيا تفكر فيه وفي احتياجه لها وأوامره، ولا تعرف كيف تتصرف. لتنام متعبه من تفكيرها.
عند رودينة وحمزة:
كانت رودينة قد بدأت تعمل مع حمزة، وكان ما يؤرقه لبسها الفاضح وعودة أدهم المفاجأة للعمل بعد أن رحل إلى الفرع الآخر. ولكن حدثت مشكلة ليعود أدهم. لتلتصق به رودينة مرة أخرى. وذلك أشعل حمزة وأدهم. وجد رودينة قد تغيرت في لبسها وأفعالها. ليتمادى هو ويظن فيها السوء. لِتَتَبَاسَط هيا معه لتغيظ حمزة. كانت تجلس بجوار أدهم وهما يضحكان، تلبس بلوزة ضيقة وزرايرها مفتوحة وجيبة ضيقة قصيرة. ويجلسان، وأدهم سعيد من تلك الأنثى التي انفتحت عليه مرة واحدة.
ليهتف: "بقولك إيه، ما تيجي نسهر بالليل؟ زمايلنا خارجين، نخرج معاهم."
لتفكر قليلاً: "فين؟ خارجين فين؟"
ليهتف: "هروح مكان كده نهيص فيه."
لم يخبرها أنه نايت كلاب حتى يرى ردة فعلها.
لتهتف: "طب مين معانا؟"
ليرتبك ويهتف: "ناس معرفة. وافقي والنبي يا رودينة. مش إحنا أصحاب؟"
لتتنهد وتصمت. ليضحك: "طب اشربي العصير وفكري."
لتظل تشرب وهيا ساهمة. "أروح معاه عادي. هو شكله محترم أهو. وبقالنا فترة مع بعض. ومعانا ناس عادي. إيه المشكلة؟ آه، عشان سي زفت أقهروا هو وأمه. ياكل بعضه. ماشي ورايا، والع. ليه؟"
لتبتسم: "هو والع؟ ليه ما يكونش فيه حاجة؟ وماشي، هيتهبل ويصالحني. يكونش... يكونش..."
لتهز رأسها: "لأ لأ، حمزة وأنا؟ لاء، دا طور مابيحسش. بس بيشوفني لابسة كده بيموت، وعايز يفقني نصين. مانا سفلة وبلبس عشان أغظه. طب إيه؟ أحرقله دمه؟ أموته؟ أقهروا عشان يحترم نفسه ويبطل يتريس عليا؟ ليه؟ هو أنا عبده عنده؟ طول عمره فاكر نفسه يامر وإني أنفذ؟ لا والله أبداً. طب يا حمزة، والله لأوريك. رودينة كبرت بسببك. واقعد بقه أولع."
لتهز رأسها، لتنسكب بعض قطرات العصير على فمها وتتساقط في صدرها.
ليهتف أدهم: "إيه يا بنتي؟ غرقتي نفسك."
ليمُد يده بجانب شفتيها ويمسح قطرات العصير. لتبهت. وهنا يدخل حمزة، ليحس أن قلبه سينشق من مكانه. ليهتف بعنف: "أدهم!"
ليتراجع أدهم بخوف، ولكنه يستعيد نفسه. ليهتف حمزة بغضب: "آخر مرة تتجاوز حدودك. إيدك فاهم؟"
كانت هيا ترتجف.
ليهتف حمزة: "مستنيكي في مكتبي."
والتفت وذهب إلى مكتبه. والغضب يأكله. "أهدي، أهدي. نهارك أسود. الواد بيحط إيده عليها، وهيا واقفة. إيه السفالة دي؟ أروح فين؟ أموتها وأرتاح؟ أموتها؟ أفقها نصين؟ يلمسها؟ بتاع إيه دي؟ بتاعتي! الله يخربيتك يا شيخة! أهدي، أهدي. عشان لو دخلت هتهجم عليها، تخلص عليها."
ليسمع طرقات. لتدخل هيا متوترة. ليظل واقفاً يسيطر على نفسه من أن يهجم عليها. وهيا تشعر بذلك، لتتجلد وتهتف: "خير يا حمزة؟ فيه إيه؟"
ليقترب منها ويهتف: "لأ، بجد بتسألي؟"
لتهتف: "أيوه، فيه إيه؟"
ليمسكها ويشدها إليه: "عارفة يا رودينة، أنا دلوقتي لو قتلتك، ماهتنطقيش عشان إنتِ عارفة فيه إيه."
لتنفعل وتبعد يده: "إيه؟ فيه إيه؟ ماتبطل!"
ليصرخ ويمسكها: "أبطل؟ أبطل إيه؟ عايزني قرني وأسيبه يلمس الهانم براحته؟ إيه؟ فتحاها بحري؟ مالكيش راجل؟"
لتهتف: "إيه كلامك ده؟ عيب!"
ليشدها بقوة ويضغط على ذراعها: "عيب؟ إنتِ تعرفي العيب؟ لابسةالي من غير هدوم، وجسمك باين، وفاتحة لي صدرك للشعب، وآخرتها البيه واقف يملس على شفايفك؟ إنتِ اتجننتي؟ أنا حشت نفسي أعمل فضيحة!"
لتهتف: "مفيش حاجة من ده. ولبسي عادي، كل البنات بتلبس. وإيه يملس دي؟ عيب. ثم إن مالكش دعوة، تلزم حدودك بقه. خلاص خلصنا وبطلنا، ومالكش تتحكم، ومالكش عندي حاجة. أنا حرة. وأدهم صاحبي. مش زي دماغك الزبالة. وحتى لو بيفكر في حاجة، عادي. مانا حلوة وقمر، وأي راجل يتمنى يتجوزني."
ما أن قالت ذلك، حتى تحول حمزة وتأججت عيناه بمشاعل نارية. لتحس بالرهبة.
ليقترب بهدوء: "تصديقي، فرحان بقله أدبك دي عشان أعرف أربيكي صح. إنتِ فلتي ولازم حد يرجعك."
ليشدها إليه، وهيا مرعوبة.
لتهتف: "والله لو لمستني، والا ضربتني، لأطين عيشتك. إنت مالك بيا؟"
ليهتف: "لما إنتِ مرعوبة كده، بتقللي أدبك ليه؟ وإيه طايحة؟ ماليش أتحكم؟ إزاي، وإنتِ بتاعتي أصلاً؟ ماليش عندك حاجة إزاي؟ وإنتِ كلك حاجتي، وماحدش مخلوق يبصلك. ومين دا يا روح أمك اللي يتجوزك؟ ليه شيفاني سوسن؟ بس لاء، كفاية كده. أنا خلاص. بت، إنتِ بتاعتي، وهتبقي مراتي، وكيفي. نفسك."
لِتَصرُخ: "إنت مجنون؟ إحنا مابنطقش بعض. ويلا بقه، بطل. أنا حرة."
ليشدها ويهتف: "هما مين اللي مابيطقوش بعض؟"
ليشدها إليه: "دا حمزة هيموت عليكي، بس إنتِ اللي غبية."
لِتَصرُخ: "كذاب! ابعد! والله لأطين عيشتك."
ليبتسم: "لأ، إنتِ مش هتجيبيها لبر."
ليشدها إليه، وينهال عليها. وهيا تقاومه. ليشدد عليها ويتعمق في قربها، يريدها أن تبادله مثل ما حدث من قبل. وهيا تصده وتدافع، حتى خارت دفاعاتها. فمشاعرها تجاهه تصرخ وتطلب قربه. لتبدأ في الاستكانة.
ليهمس لها بكلمات حبه، وهيا تذوب بين يديه. ليحملها بهدوء ويريحها على الكنبة. ليهيم بها فترة، وقلبه سيخرج منه. ليتراجع بهدوء، وهيا مغيبة، رائعة. ليبتسم لها ويهتف: "حبيبي، والله طول عمره حبيبي. بس كنت حمار. رودي، قلبي. أنا."
لتفتح عينيها بحالمية.
ليهمس: "بحبك."
لِتَظل فترة تنظر إليه.
ليهمس: "بحبك وبموت فيكي."
ليبتسم: "خلاص كده؟ إنتِ بتاعتي. فاهمة؟ والا هتفطسي؟ مالكيش تقولي إلا حاضر وطيب. حمزة ماهيسيبكيش تاني."
لتقطب جبينها وتنتفض وتدفعه: "إيه؟ إيه؟ إنت اتجننت؟ مين اللي بتاعتك؟ ومالهاش تقول يا سي حمزة؟ ليه؟ إن شاء الله مالي؟ أنا أقول وأقول. وحاضر وطيب ليه؟ كنت عبده ليك؟ لتكون فاكر إن ولاد أمينة أول ما تبسبس لهم يترمو تحت رجليك؟ إنت وأخوك؟ لاء، فوق! ولاد أمينة يقعدو ويتشرطو، وإنت تخرس وتسمع. وإذا كنت فاكر إني نسيت عملتك إنت وأمك، تبقي بتحلم. حب إيه يا حمزة اللي بتتكلم عنه؟ فجأة كده بتحبني؟ بأمارة إيه؟ بأمارة اللي عملته؟ والا إهانتك ليا السنين اللي فاتت؟ مافيش يوم إلا ماهنتني أنا وتربيتي، ومتكبر عليا وفاكر نفسك سيد الكل، على إيه هاه؟ انطق! عشان إحنا ولاية لوحدنا، وإنت معاكو فلوس. هاتلي يوم واحد واحد عاملتني كويس. عاملتني بحنية. هاتلي يوم عِزّ أفتكرهولك. وجاي تقلي بحبك، ومالكيش تقولي، وحاضر وطيب؟ لاء، فوق! أنا خلاص، ما عدتش البت الهبلة اللي تقفلك وتتحكم فيه."
ليهتف: "كل اللي قلتيه ممكن يكون حصل، بس اللي أعرفه إني بحبك وعايزك. رودينة، اعقلي. أنا أه غلطت، بس أنا حاسس إنك بين إيديا. عايزاني زي مانا عايزك. ومش أول مرة. رودي، بطلي غباء. حمزة جواكي، ليه بتعانديه؟"
لتهتف: "عشان أنا مش عايزة حد يتجبَر عليا العمر كله. مشكلتك إنك شايفني مش زيك. عايزني أسمعلك وأقول حاضر وطيب؟ وأنا بقه اللي بقولك لاء. أنا مش عايزاك. وابعد عن سكتي."
واستدارت وتركته.
ليمسكها ويشدها: "بصي يا قلبي، هبدك ده كله مادخلش دماغي. أنا بحبك وبموت فيكي ومن زمان. آه، كنت طور، بس خلاص عرفت وفوقت. إنتِ بقه تهبدي ماتهبديش، هتبقي بتاعتي لو انطبقت السما على الأرض. أنا حبيت رودينة، ورودينة بقت بتاعتي. وهعدلك تفكيرك الأَهبل ده. وقريب أوي هتبقي ليا. دا حبيبي كان سايح ونايح."
لِتَصرُخ: "إنت واحد متكبر وقليل الأدب! أوعى!"
ليركنها على الباب ويضحك: "يا بت، دانتي كنتِ مسروقة في حضني. ماتبقيش واثقة أوي كده."
لتنفعل وتهتف: "أحلم بقه! واقعد أنـحّ. أنا هشوف حالي وأقهرك."
ليضحك: "بقه حبيبي عايز يشوف حاله؟"
ليرفع يديه يتلمس وجهها وعنقها.
لتشتعل وتصرخ: "بطل! ابعد!"
ليهمس: "أبعد ليه؟ مش هتشوفي حالك؟ ماتجمد يا مزة. مش هتقهريني."
لتتملص منه.
ليهتف: "يا بت، بحبك! يخربيتك! إنتِ إيه؟ مخك جزمة!"
ليندفع عليها بعشق جارف ويشدد عليها ويعتصرها بقوة. لتتوه وتذوب بلا أي مجهود منه. فهيا في داخلها تعشقه. ليظلا هكذا، وقلبهما يصارع بداخلهما من ذلك الهجوم والمشاعر الجياشة. لتحس أنها ستقع، لتتشبث به وتشده إليها وتغرز أصابعها في شعره. ليحس بالجنون. ليتجلد ويبدأ في الابتعاد.
"يخربيت كده! هفطس يا بنت الـ... دانتي ولعتي فيا! لاء، ويمين الله لنتجوز. دانا قلبي هيقف من جمال أمك."
ليهدأ وهيا مغيبة بين يديه. "يا لهوي يا حمزة! قمر! يا بنت الـ... وتقولي أشوف حالي؟ دا حالي كله بين إيديا. قمر ومسخسخ."
ليبتسم ويقبلها قبلات هادئة، وهيا مغمضة.
ليهمس: "فتحي عيونك يا قمر. مزة! يا بنت الـ... هموت وأخطفك وأشبع منك."
لتفتح عينيها وتهمس بهيام: "حمزة."
ليتنهد: "قلب حمزة من جوا. والله قلبه كله ودنيته. أعمل إيه دلوقتي بجمال أمك وعيونك الوالعة دي؟ هنتفضح. ليقبلها: "حبيبي، هيمان وعسلية. رودي، قلبي. إنتِ بتاعتي يا قمر، وجسمك بتاعي، وكلك. ما هسيبكيش. قلبي هيخرج من مكانه. حبيبي، إنت والله."
ليقبله قبلات خفيفة.
ليهمس: "ماكنتش أعرف إني بعشقك كده. رودي، أنا بحبك. ماتفوقيلي الله يسترك. أحب فيكي لما أفطسك. يا قلبي، يا أنا. بعشق حبيبي يا ناس. هتحسي بيا إمتى؟"
لتبدأ في استعادة وعيها. لتحمر بشدة وتحاول أن تدفعه.
ليهتف: "أهدي. مش هتخرجي كده. هنتفضح. دانتي كأن دايسك قطر."
ليبدأ في هندمة شعرها، وهيا مستكينة، وقفل زرايرها التي اتفتحت من اجتياحه لها. ليبتسم: "طب والحمار ده هنعمل فيه إيه؟"
ليمُسك يدها ويقبلها: "هنتجوز إمتى يا قمر؟"
لتدفعه وتهتف: "أوعى بقه بلا زفت وقلة أدب."
وخرجت مسرعة. وهو يضحك: "يا لهوي يا أنا، قلبي وقف. إيه ده؟ البت نار وقمر. قلة أدب إيه؟ دانا هموت وأقل أدبي معاك يا قمر. عسلية. حبيبي والله."
"لأ خلاص يا حمزة، دوس. لما تفرفر في إيدك وتلين."
ليركن على الحائط ويستريح.
ليهمس: "دا شفايفو قمر. وهو قمرين. وإنت طور بقالك سنين بتنطح، وإنت غلاية من جوا. اتاريك بتعشقها."
"خلاص يا عمري، حقك عليا. والله لأغرقك حب وحنية."
ليجلس يفكر كيف يغرقها من مشاعره لتلين له.
رواية الجامحه و البدوي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان
خرجت رودينة من مكتب حمزة وهي مشوشة من كلماته وهجومه. اندفعت إلى الحمام وأغلقت على نفسها، وجلست لتهدأ. قلبها كان سيخرج من مكانه مما حدث بينهما. ظلت صامتة لتنساب مشاعرها.
"إيه ده؟ حمزة بيحبني؟ وكان بيغير عليا؟ كل تصرفاته وغضبه ده غيرة؟ حمزة بيحبني أنا؟"
أحست بمشاعرها تثور وشعرت بسعادة بداخلها. "آه، هو قال بيحبني وعايزني بتاعته، يعني مش بيضحك عليا."
تنهدت. "إيه يا رودينة؟ هتنسي معاملته الزبالة عشان قالك بيحبك؟ خلاص وقت ما يحب ساعتها تقولي حاضر وأمين."
صمتت. "بس أنا... أنا بحبه. أيوه بحبه. هضحك على نفسي؟ أنتِ بتحبيه يا رودي. أنتِ من زمان بتحبيه وزيه وما كنتيش حاسة. لما كنا في الرحلة كنت هموت عليه لو بص لحد تاني، ولما كنت بين إيديه ما حسيتش بنفسي وعايزة أبقى معاه. دانا بسيح معاه وقلبي هيقف. طب إيه؟ وبيقول بقيتي بتاعته، يعني عايزني؟"
ابتسمت وجلست سعيدة. ثم قطب جبينها. "آه وسيادته بقى لما يقول كده هسمع الكلام؟ ماهو فاكر نفسه فوق الكل وأنا أقطم؟ لا، لازم يفهم إني زيه زيي ويحفر عشان يوصل لي."
ابتسمت وهتفت بغباء. "يبقى خلاص يتربى الأول ويموت على ما يوصل لي، وبعدين أوافق وأقعد أحب فيه براحتي. يخربيته دا قمر وبيدوخني. طب إيه أعمل إيه؟"
ابتسمت بخبث. "ما فيش إلا أدهم يقهرُه." ضحكت. "طب يا حمزة والله لأوريكِ إن ما لفتك حوالين نفسك، لأ وأمه دي هعمل فيها إيه؟ آه، لازم يلمها هو يتصرف معاها، وساعتها أقبل أتجوزه."
جلست سعيدة. "بيحبني الجزمة من زمان ومبهدلني. يخص عليه. ماشي يا حمزة، بنت أمينة هتربيك الأول. هوقف قلبه الأول وبعدين أرشق في حضنه. يحبني زي ما هو عايز."
***
عند سهيلة، كانت قد استيقظت لتسمع أصواتاً بالخارج. وجدت عدداً من البدو ونساءً أتين ليصطحبنها. بهتت قليلاً لتجد جواد بجوارها.
"دول أهلي وعيلتي."
لتجمع الجميع ويرحبون بها، فهي العروس المنتظرة. وهي لا تعرف ماذا تفعل، وهو ملتصق بها والكل سعيد بوجودها. انتقلوا إلى مكان به الكثير من الخيم، فاندهشت من ذلك المكان. كان مكاناً بجوار إحدى البحيرات به خيم كبيرة متباعدة، وفي المنتصف حلقة كبيرة ومجلس كبير. كان المكان رائعاً.
ذهب جواد إليها. "ياخذها بعيداً."
"جواد من فضلك اعقل. أنا عايزة أمشي من هنا. ما تخليناش نعمل حاجة تخلي شكلك مش كويس. أهلك شكلهم طيبين، ليه كده؟"
ضحك. "لا، هما شكلهم طيبين، بس لو عرفوا إنك هتخلي شكلي وحش، ما أقولكيش اللي هيجرالك."
"سهيلة، إحنا هنتجوز، وده أمر واقع."
هتفت بغضب. "أنت متسلط. ما فيش حاجة بتتبني بالعافية. هكمل معاك إزاي؟ وفاكرني هسكت لك؟ طب وبعدين لما نتنقل هنا، إيه اللي هيحصل؟ وأبقى وسط أهلي؟ ما أنا هسيبك. أنت عقلك فين؟"
ضحك. "إحنا نتحوز هنا، وهناك هتصرف. أضمنك هنا الأول. أنتِ ليه موقفة دماغك ومش قادرة تقتنعي إني مش هسيبك؟"
"طب يا جواد، اعمل اللي في دماغك. ولما نرجع، اخبط راسك في الحيط. والله لأخلعك وأبقى اتفضح بقى."
ضحك. "والنبي عسلية وفاكرة نفسك جامدة. دا قلبي هيسيح هنا ويبسطني، ولما نروح هناك هيرشق في حضني. دانا جواد."
اقترب منها وشدها. "القمر ده بتاعي، هنا وهناك."
دفعته بارتباك. "أوُعي بقى. دانت مريض. عبشك شكلك." وتركته وذهبت إلى الخيمة. دخلت عليها النساء يحضرنها للزواج. والكل على قدم وساق والنساء سعيدات، فجواد مكانته عالية في القبيلة. تجمع الرجال وأقاموا الاحتفالات. لبست سهيلة لباساً بدوياً رائعاً وظلت تنتظر مكانها.
ليأتي إليها جواد. وعند دخوله، وقف سارحاً في جمالها.
"إيه القمر ده؟ بتاعي؟ ده كله ليا."
خجلت من نظراته. شدها إليه. "أنتِ حلوة قوي يا سهيلة. أنا حاسس إني دخلت الجنة." شدها، قبلها، وظل محتضناً إياها، وهي متخبطة ومشاعرها تدفعها إليه.
خرج بها، فتحس بالرهبة، فالكل متجمع، صغير وكبير. بدأت مراسم الزواج بينهم. أتى شيخ القبيلة وعقد عليه، وتمت الزيجة العرفية.
"مبارك عليك يا ولدي، زوجتك العمر كله."
اقترب منها جواد وهتف. "عارفة يعني إيه دا معناه؟ ما فيش حاجة هتفرقنا إلا الموت. البدوي جوازته العمر كله."
نظرت إليه وقلبها يرجف. "وأنا هشيلك في عيوني العمر كله. ولا يوم أزعلك."
كانت تقف تنظر لعيونه، ومشاعرهما تنساب. ليأخذها ويبدأ في الدخول إلى حلبة الرقص. والجميع حولهم والصياح هنا وهناك، وهما يمسكان يدي بعضهما وعيناهما متعلقة ببعضهما. وهو يدور بها ويرقص حولها رقصات بدوية. وهي واقفة لا تفعل شيئاً سوى التعلق بعينيه. أحست بمشاعرها تهتاج وقلبها سيخرج من مكانه. كان يدور حولها ويتلمسها بحب، وهي أصبحت في عالم الخيال. الأجواء والموسيقى والصياح والنيران من حولهم تلتهب قلبها وتؤجج مشاعرها. عيونه لا تحيد عنها، فأحست أنها ذابت تماماً واستعادت شخصيتها الجميلة الحنونة. عادت البراءة إليها وشعرت بسعادة غير عادية، وأن قلبها ينبض بوجوده أمامها. حتى لو كان كل ما فيه غصباً، إلا أنها سعيدة به وبما هي فيه.
ليقربها أخيراً، ويأخذها ويحملها إلى إحدى العربات ويرحل بها. ذهب بها إلى مكان الخيمة المنصوبة بعيداً بجانب البحيرة. كان المكان مزيناً ورائعاً. ذهب إليها وأنزلها، ليأخذها بجوار النيران ويقف بها محتضناً إياها بجوار البحيرة. كانت صامتة وقلبها يرجف. الخيم البعيدة كانت مزينة والنيران في كل مكان والشموع. كانت الأجواء خيالية تبعث إلى الرهبة.
شدها إليه دون صبر، وقبلها بشدة. كان قد تعالت رغبته وأحس أنه سيجن من وجودها. أحست أنها ذابت بين يديه.
"أحلى عروسة في الدنيا، قمر. أنا قلبي هيقف من الفرحة. أخيراً بقيتي بتاعتي."
ابتعدت عنه مرتبكة وجلست بعيداً. ابتسم وهتف. "طب إيه؟ هتسيبيني كده لوحدي من أولها؟"
قطب جبينها. ضحك. "طب يلا يا مزتي. أنا بقى بموت من الجوع. نشوف عاملين لنا إيه."
ذهب إلى إحدى الطاولات وأزاح المفارش ليجد جميع أصناف الطعام. ابتسم وهتف. "لا، دول متوصيين بينا أوي." ذهب وشدها وجلس بها. "يلا، مدي إيدك، وإلا أكلك."
تنهدت وهتفت. "لا، هاكل."
شرعا في الأكل، وهو يداعبها، وهي مشتعلة من مداعباته. يطعمها ولا يتركها لنفسها لحظة. كان هجومه عليها كبيراً يهلكها. أحست أنها لم تعد تقدر على قربه.
