محمود دخل علطول لقاهم كلهم واقفين ساكتين. محمود بتوتر: اسراء اللي جابك هنا في حاجة يا حبيبتي؟ مني قربت من محمود: اه يروحي خلاص اسراء عرفت إننا متجوزين. محمود كان مصدوم ومش عارف يقول إيه أو يعمل إيه. اسراء: ألف مبروك يا محمود. طب مش بدل ما تخبي كنت قولي أنا والبنات. وسابتهم ومشيت، ولاكن وقفت عند الباب. اسراء: بعد كده لما تعوز تخبي حاجة خبّيها مع ناس أمينة. لأن أمك ست مش أمينة. سلام.
مشيت اسراء والدموع على خدها، كانت بتحاول تمنع العياط ومش قادرة. يعني اتجوز عليا فعلاً؟ طب ليه؟ أنا عملت إيه؟ هي الخلفه دي بيدي دي من عند ربنا. أنا تعبت يارب. أتصرف إزاي وأروح فين؟ فجأة خبطت في شخص. رفعت عينيها تشوف مين. لقت جاسر زميل ليها من أيام الكلية. جاسر: إيه ده اسراء! عاملة إيه؟ مالك؟ انتي بتعيطي ولا إيه؟ اسراء: لا أبداً مفيش. أنا الحمد لله. انت أخبارك إيه؟
جاسر بستغراب حالتها: بخير الحمد لله. طب تعالي اقعدي في الكافيه ده شوية. أنا عازمك. اسراء: لا شكراً. لازم أروح عشان البنات. جاسر: تمام. بس أكيد هعزمك مرة انتي والبنات. ده الكافيه بتاعي. يا ريت تعدوا تشربوا حاجة. اسراء: تسلم يا جاسر. بعد إذنك. أما عند محمود كان شايط في البيت كله وعمال يزعق. وطلع غضبه كله في مني لأنها عمالة تستفزه بالكلام. وفضل يضرب فيها لحد ما اغمي عليها ولقوا دم نازل منها. محمود بخضة: الحقي يما.
جريت قدرية عليها. رنّوا على الدكتور بسرعة. قدرية: منك لله يا اسراء. منك لله. روحت اسراء وجابت بنتها من المدرسة وروحت البيت. عايزة تمشي ومش عارفة تروح فين. لحد ما عدى ساعتين على الكلام ده. ومني كانت في المستشفى والجنين نزل. راح محمود على البيت وهو متعصب جداً. محمود: اسراااااء انتي يا زفتة. اسراء: وكمان بتعلي صوتك عليا؟ أنا إيه البجاحة دي؟
محمود قرب منها وقال: انتي السبب. انتي اللي خلفتك بنات. وبسببك أنا النهارده ضيعت الواد اللي حيلتي لما ضربتها. اسراء: وبسببي؟ لي؟ أنا اللي قولت أضربها؟ وبعدين مش دي مرات صحبك؟ وكانت حامل منه؟ ولا هي مراتو؟ إيه وحامل منك انت؟ لحقت تحمل إزاي وانتوا لسه بقالكم شهر؟ محمود ببعض من التوتر: ملكيش في. أقولك على حاجة؟ انتي طالق يا اسراء. وخذي بناتك وامشي. شوفي بقى هتقعدي فين.
اسراء بخوف حاولت تتدارى: لا يا محمود. البيت ده بتاعي أنا وبناتي ومش هخرج منه. محمود: خلاص خليكي. وأنا هجيب مني وأنا وأبويا ونقعد هنا. ويبقى انتي اللي جبتي لنفسك وللبناتك. سامعة؟ أنا راجع بيهم بليل. ونزل محمود وساب اسراء في الحيرة والوجع والوحدة. رنت على صافي اللي جت لها ولمت معاها حجتها. وقبل ما تنزل. صافي: استني يا اسراء. أنا هحاسب ابن قدرية ده. مش هو بيحب الفلوس؟ استني.
وراحت مسكت حديدة كبيرة ورزعتها في الشاشة وبيوت الغسالة. ولمت هدوم محمود كلها في شنطة. وكانت واخدها معاهم. اسراء بتعب وضحك: انتي عملتي إيه يا بنتي؟ صافي: بفش غلي في. مريم: الصراحة طنط صافي عندها حق. بابي وحش. اسراء: بس يا مريم عيب. ده بابكي مهما كان. طب وإحنا واخدين هدومو ليه؟ صافي بغل: هنرميها في الزبالة أو ندبها لحد غلبان. يلا.
ضحكوا عليها البنات ونزلوا كلهم. راحوا عند صافي اللي رحبت بيهم جداً. بس قالت بال اسراء مشغول هتروح فين؟ لأن صافي متجوزة ومينفعش تقعد عندهم. مروان جوز صافي يبقى صاحبهم من أيام الكلية. مروان: إزيك يا اسراء؟ عاملة إيه؟ اسراء: الحمد لله يا مروان. معلش جينا أزعجناكم. مروان: متقوليش كده. انتي أختي يا اسراء. وقرب من البنات يلعب ويهزر معاهم. قعدت اسراء جنب صافي. اسراء: بصي أنا معايا قرشين ودهب. فـ عايزة شقة وشغل.
