أنت بتخوني يا زين! بيتنفض زين من على الكرسي وبيبصلها بتوتر. أنتي إزاي هنا؟ وإيه عرفك المكان؟! كنت خايف أكشفك وأنت معاها يا حقير. مع مين وخيانة إيه؟ ماسك عملية أنا وظافر؟ ضربته غرام كف على وشه بعصبية. أنت كداب، فين ظافر ده؟ فجأة بيدخل اللواء عيسى وأبوها المكان، وظافر كانت قاعدة على الكرسي، اتحركت بيه لحد أبوها وقالت: هو في إيه؟ استغرب محمد وجودها وقال: أنتي إيه جابك هنا؟ افرضي حصلك حاجة؟
كان زين حاطط إيده على وشه أثر الكف وبيبصلها بغضب. غرام، يلا امشي. مش همشي غير لما أعرف إيه بيحصل هنا، أنت بتخوني وهما مخبيين عليا وبيستروا عليك. انفجروا كلهم في الضحك، بصتلهم غرام بعصبية. يبقى مخبيين عليا حاجة! فجأة بتتدخل رنا وهي بتجري وبتمسح دموعها. هو فين ظافر ده؟ وقاعد مع مين؟ أول ما بتشوفه بتشده من ليقة قميصه. عملتها تاني يا ظافر؟ بتخوني مع مين؟ هي فين البت دي؟ بص عيسى ومحمد لبعض بتعجب، وظافر وزين بيكتموا الضحك.
أهو أثبت لك يا عم إنهم بيغيروا من أي أنثى تقرب منك حتى. عرفت غرام إنها لعبة منهم، بتبص على إيد زين وقالت بخبث: فين الدبلة؟ بيحط زين إيده ورا ظهره بخوف منها. أنا في مهمة، نزلت من غيرها. بتبص على إيده وإيد ظافر بتلاقي هو كمان مش لابسها، قالت بغضب: الكدب ملوش رجلين يا ابن خالي، يلا يا رنا. مفيش جواز يوم الجمعة، في تأجيل ثلاث شهور. بيصرخ ظافر وزين في نفس واحد. نعم! ثلاث شهور؟ ده نكتبه النهاردة قبل بكرة.
بيخرج غرام ورنا بتزق الكرسي بعصبية. عالم تافهة، تلاقي زين اللي اخترع الفكرة العبيطة دي. قالت غرام بشك: لا، زين بيعمل حاجة، امبارح تلفونه رن، أول ما شافني قفل تلفونه. ضحكت رنا بقوة وقالت: نفس اللي حاصل معايا بالظبط، المشكلة إن ظافر اتكلم وأقوله رد على الرقم يقولي حرام ممكن تطلع واحدة وصوت المرأة عورة. روحوا بيوتهم والمهمة خلصت، بيرن زين على غرام بكسوف. غرام أنا بكلمك. قالت غرام بضيق: أنا لا أسمع ولا أرى ولا أتكلم.
يا سلام، أومال بتكلميني إزاي؟ كنت بتكلم مين امبارح يا زين؟ وأول ما لمحت إنك داخلة قفلت التلفون. ابتسم زين على غيرتها. كنت بتكلم على فستان الفرح، مفاجأة ليكي عشان نكلم المأذون ونتجوز بكرة. بتبص غرام في الأيام، قالت بصدمة: النهاردة الخميس! يا لهوي يا زين. ضحك زين وقال بسفالة: ياه، بكرة هتجوز. قفلت غرام في وشه وهي بتكتم ضحكتها. رن تاني بغضب. بكرة بتقفلي علينا باب، ساعتها هأرنك علقة موت. بتتضحك غرام بقوة. زين!!!
عيون زين يا مراتي. قفلت في وشه وجهزت مع البنات حنة هي ورنا، وكتبت اسم ظافر على إيدها، وغرام كتبت اسمه. نزلت جومانا الرقاصة وقعدت ترقص معاهم. ضحكت غرام وسلمت عليها، بتبص من الشباك بتلاقي زين وظافر راكبين أحصنة، قالت بلهفة: دي نقطة ضعفي. أنا عايزة أنزل. بتبص على رجليها وهي بتعرج من الوجع. مستعجل أوي زين. بتبص على رجليها المكسورة وقالت بحزن: أنا عايزة أركب الحصان ده. ضحكت رنا على شكل غرام الطفولي.
اعقلي شوية بقى، أنتي هتبقي أم. أنا حتى مش عارفة أرقص معاكم، هلبس الفستان وأنا على الكرسي يا رنا، أنا مش هكتب الكتاب بكرة. زعلت غرام ودخلت الأوضة وهي بتبص على زين، رفع رأسه بص عليها لقاها بتعيط. استغرب ونزل، لسه هيطلع قرب منه اللواء وزعق. اللي فوق بنات مينفعش تدخل. أنا عايز أشوف غرام. بكرة تشوفها وتزهق منها، غور من هنا يلا. بص للواء بغضب. لو ممشيتش هنزلك شغل بكرة في القسم. مشي زين ورن عليها، ردت وهي بتمسح دموعها.