"بطل بقى، مانا بأكل أهو."
"بس أنا عايز آكل حبيبي. حد يبقى جنبه القمر ده ويسيبه كده؟"
"جواد، بطل بقى طريقتك دي. ادينا انغرزنا في جوازة ما لهاش لازمة. أهدي بقى."
ضحك واقترب من وجهها. "يا بنتي، بقه بْمخك ده؟ حد يقول كده ليلة فرحه؟"
هتفت بسخرية. "فرحة؟ أنت مصدق نفسك؟"
ضحك. "آه مصدق. مراتي معايا وباحبها وقمر جنبي، ما أصدقش ليه؟"
مد يده إلى وشاحها ليزيله، فانسدل شعرها. "يخربيت كده، قمر. ما تشيلي بقى الباقي."
شهقت ونظرت إليه غاضبة. ضحك بشدة. "إيه؟ ما أنا عارف. ملبسينك إيه تحت؟ هو أنا أهبل؟"
نظرت إليه بغضب. "احترم نفسك بقى. أنا سايباك من الصبح بقلة أدبك." وقامت وابتعدت عنه.
"أحترم نفسي في ليلة زي دي؟ أنت باينك هبلة يا قلبي." اقترب منها وشدها، فرتعشت بين يديه. "ابعد بقى. هو إيه؟ عافية؟ سيبني في حالي بقى. مش عملت اللي في دماغك؟"
ابتسم بحب. "لا، لسه ما عملتش. لسه يا قلبي."
شدها وذهب بها إلى المياه، وضغط على أحد مشغلات الموسيقى، فتصدح في الأفق موسيقى رائعة. ارتجف قلبها، وأخذها بين يديه وظل يدور بها، وهي قلبها سينخلع.
"بحبك."
ارتعشت بين يديه. رفع وجهها ونظر إليها، ليجدها تائهة جميلة. قبلها قبلات رقيقة. "أنتِ حلوة قوي يا سهيلة. أخيراً بقيتي بتاعتي، ملكي."
"جواد، اعقل بقى. إحنا ما نعرفش بعض."
"أنا عارف كل حاجة فيكي. قلبي حافظ حبيبة. أنتِ اللي مغلّبة روحك. أنتِ جواكي نار، كبتيها ليه مش عارف."
"جواد، أنا مش زي أي حد. حرام عليك. أنا تعبانة."
"أنتِ اللي تاعبة قلبك. قلبك بيدق نار بين إيديا. عيونك عايزة وأنتِ رافضة. سيبي نفسك. بتعذبينا ليه؟"
"مش عايزة. جواد، أنا أنا..." صمتت.
"أنتِ خايفة تسيبي نفسك وتفتحي قلبك. خايفة مني. بس أنا بحبك وعمري ما أوجعك."
"جواد، حرام. قلبي خلاص مش قادرة. سيبني في حالي."
"ما أقدرش. ولو قدرت، مش عايز. أنا عايزك من يوم ما شفتك. عارف إنك بتاعتي. لو سيبتك أبقى سيبت روحي. أنتِ هتبقي مراتي هنا عشان لما نرجع ما تعرفيش تعملي حاجة."
شدها إليه وأنهال عليها، وهي تقاومه. كان كل شيء فوق طاقتها. كان عاشقا رائعاً ومحباً متفانياً. أحست أنفاسها ستنقطع بين يديه. كان ليناً معطاءً. حاولت أن ترجعه.
"جواد، بالله عليك سيبني. جواد، سيبني والنبي. قلبي هيقف."
"أسيب روحي؟ أسيب إزاي؟ مش قادر والله ما أقدر. وقلبي هيقف أكتر منك ألف مرة. سيبي نفسك يا قلبي."
كانت محاولة لتبعده. "بالله عليك بلاش. طب لما نتجوز، سيبني."
تنهد وحس برعبها، فضمها إليه بحب وقبل رأسها. حملها وذهب بها إلى الفراش.
"اهدي طيب وارتاح. وقلبها يرجف." ظل فترة ينظر في عيونها. "أنتِ بتاعتي دلوقتي، وبعدين أنتِ كلك ليا."
أغمضت عينيها، فمشاعره طاحنة لقلبها. "القمر، أعمل إيه في قلبي ده؟" همس. "حاسس إني هفطس."
أنهال عليها، فتوهاهت، وسقطت كل دفاعاتها. ظل طويلاً ملتصقاً بها. ابتعد أخيراً وقلبه سينفجر. أخذها في أحضانه. "حاسس إني ملكت الدنيا." شدها إليه وهمس. "نامي يا قلبي، نامي في حضن حبيبك."
ارتخت هي بين يديه من كم مشاعرها وحنانه المفرط، فنامت أخيراً، ولأول مرة تحس بالأمان. وعادت سهيلة لشخصيتها الحالِمة القديمة. أما هو، فظل كثيراً يحاول أن يهدأ، والسعادة تشق قلبه. إنه أخيراً ملك تلك الجامحة التي اقتحمت حياته كحورية خرجت من الماء تخطف قلبه.
***
عند رودينة، كانت تجلس مع أدهم.
"طب إيه؟ مش هتيجي معانا يا بنتي؟ والله هنهيص، وإحنا شلة كبيرة."
"طب يا أدهم، بس سيبني بلاش انهارده، خليها بكرة."
"وليه مش انهارده؟ داحنا متجمعين كلنا."
"يا سيدي خلاص، تتجمعوا بكرة. مش مستعدة انهارده."
"طب خلاص، بس بكرة آخر كلام."
ابتسمت له.
"أنتِ حلوة قوي يا رودينة."
لمحت حمزة يخرج لينصرف. اقتربت من أدهم وهمست. "بجد يا أدهم، حلوة؟"
ابتسم أدهم واقترب. "يا لهوي، دانتِ مزة طحن يا بنت الـ... عسلية."
كان حمزة قد رآهم من بعيد، ليقترب وهو مشتعل. ليسمع كلامه، ليهجم عليه ويمسكه من هدومه.
"هيا مين يا روح أمك اللي مزة طحن؟ ما تحترم نفسك."
"إيه يا حمزة؟ أنت اتجننت؟"
"ماهو لما تتجاوز حدودك، يبقى لازم ليك وقفة."
"فيه إيه يا حمزة؟ مالك بيه؟ هو إيه ده؟ وما عملش حاجة."
"نعم يا ختيلتي؟"
"إيه؟ إحنا أصحاب. ما فيش بينا تكليف. وخلي بالك بقى أنت من كلامك."
"أظن كده ما اتجاوزتش حدودي يا حمزة بيه، وإلا إيه؟"
ظل ينظر إليهم بغل. "حسابك بيتقل يا بنت عمي، ومش هعديهالك."
استدار وانصرف غاضباً.
"أدهم، من فضلك خلي بالك من كلامك. أنا ما رضيتش أحرجك قدامه. أنا ما بحبش التجاوز."
"الله، هنقلبها غم ليه؟ ما كنا حلوين."
"أنا قلت لك بقى، وأنت حر. أنا ماشية خلاص."
"طب أكلمك بالليل؟ نتفق عالخروجة."
هزت رأسها وتركته وانصرفت. ذهبت إلى الأسانسير. وما إن انفتح الأسانسير حتى وجدت حمزة يهجم عليها، ويوقف الأسانسير ويدخل وينزل بها، ويضغط على زر الوقوف.
"إيه يا حمزة؟ أنت ما رحتش؟"
أمسكها من ذراعها وهتف بغضب. "أنت خلاص عايزة حد يزعلك علقة يموتك. أنت إيه؟ فلتة؟ ما بتحترمي نفسك ليه؟ أنتِ عايزة تهبليني؟"
"أهبل أنا؟ مالي بيك أساساً."
"بت، لمي نفسك. أنا على أخري، والزفت ده يبعد عني."
ضمت يديها وهتفت. "يبعد ليه؟ أنا مبسوطة. وجايز ربك يوفق رسين في الحلال عشان أمك ترتاح من ولاد أمينة."
"رأس لما تفلق دماغك. بت، اتعدلي. ما فيش حد هياخدك غيري."
ضحكت وهتفت. "طب وماما يا حمزة؟ مش شايفالك عروسة؟ ما بتجريش ورا فلوسكم؟ لا كده تزعلها وتاخد بنت أمينة السهلة الرخيصة."
"مالك بيها؟ أنتِ ليكي أنا إيه؟"
"أنت إيه؟"
"بحبك يا ردي. أعمل إيه طيب عشان تعقلي؟ والله بحبك."
"مش حاسة يا حمزة. ماتتعبش نفسك. ما حدش بيحب مرة واحدة. الواحد الأول يحن، ويدلع، وبعدين يحب. إنما اللي حصل كله نطح وتعالي وقلة أدب من سيادتك وتكبر. أحسك إزاي؟"
"طب اديني فرصة أدلع وأعمل اللي تقول عليه. والله هغرقك دلع."
"توتو تو. وقتك فات يا ميزو. ودخل دنيتي حد تاني بيدلع ويطبطب من غير نطح. ما أعتقدش ينفع."
"هو مين يا زفتة الطين اللي بيدلع؟ نهارك أسود. ما تتلمي بقى وتحترمي نفسك."
"شوف بتكلميني إزاي؟ وهو بيكلمني إزاي."
"أنت مالك بيه من أساسه؟ ربنا ياخده. بت، اعقلي بقى. أنا على أخري."
"آخرك إيه؟ ما عدتش هتحبني خلاص؟ يكون أحسن، وسيبني ليه أحسن."
"شدها إليه. ساعتها تكون روحك طلعت لو سيبتك لحد تاني غيري. وأنتِ تتلمي عشان والله ما هستحمل ولا هسكت لك."
نظرت إليه وهتفت. "أعلى ما في خيلك اركبه يا ميزو."
نظر إليها بغضب وهتف. "أنتِ مش راضية تتلمي صح؟ طب يا رودينة." وشدها إليه، قبلها بعنف. وهي مستكينة، مستسلمة، باردة، لا تفعل شيئاً.
"إيه؟ خلصت؟ نمشي بقى ممكن؟"
نظر إليها بذهول. "إيه؟ عايز كمان؟"
ضحكت.
"ما تحترمي نفسك بقى."
انفتح الأسانسير. شدها، وهي ورائه سعيدة بغضبه. وضعها في العربة واندفع بها حتى وصلا البيت. ترجلت من العربة ودخلت بيت جدها لتجد الجميع. جلست.
"عاملة إيه يا حبيبة جدك في الشغل؟"
"تمام يا جدو. ربنا يخلي عمي وابن عمي."
"آه يا أختي، مبسوطة أنتِ أكيد. هو فيه زي ابنك؟"
"ماما، من فضلك."
"ليه؟ ما تسيبها وتبسطها ليه يا طنط؟ مش شركة عمي وابن عمي؟"
"لا يا رودي، دي شركتكم قبل ما تكون شركتنا يا حبيبتي."
"آه، دا اللي كان ناقص."
"خلاص بقى، هو فيه إيه؟ قوموا يلا حضروا الأكل عشان ناكل."
"أمال ماما فين؟"
"أنا هنا يا قلبي. تعالي خدي الأكل."
قام الجميع ووضعوا الطعام وجلس الجد حزيناً. بعد رودينة عن حمزة أتعبه.
"كنت عايزك يا حمزة بعد الأكل."
"أمرك يا جدي."
مر الوقت وانتهى الطعام. أخذ الجد حمزة وبدأ في الكلام.
"اسمع يا حبيبي، أنا شايفك وحاسس بيك وعارف إنك عايز رودينة، بس هي ما عرفتش مالها. كانت كويسة، إيه اللي حصل؟ أنا حاسسها متغيره. البت اتبدلت. فيه إيه يا حمزة؟ حصل بينكم حاجة زعلتها يا بني؟"
ارتبك حمزة. "لا والله يا جدي، هي بس اللي خافت من الجواز مرة واحدة. وأنت عارف ماما صعبة، وخافت."
"طب يا بني، أنا وافقتها تفسخ الخطوبة، بس قلبي واكلني."
ابتسم حمزة. "اطمن يا جدي، رودينة هتبقى مراتي في القريب أوي. وهلين دماغها. هي بس خايفة."
"طب يا حبيبي، فرحني. الله يريح بالك. ما تسيبهاش يا واد. طمنها وخليها تأمن لك. رودينة طيبة وهبلة. سهيلة صعبة واتغيرت، إنما رودي هبلة. حاول تكسبها قبل ما تقلب بومة زي أختها. قلبي واجعني عليهم."
"اطمن يا جدي، قريب خالص. هاجي أقول لك حدد ميعاد الجواز. والشقة جاهزة ومفروشة، فاضل حاجات بسيطة. أنت عارف إني بحضرها من زمان على مزاجي. يا دوب رودي بشنطة هدومها تنورها."
ابتسم الجد. "عارف يا حبيب جدك. وأه، ابعتلي أمك، أديها كلمتين تحل عن سماء أمينة وولادها عشان شغل النسوان والتقطيع ده، بدل ما تطين عيشتها. أنا سكت لها كتير."
"ربنا يهدي يا جدي."
خرج حمزة وأرسل أمه لتأخذ نصيبها من الجد حتى تكف عن ملاحقة أمينة وأولادها، وكف لسانها عنهم. بحث حمزة عن رودي ليجدها في البلكونة تقف تنظر إلى الفضاء. كان الجو رائعاً والسماء صافية والمنظر أمامهم واسع ورائع. البيت يطل على مساحات خضراء واسعة تأخذ العقل.
دخل عليها واحتضنها من الخلف. "وحشتيني."
ابتسمت داخلياً وتنهدت. قبل خدها. استدارت بهدوء وهتفت. "إيه؟ قررت تبقى حنين مرة واحدة؟ حلوة الدخلة دي."
تنهد. "أنت مخك إيه؟ ارحميني بقى يا رودي. اعقلي. عايز أكلم جدي نتجوز. والنبي يا رودي، مش حاسة بيا؟ أنا بحبك. يمين بالله بحبك."
"اممم، بتحبني يا ميزو؟ يا حرام. أعمل لك إيه؟"
هز رأسه وتنهد. "رودي، بطلي بقى غباوة. أنا ما عدتش قادر."
"مش قادر إيه يا ميزو؟ أنت لحقت؟ إيه زهقت قوام؟ طب معلش بقى."
همت أن ترحل. شدها وهتف بغضب. "إيه اللي زهقت؟ ما تتنيلي تقفي. أنا نطقت، استغفر الله. رودي، أنتِ عايزة إيه؟ قولي طلباتك اللي عايزاني أعملها، هعملها."
"الله، وأنا مالي. ما تعمل اللي عايزه. وإلا أقول لك، اسأل طنط، هتعرفك تعمل إيه، بدل ما تقع وقعة ما تعجبهاش."
ساخطاً. "يادي السيرة الزفت. رودي، أنا عارف إن ماما غلطانة وبتتجاوز، بس صدقيني هقفلها. مش هسيبها تكلمك."
"وتكلمني بتاع إيه؟ أنا مالي ومالكم."
"ما تتعدلي بقى، الله. أنا كلمت جدي. هنتجوز خلاص، وأنتِ اعملي حسابك على كده."
ضحكت واقتربت منه وهتفت. "لا بجد؟ كيس جوافة أنا. طب وهتتجوزني من غير ما الست الوالدة توافق؟ لا عيب. رضي الأم وكده."
"أنتِ مالك بيها؟ ما تخليكي في حالك."
"اممم، تصدق؟ نصيحة كويسة. هعمل بيها وأبعد عنكم وأخليني في حالي."
"رودي، أنا بحبك. أنا عارف إني كنت غبي وحمار وطور كمان، وما شفتيش مني حاجة كويسة. بس والله عرفت كل ده. كنت بحبك وبغير عليكي. دانا في الرحلة كنت هموت. ولما ماما عملت اللي عملته، كنت هموت ألف مرة. والله بعشقك يا قلبي. وأتمنى قلبي يحن عليّ. أنا عارف وحاسس إنك جوايا. يا بت، والله بحبك. أموت نفسي."
"لا تموت إيه بس؟ أنا مش حاسة. أعمل إيه؟ مش حاساك يا ميزو." أشارت لقلبها. "هنا ما بيدقش. شوف ما بيدقش. والله."
سُهم من دلالها. شدها إليه وهتف. "أنا هخليه يدق." شدها وأنهال عليها بحب وحنان، وهي تستجيب له وأعطته مشاعر جياشة. ابتعد أخيراً ووضع رأسه على رأسها وهمس. "لسه مش حاسة؟"
ابتسمت له. "أنت بين إيديا زي ما أنا عايز."
ابتسمت له وابتعدت. "لا يا ميزو، دا زي ما أنا عايز. أنا اللي بضبط أهو إني ممكن أبقى ليك بمزاجي أنا وكيفي أنا. مهما عملت، أنا اللي أقرر."
كان يقف مغتاظاً ليرن هاتفها. نظرت إليه. "أوبس. دا أدهم. شوفت بقى عطلتني عنه. كان مستني أرد."
رفعت أصابعها وتلمست شفتيه. "أسيبك يا ميزو وأروح أشوف مصلحتي." واستدارت وتركته مشتعلاً.
"يمين بالله لأكون قاطم رقبتك عشان تتلمي ونتجوز ونخلص." ذهب ورائها ليجدها تجلس بجوار والدتها وتتحدث بصوت هامس. جلس وينظر إليها بغل، وهي تضحك وتبتسم. هو يجلس كأنه على مراجل تقتله.
كان أدهم يحدثها عن ميعادهم في اليوم التالي، وهيا تسمع له وتوافقه. اتفقت معه أنها ستصاحبه غداً إلى ذلك المكان مع أصدقائه. أغلقت الخط على ميعاد. أغلق أدهم الخط وهتف بمكر.
"والله وجيتيلي يا قطة عالطبطاب. هفرح يا أدهم. بت مزة تتاكل وجتلك. سهلة مقشرة. دوس يلا وعلم عليها. خليها تبقى بتاعتك. تمز فيها براحتك."
انصرف وفي نيته السوء لها.
رواية الجامحه و البدوي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو سلطان
استيقظت سهيلة في الصباح لتجد نفسها بين أحضان جواد. ليرجف قلبها، كم من المشاعر أغرقها فيه. لتنظر إليه، لتحس بسعادة وتحس بعشق غير عادي. لتدرك أخيراً أنه تغلغل بداخلها، لتسمو في ملامحه الرائعة. كان عاشقا محباً، ملهباً لمشاعرها. لتظل فترة سارحة فيه، لتتنهد وتقوم وتخرج من الخيمة.
لتتقف بجوار المياه، حالمة، جميلة. لتتذكر حادثها مع ابن عمها، لتهمس: "خلاص يا سهيلة، كفاية وجع، كفاية. ارتاحي بقى. جواد مشاعره انتي عايزاها، أيوه عايزاها وهتموتي عليها. انتي اتوجعتي وبقالك سنين شايلة. قلبك ده تعب، شايلة سنين. انتي عايزة حد يشيلك؟ أيوه. قلبك كفاية عليه كده. انتي بتحبيه، وبتحبيه أوي كمان. حبك لكريم ما كانش حب. جواد دا حب عمرك اللي قلبك ملهوف عليه. لما بيلمسك بتروحي وعايزة تنامي في حضنه وتنسي الدنيا. جواد بيحبك ومش هيوجعك."
لتتنهد، خائفة. "لو وجعني هموت، هموت وانتهى."
لتحس بيديه تحاوطها وتضمه بحب، ليهمس: "عمري ما هوجعك. حد يوجع قلبه."
"سهيلة، اهدي وارتاحي، وسيبي نفسك بجد. كتير على قلبك كده."
لتتنهد، ليديرها وينظر إليها ويمسك يدها ويضعهم على قلبه، ليهتف: "ده بيعشقك عشق. ولا يوم هيجرحك ولا يأذيكي."
لتهتف: "بجد يا جواد، أنا خايفة قوي."
ليشدها إليه ويحتضنها ويهمس: "أنا كفيل إن خوفك ده يروح. بس اديني فرصة طيب."
"بصي بقى، إحنا هنمشي. تروحي تفسخي خطوبتك من المتعوس ده. وتكلمي جدك عشان هاجي أطلب إيدك، ماشي يا قلبي."
لترتبك وتهتف: "طب اديني فرصة."
ليقطب جبينه: "خايفة من إيه؟ سهيلة، انتي مخبية عليا حاجة؟"
لتهتف: "هخبي إيه بس. بس جدي تعبان، خايفة عليه."
ليهتف: "لا، ماهو أما يعرف إنك هتتجوزي هيفرح."
لتهتف: "طيب، بس اديني فرصة والنبي، مش بالسرعة دي."
ليهتف: "أنا مش هستنى الواد ده يبعد عنك، فاهمة."
لتتنهد: "هشوف، حاضر."
ليهتف: "هو إيه اللي هشوف. اسمعي، آخرك أسبوع، انتي حرة. أنا مش مستحمل قربه منك ده. كان لازق فيكي يوم الحفلة، كانك بتاعته. ماهستحملش يتصرف كده."
لتهتف: "اهدي بس، وربنا يسهل. أضبط أموري الأول. الجواز مش سهل."
ليتنهد: "ماعرفش انتي فيكي إيه، بس حاضر، هصبر يا قلبي."
ليشدها ويقبلها بحب، ليعودا معاً إلى الخيمة. ليقترب منها ويخرج من جيبه سلسال رقيق يتدلى منه قلب عليه نقوش بدوية.
لتهتف: "الله، جميلة أوي يا جواد."
ليهتف: "دي نقوش معناها حب العمر كله. بحطها في رقبتك على قلبك عشان طول ما أنا مش معاكي، قلبي وعمري كله يبقى معاكي. دي أنا وإنتي رابط ما يتفكش بالسنين."
ليلابسها إياه ويقبل رقبتها.
لتهمس: "ولا عمري أقلعها إلا على موتي. انت دخلت حياتي بحبك غصب، وخدت قلبي غصب. بس أنا قلبي فرحان وسعيد، وعايزة أكون ليك العمر كله."
ليظل ينظر إليها بحب ويحتضنها ويقبلها. ليبتعد عنها مرغماً، ليحضرا نفسيهما ليعودا مرة أخرى لحياتهما، بعيداً عن تلك الأجواء الساحرة التي اعترف كل منهم بمشاعره الطاحنة تجاه الآخر. لينتظرا ليتم لهما القرب وينعم كل منهم بالآخر.
عادت سهيلة إلى البيت منهكة، تفكر فيما سوف تفعله. لتذهب مترددة تكلم كريم. لينفعل كريم عليها: "خطوبة إيه اللي عايزة تفكيها؟ سهيلة، أنا بحبك وانتي بتاعتي. ومش معنى اللي حصل وسيبتك، يبقى تفكري إنك تقدري تبعدي."
لتهتف: "كريم، لو سمحت، أنا متفقة معاك إني مش هكمل في الخطوبة وهقول لجدي."
ليهتف: "وأنا خدتك على قد عقلك. بس سيبان مش هسيب. إيه اللي جد؟ ولا شفتيلك شوفة."
لتهتف: "إيه؟ شوفتلي شوفة دي؟ ماتحترم نفسك. ولو شفت أنت مالك أصلاً؟ إيه الارف ده."
ليهتف غاضباً: "لا تنسي يا ماما، انتي بتاعتي، ولو انطبقت السما على الأرض. ولو فيه حد، مش هسكتله ولا هسيبك له. انتي بتاعتي. واللي حصل زمان ما يقفش في سكتي."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش بتاعة حد. وعموماً، أنا خلاص قررت وهقول لجدي. وأعلى ما في خيلك اركبه."
