خلاص يا أسراء، أدام أنتي شايفة إن ده الصح. أسراء: أيوه يا صافي، أنا هعيش لبناتي. يلا باي علشان الشغل. قفلت أسراء مع صافي وانشغلت في عملها، الذي كان ينتهي بموعد خروج بناتها من المدرسة. بتخرج تاخدهم وتروح. استمرت أسراء على هذا الحال. ويئس جاسر من موافقة أسراء. وعلم أنها تريد أن تقدس حياتها لبناتها، واحترم ذلك كثيراً. *** خرجت قدرية مسرعة على الباب. قدرية: حاضر، يا اللي بتخبط، في إيه؟
فتحت قدرية وتفاجأت بـ مني، التي كانت لا يظهر في وجهها ملامح من كثر الضرب. قدرية بخضة: إيه ده، مين اللي عمل فيكي كده؟ مني بعياط: جوزي، منه لله. قدرية بشماتة: وده ليه، إنشاء الله؟ مني: دخليني بس الأول. وعشان قدرية ترضى، فضَّلها. دخلتها. قدرية: قولي إيه اللي حصل. مني: اتجوزت شهر وخلاني أعيش حياة ماشوفتش زيها.
انهارده لقيتو جاي يقولي: "انتي وقتك خلص خلاص، أنتي طالق". شتمته وعليت صوتي عليه. لقيتو ضربني وبهدلني، وفي الآخر طردني بره البيت. قدرية بسخرية: طبيعي يعمل كده مع واحدة زيك. مني: هو أنا جايلك عشان تشمتي فيا؟ قدرية: أومال أنتي جاية عايزة إيه؟ مني: عايزة أرجع لمحمود، وهعيش خدامة تحت رجلك. قدرية: لأ، خلاص يا حبيبتي، محمود بح. مني: طب قعديني معاكي أخدمك طيب. قدرية: امممم، وماله، ما عنديش مانع.
(وطبعاً ده مش طيبة قلب، ده علشان تذل فيها يومين) محمود بقه وقته للشغل، وبعد ما يخرج يجيب لعب ولبس ويروح للبنات يقعد معاهم شوية ويمشي. البنات ابتدوا ياخدوا عليه ويحبوا يقعدوا معاه. وده مكنش مزعل أسراء، بالعكس، هي كان نفسها يكون لبناتها أب. محمود فهم يعني إيه عيلة، وكان بيحاول يقرب من أسراء على أمل إنها ترجعله. فات شهور ومحمود بقت علاقته بالبنات جميلة جداً. ونعمة كانت عايشة لعيالها وجوزها بيبعت ليهم مصاريف.
وقدرية بعد كل اللي حصل مش بتتعظ، وبدور على عروسة لمحمود. ومخلية مني خدامة عندها. محمود بزعيق: ياما ارحميني بقه، سبيني في حالي. قدرية بعصبية: هو أنا كده بدورك؟ أنا بجيبلك عروسة يا واد، هتفضل عايش لوحدك يعني ولا إيه؟ محمود بزعيق: أه، أنا هفضل لوحدي. نزلت نعمة على صوتهم العالي. نعمة: اهدوا بس يا جماعة، في إيه؟ محمود: شوفي أمك اللي مش سيباني في حالي. كفاية بيتي اللي خرب. قدرية: وهو أنا اللي كنت ضربتك على إيدك؟
محمود: بصَّلها أوي وقال: عندك حق، أنا غلطان أصلاً إني جيت أطمن عليكي. وسبها ومشي. نعمة: يما، ما أنا قولتلك سيبي محمود في حاله. كفاية اللي حصل في خراب البيت مش بالساهل. قدرية: غيرت الكلام خالص وقالت: إيه رأيك نعمل عمل لجوزك ونخليه يرجعلك؟ نعمة: لأ طبعاً، أنتي بتقولي إيه؟ وبعدين أنا كده أحسن ليا ولعيالي. هما كده كده مكنوش بيشوفوا أبوهم، على الأقل كده بيشوفوا في الأسبوع مرة. محمود: قولتي إيه يا أسراء؟
أسراء: لأ يا محمود، إحنا قصتنا خلصت. أنتي عملت حاجات كتير معايا غلط، ده لحد قريب شكيت فيا وقولت كلام كتير في حقي. محمود: وندمان، وتعلمت علشان خاطر البنات اللي عرفت إنهم نعمة من ربنا. واتنهد محمود: وانتي كنتي أكبر نعمة ربنا ادهالي. حقك على راسي يا أسراء، بس اديني فرصة. أنا هسيبك تفكري. صافي: أنا أه مش بحب الواد محمود ده، بس جربي تديله فرصة. أنا شايفة إنه اتغير. جربي علشان بناتك.
