نظر الجميع إليها بصدمة ينتظرون منها إجابة على السؤال الذي يدور في رؤوسهم جميعًا. اقتربت منها ميرفت وهتفت بفضول: "بجد والله.. اتجوزتي مين عاد؟ نظرت ليل إليها بتوتر وجاءت لتتحدث، لكن قاطعها جاسر الذي اقترب منها وسحبها من خصرها إليه حتى اصطدمت في جسده، مردفًا ببرود قاتل: "اتجوزتني أنا... أنا وليل اتجوزنا." كانت هذه الكلمات كافية لقتل جميع الموجودين فورًا، لكن لم تستوعب ميرفت ما سمعته، لتُردد بسخرية:
"هو ده وقت هزار بذمتك.. يعني إحنا في حالة وفاة وعمتي تعبانة ومعرفش المصايب دي كلها بتيجي منين وإنت واقف تهزر؟ ابتعد جاسر قليلاً عن ليل وأردف بلا مبالاة: "وهو مين قال أصلًا إنّي بهزر يا ميرفت... أنا اتجوزت ليل... مازن مش عايزها ولا هي عايزاه، وسليم الله يرحمه وصاني أخلي بالي منها... فجولت أنا أولى." اتسعت عينا ميرفت بصدمة وصرخت بغضب مردفة:
"أولى بيها إيه وزفت إيه عاد.. هو إنت بتهزر معايا.. إنت اتجوزت عليا.. اتجوزت عليا دي.. ليل.. بـِـجـا على آخر الزمن تتجوز عليا وكمان أكتر واحدة بكرهها في الدنيا كلها.. ليه.. أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده؟ ألقت ميرفت كلماتها بصراخ ومازن ينظر إليها بدهشة، كيف لها أن تمثل بهذه الطريقة العبقرية لدرجة أنه هو شخصياً صدق حديثها بالرغم من معرفته للحقيقة كاملة.
لم ينتهِ مازن من شروده حتى قاطعه صوت جاسر الذي اقترب من ميرفت مرددًا بحدة: "معملتيش أي حاجة.. بس أنا عايز أتـجـوز.. أنا حر أعمل الـِـي يعجبني.. أنا كبير الصعيد وأعرف الصح من الغلط.. مش إنتي اللي هتـقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه.. هي دلوقتي بقت مرتي وإنتي مجبورة غصب عنك تعامليها باحترام." صرخت ميرفت بغضب وهي تدفعه بعيدًا مرددة:
"لأ يا جاسر مش مجبورة أعاملها زين ولا مجبورة أوافق على جوازك بيها ولا مجبورة أفضل موجودة هنا و.." لم تنهِ ميرفت كلماتها حتى أسكتتها صفعة قوية على وجهها من جاسر الذي أردف بغضب: "إنتي بتكلمي جاسر الهواري مش واحد بيلعب معاكي في الشارع.. ولما تتكلمي معايا تلزمي حدودك حتى لو كنتي مرتي." نظرت ميرفت إليه بصدمة وبدأ جسدها يرتعش من كثرة الخوف. جاء مازن ليتحدث، ولكن أشار له جاسر بيده وهو يردد بتحذير:
"ولا كلمة.. مش عايز أسمع منك ولا كلمة علشان أنا النهارده بالتحديد مستعد أقتل أي حد مهما كان مين.. وإنت يا أستاذ مازن.. بنظامك ده ابن الشناوي هو اللي هيمسك الصعيد لو أنا حصلي حاجة.. طول السنين دي بحاول أربي راجل بس في الآخر البنات بيبقوا أرجـل منك... امشي من قدامي يلا." نظر مازن إليه بتوتر وذهب. أردفت ميرفت بحدة: "أنا كمان همشي.. مش قاعدة هنا."
ألقت ميرفت كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن اقترب منها جاسر وسحبها من يديها وصعد إلى غرفتها ودفعها بداخلها وأغلق الباب بالمفتاح، وهتف بغضب للخدم: "لو ماتت جوه محدش يفتح لها الباب فاهمين؟ أنهى جاسر كلماته ونزل إلى الأسفل وجاء ليخرج، ولكن أوقفـته ليل التي أردفت بصدمة مردفة: "ليه! .. إنت ليه بتعمل كده؟
تنهد جاسر بضيق وتجاهل حديثها وذهب من البيت. وبعد فترة في منزل تميم، كانت تركض إسراء بسرعة وهي تمسك بيد ابنتها حتى اقترب منها هذا الحارس وسحبها إلى إحدى الغرف وأغلق الباب جيداً وهو يردد بحدة: "بـِـجـا ينفع كده... أنا مستحيل أخليكي تهربي مني.. دي فرصتي." إسراء ببكاء: "بالله عليك ابعد عني.. حرام عليك تعمل كده.. ابعد عني و.."
لم تنهِ إسراء حديثها حتى اقترب منها الحارس، ولكن فجأة صرخ بقوة وهو يمسك يده المجروحة بعدما صوب عليها تميم الذي سحبه من ملابسه وظل يلكمه بقوة حتى صرخ على أحد الحرس ليأخذوه إلى الخارج. اقترب من إسراء بهدوء مرددًا: "اهدي.. اهدي خلاص والله العظيم ما حد هيلمسك مرة تانية.. أنا آسف اهدي." جلست إسراء على الأرض وأردفت ببكاء: "أنا عايزة أمشي.. بالله عليك مشيني من هنا.. إنتوا عايزين إيه كلكم.. مشيني من هنا."