ليمسكها بعنف: "لا، ما تطلعيش شياطيني. أنا كفيل إني أرجعك ليا، بس سايبك بمزاج."
ليهتف بغضب: "وأنا بقى بقلك، سكتك اتقفلت. وهتجوز يا كريم. إيه رأيك؟"
ليتلبسه الشياطين ويصرخ: "نهار أبيض. ده انتي مظبطاها بقى؟ لا يمين بالله ما يحصل. مش كريم اللي يتساب ويتعلم عليه. وده مين بقى؟ يكونش حواد؟ شكله كانت عينيه راشقة في جتتك. لا يا حلوة، ده أنا أقتله، ولا إنك تروحي لحد غيري."
لتهتف: "انت مجنون؟ صح؟ انت عقلك بيه حاجة؟ بطل بقى غرورك ده. أنا مش
رواية الجامحه و البدوي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو سلطان
دخلت رودينه حجرتها وانفجرت في البكاء. حمزة، رغم حبه لها، ظن فيها السوء. كانت قد أخطأت، ولكنها لم تجرم في حق عائلتها. جلست وحيدة في ليلة تمنت أن تكون بين أحضان حبيبها، والقهر يتلبسها. ظلت قابعة لفترة لا تعرف ماذا تفعل.
همست: "طب إيه؟ بعد ما بقيت مراته وعارفة حبه، أسيبه يبعد كده ويبعدني عنه وهو بيحبني؟ بس زمانه موجوع من اللي شافه. طيب أعمل إيه؟ لو قعدت أراضيه هيتفرعن، ما هو طبعه زفت وطايح. بس بحبه وبيحبني. آه، غلطت، بس أعمل إيه لما كنت ضعيفة؟ كان طايح، ولما استقويت عليه حفي ورايا. أعمل إيه؟ أسيبه؟ ما أقدرش، بحبه وبموت فيه. كده يا حمزة توجعني كده؟ وأنا والله ما عملت حاجة وحشة. أهون عليك؟ يا رب ليلة فرحي على واحد بعشقه يوجعني كده."
تنهدت وصمتت. "طب إيه يا رودي؟ هتسيبيه ينطحك ودماغه زبالة معششة كده؟ مش هستحمل."
ظلت تفكر طويلاً. لمعت عينيها وهتفت: "لا يا حمزة، مش رودينة اللي تسيبك لنفسك كده وتبقي هبلة. مش أنت دماغك حجر؟ أنا بقى دماغي حجرين وهتشوف رودينة هتعمل إيه."
كانت تقف بفستانها تدور وتدور. شدت همتها وخرجت مرة أخرى. كانت قد خلعت طرحتها لينسدل شعرها، وخرجت إلى الحمام. مرت من أمامه وهو يراقبها، لتدخل وترزع الحمام أمامه.
قطب جبينه: "إيه يا حمزة؟ مش دي اللي هتموت عليها وليلة فرحك تطينها كده؟ مانت دخلت لقيتها مسروقة بين إيديه الواطي وهي استنجدت بيك، يبقى هي صادقة وهو اللي زبالة. ما تعقل كده، أنت بتعشقها وقدامك إيه قمر في بيتك؟ هتسيبها كده؟ أنت وجعتها."
نهَر نفسه: "لا، هي اللي زبالة. إيه اللي خلاها تتسحب وتروح معاه الديسكوهات؟ ليه سايباها مطلقة مالهاش راجل؟"
تنهد وجلس بغلب. وجدها تخرج بفستانها وتذهب إلى المطبخ، كان مفتوحاً على الليفنج. ظل يراقبها. فتحت الثلاجة وأحضرت بعض ثمار الفاكهة وأخذتها ورحلت من أمامه ولا تعيره اهتماماً.
ظل جالساً. "إيه؟ هتفضل كده قاعد زي خيبتها؟ قوم اتنيل ونام وسيبها. ربيها جايز تبطل رمحتها دي وتعملك ألف حساب. والله يا رودينة لأعلمك الأدب. ما تتحركيش من غير حساب. النفس أصلاً عدى عليها، أثق فيكي إزاي أساساً؟"
قام ليجدها جالسة على الكنبة تأكل حبات الثمار في صمت. تنهد، فمنظرها مهلك لقلبه. كانت رائعة الجمال. تمنى قربها. أراد احتضانها ليزيل تلك النظرة الحزينة عن وجهها. دخل وغير ملابسه وخرج واتجه إلى السرير في صمت.
مر الوقت ينتظرها، ولكنها لم تأتِ. سمعها تقوم وتأخذ ملابسها وتذهب إلى الحمام، ولكنها لم تعرف أن تفتح فستانها فشعرت بالقهر. خرجت مرة أخرى واتجهت إلى الكنبة ونامت عليها. ظل نائماً يحترق وينظر إلى السقف.
هب أخيراً وذهب إليها وهتف بغضب: "أنت ما بتقوميش تتمددي ليه؟ مش عارف أنام من صوت الزفت اللي لابساه."
نظرت إليه وقبضت جبينها وهمست ببرود: "آسفة، ما تزعلش أوي كده."
قامت وتركته ليشتعل. أمسكها وصرخ: "أنت راحة فين؟"
هتفت: "هسيبك تنام وأخرج عشان أريحك من زفتي."
انفعل وهتف: "طب بالراحة كده، روحي غيري واطلعي اتمددي على السرير. أنا كلمتي بعد كده تتنفذ وتقولي حاضر وطيب."
تنهدت وهمست: "حاضر، اللي تأمر بيه." وتركته وذهبت إلى السرير وصعدت عليه لتنام بفستانها.
صرخ: "أنت هتنامي كده؟ أنت اتجننتي؟ ما تقومي تغيري."
صرخت: "أنت مالك بيا؟"
اقترب وشدها: "بقلك إيه؟ أنا على آخري والكلمة تتنفذ."
"ادفعيه وصرخت: "بطل بقى مش عارفة أتزفت أخلعه، أعملك إيه؟"
ظل واقفاً ينظر إليها. اقترب مرة واحدة وأدارها وبدأ في فك أزرارها. حاولت أن تبتعد، لهمس: "اهدئي أحسن لك."
أكمل ما يفعله. انفتح فستانها وظهر ظهرها أمامه. لمست أصابعه جسدها العاري، لترتعش. أحس بها ليشعر بداخله يحترق من ملمس جلدها الناعم. انتهى أخيراً من فك أزرارها ويده قابضة على خصرها بعنف، متحاملاً على نفسه.
اندفعت بعيداً ودخلت الحمام وأغلقته عليها وقلبها يرجف. ظلت واقفة تاركة وراءها ناراً مشتعلة.
يدور في الحجرة بعنف: "ودي هنام معاها إزاي؟ لوح أنا ولا خشبة؟ منك لله يا رودينة، طول عمري بتمنى الليلة دي تقهريني فيها كده. اتلم بقى وكل بعضك، هي غلطت ولازم تتربى."
خرجت بعد فترة تلبس قميصاً جميلاً يبرز جمالها، واتجهت إلى الأريكة لتنام. وقف مغتاظاً، فهي تتجاهله. اقترب منها وشدها وألقاها على السرير وهتف بعنف: "مكانك هنا وما تتحركيش ولا تنطقي، فاهمة؟"
دمعت عينها وتحركت بهدوء واندست في السرير. ظل واقفاً يأكله قلبه عليها. تنهد واندس بجوارها. ظل ينظر في السقف مشتعلاً لفترة طويلة، لا يعرف أن ينام وجسده يحترق.
مر الوقت، استدار ليجدها نائمة. ظل يراقبها لفترة. مد يده يزيح خصلة من شعرها، وتلمست بأصابعه وجهها. ظل يتحسس نعومتهما وقلبه سيخرج من مكانه. اقترب منها بهدوء والتصق بها، ليشتعل أكثر.
هتف: "طب أنام إزاي كده وأنت قمر بقميصك ده؟ يا غلبك يا حمزة." شدها إليه لتسقط في حضنه، ل تندس أكثر وتحاوطه. ظل هو مستيقظاً مشتعلاً لملمسها ويمسد على جسدها.
مر وقت طويل لينام أخيراً مرهقاً وهي في أحضانها.
استيقظت رودينة لتجد نفسها في أحضان معذبها وحبيبها. ظلت فترة تراقبه بهيام. تنهدت: "بحبك أوي، أعمل إيه في عقلك ده؟ بس والله مظلومة. كده يا حمزة أهون عليك ليلتنا تعمل فيها كده."
تنهدت مرة أخرى وقامت وذهبت إلى دولابها ووقفت أمامه تفكر ماذا تلبس. لمعت عينيها بخبث، وهتفت: "طب يا ميزو، مش عايز تربيني وتسيبني؟ هنشوف."
شدت ملابسها وذهبت إلى الحمام ولبست وخرجت وذهبت إلى المرآة. رفعت شعرها وأنزل بعض الخصلات ورشت برفانها الخلاب، واستدارت وخرجت. كان المطبخ مفتوحاً، فوقفت فيه تعد الفطور. شغلت إحدى الأغاني وظلت تغني وتتمايل معها منتظرة حبيبها أن يستيقظ.
مر الوقت، استيقظ حمزة. قام وأخذ حماماً وغير ملابسه وخرج يبحث عنها. ما إن وجدها تقف في المطبخ حتى انشل مكانه وأحس بتصاعد النيران في جسده.
همس: "نهارِك طين، لابسة إيه دي؟" ظل واقفاً وعيونه تلتهمها. كانت رودينة تلبس بادي قصير بحمالات يبرز ذراعيها وصدرها، قصير وتلبس عليه شورت قصيراً يبين جمال ساقيها، وترفع شعرها. كانت كتلة من الأنوثة. وما زاد لوعته أنها كانت تقف تغني وتتمايل. ظل واقفاً محصوراً لا يعرف ماذا يفعل.
التفتت إليه لتجده. نظرت إليه وأشاحت بوجهها وظلت تفعل ما تفعله وتتجاهله تماماً. غضب بعض الشيء، اقترب منها وهتف بعنفوان من كتمه صدره: "بتعملي إيه الصبح وهيصة؟ وجعتي دماغي."
تنهدت وأغلقت الأغنية وهمست بلا مبالاة: "آسفة، مش هتتكرر يا حمزة بيه." وأخذت طبقها وكوب النسكافيه واستدارت لتبتعد.
هتف بغضب: "إيه؟ ما بتشفيش؟ عاملة لنفسك وسيباني؟ إيه يا هانم؟ مش جوزك تخدميه وتشوفي عايز إيه؟ أمّال أنت هنا ليه؟ تكوني فاكرة إنك هنا لحاجة تانية."
نظرت إليه بوجع، تنهدت: "حاضر يا حمزة، مفيش داعي للإهانات." وذهبت لتحضر له الفطور وذهبت إليه وأعطته إياه. استدارت لتتركه وتذهب إلى التراس.
صرخ: "أنت راحة فين؟ أنت اتجننت؟"
هتفت: "إيه؟ هقف في التراس؟ فيه إيه؟"
صرخ: "هتقفي عريانة ليه؟ متجوزة خيال مآتة؟ ولا الهانم عادي عندها؟ ما خلاص جسمك بقى رخيص، كل من هب ودب يشوفه."
تسمرت مكانها ونظرت إليه. أشاح بوجهه، فهو يعلم أنه أوجعها. استدارت وهتفت: "ماشي يا حمزة، حاجة تانية ناوي تعيب عليها؟"
لم يرد عليها. تركت ما في يدها ودخلت حجرتها. ظل واقفاً يأكل نفسه: "إيه؟ طور؟ مهما كان ما تقلش كده. حد يقول كده؟ زمانها مقهورة من كلامك. أنت بهيم بتنطح."
سابت أكلها. "طيب أعمل إيه دلوقتي؟ دا ما أكلتش حاجة امبارح." ظل قلبه يأكله عليها.
قام ودخل عليها ليجدها تنام على السرير ودموعها تنزل. كانت مهلكة. وقلبه ينبض من جمالها وهي تستلقي بجمال خلاب على الفراش وتخفي وجهها في الفراش.
اقترب منها وظل يراقبها. هتف: "هتفضلي تعيطي كده كتير؟ والناس زمانهم جايين، هيقولوا إيه لما يشوفوا عيونك كده؟"
استدارت ونظرت إليه بغضب وهتفت: "يقولوا اللي يقولوه، أنا ما يهمنيش. مش هنطلق عادي؟ خليهم يعرفوا إن بينا مشاكل."
تصاعد غضبه من جملتها. اقترب منها وشدها إليه لتقع في أحضانه. اهتز جسده بشوق إليها. تجلد وهتف: "ما تجيبيش السيرة دي على لسانك تاني. أنت مالكيش تقولي. أنت مراتي وأنا اللي أقرر إيه اللي يتعمل وإيه اللي ما يتعملش."
دفعته وهتفت: "ليه؟ كنت عبده عندك؟ اسمع يا حمزة، أنا أساساً مش عارفة أنت اتجوزتني ليه؟ مش شايفني شمال ورخيصة وببين جسمي؟ طب يا سيدي أنا بعفيك من جوازتي خلاص. وروح شوف لك حد مش رخيص وأنا كمان أشوف حد يقدرني."
أحس بنار بداخله. اقترب منها وهتف: "ينهارك أسود ومطين؟ تشوفي مين يا زفتة؟ والله أكون قاتلك."
نظرت إليه بتحدي واقتربت منه وهتفت: "إيه؟ مش أنت مش طايقني ومش عايزني خلاص؟ ريح روحك." ووضعت يدها في وسطها: "سيبني للي يقدرني، وأنا ساعتها أديه قلبي ويستاهل إني أدلعه، ما هو اللي يشيلني في عيونه."
اقتربت منه وهمست: "أحطه في قلبي."
اشتعل والغضب يأكله: "بقي كده؟ سيادتك عايزة تدلعيه وتديله قلبك؟ وهتديله إيه تاني عشان أعرف؟ ليه متجوزة قرطاس؟ هيسيبك تروحي من إيده؟ البت بتاعتي تسيبني وتروح تدور على حد تاني؟ ده يكون آخر يوم في عمرك، ولا إن حد يقرب لك."
اقترب منها ونظر إليها بغضب.
خافت وهتفت: "إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ والله يا حمزة لو عملت حاجة لأسود عيشتك. وأنت أبعد، أنت هتعمل إيه؟"
اقترب منها وهتف بغضب: "أنت باينك مش عارفة حمزة، وحمزة هيعرفك بعد كده أنت بتاعة مين."
هجم عليها وشدها إليه بشدة، يقبلها بعنف وهي تقاومه بشدة بين يديه. كانت مرتعشة منه، كان غاضباً بشدة. لتحس أنه سيرتكب مصيبة وأنها أغضبته بشدة. لترفع يدها وتحتضنه بشدة وتلتصق به من رعبها. وهو يحاول أن يبعدها عنه كي يأخذها عنوة، إلا أنها كانت متعلقة في رقبته بقوة وملتصقة به وصدرها ملاصق لصدره.
ليبدأ هو في الهدوء ويمسك وسطها يعتصرها بين يديه، لتئن بوجع. همست: "اهدأ يا حمزة، أنا خايفة والله مرعوبة. أوعى يا حبيبي والنبي، ده أنا أموت."
سمع كلمة "حبيبي" لتنساب مشاعره ويبدأ جسده في الهدوء. بدأ في تمسيد وسطها وجسدها وقلبه يعلو ويهبط. ظل محتضنها لفترة. حاول أن يبعدها إلا أنها أبت أن تبتعد. لينحني ويحملها بين يديه ويذهب بها إلى الكنبة ليجلس ويجلسها على قدميه.
همس أخيراً: "هتفضلي مكلبشة فيا كده كتير؟"
همست بخوف: "مانا خايفة وأنت شكلك يخوف، والنبي يا حمزة خلاص والله."
همس: "عشان تلمي لسانك تاني وتبطلي تقل أدبك."
هتفت: "هو أنا كنت عملت إيه؟ مانت اللي بتستفزني."
شدد على وسطها: "تاني، مفيش فايدة فيكي."
احتضنته بقوة: "لا والنبي خلاص، والله خلاص بقى. أنا مرعوبة."
تنهد وهتف: "مانت لازم ترعبي عشان كنت هخلص عليكي في إيدي. أنت عايزة أقطع رقبتك."
همست بدلع: "وأهون عليك يا ميزو."
تنهد: "آه، تهوني لما تجيبي سيرة راجل تاني تهوني. لما راجل تاني يدخل دنيتك، آه تهوني. أنا أقتلك ولا إنك تروحي لحد تاني."
ابتسمت بداخلها، فهو اعترف بعفوية أنه يغير عليها. همست: "طب خلاص، هبطل أهو وهسكت. بس أنت كمان تبطل تبقى وحش."
هتف بسخرية: "لا والله؟ كأني أنا وحش وأنت إيه؟ حلو وسكرة."
استدارت وهمست وأنفاسها قرب رقبته، ليشتعل هو عن آخره. قالت: "خلاص يا حمزة بقى، وحياة رودي هبقى مؤدبة. أنا عارفة إنك كارهني." همست بحب: "ومش عايزني خالص؟ أعمل إيه طيب؟ هبعد عنك ومش هدايقك من هنا ورايح."
كانت شفتاها تهمس بالقرب منه وقلبه سيخرج من مكانه. تململت بدلال وهمست: "أوعى، خلاص. ماتزعلش، والنبي أهو مش هقرب منك تاني." كانت تحاول أن تقوم.
شدها إليه واحتضنها، وهمس بانفعال: "اهدئي، ماتتحركيش. سيبيني أهدى لوحدي." ظل فترة محتضنها، يتلمسها بحب. كان شوقه إليها كبيراً وجسده يئن مطالباً بجسدها.
أبعدها ورفع وجهها ليجدها تنظر إليه بهيام وهمست: "خلاص بقى، بطل تزعل. مش هزعلك تاني. أعمل ما بدالك، أنا مش هرد أهو وهقعد مؤدبة." همست: "والله هقعد مؤدبة."
لم يستطع أن يتحمل أكثر من ذلك. انحنى عليها بشوق وحب. حاولت أن تبتعد، ليلصقها به. كان كالمجنون الذي دخل في عشق مفرط. أراد أن يدخلها بين ضلوعه وشوقه يتفاقم، وهي مستسلمة له، لينة مهلكة لقلبه. يتحسسها بحب وهيام.
مر وقت لم يحسا بشيء. سمعا جرس الباب، وكل منهم مغيب، لا يحس إلا بالآخر وشوقه له. ليزداد الخبط. عادت رودينة إلى عقلها وتتململ باشتعال بين يديه وهو لا يتركها. وقلبه سيتمزق من فرط رغبته. ليعود تدريجياً إلى وعيه.
دفعت هي بسرعة وقامت تهرب إلى الحمام والخجل يمزقها. جلس هو لفترة يستجمع نفسه ويلعن من بالباب. تمالك نفسه أخيراً وقام ليجد عائلته وعائلة رودينة بالباب. رحب بهم وأدخل الجميع، ليرحب بالعروسين.
***
عند سهيلة في عملها، كان قد استدعاها جواد لتدخل عليه. ليتلقفها بين يديه، ل تشهق من خضتها. ليحملها ويدور بها وهو يهتف: "وحشني القمر والله، أعمل إيه بس حبيبي بيوحشني."
تنهدت وابتسمت وهتفت: "بطل جنانك ده، إحنا في المكتب."
هتف: "إيه؟ هو ده اللي حايشنا؟ يعني؟ طب يا ستي." وتركها وذهب للباب وأغلقه.
هتفت: "أنت مجنون؟ أنت عايز تفضحني؟"
اقترب منها بخبث ليهتف: "حد برضه يفضح مراته؟" ليشدها إليه، لهمس: "وحشتيني وما عدتش قادر، عايزك في بيتي يا بت، بقه أخطفك، أنت كده كده مراتي."
همست: "بطل جنانك ده، أما أقول لجدي."
تنهد: "وإيه اللي مانع طيب؟ أنت مش مريحاني ليه بس؟"
هتفت: "حاضر والله هقوله، بس فرصة أجبهاله إزاي."
هتف: "طيب، وبعدها جواز، مش خطوبة. ما بخطبش أنا."
هتفت باستنكار: "يا سلام؟ وما تخطبش ليه إن شاء الله؟ مش بنت أنا وعايزة أفرح وأتدلع في الخطوبة؟ وإلا هو سلق بيض؟"
هتف: "يا لهوي! إن كان عالدلع، ده أنا ههرّيكي دلع، بس آخد فرصتي." ليلتصق بها. "النبي يا شيخة، سيبونا نشوف شغلنا شوية."
انحنى ورفع وجهها وميل عليها، يقبل عيونها ووجهها ويشدها إليه. ليتلمس وجهها بحب وينتهي هائماً بها بلهفة وشوق. وهي محبة مطيعة بين يديه. ابتعد أخيراً وهمس: "بحبك... بعشقك يا سهيلة. أنا مش متخيل هحب حد كده. أنا بقيت مجنون بيكي يا سو. قلبي هيخرج من مكانه، ولسه ماسمعتش منك كلمة تطري على قلبي."
ابتسمت بخجل وهتفت: "عايزني أقول إيه؟ وأنا أقول."
هتف: "قولي بحبك يا واد يا جواد، بعشقك يا دودي، أي حاجة. قلبي شقق."
ضحكت وهتفت: "طب يا دودي، هقول، بس ابعد بقى كده."
هتف: "أبعد إيه؟ أنت هبلة؟ والله لتقولي وأنت راشقة في حضني عشان تقولي من هنا وأرقعك بوسة، أخلص عليكي من هنا."
خجلت ودفعت: "بطل قلة أدبك دي وأبعد بقى." وذهبت للباب. ليلحقها هناك ويحتضنها من الخلف ويقبل شعرها. "مش عايزك تبعدي ثانية. قلبي يا ناس، أعمل فيه إيه؟"
همست: "خليه يحبني وبس يا قلب سهيلة." وفتحت الباب وخرجت مسرعة. ليركن على الباب وهمس: "قلب سهيلة أحلى قلب دا ولا إيه؟ يا رب قرب البعيد."
ظلت سهيلة تعمل ليأتي ميعاد الانصراف. نزلت إلى الجراج وركبت عربتها. لتتفاجأ بكريم يدخل عليها العربة. لتقطب جبينها: "كريم، إيه اللي جابك؟ فيه حاجة؟"
هتف: "آه، فيه حاجات ومحتاجات يا ست سهيلة يا مؤدبة يا شريفة."
تقطب جبينها: "فيه إيه يا كريم؟ اتخبلت في عقلك؟"
هتف: "لا، عقلت ووعيت للمسخرة اللي حاصلة."
هتفت: "مسخرة إيه يا جدع أنت؟ أنت اتجننت؟"
هتف: "آه اتجننت لما شرفي بقى في التراب. لما أشوف الهانم بتتحضن في العربيات وتتباس من البيه صاحب الشركات وعاملة عليا شريفة."
صرخت: "اخرس، قطع لسانك. أنت مش عارف حاجة."
"دا هيبقي خطيبي، هانتجوز. مستنية أخلص من شبكتك السودة."
رفع حاجبيه ونظر إليها بغل: "لا والله؟ بقي شبكتي سودة ومستنية تخلصي منها؟ طب يا سهيلة، أنا بقى هعرفك هتخلصي إزاي والسواد هيتحط على مين."