صافي: ما انتي قاعدة معايا يستاهل. اسراء: لا يا صافي عشان أقدر أقعد على راحتي ومحدش يضايق. صافي: خلاص اللي انتي عايزه. في شقة في الدور اللي فوق مني في العمارة. هسأل عليها البواب بكرة. اسراء: خلاص ماشي. صافي: والشغل هقول لمروان وهو هيشوفلك. اسراء: بس بسرعة ونبي. صافي حضنتها: حاضر يا حبيبتي. يلا خدي البنات وادخلوا ارتاحوا شوية.
محمود رجع وهو متأكد إن اسراء مشيت. ولاكن اتصدم من شكل الشقة. الفوضى كأنها أشبه بالسوق. واتصدم أكتر من الأجهزة اللي مدمرة خالص. دخل الحمام يستحمى وخرج يغير ويروح لمني. لقي مفيش هدوم خالص في الدولاب. دور في كل حتة ولاكن مفيش خالص. اتعصب من اسراء وفضل يرن عليها وهي مش بترد عليه. لبس نفس الهدوم ونزل راح لمني المستشفى. مني: الواد نزل يا محمود وانت السبب. منك لله. محمود بحزن على ابنه: خلاص يا مني. ده نصيب. ***
أما عند هدير كانت قاعدة بتكلم أسماء وتحلف إنها فهمت ومش هتعمل كده تاني. هدير: والله يا ماما أنا اتعلمت خلاص. حقك عليا وهروح لخالتي. هو ضحك عليا ودخل لي من ناحية الحب. وأنا والله في الأول ماكنتش أعرف إن محمود. بعد ما حبيته واتعلقت بيه عرفني. مقدرتش أبعد عنه. أنا عارفة إني غلطانة وغلطي كبير كمان. سامحيني بقى. كل ده أسماء قاعدة مش بترد عليها. هدير: عشان خاطري يا ماما. أنا آسفة...
يأست هدير إن أمها ترد. سابتها ودخلت الأوضة من تاني. بعد مرور شهر. كانت اسراء اتفقت مع صاحب العمارة واستأجرت الشقة واستقرت هي وبنتها فيها. واشتغلت في الشركة اللي شغال فيها مروان. وكانت بتشتغل في وقت مدرسة بنتها. وترجع تاخدهم وتروح. كانت طول اليوم لا ترتاح إلا ساعات قليلة. ولاكن يهون من أجل أطفالها. وتصالحت مع هدير بعد مكلمتها. وهدير عرفت غلطها وتابت مما كانت تفعله.
أما محمود كان يريد مني تحمل من تاني عشان تنجب الولد. وظل طول الشهر هذا لا يعرف أي شيء عن بناته بعد. ولاكن الدنيا لا تمشي في سلام على طول. فقد كان مدير الشركة يضايق اسراء بالكلام والنظرات. وكانت اسراء تتجاهل كل شيء. لحد ما تمادى في مضايقاته وحاول أن يتهجم عليها. تركت اسراء الشغل على الفور. وكانت لا تدري ماذا تفعل. لحد ما جت في تفكيرها جاسر. راحت على مكان الكافيه بتاعه. جاسر: إزيك يا اسراء؟ اتفضلي. بعد ما اسراء قعدت.
اسراء: جاسر أنا كنت عايزة منك خدمة. جاسر: أمري. اسراء: كنت محتاجة شغل. جاسر بستغراب: مش انتي متجوزة؟ اسراء: لا. أنا انفصلت عن محمود. وكنت بدور على شغل. فا قولت أسألك. جاسر: تمام يا اسراء. شوفي انتي هتنزل إمتى وهتشتغلي هنا في الكافيه. اسراء: هنا؟ طب هشتغل إيه؟ جاسر: زي ما تحبي. تقدمي طلبات ولا تفضلي في المطبخ. اسراء: لا أفضل أكون في المطبخ. جاسر: تمام. تقدري تبدأي شغل من بكرة. اسراء: شكراً بجد يا جاسر. شكر.
مني: اه نزل. ومش عارفة أحمل تاني إزاي. مجهول: طب وهتعملي إيه؟ مني: أنا لازم أحمل في ولد عشان محمود ميرمينيش في الشارع. مجهول: بس كده. انتي معندكيش عيب؟ ما انتي كنتي حامل في ابنه. مني: هو من الأول أصلاً اللي في بطني مكنش ابنه. ده ابن جوزي الله يرحمه. بس قولت أضحك عليه عشان أستفيد بحاجة. قدرية سمعت بصدمة الكلام اللي بتقوله مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!