الفصل 4 | من 8 فصل

رواية الغدار الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
1,307
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان الجميع ينتظر بقلق في المستشفى أمام غرفة العمليات، حتى خرج الطبيب. فاقترب منه جاسر وأردف بلهفة: "ها يا حكيم. عمتي زينة.. طمني عليها." الطبيب: "للأسف الطعنات كانت في أماكن خطيرة في جسمها وتعرضت لشلل مش هتقدر تتحرك ولا تتكلم." ابتسمت ميرفت بخبث وهي تحاول إخفاء سعادتها، وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها اقتراب جاسر الذي هتف بحدة: "خدي ليل وارجعوا على البيت. مش عايز حد منكم يجي هنا غير لما أنا أقول." ميرفت باستغراب:

"في إيه عاد؟ هو أنت عرفت مين اللي عمل كده؟ جاسر بحدة: "هعرف. كل حاجة هتظهر، بس قبل ما تمشوا أنتوا الاتنين روحوا مع الحارس للحكيم عشان هيعمل لكم تحاليل. أنا عايز أطمن عليكم كلكم. الله أعلم إيه اللي بيحصل، مش يمكن يكون حد بيحطلنا سم ولا حاجة. يلا روحوا." نظرت ليل إليه بشك وذهبت هي وميرفت لعيادة الطبيب. ***

في صباح اليوم التالي، في منزل تميم، كان يقف في غرفته بضيق يرتدي ملابسه ويتذكر ما حدث في الأمس، حتى سمع صوت صرخات. فركض بسرعة وانصدم عندما وجد والدته تمسك بيد إسراء بقوة وتسحبها خلفها، حتى اقترب منها وسحبها إليه مردفًا بغضب: "ماما.. أنتِ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ أنتِ بتعملي فيها إيه عاد؟ فتحية بغضب: "ما هي بقت كويسة أهي، يبقى يا تمشي من هنا يا تقتلها فوراً." تميم بحدة:

"حرام عليكي، أنتِ مش شايفة حالتها. يلا امشي، ملكيش صالح بيها. امشي لو سمحتي." نظرت فتحية إليهم بغضب وخرجت من الغرفة. فوجه تميم نظرة إلى إسراء التي تحتضن ابنتها وتنظر إليه بخوف. فاقترب ببطء مرددًا بابتسامة: "اهدي خالص ومتخافيش، أنا مش هعملك حاجة. ولا فيه أي حد هيعملك حاجة. اهدي تمام." إسراء بخوف: "أنت ميت عاد؟ وعايز مني إيه؟ أنا لازم أرجع بيتي. مينفعش أفضل هنا. أنا عايزة أمشي. هو كاتب عليا وصلات أمانة لازم أرجع."

تميم باستغراب: "هو مين عاد؟ أنتِ بتتكلمي عن مين؟ ومين عمل فيكي كده؟ إسراء بخوف: "ملكش صالح بيا. أنت عايز مني إيه؟ غاد بالله عليك سيبني أمشي. أبوس يدك، سيبني." ألقت إسراء كلماته وهي تتقرب منه وتحاول تقبيل يديه. فابتعد تميم بفزع مرددًا بضيق: "بس.. مينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده. أنتِ إسراء الهواري. مينفعش تعملي كده. ميصحش أصلاً." إسراء ببكاء: "خليني أمشي بالله عليك. هو هيحبسني وبنتي هتبقى لوحدها. أبوس إيدك سيبني أمشي."