اقترب منها وخبطها برأسه ضربة قوية، لتسقط هي على الفور على مقود السيارة مغشياً عليها. ليقترب منها بغل ويحرك الكرسي ويريحها في وضع النوم ويريح كرسيه. وأمسك تليفونها وخرجه وفتحه. وأخرج رقم جواد وسجله عنده. ليبعث له رسالة فحواها: "سهيلة في العربة مع واحد من بره الشركة في جراج العربة نايمين مع بعض لو مهتم بالموضوع."
ليبدأ في فتح بلوزتها ويفتح قميصه ويلتصق بها ويبدأ في بعثرة شعرها. وظل يراقب باب الجراج. ليبدأ في إفاقتها. لتبدأ في التأوه. ليبتسم بخبث وينحني عليها يقبلها ويفعل علامات بها كي يظهر أنهم في حالة تلبس. وهي تئن وتحاول أن تفيق. ل تجد كريم عاري الصدر فوقها وهي شبه عارية. ل تهم أن تبعده عنها إلا أنها صرخت عندما...
رواية الجامحه و البدوي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو سلطان
كان جواد يجلس يفكر بها في مكتبه، فهي لا تغيب عن باله. يفكر لماذا لا تكلم جدها، ما الذي يمنعها من إتمام زواجهم وفسخ خطوبتها من ذلك اللعين.
ليصدح هاتفه برسالة من رقم غريب. ليمسك هاتفه باهمال ويفتح الرسالة. ليتصلب فوراً ويهب من جلسته ويشعر بالنار تتلبسه. ظل فترة جالساً لا يصدق، يظن أن من بعث بالرسالة شخص يعبث معه. ولكن الغيرة تنهش قلبه.
ليقوم على الفور ويأخذ مفاتيحه وينزل الجراج، وقلبه يضخ الدماء بقوة، أحس أنه سينفجر. لينزل الجراج ويبحث عن عربة سهيلة. ليقترب منها بهدوء. لينشل مكانه، فما رآه شق قلبه. أمامه سهيلة نائمة شبه عارية مع ذلك الحقير، وهو أيضاً بلا قميص ونائم معها على الكرسي.
ليتلبسه الشياطين ويهجم على الباب كأنه سيخلعه، وينقض على كريم ويسحبه من فوقها. وأنهال عليه ضرباً بشراسة. فجواد بنيته قوية، ظل يضربه وهو هائج وكريم أحس أن روحه ستزهق.
ليهتف: "فيه إيه يا جدع أنت؟ خطيبتي وهنتجوز، حد اشتكى لك؟"
وجواد لا يعرف كيف يهدأ، حتى أنهار كريم من قسوة الضرب وسقط مغشياً عليه. وقف جواد والدماء تلطخ يديه، ليستدير ليجد سهيلة تتأوه وتمسك رأسها. ليقترب منها والغل في قلبه، لينال عليها بالصفعات ضرباً، وهي لا تدافع عن نفسها، فهي ما زالت دائخة وتصرخ بين يديه.
ليشدها ويذهب بها إلى عربته ويلقي بها. ويركب العربة ويطير بها. ليظل هكذا لتفوق هي وتعي ما كانت فيه. لتنكمش وتغطي نفسها وتصرخ. لتقول بقهر: "جواد الزبالة ضربني وكان عايز يعتدي عليّ."
ليستدير لها ويخبطها على ذراعها بعنف: "اسمعي حسي، هرشق بيك في أتوبيس نموت فيها، فاهمة؟"
لتنكمش أكثر، ليصل بها إلى شقته. ليشدها من العربة ويصعد بها ويدخل، ويرزعها على الكنبة. لتصرخ وتنكمش وهو مهتاج. ليظل هو يدور ويدور، وما يقابله يكسره، وهي مرعوبة.
ليقترب منها ويهتف بفحيح: "إيه؟ عشان كده ما كنتيش عايزة تسيبيه؟ إيه؟ بتحبيه؟ بيمزجك سيادته؟ أمّال إيه؟ عمل وعمل وبتكرهيه وبتكرهي الرجالة؟ إيه كل ده تمثيل؟ ساحرك البيه؟ مش قادرة تبعدي عن وساخته؟"
ليقترب منها ويصفعها ويظل يدميها ضرباً حتى تهالكت. ليصرخ: "أقتلك دلوقتي؟ أنا مراتي تعمل فيا كده؟ إيه؟ مش مالي عينك؟ ما أعرف المكر وأعرف وساختك."
لتصرخ: "بطل بقى واسمعني، أنت إيه؟ والله أنا مظلومة، هو اللي ضربني على راسي وما حسيتش. والله يا جواد وما عملت حاجة. ما تظنش فيا كده. والله أموت أنا ما صدقت أحبك. وأمن ليك، أوعى والنبي. أنا عارفة إني شكلي زبالة قدامك، بس والله يمين بالله ما عملت حاجة."
ليصرخ: "دانت كنتِ في حضنه وقلعاله. فاكراني هصدق وساختك؟ وأنا أقول يا ربي البت ما بتفسخش الخطوبة ليه؟ وأنا اللي أهبل؟ واللا إيه؟ آخدك وأتجوزك في وسط عيلتي وأديكي شرف جواد التركي؟ وأنتِ ما تستحقيش جزمته. جوايا حرقة هتموتني، نفسي أقتلك، بس أنتِ أرخص من إني أنجس إيدي."
لتهتف بقهر: "والله يا جواد مظلومة. أنا بحبك والله بحبك وبعشقك. جواد مفيش غيرك في قلبي. سنين وأنا لوحدي وأنت جيت دخلت قلبي. والله يا جواد كريم ده زبالة وواطي وكنت لسه رامية له دبلته. والله ومهزقاه. حبيبي أنا بحبك أنت، هعمل كده ليه؟ والنبي يا جواد ما تعمل كده. أنت آه شفتني، بس والله ضربني على راسي ما حسيت. كانت تقترب منه وتمسك يده."
ليدفعها بعنف لتسقط على الأرض، لتسيل دموعها. ليهتف: "أنا اللي غلطان، أنا اللي ما قريتكش كويس. كنتِ بتبعدي وأنا اللي بقرب، وخدتك، اديتك اسمي غصب. أنتِ فعلاً ما جريتش ورايا، بس ما كانش عندك الشجاعة إنك تواجهيني بقرفك وتبعديني وتفهميني إن البيه معاشش جواكي. لا، أنتِ فهمتيني غلط وكذبتي عليا وأنا صدقت قرفك وكذبك. بس اللي يشفع لك، إني أنا اللي جريت وحفيت عليكِ، وأنتِ ما تستحقيش. بس خداعك وكذبك مش هتفلتِ كده منه. اسمعي، أنتِ خلاص متي بالنسبالي، وما عدتش عايز أشوف وشك."
لتقوم وتصرخ: "لا لا حرام عليك، والله بحبك. والله حرام ما عملتش حاجة. طب قول تصدقني إزاي وأنا أعمل لك كل حاجة. جواد، أنا بحبك، ما تدبحنيش."
ليدفعها ويهتف باحتقار: "عارفة أنا قرفان قد إيه منك ومن نفسي إني جريت ورا واحدة زيك. بس عارفة أنا كفيل إني أحرق قلبك. إيه؟ كنتِ بتخططي لإيه؟ تسيبيني وتاخديني على قد عقلي؟ تتجوزيه وتحرقي لي قلبي؟ أحب بقى أبوز لك كل خططك دي وأسيبك معلقة كده؟ لا طايلة أرض ولا سما. هرميكي من حياتي وأسيبك متعلقة؟ لا متجوزة ولا مطلقة. ما حدش يعرف بالجواز إلا أنا وأنتِ. وما فيش حاجة تثبت. عايزة تتجوزيه؟ روحي عيشي معاه في الحرام، أو نامي معاه عادي، بس هيبقى عيشتك حرام ودنيتك حرام. ولو حصل، هقتلك، ما أنتِ مراتي وليا الحق أعمل كل حاجة."
لتنظر إليه بقهر: "عايز ترميني يا جواد؟ تسيبني متعلقة؟ تعمل فيا كده؟ أهون عليك؟"
ليصرخ: "تهوني إيه؟ أنتِ مالكش عندي حاجة. أنتِ متي خلاص وموتيني معاكي. وما عدتش عايز أشوف وشك طول عمري. وإياك ألاقيكي في وشي، والله هقتلك."
ليقترب منها وينال عليها ضرباً حتى وقعت على الأرض، لتنتحب بقهر.
لتقوم وتجد مصحفاً، لتمسكه وتذهب إليه: "يمين أتحاسب عليه يوم الدين، إني مظلومة. أنا خلاص هعمل لك اللي أنت عايزه وهمشي من حياتك، وما يهمنيش، تطلقني، تعلقني، تسيبني، خلاص أنت موتني ببعدك عني. أنا حبيبتك وفتحت قلبي واتظلمت منك. ليك حق من اللي شفته، بس إيدي عالمصحف أهيه وربنا بيني وبينك. خلاص يا جواد، أنا همشي وأسيب لك دنيتك. وهتفضل جوزي والدنيا اللي كان نفسي أعيشها. أنا ماشية وعارفة إنك شفت أسوأ حاجة ممكن تتخيلها، وبلتمسك العذر، بس أنا ماليش ذنب، وإيدي عالمصحف، وإيدي على قلبي بحلف بكتاب الله وبحبي ليك. أنا خلاص يا جواد عرفت نصيبي من الدنيا، وإن ماليش أفرح ولا ليا أعيش زي بقيت البنات. أنا ماشية وعهد عليا ما أكون لحد تاني ولا حد يخش دنيتي. أنا خلاص هعيش على حبك اللي ملا قلبي."
لتتحامل على نفسها وتقترب منه وتهمس: "أنا حبيتك حب ملوش وصف، حب هعيش عليه لحد ما أموت."
كان كلامها صادقاً من قلبها ودموعها تنهال. ليمسكها من يدها ويسحبها ليخرجها بره شقته ويهتف: "بره، خلي كلامك لحد أهبل يصدقك." ورماها خارجاً ورزع الباب.
لتقف هي مقهورة ممزقة، وهو بالداخل مهتاج يكسر في شقته من غضبه. لتستدير وتحتضن الباب ودموعها تنهمر لتهتف: "عارفة إنك موجوع، بس مش عارفة أعمل لك حاجة. عارفة إنك شفتني في وضع زبالة وقلبك مدبوح، بس مفيش في إيدي حاجة. أنت ظلمتني يا قلبي وأنا ما عملتش حاجة. والله ما عملت وبحبك أوي. والله بعشقك. يا رب خف وجعه ووجعي وانصرني عالظالم الزبالة. طيب يا كريم، أنا هعرفك إزاي تحرق قلبي كده وتحرق قلب الإنسان اللي خد قلبي. وراح ورحلت."
لتأخذ تاكسي وتذهب إلى الشركة لتأخذ عربتها وترحل بعيداً عن حبيبها. لتصل إلى بيتها وتصعد وتحمد ربها أن أمها ليست موجودة. لتقفل على نفسها وتجهش بالبكاء وتضع يدها على قلبها تتلمس سلسلته وتهتف بقهر: "أروح فين طيب؟ أعمل إيه؟ أرجعك إزاي؟ هموت يا رب. إيه ده؟ منك لله يا كريم. ربنا يحرق قلبك. دانا ما صدقت أرجع طبيعية زي البنات. ليه يا رب؟ ماليش أفرح؟ ماليش أعيش؟ خلاص يا سهيلة، هو رماكي وصدق فيكي. صحيح شاف زبالة، بس كان صدقني. دانا حلفت له عال مصحف. دانا اترجيته. ليه يا جواد؟ دانا بحبك وبعشقك. يا رب أعمل إيه؟ قويني على بعده."
عند رودينة، كان الكل يجلسون، الجدة والجد وأم حمزة وأم رودينة يتسامرون، وحمزة يجلس ويأخذ رودينة في أحضانه.
لتهتف أمه: "مش عايزين دلع بقى وتجيبوا لي عيال كتير." لتتشنج رودينة بين يدي حمزة وترتبك.
ليهتف حمزة: "ربنا يسهل يا أمي، بتاع ربنا."
لتهتف الجدة: "ربنا يسعدكم يا حبايبي، جدك هيموت من السعادة، ربنا يبارك فيه. عقبال كريم وسهيلة يبقى كده قلبنا ارتاح."
لتهتف أم حمزة: "آه وماله؟ يبقى ولاد أمينة خدوا ولادي الاتنين، حاجة تفرح فعلاً."
لتهتف أمينة: "والله يا حاجة، دا نصيب من عند ربنا."
لتمصمص أم حمزة شفتيها. لينظر إليها حمزة غاضباً. لتصمت وتهب: "طب أما أقوم أرص الحاجة اللي جايبينها، إحنا جايبين شرويات عشان بنت أمينة تفرح عن حق."
لتقوم ويذهب حمزة ورائها. ليهتف: "أظن يا أمي ما يصحش كلامك ده، وما حدش مستني شرويات خالص. ويا ريت تاخدي بالك بعد كده."
لهتف بحزن: "بقى كده؟ البت لفتك على صباعها يا حزين؟ بقيت دلدول خلاص؟ هتبقى شورت الست وتسمع وتقول حاضر؟ يا حسرة قلبي على ابني."
ليهتف: "يا أمي بلاش الكلام ده، من فضلك."
لتهتف: "تعالي هنا يا واد. قلي البت مالها؟ فايقة وقاعدة رايقة كده؟ ما حصلش؟ وإلا إيه؟"
ليقطب جبينه: "هو إيه اللي حصل؟ مش فاهم."
لتهتف: "دخلك يا عين أمك؟ وإلا نمت زي خيبتها والبت نفضت لك؟"
ليرتبك ويغضب: "ماما عيب كده، إيه كلامك ده؟"
لتخبط على صدرها: "يا لهوي! ما حصلش يا حزين؟ باين من خيبتك. إيه؟ البت رفضت؟ وإلا زحلقته بره وأنت أهبل وطيب؟ وإلااااا يمين بالله لو ما حصل انهاردة لأسود عيشتك. أنا عايزة عيال، بقول لك أهو. اتنحرر يا خيبتها عالرجالة وسنينها."
ليتنهد: "ماما بطلي عيب بقى كده، دي حاجة خاصة."
لتهتف: "طب يا دلدول، أما أشوف آخرتها. والله ما معدياهالك. البت سحرت لك وإلا إيه؟ خيبة عالرجالة."
ليتركها ويذهب غاضباً. ليمر الوقت وتنادي هي على رودينة لتأتي.
لتهتف: "آه يا طنط، خير."
لتهتف: "بت انت، أنا أساساً مش بلعاكي ولا طايقاكي. إنما ما تديش لابني حقوقه؟ لا ياختي، اسمعي، بكرة أجي ألاقي الواد مبسوط ومتهني. أنا عايزة عيال. هتقهر لي الواد؟ والله ما هسكت. أنتِ فاهمة؟ وإلا فيه إيه بالظبط؟"
لتقول: "ليكون فيه حاجة؟"
لتشهق رودينة: "إيه ده؟ عيب أوي كده، أنتِ بتقولي إيه؟"
لتهتف: "بقول الحق ياختي. حق ابني. ليلته ما تعديش كده، وإلا هيبقى فيه كلام تاني. حطي عقلك في راسك يا بنت أمينة، وعدي ليلتك عشان أنا على آخري منكم. جوازة هم."
وتركتها ورودينة دموعها تنهمر من إهانتها. لتتركهم وتدخل الحمام تبكي في صمت: "بقي كده يا حمزة؟ تقلها إن ما حصلش بينا حاجة؟ وأنا ذنبي إيه؟ ما أنت اللي مش عايزني؟ تلبسهالي ليه وتخليها تسمعني كلامها السم ده؟ طيب والله لأسخم عيشتك."
لتمسح دموعها وتخرج. وحمزة يراقبها ويعلم أن أمه فعلت بها شيئاً. لينصرف الجميع وتدخل هي غاضبة لتشد ملابسها وتدخل الحمام وترزعه. ليتاكد أن أمه لم تتركها. ليقوم ويغير ملابسه ينتظرها لتخرج ولا تعيره انتباهاً. وتذهب إلى الكنبة لتنام عليها.
ليذهب إليها ويهتف بهدوء: "قالت لك إيه؟ انطقي. قلبك كده."
لتنظر إليه بغضب: "لا، يا سي حمزة. فرحانة بالشرويات وبقلة أدبك. إيه؟"
ليهتف: "اتلمي في ليلتك. قلة أدب إيه؟ أنا نطقت."
لتصرخ: "اعملهم عليا ولبسني أنا المصيبة وإني مانعة نفسي عنك! أنت إزاي تقلها اللي بيحصل بينا؟ فين رجولتك؟ إيه قلة أدبكم دي؟ كنت أقولها إن البيه مش عاوزني وهيطلقني؟ أقول يا حمزة بيه عشان أريح الست الوالدة؟ أنا ما أعرفش أنتم عايزين إيه؟ بتقولها إيه؟ أنت مش عيب؟"
ليغمض عينيه بغضب مما فعلته والدته. ليهتف: "أنا ما قلتلهاش حاجة، هي اللي اتصرفت من دماغها. أنا مالي وما سكتش وحذرتها. عايزة إيه؟ أضرب لك أمي عشان الهانم ترتاح؟"
لتنظر إليه غاضبة: "أنا مش عايزة منك ولا منها حاجة. وسيبوني في حالي لحد ما نخلص من الجوازة الزفت دي." واستدارت لتنام على الكنبة.
ليشدها إليه ويهتف: "تاني تاني يا رودينة؟ تاني نخلص ونزفت؟ طب يكون في معلومك إنك مراتي لحد ما روحك تطلع وتموتي. وطلاق ما أطلقكِ عشان تحرمي تفتحي بقك."
لتصرخ: "أنت بتعمل كده ليه يا أخي؟ حرام عليك ربنا ياخدني بقى."
لتظل تصرخ وتنهار وتلطم وجهها: "ربنا ياخدني بقى. عملت لك إيه يا رب؟ أموت وأريحك." كانت منهارة.
ليقترب منها ويحتضنها، وهي تبكي وتبعده وهو يشدد عليها. ليهتف: "اهدي خلاص، اهدي. بطلي كلامك ده. ما تدعيش على روحك. اخرسي."
كانت تبكي. ليشدد عليها لتظل في أحضانه فترة وهو يهدئها ويمسها بحنان. ليحملها ويذهب بها إلى السرير ويضعها ويندس بجوارها. وهي تنتفض بقهر.
ليهمس: "خلاص اهدي، اهدي. مفيش حاجة. خلاص يا رودي. بطلي والنبي بقى."
ظل يقبلها بحنان ويحتضنها حتى هدأت بين أحضانه. لتتململ وتبتعد. ليشدد عليها ويهمس: "اهدي. ما هسيبكيش. نامي واهدي."
ظل يهدهدها ويمسد على جسدها حتى هدأت ونامت أخيراً بين يديه. وكل حين تنتفض وجسدها يأن. ليتنهد هو: "الله يسمحك يا أمي. أنا مش عارف بس شايلهم على راسك ليه؟"
لينظر إليها بحب: "ده حتى حبيبي ملاك. ما بيعملش حاجة تأذيها. ليه بس يا غلبك يا حمزة؟ هتفضل شايل طين كده. ده عدى يومين والقهره مكلبشة في جتتك والبت قمر بين إيديك. ما تعقل بقى هيا؟ كان غصب عنها."
ليتدخل عقله: "كان غصب عنها؟ تتسحب وتروح له؟ وعارفة إنه زبالة وتسهر في الديسكوهات؟ اتخمد بلا غصب بلا زفت. هتثق فيها إزاي؟ لا دي لازم تتربي."
لينظر إليها: "طب أربيها إزاي وهي واكلة قلبي كده؟ مش هستحمل. عايز آخدها في حضني أفرتكها من عشقي ليها. ده إيه المرار ده؟"
ليشدد عليها ويظل يتلمسها: "الولعة دي هنام بيها إزاي والبت راشقة في حضني؟"
ليقبل شفتيها: "نفسي آخد دول وأتوه فيهم. نفسي فيكي يا رودي. بس أنت السبب."
ليظل يقبلها قبلات متفرقة. لتبدأ في التململ. ليكف مرغماً. ليجدها تحتضنه. ليتشنج جسده لفترة: "يا رب إيه العذاب ده؟ هاكل روحي وجثتي هتموتني. أهجم عليها؟ أصرعها وهي مكلبشة فيا كده؟ إيه؟ مكلبشة في لوح؟ يا غلبك يا زفت الطين. نام بحرقتك بقى."
ليظل لفترة لينام أخيراً محترقاً، لا حيلة له فيما يفعل.
عند سهيلة، ظلت طوال الليل مقهورة وتتلمس سلسلتها. قلبها سينشق. لتدخل عليها أمها: "إيه يا سهيلة يا حبيبتي؟ مالك؟ ما نمتيش ليه؟"
لتتنهد: "لا يا أمي، هنام أهو."
لتقترب منها: "مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟"
لتهمس بقهر: "كريم يا أمي، كريم. انهارده دمرني. منه لله."
لتهتف: "كريم عمل إيه الزفت ده؟"
لنهتف: "هقولك يا أمي. أنا أنا كنت كنت..." لتصمت قليلاً. "أنا يا أمي حبيت واحد، وكان عايز يتقدملي وبيحبني أوي وجري ورايا كتير، وأنتِ عارفة إني كنت معقّدة. بس هو رجعني للدنيا وحبيته أوي." لتبكي.
لتهتف أمينة وتحتضنها: "طب بتعيطي ليه؟ هو اللي بيحب بينقهر كده."
لتكمل هي وتحكي حكايتها مع كريم، ما فعله في العربة ورؤية جواد لهم وطردها له من حياته. ولم تذكر سيرة الزواج. لـ تنهار أخيراً بالبكاء.
لتهمس: "أنا بحبه يا ماما. وهو شافني في حضن الزبالة ده من غير هدومي. عارفة إنه موجوع، بس أنا حلفت له يا ماما عالمصحف. أنا هموت عليه. قلبي هيموتني. طردني بره حياته. هموت."
لتحتضنها أمها وتهتف: "طب أهدي. هو لو بيحبك بجد هيفكر ويعرف إنك مظلومة يا حبيبتي. أهدي واصبري لحد ما غضبه يروح. وطالما بتحبوا بعض كل حاجة هتتحل. إنما الزبالة اللي اسمه كريم ده، ما هسكت له تاني. أنا هقول لجدك على كل حاجة."
لتهتف سهيلة: "لا يا ماما والنبي. جدي تعبان. أنا خايفة عليه. بس أنا عايزة أمشي من هنا. أسافر. أروح أي حتة."
لتهتف أمينة: "تسافري فين يا قلب أمك؟"
لتهتف: "ما أعرفش، بس عايزة أبعد. يا ماما لو فضلت هروح لجواد وأذل نفسي. ما أقدرش أبقى جنبه وما رحلوش. أنا هموت عليه. أنا تعبت. مش مكتوب لي فرح. اشمعنى أنا؟ ليه يا رب؟ استغفر الله. قلبي بيوجعني."
لتحتضنها أمها وتهتف: "أهدي حبيبتي، كل حاجة هتتحل. والحب ده أكيد مش هيروح. ولو عايزاني أروح له أروح له وأعرفه إن بنتي ما تعملش كده."
لتهتف: "لا يا أمي استحالة أحطك في موقف زي ده. أنتِ عالية أوي. ما نذلش نفسنا. آه بحبه، بس هو اختار يبعد وسابني. مش عافية. هيا. ربنا يهدي قلبي الموجوع ويصبرني على بعده."
