الفصل 1 | من 9 فصل

رواية الغدر الفصل الأول 1 - بقلم نيرة عبدالله

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

أول ما دخلت إتصدمت لما شوفته قاعد على المكتب بكل هيبة ووقار كالعادة. من كتر الصدمة حسيت إن الزمن وقف بيا، وبقيت أكلم نفسي وأقول: أيوه هو ده أحمد حبيبي القديم، معقولة الدنيا صغيرة أوي كده لدرجة إني أرجع أشوفه تاني بعد السنين دي كلها. إتصدمت أول ما شوفتها، مكنتش مصدق نفسي إن يوم ما أشوفها تاني بعد السنين دي كلها أشوفها وهي في الوضع ده.

الصدمة كانت شالة تفكيري، ولأول مرة مكنتش أبقى عارف أتعامل إزاي. كنت بين نارين، بين إنها متهمة عندي ولازم أحقق معاها، وبين إنها حبيبتي اللي بسببها قلبي اتكسر زمان. فوقت من سرحاني على صوت المساعد بتاعي وهو بيقولي: "أبدأ المحضر يا فندم". بصيت له ورجعت بصيت على رهف اللي دموعها نازلة زي الشلال. كل دمعة بتنزل منها كانت بتنزل على قلبي تحرقه. غمضت عيني عشان أستعيد تركيزي، وقررت إني أفصل بين حياتي الشخصية وبين وظيفتي،

وقولتها ببرود: "اسمك وسنك وعنوانك ومؤهلك الوظيفي". رهف: "كذب والله العظيم كذب، أنا أول مرة أروح المكان ده". أحمد بسخرية: "كذب وأول مرة تروحي! طب ليه البنات بتقول إنك كنتي بتروحي هناك على طول". رهف بدموع: "كذابين والله العظيم كذابين، وبعدين إنت إزاي تصدقهم وإنت أكتر واحد عرفني". أحمد بجمود: "وأنا بقى هعرفك إزاي وأنا أول مرة أشوفك". رهف بصت له بصدمة من ردته، ومسحت دموعها وقالت: "معتش عندي كلام تاني أقوله".

أحمد بصلها وقال: "إمضي على أقوالك". وأمر بتجديد حبسها لمدة أسبوع. طلعت من عنده ورجعت تاني الحبس، وكنت لسه في حالة صدمة من رده. إزاي قدر ينكر معرفتي بيه واللي كانت بينا؟ ابتسمت بسخرية وقولت: "مستغربة ليه، ده سابك قبل فرحكم بشهر". **فلاش باك** أحمد: "رهف إحنا لازم نسيب بعض". رهف بدموع: "أحمد إنت بتهزر مش كده".

أحمد بجمود: "لا مش بهزر يا رهف، اللي بينا انتهى، ويا ريت تنسيني وتكملي حياتك مع حد غيري". وخلع دبلته وسابها ومشي. أما رهف فكانت بتبص للدبلة بصدمة ودموعها نازلة. (نهاية الفلاش باك) رهف مسحت دموعها وفضلت تستغفر ربها وتدعي له إنه يساعدها ويقف جنبها. مازن بعصبية: "إنت اتجننت يا أحمد، إزاي تقول لها كده؟ إزاي تجرحها بالشكل ده".

أحمد بعصبية: "جري إيه يا مازن، كنت عايزني أقولها أه أعرفك عشان يتقال أحمد المنشاوي يعرف واحدة سمعتها مش كويسة". مازن بزعيق: "أحمد اعقل واعرف إنت بتتكلم عن مين، رهف طول عمرها سمعتها مفيش أحسن منها". أحمد بسخرية: "إنت هتقولي على سمعتها بأمارة الصور اللي اتبعتت ليا عنها قبل فرحنا بشهر، ولا ناسي". مازن: "آه الصور، كويس إنك فتحت الموضوع ده. الصور يا حضرة وكيل النيابة طلعت مزورة، وأنا اتأكدت بنفسي". أحمد بصدمة: "مزورة!

وأكمل بغضب: "إزاي متقولش ليا، انطق". مازن: "إنت ناسي يا أستاذ إنك سافرت على طول بعد ما سبت رهف وغيرت نمرة تليفونك كمان، ولما رجعت تكلمني كنت كل ما أجي أفتح معاك الموضوع ترفض وتتضايق". أحمد بحزن: "يعني أنا ضيعتها من إيدي بغبائي، ومش بس كده أنا ظلمتها مرتين". مازن: "روح ليها يا صاحبي، وقِف جنبها وجيب حقها". أحمد هز رأسه وسابه ومشي. عند رهف كانت قاعدة بتعيط وقلقانة على بنتها.

واحدة من البنات قالتها: "ما خلاص بقى يا بت، إنتي اسكتي صدعتينا بعياطك". رهف بزعيق: "اخرسي وملكيش دعوة بيا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، أنا هنا بسببكم إنتوا". واحدة من البنات: "إنتي بتعلي صوتك عليا يا بت إنتي، طب تعالي بقى". ومسكتها من شعرها ونزلت ضرب فيها هي والبنات. ورهف مكنتش قادرة تدافع عن نفسها. وفضلوا يضربوا فيها لحد ما أغمي عليها. أول ما وصل أحمد القسم نده على العسكري وقاله: "هاتلي رهف من الحبس بسرعة".