نظر تميم إليها بضيق يحاول استيعاب ما يحدث لها. *** وفي صباح يوم جديد، كانت تقف ليل تنظر إلى جاسر بضيق مرددة: "في الوضع ده؟ إحنا أصلاً منعرفش مين عمل كده. المفروض نشوف إيه اللي حصل الأول وبعدها نبقى نتجوز. هو الجواز هيطير؟ جاسر بعصبية: "آه هيطير. أنا قررت لازم تتجوزوا يعني لازم تتجوزوا. فرحكم آخر الأسبوع وانتهينا على كده." القى جاسر كلماته وذهبت. فنظرت ليل بضيق. *** وفي المساء، كانت تقف ميرفت مرددة بتوتر:

"يعني التحاليل دي عشان يتأكد إذا الطفل منه ولا لأ. فيه حد بعتله رسالة بيقوله إنك بتخونيه، فهو حب يتأكد. الحمد لله إني سمعته وغيرت نتيجة التحاليل. بس بالرغم من كل ده، أنا متأكدة إن جاسر هيفضل شاكك فيكي. الله أعلم إيه اللي ممكن يحصل. أنا خايفة جووي. وكمان عمتي، هو أنتِ إيه شيطانه؟ هنجول مين اللي عمل فيها كده؟ ميرفت بحدة: "ابن المنشاوي. هنجول إن هو السبب. إحنا أصلاً بينا عداوة وجاسر هيصدق على طول إنه هو." مازن بغضب:

"لأ مش هيصدق عشان هو عارفه زين. تميم مستحيل يأذي أي واحدة مهما كان إيه." تنهدت ميرفت بضيق وهي تفكر في خدعة حتى تخرج نفسها من هذا المأزق، حتى أردفت بلهفة: "أختك إسراء. هي دي اللي هنتهمها في اللي حصل، وأخوكي هيصدق على طول. خلاص هي إسراء وسيب الموضوع ده عليا. وجوازك بس ليل دا أنا بقولك أهو إنك لو تممته، والله لهقتلها. أنا مش هبقى قاعدة هنا وأنت نايم في حضن ست ليل بتاعتك. افتكر كلامي زين."

ألقت ميرفت كلماتها بعصبية وذهبت. *** ومر الأسبوع سريعًا بدون أي حدث جديد، حتى جاء يوم الزفاف. كانت تقف ليل بفستان زفافها تنظر إلى نفسها في المرآة بحزن، حتى دخل شاب. وعندما رأته ليل، اقتربت منه واحتضنته بلهفة مرددة: "سليم اتوحشتك جووي يا أخوي. أكده ترجع من السفر من غير ما تقولي." سليم بابتسامة: "هو أنا عندي كام أخت في الدنيا عشان أحضر فرحها؟ ده هي أخت واحدة بس. إيه الجمال ده كله؟

ابتسمت ليل بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت جاسر الذي دلف إلى الغرفة مرددًا بابتسامة: "بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده كله؟ أنا عارف مازن أكده طول عمره محظوظ." نظرت ليل بحزن. تجمعت الدموع في عينيها، فأردف سليم: "جاسر كل حاجة تمام ولا إيه عاد؟ مش عايزين أي مشكلة النهارده. أنا عايز فرح ليل يبقى أحلى فرح في الصعيد كلها." ابتسم جاسر مرددًا بابتسامة:

"متخافش. هيبقى أحلى فرح في الصعيد كلها من أوله لآخره. مفيش فرح هيتعمل أحلى منه." القى جاسر كلماته وذهب هو وسليم، فجلست ليل وبدأت في البكاء، حتى دخلت إحدى صديقاتها التي تسمى آيات واردفت بلهفة: "هو أنتِ لسه بتعيطي؟ كفاية بقى يا ليل حرام عليكي نفسك يا بنتي." ليل ببكاء: "أنا مش بحب مازن يا آيات. أنا بحب جاسر. مش عايزة أتجوز واحد غيره. مش هعرف أتجوز مازن مهما حصل. لأ أنا لازم أشوف حل." آيات بضيق: "إيه رأيك تهربي؟

تعالي اهربي بجد. والله أصلاً الواد أنا مش بحبه. مش عارفة ليه وحاسة إن وراه حاجة كبيرة جووي. الله أعلم بيها. ها هتهربي؟ ليل ببكاء: "أكيد لأ. أهرب وأبوظ سمعة عيلتي عشان مصلحتي؟ أنا مش أنانية كده. مستحيل أفكر في نفسي بس. أنا لازم أشوف حل تاني. مش هينفع الجوازة دي تتم." ألقت ليل كلماتها ببكاء. *** وفي مكان آخر، كانت تقف ميرفت في إحدى المناطق البعيدة مع أحد الرجال مرددة بحدة:

"ملكش صالح. أيوه ولع في الفرح كله لو وصل الأمر. هاجموا القصر. اضربوا نار على الناس. اعملوا أي حاجة المهم الجوازة دي مينفعش تتم مهما حصل. قبل ما المأذون يكتب الكتاب تتصرفوا تمام." الرجل بقلق: "بس يا هانم دا قصر الهواري. قصر الكبير لو حد عرف إننا هيقتولونا ومحدش هيرحمنا." ميرفت بعصبية: "متخافش وهو يعني هيعرف منين؟ ملكش صالح أنت نفذ اللي قولته وبس." ألقت ميرفت كلماتها وذهبت. ولكن لم ترَ هذه التي تستمع لهم من بعيد. ***

وبعد فترة، في منزل تميم، كانت تقف إسراء بغضب مرددة بلهفة: "بقولك عايزة تقتل أهلي وليل. هي عايزة تقتل كل الناس وأنت واقف بتقولي اهدي كأني مجنونة. أنا مش مجنونة. أنا أكتر واحدة عارفة اللي اسمها ميرفت دي. دي شيطانة. والله شيطانة. أنا لازم أروح أنقذ أهلي." ألقت إسراء كلماتها وذهبت بسرعة. فركض تميم خلفها. ***

وفي منزل الهواري، كان يجلس جاسر أمام المأذون ومازن وسليم. وبدأ كتب الكتاب، ولكن فجأة سمعوا صوت طلقات نارية عنيفة في الخارج. فنهض جاسر وركضت ليل بجانب أخيها مرددة بخوف: "في إيه عاد؟ إيه اللي بيحصل؟ جاسر بلهفة: "مازن احمي البنات بسرعة. أوعي تخلي أي واحدة منهم يوحصلها حاجة." القى جاسر كلماته وأخرج سلاحه وذهب إلى الخارج ومعه سليم الذي أردف بغضب: "أكيد ابن المنشاوي هو اللي عمل كده و...

لم ينتهِ سليم من حديثه حتى وجد تميم يدخل بسيارته هو ورجاله وبدأ يساعدهم في إطلاق النار. ولكن انتبه سليم لهذا الذي يصوب تجاه جاسر، فاقترب منه بلهفة مرددًا بصراخ: "حاسب يا جاسر و... وفجأة، وقع سليم على الأرض أثر هذه الطلقات التي اخترقت جسده. *** وبعد فترة، كانت تقف ليل بصدمة بفستان زفافها الملطخ بالدماء، تنتظر أي خبر ليطمئنها، حتى خرج الطبيب. فأقترب منه جاسر بلهفة وأردف: "يا حكيم أخوي كويس صح؟

قول إنه بقى كويس بالله عليك." نظر الطبيب إليه بحزن وأزاح الكمامة من على وجهه وهتف باستياء: "البقاء لله يا كبير." صرخ الجميع الموجودين عند سماع هذه الكلمات. فأقترب جاسر منه بغضب مرددًا: "هو إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أخوي لسه عايش. هو مستحيل يموت. أخوي مستحيل يكون مات. هو لسه عايش و... لم ينتهِ جاسر من كلماته حتى قاطعته ليل التي سقطت على الأرض مغشيًا عليها. *** وفي صباح يوم جديد بعد مراسم الدفن، كان يقف جاسر بغضب ينظر

في ساعة يده وهو يصرخ بغضب: "أنت لسه هتقف تتكلم؟ ليل فين؟ من بعد الدفن مظهرتش. هي راحت فين و... لم ينتهِ جاسر من كلماته حتى قاطعه دخول ليل وهي ترتدي هذه العباءة السوداء ويبدو عليها الإرهاق. فاقترب منها جاسر وأردف بلهفة: "أنتِ كنتِ فين عاد؟ ليل بتعب: "أنا اتجوزت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...