لتقبلها أمها وتتركها. لتظل فترة لا تعلم ماذا تفعل بوجعها. لتقوم وتحضر تليفون آخر قديم وتضع فيه خط معها آخر وتسمي الخط باسم حبيبها. ليظهر لها في الرسائل باسم جواد وتضع صورته. لتظل تتلمس تليفونها لفترة وكتبت على التليفون من الخارج اسم حبيبها وظلت تقبله وتضعه في أحضانها كأنها تقبل حبيبها.
وتبدأ في بعث رسائل لذلك الفون تبث فيه عشقها له وتحاول أن تجعله يحس بها وبمشاعرها. كانت تبعث رسائل صوتية وتنتحب والحب يمزقها. لتبدأ في بث شكواها له. لتبعث أول رسالة له: "عارفة إنك موجوع يا قلبي. عارفة إنك تعبان واللي شفته وجعك. بس والله مظلومة. دنيتي وقفت بروحك وببكيك بدموع عيوني. والله مظلومة. قلبي هينشق في بعدك. كنت فاكرة إني قوية طلعت ضعيفة أوي. مش مصدقة إني دي. أنا بموت يا نن عيوني. أفضل مراتك. نفسي أموت دلوقتي وأفضل مراتك. أملي إن لو ربنا أراد أبقى مراتك في الجنة. والله بعشقك. سبتني لمين وأنا غلبانة؟ عاملة قوية وأنا أغلب من الغلب. لما نمت في حضنك نمت بأمان. م انت راجلي ودنيتي وكل مالي. بعدت يا نن عيوني وخدت قلبي. بس ابعد لو ده هيريحك. بس مظلومة يا قلب سهيلة. مظلومة والله. ماشفتش فرح في دنيتي إلا بشوفتك ودخولك دنيتي. أنت فاكر لما تسيبني متعلقة هدور وأبعد؟ لا، دانا نفسي أفضل متعلقة على اسمك. ولا صنف راجل هيخش حياتي. أدخل مين وأنت مالي قلبي؟ والله مالي قلبي. سيبتني خلاص. أنا بموت يا جواد. مش متخيلة إنك بعدت. عارف لو أعرف أجلك اترجاك تاني ترجع لي. بس عارفة إنك هتهيني وتطردني. بس مظلومة يا قلب سهيلة. والله مظلومة. طب هعيش إزاي أنا دلوقتي؟ سلسلتك جنب قلبي بتوجعني. هيا أملي ليك وشوقي ليك. لما ألمسها هحس بيك يا نن عيني. رحت يا قلبي ومفكرني رخيصة وزبالة. رحت يا عيوني وسيبتني ضعيفة وأنا اللي عاملة جامدة. وأنا أغلب من الغلب. والله أغلب من الغلب. جواد حبيبي. أنت حبيبي وهتفضل حبيبي. قلبي اللي هعيش على ذكراه. نفسي بيتقطع يا قلب سهيلة. نفسي بيروح مني. بس مفيش في إيدي حاجة. عهد عليا أعيش لك زوجة. مراتك اللي هتصونك العمر كله. هصونك في غيبتك يا عيون سهيلة. مانت حبيبي وما فيش حبيب غيرك. هتوحشني أوي. بحبك يا أغلى حاجة في دنيتي. بحبك يا روح سهيلة. يللي خدت روحها وسيبتها عايشة على ذكرى حضنك اللي ما لحقتش أشبع منه. روح وامشي. ربنا يطبطب على قلبك. عارفة إنك موجوع، بس مفيش في إيدي حاجة."
لـ تجهش بالبكاء و تنتهي رسالتها وتحتضن تليفونها وتنام متعبة مقهورة.
عند جواد، ظل طوال الوقت جالساً والقهر يتلبسه. فحبيبته خانته. ليهتف: "ليه؟ ليه؟ عملت لك إيه؟ دانا حبيتك. ليه جبروتك ده؟ كنتِ قولي لي إنك بتحبيه. مش تمشي معايا سكة إيه بتاعة كله؟ ما بتشبعيش؟ لا، أنتِ اللي تستاهلي. كنتِ بتجري وراها زي المجنون؟ عملت لها قيمة؟ والآخر تخطفها زي الأاهبل وتحطها على اسمك؟ وتدور هي وتنام مع الواد اللي مخطوب لها؟"
ليهب من قهرته: "أمال كانت بين إيديا عاملة إنها عايزاني ليه؟ أنا هتجنن."
ليقوم ويكسر ما حوله: "ليه بتحسسيني إنك بتحبيني؟ وأنا أجري زي الأاهبل وراكي؟ ليه؟ إيه؟ بتلعبي على كله؟ هتستفيدي إيه؟ استبن تحت الطلب والبية يحضن ويبوس؟ وأنتِ تاخدي من وراه؟ أخص، إيه ده؟ إيه القرف ده؟"
ليجلس مقهوراً ويدق قلبه: "دي حلفت عالمصحف يا جواد. ما يجوز؟ تكون بريئة؟ حد يحلف عالمصحف كده؟ عيني عينك؟ ما يجوز هو اللي خبطها بجد؟ ما تصدق؟ أنت بتحبها. لا بتعشقها. وهي كانت مقهورة وبتحلف. صدقها يا جواد. أنت بتحبها."
لينهره عقله: "تصدق إيه؟ عايز تبقى أهبل؟ دا أنت جايبه من فوقها. وكانت مرطغة وجسمها معلم عليه. إيه الارف ده؟ أنت اتجننت؟ تصدق مين؟ دول كانوا على بعض؟ هتكدب عينك عشان بتعشقها؟ عايز تبقى مرة وتركب نفسك العيبة ليه؟"
ليهب ويقف مغلولاً: "لا والله ما يحصل. البت دي لازم أحرق قلبها. لازم أعلم عليها زي ما علمت على قلبي ودبحتني. طب يا سهيلة، أنا لازم أعرفك إزاي تعملي كده. ومش جواد اللي ينزل لزبالة زيك. لا، دانا جواد اللي ما حدش يطوله. والله لأقهرك وأحسرك على عملتك وصرمحتك. وأنتِ على اسمي. بس برضه هغرز قلبك وأنتِ على ذمتي. وأسيبك بقى والقهر مكلبش فيكي. لا طولتيني ولا طولتي حد تاني."
ليهب ويمسك تليفونه ويبحث فيه ليجد ما جعله يبتسم. ليهتف بفحيح: "هخلع لك قلبك إن كان أصلاً عندك قلب. وأعرفك قيمتك."
واتصل بالنمرة. يصدح صوت في التليفون ليبتسم بخبث ويهتف: "....."
رواية الجامحه و البدوي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو سلطان
البارت الثامن عشر....
اتت لجواد فكره ليخلع قلب سهيله ويعرفها حجمها ليتصل بصديقته وسكرتيرته سالي ليهتف.. سالي كنت عايزك نتقابل.
لتهتف سالي.. بجد يا جواد وماله اجي اقبلك فين ليعطيها عنوان احد الكافيهات وينزل مسرعا ليقابلها ليمر الوقت وتحضر مسرعه ليجلس ويهتف... سالي انا عايزك في خدمه وانا مأمنش علي حد غيرك.
لتهتف... بسعاده انا تحت امرك اي وقت.
ليهتف... انا عايز اتجوز.
لتبهت هيا وتقطب جبينها.. نعم تتجوز.
ليهتف... ايوه عايز اتجوز بس صوري مش حقيقي وعارف ان اللي هقوله ما يتعقلش فلو ترضي تتجوزيني وتخدميني وانا هعوضك باللي تطلبيه.
لتنظر اليه فتره تقلب الكلام في راسها لتهتف بابتسامه... وماله نتجوز هو انا اطول كانت تمني نفسها ان تتزوجه وتلتصق به للابد وتمارس عليه حيلها الانثوي. ميفو ميفو
ليبتسم هو ويهتف... طب يا سالي عايز نتجوز في اقرب وقت وهكتبلك اللي تعوزيه ومش هتاخر عليكي وهنعمل فرح كبير يتحكي عنه.
لتنظر اليه بسعاده كانها ستجن... اللي تشوفه يا جواد انا اسعد يوم في حياتي.
ليقطب جبينه ويهتف. سالي الجواز صوري اسعد ايه انت بتعمليلي خدمه انا مش بتاع جواز فتره كده َكل واحد يروح لحاله. ميفو ميفو
لتتراجع وتهتف... اه طبعا امال دانت تؤمر يا جواد والله من ايدك دي لايدك دي.
ليهتف طيب هسيبلك بقه ترتبي الفرح والاعلانات والحجوزات عايز فرح اللي يشوفه ينجن عليه وفلوس مايهمكيش فاهمه.
لتهتف هيا... وانا هعملك فرح اسطوري يا روحي دانت تأشر بس.. لينتفخ هو وهو يظن انه سيحرق قلب تلك الحقيره حتي تندم علي فعلتها ولكنه سيحرق قلبها فعلا ويقضي علي البقيه الباقيه من حياتها ليندمجا معا يخططان في تفاصيل الفرح الذي باقامته سينهي علي قلب عشقه ولم يعشق غيره.
في الصباح استيقظت رودينه لتجد حمزه مكلبشا فيها لتتنهد وتهتف طب اعمل ايه هفضل في الغلب ده كتير هو ولا امه ايه وجع القلب ده..طب ايه اكلم جدي يعقله ولا اكلم عمي ولا اسيبه طور كده يوجعلي قلبي كل شويه هتحمل لامتي بس هموت عليك يا طور هتفضل كده لامتي هو انت مش هتحب فيا يا زفت وتدلعني بقه عبوشكلك دانا عروسه يا رب ايه القهر ده. لتتنهد طب يا حمزه اعملك ايه ارجعك ازاي لتقوم وتنتقي فستانا قصيرا ذو حماله واحده وفتحه صدر وضهر عاليه ينسدل علي جسدها بجمال وتترك شعرها لتخرج وتجلس تفكر كيف تحنن قلبه عليها لتاتي في بالها فكره لتقوم وتذهب للمطبخ وتمسك احد المجات الكبيره وتنظر بغلب الي نفسها.. يلا عشان تكمل مانا هبله وعارفه هتيجي علي دماغي بس والله يا حمزه لو ماحنيتش لاطين عشتك واهجم عليك اقتلك يا رب انا خايفه َمجنونه اعملها ازاي دي لتملا المج باللبن وتتجلد وترفعه وتدفعه ليسقط علي قدمها لتصرخ بشده من الالم لينزل المج علي قدمها من الجنب لتنزل دموعها. يخربيتك يخربيتك كسرتي رجلك يا حزينه عشان سي زفت رجلي بتوجعني منك لله يا حمزه انا مجنونه واستاهل حد يعمل كده وسي زفت ماصحاش ليه مانا صرخت لتنزل دموعها لتصرخ مره اخري عله يسمعها لتنزل دموعها اكثر ماصحاش َانا رجلي بتوجعني انا اتجننت حد يعمل كده انا مش عارفه احرك رجلي اتكسرت عملت في نفسي انا مجنونه الله يخربيتك يا حمزه لتصرخ مره اخري.. عااااا رجلي بتوجعني يا بهيمه انت بهيمه ان شالله ما حن عبوشكله تكسري رجلك يا زفته لتصرخ مره اخري ليفيق حمزه علي صوتها ليقوم مسرعا ليجدها تقف باكيه ليقترب مسرعا اليها ويهتف مالك فيكي ايه
لتنظر اليه بغلب وتنفجر في البكاء وتهتف مفيش روح نام مفيش
ليهتف.. اروح ايه انت هبله ليقترب منها ويشدها لتصرخ رجلي بتوجعني لينظر اليها بحنان ليحملها ويذهب بها الي السرير ويضعها بهدوء ويجلس بجوارها يتاملها وعيونه تاكلها من جمالها ليهتف... بتوجعك
لتهمس وتمسح دموعها.. اوي والله هيا اتكسرت
ليمسك قدمها لتان ليهتف لا شكلها كدمه بصي هكلم حمدي يجي يشوفها لتهز راسها ليكلم صديقه ليقفل الخط ويهتف هيجي دلوقتي.. لتضع يدها علي قدمها تدلكها وتهتف طب يا رب مايتاخر رجلي هتموتني كنت عايزه يجيب حاجه يدلكهالي.
ليقطب جبينه... نعم ياختي هو مين اللي يدلكهالي.
لتهتف... حمدي مش دكتور هو
ليهتف.... اه دكتور ياختي اسيبه يلمسك بطلي هبد ال يدلك ال وشوفي حاجه البسها.
لتهتف... هات الشال اللي هناك ده احطه علي كتفي.
ليرفع حاجبيه... لا والله يعني نقفل فوق ونسيب تحت مفتح وحمدي يهيص ويدلك دا بقت مسخره
لتهتف... ايه كلامك ده حمدي دكتور محترم.
ليهتف.... اه محترم بس لو دخل مش هيبقي محترم ماحدش يشوفك كده ويفضل محترم
لتنظر اليه بدلال... مالي يعني عادي اهوه وبعدين هيسيب رجلي االي بتوجعني ويقعد يبص عليا.
ليهتف ويسيبك كلك ياختي ويقعد يبص لما عنيه تبظ اتلمي في ليلتك وذهب ليحضر روبا ويلبسها اياه وظل ينظر اليها ويهتف دا حاجه زفت شكلك بيبرق يا زفته الطين لمي شعرك ده لتلم شعرها بغضب ليظل ينظر اليها غاضبا والغيره تنهش قلبه طب تخبيها ازاي وهيا قمر كده ليذهب مجبرا ليفتح الباب ليدخل صديقه ويكشف عليه ليخبره انها كدمه ويجب الراحه التامه وكتب علي مراهم لها لتهتف رودينه بدلع يعني هيعوز تدليك يا حمدي.
ليرتبك حمدي ويهتف... اه يا رودينه الصبح وبالليل
لتهمس... طب معلش تعبناك والله بس اعمل ايه انا اللي خايبه مش بعرف احافظ علي نفسي
ليهتف.. معلش ابقي خدي بالك
ليهتف حمزه... يلا يا حمدي بلا خدي بلا هاتي هوينا شكرا يا سيدى لينصرف حمدي ويهتف انت عيل قليل الذوق كسفتني قدامها يا سي زفت
ليهتف حمزه... وانت مالك بيها يا طور انت تتكسف والا تولع يلا غور
ليتنهد حمدي... تصدق انك مابيطمرش فيك.. ايه ما تتلم ياخويا وابقي سحسح لما اتنيل امشي ايه مش صابر
ليهتف حمزه.. طب روح بقه بدل ما اطبق وشك ده
ليغمز حمدي... لا الحب بهدله ليدفعه حمزه للخارج ويغلق الباب ويعود اليها غاضبا ليهتف تاني مره تكلميه كده هقطم رقبتك.
لتتنهد وتحرك رجلها لتتأوه ليقترب مسرعا ليهتف... بتوجعك
لتهمس بحب.. اوي اوي بتوجعني بموت والله
ليهتف بهيام... طب ايه اعملك ايه
لتهمس دلكهملي.
ليهتف... طيب الصيدليه جايه في السكه.
لتهمس... طب علي ما تيجي
ليقترب منها وقلبه يرجف ويمسك قدمها ويضعها علي رجله لتميل عليه وتهتف وتشير هنا يا حمزه ليبدا هو في تدليكها واصابعه تتلمس قدمها ويمسد عليها يمينا ويسار لتهمس.. اه بتخف اهيه ليظل يتلمسها بحنان بالغ وهيا تتماي بنظراتها ليسمع صوت الباب ليهب هاربا من مشاعره مبتعدا عنها فهيا اكلت قلبه ومشاعره ليذهب ويحضر الدواء ليهتف دا ايه الغلب ده انا لسه هدهن.. ليتجلد ويستدير كانت هيا قد تحركت انزلت قدمها ليهتف ايه نزلتي ليه
لتهتف مفيش عايزه اطلع بره زهقانه اقعد اتفرج علي حاجه..
لتهتف... اسندني بس لهناك والنبي
ليهتف بغلب... اسندك.. ليقترب منها ويحملها لتضع يدها حوله وتهتف... هتعبك كده يا حمزه سندني احسن.
كانت قريبه من وجهه تهمس وانفاسها الحاره تحرقه ليذهب بها الي الكنبه ويجلسها بهدوء ويدها حول رقبته لينحني بها ليلمس شفتيها بخده ليشتعل ويتشنج جسده لتهمس بوله.. ايه تعبتك معلش والنبي.
ليضعها ويهب بعيدا لتهمس... ايه مش هتدهنلي المرهم ليجلس مرغما وجسده مشتعلا من همسها وقربها ليبدا في تدليك قدميا ويداه تتلمسها بهيام وترسل لجسده شرارات تحرقه وبدا من انفعاله يضغط علي قدمها لتتأوه لتهتف.. براحه يا ميزو والنبي بتوجعني
لينظر اليها ببلاهه ليهتف هاه.. اه معلش معلش ويحاول ان يستعيد نفسه ليمر الوقت ويقوم يحضر لها شيئا تاكله لتشكره وهو لا ينظر اليها يكفيه حرقه قلبه لتهمس ماتجيب فيلم حلو يا ميزو هنقعد كده.
ليقوم ويهتف... عايزه ايه.
لتهتف... انت عارف اني بحب الرومانسي.
ليتنهد ويحضر فيلما ويجلس بعيدا والقهر ياكله وقلبه سينجر.
لتهتف انت قاعد بعيد ليه كده مش هتشوف تعالي جنبي لتنزاح قليلا لياتي ويجلس بجوارها وهيا تنظر اليه بخبث ليبدا الفيلم وتبدا المشاهد تتوالي وترسل كما من المشاعر الي قلبيهما وكل منهم يأن ببعده عن الاخر لتركن هيا علي ذراعه بعد فتره ليرفع ذراعه ويحاوطها لتبدا في الاسترخاء والاستكانه اكثر بين ذراعيه ليشدها اليه اكثر لتنام في احضانه ويحاوطها بيديه وشفتيه تتلمس راسها ليمر الوقت لتميل هيا وتحرك راسها تتمتع بقبلاته علي شعرها لينساب مشاعره ويبدا في تحريك راسه وينزل عليها بهيام وهيا مغيبه والمشاهد امامهم تدخلهم في دنيا الرومانسيه لتصدح كلمات الحب امامهم لترفع عيونها اليه ليظلا يهيمان ببعضهما لفتره وعيونهما معلقه ببعضهما ليظل يتلمسها بحب وهيا تائهه بين يديه جميله محبه وعيونها ترسل اليه شرارات تلهب قلبه ليقترب ليهمس بحب.. حمزه بيحب القمر َهيموت عليه ليحس بصدره سيهرب من مكانه ليهم ان يغوص معها في دوامه عشق ولكن الزمن ابا ان ياخذا قسطا من السعاده ليسمعا جرس الباب يرن بقوه ( الجوازة دى مبصوص فيها 🤣 ) لتنتفض رودينه ليشدها هو الي احضانه ليسيطر علي نفسه ويغرز اصابعه في جسدها والجرس لا يكف ابدا.. ليبعدها بهدوء ويقبل راسها ليقوم وهو في حاله سكر ليذهب ليفتح الباب ليجد امه واخته بالباب لتهتف امه.. ايه ياخويا ساعه علي ماتفتح لتدخل لتجد رودينه جالسه جميله لتغتاظ وتهتف طب لما سيادتك قاعده في الصاله مابتفتحيش ليه ميفو ميفو
لتهتف هاله... ايه يا ماما براحه الله.
ليهتف حمزه.. رجليها وقع عليها المج يا ماما اهدي شويه.
لتهتف.. اه بدانا التكسير ياخويا ايه الدلع ده
لتذهب اليها هاله.. الف سلامه يا رودي مش تخلي بالك حبيبتي.
لتهتف رودينه.. غصب عني والله ومش عارفه اعمل حاجه.
لتهتف ام حمزه... خلاص هقعد معاكو واعملكو اللي تعوزوه
ليتصنم حمزه... لا يا ماما ماتتعبيش نفسك انا هاخد بالي منها
لتهتف... لا انت ماتعرفش انا هقوم اعملكو لقمه وانت يا هاله اقعدي معاهم ليجلس حمزه مقهورا ليمر الوقت وهاله ورودينه يتسامران وحمزه الغيظ ياكله فصورتها بين يديه لا تذهب من باله لتقترب هاله من رودينه الواد هيطرشق يا بت ايه الحب ولع في الدره
لتذغدها رودينه حب ايه هتقري دا اخوكي بومه.
لتهتف هاله... لا والله دا بومه دا دا الواد ناقص يرشق فينا اي حاجه عشان قاعدين علي قلبكو لا وماما ماتتوصاش ربنا يهديها..
لتهتف.. اعمل ايه انا يعني امك صعبه اوي يا هاله ربنا يهديها بجد... ليمر الوقت لتاتي امينه. وسهيله كانت سهيله تبدو عليها الحزن والارهاق لتحتضنها رودينه مالك يا قلبي شكلك عامل كده ليه
لتتنهد سهيله... مفيش حبيبتي تعبانه بس شويه ارهاق انت عارفه الشغل اهم حاجه انت حبيبتي كويسه ومبسوطه..
لتتنهد رودينه مبسوطه.. اه اه مبسوطه امال ايه ميفو ميفو
لتقطب سهيله جبينها لتهتف... انت مخبيه عليا ايه انطقي الواد ده عملك حاجه.
لتسمع حمزه يجلس بجواره... وهعمل ايه يا ست سهيله اتنين عرسان هنلحق لتطرق رودينه لتحس سهيله ان بها شئ لتهتف... انا حفظاكي فيه ايه انطقو
ليسرع حمزه خوفا من سهيله ويحتضن رودينه ويقبل خدها هيكون فيه ايه انت عايزه يكون فيه بالعافيه.
لتاتي أم حمزه.. هيكون فيه ايه يا ست سهيله اختك المدلعه عملت رجلها واديني اهه واقفه اخدمها وشايلنها علي كفوف الراحه من الصبح حد بيعمل كده.
لتنظر اليها سهيله.. لا كتر خيرك والله والله اختي تدلع براحتها بيتها وجوزها يدلعها وكتر خيرك يا طنط بس يصح يعني نقعد علي قلبهم من الصبح جوزها يخدمها. والا ياخدها يرميها مثلا ويتجبي عليها ميفو ميفو
ليهتف حمزه... فيه ايه ماتهدو انا مش عايز حاجه انا اقدر اخدم مراتي مالكو هتتخانقو كتر خيرك يا امي وانت يا سهيله اهدي
لتنظر اليهم بسخط وتهتف.. مش مرتحالك يا حمزه بس اقول ايه مسيري هعرف ليظلا فتره جالسون يتسامرون
لتاخذ ام حمزه حمزه جانبا وتهتف.. ايه يا زفت خلصت.
ليهتف حمزه ساخطا... يادي السواد اللي اتحط علي هو انا هلاقيها منك والا من سهيله امي ابوس ايدك خليكي في حالك مش ناقصك الله.
لتهتف... مش ناقص ايه يا واد البت دي عملتلك ايه مزعلاك اروح اجبهالك من شعرها انطق.
ليهتف ساخطا... ماتبس بقه كان حد قالك اني اكتع تجيبي مين من شعرها فيه ايه يا امي مراتي مابتعملش حاجه ومن فضلك بطلي كلامك ده بيزعلني مابستعملوش.