أنا عايزة أركب الفرس يا زين، وعايزة أفرح معاهم مش عارفة من رجلي. قال بحنان: أول ما تتعالجي هعملك اللي أنتي بتحبيه، أنتي عارفة إن إحنا مش هنعمل فرح بعد كتب الكتاب، هنوصل بيتنا. قالت بهدوء: أنا راضية، فرحانة إني عروسة. قال بخبث: ما تلبسي البدلة البيضاء أنتي ورنا، والبدل بتاعتنا في العربية. ضحكت غرام بقوة. ألبس إيه؟ أنت مجنون!
غير إن رنا لبست خمار مش هينفع تلبس بنطلون البدلة، ظافر يقتلها. ثم إن كمان عندي ليكم مفاجأة حلوة أوي. رد زين بحنان: إيه هي يا حلوة؟ بكرة هتعرف. بتخرج غرام تسقف معاهم وبتنادي رنا بفرحة: رنا أنا عايزة ألبس زيك بكرة خمار، مبقاش بشعري. قررت ألبس الحجاب ومش هخلعه، عارفة إن ده هيبقى حاكم ليا كغرام، لأني بحب الشغل أوي وكمان أنتي عارفة اللي فيها. ضحكت رنا وقالت: مبارك عليكي يا صحبتي.
حضنتها وخلصت الحفلة ودخلت جومانا ومعاها الفستان الأحمر والروج والهيلز. فاكرة الفستان ده؟ ضحكت غرام وقالت: أول مهمة بيني وبين زين كان فيها الفستان ده. خدي الفستان ده البسيه بكرة بعد كتب الكتاب. أخدته غرام وضحكت بقوة: زين أول ما يشوفه هيولع فيا. جومانا بابتسامة: ليه؟ ده جميل. أول ما لبسته كان في الكباريه وهو كان غيران بسبب إن المتهم قرب مني. جومانا بضحك: آه يومها قولتيلي اللي حصل. دخلت كوثر وهي بتعيط: هتمشي يا غرام؟
مسحت غرام دموع أمها. وأنا فاكرة إنك هتبقي فرحانة لما أمشي من البيت، هروح لزين جوزي بقى وأسيبك أنتي وبابا. على فكرة بقى كلامك جارح يا غرام. حضنتها غرام وقالت بحزن: كل ذكرى بيني وبينك يا ماما عمرها ما تتنسي، وبيني وبين بابا. بس ذكرياتي مع زين أكتر. ردت أمها بعصبية: ليه؟ زين كان حامل فيكي تسع شهور؟ وكان بيسهر بيكي طول الليل ومتحملك بكل قرفك لحد ما بقيتي كبيرة وشحطة؟ أنا شحطة؟ دخلت رنا وهي بتزغرط:
أيوة كدا، خناقة عنيفة بين الصابونة والليفة. وبالذات غرام تبقي ليفة. قامت غرام وهي بتجري وراها ببطء: ماشي يا كلب البحر، ده أنا هموتك. طلع عيسى ومحمد وزين وظافر روحوا بيوتهم لحد الصبح. بيصحوا الساعة تسعة يجهزوا وبيلبسوا فساتين كلها فضفاض وميكب خفيف، كانت جومانا بتساعدهم لحد العصر. دخل زين وظافر وكانوا لابسين بدل سوداء. نزلوا معاهم وعيطت كوثر وولاء عليهم. ودخلوا المسجد وغرام بتبص في كل ركن فيها وقالت بخوف:
يا ترى هو بيلعب بيا ولا بيحبني؟ بيسمعها زين وبيبصلها من فوق لتحت. بتقولي إيه؟ قالت غرام بضيق: بقول بتحبني ولا بتتضحك عليا؟ قال بضحك: لا بلعب بيكي ولسه هلعب كمان وكمان، ده أنا هلعب عليكي شطرنج، وعيالي هيلعبوا معاكي أكتر وأكتر. ضحكت غرام وقعدوا يكتبوا الكتاب، قالت غرام بثقة: غرام محمد عبد المنعم يا حضرة المأذون. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. زغرطت غرام بفرحة وحضنها زين بقوة.
الحضن ده مختلف أوي حاسس بيه. قالت غرام بتوتر: أنا مش مصدقة نفسي يا زين. اتكتب كتاب رنا وظافر وحضنها وقلبه بيدق بسرعة. أول حضن وأول لمسة يا رنا. بيخرجوا من المسجد وبياخدها زين للبيت وهي بتصرخ فيه. عايزة أكلم بابا يا حرامي، أنت خطفتني من بابا، أنا عايزة أروح لماما. مسك أيديها بحنان: بحبك يا حضرة الظابط غرام. ردت غرام بكسوف: وأنا كمان يا زيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!