أسراء: أنا بفكر أعمل كده فعلاً. خلاص أنا هكلم البنات وأشوف رأيهم. كانت مني الفترة اللي فاتت بتسرق فلوس من غير محد يحس، وسرقت الدهب بتاع قدرية. وقررت إنها لازم تهرب بليل من ذل قدرية. ميار: بابي بقه جميل يا مامي، وبيتكلم ويلعب معانا. مسك: أنا بحب بابتي أوي يا أسراء. أسراء بضحك: يا قلب أسراء أنتي. مريم: اديله فرصة يا ماما، بجد بابا اتغير. أسراء: علشان خاطركم أنتو بس يا حبايب قلبي. تعالوا في حضني، تعالوا.
كان محمود في الشغل، سامع الفون بيرن، لاكن مكنش مركز. ساهيان في حياته اللي باظت. أخيراً انتبه للفون، وكانت نعمة اللي بتقول بعياط: الحق يا محمود، ماما ماتت. برغم زعل محمود من قدرية وكل اللي عملته، بس مهما كان هي أمه. جري محمود على البيت، لقى البوليس في كل مكان، وأمه واقعة في الأرض ومتغطية. محمود برعشة داخلية وخوف: هو إيه اللي حصل؟
الظابط: واضح كده إنها كانت حالة سرقة. عموماً متقلقش، التحليل الجنائي هيعرفنا إيه اللي حصل. محمود: طب كان في واحدة عايشة مع أمي، هي فين؟ الظابط: أخت حضرتك قالت كده برضه، ولاكن مفيش وجود ليها في الشقة خالص. محمود: أنا شاكك فيها يا باشا. الظابط: تمام، ادينا اسمها ووصفها، وإنشاء الله هنعرف مكانها. كانت أسراء بترن على محمود في الوقت ده ومش بيرد، وهي ساعتها استغربت أوي. لحد ما فات ساعة ومحمود رن عليها.
أسراء: خير يا محمود، كنت برن عليك ومش بترد. في حاجة؟ محمود بحزن: أمي ماتت مقتولة. برغم اللي عملته قدرية، ولاكن أسراء اتصدمت وزعلت عليها. أسراء بصدمة: إيه، إزاي ده حصل؟ محمود: لسه مش عارفين، بس أنا شاكك في مني، لأنها كانت قاعدة مع أمي ولحد الآن مظهرتش. أهي. أسراء: البقاء لله يا محمود، شد حيلك. محمود: ونعمة بالله. أنتي كنتي بترني ليه؟ حصل للبنات حاجة أو محتاجين حاجة؟
أسراء: لأ، هو كانت عايزة أكلمك في حاجة، لاكن وقت تاني، لأن مش وقتها. محمود: أنا معاكي يا أسراء، قولي. أسراء بخجل: حقيقي مش وقتها. محمود: تمام، براحتك. أنا هقول دلوقتي. أسراء: تمام. وعرفني برضه إيه اللي حصل. محمود: تمام. رنت أسراء على صافي. صافي: كنت لسه هكلمك. عارفة انهارده فرح مين؟ أسراء: أه عارفة، جاسر. ربنا يوفقه في حياته. رن عليا عزمني، بس أنا مش هعرف أروح علشان البنات، وعرفتو برضه، وهو احترم ده.
صافي: امممم، أنا هروح شوية مع مروان، لأنهم صحاب ولازم مروان يروح. أسراء: المهم، عرفتي إيه اللي حصل لـ قدرية؟ صافي بسخرية: إيه، ماتت؟ أسراء: أه. صافي بصدمة: إيه، إزاي؟ حكت أسراء لـ صافي كل اللي تعرفه. صافي: اللهم لا شماتة، بس فعلاً هي ظلمت ناس كتير. أسراء: مش يجوز عليها إلا الرحمة. يلا، روحي فرحك، سلام يا صفصف. محمود: أيوه يا فندم، بلغوني إنك عايزني. الظابط: أيوه. يا عسكري، هات المتهمة.
دخل العسكري ومعاه مني اللي كانت مرعوبة. الظابط: إحنا لقيناها ومعاها شنطة فيها دهب وفلوس. ممكن تتعرف على الدهب ده كده؟ محمود: هو فعلاً دهب أمي. قتلتيها لي يا مني؟ لي؟ دي لمَّتك من الشارع. مني بغل منافٍ لخوفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!