لتمصمص شفتيها.. اه يا اخويا مابتستحملش عالننوسه حاجه ماشي ادي اخرتها تقول لامك كده وهيا طالقها مابتجيش جنبها وتقعد تحب وتسحسح.
ليهتف... يا امي احب ايه بس هيا نطقت ماهي قاعده ساكته مابتنطقش رودينه طيبه مش زي سهيله يا امي وعشان كده مش بستحمل تتكلمي كده لانها ماتستاهلش كده.
لتهتف.... لا والنبي ايه طب يا اخويا ابلعها كلها اما اقوم اغور دي اخرتها لتتركه وتذهب وتاخذ ابنتها َتنزل.
ليقف ساخطا.. اكلها اه والله هموت واكلها انا عارف اني فقر ولا هطول البت ابدا شويه امي وشويه سهيله بتحرب عايزه تعرف ماختها هبله ومفقوسه ولو عرفت هتسخمط عيشتي وشويه دماغي اللي موديني في داهيه.. ماتحن عالبت يخربيت عيشتك شوف غلبانه ازاي ورقيقه وقمر والله قمر طب ايه هنفضل كده ماتتعدل بقه بدل مالبت تقول لاختها وامها وتجي امنا الغوله تطبق في رقبتك تاخدها منك.. ليهتف يادي المصيبه يا حزنك يا حمزه لو سهيله عرفت اللي حصل هتشقك نصين ماهي مستنيالك غلطه منك لله يا كريم حولتها بقت غوله بتعض في خلق الله.. دا حبيبي قمر وغلبان يتاكل اكل اهمد بقه ولم نفسك وبطل تاكل فيها انت عايزها وهيا اتوجعت.. طب ايه اعمل ايه اقرب واثق فيها والا اهبب ايه هيا صحيح اتصرفت زباله وتستحق قطم رقبتها بس لجأتلك كانت عملتك راجلها وانت هنتها وسودت عيشتها هتكمل كده يا حمزه هتعرف.. ليتنهد ويقوم ليجلس معهم ليمر الوقت وسهيلة قلقانه علي رودينه وحمزه يبذل جهده لكي يدلع رودينه امامهم كاي زوجين سعيدين لينصرفا اخيرا ويعود حمزه ويجلس معها لتهتف ممكن يا حمزه تدخلني جوا.
ليهتف... ليه بدري كده لسه ماتقعدي شويه نسهر.
لتهتف... لا انا تعبتك انهارده اريحك مني شويه
ليقترب منها ويهتف بحنان... انا مابتعبش منك يا رودي انا لو اخدمك العمر كله
لتنظر اليه بحب لتهتف.. كتر خيرك يا حَمزه بس مش عايزه اضايقك ولا حد يكلمك كلمه وحشه.
ليتنهد... قصدك امي انا عارف انها مابتعرفش تسكت وانا مابسكتلهاش يا رودينه والله
لتهتف بخجل... لا ماتسكتلهاش ايه عيب دي مامتك.
ليمسك يدها.... انت ازاي طيبه كده
لتخجل َتهتف.. ماهي امك فعلا لازم نتحملها لتطرق َتتنهد و َمسيرها ترتاح قريب ميفو ميفو
ليقطب جبينه.... ترتاح ازاي مش فاهم
لتهمس بحزن.. لما تسيبني يا حمزه مانا عارفه انك هتسيبني.. لترفع عيونها وتنظر اليه بشوق وتهتف... مش انت هتسيبني برضه
ليقترب منها ويهمس.... اسيبك اروح فين بس
لتهتف..... ماهو يا حمزه انت مش عايزني وانا مش هجبرك تكمل معايا حتي لو بح.... قصدي قصدي
ليبتسم ويشدها اليه.... حتي لو ايه يا رودي كملي.
لترتبك وتهتف.. سهيله هتعرف كل حاجه ومش هتسكت وانا مش عايزه اعملك مشكله
لينفعل َو يهتف.... رودينه اياكي تقوليلها حاجه عارفك هبلك وهتخري بكل حاجه عشان ماتصدق هيا.
لتهمس.... طب انت زعلان ليه اما تعرف ماتعرف مش دي الحقيقه.
ليهتف.... انت عايزاها تعرف اللي بينا عشان لو عرفت هتاخدك مني انا عارف.
لتنظر اليه بحب وتضع يدها علي صدره وتهتف وانت هتسيبني ليها مش كده يا حمزه.
ليظل ينظر اليها بحب ليهز راسه اخيرا ويقوم ويبتعد ولا يرد ويقول.. طب ايه بقه اقوم احضر حاجه ناكلها نسهر عشان من الصبح دماغي وشت منهم نقعد علي رواقه وقام واحضر بعض المقرمشات والعصائر ويقترب منها ويجلسان معا ويظلا فتره معا ليقترب منها ويظل يداعب كتفها ويقبل راسها حتي يبدا النوم يتسلل الي عيونها لترفع راسها وتهمس حمزه عايزه انام
ليقترب اكثر ويهمس... وتسيبيني لوحدي اهون عليكي لتظل تنظر اليه ليقترب منها بهدوء وهيا قد اصابها الخدر من مشاعرها وتسلل النوم اليها ليهمس حبيبي قمر بين ايديا وانا ماعتش قادر والله ماعت قادر ليشدها ويتوه معها تستجيب بهيام فقلبه كل من بعدها وهيا امامه بعد سنين وشوقه اليها ياكله ليمر فتره وتحاول ان تبعده وهو لا يستجيب لتهمس حمزه بس والنبي بس ليتجلد اخيرا ويشدها اليه لتحاول ان تبتعد ليشدد عليها ويهمس ماتتحركيش لتستسلم وتندس في احضانه وتستسلم للنوم الذي غزاها بسعاده بعد ان اخذت جرعه حب جعلتها تحس انه قريبا سيكون لها حبيبا وزوجا ليمر الوقت ليلاحظ انها انسابت بين ذراعيه ليتنهد ويهتف.. نمتي وولعتي فيا بجمالك طب اروح فين لا كدا كتير عليا كفايه يا حمزه واعقل بقه انت عايزها وهتموت عليها اعقل يا زفت انت البت هتموتك محصور وجسمك هيشيط ويدخن ليحملها وينظر اليها كل يوم كده ولعه الصبح وولعه بالليل ليذهب بها ويريحها ويستلقي بجوارها وياخذها في احضانه لينام بعد عناء.
مرت الايام هكذا وهيا تتدلل عليه صباحا وتنام في احضانه ليلا حتي وصل الي اخر صبره وقرر ان يسامحها لانه لم يعد يقوي ان يبتعد عنها انشا واحدا وهيا مشتعله بحبه تنتظره وتفعل المستحيل كي يقربها وكلها خوف ان يظل هكذا مبتعدا عنها معاقبا اياها.
اما سهيله فكانت تموت حيه وامها بجانبها تصبرها وتعطيها الامل انه ما ان يهدا حتي يعود اليها ويدرك خطأه وانها مظلومه لتصحو علي خبر ذبحها من الوريد الي الوريد كانت تتصفح موقعه كالعاده لتجد خبر موتها لتجد صوره جواد وبجواره سالي تلبس فستان العرس وتحت الخبر تم زواج رجل الاعمال جواد الترك علي الانسه سالي في حفل مهيب حضره نخبه من رجال الاعمال والصفوه وكان الحفل اسطوريا لا مثيل له وقد سافر الاثنان لقضاء شهر العسل بالخارج ليسقط التليفون من يدها وتضع يدها علي قلبها وبدات انفاسها تتمزق.. جواد اتجوز اتجوز عليا.. جواد حبيبي اتجوز وسافر يقضي شهر العسل.. جواد.. ظلت جالسه مشلوله قلبها يأن ودموعها تنساب وتنهمر.. لتسحب تليفونها وترسل له رساله الي تليفونها الاخر وتبدا في النحيب.. هونت عليك يا قلب سهيله خلاص كرهتني خلاص موتني بالحيا خلاص قتلت سهيله وهيا بتعشقك ليه يا قلبي دانا قلت هستناك العمر كله دانا قلت هيجي يوم وترجعلي خلاص قفلتها عليا وخرجتني بره حياتك رمتني اوي كده وصدقت قلبي حرام عليك ليه دانا كنت في حالي وانت سقتني عشقك بالغصب وقلت خلاص لقيت الدنيا وهبقي زي البنات خلاص يا جواد بقيت لوحده تانيه تنام في حضنها وتبقي بتاعتك وانت بتاعها.. طب.. طب و انا يا جواد كنت بحلم البسلك فستان اه زي البنات كنت بحلم زي البنات عمري مافكرت اني ابقي بنت او احلم. نزع من قلبي اي احلام وجيت انت حطيت في قلبي احلي حلم. اروح فين اعمل ايه انا بموت والله بموت.. كنت مستنياك اعمل ايه في وجعي ده اعمل ايه قلبي هيموتني يا قلب سهيله.. انا طلعت ضعيفه اوي َمحتجالك انا ادمرت ومت علي ايدك سحبت روحي ورحت سهيله قوتها راحت.. اتجوزت خلاص للدرجادي انا خلاص. طب لمستها وبقت مراتك ازاي امال حبتني ازاي انا استحاله اسيب مخلوق يلمسني غيرك عايشه علي حضنك لما كنا هناك انا بتاعتك بس انت ما بقتش بتاعي لتجهش بالبكاء والله مظلومه يا قلبى مظلومه يا رب ارحمني من َوجعي يا رب خدني.. لتظل تبكي فتره.. لتهتف اخيرا.. خلاص يا قلب سهيله روح. افرح وانساني خلاص انا كده مت هدور علي ايه والا مستنيه ايه خلاص انسعد بعيد عني وانسي اللي كان يوم ليك حبيب.. هتفضل حبيبي العمر كله هتفضل في قلبي العمر كله. وهحافظ علي روحي جايز لما اموت َاكون ليك.. اكيد هبقي ليك مانا ماكنش ليا في الدنيا نصيب يا رب اسعده وعيشه الحلو اللي ماعيشتهوش بدعيلك يا نور عيني تاخد نصيبك في الدنيا اللي انا ماخدتهاش ومستنيه نصيبي لما اموت جايز تكون ليا اه مانا ماعملتش حاجه والله ماعملت غير اني ضعفت وحبيت. حبيت بس دانا عشقت.. جواد حبك جوايا مالي قلبي وخلاص هزهد الدنيا وهعيش علي ذكري وامنيه ماتحققت روح افرح واعمل عيله احلي عيله وهفضل ادور عليك حتي لو خرجت من حياتي بس اشوفك واملي عيني منك فرحتك عندي يا قلب سهيله دنيا لوحدها حتي لو مش انا فيها.. انسعد وانسي انسعد وافرح ولا يوم تتوجع الحمد لله يا رب انه هينسعد وينسي. بس ولا عمري هنسي لأنك نفسي االي بتنفسه يا روح سهيله لتغلق الرساله وتنتحب لتدخل امها وتحتضنها.
لتتنهد امها بتعب معلش يا قلب امك معلش هتنحل يوم صدقيني انا عارفه هيجي يوم وتنسعد انت تستحقي وهو هيرجع.
لتنتحب سهيله.. بحبه اوي يا ماما هموت وموجوعه مش قادره.
لتحتضنها امها.. معلش يا قلب امك اقول ايه منه لله البعيد مايعرف يكسب ولا يفرح كريم ابن عاصم.. لتظل تهدئها حتي سمعت جرس الباب لتربت عليها وتقوم وتغلق الباب وتذهب لتفتح الباب لتجد كريم يقف عالباب ليهتف ازيك يا طنط امينه.
لتهتف... بخير طول مانت بعيد يابن عاصم
ليقطب كريم جبينه.. ايه يا طنط فيه ايه
لترفع امينه يدها وتصفعه بقوه علي وجهه ليرتد قليلا ويهتف انت جرالك حاجه بتضربيني
لتهتف واديك بالجزمه كمان يازباله ياللي بتنهش في لحمك وما كفكش اللي عملته زمان يابن عاصم.
ليبهت ويعرف ان سهيله حكت لها ليغتاظ ويهتف... هيا الهانم قالتلك طب مش تتكسف
لتهتف امينه... تتكسف من ايه بنتي انضف منك و َمن صنفك.
ليضحك ويهتف... ايه هيا لفتك انت كمان الهانم انا قافشها في العربيه البيه نازل تحضين وتفعيص والكل بيقول انها ضاربه عرفي.
لتبهت امينه وتحس بوجع في قلبها لتصرخ اخرس يا زباله بنتي انا.
ليصرخ هو... ايوه بنتك والبيه لما شافنا مع بعض ضربني وقال كتير قال انها بتاعته يعني ايه بتاعته يا مرات عمي ماتشوفي تربيتك الزباله بتتحضن في العربيات حتي انا كت هسترها الله اعلم البيه كان هيعمل ايه.
لتصرخ هيا وتتهالك اسكت منك لله اسكت. ليصرخ... لا مش هسكت وهفضحها مش انا اللي تعمل عليا شريفه والبيه يفعص براحته مش انا اللي حفيت سنين تسامحني وهيا مدوراها كان صراخه قد وصل لسهيله لتخرج وتندفع لتجد امها تمسك قلبها ومتهالكه وهو يصرخ بقذاراته لتنظر اليه بغل ولك عين يا زباله تيجي لتنقض عليه وهو يتفاداها وبدا يتشاجران وهو يسبها في شرفها وهيا تهجم عليه ليسمعا صرخه مدويه لتستدير لتتفجأة مما رات ويهوي قلبها في مكانها عندما...
بارت طويل اهو عايزة تفاعل وشير من ناااااار😘😘
بقلمي ميفو السلطان
رواية الجامحه و البدوي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو سلطان
كان كريم وسهيله يتشاجران وهو ينعتها بشرفها.
لتسمع هيا صرخة من ورائها، لتلتفت لتجد أمها تقع على الأرض، وجهها شاحب وتلفظ أنفاسها.
لتصرخ سهيله، ويخاف كريم ويقترب مسرعًا.
"خلي بالك من نفسك ومن أختك، ماتخليش حد يقول عليكو تربية ست.. انتو أحسن بنات وأحسن تربية. أنا عارفة يا قلب أمك إنك أنضف واحدة، خلي بالك من أختك الغلبانة. وروحي لجواد، أوعديني تروحيله يا قلبي، ماتسيبيش حبك يضيعه الخسيس ده."
لتهتف سهيله: "بس يا أمي، أوعد إيه؟"
لتمسك أمينة يدها: "أحلفي إنك هتروحيله وترجعيه. إنت قوية، إنت لازم ترجعي حبك، ومهما عمل اصبري. هو موجوع وشاف أكتر حاجة توجع الراجل. جواد بيحبك، أوعي تسيبي حبك، أوعديني."
لتصرخ سهيله: "أوعدك، بس ماتسيبنيش."
لتهتف أمينة: "سايباكي وبدعيلك. يجي يوم يفرح قلبك الموجوع يا بنت أمينة."
ولفظت أنفاسها مرة واحدة، وتراخت بين يديها.
لتظل سهيله تنظر إليها بلا وعي.
"ماما حبيبتي، ماما قومي. أخلي بالي من مين؟ قومي يا قلبي، قومي، إنت بتقولي إيه؟ ماما فوقي!"
ظلت تهزها وتصرخ.
ليهب كريم ويستدعي حمدي جارهم.
ليأتي مسرعًا وسهيله تصرخ وتنتحب وتجمع أهل البيت.
ونزلت رودينه مسرعة وقلبها سيقف.
ليأتي حمدي وينعى خبر وفاتها.
لتصرخ سهيله وتظل تصرخ، ورودينه قد أصابها الذهول وتصلبت في مكانها.
ليحتضنها حمزة بشدة ويصرخ بها: "رودينه، انطقي. رودينه ماتسكتيش كده. رودي والنبي إنت عاملة كده ليه؟"
لتتشنج وتسقط مغشيًا عليها.
ليحملها حمزة والكل أصبحت حالته بائسة.
فسهيله تنتحب، والجد والجده في حالة حزن، ورودينه مغشية عليها، وكريم يقف مذعورًا وقلبه يأكله فهو السبب في موتها.
ليمُر الوقت وتجري إجراءات الدفن.
أما البنتين فأصبحتا في حالة تدمي القلب، ولم يعد لهما أحد.
ورودينه قد استفاقت ومنكمشة في أحضان أختها، لا تريد أن تتركها، كأنها أصبحت أمها.
وسهيله لا تفعل شيئًا، ودموعها تنزل بهدوء صامتة، وقلبها قد مزق من الكل.
لتبدأ في التماسك والعودة لشخصيتها القوية مرة أخرى، وبداخلها تكونت قرارات لها.
ولكن ما يؤلمها أختها، فحالتها غريبة، والتصاقها بها مريب، فهي لا تقرب حمزة، وكأنه ليس زوجها أو سندها، وتلتصق بأختها كأنها روحها.
"ميفو ميفو."
لتقترب منها سهيله وتحتضنها وتهتف: "إيه يا حبيبتي، هتفضلي كده. ماما صحيح راحت، بس هي معانا وحوالينا."
لتنتحب رودينه وتلتصق بها.
لتهتف سهيله: "مالك يا قلب اختك؟ بيكي إيه؟ إنت من يوم ماتجوزتي وأنت مش طبيعية، وأنا حفظاكي وصبرت كتير وأقول يا بت إنت اللي دماغك بتفكر كتير، بس لا، فيكي إيه؟ مخبية إيه؟"
لتنظر إليها رودينه، فكانت في حالة ضعف. موت أمها جعلها تحس إنها فقدت الأمان، واستجداءها لمشاعر حمزة أوجعها كثيراً، لتنهار أكثر.
لتهتف سهيله: "فيه إيه؟ انطقي، أنا قلبي مش مستحمل، وحياة ماما، لازم تقولي."
لتنهار رودينه وتخبرها بكل شيء، وما فعله حمزة، وما فعله أدهم، وإجبارها على الزواج ورضوخها له لأنها تحبه، وإذلاله لها وتفانيها في إرضائه وإشعاله وإغرائها له، لعله يعود إليها، ولكنه لا يريدها ويريد أن يذلها.
وطلبت منه الطلاق، ولكنه نهرها وأنها ستظل تحت طوعه، تمثل لأوامره.
لتهب سهيله والقهر يحرق قلبها: "بقي البيه اتجوزك غصب وبيذل فيكي، وإنت سيادتك عمالة تغريه عشان يحن عليكي ويبقالك زوج؟ ليه مالكيش كرامة؟ ماعندكيش دم؟ البيه وأخوه بيذلوا فينا ونعيب، وإحنا نسكتلهم؟ لا، وكمان تلبسيله وتقلعيله عشان يحن عليكي؟ نهارك أسود! شهر وأنت بنت بنوت بتتذلي لده للجاحد ده؟ ليه؟ عملتي إيه؟ غلطتي آه، إنما يعمل كده ليه؟ كان ربنا ماجيتيش تقوليلي ليه؟ هموت منكو لله، قلبي محروق، واحد يموت أمك والتاني يموت كرامتك. تتذلي لده ليه؟ ترخصي نفسك ليه؟ ليه؟ واحد مش عايزك وبيينك هو وأمه، وإنت تلبسي وتدلعى عشان يتعطف ويحن ويبصلك. إنت عقلك إيه؟"
ل تصرخ رودينه: "بحبه وهو بيحبني، بس هو مخه زبالة."
ل تصرخ سهيله: "حب؟ ياختي منعول أبو الحب! حب إيه اللي يذلنا كده؟ إن كان إنت ولا أنا.. حب؟ حب يتعمل فينا كده وتقولي حب؟ حب الذل، حب المهانه، حب الرخص. أنا وإنت رخاص، مابنتحبش. ولاد أمينة مابنتحبش. كل واحد يتجبى عليهم شوية. ولاد أمينة مش قد المقام لحمزة بيه وكريم بيه، ومعاهم اللي خلع قلبي وموتني خلاص. تقوليلي حب؟ الحب ينداس بالرجلين. بت انت اسمعي بقلك أهوه، الواد اللي فوق ده هيطلقك."
ل تبهت رودينه.
ل تنظر سهيله: "أيوة، بصيلي كويس. لو كان عايزك ياختي كان حن عليكي، إنما شهر ذل كفاية أوي. أنا خلاص هسافر وأخدك معايا، بكفيانا أوي اللي عملوه ولاد عاصم."
ل تهمس رودينه: "أسيب حمزة."
ل تصرخ سهيله: "تسيبي إيه؟ هو إنت كنتي اتاخدتي عشان تتسابي؟ مانت متسابة ومذلولة ياختي ومرخصة نفسك ونازلة رخص للبيه عشان يحن، بس لا والله، لاحرق قلبك يا حمزة."
لتسمع طرقًا على الباب، لتستدير وتفتح الباب، لتجد حمزة.
ل تبتسم بسخرية لتهتف: "أهلاً."
ل يدخل حمزة ويتجه إلى رودينة ويقبلها ويهتف: "إزيك يا رودي؟ عاملة إيه؟"
ل تهز رأسها وهيا صامتة، خائفة من أختها.
ل يهتف: "إيه يا قلبي؟ مش كفاية بقى بيات بعيد عني؟ هونت عليكي."
ل تضحك سهيله: "تصدق إنك مسخرة يا حمزة."
ل ينظر إليها مبهوتا: "في إيه يا سهيلة؟ مالك؟ بكلم مراتي."
ل تضحك عاليا: "مراتك؟ لا والله. طب اديني إمارة كده وعرفني."
ل يقطب جبينه ويتوجس وينظر لرودينة، لتنكمش.
ل يحس إن هناك مصيبة، ليهتف: "هو فيه إيه؟ مالكو معوجين ليه؟"
ل تقترب منه وتهتف باستنكار: "معوجين؟ لا مالناش حق نتعوج على سيادتك. ولاد أمينة تربية الست مالهمش ينطقوا قدام البهوات."
ل يبهت حمزة: "إيه كلامك ده؟ إنت اتجننتي؟ رودينة فيه إيه؟"
ل تهتف سهيله بغل: "مالكش دعوة بيها يا حمزة بيه، وكلامك معايا أنا."
ل يهتف: "إنت اتجننتي؟ دي مراتي. ماليش دعوة بيها إزاي؟"
ل تهتف: "تاني؟ هتقول مراتك تاني؟ ليه؟ إنت كنت دخلت عليها يا حمزة بيه؟"
ل يبهت ويتراجع مذعورًا.
ل تضحك وتهتف: "أيوة، نلعب بقى على المكشوف يا ابن عمي. هاه؟ شهر؟ شهر يا حمزة؟ شهر خدت البت غصب وتذل فيها عشان إيه؟ انطق! كنت وصي عليها؟ تتحكم وتعاقب؟ كل ده عشان استنجدت بيك وعملتك راجل تروح تنجدها؟"
ل ينظر إليها مصعوقًا.
ل تهتف: "أيوة، عرفت اللي الزبالة عمله وإنها غلطت. بس بصراحة، إنت تفوقت على الزبالة. إن كان إنت ولا أخوك زي بعض، ما يفرقش. نصبت نفسك حاكم عليها وتهين وتتجبي عليها، وهي هبلة لا وتقعد معاك وترضي وتراضي سيادتك. وإنت وأمك تسمعوها؟ ما في الخمر ليه يا حمزة بيه؟ حقه. شايف نفسك عليها ليه؟"
ل تصرخ فيه: "ما تبصلهاش، بصلي. إيه؟ هتخوفها وأنا واقفة؟ إنت فاكر إن أمي ماتت ومالناش حد؟ لا، فوق. أنا أخلع قلبك من مكانه وآخدها من نن عينك."