العسكري: "تمام يا فندم". وبعد شوية جه العسكري وقاله: "الحق يا فندم، المتهمة مغمي عليها في الحبس". أحمد بصدمة: "إيه! ". وجرى بسرعة على الحبس وشاف رهف مغمي عليها وفيه آثار كدمات على وشها وهدومها متبهدلة. أحمد بغضب: "والله العظيم هدفعكم كلكم تمن اللي حصلها". وشالها وطلع بيها على مكتبه وحطها على الكنبة وقال للعسكري: "جيب دكتور بسرعة". العسكري: "أمرك يا فندم". وسابه ومشي.

أحمد بص لرهف بحزن على شكلها والكدمات والخدوش اللي مالية جسمها ووشها. وبعد شوية جه الدكتور وكشف عليها وكتب لها أدوية. أحمد قعد جنب رهف وشال خصل شعرها اللي على وشها وقال بحزن: "آسف يا رهف، آسف على كلامي الجارح معاكي الصبح، وآسف على جرحي ليكي زمان. عارف إني كنت غبي، وزي ما جرحتك زمان جرحتك دلوقتي، بس وعد هعوضك وهقف جنبك وهجيب حقك من اللي عمل فيكي كده". وباس جبينها بهدوء. تاني يوم رهف فتحت عينيها ولاقت أحمد واقف

قدامها وقالها بإبتسامة: "حمد الله على سلامتك، عاملة إيه دلوقتي طمنيني". رهف بصت له ومردتش. ولسه جاية تمشي مسك إيديها وقال: "أنا آسف يا رهف، سامحيني". رهف بدموع: "بتتأسف ليه يا أحمد باشا لواحدة متعرفهاش". أحمد: "أنا كنت غبي يا رهف، كنت معمي عن الحقيقة. الحقيقة اللي بسببها ضيعتك من إيدي زمان، وكنت هضيعك من إيدي دلوقتي". رهف: "قصدك إيه يا أحمد؟ أنا مش فاهمة حاجة".

أحمد: "هتفهمي قصدي إيه بعدين، بس الأول احكيلي اللي حصل ده حصل إزاي عشان أقدر أساعدك". رهف بعياط: "قبل ما أحكيلك أنا عايزة أطمن على بنتي. إيهاب طلقني بالتلاتة وشاكك فيا وشاكك إن أسيل مش بنته". أحمد بحنان: "اهدي، أنا هروح بنفسي وهطمنك عليها، وإنتي هتفضلي هنا ومش هتنزلي الحبس ده تاني، ووعد إني هظهر براءتك". على الجهة التانية: كان قاعد بيدخن سيجارته

وماسك صورة رهف وبيقول: "صدقيني هدمرك زي ما عملتي فيا يا رهف، ومش هرتاح إلا لما أجيبك راكعة تحت رجلي وتترجاني إني أرحمك من اللي هيحصل فيكي، وساعتها هوريكي من العذاب أشكال وألوان". في مكتب أحمد: كان قاعد هو ورهف والباب خبط ودخل العسكري وقاله: "في واحدة برا اسمها داليا، ادخلها". أحمد قاله: "دخلها". وأول ما دخلت داليا جرت على رهف حضنتها وقالت: "رهف انتي عاملة إيه، طمنيني عليكي، وإيه اللي في وشك ده؟

والله لأخرب بيتهم بس اصبري عليا". أحمد بضحك: "ما تهدي يا ست الصحفية، مالك داخلة حامية كده ليه". رهف بضحك: "إيه ده مش صاحبة عمري، لازما تخاف عليا". داليا بأرف: "أهلاً يا سي أحمد، بتعمل إيه هنا". أحمد: "أنا اللي ماسك القضية يا ستي". داليا بغضب: "والله لو حاولت بس تظلم رهف لأكون... " وقبل ما تكمل كلامها قاطعها أحمد وقال: "أنا همشي قبل ما تلبسني مصيبة". ووجه كلامه لرهف: "هخلص شوية شغل وهروح زي ما اتفقنا".

رهف هزت دماغها وهو مشي وساب داليا معاها. داليا: "اتفقتوا على إيه". رهف: "قولت له يروح يطمن على أسيل بنتي، خايفة عليها من إيهاب خاصة بعد ما طلقني بالتلاتة". داليا: "قليل الأصل، إزاي صدق عليكي الكلام ده، إزاي أما ورَّيته". رهف بدموع: "إذا كان بابا صدق ومجاش ليا، هو مش هيصدق". داليا: "الصدمة عليهم كانت صعبة يا رهف، بس بإذن الله الحقيقة هتظهر". وخدتها في حضنها وفضلت تواسيها.

داليا بعد ما مشت من عند رهف ركب عربيتها وسقت لحد ما وصلت لمكان مهجور ونزلت منه وابتسمت ودخلت وشافت واحد واقف عاطيها ضهره. ابتسمت وقالت له: "اتأخرت عليك ولا إيه". المجهول: "كنت فين كل ده". داليا بشماتة: "كنت بشمت شوية في ست رهف هانم".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...