تنهد تميم بضيق واقترب منها ولمس وجهها بهدوء مرددًا: "أنا آسف.. سامحيني... أنا اللي سبتك ومشيت بس مش هسيبك تاني خلاص.. اهدي إنتي هنا في أمان والله." إسراء ببكاء: "أنا عايزة أشوف أخوي.. هو واحشني جووي... عايزة أقوله إني بريئة.. أنا معملتش حاجة والله أنا وجوزي الله يرحمه معملناش حاجة بس هو مش هيصدقني... إنت مصدق؟ تميم بحزن: "أيوه أنا مصدقك...
أنا مصدق إنك معملتيش أي حاجة وأكيد جوزك الله يرحمه معملش حاجة.. ما فيش حد يتجوزك ويـِـبـَـجـِـي مش كويس يا إسراء.. أنا هروح أجيبلك كل حاجتك من شقتك في القاهرة وعايزك تيجي معايا وتقوليلي عندك ديون لمين عشان أدفعها." إسراء ببكاء: "بس أنا خايفة.. أنا خايفة جووي." اقترب تميم منها أكثر وأمسك بيديها مرددًا: "طول ما أنا جنبك أوعي تخافي من أي حد في الدنيا دي كلها.. أنا هفضل جنبك بس إنتي لازم توافقي على عرضي." إسراء بخوف:
"إيه هو العرض بتاعك... أنا موافقة على أي حاجة تخلي بنتي في أمان." تميم بضيق: "خلينا نتجوز.. اتجوزيني يا إسراء لو سمحتي." نظرت إسراء إليه بصدمة. وفي المساء في غرفة جاسر، كانت تقف ليالي تنظر إليه بقلق وهو ينزع قميصه حتى أصبح أمامها عاري الصدر وجلس على كرسيه وهو ينفخ في سيجارته ببرود قاتل، مرددًا: "هتفضلي واقفة كده كتير.. النهارده ليلة فرحنا بـِـجـا ينفع برده ليلة فرحنا تبجـِـي بالشكل ده...
عايز الناس تقول إيه.. ده أنا الكبير برده مينفعش حتى." تراجعت ليل عدة خطوات للخلف وهي تنظر إليه بصدمة. لم تتوقع رد فعله وجاءت لتخرج من الغرفة، ولكنه نهض سريعًا وسحبها إليه حتى ارتطمت في صدره، مرددًا بسخرية: "والله يا ليل عيب.. إنتي مرتي يا جلبي دلوقتي مش بنت عمي وليلة فرحنا لازم تمشي بالأصول." ليل وهي تحاول الابتعاد عنه:
"جاسر.. إنت بتعمل كده ليه.. بتخوفني ليه عاد.. إنت بتتعامل ولا كأن حصل حاجة.. البلد كلها بقت ساحة حرب وأخوي مات ومازن معرفش فين حتى ميرفت محبوسة في الأوضة وإنت قاعد هنا وبتجول ليلة فرحنا." جاسر بجدية: "طبعًا... أهم حاجة ليلة فرحنا.. كل المشاكل دي هتتحل بس ليلة فرحنا لازم تخلص." أنهى جاسر كلماته والتهم شفتيها بقبلة عنيفة منه وهو ينزع عنها ثيابها، ولكنها دفعته بقوة مرددة بتوتر:
"جاسر.. إنت بتعمل إيه.. إنت مش طبيعي والله العظيم سيبني أنا لازم أمشي." أنهت ليل كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن سحبها جاسر بعصبية ودفعها على الفراش، مرددًا بغضب: "إنتي لازم تبجي مرتي شرعًا وقانونًا النهارده.. حتى لو هعمل كده بالعافية أو غصب عنك.. ليلة فرحنا دي هتم بأي طريقة." أنهى جاسر كلماته وانقض عليها وليالي تصرخ بقوة، حتى ابتعد جاسر الذي أردف بضيق:
"لو كنتي عارفاني زين كنتي هتتأكدي إني مستحيل المسك غصب عنك.. بس عايزك تعرفي كويس جووي إني أقدر آخد الـِـي أنا عايزه في أي وقت.. إنتوا كلكم هتتحاسبوا." ليالي بصراخ: "على إيه.. أنا عايزة أعرف على إيه بالظبط.. فهمني إيه الـِـي حصل بعد موت سليم الله يرحمه عشان تعمل كده.. إنت دمرت كل حاجة ومش فاهمة السبب.. عرفني إيه الـِـي حصل."
نظر جاسر إليها بضيق وخرج من الغرفة، فجلست ليالي على الأرض وهي تبكي بشدة. وفي صباح اليوم التالي، كان يتحدث جاسر في الهاتف حتى قاطعه الحارس مرددًا: "مازن بيه وصل البيت الفجر يا بيه ومخرجش.. يبجي أكيد هنا في البيت وممكن يبجي نايم." أشار جاسر إليه ليذهب وذهب إلى غرفة مازن، وعندما دخل الغرفة تجمد مكانه عندما وجد أخيه جثة هامدة على الفراش ويديه تنزف بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!