ل يصرخ: "تاخدي مين؟ إنت اتخبلتي؟ دي مراتي، بتاعتي."
ل تضحك: "بجد؟ تصدق إنك غلبان. بورقة وساخة من أي محامي يطلقها منك. ماهي بنت بنوت بعد شهر شكلك هيبقى وحش أوي يا حمزة."
ل ينظر إليها مصعوقًا: "هتودينا المحكمة يا سهيلة؟ هتدخلي ابن عمك المحكمة تفضحيه؟"
ل تضحك: "ابن عمي؟ لا يا راجل، بجد؟ إنت مصدق نفسك؟ إنتو ولاد عم تعر، إنتو عار والله. اسمع بقى يا ابن عاصم، البت دي هتطلقها وتنسي خالص إن ليك ولاد عم، وهاخدها ونغور من هنا وماتعرفولناش طريق."
"ميفو ميفو."
ل يصاب بالجنون: "أطلق مين؟ إنت مجنونة؟ أطلق مراتي وتاخدي مين؟ إنت فاكراني هسكتلك؟"
ل يستدير لرودينة: "إنت ساكتة ليه؟ سايباها تبعدنا عن بعض؟"
ل تنكمش رودينة خوفًا وتنتحب.
ل تهتف سهيله: "هيا مش سايباني، إنت اللي سيبتها يا حمزة. شهر وهيا تحت طوعك، راضية وساكتة وصابرة على غبائك وكبرك. اختي ماسابتكش وانت ماسبتلهاش حاجة تانية تقعدها معاك. اختي ماسابتش عشان ما اتخدتش من أساسه. بنت أمينة، ابن عاصم، اتجبر عليها واستكتر نفسه وعمل نفسه قاضي وجلاد. عقد ناقص، تطلعها على الغلبانة عشان هبلة وطيبة. لا، وازيدك بقى من الشعر بيت، عشان حبتك يا حمزة، وإنت ماتستحقش الحب ده. إنت قليل أوي عليها يا حمزة بيه."
ل يصرخ: "اسمعي يا سهيلة، جايز أكون غلطت وغبائي اتحكم فيا. إنما رودي بتاعتي، مراتي. لو انطبقت السما ما هسيبهاش."
ل يذهب إلى رودينة ويشدها إلى أحضانه ويهتف: "رودينة دي قلبي من جوا، واستحالة لو على موتي ماسيبهاش."
ل يقبل رأسها.
ل تصرخ سهيله وتذهب إليها وتشدها: "ابعد عنها بقلك. إنت فاكر إن سيادتك تأمر فتطاع؟ لا يا بيه، مش وقت ماتحب تبعد وتذل تبعد، ووقت ماتقرب تقرب. انسي. أنا هاخد أختي وأحرق قلبك. إنت لازم تعيش عمرك تبكي وتنحسر عليها. فاكرنا إيه؟ عبيد وإنتوا أسياد. اللي زيك يا حمزة، عويل أه والله، مايقدر النعمة إلا بعد أما تروح منه. الغرور عندك والكبر، كيف بتستمتع بيه؟"
ل يصرخ: "بطلي. أنا بحبها."
ل تضحك: "هاتلي إمارة واحدة. من أنهي ناحية؟ ليلة فرحها، فرحتها. نيمتها فرحانة. خدتها في حضنك وداديت ودلعت. رودي مش سهيلة. رودي حنينة، عايزة حد بيحس. إنت ماتحسش وجبل ومقرف بجد. بتحب إيه يا أخي؟ منك لله. العبدة اللي جبتها وقهرتها، هيا اللي بتحبك. أيوه هيا اللي بتحب. استحملت منك إيه؟ شوف. كسرت فرحتها واستحملت. قهرتها واستحملت. هانتك إنت وأمك واستحملت. هيا اللي حبت واحد مايستاهلش. عشان كده إنت تستاهل تتساب وتترمي. وهتشوف هقهرك إزاي وآخدها منك."
ل يهتف بعنف: "وأنا مش هسكتلك. تبعديها عني؟"
ظلا يتناحران.
ل تنهار رودينة وتصرخ: "بس بقى، بس حرام عليكو، بس ارحموني بقى، أنا بموت."
لتنهار وتسقط مغشيًا عليها.
ليهوي قلب حمزة ويحملها مسرعًا ويأخذها ويصعد بها لشقته، رغم اعتراض سهيلة وصراخها.
ليستدعي صديقه حمدي ليحضر ويخبره بانهيارها.
ل يعطيها مهدئًا وينصرف.
ل يظل كل من سهيلة وحمزة جالسين أمام بعضهما ورودينة نائمة.
ل تقول أخيراً: "يا رب تكون سعيد بنفسك يا حمزة. يا ابن عمي، يا راجلها على اللي هيا فيه. بس يكون في علمك، رودينة مش هسيبها. رودينة خلاص خرجت بره دنيتك."
ل ينظر إليها ويتنهد متعبًا: "اسكتي يا سهيلة، أنا قلبي تعب كفاية. بالله عليكي، بصي لاختك وفكري في قلبها ووجعها."
ل تهب وتصرخ: "قلب مين؟ إنت سيبتلها قلب؟ إنت إيه جاحد؟"
ل يهتف: "أهدي، هيا تعبانة. أنا غلطت يا سهيلة ورجعت في كلامي، وكنت والله هراضيها قبل ما طنط تتوفى. والله كنت هراضيها. أنا بحب رودينة يا سهيلة."
ل تهتف: "إنتوا مابتعرفوش تحبوا، إنتوا مش بني آدمين أساساً."
ل يهتف: "أنا مش كريم يا سهيلة، ماتحكميش عليا بأخويا. أنا ماليش ذنب في اللي عمله."
ل تهتف: "بجد مالكش ذنب؟ وقهر اختي دي وسيبانها شهر تذل فيها وهيا صابرة وما بتنطقش؟ ما صعبتش عليك يا حمزة؟ وهيا لوحدها معاك مابتنطقش وصابرة؟ جايز تحن عليها؟ أنا مش مصدقة، إنت إزاي جاحد كده وتقولي بتحبها؟ اللي بيحب ما بيقساش."
ل يهتف: "وإنت كنتي حبيتي فين عشان تعرفي، ولا ماتعرفيش؟ إنت طول عمرك بطولك مابتحسيش بحد وجاحدة وماعندكيش مشاعر."
ل تبتسم إليه بقهر: "صحيح، وإنت هتعرف منين إن ماعنديش مشاعر؟ لا يا حمزة بيه، عندي مشاعر. تصدق، سهيلة الدكر عندها مشاعر؟ لا، وحبت كمان."
ل ينظر إليها مبهوتًا.
ل تكمل: "أه، حبت يا حمزة، وحبت أوي. وكتر خيره أخوك قضى على الحب ده ووقع بيني وبين اللي بحبه. ومع ذلك ماقسيتش على اللي حبيته، مع إنه سابني. ما قسيتش يا حمزة، لأني حبيت وحبيت أوي. ولو انعاد الزمن هحب. بس أخوك ما ادانيش فرصة. أخوك قتلني وموت أمي. أخوك ده شر ومنقوع نجاسة. غرز غرزته وخلع قلبي. الجاحدة اللي بتقول عليها، نتف قلبها من جوه. أنا حبيت وبحس بالحب. إنت ماحسستش اختي بحبك. لو كنت حنيت وعرفتها غلطها، كانت وقفت جنبك. مش تلزق فيا بعد موت أمها من خوفها. إنت مش سند يا حمزة، ولا عمرك كنت سند. رودينة بتحبك ومش حاسة بحبك ولا بأمانك، عشان كده انهارت. رودينة مش زيي يا حمزة، رودينة رقيقة وطيبة وغلبانة، ماتستحقش ده. بتحبك وصبرت، وإنت ما كفتهاش ولا شبعتها من حبك. ولما فقدت أمها، قلي اترمت في حضنك يا حمزة؟ خدتها بين دراعاتك. عارف ليه رودينة اترمت في حضني؟ لأنها حست إني أمها وأمانها وسندها. رودينة فقدت كل حاجة، وإنت ماديتلهاش اللي يعوضها. السند مش كلام، السند فعل. الحب مش كلمة، الحب تحسسها إنها غالية. وإنت دست ورخصت فيها على طول دراعك. لو عندك دم، تحس أد إيه إنت وجعتها. دا لو بتحس من أساسه. أنا نازلة أهي عندك، لو رضت تقعد، وده ما ظنش، هسيبها. بس بقلك، رودينة مش هتقعدلك خلاص، لأني همشي يا حمزة، ورودينة خايفة ومش هتسيبني. هتعملها إزاي؟ هتجبرها ولا تحبسها؟"
ل يهب واقفًا: "لا، هعرفها أد إيه أنا بحبها وبعشقها."
ل تضحك سهيله: "الكلام حلو يا حمزة. أسيبك ربنا يعينك على حالك. نفسي أختي تنسعد، ما بتمنى ليها الهم. واللي هلاقيه يسعدها هعمله يا حمزة. مش عند ولا كبر، لا، محبة أختي اللي يسعدها هعمله، لو على رقبتي ورقبتك."
وتركته ورحلت مقهورة.
"ميفو ميفو."
ل يقوم ليقترب من حبيبته يتلمسها بحب: "كده يا رودي؟ تقولي لها؟ والله كنت هراضيكي وأحطك جوه عيوني. للدرجادي خوفتك؟ أنا فعلاً زبالة وما اديتكيش الأمان. أسبوعين وإنت راشقة في حضن أختك وما قربتيش مني؟ أد إيه أنا فعلاً زبالة. وهيا عندها حق في كل كلمة، وعندها حق إني ما اديتكيش الأمان وإني اتجبرت عليكي. والله ما ألاقيله حاجة عدلة عملتها. وإنت طيبة وغلبانة واستحملتي. أنا فعلاً ما أستحقكيش يا قلبي، بس والله بحبك وبعشقك. كنت غبي وطوّر وفاكر إني لما أعاقبك هتبطلي تقفي لي زي زمان وتقولي حاضر وطيب. وما كنتش عارف إن حاضر وطيب ما تجيش غصب، لا تيجي بالمحبة. أراعيكي وأديكي أمانك، ساعتها هتديني اللي أنا عايزه، لأنك بتحبيني. النهارده خوفي كان رعب إن أختك تبعدك عني. وأنا مكسوف منها. شهر كامل وإنت صابرة، وأنا زبالة. شهر كامل وإنت حنينة وأنا قاسي. بس والله جيت للآخر وقلت خلاص هاخدك في حضني ولا أزعلك أبداً. والله كنت خلاص قبل ما طنط الله يرحمها، بس أنا ربنا بيردهالي وهيعيشني رعب الدنيا إنك تروحي مني. ده أنا ساعتها أموت والله أموت. قومي يا قلب حمزة، وأنا هراضيكي، والله هراضيكي."
ظل يقبلها.
لتتململ هيا بين ذراعيه، لتفتح عينيها.
ليهتف: "حبيبي؟ إنت كويسة؟"
لتغمض عينيها مرة أخرى وتفتحهما.
ل تهمس: "سهيلة فين؟"
ل يحس بكلبشة في صدره.
ليهمس: "موجودة يا قلبي، موجودة. ماتخافيش."
لتنظر إليه بوهن: "حمزة."
ليهتف: "عيون حمزة من جوه."
لتهتف: "أنا خايفة. هاتلي سهيلة."
لتنزل دموعه ويحتضنها: "طب أنا أهو جنبك يا قلبي، ماتخافيش. والله ماتخافي. والنبي يا رودينة، حسي بحضني، والله ماهخوفك أبداً."
لتهمس: "إنت مش عايزني يا حمزة؟ هاتلي سهيلة. أنا خايفة."
ليشدد عليها ويهتف: "بس بس، مين دي اللي مش عايزها؟ ده أنا أموت عليكي يا قلب حمزة."
ل يقبلها ويغرقها بقبلاته: "والله عايزك وبعشقك وبموت عليكي. أوعي تخافي، ده حضنك وأمانك، والله ماهخوفك تاني."
ظل يقبلها ويمسد عليها: "نامي يا قلبي، نامي. حمزة حبيبك مش هيسيبك أبداً."
لتهمس وتتوه: "أنا موجوعة وخايفة. أنا حبيتك وانت مش عايزني يا حمزة. خلاص هاتلي سهيلة. أنا عايزة سهيلة. سهيلة عمرها ما هتسيبني."
لتنام مرة أخرى من جراء المخدر.
وحمزة دموعه تنهمر ويعتصرها بقهر: "الله يخربيتك يا حمزة، منك لله. موجوعة يا عمري، آسف والله، آسف. حبتيني يا عمري؟ عارف والله وما أستحقش الحب ده، بس بعشقك والله بعشقك. حقك عليا، آسف. أعمل إيه يا رب؟ والله عايزك وهموت عليكي. أجيب لك سهيلة إيه بس؟ إنت في حضني، حضن حبيبك اللي بيعشقك. يا قهرك يا حمزة، منك لله. عملت إيه؟ وجعتها كده ليه؟ منك لله. أنا كنت عارف وحاسس إن هيجي يوم وربنا يوجعني فيها. يا رب، أنا غلطت وقلت أدبي عليها. سامحني. قومي يا قلب حمزة، وأنا هحطك بعيوني وأخليكي ملكة. والله ولا يوم أزعلك. استغفر الله يا رب، ماتبعدهاش عني يا رب."
ل يأخذها في أحضانه ويظل بجوارها يبثها حبه ووعوده لها بالأمان.
*******
عند سهيلة، كانت جالسة مقهورة.
"إيه يا سهيلة؟ هتجبري أختك تبعديها عنه وهي بتحبه؟ ماتقسيش عليهم. ماتاخديش حمزة بذنب كريم. لو حمزة عرف غلطه، سيبيهم. جايز أختك تنسعد وتفرح. إنت شوفي حالك بعيد. ابعدي يا سهيلة عن الكل. جواد راح، وأمك راحت، وما عادش ليكي حد من أساسه. وحشتيني يا أمي. ما كنتش عارفة إني هبقى وحيدة كده."
ل تظل جالسة وتفتح تليفونها، وتبعت له رسالة قصيرة:
"أمي ماتت يا جواد، وبقيت لوحدي يا قلبي. كان نفسي أترمي في حضنك. بقيت لوحدي. أنا خايفة أوي. خايفة من نفسي، حاسة إني هبقى حد مريض جاحد معقد. أنا خايفة، قلبي بيوجعني يا قلبي. إنت مش هترجعلي خلاص كده؟ كل حاجة راحت يا قلب سهيلة. أنا إيه؟ جواد، والنبي ارجعلي يا قلبي. أنا بحبك. أنا خايفة. جواد، أنا خايفة أخرب بيت أختي. أنا خايفة أبقى من غير مشاعر. أنا حاسة إني هتجنن، وزي ما حمزة قال، هبقى قاسية وجاحدة. والنبي يا جواد ارجعلي. جوايا بيموت وبتحول لحد غريب ميت. أنا بموت وهبقى جثة. أنا مرعوبة يا جواد. أنا اللي بقرب منه بأذيه. إنت رحت وأمي ماتت واختي؟ هبوظ حياتها. قلي أعمل إيه؟"
ل تصمت وتنتحب.
"أعمل إيه عشان أحافظ على حبك جوايا؟ أنا جوايا بيروح الحلو كله بيروح. وحاسة إني بقيت لعنة. ابعد يا جواد. ابعد خلاص، أنا بموت. ابعد بدل ما أخلي اللي حواليا يكرهوني. ابعد يا قلبي. إنت رحت وأنا مت خلاص، أنا مت خلاص. كفاية عليا دنيا لحد كده. هو أنا يعني كنت فرحت طول عمري؟ أنا انكتب عليا أبقى لوحدي وأموت لوحدي."
ل تغلق الخط وتظل جالسة لفترة تفكر.
ل تتوه وتنام من قهرها.
لتأتيها أمها في الحلم: "سهيلة، إنت وعدتيني ترجعي جواد. إنت وعدتيني ترجعي حبك. هو موجوع. رجعيه واستحملي. وصية أمك يا بنت أمينة، تدوري على حبك، واستحملي عشان تسعدي. اصبري. أمك بتقولك، هيجي يوم وتتسعدي. روحي له يا سهيلة، أوعي تسيبي حبك."
ل تقوم مفزوعة تبحث عن أمها، لتجهش بالبكاء.
ل تهتف: "أروح إزاي؟ أذل نفسي ليه؟ أترجاه يعني يرجعلي؟ طب أعمل إيه يا ربي؟ إيه الوجع ده؟"
كان جواد جالسًا ينظر إلى السماء وقلبه مخلوع.
وكلما أغمض رأى صورتها وهي بين أحضان كريم بجسدها العاري.
ليقوم ويكسر ما حوله.
كان يعيش جحيمًا من نوع آخر.
شخص عشق، عشق لا مثيل له.
وما يحرقه أنه هو الذي سعى إلى ذلك العشق.
لتنزل دموعه ليخرج صورهم معًا ويتلمسهم بحنان وقهر.
ليقول: "ليه ما حبيتيش؟ ليه؟ ده أنا جوايا حب ليكي هيقتلني. ليه؟ أنا بدوي وقلبي حر. عارفة يعني إيه؟ لما أشوف مراتي كده عريانة، كان لازم أقتلك. ما قدرت، ما قدرت. لبس عار بسببك عشان ما قدرت أقتلك. نفسك في الدنيا هو نفسي. ليه؟ ليه؟ أنا كنت بحلم بيومنا مع بعض. كنت بحلم بليلة بدوية يتحاكي عنها البلد. كنت هعملك الحلو كله. ليه يا حبيبتي؟ ليه؟ هو أنا قليل قوي كده؟ حاسس إني هموت، والله هموت. يا رب، يا رب، أنا بحبها. أعمل إيه؟"
ل يحتضن صورها ويصرخ بحرقة: "آه قلبي، يا عالم محروق. مراتي فضحتني ودعست شرفي وما قتلتهاش. غلبت تقلك ابعد، ابعد، وما فسختش الخطوبة. وإنت أهبل. بس ليه ما كانش عندها الشجاعة تقلك عايزاه؟"
ل يصرخ: "إنت تستاهل حرقة قلبك. إنت!"
يصرخ ويصرخ، ليتها على الأرض باكيًا، منحني الرأس، يشعر بخلعة قلبه.
"هعيش إزاي من غيرها؟ إزاي؟"
ل يجهش بالبكاء ويركن على جانبه، ينعي حبه الذي خلع قلبه.
عند كريم، كان يجلس في حجرته لا يخرج منها منذ وفاة زوجة عمه، والذنب يأكله وينهش قلبه.
"إنت إزاي زبالة كده؟ ما كفاكش اللي حصلك زمان؟ ما كفاكش يا أزبل خلق الله؟ إنت راجل؟ إنت تخطط وتوقع البنت بنجاستك؟ بنت عمك توصمها بعار كده وتموت الست الطيبة الغلبانة؟ إنت ربنا مش هيسيبك. آخرتك جهنم يابن عاصم. إيه الشر ده؟ البنت طول عمرها ما آذيتكش، ويوم ما تحبك مرة توجعها وتعتدي عليها. ولما تبعد ترجع تاني توجعها. مالهاش حق تقرر وتختار؟ إنت زبالة. هتحب فيك إيه؟ أخص عليك وعلى تربيتك. إنت اللي زيك حقه يموت. الست ماتت بسببك. نعت بنتها بقله الشرف، والست ما استحملتش. الست الطيبة اللي طول عمرها بتحن عليك، ولا هانتك ولا وقفتلك على عمايلك السودة. ويوم ما تيجي تتكلم تقفلها وتتبجح وتهين بنتها. موت الست وانبسطت. قضيت على سهيلة ورجعتها تموت تاني. إنت إزاي كده؟ إنت زبالة، زبالة."
ل يجهش بالبكاء: "الله يرحمك يا طنط أمينة. سامحني يا رب، كان الشيطان عيمني. أعمل إيه بحرقة قلبي والذنب هيخلص عليا؟ أعمل إيه؟ أكفر عن ذنبي إزاي؟ أرجع لها حقها إزاي؟ عارف عمرك يا سهيلة ما هترضي عني. مانا اللي موت أمك. أنا اللي قهرتها. بس غصب عني، كنت محروق. ماليش مبرر، بس كنت محروق. تسيبيني وتروحيله؟"
ل يظل يبكي.
"دلوقتي خلاص، اهو اتجوز وسابك. وإنت السبب يا زبالة، إنت السبب. ارتاحت؟ غرزت غرزتك ومزعت قلب بنت عمك ونعتها في شرفها. ويوم ما تحب وتدخل حد دنيتها بعد سنين، توقع بينهم. طب أعمل إيه؟ اهو سابها واتجوز، أرجعها له إزاي يا رب؟ أعمل إيه؟ أنا تعبان، هموت من قهري وذنبي هيخلص عليا. خايف، حاسس إني هخش جهنم على اللي عملته. منك لله يابن عاصم، فضحت لحمك. منك لله."
ل يظل جالسًا فترة يفكر.
ليهب: "بس البت دي لازم تفرح، وحقها يرجع لها. لا يا كريم، لازم ترجع لها حقها وتكفر عن ذنبك. لازم تبقى راجل مرة واحدة في حياتك."
ل يقرر أن يفعل شيئًا يعيد إلى ابنته عمة المغدورة منه حقها ويعيدها حياتها.
ل يقوم مسرعًا والقهر تنهش قلبه.
ل يأخذ عربته ويسرع ليذهب لجواد ليخبره بكل شيء.
فلم يجده، فقد سافر جواد.
ل يعود والقهر متلبسه، يشعر بعار ما بعده عار.
وأثناء عودته كان يبكي بحرقة ودماغه مشوشة.
لتأتي إحدى العربات وتصدم عربته، لتشتعل العربة ويتجمع الناس بسرعة.
ويسحبون كريم من العربة ليذهبوا به إلى المشفي.
كانت حالته ليست سيئة، ولكن الله أراد أن يلقنه درسًا قاسيًا.
فكريم كان يمتلك من الوسامة الكثير، وهذا ما زاد غروره.
ل نزل عليه رب العباد عقابه، أن نزع منه تلك الصفة.
وكما وضع فيه صفة الجمال والسوء، نزعها عنه بأبشع صورة.
فجانب وجهه قد تشوه تمامًا.
ليشعر الكل بالحزن على ذلك الشاب وما حدث له.
ولكن كريم يشعر بأنه يستحق ذلك، وأنه يستحق أكثر من ذلك لما فعله بعرضه وشرفه.
لما فعله بعرضه وشرفه.
جلس كريم يرى وجهه وكيف يبدو، ليهتف: "حقك جالك يا بنت عمي في الدنيا، ولسه الآخرة. لسه آخرتك يا واطي. قذف المحصنات. يا رب تبت، أنا خايف. يا رب سامحني. أنا عارف إني أستحق الحرق، بس تبت والله تبت. عقاب ربنا تم ونزل، ولسه عقابك يابن عاصم في الآخرة. ذنب سهيلة وأمها النفس الطيبة. منك لله يابن عاصم، استني آخرتك وعيش بقى مع ذنبك العمر كله."
رواية الجامحه و البدوي الفصل العشرون 20 - بقلم ميفو سلطان
استيقظت رودينه لتجد نفسها في أحضان حمزة وهو مستيقظ ينظر إليها بحب.
لتتململ بجانبه ليهتف:
"إيه يا قلبي، عايزة حاجة؟ حاسة بإيه؟ أجيب لك حاجة؟"
لتتنهد، فقربه يحرقها وبعده يحرقها.
لتهتف: "عايزة سهيلة وديني ليها."
ليهز رأسه بغلب وينظر إليها بحب شديد:
"وحمزة ماينفعش يا قلب حمزة؟ قولي وأنا أجيب لك، روحي تحت رجلك والله."
لتشيح بوجهها.
ليهمس: "عارف إنك موجوعة مني وشهر كامل بهدلتك، بس قلبي طيب وحنين وبيحبني وهيسامحني، مش كده؟ والنبي أهون عليكي تفضحيني كده وأختك تاكلني؟"
لتهتف بخجل: "أنا ماعرفتش أسكت وكنت خايفة، أعمل إيه؟ أنا خايفة يا حمزة."
ليقبل رأسها ويحتضنها ويهمس:
"طب لو قلت لك إني بعشقك وإني كنت غبي وحمار وأهبل، أه والله أهبل! إن روحه تبقى معاه ويعمل فيها كده؟ رودينة، انتي لو بعدتي عني أموت."
لتهمس: "بطل بقى، انت بتكدب ليه؟ عشان ما أمشيش مع سهيلة وتقعد تتحكم فيا، صح؟ عشان أنا هبلة وطيبة."
ليبتسم: "مانا عارف إنك هبلة وطيبة، بس مش عشان أتحكم، لا عشان قلبي لو بعد أموت والله أموت. انت مش متخيلة أنا اترعبت قد إيه، وسهيلة رصتهم لي صح؟ أنا أستاهل كل كلمة، كنت غبي وحمار، أعمل إيه بس؟ حبيبي طيب، مش كده؟ أهون عليكي تبعدي؟"
ليقبل وجنتها بحب: "أهون عليكي تموتي قلبي؟"
لتتنهد هيا وتهتف: "انت السبب، انت اللي وحش أوي. أنا غلطت وانت عملت كتير. أنا خايفة منك، بعد ما ماما ماتت اترعبت إن سهيلة تمشي وتسيبني ليك تذل فيا. أنا هبلة وهقعد وأسكت ومش هنطق."
ليبتسم ويهتف: "لا، قلبي طيب وحنين وبيحبني، مش كده؟ والنبي بتحبيني؟"
لتخبطه وتهتف: "لا، ما بحبكش عشان انت جاحد ورخم."
ليهتف: "يا لهوي، ما بتحبنيش إزاي يا كدابة؟ دانتي قلتيها وانت راشقة في حضني، وأختك قالتهالي وهي بتردحلي تحت. انت فاكرني أهبل وهسكت؟ دا حبيبي بتاعي، ولا أقدر أبعد خطوة."
لتهتف: "مش بكيفك، أنا اللي أقول يا سي حمزة، انت وحش وأنا مش مأمنة ليك، وسيبني بقى أسافر مع أختي. انت مش عايزني من الأساسه؟ شهر كامل وانت سايبني، دانت لو طوبة كنت حسيت. يلا يا بابا، والله لأسيبك وأروح مع أختي."
ليضحك على طيبتها ويهتف:
"والله يا رودي، انتي عاملة زي العيال المقموصين، عسلية بكلامك ده."
لتقطب جبينها: "إيه ده؟ انت مش مصدقني يا سي حمزة ومفكر إني هبلة؟ طب أوعى بقى أما أقوم أروح لأختي."
ليشدها إليه:
"طب استني بس، لا مصدق والله، وهبلة إيه؟ دانتي العقل كله. بس أهون عليكي يا قمر تسيب حمزة حبيبك؟ شهر كامل اتلوعت وجتتي شاطت، والقمر قمر قدامي وأنا اللي طور أكل في حالي بغبائي. والله يا رودي، قبل ما طنط الله يرحمها، قلت خلاص مش قادر وهاخد حبيبي في حضني أحب فيه براحتي وأسحسح لما أخلص عليكي."
لترفع نفسها: "لا والله، بمزاجك بقى؟ وأنا أقول حاضر وطيب وشهر كامل متشحتفة عليك وهموت عليك وانت جبله ما بتحسش وتلوع فيا."
ليبتسم بحب: "يا لهوك يا حمزة! كأن حبيبي كان متشحتف ومتلوع وهيموت عليا. دانا مش كنت طور، دانا بقرة بقرون. يا قلبي اللي هيخرج من مكانه، كأن كنت متشحتف يا قمر. طب قولي إزاي، والنبي قلبي هيخرج من مكانه."
لتخجل وتقطب جبينها: "إيه ده؟ بطل طريقتك دي، إحنا زعلانين."
ليقترب منها ويهمس:
"طب ما أصالح القمر اللي زعلان؟ هموت وأصالحه. سيبيني يا رودي، والله أبهدلك. صالح، أصالحك يا مز يا عسلية، يا اللي حرقت جتتي شهر كامل."
لتتفها مقطبة جبينها: "لا يا حمزة، مش عايزة. انت اللي اخترت، يبقى خلاص اتحمل بقى وسيبني أروح لأختي."
وقامت من مكانها.
ليشدها مرة أخرى وينحني عليها:
"استني بس، أختك إيه دلوقتي؟ طب أنا دلوقتي اللي متشحتف وهموت عالقمر، وبقله حقك عليا والله. آسف يا قلب حمزة، كنت طور وربنا يا رودي، كنت حمار. أهون على قلبي يسيبني؟ والنبي، والنبي، دانا حمزة حبيبك اللي بتحبيه وهتموتي عليه."
لتضربه: "لا، ما بموتش عليك."
ليبتسم: "وماله؟ أموت أنا والله. اتربيت أهو وبحايل، ولو القمر بعد هموت نفسي."
لتهمس: "بطل بقى، إيه كلامك ده."
ليبتسم: "إيه؟ خايفة عليا؟ يا هناك يا حمزة، حبيبي بيخاف عليا."
لتهتف: "لا، مش خايفة ومش عايزك من الأساسه. مش بمزاجك هو."
ليقترب من وجهها ليهمس:
"بقي مش عايزاني؟ خلاص. بس أنا عايز وهموت على اللي عايز. ليتلمسها ليرجف قلبها.
ليهمس: "والله هموت بحبك يا ملوعة قلبي. أروح فين بعيد عنك؟ وانت معششة في قلبي سنين، وأنا بنطح فيكي زي الطور، وانت مكلبشة جوايا، وأنا بغير عليكي وهموت. وما وعيتش إلا يوم ما كنتي في بيتنا. حسيت إني هموت عليكي. والله يوميها قلبي كان موجوع عشانك، ولما انقلبتي كنت حاسس بنار جوايا. والزبالة اللي اسمه أدهم شعوط جتتي. ويوم ما استنجدتي بيا كنت زي المجنون، حسيت نفسي هيروح، واتوجعت من مرواحك من ورايا، وقلبت طور أنطح تاني، ووجعت حبيبي وبقوله حقك عليا."
كان يتلمسها بحنان.
لتهتف: "لا يا خويا، هو أنا كل أما أزعلك هتقلب طور؟ لا مش عايزة، بس يا حمزة بقى بطل."
حاولت أن تبتعد، فلمساته تحرقها.
ليلتصق بها، فهو يعلم أنه يؤثر عليها.
ليهمس: "لا عشت ولا كنت إني أزعل القمر تاني. أبس إيه بس؟ انت والنبي بطلي. أنا خلاص جبت جاز. أرضي عني بقى، حمزة أهو بين إيديك مؤدب وبيترجى القمر. أرضي يا قمر، وحياة حمزة اللي هيموت عليك."
لتتنهد بغلب لتهتف: "خايفة، طب سيبني شوية بقى ووديني لسهيلة."
ليتنهد: "أسيبك؟ أه، أوديكي لسهيلة؟ لا يا رودي، سهيلة صعبة وهتعصيكي عليا."
لتهتف: "لا، سهيلة عايزة أبقى ليا شخصية وما أسيبكش تتحكم فيا وأبطل هبل."
ليهمس: "مين اللي يتحكم ده؟ طب هاتي إيدك كده."
ليضعها على قلبه: "شوفي بيدق إزاي؟ دانتي متحكمة ومتحكمة، دانتي جوا وقاعدة. وهاين عليا أركع تحت رجلك."
لتهمس: "لا والله، أصدقك أنا بقى؟ حمزة بجلالة قدره يركع لي؟ بس بس بطل. فاكرني هبلة وتضحك عليا بكلمتين."
ليظل ينظر إليها بحب.
ليقترب ويظل واقفاً، وهيا مدهوشة.
لتنصعق عندما انحنى على قدميه ونظر إليها.
ليقول بحب:
"دانا لو طلبت أقدم فروض الولاء والطاعة، كنت عملتها. لو طلبت أديكي قلبي، كنت عملتها. لو انتي أمرتي وطلبتي، أقطع نفسي عشانك."
لتدمع عينها من كلامه.
ليقوم ويشدها إليه ويحتضنها: "بحبك والله بحبك."
ليرجف قلبها وتنساب مشاعرها.
لتهمس: "حمزة."
ليهتف بهيام: "قلبه كله كله والله."
لتهمس: "أنا خايفة بجد، هتبقى حنين وطيب؟"
ليحملها ويدور بها: "أبقى حنين؟ يا لهوي، دانا هوريكي هنيه ما حدش شافها. دانا هغرقك حنية."
لتبتسم ليهتف: "يا لهوك يا حمزة، حبيبي ابتسم، يعني رضي عني؟ والنبي رضي."
لتطرق خجلاً وتحمر.
ليهتف: "بموت فيكي، بعشقك، وأسف يا عمري عاللي عملته، والله آسف."
لتتنهد: "طب طب ماشي، هشوف الأول وبعدين أحكم بقى عليك. ولو زعلتني والله هروح لأختي."
ليضحك: "يا خراشي، بكلم قط صغنن وأنا هسيبك برضه يا قمر تروح؟"
ليقترب ويرفع وجهها: "بحبك، وما في يوم إلا ما تمنيتك بتاعتي، حبيبتي، مراتي."
لتهمس: "بجد يا حمزة، أوعى تضحك عليا."
ليمسك وجهها بيده ويهتف:
"أضحك إيه؟ انت مش حاسة بالنار اللي جوايا؟ دانا هموت."
ليتلمسها بحب وهيام وخوف من فقدانها.
وتتشبث به ليهتف: "هفطس كده والله مش قادر."
لتهمس بهيام: "مش قادر إيه؟"
ليبتسم: "مش قادر أبعد سنتي، هموت عليكي، عايزك، وقلبي بيصرخ على حبيبي."
لتتنهد: "طب بس بقى كفاية، انت عايز إيه دلوقتي؟ سيبني بقى أما أشوف هتبقى كويس وإلا وحش."
وتململت بين يديه.
ليمسكها بقوة وضحك: "أكني عايز إيه دلوقتي؟ دانا عايز كتير، عايز حبيبي كله على بعضه يفضل راشق جوا حضني، وأسيبك إزاي؟ هو حبيبي أهبل وإلا إيه؟ مش بعد ما حن يسيبني كده."
لتقطب جبينها: "بقي أنا هبلة يا حمزة؟ طب أوعى بقى، روح كل بعضك. والله لأسيبك وأطلع روحك زي ما طلعت روحي وهوريك أنا هبلة إزاي."
ودفعته واتجهت للباب.
لتجد نفسها محموله، لتصرخ.
لتسمعه يضحك ويهتف:
"لا، اعقلي كده. دانا قلت حبيبي وهنمزح ونسحسح. لا يا عمري، هبلة إيه؟ أنا اللي أهبل وعبيط لو سيبتك. بطلي هتتعبى كده وما هسيبكيش."
لتنظر إليه بغضب: "إيه؟ هتغصبني؟ والله أسود عيشتك."
ليضحك: "لا، عيب عليكي، أغصب إيه؟ أنا بتاع كده."
ليشدها ويمسك وجهها: "دانا حبيبي بيسيح في ثانية، وهو قمر ومحمر كده. وهمس بحبك وانت قمر كده، ليقبلها بهدوء. شوف، هموت كده وانت بصالي وقمر كده. الـ غصب الـ."
ليحملها بين يديه ويظل معها يتلمسها، وهيا تتوه بين يديه وتنساب مشاعرها.
ليهمس بعشقك: "والله بعشقك."
لتظل تنظر إليه بهيام.
لتهمس أخيراً: "وأنا كمان بعشقك والله."
لينفلق قلبه وينهال من فرط لوعته، وهيا لينة مستسلمة.
ليرفع وجهه أخيراً ويهتف:
"مش عارف إيه اللي كنت فيه ده، إزاي كنت سايب القمر بعيد عني كده؟ مفيش عقل وربنا، قلبي يا ناس سايح وقمر."
لتهامس: "حمزة."
ليهتف: "ادلعى كمان عشان أخلص. في إيدك."
لتهتف: "بطل بقى، ما تخوفنيش. أنا عايزة وقتي."
ليقطب جبينه: "نعم يا أختي، وقت إيه؟"
لتتململ: "وقت قبل ما سهيلة تمشي وتسيبني، أحس بالأمان وساعتها أبقى ليك."
لينظر إليها محصوراً: "عايزة وقت؟ عايزة تخلصي عليا؟ وأعض في الأرض؟ مش كده."
لتهتف: "لو بتحبني، اديني وقتي، حسسني إن سهيلة لما تمشي هتبقى انت سندي."
ليتنهد ويظل قلبه يأكله.
ليضمها إليه ويهتف: "عيوني، خدي كل وقتك، أنا هفضل رهن إشارة."
لتحتضنه بشدة وتهامس: "أنا بحبك أوي."
ليتنهد ويقول: "يا غلبك يا حمزة، يا بت جتتي مش خالصة."
لتهامس بدلع: "إيه؟ مش عايزني أقولك بحبك؟"
ليقترب منها: "لا، قول يا قمر وولع فيا، عشان لما انحصر وأنول الرضا بعدين، هولع فيكي. انت اللي هتتعبي."
لتهتف بخجل: "بطل قلة أدب بقى وقوم يلا ننزل لسهيلة."
ليقطب جبينه: "ليه بس نازلالها ليه؟"
لتحتضنه وتهتف: "ما تخافش يا حمزة، أختي طيبة والله وبتخاف عليا، وأنا ما أزعلهاش، وأفهمها، وانت بقى وشطارتك تعرفها إنها غلطانة."
ليتنهد ويهتف: "عيوني، انت تأمر، وحمزة ينفذ."
لتضع يدها حوله وتهتف: "ميزو، كنت عايزة حاجة؟"
ليهتف بغلب: "قولي، قولي، أروح فين؟ هو أنا هستحمل لحد إمتى؟ أؤمر يا قمري."
لتهمس: "ممكن يعني، يعني أرجع الشغل؟"
ليظل ينظر إليها لفترة، ليتنهد:
"انت عايزة ترجعي؟ ارجعي، بس أنا نفسي حبيبي ما يتعبش ويفضل كده قمر ملكه في بيتها. مش عايز أبهدلك."
لتحتضنه بحب وهمست: "يعني لو قلت لك هشتغل هتسيب؟"
ليهتف: "اللي قلبي يعوزه، أنا هعمله."
لتحتضنه وتهتف: "حبيبي والله، انت روح رودينة من جوه. يلا بقى ننزل."
ليهتف: "استني، انت هبلة؟ يعني تقولي لي حبيبي رودينة وتسيبيني كده من غير ما قلبي يخف لوعته كده."
لتهمس: "طب أعملك إيه طيب؟"
ليشدها إليه ويهمس:
"لا، ما تعمليش، بس سيبني بقى أعمل شوية."
لينزل عليها بحب وهيام، وكل مشاعره تشتعل بعنفوان حارق.
ليتمهل أخيراً ويحتضنها.
ويهتف: "هخلص كده، مش قادر."
ليظلا فترة، ليتنهد ويشدها وينزل بها إلى سهيلة.
لتفتح لهم، لتعلم على الفور من نظرات أختها ما حدث بينهم.
ليدخلا وتحتضنها رودينة.
لتهتف سهيلة بمرح، وقد قررت أن تعطي أختها السعادة ولا تشكل ضغطاً عليها.
لتهتف: "إيه؟ ضحك عليكي الواد ده؟"
ليهتف حمزة: "لا يا سهيلة، قلت لها اللي في قلبي، قلت لها إني هحطها في عيني وقلبي وهشيلها على راسي."
لتتنهد سهيلة: "معلش يا حمزة، كان لازم أقولك الكلام ده وأفوقك وأخوفك. أنا عارفة إنك بتحبها وهي بتحبك، بس انت مغرور يا حمزة، وكان لازم تحس إنها هتروح منك."
ليهتف: "ووعيت يا سهيلة والله واتأدبت. أنا بحب رودينة."
لتهتف رودينة: "ما تخافيش عليا يا سو، أنا حسيت حمزة وحسيت مشاعره بجد. ومع ذلك، بينا عهد إنه يحسسني بالأمان، وهو وعدني إنه يبقى أماني، وأنا قلت له لو ما حصلش هاجي معاكي."
لتبتسم سهيلة وتحتضنها: "وأنا متأكدة إن حمزة عقل وفهم إن الحب ما بيجيش بالقسوة والضغط. الأمان أهم حاجة في العلاقة والثقة، وياما ناس حبوا بعض وراح ما بينهم عشان ما فيش ثقة ولا أمان. الحب بيتغذى بالأمان والثقة. أنا متأكدة إني سايباكي في إيد أمينة، وإلا إيه يا حمزة؟"
ليهتف: "والله عمري كله تحت رجليها يا سهيلة، وعهد عليا قدام ربنا إني ولا يوم أزعلها. إلا وهي جوه قلبي."
ليقترب ويحتضن رودينة: "دي روحي، دي وقلبي من جوه."
لتضحك سهيلة: "طب يا أخويا، أما أشوف. هسيبك لحمزة، بس اعرفي إن أي وقت أنا موجودة."
لتظل تحتضنها لتهتف: "بس بقى، هو إيه؟ يلا بقى ننزل لجدك نقعد معاه شوية، ما عدناش بنتلم خالص."
لتهتف سهيلة: "لا، انزلوا انتو، أنا تعبانة."
ليتركاها وينزلا معاً، وحمزة محتضناً إياها.
لتظل سهيلة بمفردها لتبتسم وتهتف: "كده خلاص، أنا حياتي هنا خلصت واطمنت على رودينة وحمزة. جدع مش زي أخوه، ربنا يسعدهم."
تدخل وتنام.
لتأتي لها أمها مرة أخرى تذكرها بعدها: "انت عاهدتيني... وصيتي ترجعي حبك يا بنت أمينة."
لتستيقظ مفزوعة، لتحاول أن تستوعب ما هي فيه.
لتتنهد: "حاضر يا أمي."
ليأتي اليوم لتقدم على شيء يريح قلبها ولو قليلاً، كما وعدت أمها.
لتلبس ملابسها وتنزل من بيتها وتتجه إلى شركة جواد.
وتظل فترة واقفة، لتجلس على أحد الأرائك القريبة من الشركة تنتظره.
ليمضي ساعة، اثنتين، وهيا تنتظر بحرقة وقلبها يؤلمها.
حتى لمحته أخيراً يترجل من الشركة بهيئته الرجولية الطاغية.
لتشعر بانشقاق في قلبها.
لتذهب إليه مسرعة، لتقف أمامه وتهتف: "جواد."
ليقطب جبينه: "إيه اللي جابك؟"
لتتنهد: "جيت عشان أنفذ وعد أمي إني أجلك تاني وما أسيبش حبي يروح."
ليضحك ويهتف: "حب؟ حب إيه يام حب؟ عموما الكلام ده خلص، أنا واحد اتجوز، وإلا ما وصلكش الخبر."
لتقترب منه بقوة وتنظر إليه:
"بص في عيوني وقلبي، ما بحبكش. قلي امشي وخرجني من حياتك."
ليهتف: "مش ملزم أسمعك ولا أنفذلك حاجة. فيلا من هنا بقى، ماتهنيش نفسك."
واستدار ليتركها.
لتهتف: "أمي ماتت يا جواد بسببنا."
ليتسمر في مكانه ويستدير بهدوء.
ليهتف: "البقاء لله."
واستدار ليذهب.
لتذهب وتمسك يده: "طب اسألني حتى، هو أنا خلاص كده ما أسواش عندك؟"
ليهتف: "كنتي تسوي كتير، بس خلاص رحتي يوم ما خونتيني وقفلتي سكك. أنا ما خونتكش."
ليهجم عليها بحرقة: "ما خونتنيش؟ عارفة يا سهيلة يعني إيه البدوي يشوف مراته في حالة كده ولا يقتلها؟ أنا مش عارف ما قتلتكش إزاي. أنا شفت جسمك على جسمه، شفت مراتي مع واحد غيري، مراتي اللي أدتها شرفي، شفتها قالعة ونايمة مع واحد."
ليصرخ: "عارفة أنا ما قتلتكيش ليه يا شيخة؟ منك لله على حرقة قلبي. البدوي اللي يشوف مراته لازم يقتلها، انت كان لازم تتقتلي. أنا راجل أه متربي بعيد عن البدو، بس القلب حامي يا ست سهيلة. يا مين ما خلاني اقتلك؟ يا مين ما خلاني أفضحك؟ كان سهل عليا أطلع صوري أنا كمان وأفضحك يا بنت الناس، بس أنا عملت بأصلي اللي انت ماتعرفيش عنه حاجة ورميتك. جاية ليه تقولي حب؟ اللي تحب..."
ليقترب ويمد يده لجسدها، يلمسه بعنف.
"اللي تحب ما تخليش ده غير لحبيبها. يا ترى علاماته راحت من عليكي إمتى؟ هاه؟ وإلا لسه موجودة وجاية تضحكي عليا؟ أنا اللي غلطان، أنا اللي جريت ورا واحدة زيك. روحي ادي جسمك ليه وعيشي في الحرام، جاية ليه؟ أنا لو فضلت قدامي هفلقك نصين."
ليمسك رقبتها: "نفسي أقتلك، هموت وأقتلك."
لتهتف: "طب اسمعني، أمي قبل ما تموت قالت لي أجلك. أنا قلت لها يا جواد كل حاجة، وكريم جه واتخانق معاها وهي ضربته ووقعت من قهرها، بس وعدتها أجلك وأقولك والله بحبك يا جواد. إحنا ماينفعش نسيب بعض، والله حرام، أنا بتقطع."
ليهتف ساخراً: "لا والله، دا قصة جديدة."
لتقترب: "قول مهما تقول، أنا هصبر عليك وهستنى لما تصدقني. أنا عارفة إن ليك حق، والله عارفة. شفتني."
ليصرخ: "شفت! شفت أوسخ حاجة في حياتي يا شيخة."
لتهتف: "ماشي، بس مظلومة. طب جرب تهدي ونقعد نتكلم. جواد، أنا مراتك وبحبك وهكون ليك وبس. طب كلم كريم طيب، هيقولك على كل حاجة."
ليهتف ضاحكاً: "أكلم كريم؟ امممم... بقي كده، هتبقي ليا وبس. عموما ماشي يا سهيلة، طالما راجعة مذلولة كده، هتشوفي جواد هيعمل إيه. اركبي."
لتهتف: "أركب؟ أروح فين؟"
ليهتف: "ما تسأليش، اركبي."
لتركب معه ليذهب بها على فيلته ويدخل بها.
ويهتف بخبث: "كده بقى نتكتك ونخطط وناخد حقنا كويس."
ياختااااي ياختااااي ياختااااا